الخليفي يدعو للتخلص من أسطورةأن الفساد أبدي ويؤكد السيادةللقانون

الكاتب : ابوزيد   المشاهدات : 453   الردود : 0    ‏2007-03-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-25
  1. ابوزيد

    ابوزيد عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-19
    المشاركات:
    125
    الإعجاب :
    0
    الخليفي يدعو للتخلص من أسطورةأن الفساد أبدي ويؤكد السيادةللقانون
    الأحد, 25-مارس-2007
    نبأ نيوز- خاص/ تيسير عطية -
    دعا المحامي فيصل الخليفي- رئيس منظمة "نسكو"- إلى التخلص من الأساطير التي تشير إلى أن الفساد دائم، مشدداً على أهمية إحداث توعية "بأن الفساد ليس ابدي أو دائم أو حتمي بل من الممكن مكافحته بإرادة الشرفاء والذين يتمتعون بالحس الوطني وبإرادة المجتمع المدني".
    وقال الخليفي: لكون الفساد مشكلة مؤسسية حكومية وغير ذلك فلابد من توجيه الإعلام الحر إليها بمختلف أجهزته وإيجاد الحوار العام حول الفساد وتفعيله كخطوة أولى لمكافحة الفساد، مشيراً إلى أن أحد مكامن الفساد يأتي من التشريع المعقد وغير الشفاف الذي يحدد إجراءات بطيئة دون تحديد مدد معينة ملزمة تاركاً الخيار في إنهاء الإجراءات لموظفي الحكومة القائمين بعملية التنفيذ وبهذه يخلق التشريع فرصة هائلة للفساد ويؤدي إلى التقليل من احتمالات الكشف عن الفساد.
    جاء ذلك في حوار مطول أجرته "نبأ نيوز" مع المحامي فيصل الخليفي في مقر منظمته بمدينة "عتق" قدم خلاله تعريفا علمياً للفساد وطرق استشرائه وتصورات منهجية لسبل مكافحته.

    المحامي الخليفي يضع النقاط على حروف (الفسـاد) في أول رؤى علمية
    الأحد, 25-مارس-2007
    نبأ نيوز- خاص/ شبوة - حوار: تيسير عطية -
    تعددت تعريفات الفساد والمفسدين، وتعددت معها الاجتهادات والمجتهدين وبات حقاً علينا الوقوف على قراءة علمية منصفة تضع النقاط على الحروف، وتقرأ الطموح اليمني لمكافحة الفساد في سياق التجارب والدراسات العالمية، ومن هنا كان توجه "نبأ نيوز" إلى المحامي فيصل الخليفي- رئيس منظمة "نسكو" لمناهضة الفساد- وصاحب أول تصور أكاديمي على هذا الصعيد.
    المحامي فيصل الخليفي حمل تجربته إلى أرض الواقع عبر إنشاء منظمة "نسكو" في 13/11/2005م - ومقرها "عتق" بمحافظة شبوة- إلا إن الشؤون الاجتماعية والعمل فرع شبوة رفضت منحها الترخيص؛ ومع هذا فإن التجربة تبقى مثيرة، وتحمل تصوراتها الخاصة؛ وهو الأمر الذي تحاول "نبأ نيوز" أن تستشفه من خلال الحوار التالي مع المحامي فيصل الخليفي:



     ما هي بداياتكم الأولى ؟
    ـ في البدء أشكر القائمون على الموقع لاهتمامهم بالقضايا الهامة بالوطن ووقوفهم إلى جانب هموم المواطن والوطن وبالنسبة لبداياتنا كانت بفكرة تشكيل منظمة لمناهضة الفساد عندما وجدنا أن المواطن مستواه المعيشي متدني، فلم يعد الصمت مقبولاً وان الشعب اليمني- وان بدا سطحه هادئاً- فانه هائجاً مائجاً في داخلة فلابد من القيام بالتوعية للمجتمع كمرحلة أولى لان المجتمع اللاواعي يقدم دعما اجتماعياً للفساد مما يتطلب في التدخل بالأبحاث والدراسات وعبر كافة الوسائل لمناهضة الفساد ليتفهم الجمهور ذلك ولمطالبته بإحداث تغيير.
    ونظراً لكون الفساد مشكلة مؤسسية حكومية وغير ذلك فلابد من توجيه الإعلام الحر إليها بمختلف أجهزته وإيجاد الحوار العام حول الفساد وتفعيله كخطوة أولى لمكافحة الفساد ولدى المنظمة الكثير من البرامج والخطط الرائعة والعملية لا يتسع المجال لذكرها.. ومع زيادة التغطية الإعلامية التي تدعو إلى التخلص من الأساطير التي تشير إلى أن الفساد دائم بل لابد من إحداث توعية بأن الفساد ليس ابدي أو دائم أو حتمي بل من الممكن مكافحته بإرادة الشرفاء والذين يتمتعون بالحس الوطني وإرادة المجتمع المدني.
    كل ذلك كان له دوراً في انطلاقتنا بالإضافة إلى الضعف العام في أداء الإدارة الحكومية وغياب الدولة في المحافظة، وانتشار ظاهرة الثار التي تعرف بأنها ظاهرة اجتماعية تنتشر في غياب الدولة وعدم وجود الخدمات الضرورية والهامة في المحافظة، وإهدار المال العام بصورة ملفتة للأنظار لمصالح ذاتية؛ عملنا دعوة لتشكيل المنظمة الوطنية لمكافحة الفساد وحماية المال العام، وقمنا بحملة جمع التوقيعات وفعلاً وجدنا إقبال منقطع النظير وصل أكثر من أربعة آلاف شخص داخل العاصمة عتق .
    نحن نقوم على توزيع استمارات على (الموظفين والمواطنين ضد الفساد أكثر من مائة نموذج تختص بالإدارات الحكومية والمنشآت الخاصة ( القطاع الخاص) ويتم إملاء هذه الاستمارة عن إدارة حكومية يتم تحديد فيها طرق الفساد ووسائله وكيفية معالجته وتم تعبئة هذه الاستمارة البعض يكتب أسمه والبعض الآخر لا يكتب أي قمنا بجمع المعلومات عن الفساد الإداري ومن القائمون بالفساد ولإدارات والأقسام.
    وكذا الفساد في القطاع الخاص (المنشآت الصحية وغيرها) إضافة إلى جمع الدراسات منذ عام 2000م في الجمهورية عن الاختلالات والانتهاكات التي تضر بالمال العام سواء المتعلقة بالرواتب والتسويات وكيفية الاستيلاء على المال العام وطرق وأساليب قيام هؤلاء بما يضر بالوطن أو بالمواطن والفساد في المشاريع الخدمية والمقاولات التي تتم في المحافظة أو المركزية عند التنفيذ وأمور كثيرة جداً تهدف إلى الإضرار بالمصلحة العامة والإثراء للمصالح الخاصة وأهدافنا مناهضة الفساد بجميع أشكاله ومحاربته بجميع الوسائل ويوجد لدينا نظام أساسي ولائحة تنظيمية وهيكل وعدد من المستشارين في الهندسة والمحاسبة المالية والأطباء وجميع التخصصات الهامة والقانون والإدارة.



     تعددت الرؤى حول الفساد.. فما هو تعريفكم للفســاد ؟
    ـ من المعروف في بلدي أن الصحافة ورجال الإعلام ورجال السياسة والاقتصاد والأحزاب والمنظمات الأهلية حتى رجال الحكم يتحدثون عن الفساد كما شبه الاقتصادي العالمي (مارك توين) الفساد أشبه ما يكون بالطقس حيث أن الجميع يتحدث عنه ولا أحد يفعل به شيئاً.
    وتعريف الفساد في موسوعة العلوم الاجتماعية هو سوء استخدام النفوذ العام لتحقيق أرباح خاصة
    وعرفه الاقتصادي العالمي "فيتو تانزي" (Vito Tanzi) هو تعمد مخالفة مبدأ التحفظ (الحرص على تطبيق قواعد العمل في التعامل مع كافة الأطراف) بهدف الحصول على مزايا شخصية أو مزايا لذوي الصلة أي يعرفه بعدم المعاملة المتساوية والانحياز إلى أحد الأطراف في العملية الاقتصادية أي انحياز للطرف المفسد وليس لطرف المصلحة العامة ويعد خرقاً ومخالفة صريحة لمبدأ التحفظ ففي غياب التحيز يغيب الفساد.
    والبنك الدولي يعرف الفساد بأنه إساءة استخدام الوظيفة العامة لتحقيق مكاسب خاصة هذا التعريف يركز أن سبب الفساد في السلطة العامة والفساد في أذهان الناس الغالبية العظماء يعتبر ممارسة غير مقبولة من الناحية الأخلاقية وهو شر يجب مناهضته لأن وجوده في حد ذاته مناف للقواعد الأخلاقية الأساسية وقواعد وأحكام الشريعة الإسلامية والفساد من وجهة نظري هو السعي نحو التربح بصورة غير مشروعة أي السعي بعض الموظفين العامين ذوي المصلحة إلى تعظيم رفاهتهم الذاتية وزيادة تعقيد وغموض القوانين وعدم تنفيذها.



     أيــن يكمــن الفســـاد ؟
    على سبيل المثال وليس للحصر :
    ـ الفساد يبدأ من الرشوة الكبرى والرشوة المحددة الكبرى فيها المسئولين ذو الدرجات العالية ويؤثروا على صانعي القرار والرشوة المحددة التي يقوم فيها المسئولين في الإدارات الدنيا أو الصغرى والرشوة الكبرى تتم إعطاء أولوية لتوريدات أو المشروعات الغير ضرورية على حساب الأولويات الوطنية الهامة بدون سبب إلاّ سبب تمكين متخذي القرار الحكومي من الحصول على رشاوى ضخمة. وفي المناقصات الحكومية الكبرى وكذا في القوانين واللوائح المزدوجة والمتداخلة، بحيث أن الموظف المختص عنده الاختيار في تقرير أي القوانين واللوائح التي تنطبق في حالات معينة ويقع أمامهم فرص كبيرة للحصول على المزايا الشخصية (الرشاوي) لاتخاذ القرار الذي يتناسب مع مصلحة الطرف الذي ينحاز له الموظف وعدم قيام سوق حر سليم مبني على الأنظمة واللوائح والقوانين المعمول بها على الواقع.
    ويكمن الفساد في التشريع المعقد وغير الشفاف الذي يحدد إجراءات بطيئة دون تحديد مدد معينة ملزمة تاركاً الخيار في إنهاء الإجراءات لموظفي الحكومة القائمين بعملية التنفيذ وبهذه يخلق التشريع (القانون أو اللائحة) فرصة هائلة للفساد ويؤدي هذا القانون أو اللائحة على (التقليل) من احتمالات الكشف عن الفساد، مما يقلل في نهاية الأمر من مصداقية هذا القانون أي وجود تشريعات مقيدة للنشاط (غير مخلصة أو مسهلة للمعاملات الإدارية) بما يسمح بالعمل بطريقة فعالة بحيث أن عدم وجود التعقيدات يؤدي إلى التقليل من الفساد بل وإلغائه نظراً لتحديد السلطة المخولة لموظفي الحكومة في استخدام سلطاتهم وعدم وجود الحكم الصارم بالقانون، وبالتالي جميع الإجراءات الإدارية تعمل على فرض سيادة القانون وعدم وضع قواعد بسيطة وشفافة يمكن فهمها أحد العناصر الداعمة لسيادة القانون وبالتالي لا سلطة تقديرية لموظفي الحكومة بل السلطة لسيادة القانون ويزيد من وضوح حالات انتهاك القانون وبالتالي وضوح حالات الفساد ومحاسبة موظفي الحكومة الفاسدين وهذا يزيد من احتمال اكتشاف أفعال الفساد مما يخلق رادعاً يمنع موظفي الحكومة من قبول الرشاوى ويخفض حوافز الفساد.
    أي أن التشريعات المقيدة للنشاط وبالتالي معاملات مقيدة مثلاً تتعد الرسوم الجمركية لمجموعة معينة من السلع وترك تحديد الرسوم لموظف الجمارك وهذا حافز قوي للفساد أي أن تخليص تاجر (حاوية) يبلغ (600.000) ستمائة ألف ريال عند مخلصي الجمارك مهما كان من سلع وهذا حاصل في أحد المواني اليمنية أي أن الذي يذهب للخزانة العامة مبلغ بسيط جداً والباقي رشاوى فيه ضرر على الخزانة العامة وضرر للتاجر وينعكس على المواطن .. وممكن تكون السلعة جماركها أكثر لعدم وجود القانون الدقيق المنظم لهذه العلاقة تجد أن الفساد يتواجد في هذه الحالة.



     هل يدخل الفساد في العملية السياسية والإدارية للدولة ؟
    نعم يبدأ من تسييس الوظيفة العامة لصالح حزب أو انتماء شخصي أو قبلي ..الخ بعيد تمامآ عن الكفاءة والخبرة والاستحقاق وكسر مقولة ( الرجل المناسب في المكان المناسب) فيأتوا برجل غير مناسب وهذه كارثة على الوطن والمواطن عندها يأتي الفساد بعينة وينتشر من هذا الشخص الغير مناسب وخلل الإدارة هو الفساد بعينة وعندما تتطور الإدارة عندها فان الوطن والمواطن في نمو واستقرار وازدهار والفساد شيء غير حتمي أو ابدي بل انه أسطورة بتضافر جهود الشرفاء في الوطن حتماً ستطبق مقولة نابليون بونابرت: ( اعطني قليلاً من الشرفاء أحطم جيشاً من اللصوص).
    ـ توجد في الدول المنتشر فيها الفساد مجموعة تسمى (مجموعة السلب والنهب) ووفق لمنهجها فإن الموظفين الحكوميين التابعين يتم خلقهم عادة بناء على رغبة الأعلى منهم درجة لضمان إخلاصهم لهم ويعمل الفساد كالآلية لأسر الموظفين الفاسدين التابعين فهو يقلل احتمالات العصيان من جانب المستويات الدنيا من الموظفين أو المسئولين الفاسدين لأنهم مقيدين بسبب مشاركتهم الذاتية في الفساد ولا يمكنهم الخروج عن نظام المجموعة وعند العصيان يتهم المتمرد الغير متعاون بأنه مذنب أو يفصل من العمل وبذلك تسود سياسة العصا والجزرة لتقوية ودعم وإخلاص لهذا المنهج فمثلاً أحد أصدقائي قال له موظف أعلى مستوى عندما زار أحد المصالح الحكومية الأعلى قال له أنك لم تتواصل معنا فرد عليه أنني أقوم بعملي على أكمل وجه وأتواصل معكم بالمذكرات والتقارير رد عليه الموظف الكبير لم ترسل لنا شي من محافظتك قال له مثل أية رد عليه الموظف الكبير لم ترسل عسل أو فلوس أو معاوز كما يرسل لنا حوالات صاحبك في المحافظة المجاورة وهنا أندهش صديقي وقرر الاستقالة.
    أي أن هذا الموظف الكبير يريد أن يفسد هذا الموظف الصغير من أجل أن يكون تابع له وأيضاً من أجل رفاهية هذا الموظف الكبير على حساب خرق القوانين والأنظمة والإضرار بالمصلحة لعامة ومن أجل أن يرتكب هذا الموظف الصغير خروق قانونية تكون نقطة ضعف عليه يمسكها الموظف الكبير لضمان عدم العصيان ويعمل لحساب هذه الرفاهية لهذا الموظف الكبير الفاسد وهذا النموذج لمجموعة السلب والنهب وأحياناً كثيرة لإبقاء الموظف الصغير في وظيفته وعدم تغييره وضعاف النفوس يضطروا للخضوع
    لطلبات الموظف الكبير كما أن الضرر الذي يسببه الفساد كبير جداً على الغالبية العظماء من الشعب
    فالضرر الاقتصادي والضرر الأخلاقي الذي لا يقل خطورة عن الضرر الاقتصادي والدليل راتب الشخص لا يكفي لاحتياجاته الشهرية وزيادة تكلفة المعيشة فالفساد نشاط مدمر وإذا ما انتشر وأصبحت العوائد تتحقق
    من خلال الممارسات الفاسدة فإن القائمون على السلطة العامة بدلاً من تركيزهم اهتمامهم في نواحي النشاط الإنتاجي وتطور البلاد وخدمة المجتمع سينقلون تركيزهم إلى الفساد الذي يؤدي إلى عوائد مرتفعة لهم وتخصص قدراتهم ومواهبهم لها وإدخال طرق جديدة للفساد بدلاً من تقديم منتجات وطرق جديدة للإنتاج وفي دراسة تؤكد أن كبار موظفي الدولة في الدول المنتشر فيها الفساد يقضون نحو (20%) من وقت العمل في التفاوض على الفساد وتنفيذ عقوده وهذا هدار للوقت وهو من ضمن آثار الفساد وخسائره وهدر للعمالة ذات المهارة المرتفعة التي كان من الممكن توجيها لغرض اقتصاد يأت أفضل للمجتمع.



     هل يؤثر الفساد الإداري على الاستثمار الأجنبي ؟
    ـ نعم يؤثر الفساد بشكل كبير على المستثمر الأجنبي فهو عائق أمام المستثمرين وعائق أمام قيام سوق حر سليم مبني على الأنظمة واللوائح والقوانين المعمول بها وليس حبر على ورق وعدم التيقن والمعرفة الحقيقية بقواعد وأسس العمل في السوق بشكل دقيق المعرفة الكاملة وتخفيض معدل الربح المتوقع للمستثمرين وعندنا تقل عوائد الاستثمار المتوقعة تقل درجة احتمال قيامهم بالاستثمار وخاصة القائمون على الاستثمار الأجنبي الذي يقارنون العائدات المتوقعة بالنفقات النقدية المتوقعة من الاستثمار وكذا اللوائح والقوانين المعقدة حائل أيضاً أمام الاستثمار الأجنبي وعدم تقييد سلطة الموظف الحكومي الذي يقوم بخلق عراقيل أمام المستثمرين لغرض الرشوة أو الدخول مناصفة في المشروع ويقررون المستثمرين باستثمار رؤوس أموالهم في الدولة ذات النظم والقوانين البسيطة والشفافة والصارمة على الموظفين الحكوميين والتي تحمى المستثمرين من الابتزاز وأيضاً يستثمرون في الدول التي تحقق استثماراتهم أعلى عائد متوقع.
    ولما كان الفساد يعمل على تخفيض العوائد المتوقعة فإن الدول التي ينتشر بها الفساد تحصل على أقل قدر من الاستثمار الأجنبي المباشر وبالتالي تسجل معدلات نمو أكثر انخفاضاً.



     مــا هي أنــواع وأشكـال الفســاد من وجهة نظرك ؟
    ـ أنواعه كثيرة على سبيل المثال وليس للحصر:
    1) الفساد الذي يؤدي للإسراع بتخليص المعاملة نظراً لتعقيد القانون أو الموظف العام للمعاملة أو الحصول على مزية أو فائدة شخصية والخروج بأقل التكاليف هو انتهاك للقانون أو للائحة نظراً لارتفاع الرسوم الحكومية سواء جمركية أو ضريبة أو رسوم أخرى أي خرق قانوني كبير أو فساد تخطي الصفوف
    مثلاً رشوة موظف عام لاستخراج رخصة ما أو جواز سفر دون وجود عائق قانوني يمنع من إصدار هذه الرخصة أو الجواز فيقدم رشوة لتخطي الصفوف المنتظرة (يريد يتخارج بسرعة)
    (رشوة المسئولين تخطي الصفوف) فالقصور في هذا النوع قصور في الخدمات الإدارية يمكن أن يكون متعمداً بهدف خلق الفوائد الشخصية من خلال الفساد.
    2) الفساد المنتهك للقواعد القانونية أو اللوائح وهو الذي يؤدي إلى التطبيق المتميز لهذه القواعد
    (الفساد الإداري) وهو خرق مبدأ التحفظ كما عرفه الاقتصادي العالمي (فيتوتانزي) الانحياز إلى الطرف الذي يدفع الرشوة للموظف الفاسد والقائم على الوظيفة العامة ويشكل ضرراً للمصلحة العامة وهو الأكثر الأنواع انتشاراً يؤدي إلى عدم تطبيق التشريعات والقوانين أو تكون تلك القوانين واللوائح معقدة أو الموظفين يسعون إلى التعقيد لتحقيق فوائد شخصية كحافز للفساد أو سياسية إدارية سيئة فيحل الفساد الذي يحتم عدم الالتزام بالقانون ويكون الفساد هو المسيطر في هذه الحالة.
    3) الفساد الكبير/ هو السيطرة على مصدر القرار ويهدف إلى أن تكون القواعد المنظمة للدولة
    أو التشريعات المنظمة لأي مجال متفقة مع المصالح الخاصة لتلك القوى بحيث تحابي مصالحهم
    ولا تتعارض معها ولا تراعي المصلحة العامة وهو أن جماعات أصحاب المصالح تؤثر في عملية اتخاذ قرارات الهيئات التشريعية أي مشرع القوانين.
     ما هي الوسائل الكفيلة لمحاربة الفساد ؟
    ـ توجد عدد من الوسائل الهامة على سبيل المثال وليس للحصر :
    1) تحليل عوامل الفساد شرطاً أساسياً لوضع استراتيجية فعّالة لمناهضة الفساد والتي تتناول :
    ‌أ ) المصادر الرئيسية للفساد.
    ‌ب ) عدم وجود تشريعات معقدة تؤدي إلى صعوبة المعاملات الإدارية بما يسمح بالعمل بطريقة فعّالة.
    ‌ج ) الحكم الصارم بالقانون.
    ‌د ) مراعاة البساطة والشفافية في إجراءات القانون.
    ‌ه ) عدم وضع سلطة تقديرية لموظفي الحكومة والخضوع لسلطة سيادة القانون.
    ‌و ) زيادة مرتبات الموظف مع زيادة الردع والعقاب.
    2) أهمية الرأي العام كسلاح من أسلحة محاربة الفساد وذلك يجب مساندته خاصة بعد أن توفر فهم عام لهذه القضية الحرجة والكبرى.
    3) تعزيز قدرة الإعلاميين لمكافحة الفساد وهو تعزيز قدرة وكفاءة وسائل الإعلام وضمان استقلالها لمحاربة الفساد ووجود صحافة استقصائية من أجل الكشف عن الفساد من أجل رفع الوعي لدى الجمهور بأهمية دور الإعلام الحر في تجسيد مبدأ الحرية الشخصية وتعزيز الشفافية والمساءلة في العمل العام وإلى توفير الحماية لوسائل الإعلام حتى تتمكن من العمل في بيئة تمكنها من التعامل والتطرق إلى قضايا الفساد دون أي قيود أو شعور بالخوف وذلك من خلال العمل على تطوير منظومة التشريعات التي تتضمن حرية التعبير وتوفير الحماية للإعلاميين ومؤسساتهم والالتزام بإيصال الحقائق للمواطن بشكل نزية ومهني بعيد عن التحيز (تعزيز قيم النزاهة وأخلاقيات العمل والمهنية في عمل الإعلاميين (إعلاميين من أجل الشفافية).
    4) إدخال مراكز الفكر والأبحاث والدراسات والمنظمات الغير حكومية في مناهضة الفساد لتوعية مخاطر الفساد ولتفهم ذلك لدى الجمهور والمطالبة بأحداث تغيير.
    5) نشر المناقصات الحكومية والقرارات الخاصة بالعطاءات المقبولة عن طريق الصحافة والنشرات والمواقع الإلكترونية أي نشر إعلامياً لكي يراها الجميع سيؤدي إلى تقليل الفرص أمام عقد الصفقات الخاصة.
    6) مراقبة التوريدات الضخمة الممولة من بنوك التنمية وإنشاء المراقبة كطرف مستقل وكذا المنح الدولية المراقبة الكاملة على التنفيذ.
    7) التوفيق بين القوانين واللوائح المزدوجة والمتداخلة بحيث يمنع من إعطاء الموظف الحكومي سلطة تقديرية وتضييق الخناق عليه من ممارسة التحيز في أداء عمله والعمل وفق سيادة قانون صارمة تجاه هذا الموظف.
    8) إيجاد مؤسسات ديمقراطية قوية ومنظمات مجتمع مدني مستقلة محمية بالقانون حتماً سيؤدي إلى مناهضة الفساد.
    9) العزيمة القوية التي لا تعرف حدوداً وتولد عن طريق إظهار النتائج الهامة لمصادر الفساد المعلومات المتكاملة من خلال أجهزة معلومات تجمع المعلومات في جميع إدارات الحكومة من خلال أي وسيلة لجمع تلك المعلومات التي في طياتها أسباب الفساد ووسائله وطرقه والإدارات التي تقوم به الأقسام الخاصة والموظفين الذي يمارسونه وطرق المعالجة المقترحة للقضاء عليه ويجب على الحكومة إرسال إشارات قوية بالتزامها بمناهضة الفساد إلا أن الكلمات لا تكون كافية لخلق المصداقية تجاهها فيجب أن تتبع الكلمات أفعال وإنجازات في ميدان السياسة والتشريعات والإصلاح المؤسسي وكذا العمل في مجال التتبع الجنائي للفساد.
    10) إلغاء الأسباب والمسببات والفرص التي تقوم من أجلها الرشاوي والمدفوعات الجانبية.
    11) بعد جمع المصادر عن مصادر الفساد لا بد من إيجاد التغيير الشامل في التشريعات للقضاء على الفساد عبر لجان مستقلة من القضاة والمنظمات المناهضة للفساد وأصحاب الخبرات القانونية والمختصة في شتى المجالات ذو الكفاءة والنزاهة واتخاذ الإجراءات المتبعة بعد ذلك.
    12) وإذا أردنا مكافحة الفساد حقاً فعلينا أن نبدأ أولاً وقبل كل شي بتطبيق الآية القرآنية الكريمة
    (( …… أن خير من استأجرت القوي الأمين)) فمتى يحدث ذلك يا حكومة.
     

مشاركة هذه الصفحة