المذهبية أكذوبة كبيرة .........والعلمانية ليست الحل ...!!!

الكاتب : محمد الضبيبي   المشاهدات : 411   الردود : 0    ‏2007-03-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-24
  1. محمد الضبيبي

    محمد الضبيبي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-08-06
    المشاركات:
    10,656
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    نعم يا إخواني المذهبية أكذوبة بل وأكذوبة كبيرة ….ولكن كما قال جوبلز وزير الاعلام لـــ هتلر " كلما كانت الاكذوبة كبيرة كان تصديقها أرجح " ….ومن يتابع واقعنا الحالي يرى أن مسـألة المذهبية طفت على السطح بشكل مقزز جداً حتى بدى شكلنا كمسلمين يستحيل علينا التعايش جنباً إلى جنب إلا في ظل الفيدرالية أو التقسيم الذي ينشده الغرب بعد أن نجح في تقسيمنا إلى فتات من الدول المتشرذمة هاهو الان يحاول الفرز المذهبي لممارسة نفس الاسلوب للوصول إلى الهدف المنشود عبر جسر " فرق تسد " .
    من فجّر أتون الصراع المذهبي في العراق ليسوا هم المسلمين ....لأن تنوعهم بين السنة والشيعة ليس وليد اليوم
    وليس السبب زوال حكم صدام حسين وحزب البعث ..لآنهم منذ ما يزيد على الالف عام وهم سنة وشيعة وتعايشوا في مختلف العصور تحت مخلتف إنتماءات الاطراف الحاكمة ...وظلت المقدسات محفوظة ومصانة لكل العراقيين بلا إستثناء ولست هنا بصدد الغوص في أعماق المذهبية في العراق لكن ما أردته من هذه المقدمة هو التأكيد على أن المذهبية أو الصراع المذهبي ليس صناعة إسلامية وإنما هو قناع آخر يختفي وراءه حاقد على كل ما هو مسلم ...وخاصة بعد أن تناقلت وسائل إعلام أجنبية عن تورط بريطانيين في تفجير مراقد الائمة في سامراء التي كانت وراء الفتنة المذهبية في العراق . لكن بالمقابل تردد الكثير عن مسؤلين في الولايات المتحدة عن ضرورة خروج قواتهم من العراق لأنه ليس بإستطاعتها السيطرة على حرب أهلية (!!) رغم أنها هي من صنع هذا ولكن الرأي العالمي يتجه هذا الاتجاه ...ويعلل تأزم الاوضاع في العراق إلى المذهبية ..ويبدو أن كلام " جوبلز " حقيقياً وصدق الناس بمافيهم المسلمون هذه الاكذوبة ...لآنها كبيرة .

    لكن ما علاقة العلمانية بما يحدث ...؟!بعد تفجر الاوضاع في العراق وإمتداده إلى لبنان..وغيرها من البلدان العربية وأرتفعت وتيرة الحديث حتى بين العامة عن السنة والشيعة وكعادتهم العلمانيين في الترويج لأفكارهم ....سارعوا عبر منابرهم الكثيرة بالدعوة إلى علمنة العرب قبل أن تمزقهم الحروب الطائفية والمذهبية بحسب زعمهم ....ولعل ما لفتني كثيراً هو البرنامج المعروف "الاتجاه المعاكس " ...للدكتور فيصل القاسم على فضائية الجزيرة عندما أستضاف الدكتور سيد القمني وهو علماني وله كتابات كثيرة ...تملأ مواقع العلمانيين وغيرهم من النصارى الذين يهللون فرحاً لمثل هذه الكتابات مثل إستهزاءه بالناسخ والمنسوخ ...وغيرها.. ومن الطرف الاخر الدكتور عبد الوهاب المسيري وهو مفكر إسلامي وله كتابات فوق رائعة نسأل الله أن يجزيه بها خيراً .

    كان السؤال موجها للعلماني سيد القمني لماذا تقولون أن المذهبية أو الدين هو السبب ....فيما نحن متعايشين سنه وشيعة من فترات طويلة كانت الاجابة طبعا " كنا متساويين في العبودية " وللحق فهذه مغالطة فجّة فالغرب عندما تخلص من الصراع الديني أو أذابه ....ليس لأنه تبنى العمانية نظاماً للحكم وإنما لأن أوروبا بأكملها تعلمنت فهيمن العلمانيون على الحكم ....والكرّة للاغلبية ..كذلك الحال لو وجد مجتمع متدين من الطبيعي أن تكون هناك قوة سياسية دينية ..ويعرف الجميع أن الحروب الصليبية التي دارت رحاها بين الغرب ونفسه راح ضحيتها 40% من سكان أوروبا الوسطى ...وتخلت بعدها أوروبا عن السلطة الدينية وعن الدين نفسه إلا ما ندر وهذا ما تؤكده إحصائيات بريطانية من أن هناك نسب ضئيلة تقارب 4% هم المنتظمين في الذهاب إلى الكنائس أسبوعيا ً ...المهم أن الانظمة الاوربية العلمانية هي نتاج طبيعي لحالة المجتمع العلماني وليس لأن العلمانية حلت المشلكة ...كما أن هذا لايلغي أيضا أن الديكتاتوريات تحول إلى حدٍ كبير دون ظهور مثل هذه المشكلات على السطح .

    عودة إلى موضوع الاكذوبة ....وأسوق هنا مفارقة لكنها ليست عجيبة ...!! في أحد أحياء العاصمة صنعاء أصلي في مسجد بُني على نفقة فاعل خير وهومن المحسوبين على الزيدية ...فيما خطيب الجمعة القائم بالخطابة في المسجد أستاذ شافعي ...لاأريد أن أستخدم لفظ سنة وشيعة لأننا في اليمن لانعرف مثل هذ المصطلحات إنما يقال زيدي وشافعي وهكذا... ذلك التباين الذي يحدث طوال الاسبوع ...بين مؤذن بالطريقة الزيدية " حيى على خير العمل " ...وبين مصلين أنواع ...بين دروس للاخوة الشافعية ....وبين حلقات ذكر وقرآن يكون على رأسها شيخ من أوفقيه من تلامذة الجامع الكبيرالمحسوب على الزيدية ...يتقدمنا إمام زيدي في صلاة الفجر ويقنت القنوت ..فيما بقية الصلوات إمامنا أستاذ آخر من المحسوبين على الشافعية ..وفي كل الاحوال من يحضر الدروس أو حلق الذكر هم من الجميع ...وتتم هذه العملية بعفوية تااامة دون أي ترتيب مسبق أو حتى تقاسم أو شراكة ...ونفس هذه المفارقة تحدث في أماكن كثيرة في العاصمة وغيرها

    والغرض من هذا كله ...أن الاختلاف أو التنوع لم يحل دون التعايش دون حدوث أي بلبلة فيما إثارة هذه النعرة وارد جداً نعوذ بالله ...أتمنى من الله سبحانه وتعالى أن يحفظ اليمن من كل سوء ومكروه كما أتمنى من شبابنا أن يبحثوا عما يجمعنا وليس عما يفرقنا ....فالحق هو ما اتفقنا عليه وما عدى ذلك هي إجتهادات تصيب وتخطىء .

    تحياتي والمعذرة على الاطالة .
     

مشاركة هذه الصفحة