حوار صحيفة "أخبار اليوم" مع فضيلة الشيخ عبدالوهاب الحميقاني

الكاتب : القلم السني   المشاهدات : 570   الردود : 3    ‏2007-03-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-21
  1. القلم السني

    القلم السني عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-20
    المشاركات:
    10
    الإعجاب :
    0
    الداعية الشيخ/ عبدالوهاب الحميقاني لـ «أخبار اليوم»: مانشرته صحيفة «الناس» في ندوتها عني تم فيه تحوير الصورة والكلمة واعتقالي في السعودية تعسفي خارج عن دائرة النظام والقضاء ودون أية تهمة
    السبت , 17 فبراير 2007
    حاوره/محمد علي الأحمدي
    الداعية الشيخ/ عبدالوهاب الحميقاني رغم حداثة سنه إلا انه يعد احد رموز الدعوة السلفية في اليمن، فهو بالإضافة إلى كونه خطيباً مفوهاً، يعد احد الشخصيات الناشطة في مجال الحقوق والحريات ومجال العمل الاغاثي والإنساني، فهو أمين عام مؤسسة الرشد الخيرية وممثل منظمة الكرامة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان.
    وفي هذا الحوار يتحدث لنا الشيخ الحميقاني حول قضية «السنة والشيعة» التي يراد من خلالها اشعال الفتنة الطائفية في أكثر من بلد عربي وإسلامي، وفي الشأن اليمني يتحدث الحميقاني حول الحرب بصعدة، وهل ثمة استهداف للمذهب الزيدي في اليمن بتحالف بين السلطة والسلفيين، بالإضافة إلى ملف المعتقلين اليمنيين بغوانتانامو، وغيرها من القضايا والموضوعات..

    > باعتبارك أحد المهتمين بقضية «السنة والشيعة» والتي تعد قضية الساعة الآن، ومشاركاً في العديد من الفعاليات والمؤتمرات والحوارات الفكرية داخل اليمن وخارجه، ما الذي يمكن أن تضيفه هذه الفعاليات على ارض الواقع برأيك، وهل ثمة ثمرة ملموسة تحققت على ضوئها حتى الآن ؟!.
    - قيل الفشل- أي فشل- يرجع إلى امرين:
    الاول: تفكير بلا تنفيذ.
    الثاني : تنفيذ بلا تفكير.
    فالتفكير للاعمال ركيزة اساسية لانجاحها مع الركيزة الثانية وهي التنفيذ الجاد لتلك الافكار.
    ومثل هذه المؤتمرات والحوارات الجادة توفر الحقل المناسب لتنقيح الافكار وتلاقحها وتصويبها وترشيدها ليبنى عليها عمل صائب جاد، ولقد كان مؤتمر اسطنبول الذي دعت إليه الحملة العالمية لمقاومة العدوان تحت شعار «نصرة الشعب العراقي» من المؤتمرات الناجحة - برأيي- إذ تداعى إليه نخبة من علماء ومفكري ومثقفي العالم الاسلامي لتدارس وضع الشعب العراقي عامة واهل السنة منهم خاصة، وكانت رسالة المؤتمر اعلامية لابراز وتوثيق ما يجري في العراق، وتسليط الضوء على انواع الجرائم الواقعة على اهل السنة، وتنسيق جهودهم في العراق ومع اخوانهم في العالم الاسلامي لدفع هذا الظلم عنهم، وابراز الصورة الحقيقية للمقاومة الجهادية في العراق ودورها في الاحداث، وحث كل الاطراف العربية والاسلامية لتحمل مسؤوليتها تجاه العراق وشعبه.
    فالمؤتمر كان بمثابة صحية نذير للامة لما يحدث لاخواننا في العراق على يد التحالف الصليبي الصفوي، وان كان الانسان في اي من مشاريعه قد لا يحقق كل اهدافه إلا ان النجاح السني لهذا المؤتمر قد حقق.

    > من مؤتمر نصرة الشعب العراقي باسطنبول، إلى مؤتمر تعظيم حرمات الإسلام بالكويت، مروراً بمؤتمر الدوحة وغيرها، ما النتائج التي يمكن استخلاصها من هذه المؤتمرات من وجهة نظرك، وهل ستنزع فتيل الحرائق الطائفية التي يراد اشعالها في أكثر من مكان في العالم الإسلامي ؟!.
    - مثل هذه المؤتمرات لا تكون العامل الوحيد لنزع فتيل الفتنة الطائفية مالم تتكاتف الجهود وتتظافر لردع مشعلها ان لم يكف عن غيه، فلا بد من تفعيل كل القوى في الساحة الاسلامية ذات النفوذ والتأثير للقيام بهذا الامر، وقبل ذلك لابد ان يدرك الجميع خطر هذه الفتنة وابعادها وأهدافها.

    > ما حقيقة التدخل الإيراني في العراق، وهل تتحمل بالفعل ايران مسؤولية القتل الطائفي هناك ؟.
    - لا يشك مبتدئ في علم السياسة بضلوع ايران في التصفية الطائفية التي تحدث لاهل السنة في العراق، وتحكمها بميليشيات العراق الصفوية واسنادها ودعمها واعدادها لا يخفى على احد، فتلك الميليشيات هي ذراع ايران في العراق، وايران واذرعتها في المنطقة وان اختلفوا مع اميركا في مصالح معينة إلا انهم يشكلون مع الشيطان الاكبر حلفاً ضد المسلمين السنة، وقد لعبت ايران واذرعتها مع الشيطان الاكبر دوراً قذراً في تدمير دولتين مسلحتين هما افغانستان والعراق، وهذا يدخل في المشروع الايراني الذي سخرت له ايران كل الامكانات المادية والبحثية واللوجستية والعسكرية، وهو ما يسمى بمشروع «تصديرالثورة» فما يمارس على المسلمين السنة في العراق -حتى اللاجئين الفلسطينيين- من جرائم الاقصاء والتهجير والقتل والتعذيب ونهب الممتلكات وتدمير المساجد واحراق المصاحف وانتهاك الحرمات من قبل ميليشيات الحكومة الشيعية أو حكومة الميليشيات الشيعة، يدخل كله في المشروع الايراني «تصدير الثورة» ومن اجندة هذا المشروع نشر المذهب الرافضي الصفوي في العالم الاسلامي، وتغيير التركيبة السكانية في كثير من بلدان المنطقة العربية كالعراق ودول الخليج لاحداث خلل ديمغرافي في المنطقة العربية يسهل لايران اقامة دولتها الصفوية الكبرى.
    والمشكلة ان حكومات دول المنطقة -وان كانت محسوبة على السنة- غير مكترثة بهذا المشروع الايراني ولم ترسم السياسات والخطوط لمواجهته، ولعل شهوة الحكم اعمت اولئك الحكام عن رؤية مصالحهم فضلاً عن مصالح شعوبهم، فعلى العقلاء في العالم الاسلامي ان يخاطبوا ايران لايقاف مشروعها الثوري الصفوي المصدر، ولو كان لساسة ايران حصافة وعقل لاوقفوا هذا المشروع الطائفي ليفوتوا على المتربصين بهم فرصة التآمر عليهم من قبل اميركا التي استغلت تذمر الامة الاسلامية من المشروع الطائفي الصفوي الذي تديره ايران في المنطقة لتجييش كثير من دول المنطقة ضد ايران، وايران وحلفاؤها الصفويون في المنطقة هم من اوجد المبرر لذلك.

    > لماذا هذا التهويل والتضخيم الذي مارسه السلفيون إزاء ما يسمونه الخطر الفارسي الاثني عشري على المنطقة العربية والخليج خاصة ؟!.
    - ليس هنات تضخيم وتهويل للمشروع الايراني وخطره بل قل ان هناك تستراً وتعتيماً على هذا الخطر وابعاده، وما ظهر في الآونة الاخيرة وبرز على السطح من ملامح المشروع الايراني ماهو إلا غيض من فيض، ولو ألقيت نظرة فقط إلى ما يفعله اتباع ايران في العراق لظهر لك الوجه الكالح الحاقد للمشروع الرافضي الصفوي والذي تجسد في تلك الجرائم البشعة التي يتقزز مجرمو الصهيونية من بشاعتها، حتى اصبح العراق باسلامه وعروبته واهله وجغرافيته وثرواته في نهب ريح القوى الصفوية الايرانية، وقد صرح محسن رضائي -سكرتير لجنة تشخيص النظام في ايران- في مقابلة صحفية بقوله: «تم تدريب عناصر للقتال في العراق ولبنان وافغانستان منذ ثمانينيات القرن الماضي» إذن فالقوم يعدون العدة لمشروعهم حتى العدة العسكرية منذ سنوات ماضية ولا استبعد ان يكون في ايران ايضاً من اعد عسكرياً وجهز للقتال في دول الخليج واليمن، فابراز وابانة هذا المشروع الخطير ليس تهويلاً بل نصح للامة وتشخيص للواقع، لان السكوت والتغاضي عنه- كما يفعل البعض- سيجر المنطقة العربية والعالم الاسلامي إلى حرب طائفية واسعة النطاق المستفيد منها محور التحالف الصليبي الصفوي الرافضي والخاسر فيها الامة الاسلامية اذ لم تنتبه لما يحاك لها.
    والسلفيون من واجب نصحهم لامتهم ومن مسؤوليتهم التوجيهية للمسلمين عامة وخاصة حذروا كغيرهم من هذا الخطر، ولربما كان لهم السبق والنصيب الاوفى في بيان ذلك الخطر والوقوف ضده لمعرفتهم بحقيقة الرافضة وعقائدهم المنحرفة واطلاعهم على تاريخ الرافضة الخائن الحاقد على الامة ودينها، وهم في بيانهم لهذا الامر ليسوا دعاة فتنة طائفية بل ان اثارة الفتن والدخول فيها يتعارض مع معتقدهم معتقد اهل السنة والجماعة الذين هم ارحم الناس بالخلق واعرف الناس بالحق، لكن لما اشعل القوم الفتنة واخذ لهيبها يستشري في البلدان سعوا مخلصين للتحذير منها واخماد نارها قبل ان يصيح الصائح انج سعداً فقد هلك سعيد.

    > لماذا يهرب السلفيون في اليمن لقضايا الخارج والاهتمام بها، ويغيبون عن قضايا الوطن والمواطن.. هذا يعني أنهم لا يملكون رؤية واضحة للواقع، ولا مشروعاً حقيقياً للمستقبل. أليس كذلك ؟!.
    - السلفيون منهجهم منهج اهل السنة والجماعة، منهج يملك رؤية واضحة لعلاج الواقع ولازدهار المستقبل لهذه الامة، هذا المنهج يتلخص في ارجاع الناس عامة وخاصة إلى الاسلام الحق الذي انزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وجسده اصحابه الكرام رضي الله عنهم واقعاً في كل شأن من شؤون الحياة، وهذه الدعوة لها حضور جلي وواضح في المجتمعات الاسلامية، ولها اهتمام بارز في قضايا المسلمين داخلياً وخارجياً، حاضرون في قضايا الامة المصيرية كلها حضوراً عملياً وهي في المجتمعات الاسلامية تسعى وفق برامج معينة لاحياء المفاهيم الصحيحة للاسلام والتربية عليه في الجانب العقدي والتعبدي والاخلاقي عبر خطاب ارشادي عام ومنهج تعليمي وتربوي خاص، يهدف إلى بعث الامة الاسلامية وتوحيد صفوفها وازالة اسباب الفرقة والاختلاف بازالة اسبابها المتجسدة في الانحرافات العقدية والمنهجية التي لوث بها صفاء الاسلام وفرقت ابناءه، كما تسعى هذه الدعوة لتخفيف المعاناة في حياة المسلمين الاجتماعية عبر مؤسسات اجتماعية خيرية متعاونة في ذلك مع مؤسسات خيرية واغاثية اسلامية ودولية بما يحقق العيش الكريم لبعض طوائف المجتمع التي تحتسي الوجع وتقتات المسغبة، كما تسعى دعوة اهل السنة والجماعة لفضح المخططات المعادية للامة ودينها ومصالحها وتتصدى لها بشتى الوسائل المشروعة، وتحذر الامة وتحميها ايضاً من المناهج والعقائد المنحرفة والتيارات الهدامة سواء المستجد منها في حياة المسلمين المعاصرة أو ما يرجع إلى الماضي في تاريخ المسلمين وله امتداد في واقعهم، مع دحض الشبهات التي تثار حول الاسلام واهله وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الاسلام عند بعض المسلمين.
    واما الجانب السياسي فلهم موقف من الدخول في الديمقراطية، وهذا الموقف يعد موقفاً سياسياً، فاختزال العمل السياسي في المشاركة في الانتخابات أو في تأسيس حزب أو في ترأس وزارة في حزب حاكم أو مقعد في حزب معارض فهم قاصر واختزال لرسالة التصحيح والنهضة في حياة الشعوب والامم في إطار ضيق.
    ولذا فان دعوة اهل السنة والجماعة حريصة على ان تكون خطاباتها وبرامجها ليست مقتصرة على النخبة والخاصة وانما جماهيرية عامة، وهذا الحضور لهذه الدعوة في حياة المسلمين اصلاحاً وتصحيحاً وبناء ودعوة وارشاداً ونهضة وبناء وحماية ودفاعا اصبح محل اهتمام واعجاب المحبين ومحل تآمر وكيد المتآمرين والمبغضين.

    > في الشأن اليمني ثمة مخاوف لدى البعض من جرّ البلاد إلى مستنقع فتنة مذهبية «زيدية وشافعية» أو طائفية «سنة وشيعة»، على إثر التمرد الشيعي بصعدة، ما مدى واقعية هذه المخاوف، وهل لها ما يبررها سيما بعد إخماد فتنة التمرد ؟!.
    - الشعب اليمني يملك من مقومات الوئام والوحدة ما يحميه بفضل الله من الفتنة المذهبية أو الطائفية، وان كان بروز بعض الخطابات ذات الطابع الطائفي يثير القلق؛ لانها مما يشجع اصحاب الفتنة الحوثية وغيرهم على مسلكهم ويدفعهم للتمادي في غيهم، وقد اثار استغرابي فحوى الرسالة التي نشرت في صحيفة «البلاغ» بتاريخ 18 محرم 1428هـ بعنوان «علماء الزيدية يضعون مقترحات للرئىس لوقف حرب صعدة» واذا بهذه المقترحات ذات نزعة طائفية ومطالبة فيدرالية، حيث جاء فيها :سحب جميع القوات الحكومية من مواقعها إلى مواقعها السابقة، وسحب جميع القادة المنتمين إلى التيار السلفي واستبدال غيرهم بهم، وسحب مركز دماج السلفي من المحافظة باعتبارها زيدية، ومنع نشر جميع الكتب السلفية في المناطق الزيدية.. إلى غير ذلك من المطالب التي يشعر القارئ لها انها مطالبة حكومة لحكومة اخرى، وتذكرنا بمطالب آل الحكيم وغيرهم في العراق بفيدرالية شيعية أو كردية على اثرها يهجر العرب السنة في كركوك الشمال وبصرة الجنوب ونواحيها، وكأن هذا الخطاب صيغ وفق ارادة لتغيير البنية السكانية في اليمن بسياسة تهجير وفصل عنصري، ومثل هذه الدعوات الفيدرالية والعنصرية والتي تتنافى مع الحقوق العامة لكل مواطن فانها تثير النعرات المذهبية والنزعات الطائفية، وتشجع على المطالبات الانفصالية المناطقية، وتفتح الباب لكل باغي فتنة أو طالب تفرقة، وان المرأ ليتساءل: اذا كانت هذه مطالبات لاطفاء التمرد فكيف اذا تسلطت حركة التمرد ماذا سنرى في اليمن؟.

    > هناك من يستغرب تحالف السلفيين مع السلطة في استهداف المذهب الزيدي في اليمن، كيف تفسرون ذلك؟ وما هو ردكم؟.
    - لا السلفيون ولا الدولة ولا هناك تحالف يستهدف المذهب الزيدي.. المذهب الزيدي ليس مذهباً طارئاً على اليمن فقد تعايش مع اهل السنة قروناً في سكينة ووئام ولم تثر هذه النعرات المذهبية والفتنة الحوثية إلا بعد دخول المذهب الرافضي الجعفري إلى اليمن عبر بعثات تأهيلية في ايران وغيرها، فجاء اولئك الرافضة الجدد على اليمن يثيرون الفرقة ويبثون ثقافة الطائفية والكراهية عبر تلك الاعياد والمواسم التي يسمونها بيوم الغدير ويوم عاشوراء، والتي لا تؤدى فيها فرائض ولا عبادات وانما تجمعات تبرز فيها شعارات ونداءات تدعو للثأر من قتلة الحسين -رضي الله عنه- وتطالب باسترداد الحق المغصوب من علي -رضي الله عنه- بزعمهم- مع نبش للماضي وتهييج للضغائن وترسيخ للاحقاد، وهذه الثقافة الدخيلة هي التي تشربتها جماعة الحوثي فاشهرت السلاح في وجه الدولة والعامة، واثارت الفتنة، وسفكت الدماء مستغلة عواطف المسلمين من اتباع المذهب الزيدي، مروجة بأن هذه معركة تستهدف المذهب الزيدي، وهذه فرية لا يصدقها إلا جاهل ولا يروج لها إلا مغالط، وحقيقة الامر انها فتنة لها ابعادها واطرافها الداخلية والخارجية، ومؤامرة تستهدف البلاد شعباً وحكومة.
    واذا قامت الحكومة بالتصدي لهذه الفتنة فان كل مواطن يمني زيدي أو سلفي أو غيره يرى ان ذلك امر تشكر عليه الحكومة، وهذا لا يعني اننا نصوب عمل الحكومة في كل شيء فلنا تحفظات على برامج الحكومة وسلوكها، إلا اننا لا نتعامل مع الحكومة كما يتعامل البعض بلغة انتهازية على حساب مصير اليمن ومصالحه.

    > باعتبارك أحد الناشطين في مجال الحقوق والحريات، ما تقييمك لواقع حقوق الإنسان في اليمن؟.
    - حقوق الانسان في اليمن كغيرها في البلدان العربية لازالت مغيبة إلى حد بعيد، ومظاهر الانتهاكات لابجديات الحقوق الانسانية امر متكرر كل يوم، فمثلاً تقييد حرية الانسان وحبسه خارج دائرة النظام والقضاء- وهو ما يسمى بالاعتقال التعسفي- ظاهرة متفشية في بلادنا امام مرأى ومسمع الجميع.
    فدوريات المرور تحجز وتحبس، والشرطة العسكرية تحبس، والامن المركزي يحبس ، والامن السياسي يحبس، والامن القومي يحبس، وشيخ القبيلة يحبس، بل حتى البلدية تحبس وسياراتها تتجول في الشوارع لتجميع بعض العمال والباعة وايداعهم الحجز، وكل ذلك تقييد للحرية واعتقال تعسفي لانه يتم خارج دائرة النظام ودون مذكرة قبض من النيابة أو تلبس بجريمة، وهذا مخالف للدستور النافذ في البلد، وانتهاك صارخ لابسط حقوق الانسان، واخلال عام وواضح للنظام، ولربما بقي بعض السجناء في الحبس شهوراً واعواماً دون تمديد قضائي أو محاكمة، ودون مراعاة لابسط حقوقهم المدنية هذا كمثال إلى غير ذلك من المظاهر والتي تحتاج من نخب المجتمع ومن وزارة حقوق الانسان ومن السلطات الامنية إلى وقفة جادة لتطبيق النظام واحترام حقوق الانسان ومراعاتها.

    > ملف معتقلي غوانتانامو أحد الملفات التي تعنى بها منظمة الكرامة العالمية، باعتبارك ممثلها في اليمن، ما الجديد في قضية المعتقلين اليمنيين بغوانتانامو، وماذا بشأن العائدين من غوانتانامو ؟!.
    - سعت منظمة الكرامة مع غيرها من المنظمات الحقوقية العربية والدولية في متابعة قضية معتقلي غوانتانامو واوجدت لهم محامين يترافعون عنهم امام القضاء الاميركي، وقد كللت تلك الجهود بنجاح جزئي حيث اصدرت المحكمة العليا الاميركية حكماً اعتبرت فيه المعتقلين خاضعين لسلطات النظام والدستور الاميركي، الامر الذي كانت الادارة الاميركية ترفضه وتعتبرهم خارج التراب الاميركي لتفلت من الالتزامات القانونية والقضائية تجاه المعتقلين، وقد ساعد الضغط الحقوقي والاعلامي في احراج الادارة الاميركية والتي تسعى الآن لتزيين صورتها الملطخة بفضائح غوانتانامو وابو غريب فعمدت إلى تسليم بعض المعتقلين إلى بلدانهم ،ومن ذلك انها سلمت في الآونة الأخيرة إلى اليمن «6» معتقلين يمنيين وإلى الآن لم يطلق سراح إلا «3» بعد حجزهم وسجنهم لفترة من الزمن، والبقية لايزالون في استضافة الامن اليمني خارج دائرة النظام والقضاء والحقوق الانسانية وحقوق المواطنة.. لذا اطالب السلطات اليمنية باطلاق سراحهم حيث وقد عجز الاميركان عن تقديمهم لمحاكمة يدينونهم فيها فلا نكون ملكيين اكثر من الملك، كما ان الدول الغربية وهي دول متحالفة مع اميركا طالبت بكل معتقل في غوانتانامو يحمل جواز سفرها وقد تم اطلاق سراحهم جميعاً.والمعتقلون اليمنيون يعدون من اكثر المعتقلين عدداً بعد معتقلي السعودية حيث يبلغ عدد اليمنيين في غوانتانامو اكثر من «100» معتقل، لذا نطلب من الحكومة اليمنية ان تبذل جهودها تجاه مواطنيها فهذا ابسط حقوق المواطن تجاه حكومته ان تحميه من اي ظلم يقع عليه.

    > اعتقالك من قبل السلطات السعودية أثناء أدائك فريضة الحج لهذا العام هل له علاقة بنشاطك في مجال الحقوق والحريات، وما التهمة التي وجهت لك ؟. - كان اعتقالي في السعودية اثناء توجهي لاداء مناسك الحج اعتقالاً تعسفياً خارج دائرة النظام والقضاء، ولم توجه لي سلطات الامن السعودية اي تهمة معينة، لكن من خلال اسئلة التحقيق ادركت ان الامر مرتبط بنشاطي الحقوقي ومشاركتي في انشطة الحملة العالمية لمقاومة العدوان والذي كان آخرها مؤتمر اسطنبول لنصرة الشعب العراقي، وبعد «9» ايام من توقيفي تم الافراج عني، وبمناسبة ذكر هذه الحادثة فاني في هذا المقام اشكر كل من سعى في رفع الظلم الذي وقع عليّ سواء كانوا مشايخ وقبائل البيضاء أو مسؤولين أو وزراء واخص بالذكر صحيفة «أخباراليوم» وغيرها من الصحف ووسائل الاعلام التي تناولت الحدث بموضوعية انطلاقاً من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من لا يشكر الناس لا يشكر الله».

    > أنت قلت في ندوة صحيفة «الناس»- حسبما ذكرت الصحيفة نفسها -أنك تتبرأ من السنية ومن حكام الدول العربية السنية، ودافعت عن ايران وحزب الله، وان حسن نصر الله أفضل بالنسبة لك من فؤاد السنيورة.. هل هذا عن قناعة أو كان بدافع الحماس الذي وصفت به ؟.
    - اولاً ما ذكر في صحيفة «الناس» وما نشر أدهشني؛ حيث ان المهنية الصحفية افتقدت عند نشر ما دار في الندوة حيث شارك «3» اطياف في الندوة التي عقدت في مقر صحيفة «الناس» عن «الفتنة الطائفية.. الابعاد والحلول» ولما نشرت الصحيفة موجز الندوة تم تحوير الصورة والكلمة؛ اما الصورة فقد نشرت في صفحتها الاولى صوراً للمشاركين مقتصرة على طيفين من اطياف الحوار هما «السلفيون والشيعة» وعنونت تحت الصورة «فرقاء التيارات الدينية» وغيبت الصورة الطيف الثالث وهم الاخوان المسلمون الذي تنتمي إليه الصحيفة- مع تقديري لهم- ليخرجوا من تفرقة الدين وتقطيع الامة، وهو ما اشار اليه عنوان كبير بجوار الصورة لمقال لاحد المشاركين في الندوة الاستاذ محمد الغابري، وهو «الاسلام المختطف والامة المقطعة بين الشيعة والصفوية والوهابية السعودية» فكان هذا العنوان مناسباً للصورة بحسب الاخراج غير المهني لصور المشاركين في الندوة، وفي داخل الصحيفة اتت بنفس الصورة مع صورة الطيف الثالث في الوسط لتحكي ما حكاه الغابري في الندوة من وسطية الاخوان وتطرف الطيفين الآخرين.
    واما التحوير في الكلمة الذي وقعت فيه الصحيفة وهو تبرئي من السنية ودفاعي عن الرافضة، وحقيقة الامر اني لم اتبرأ بحال من السنة ولن اتبرأ منها يوماً من الايام، ولم ادافع عن ايران وحزب الله باطلاق، وانما كان الكلام عن تجييش اميركا لبعض الدول العربية ضد ايران لتسقيها من كأس الحرب الذي سقته العراق وافغانستان، فبينت ان اهل السنة ليسوا من هذا الصراع طرفاً مع اميركا، والانظمة العربية المحسوبة على السنة لا تمثل المسلمين السنة في شيء من هذا الموقف، ومثل ذلك حكومة لبنان في صراعها مع حزب الله، بل لربما ان حزب الله من جهة مقاومته لليهود افضل من الحكومة المحسوبة على السنة، مع بياني لدور ايران وحلفائها في حرب اميركا ضد المسلمين وموقفنا من تآمرها على المسلمين في العراق وغيرها واثارتها للطائفية- اي جميع المشاركين في الندوة -وتبرؤ الجميع من مذهبها ومعتقدها الرافضي الجعفري، هذا معنى ما قلته في الندوة، فالمسلمون اليوم وقعوا بين محورين طامعين حاقدين: المحور الاميركي الصهيوني والمحور الايراني الرافضي الصفوي، ولا ينكر احد ارتباط حزب الله استراتيجياً وعقدياً وتمويلاً وعسكرياً واهدافاً بايران، بل تعده ايران احد اذرعتها في المنطقة، فانا من اهل السنة والجماعة ومع المسلمين وضد اطماع اميركا وضد اطماع ايران واذرعتها.. لكن لن نكون كسنة يوما طرفا في صراع بين هذين المحورين الطامعين الحاقدين.

    > أنتم تعتبرون امتداداً لما يسمى «الوهابية» وهي في نظر البعض تشكل ايضاً خطراً مثلها مثل الجعفرية الاثني عشرية، والبعض يساوي بينكم وبين الشيعة الصفوية في «اختطاف الإسلام وتقطيع الامة»؟.
    - هذا كلام محمد الغابري في مقاله في صحيفة «الناس» الآنف ذكرها، فاولاً الوهابية ليست مذهبا اسلامياً ولا فرقة اسلامية، وانما لما قام الشيخ محمد بن عبدالوهاب التميمي يدعو إلى الفهم والمعتقد السليم للاسلام في عصر شاعت فيه الجهالة وانتشرت فيه الضلالة وعبدت فيه الحجارة وانحرفت فيه العقائد.
    اطلق بعض خصومه من اهل البدعة على هذه الدعوة بالوهابية، وهي دعوة إلى منهج النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام والسلف الصالح في الاعتقاد والقول والعمل، إلا ان لفظ الوهابية اصبح لقباً عند البعض على الدعوة السلفية كما فعل الغابري، ورغم تحفظي على بعض سلوكيات ومواقف وتصورات من ينسبون إلى المدرسة السلفية إلا ان وجود ذلك لا يعطي مبرراً للبعض للهجوم على المنهج السلفي الذي هو منهج القرون الاولى المفضلة، وقد عجبت للاستاذ محمد الغابري كيف يسوي في مقاله المذكور بين الدعوة السلفية القائمة على الكتاب والسنة بالدعوة الرافضية الصفوية المرذولة، وكيف غاب عنه العقل والمنطق وتجاوز العدل والقسط بزعمة ان للدعوة السلفية حسنة واحدة انها ضد القبورية وما عدا ذلك فانها تصد عن سبيل الله.
    والمقام ليس مقام رد على المقال إلا انني اقول للاستاذ محمد الغابري: ليتك قبل ان تصف الدعوة السلفية بقولك: «هي دعوة صارمة لالغاء العقل وايقافه عن التفكير» ليتك استحضرت عقلك عندما غاب عن المقارنة بين الدعوة السلفية التي تربي افرادها ومدعووها على اتّباع الدليل والبرهان وبين غيرهم ممن يربي اتباعه على الطاعة العمياء والامتثال للقيادة دون نقاش.. بين الدعوة السلفية التي تأخذ مواقفها ومنهجها عن سلف هذه الامة واتباعهم من الائمة والعلماء المعروفة عدالتهم والمشهور علمهم وفضلهم وبين من يأخذ موقفه من اي قضية من شخص لا يعرفه مجهول العين ومجهول الحال ..ليتك قارنت بين الدعوة السلفية التي يتمتع افرادها بكامل حرية التفكير والعمل دون تسلط من احد عليهم وبين غيرهم من الخاضعين لتربية الاستبداد القائمة على استعباد الاضعف واستبعاد الاقوى ..ليتك فرقت بين الدعوة السلفية القائمة على قيم ومثل اتت بها النصوص الشرعية وترى ان التمسك بها اتباع للعلم الذي يقود إلى العبودية لله عز وجل والتحرر من عبودية البشر وبين التفلت من القيم والمثل والعبودية لآراء البشر واتباع اوامرهم المطلقة على منهج «ما اريكم إلا ما ارى وما اهديكم إلا سبيل الرشاد».. ليت الاستاذ محمد الغابري يقبل مني دعوة إلى ندوة علمية حول الغاء العقل وايقافه عن التفكير في الجماعات الاسلامية من خلال التربية الخاطئة؛ لنقف جميعاً بدراسة علمية وواقعية على المنهج التربوي الذي اوقف العقل عن التفكير وجعله يسلم الفهم لغيره من البشر من الذي حرر العقل وقاده بالحجة والدليل إلى الفهم الصحيح.
    صحيفة أخبار اليوم.. مؤسسة الشموع - www.todaynews.alshomoa.net
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-03-21
  3. القلم السني

    القلم السني عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-20
    المشاركات:
    10
    الإعجاب :
    0
    الداعية الشيخ/ عبدالوهاب الحميقاني لـ «أخبار اليوم»: مانشرته صحيفة «الناس» في ندوتها عني تم فيه تحوير الصورة والكلمة واعتقالي في السعودية تعسفي خارج عن دائرة النظام والقضاء ودون أية تهمة
    السبت , 17 فبراير 2007
    حاوره/محمد علي الأحمدي
    الداعية الشيخ/ عبدالوهاب الحميقاني رغم حداثة سنه إلا انه يعد احد رموز الدعوة السلفية في اليمن، فهو بالإضافة إلى كونه خطيباً مفوهاً، يعد احد الشخصيات الناشطة في مجال الحقوق والحريات ومجال العمل الاغاثي والإنساني، فهو أمين عام مؤسسة الرشد الخيرية وممثل منظمة الكرامة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان.
    وفي هذا الحوار يتحدث لنا الشيخ الحميقاني حول قضية «السنة والشيعة» التي يراد من خلالها اشعال الفتنة الطائفية في أكثر من بلد عربي وإسلامي، وفي الشأن اليمني يتحدث الحميقاني حول الحرب بصعدة، وهل ثمة استهداف للمذهب الزيدي في اليمن بتحالف بين السلطة والسلفيين، بالإضافة إلى ملف المعتقلين اليمنيين بغوانتانامو، وغيرها من القضايا والموضوعات..

    > باعتبارك أحد المهتمين بقضية «السنة والشيعة» والتي تعد قضية الساعة الآن، ومشاركاً في العديد من الفعاليات والمؤتمرات والحوارات الفكرية داخل اليمن وخارجه، ما الذي يمكن أن تضيفه هذه الفعاليات على ارض الواقع برأيك، وهل ثمة ثمرة ملموسة تحققت على ضوئها حتى الآن ؟!.
    - قيل الفشل- أي فشل- يرجع إلى امرين:
    الاول: تفكير بلا تنفيذ.
    الثاني : تنفيذ بلا تفكير.
    فالتفكير للاعمال ركيزة اساسية لانجاحها مع الركيزة الثانية وهي التنفيذ الجاد لتلك الافكار.
    ومثل هذه المؤتمرات والحوارات الجادة توفر الحقل المناسب لتنقيح الافكار وتلاقحها وتصويبها وترشيدها ليبنى عليها عمل صائب جاد، ولقد كان مؤتمر اسطنبول الذي دعت إليه الحملة العالمية لمقاومة العدوان تحت شعار «نصرة الشعب العراقي» من المؤتمرات الناجحة - برأيي- إذ تداعى إليه نخبة من علماء ومفكري ومثقفي العالم الاسلامي لتدارس وضع الشعب العراقي عامة واهل السنة منهم خاصة، وكانت رسالة المؤتمر اعلامية لابراز وتوثيق ما يجري في العراق، وتسليط الضوء على انواع الجرائم الواقعة على اهل السنة، وتنسيق جهودهم في العراق ومع اخوانهم في العالم الاسلامي لدفع هذا الظلم عنهم، وابراز الصورة الحقيقية للمقاومة الجهادية في العراق ودورها في الاحداث، وحث كل الاطراف العربية والاسلامية لتحمل مسؤوليتها تجاه العراق وشعبه.
    فالمؤتمر كان بمثابة صحية نذير للامة لما يحدث لاخواننا في العراق على يد التحالف الصليبي الصفوي، وان كان الانسان في اي من مشاريعه قد لا يحقق كل اهدافه إلا ان النجاح السني لهذا المؤتمر قد حقق.

    > من مؤتمر نصرة الشعب العراقي باسطنبول، إلى مؤتمر تعظيم حرمات الإسلام بالكويت، مروراً بمؤتمر الدوحة وغيرها، ما النتائج التي يمكن استخلاصها من هذه المؤتمرات من وجهة نظرك، وهل ستنزع فتيل الحرائق الطائفية التي يراد اشعالها في أكثر من مكان في العالم الإسلامي ؟!.
    - مثل هذه المؤتمرات لا تكون العامل الوحيد لنزع فتيل الفتنة الطائفية مالم تتكاتف الجهود وتتظافر لردع مشعلها ان لم يكف عن غيه، فلا بد من تفعيل كل القوى في الساحة الاسلامية ذات النفوذ والتأثير للقيام بهذا الامر، وقبل ذلك لابد ان يدرك الجميع خطر هذه الفتنة وابعادها وأهدافها.

    > ما حقيقة التدخل الإيراني في العراق، وهل تتحمل بالفعل ايران مسؤولية القتل الطائفي هناك ؟.
    - لا يشك مبتدئ في علم السياسة بضلوع ايران في التصفية الطائفية التي تحدث لاهل السنة في العراق، وتحكمها بميليشيات العراق الصفوية واسنادها ودعمها واعدادها لا يخفى على احد، فتلك الميليشيات هي ذراع ايران في العراق، وايران واذرعتها في المنطقة وان اختلفوا مع اميركا في مصالح معينة إلا انهم يشكلون مع الشيطان الاكبر حلفاً ضد المسلمين السنة، وقد لعبت ايران واذرعتها مع الشيطان الاكبر دوراً قذراً في تدمير دولتين مسلحتين هما افغانستان والعراق، وهذا يدخل في المشروع الايراني الذي سخرت له ايران كل الامكانات المادية والبحثية واللوجستية والعسكرية، وهو ما يسمى بمشروع «تصديرالثورة» فما يمارس على المسلمين السنة في العراق -حتى اللاجئين الفلسطينيين- من جرائم الاقصاء والتهجير والقتل والتعذيب ونهب الممتلكات وتدمير المساجد واحراق المصاحف وانتهاك الحرمات من قبل ميليشيات الحكومة الشيعية أو حكومة الميليشيات الشيعة، يدخل كله في المشروع الايراني «تصدير الثورة» ومن اجندة هذا المشروع نشر المذهب الرافضي الصفوي في العالم الاسلامي، وتغيير التركيبة السكانية في كثير من بلدان المنطقة العربية كالعراق ودول الخليج لاحداث خلل ديمغرافي في المنطقة العربية يسهل لايران اقامة دولتها الصفوية الكبرى.
    والمشكلة ان حكومات دول المنطقة -وان كانت محسوبة على السنة- غير مكترثة بهذا المشروع الايراني ولم ترسم السياسات والخطوط لمواجهته، ولعل شهوة الحكم اعمت اولئك الحكام عن رؤية مصالحهم فضلاً عن مصالح شعوبهم، فعلى العقلاء في العالم الاسلامي ان يخاطبوا ايران لايقاف مشروعها الثوري الصفوي المصدر، ولو كان لساسة ايران حصافة وعقل لاوقفوا هذا المشروع الطائفي ليفوتوا على المتربصين بهم فرصة التآمر عليهم من قبل اميركا التي استغلت تذمر الامة الاسلامية من المشروع الطائفي الصفوي الذي تديره ايران في المنطقة لتجييش كثير من دول المنطقة ضد ايران، وايران وحلفاؤها الصفويون في المنطقة هم من اوجد المبرر لذلك.

    > لماذا هذا التهويل والتضخيم الذي مارسه السلفيون إزاء ما يسمونه الخطر الفارسي الاثني عشري على المنطقة العربية والخليج خاصة ؟!.
    - ليس هنات تضخيم وتهويل للمشروع الايراني وخطره بل قل ان هناك تستراً وتعتيماً على هذا الخطر وابعاده، وما ظهر في الآونة الاخيرة وبرز على السطح من ملامح المشروع الايراني ماهو إلا غيض من فيض، ولو ألقيت نظرة فقط إلى ما يفعله اتباع ايران في العراق لظهر لك الوجه الكالح الحاقد للمشروع الرافضي الصفوي والذي تجسد في تلك الجرائم البشعة التي يتقزز مجرمو الصهيونية من بشاعتها، حتى اصبح العراق باسلامه وعروبته واهله وجغرافيته وثرواته في نهب ريح القوى الصفوية الايرانية، وقد صرح محسن رضائي -سكرتير لجنة تشخيص النظام في ايران- في مقابلة صحفية بقوله: «تم تدريب عناصر للقتال في العراق ولبنان وافغانستان منذ ثمانينيات القرن الماضي» إذن فالقوم يعدون العدة لمشروعهم حتى العدة العسكرية منذ سنوات ماضية ولا استبعد ان يكون في ايران ايضاً من اعد عسكرياً وجهز للقتال في دول الخليج واليمن، فابراز وابانة هذا المشروع الخطير ليس تهويلاً بل نصح للامة وتشخيص للواقع، لان السكوت والتغاضي عنه- كما يفعل البعض- سيجر المنطقة العربية والعالم الاسلامي إلى حرب طائفية واسعة النطاق المستفيد منها محور التحالف الصليبي الصفوي الرافضي والخاسر فيها الامة الاسلامية اذ لم تنتبه لما يحاك لها.
    والسلفيون من واجب نصحهم لامتهم ومن مسؤوليتهم التوجيهية للمسلمين عامة وخاصة حذروا كغيرهم من هذا الخطر، ولربما كان لهم السبق والنصيب الاوفى في بيان ذلك الخطر والوقوف ضده لمعرفتهم بحقيقة الرافضة وعقائدهم المنحرفة واطلاعهم على تاريخ الرافضة الخائن الحاقد على الامة ودينها، وهم في بيانهم لهذا الامر ليسوا دعاة فتنة طائفية بل ان اثارة الفتن والدخول فيها يتعارض مع معتقدهم معتقد اهل السنة والجماعة الذين هم ارحم الناس بالخلق واعرف الناس بالحق، لكن لما اشعل القوم الفتنة واخذ لهيبها يستشري في البلدان سعوا مخلصين للتحذير منها واخماد نارها قبل ان يصيح الصائح انج سعداً فقد هلك سعيد.

    > لماذا يهرب السلفيون في اليمن لقضايا الخارج والاهتمام بها، ويغيبون عن قضايا الوطن والمواطن.. هذا يعني أنهم لا يملكون رؤية واضحة للواقع، ولا مشروعاً حقيقياً للمستقبل. أليس كذلك ؟!.
    - السلفيون منهجهم منهج اهل السنة والجماعة، منهج يملك رؤية واضحة لعلاج الواقع ولازدهار المستقبل لهذه الامة، هذا المنهج يتلخص في ارجاع الناس عامة وخاصة إلى الاسلام الحق الذي انزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وجسده اصحابه الكرام رضي الله عنهم واقعاً في كل شأن من شؤون الحياة، وهذه الدعوة لها حضور جلي وواضح في المجتمعات الاسلامية، ولها اهتمام بارز في قضايا المسلمين داخلياً وخارجياً، حاضرون في قضايا الامة المصيرية كلها حضوراً عملياً وهي في المجتمعات الاسلامية تسعى وفق برامج معينة لاحياء المفاهيم الصحيحة للاسلام والتربية عليه في الجانب العقدي والتعبدي والاخلاقي عبر خطاب ارشادي عام ومنهج تعليمي وتربوي خاص، يهدف إلى بعث الامة الاسلامية وتوحيد صفوفها وازالة اسباب الفرقة والاختلاف بازالة اسبابها المتجسدة في الانحرافات العقدية والمنهجية التي لوث بها صفاء الاسلام وفرقت ابناءه، كما تسعى هذه الدعوة لتخفيف المعاناة في حياة المسلمين الاجتماعية عبر مؤسسات اجتماعية خيرية متعاونة في ذلك مع مؤسسات خيرية واغاثية اسلامية ودولية بما يحقق العيش الكريم لبعض طوائف المجتمع التي تحتسي الوجع وتقتات المسغبة، كما تسعى دعوة اهل السنة والجماعة لفضح المخططات المعادية للامة ودينها ومصالحها وتتصدى لها بشتى الوسائل المشروعة، وتحذر الامة وتحميها ايضاً من المناهج والعقائد المنحرفة والتيارات الهدامة سواء المستجد منها في حياة المسلمين المعاصرة أو ما يرجع إلى الماضي في تاريخ المسلمين وله امتداد في واقعهم، مع دحض الشبهات التي تثار حول الاسلام واهله وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الاسلام عند بعض المسلمين.
    واما الجانب السياسي فلهم موقف من الدخول في الديمقراطية، وهذا الموقف يعد موقفاً سياسياً، فاختزال العمل السياسي في المشاركة في الانتخابات أو في تأسيس حزب أو في ترأس وزارة في حزب حاكم أو مقعد في حزب معارض فهم قاصر واختزال لرسالة التصحيح والنهضة في حياة الشعوب والامم في إطار ضيق.
    ولذا فان دعوة اهل السنة والجماعة حريصة على ان تكون خطاباتها وبرامجها ليست مقتصرة على النخبة والخاصة وانما جماهيرية عامة، وهذا الحضور لهذه الدعوة في حياة المسلمين اصلاحاً وتصحيحاً وبناء ودعوة وارشاداً ونهضة وبناء وحماية ودفاعا اصبح محل اهتمام واعجاب المحبين ومحل تآمر وكيد المتآمرين والمبغضين.

    > في الشأن اليمني ثمة مخاوف لدى البعض من جرّ البلاد إلى مستنقع فتنة مذهبية «زيدية وشافعية» أو طائفية «سنة وشيعة»، على إثر التمرد الشيعي بصعدة، ما مدى واقعية هذه المخاوف، وهل لها ما يبررها سيما بعد إخماد فتنة التمرد ؟!.
    - الشعب اليمني يملك من مقومات الوئام والوحدة ما يحميه بفضل الله من الفتنة المذهبية أو الطائفية، وان كان بروز بعض الخطابات ذات الطابع الطائفي يثير القلق؛ لانها مما يشجع اصحاب الفتنة الحوثية وغيرهم على مسلكهم ويدفعهم للتمادي في غيهم، وقد اثار استغرابي فحوى الرسالة التي نشرت في صحيفة «البلاغ» بتاريخ 18 محرم 1428هـ بعنوان «علماء الزيدية يضعون مقترحات للرئىس لوقف حرب صعدة» واذا بهذه المقترحات ذات نزعة طائفية ومطالبة فيدرالية، حيث جاء فيها :سحب جميع القوات الحكومية من مواقعها إلى مواقعها السابقة، وسحب جميع القادة المنتمين إلى التيار السلفي واستبدال غيرهم بهم، وسحب مركز دماج السلفي من المحافظة باعتبارها زيدية، ومنع نشر جميع الكتب السلفية في المناطق الزيدية.. إلى غير ذلك من المطالب التي يشعر القارئ لها انها مطالبة حكومة لحكومة اخرى، وتذكرنا بمطالب آل الحكيم وغيرهم في العراق بفيدرالية شيعية أو كردية على اثرها يهجر العرب السنة في كركوك الشمال وبصرة الجنوب ونواحيها، وكأن هذا الخطاب صيغ وفق ارادة لتغيير البنية السكانية في اليمن بسياسة تهجير وفصل عنصري، ومثل هذه الدعوات الفيدرالية والعنصرية والتي تتنافى مع الحقوق العامة لكل مواطن فانها تثير النعرات المذهبية والنزعات الطائفية، وتشجع على المطالبات الانفصالية المناطقية، وتفتح الباب لكل باغي فتنة أو طالب تفرقة، وان المرأ ليتساءل: اذا كانت هذه مطالبات لاطفاء التمرد فكيف اذا تسلطت حركة التمرد ماذا سنرى في اليمن؟.

    > هناك من يستغرب تحالف السلفيين مع السلطة في استهداف المذهب الزيدي في اليمن، كيف تفسرون ذلك؟ وما هو ردكم؟.
    - لا السلفيون ولا الدولة ولا هناك تحالف يستهدف المذهب الزيدي.. المذهب الزيدي ليس مذهباً طارئاً على اليمن فقد تعايش مع اهل السنة قروناً في سكينة ووئام ولم تثر هذه النعرات المذهبية والفتنة الحوثية إلا بعد دخول المذهب الرافضي الجعفري إلى اليمن عبر بعثات تأهيلية في ايران وغيرها، فجاء اولئك الرافضة الجدد على اليمن يثيرون الفرقة ويبثون ثقافة الطائفية والكراهية عبر تلك الاعياد والمواسم التي يسمونها بيوم الغدير ويوم عاشوراء، والتي لا تؤدى فيها فرائض ولا عبادات وانما تجمعات تبرز فيها شعارات ونداءات تدعو للثأر من قتلة الحسين -رضي الله عنه- وتطالب باسترداد الحق المغصوب من علي -رضي الله عنه- بزعمهم- مع نبش للماضي وتهييج للضغائن وترسيخ للاحقاد، وهذه الثقافة الدخيلة هي التي تشربتها جماعة الحوثي فاشهرت السلاح في وجه الدولة والعامة، واثارت الفتنة، وسفكت الدماء مستغلة عواطف المسلمين من اتباع المذهب الزيدي، مروجة بأن هذه معركة تستهدف المذهب الزيدي، وهذه فرية لا يصدقها إلا جاهل ولا يروج لها إلا مغالط، وحقيقة الامر انها فتنة لها ابعادها واطرافها الداخلية والخارجية، ومؤامرة تستهدف البلاد شعباً وحكومة.
    واذا قامت الحكومة بالتصدي لهذه الفتنة فان كل مواطن يمني زيدي أو سلفي أو غيره يرى ان ذلك امر تشكر عليه الحكومة، وهذا لا يعني اننا نصوب عمل الحكومة في كل شيء فلنا تحفظات على برامج الحكومة وسلوكها، إلا اننا لا نتعامل مع الحكومة كما يتعامل البعض بلغة انتهازية على حساب مصير اليمن ومصالحه.

    > باعتبارك أحد الناشطين في مجال الحقوق والحريات، ما تقييمك لواقع حقوق الإنسان في اليمن؟.
    - حقوق الانسان في اليمن كغيرها في البلدان العربية لازالت مغيبة إلى حد بعيد، ومظاهر الانتهاكات لابجديات الحقوق الانسانية امر متكرر كل يوم، فمثلاً تقييد حرية الانسان وحبسه خارج دائرة النظام والقضاء- وهو ما يسمى بالاعتقال التعسفي- ظاهرة متفشية في بلادنا امام مرأى ومسمع الجميع.
    فدوريات المرور تحجز وتحبس، والشرطة العسكرية تحبس، والامن المركزي يحبس ، والامن السياسي يحبس، والامن القومي يحبس، وشيخ القبيلة يحبس، بل حتى البلدية تحبس وسياراتها تتجول في الشوارع لتجميع بعض العمال والباعة وايداعهم الحجز، وكل ذلك تقييد للحرية واعتقال تعسفي لانه يتم خارج دائرة النظام ودون مذكرة قبض من النيابة أو تلبس بجريمة، وهذا مخالف للدستور النافذ في البلد، وانتهاك صارخ لابسط حقوق الانسان، واخلال عام وواضح للنظام، ولربما بقي بعض السجناء في الحبس شهوراً واعواماً دون تمديد قضائي أو محاكمة، ودون مراعاة لابسط حقوقهم المدنية هذا كمثال إلى غير ذلك من المظاهر والتي تحتاج من نخب المجتمع ومن وزارة حقوق الانسان ومن السلطات الامنية إلى وقفة جادة لتطبيق النظام واحترام حقوق الانسان ومراعاتها.

    > ملف معتقلي غوانتانامو أحد الملفات التي تعنى بها منظمة الكرامة العالمية، باعتبارك ممثلها في اليمن، ما الجديد في قضية المعتقلين اليمنيين بغوانتانامو، وماذا بشأن العائدين من غوانتانامو ؟!.
    - سعت منظمة الكرامة مع غيرها من المنظمات الحقوقية العربية والدولية في متابعة قضية معتقلي غوانتانامو واوجدت لهم محامين يترافعون عنهم امام القضاء الاميركي، وقد كللت تلك الجهود بنجاح جزئي حيث اصدرت المحكمة العليا الاميركية حكماً اعتبرت فيه المعتقلين خاضعين لسلطات النظام والدستور الاميركي، الامر الذي كانت الادارة الاميركية ترفضه وتعتبرهم خارج التراب الاميركي لتفلت من الالتزامات القانونية والقضائية تجاه المعتقلين، وقد ساعد الضغط الحقوقي والاعلامي في احراج الادارة الاميركية والتي تسعى الآن لتزيين صورتها الملطخة بفضائح غوانتانامو وابو غريب فعمدت إلى تسليم بعض المعتقلين إلى بلدانهم ،ومن ذلك انها سلمت في الآونة الأخيرة إلى اليمن «6» معتقلين يمنيين وإلى الآن لم يطلق سراح إلا «3» بعد حجزهم وسجنهم لفترة من الزمن، والبقية لايزالون في استضافة الامن اليمني خارج دائرة النظام والقضاء والحقوق الانسانية وحقوق المواطنة.. لذا اطالب السلطات اليمنية باطلاق سراحهم حيث وقد عجز الاميركان عن تقديمهم لمحاكمة يدينونهم فيها فلا نكون ملكيين اكثر من الملك، كما ان الدول الغربية وهي دول متحالفة مع اميركا طالبت بكل معتقل في غوانتانامو يحمل جواز سفرها وقد تم اطلاق سراحهم جميعاً.والمعتقلون اليمنيون يعدون من اكثر المعتقلين عدداً بعد معتقلي السعودية حيث يبلغ عدد اليمنيين في غوانتانامو اكثر من «100» معتقل، لذا نطلب من الحكومة اليمنية ان تبذل جهودها تجاه مواطنيها فهذا ابسط حقوق المواطن تجاه حكومته ان تحميه من اي ظلم يقع عليه.

    > اعتقالك من قبل السلطات السعودية أثناء أدائك فريضة الحج لهذا العام هل له علاقة بنشاطك في مجال الحقوق والحريات، وما التهمة التي وجهت لك ؟. - كان اعتقالي في السعودية اثناء توجهي لاداء مناسك الحج اعتقالاً تعسفياً خارج دائرة النظام والقضاء، ولم توجه لي سلطات الامن السعودية اي تهمة معينة، لكن من خلال اسئلة التحقيق ادركت ان الامر مرتبط بنشاطي الحقوقي ومشاركتي في انشطة الحملة العالمية لمقاومة العدوان والذي كان آخرها مؤتمر اسطنبول لنصرة الشعب العراقي، وبعد «9» ايام من توقيفي تم الافراج عني، وبمناسبة ذكر هذه الحادثة فاني في هذا المقام اشكر كل من سعى في رفع الظلم الذي وقع عليّ سواء كانوا مشايخ وقبائل البيضاء أو مسؤولين أو وزراء واخص بالذكر صحيفة «أخباراليوم» وغيرها من الصحف ووسائل الاعلام التي تناولت الحدث بموضوعية انطلاقاً من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من لا يشكر الناس لا يشكر الله».

    > أنت قلت في ندوة صحيفة «الناس»- حسبما ذكرت الصحيفة نفسها -أنك تتبرأ من السنية ومن حكام الدول العربية السنية، ودافعت عن ايران وحزب الله، وان حسن نصر الله أفضل بالنسبة لك من فؤاد السنيورة.. هل هذا عن قناعة أو كان بدافع الحماس الذي وصفت به ؟.
    - اولاً ما ذكر في صحيفة «الناس» وما نشر أدهشني؛ حيث ان المهنية الصحفية افتقدت عند نشر ما دار في الندوة حيث شارك «3» اطياف في الندوة التي عقدت في مقر صحيفة «الناس» عن «الفتنة الطائفية.. الابعاد والحلول» ولما نشرت الصحيفة موجز الندوة تم تحوير الصورة والكلمة؛ اما الصورة فقد نشرت في صفحتها الاولى صوراً للمشاركين مقتصرة على طيفين من اطياف الحوار هما «السلفيون والشيعة» وعنونت تحت الصورة «فرقاء التيارات الدينية» وغيبت الصورة الطيف الثالث وهم الاخوان المسلمون الذي تنتمي إليه الصحيفة- مع تقديري لهم- ليخرجوا من تفرقة الدين وتقطيع الامة، وهو ما اشار اليه عنوان كبير بجوار الصورة لمقال لاحد المشاركين في الندوة الاستاذ محمد الغابري، وهو «الاسلام المختطف والامة المقطعة بين الشيعة والصفوية والوهابية السعودية» فكان هذا العنوان مناسباً للصورة بحسب الاخراج غير المهني لصور المشاركين في الندوة، وفي داخل الصحيفة اتت بنفس الصورة مع صورة الطيف الثالث في الوسط لتحكي ما حكاه الغابري في الندوة من وسطية الاخوان وتطرف الطيفين الآخرين.
    واما التحوير في الكلمة الذي وقعت فيه الصحيفة وهو تبرئي من السنية ودفاعي عن الرافضة، وحقيقة الامر اني لم اتبرأ بحال من السنة ولن اتبرأ منها يوماً من الايام، ولم ادافع عن ايران وحزب الله باطلاق، وانما كان الكلام عن تجييش اميركا لبعض الدول العربية ضد ايران لتسقيها من كأس الحرب الذي سقته العراق وافغانستان، فبينت ان اهل السنة ليسوا من هذا الصراع طرفاً مع اميركا، والانظمة العربية المحسوبة على السنة لا تمثل المسلمين السنة في شيء من هذا الموقف، ومثل ذلك حكومة لبنان في صراعها مع حزب الله، بل لربما ان حزب الله من جهة مقاومته لليهود افضل من الحكومة المحسوبة على السنة، مع بياني لدور ايران وحلفائها في حرب اميركا ضد المسلمين وموقفنا من تآمرها على المسلمين في العراق وغيرها واثارتها للطائفية- اي جميع المشاركين في الندوة -وتبرؤ الجميع من مذهبها ومعتقدها الرافضي الجعفري، هذا معنى ما قلته في الندوة، فالمسلمون اليوم وقعوا بين محورين طامعين حاقدين: المحور الاميركي الصهيوني والمحور الايراني الرافضي الصفوي، ولا ينكر احد ارتباط حزب الله استراتيجياً وعقدياً وتمويلاً وعسكرياً واهدافاً بايران، بل تعده ايران احد اذرعتها في المنطقة، فانا من اهل السنة والجماعة ومع المسلمين وضد اطماع اميركا وضد اطماع ايران واذرعتها.. لكن لن نكون كسنة يوما طرفا في صراع بين هذين المحورين الطامعين الحاقدين.

    > أنتم تعتبرون امتداداً لما يسمى «الوهابية» وهي في نظر البعض تشكل ايضاً خطراً مثلها مثل الجعفرية الاثني عشرية، والبعض يساوي بينكم وبين الشيعة الصفوية في «اختطاف الإسلام وتقطيع الامة»؟.
    - هذا كلام محمد الغابري في مقاله في صحيفة «الناس» الآنف ذكرها، فاولاً الوهابية ليست مذهبا اسلامياً ولا فرقة اسلامية، وانما لما قام الشيخ محمد بن عبدالوهاب التميمي يدعو إلى الفهم والمعتقد السليم للاسلام في عصر شاعت فيه الجهالة وانتشرت فيه الضلالة وعبدت فيه الحجارة وانحرفت فيه العقائد.
    اطلق بعض خصومه من اهل البدعة على هذه الدعوة بالوهابية، وهي دعوة إلى منهج النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام والسلف الصالح في الاعتقاد والقول والعمل، إلا ان لفظ الوهابية اصبح لقباً عند البعض على الدعوة السلفية كما فعل الغابري، ورغم تحفظي على بعض سلوكيات ومواقف وتصورات من ينسبون إلى المدرسة السلفية إلا ان وجود ذلك لا يعطي مبرراً للبعض للهجوم على المنهج السلفي الذي هو منهج القرون الاولى المفضلة، وقد عجبت للاستاذ محمد الغابري كيف يسوي في مقاله المذكور بين الدعوة السلفية القائمة على الكتاب والسنة بالدعوة الرافضية الصفوية المرذولة، وكيف غاب عنه العقل والمنطق وتجاوز العدل والقسط بزعمة ان للدعوة السلفية حسنة واحدة انها ضد القبورية وما عدا ذلك فانها تصد عن سبيل الله.
    والمقام ليس مقام رد على المقال إلا انني اقول للاستاذ محمد الغابري: ليتك قبل ان تصف الدعوة السلفية بقولك: «هي دعوة صارمة لالغاء العقل وايقافه عن التفكير» ليتك استحضرت عقلك عندما غاب عن المقارنة بين الدعوة السلفية التي تربي افرادها ومدعووها على اتّباع الدليل والبرهان وبين غيرهم ممن يربي اتباعه على الطاعة العمياء والامتثال للقيادة دون نقاش.. بين الدعوة السلفية التي تأخذ مواقفها ومنهجها عن سلف هذه الامة واتباعهم من الائمة والعلماء المعروفة عدالتهم والمشهور علمهم وفضلهم وبين من يأخذ موقفه من اي قضية من شخص لا يعرفه مجهول العين ومجهول الحال ..ليتك قارنت بين الدعوة السلفية التي يتمتع افرادها بكامل حرية التفكير والعمل دون تسلط من احد عليهم وبين غيرهم من الخاضعين لتربية الاستبداد القائمة على استعباد الاضعف واستبعاد الاقوى ..ليتك فرقت بين الدعوة السلفية القائمة على قيم ومثل اتت بها النصوص الشرعية وترى ان التمسك بها اتباع للعلم الذي يقود إلى العبودية لله عز وجل والتحرر من عبودية البشر وبين التفلت من القيم والمثل والعبودية لآراء البشر واتباع اوامرهم المطلقة على منهج «ما اريكم إلا ما ارى وما اهديكم إلا سبيل الرشاد».. ليت الاستاذ محمد الغابري يقبل مني دعوة إلى ندوة علمية حول الغاء العقل وايقافه عن التفكير في الجماعات الاسلامية من خلال التربية الخاطئة؛ لنقف جميعاً بدراسة علمية وواقعية على المنهج التربوي الذي اوقف العقل عن التفكير وجعله يسلم الفهم لغيره من البشر من الذي حرر العقل وقاده بالحجة والدليل إلى الفهم الصحيح.
    صحيفة أخبار اليوم.. مؤسسة الشموع - www.todaynews.alshomoa.net
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-03-21
  5. واحد ثاني

    واحد ثاني عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-01
    المشاركات:
    35
    الإعجاب :
    0
    لم اكن اتوقع ان يكون هناك شخص يحترم ما يكتب يفعل كما فعل الغابري!!!!
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-03-21
  7. صنعاء2007

    صنعاء2007 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-21
    المشاركات:
    16
    الإعجاب :
    0
    كل حزب بما لديهم فرحون
     

مشاركة هذه الصفحة