التغيب المدرسي

الكاتب : يريم الجلال   المشاهدات : 1,302   الردود : 3    ‏2007-03-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-21
  1. يريم الجلال

    يريم الجلال عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-10-03
    المشاركات:
    883
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    لا ينكر لبيب ما تلعبه العملية التعليمية من دور فعال في تكوين الشخصية الناجعة إذ تعمل عى اثراء سلوك الفرد وتعديله :بل وإعداده للتنشئة الاجتماعية ويرتبط بالموضوعة المتيتتة اعلاه ما يصطلح عليه في الحقل البيداغوجي ب " الفشل الدراسي " الذي يمكن أن يعتبر التغيب عاملا من عوامله والسؤال الذي يطرح نفسه بالحاح هو:
    ماهي تمظهرات هذا التغيب وما تجلياته؟مرورا بتمفصلاته التي نؤطرها في تمفصلين اساسين هما التغيب المبرر والتغيب غير المبرر وصولا الى النتائج التي تترتب عن هذه الظاهرة ونبدا بالتغيب المبرر الذي يرتد الى أسباب اضظرارية لا يملك المتغيب الا أن ينصاح لها على الرغم من إرادته ويمكن حصرها في التصنيف الثلاثي التالي:
    أسباب اقتصادية وأخرى سيكولوجية وثالثة سوسيولوجية
    أما الاولى فتتبنين في العوز المادي الذي يعاني منه المتمدرس وبخاصة إذا كانت المؤسسة نائية ناهيكم عن ارتفاع أسعار النقل والمواصلات التي قد تنعدم في أكثر الأحايين بالنسبة الى المداشر والقرى وبعض المدن الصغيرة...
    في حين أن التانية تتهيكل في التذمر والقلق النفسي اللذين باتا يسيطران على المربى بعد أن استفحلت بطالة الخريجين مما أوصد في وجهه آفاق الإنتظار حتى أن السوداوية لتكاد تفتته بصرف النظر عن الإنفصام الذي يعيشه بسبب المقررات الدراسية التي لا تنسجم وطموحاته وتنضاف الى هذا استمرارية البيداغوجيا التقليدية لدى بعض الأساتذة هذه البيداغوجيا التي تتعامل و التلميذ على أساس أنه صفحة بيضاء فلا تحترم تحترم عوالمه ولا طاقاته الذهنية فتفرض عليه الإنصات دونما إبداء آرائه الخاصة
    بل أن من ألأساتذة سامحهم الله من يغيب أهم شرطين تفترضهما العملية التربوية وهما الحب والعدالة وتذكرون بحتا ميدانيا تساءل فيه صاحبه عن أهم مكونات العملية التعليمية الناجحة فانتهى الى جواب أجمع عليه التلاميذ المستجوبون وهو: على الاستاذ أن يحبنا وأن يساوي بين الذكور والإناث...
    وفي قمة الاسباب السوسيولوجية يمكن اتباث تفكك الأسرة فالمتمدرس الذي يقضي جل وقته في بيت تهتز فيه العلاقات بين الاب والام من جهة وبينهما وبين الابناء من جهة آخرى تعترضه ولا شك عوائق تنظيم الوقت وحسن توظيفه مما يؤثر حتما في حصيلته الدراسية وقولوا الشئ نفسه بالنسبة الى متمدرس افتقد أبويه او أحدهما غلى الأقل.
    واذا كان البحث العلمي يؤكد على أن لكل نتيجة معلول بسبب علة ، وكنا قد طرحنا الأسباب فإنه يحق لنا أن نتساءل الان عن النتائج التي يتسبب فيها التغيب.
    جلي أن عدم المتابرة على الدرس والتحصيل يفرز عواقب وخيمة ليس بالنسبة للمتعلم فحسب وانما بالنسبة للمجتمع برمته.ذلك أنه قد ينحرف بفعل معاشرة رفاق السوء الذين يصرفونه عن كل ما يمت الى الجدية بصلة بحيث ينغمس واياهم في السعي الى تعاطي المخدرات التي تؤثر في شخصيته ماديا ومعنويا...
    وليت الامر يقتصر على ذلك اذ يجني هذا التلميذ على نفسه جنايات متعددة فهو قد يتعرض للطرد من المدرسة أو الرسوب على أقل تقدير فما يبت أن يتحول الى متسكع يجوب الطرقات مما يسيئ الى علاقته باساتذته ومحيطه....
    وإذا كان من نصائح يمكن توجيهها الى كل تلميذ من قبيل هذا الذي تحدثنا عنه بايجاز شديد فإننا ننبهه الى ضرورة تنظيم وقته بين روافده الثلاثة البيت، المدرسة، الشارع مع ضرورة انتقاء رفقاء صالحين وتوافر إرادة حديدية تتستطيع أن تتجاوز العوائق وتتخطاها في آفق رؤية مستقبلية تنطح بالطموح والامل اعترافا بما للتعليم على الانسان من اياد بيضاء حفظها ويحفظها له التاريخ .

    بقلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــم يريم الجلال
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-03-21
  3. يريم الجلال

    يريم الجلال عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-10-03
    المشاركات:
    883
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    لا ينكر لبيب ما تلعبه العملية التعليمية من دور فعال في تكوين الشخصية الناجعة إذ تعمل عى اثراء سلوك الفرد وتعديله :بل وإعداده للتنشئة الاجتماعية ويرتبط بالموضوعة المتيتتة اعلاه ما يصطلح عليه في الحقل البيداغوجي ب " الفشل الدراسي " الذي يمكن أن يعتبر التغيب عاملا من عوامله والسؤال الذي يطرح نفسه بالحاح هو:
    ماهي تمظهرات هذا التغيب وما تجلياته؟مرورا بتمفصلاته التي نؤطرها في تمفصلين اساسين هما التغيب المبرر والتغيب غير المبرر وصولا الى النتائج التي تترتب عن هذه الظاهرة ونبدا بالتغيب المبرر الذي يرتد الى أسباب اضظرارية لا يملك المتغيب الا أن ينصاح لها على الرغم من إرادته ويمكن حصرها في التصنيف الثلاثي التالي:
    أسباب اقتصادية وأخرى سيكولوجية وثالثة سوسيولوجية
    أما الاولى فتتبنين في العوز المادي الذي يعاني منه المتمدرس وبخاصة إذا كانت المؤسسة نائية ناهيكم عن ارتفاع أسعار النقل والمواصلات التي قد تنعدم في أكثر الأحايين بالنسبة الى المداشر والقرى وبعض المدن الصغيرة...
    في حين أن التانية تتهيكل في التذمر والقلق النفسي اللذين باتا يسيطران على المربى بعد أن استفحلت بطالة الخريجين مما أوصد في وجهه آفاق الإنتظار حتى أن السوداوية لتكاد تفتته بصرف النظر عن الإنفصام الذي يعيشه بسبب المقررات الدراسية التي لا تنسجم وطموحاته وتنضاف الى هذا استمرارية البيداغوجيا التقليدية لدى بعض الأساتذة هذه البيداغوجيا التي تتعامل و التلميذ على أساس أنه صفحة بيضاء فلا تحترم تحترم عوالمه ولا طاقاته الذهنية فتفرض عليه الإنصات دونما إبداء آرائه الخاصة
    بل أن من ألأساتذة سامحهم الله من يغيب أهم شرطين تفترضهما العملية التربوية وهما الحب والعدالة وتذكرون بحتا ميدانيا تساءل فيه صاحبه عن أهم مكونات العملية التعليمية الناجحة فانتهى الى جواب أجمع عليه التلاميذ المستجوبون وهو: على الاستاذ أن يحبنا وأن يساوي بين الذكور والإناث...
    وفي قمة الاسباب السوسيولوجية يمكن اتباث تفكك الأسرة فالمتمدرس الذي يقضي جل وقته في بيت تهتز فيه العلاقات بين الاب والام من جهة وبينهما وبين الابناء من جهة آخرى تعترضه ولا شك عوائق تنظيم الوقت وحسن توظيفه مما يؤثر حتما في حصيلته الدراسية وقولوا الشئ نفسه بالنسبة الى متمدرس افتقد أبويه او أحدهما غلى الأقل.
    واذا كان البحث العلمي يؤكد على أن لكل نتيجة معلول بسبب علة ، وكنا قد طرحنا الأسباب فإنه يحق لنا أن نتساءل الان عن النتائج التي يتسبب فيها التغيب.
    جلي أن عدم المتابرة على الدرس والتحصيل يفرز عواقب وخيمة ليس بالنسبة للمتعلم فحسب وانما بالنسبة للمجتمع برمته.ذلك أنه قد ينحرف بفعل معاشرة رفاق السوء الذين يصرفونه عن كل ما يمت الى الجدية بصلة بحيث ينغمس واياهم في السعي الى تعاطي المخدرات التي تؤثر في شخصيته ماديا ومعنويا...
    وليت الامر يقتصر على ذلك اذ يجني هذا التلميذ على نفسه جنايات متعددة فهو قد يتعرض للطرد من المدرسة أو الرسوب على أقل تقدير فما يبت أن يتحول الى متسكع يجوب الطرقات مما يسيئ الى علاقته باساتذته ومحيطه....
    وإذا كان من نصائح يمكن توجيهها الى كل تلميذ من قبيل هذا الذي تحدثنا عنه بايجاز شديد فإننا ننبهه الى ضرورة تنظيم وقته بين روافده الثلاثة البيت، المدرسة، الشارع مع ضرورة انتقاء رفقاء صالحين وتوافر إرادة حديدية تتستطيع أن تتجاوز العوائق وتتخطاها في آفق رؤية مستقبلية تنطح بالطموح والامل اعترافا بما للتعليم على الانسان من اياد بيضاء حفظها ويحفظها له التاريخ .

    بقلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــم يريم الجلال
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-03-22
  5. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0

    الأخت الفاضلة يريم الجلال :
    في اليمن أسباب التغيب عن المدرسة تكون أما العوز المادي وعدم قدرة الأهل على تحمل مصاريف الدراسة فتقوم الأسرة باخراج أبنائها من المدرسة لطلب العيش عن طريق تشغيلهم بأي عمل بأجر يومي أو للتسول في الشوارع ..
    السبب الآخر ما تعاني منه القرى الريفية .. فالمدرسة تكون بعيدة عن المنزل فيضطر الطالب أن يقطع مسافة طويلة للوصول لها يوميا ويحاول الأهل والطالب أن يرتاحوا من الرحلة اليومية الشاقة بالتغيب عن المدرسة ..
    السبب الثالث والأخير هو التفكك الأسري التي ينعكس كما تفضلتِ بذكره على سلوك الأبناء ويؤدي إلى إنحرافهم ورحيلهم عن مقاعد الدراسة ..
    لقد اثرتي موضوع هام وقضية تستحق الوقوف عندها لدراستها ومحاولة تفاديها من خلال البحث عن حلول لها ..
    موضوع يستحق الشكر والتقدير
    تحياتي لكِ
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-03-22
  7. يريم الجلال

    يريم الجلال عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-10-03
    المشاركات:
    883
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    شكرا لك سيدتي الفاضلة على هذه المداخلة الرائعة التي اختزلت ما شاهدته فعلا وخطر ببالي التساؤل عنه.
    تحياتي لك وشكرا على دعمك
     

مشاركة هذه الصفحة