حديث عن الراح والغزل في الملاح ( الى استاذنا الكبير تايم )

الكاتب : عبدالجبار سعد   المشاهدات : 1,638   الردود : 20    ‏2007-03-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-21
  1. عبدالجبار سعد

    عبدالجبار سعد شاعـر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-09-01
    المشاركات:
    2,158
    الإعجاب :
    0
    أستاذنا الكريم الأستاذ تايم
    سلام من الله عليك ورحمته وبركاته .. بعد
    فقد شدتني إشراقاتك المتتالية على مجلسنا الأدبي .. وشدني أكثر حرصك المميز على التعبير عن الهم العام من خلال الأعمال الأدبية المعروضة ..
    أستاذي الكريم ..
    ووقفت مرارا بين يدي عرضك الكريم لأشعار القامة السامقة في العلم والاجتهاد القاضي العلامة الإمام محمد بن علي الشوكاني .. الذي ملأ أطباق الأرض باجتهاداته الفقهية والتفسيرية وعلوم الحديث بل والسير والتراجم .. وغيرها ..
    الإمام الشوكاني فضله على الأمة الإسلامية لا يبارى ولا يدانى ..
    ولكن أهو شاعر .. ؟؟ كلما وقفت بين يدي القطع الشعرية التي اخترتها من شعره .. ساورني شعور غريب ..لا أستطيع أن أشرحه هنا حتى لاتذهب العقول في تفسيره كل مذهب .. ولكن يبقى السؤال ..
    هل يجب وجوبا أن يتحول الشعراء إلى فقهاء وزهاد ويتحول الفقهاء إلى شعرا ء رواد.. ؟
    ليس بالضرورة ذلك فكل ميسر لماخلق له .. والقليل من جمع هذه الأغراض .. في ذاته
    سيدنا رسول الله كان يقول لسيدنا حسان بن ثابت .. ( اهجهم حسان وروح القدس معك ) ولم يكن يقل هذا لأبي ذر ولا ابن مسعود ولا أبن عمر..
    وعندما وقف سيدنا كعب بن زهير بين يدي رسول الله .. استهل بالقول
    بانت سعاد فقلبي اليوم متبول **متيم إثرها لم يفد مكبول
    وما سعاد غداة البين إذ رحلت** إلا أغن غضيض الطرف مكحول .
    هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة** لا يشتكى قصر منها ولاطول

    ثم يصف ثغرها ( ذي الظلم ) وهو الريق كما لا يخفى عليك

    تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت** كانه منهل بالراح معلول

    فهذا الثغر ذو الريق إذا ابتسم تجلت ثناياها منه
    وهذا الثغر عنده يشبه المنهل المورود من شراب ولكنه شراب مخصوص ممزوج بالخمرة ..( كأنه منهل بالراح معلول ) ثم يصف الورد المورود ..
    وهكذا يكمل قصيدته فيكافؤه سيد الموجودات الأتقى الأطهر ببردته ويعفو عنه .. بعد إهدار دمه ..
    وأحد الصحابة مرض على عهد رسول الله فذهب بعض الأصحاب لزيارته وفيهم أبوبكر ..
    وكان يطمع ويتمنى أن يزوره خير الخلق .. فتمثل قائلا ..
    فليت اللواتي زرنني لم يزرنني ** وليت اللواتي غبن عني عوّدي
    استخدم لفظ التأنيث للتعبير عمن غاب وحضر ..
    كعب ابن زهير بعث .. إلى أخيه بجيرة وهو المسلم وكان كعب كافرا ..
    وكان مماقاله ..
    سقاك أبوبكر بكأس روية ** فأنهلك المأمون منها وعلكا
    وفي رواية
    سقاك بها المأمون كأسا روية
    وهو تعبير عن الإسلام
    فقا ل رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم .. أما أنه صدقك وأنا المأمون
    استخدم لفظ السقيا والكأس على عادة الخمرة .. واعتبرها سيد الخلق تعبيرا عن الهداية ..
    سيدنا حسان .. كان ينصب له منبر في مسجد رسول الله .. وكان يقول الشعر الذي كان يقوله .. في دمشق لملوك بني غسان
    لله در عصابة نادمتهم ** يوما بجلق في الزمان الأول
    بيض الوجوه كريمة أحسابهم ** شم الأنوف من الطراز الأول
    يغشون حتى ماتهر كلابهم ** لا يجزعون من السواد المقبل
    وأنت تعرف ما المنادمة التي ذكرها في البيت الأول ..


    وفي كتاب الأغاني
    بينا ابن عباس في المسجد الحرام وعنده نافع بن الأزرق وناسٌ من الخوارج يسألونه، إذ أقبل عمر بن أبي ربيعة في ثوبين مصبوغين موردين أو ممصرين حتى دخل وجلس، فأقبل عليه ابن عباس فقال أنشدنا فأنشده: أمن آل نعمٍ أنت غادٍ فمبكر غداة غدٍ أم رائحٌ فمهجر
    حتى أتى على آخرها. فأقبل عليه نافع بن الأزرق فقال: الله يابن عباس! إنا نضرب إليك أكباد الإبل من أقاصي البلاد نسألك عن الحلال والحرام فتتثاقل عنا، ويأتيك غلام مترفٌ من مترفي قريش فينشدك: رأت رجلاً أما إذا الشمس عارضت فيخزى وأما بالعشى فـيخـسـر
    فقال: ليس هكذا قال. قال: فكيف قال؟ فقال: قال: رأت رجلاً أما إذا الشمس عارضت فيضحى وأما بالعشى فيخـصـر
    فقال: ماأراك إلا وقد حفظت البيت! قال: أجل! وإن شئت أن أنشدك القصيدة أنشدتك إياها. قال فإني أشاء، فأنشده القصيدة حتى أتى على آخرها. وفي غير رواية عمر بن شبة: أن ابن عباس أنشدها من أولها إلى آخرها، ثم أنشدها من آخرها إلى أولها مقلوبة، وما سمعها قط إلا تلك المرة صفحاً. قال: وهذا غاية الذكاء. فقال له بعضهم: ما رأيت أذكى منك قط. فقال: لكني ما رأيت قط أذكى من علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وكان ابن عباس يقول: ما سمعت شيئاً قط إلا رويته، وإني لأسمع صوت النائحة فأسد أذني كراهة أن أحفظ ما تقول. قال: ولامه بعض أصحابه في حفظ هذه القصيدة: "أمن آل نعم..." فقال: إنا نستجيدها.
    وقال الزبير في خبره عن عمه: فكان ابن عباس بعد ذلك كثيراً ما يقول: هل أحدث هذا المغيري شيئاً بعدنا؟ قال: وحدثني عبد الله بن نافع بن ثابت قال: كان عبد الله بن الزبير إذا سمع قول عمر بن أبي ربيعة: فيضحى وأما بالعشي فيحضر
    قال: لا، بل: فيخزى وأما بالعشي فيخسر
    قال عمر بن شبة وأبو هفان والزبير في حديثهم: ثم أقبل على ابن أبي ربيعة فقال: أنشد، فأنشده: تشط غداً دار جيراننا
    وسكت، فقال ابن عباس: وللدار بعد غدٍ أبعد
    فقال له عمر: كذلك قلت - أصلحك الله - أفسمعته؟ قال: لا، ولكن كذلك ينبغي
    والآن .. هذا بعض أوردته أيها الحبيب للإمام الشوكاني
    يا إِمامَ الأَنَامِ قَدْ ضَجِرَ النّا ...... سُ بِإبٍّ وأَنْتَ للناسِ أَبُّ
    سِرْ بِنا نَحْوَ جِبْلَةٍ أَوْ فَعُدْ نَحـ ...... وَ ذَمارٍ يَزُولُ عَنّا الكَرْبُ
    قَدْ رأيْنا مَدافِنَ النّاسِ فيها ...... جَهْرَةً غَيْرَ خِفْيَةٍ وهْيَ نَهْبُ
    ورَأَيْنا الجُنْدَ المطيعينَ يَجْبو ...... نَ المساكينَ والْمَدامِعُ سَكْبُ
    كَلَّ جِدِّي وقَلَّ جَهْدِي عَنِ الإنْ ...... كارِ يا سَيِّدي وجَلَّ الخَطْبُ

    المدافن: هي حفرة يتم تجهيزها وإغلاقها بإحكام لتخزين الحبوب بأنواعها


    هذا شعر سيدنا الإمام الحجة العلامة الشوكاني .. ولكن أين الشعر منه .. استمع إلى شاعر مثل ابن الفارض .. وهو يقول وهو يصف خمرة القوم كمايسمونها وهي تلك التي ثملت بها أرواحهم

    1 شربنا على ذكـر الحبيـب مدامـة
    سكرنا بها من قبل أن يخلق الكـرم
    2 لها البدر كأس وهي شمس يديرهـا
    هلال وكم يبـدو إذا مزجـت نجـم
    3 ولولا شذاها مـا اهتديـت لحانهـا
    ولولا سناها مـا تصورهـا الوهـم
    4 ولم يبق منها الدهر غيـر حشاشة
    كأن خفاها في صدور النهـى كتـم
    5 فإن ذكرت في الحـي أصبـح أهلـه
    نشاوى ولا عـار عليهـم ولا إثـم
    6 ومن بين أحشاء الدّنـان تصاعـدت
    ولم يبق منها في الحقيقـة إلا اسـم
    7 وإن خطرت يوماً على خاطر امرىء
    أقامت به الأفـراح وارتحـل الهـم
    8 ولـو نظـر الندمـان ختـم إنائهـا
    لأسكرهم مـن دونهـا ذلـك الختـم
    9 ولو نضحوا منها ثـرى قبـر ميـت
    لعادت إليه الروح وانتعـش الجسـم
    10 ولو طرحوا في فيء حائـط كرمهـا
    عليلاً وقـد أشفـى لفارقـة السقـم
    11 ولو قربوا من حانها مقعـداً مشـى
    وتنطق من ذكـرى مذاقتهـا البكـم
    12 ولو عبقت في الشرق أنفاس طيبهـا
    وفي الغرب مزكوم لعاد لـه الشـم
    13 ولو خضبت من كأسها كف لا مـس
    لما ضل في ليل وفـي يـده النجـم
    14 ولو جليت سراً علـى أكمّـه غـدا
    بصيرا ومن راو دقها تسمع الصـم
    15 ولو أن ركباً يممـوا تـرب أرضهـا
    وفي الركب ملسوع لما ضره السـم
    16 ولو رسم الراقي حروف اسمها على
    جبين مصـاب جـنّ أبـرأه الرسـم
    17 وفوق لواء الجيش لو رقـم اسمهـا
    لأسكر من تحت اللـوا ذلـك الرقـم
    18 تهـذب أخـلاق الندامـى فيهتـدي
    بها لطريق العزم مـن لا لـه عـزم
    19 ويكرم من لم يعـرف الجـود كفّـه
    ويحلم عند الغيظ مـن لا لـه حلـم
    20 يقولون لي صفها فأنـت بوصفهـا
    خبير أجل عنـدي بأوصافهـا علـم
    21 صفاء ولا مـاء ولطـف ولا هـوى
    ونـور ولا نـار وروح ولا جـسـم
    22 تقـدّم كـل الكائـنـات حديثـهـا
    قديمـاً ولا شكـل هنـاك ولا رسـم
    23 وقامت بهـا الأشيـاء ثـم لحكمـة
    بها احتجبت عن كل مـا لـه فهـم
    24 وهامت بها روحي بحيـث تمازجـا
    اتحـادا ولا جـرم تـخلله جــرم
    25 فخمـر ولا كــرم وآدم لــي أب
    وكـرم ولا خمـر ولـي أمـهـا أم
    26 ولطف الأواني فـي الحقيقـة تابـع
    للطف المعاني والمعاني بهـا تنـم
    27 وقد وقـع التفريـق والكـل واحـد
    فأرواحنـا خمـر وأشباحنـا كـرم
    28 ولا قبلهـا قبـل ولا بعـد بعـدهـا
    وقبليـة الأبعـاد فهـي لنـا حتـم
    29 وعصر المدى من قبله كان عصرها
    وعهـداً بيّنـاً بعدهـا ولهـا اليتـم
    30 محاسن تهدي المادحيـن لوصفهـا
    فيحسن فيها منهـم النثـر والنظـم
    31 ويطرب من لم يدرها عنـد ذكرهـا
    كمشتاق نعـم كلمـا ذكـرت نعـم
    32 وقالوا شربـت الإثـم كـلا وإنمـا
    شربت التي في تركها عنـدي الإثـم
    33 هنيئاً لأهل الدير كـم سكـروا بهـا
    وما شربـوا منهـا ولكنهـم همّـوا
    34 وعندي منها نشـوة قبـل نشأتـي
    معي أبداً يتقـي وإن بلـي العظـم
    35 عليك بها صرفاً وإن شئت مزجهـا
    فعدلك عن ظلم الحبيب هـو الظلـم
    36 فدونكها في الحـان واستجلهـا بـه
    على نغم الألحان فهـي بهـا عنـم
    37 فلا عيش في الدنيا لمن عاش صاحياً
    ومن لم يمت سكراً بها فاته الحـزم
    38 على نفسه فليبك من ضـاع عمـره
    وليس له فيهـانصيب ولا سهم

    استمع هذا القول لعبد الرحيم البرعي

    قل للمطي التي قد طال مسراها
    من بعد تقبيل يمناها ويسراها
    ماضرها يوم جد البين لو وقفت
    تقص في الحي شكوانا وشكواها
    لو حملت بعض ما حملت من حرق
    ما استعذبت ماءها الصافى و مرعاها
    لكنها علمت وجدى فأوجدها
    شوق الى الشام ابكانى و ابكاها
    ***
    حطت بسوح رسول الله واطرحت
    اثقالها ولديه طاب مسعاها
    واستمع قوله

    عاهدوا الربع ولوعا وغراما


    فوفوا للربع بالدمع ذماما

    كلما مروا على أطلاله

    سفحوا الدمع بذي السفح انسجاما

    نزلوا بالشعب على من شرقيه

    مستظلين أراكا وبشاما

    ينثر الظل عليهم لؤلؤا

    يشبه اللؤلؤ حسنا وابتساما

    وإذا هبت صبا نجد لهم

    فهمتهم عن ربا نجد كلاما

    يا رفيقي بنواحي رامة

    غن لي بالابرق الفرد وراما

    كم بدور في خدور المنحنى

    يستعير البدر منهن التماما

    حبهم حل سويدا مهجتي

    وفؤادي بعد ما فت العظاما

    أيها اللائم أذني لا تعي

    زخرف القول فدع عنك الملاما

    أولع الحب بدمعي ودمي

    فعلام اللوم في الحب علاما

    والفتى العذري لا ينفك عن

    عهدة الشوق وإن ذاق الحماما

    ليت شعري هل أداني شعبهم

    بعد بعدي وترى عيني الخياما

    ما عليكم سادتي من حرج

    لو تردون ليالينا القداما

    إن تناءت دارنا عن داركم

    فاذكروا العهد وزورونا مناما

    هيجتني نسمة نجدية

    قلبت قلبي عميدا مستهاما

    كلما ناحت حمامات الحمى

    في آراك الشعب ناوحت الحماما

    واحيبابي الأولى عاهدتهم

    عقَلوا عقلي بمن أهوى هياما

    عرضوا الكأس علينا مرة

    فانتهى السكر وما فضوا الختاما

    ثملت أرواحنا من ذكرهم

    لم نر الراح ولا ذقنا المداما

    يا نداماي فؤادي عندكم

    ما فعلتم بفؤادي يا ندامى

    همت فاستعذبت تعذيبي بكم

    فاجرحوا قلبي ولا تخشوا أثاما

    أنتم من دمي المسفوح في

    أوسع الحل وإن كان حراما

    واصرموا حبلي وإن شئتم صلوا

    لذلي الحب وصالا وانصراما

    أنا راض بالذي ترضونه

    لكم المنة عفو وانتقاما

    كنت في الشعب وكانوا جيرتي

    لو صفا لي ذلك العيش وداما

    قسما بالبيت والركن الذي
    طاب تقبيلا ومسحا والتزاما

    إن في طيبة قوما جارهم

    في محل النجم يعلو أن يسامى

    روضة الجنة في أوطانهم

    وترى آثرهم تبري الجذاما

    كل من لم ير فرضا حبهم

    فهو في النار وإن صلى وصاما

    هم نجوم أشرق الكون بهم

    بعد ما كانت نواحيه ظلاما

    فتحوا الأرض بعليا بأسهم

    واستباحوا يمنا منها وشاما

    فيهم البدر الذي أنوره

    لم يطق من بعدها الحق انكتاما

    الأعز المنتقى من هاشم

    طيب العنصر حاشا أن يضاما

    المداني قاب قوسين الذي

    كان للأملاك والرسل إماما

    ارتضاه الله نورا للهدى

    وانتضاه لدم الأعداء حساما

    خصه الله بدين قيم

    نسخ الأديان ندبا والتزاما

    وكتاب أحكمت آياته

    عصمة الله لمن رام اعتصاما

    يهتدي كل من استهدى به

    سبل الرشد ويعمي من تعامى

    فرض العمرة والحج لنا

    وصلاة وزكاة وصياما

    يا رسول الله يا ذا الفصل يا

    بهجة الحشر جاها ومقاما

    يا وجيه الوجه في الدارين يا

    شافع الخلق إذ لدوا خصاما

    عد على عبد الرحيم الملتجي

    يحمى عزك يا غوث اليتامى

    ورفاقي الكل قم بي وبهم

    في الملمات إذا احتجنا القياما

    وأقلني سيدي من عثرتي

    واكتسابي الذنب من خمسين عاما

    نحن في روض ثناكم نجتني

    ثمرات المدح نثرا ونظاما

    لو سما المجد لأقصى غاية

    كنت للمجد سناء وسناما

    يدك العليا على كل يد

    زادك الله علوا واحتراما

    وكسا روحك منه رحمة

    وصلاة يرتضيها وسلاما

    تقتضي حقك عني دائما

    وتعم الآل والصحب الكراما


    ما الذي أردت قوله ؟؟
    أردت أن أقول أن بيت الشعر هو بيت العاطفة الجياشة الصادقة المتفجرة التي حتى وإن عبرت عن القضايا العامة والدينية والمقدسات تعبر عنها من وراء حجاب شفيف يغري بالتواصل مع الحروف والكلمات والمعاني ولا يصرفك عنها ..
    تأمل كيف جعل عنترة العبسي سيوف الهند التي تقطرمن دمه وتعمل في جسمه محبوبات ومعشوقات وود تقبيلها لأنها التمعت كثغر ابنة عمه ..
    ولقد ذكرتك والرماح نواهل ** مني وبيض الهند تقطر من دمي
    فوددت تقبيل السيوف لأنها ** لمعت كبارق ثغرك المتبسم


    وكيف يمكن لمثل هذه العاطفةأن تلهم العقل والروح والوجدان بعد ذلك وكيف تهون الصعاب والمشاق ..!!
    الشعر بيت العاطفه إذن وليست بيت العقل الحصيف .. ولكلّ بحاره فلا يجب أن تدعو الشاعر إلى أن يشاطرك الهم السياسي الذي أحرق جلود البشروعقولهم وقلوبهم ولا ينبغي للشاعر أن يدعو السياسي الغارق في تهويماته لكي يستمع منه غزليات ابن أبي ربيعة أو مدائح المتنبي لكافور



    لك المحبة كلها والتقدير والإحترام ​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-03-21
  3. عبدالجبار سعد

    عبدالجبار سعد شاعـر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-09-01
    المشاركات:
    2,158
    الإعجاب :
    0
    أستاذنا الكريم الأستاذ تايم
    سلام من الله عليك ورحمته وبركاته .. بعد
    فقد شدتني إشراقاتك المتتالية على مجلسنا الأدبي .. وشدني أكثر حرصك المميز على التعبير عن الهم العام من خلال الأعمال الأدبية المعروضة ..
    أستاذي الكريم ..
    ووقفت مرارا بين يدي عرضك الكريم لأشعار القامة السامقة في العلم والاجتهاد القاضي العلامة الإمام محمد بن علي الشوكاني .. الذي ملأ أطباق الأرض باجتهاداته الفقهية والتفسيرية وعلوم الحديث بل والسير والتراجم .. وغيرها ..
    الإمام الشوكاني فضله على الأمة الإسلامية لا يبارى ولا يدانى ..
    ولكن أهو شاعر .. ؟؟ كلما وقفت بين يدي القطع الشعرية التي اخترتها من شعره .. ساورني شعور غريب ..لا أستطيع أن أشرحه هنا حتى لاتذهب العقول في تفسيره كل مذهب .. ولكن يبقى السؤال ..
    هل يجب وجوبا أن يتحول الشعراء إلى فقهاء وزهاد ويتحول الفقهاء إلى شعرا ء رواد.. ؟
    ليس بالضرورة ذلك فكل ميسر لماخلق له .. والقليل من جمع هذه الأغراض .. في ذاته
    سيدنا رسول الله كان يقول لسيدنا حسان بن ثابت .. ( اهجهم حسان وروح القدس معك ) ولم يكن يقل هذا لأبي ذر ولا ابن مسعود ولا أبن عمر..
    وعندما وقف سيدنا كعب بن زهير بين يدي رسول الله .. استهل بالقول
    بانت سعاد فقلبي اليوم متبول **متيم إثرها لم يفد مكبول
    وما سعاد غداة البين إذ رحلت** إلا أغن غضيض الطرف مكحول .
    هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة** لا يشتكى قصر منها ولاطول

    ثم يصف ثغرها ( ذي الظلم ) وهو الريق كما لا يخفى عليك

    تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت** كانه منهل بالراح معلول

    فهذا الثغر ذو الريق إذا ابتسم تجلت ثناياها منه
    وهذا الثغر عنده يشبه المنهل المورود من شراب ولكنه شراب مخصوص ممزوج بالخمرة ..( كأنه منهل بالراح معلول ) ثم يصف الورد المورود ..
    وهكذا يكمل قصيدته فيكافؤه سيد الموجودات الأتقى الأطهر ببردته ويعفو عنه .. بعد إهدار دمه ..
    وأحد الصحابة مرض على عهد رسول الله فذهب بعض الأصحاب لزيارته وفيهم أبوبكر ..
    وكان يطمع ويتمنى أن يزوره خير الخلق .. فتمثل قائلا ..
    فليت اللواتي زرنني لم يزرنني ** وليت اللواتي غبن عني عوّدي
    استخدم لفظ التأنيث للتعبير عمن غاب وحضر ..
    كعب ابن زهير بعث .. إلى أخيه بجيرة وهو المسلم وكان كعب كافرا ..
    وكان مماقاله ..
    سقاك أبوبكر بكأس روية ** فأنهلك المأمون منها وعلكا
    وفي رواية
    سقاك بها المأمون كأسا روية
    وهو تعبير عن الإسلام
    فقا ل رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم .. أما أنه صدقك وأنا المأمون
    استخدم لفظ السقيا والكأس على عادة الخمرة .. واعتبرها سيد الخلق تعبيرا عن الهداية ..
    سيدنا حسان .. كان ينصب له منبر في مسجد رسول الله .. وكان يقول الشعر الذي كان يقوله .. في دمشق لملوك بني غسان
    لله در عصابة نادمتهم ** يوما بجلق في الزمان الأول
    بيض الوجوه كريمة أحسابهم ** شم الأنوف من الطراز الأول
    يغشون حتى ماتهر كلابهم ** لا يجزعون من السواد المقبل
    وأنت تعرف ما المنادمة التي ذكرها في البيت الأول ..


    وفي كتاب الأغاني
    بينا ابن عباس في المسجد الحرام وعنده نافع بن الأزرق وناسٌ من الخوارج يسألونه، إذ أقبل عمر بن أبي ربيعة في ثوبين مصبوغين موردين أو ممصرين حتى دخل وجلس، فأقبل عليه ابن عباس فقال أنشدنا فأنشده: أمن آل نعمٍ أنت غادٍ فمبكر غداة غدٍ أم رائحٌ فمهجر
    حتى أتى على آخرها. فأقبل عليه نافع بن الأزرق فقال: الله يابن عباس! إنا نضرب إليك أكباد الإبل من أقاصي البلاد نسألك عن الحلال والحرام فتتثاقل عنا، ويأتيك غلام مترفٌ من مترفي قريش فينشدك: رأت رجلاً أما إذا الشمس عارضت فيخزى وأما بالعشى فـيخـسـر
    فقال: ليس هكذا قال. قال: فكيف قال؟ فقال: قال: رأت رجلاً أما إذا الشمس عارضت فيضحى وأما بالعشى فيخـصـر
    فقال: ماأراك إلا وقد حفظت البيت! قال: أجل! وإن شئت أن أنشدك القصيدة أنشدتك إياها. قال فإني أشاء، فأنشده القصيدة حتى أتى على آخرها. وفي غير رواية عمر بن شبة: أن ابن عباس أنشدها من أولها إلى آخرها، ثم أنشدها من آخرها إلى أولها مقلوبة، وما سمعها قط إلا تلك المرة صفحاً. قال: وهذا غاية الذكاء. فقال له بعضهم: ما رأيت أذكى منك قط. فقال: لكني ما رأيت قط أذكى من علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وكان ابن عباس يقول: ما سمعت شيئاً قط إلا رويته، وإني لأسمع صوت النائحة فأسد أذني كراهة أن أحفظ ما تقول. قال: ولامه بعض أصحابه في حفظ هذه القصيدة: "أمن آل نعم..." فقال: إنا نستجيدها.
    وقال الزبير في خبره عن عمه: فكان ابن عباس بعد ذلك كثيراً ما يقول: هل أحدث هذا المغيري شيئاً بعدنا؟ قال: وحدثني عبد الله بن نافع بن ثابت قال: كان عبد الله بن الزبير إذا سمع قول عمر بن أبي ربيعة: فيضحى وأما بالعشي فيحضر
    قال: لا، بل: فيخزى وأما بالعشي فيخسر
    قال عمر بن شبة وأبو هفان والزبير في حديثهم: ثم أقبل على ابن أبي ربيعة فقال: أنشد، فأنشده: تشط غداً دار جيراننا
    وسكت، فقال ابن عباس: وللدار بعد غدٍ أبعد
    فقال له عمر: كذلك قلت - أصلحك الله - أفسمعته؟ قال: لا، ولكن كذلك ينبغي
    والآن .. هذا بعض أوردته أيها الحبيب للإمام الشوكاني
    يا إِمامَ الأَنَامِ قَدْ ضَجِرَ النّا ...... سُ بِإبٍّ وأَنْتَ للناسِ أَبُّ
    سِرْ بِنا نَحْوَ جِبْلَةٍ أَوْ فَعُدْ نَحـ ...... وَ ذَمارٍ يَزُولُ عَنّا الكَرْبُ
    قَدْ رأيْنا مَدافِنَ النّاسِ فيها ...... جَهْرَةً غَيْرَ خِفْيَةٍ وهْيَ نَهْبُ
    ورَأَيْنا الجُنْدَ المطيعينَ يَجْبو ...... نَ المساكينَ والْمَدامِعُ سَكْبُ
    كَلَّ جِدِّي وقَلَّ جَهْدِي عَنِ الإنْ ...... كارِ يا سَيِّدي وجَلَّ الخَطْبُ

    المدافن: هي حفرة يتم تجهيزها وإغلاقها بإحكام لتخزين الحبوب بأنواعها


    هذا شعر سيدنا الإمام الحجة العلامة الشوكاني .. ولكن أين الشعر منه .. استمع إلى شاعر مثل ابن الفارض .. وهو يقول وهو يصف خمرة القوم كمايسمونها وهي تلك التي ثملت بها أرواحهم

    1 شربنا على ذكـر الحبيـب مدامـة
    سكرنا بها من قبل أن يخلق الكـرم
    2 لها البدر كأس وهي شمس يديرهـا
    هلال وكم يبـدو إذا مزجـت نجـم
    3 ولولا شذاها مـا اهتديـت لحانهـا
    ولولا سناها مـا تصورهـا الوهـم
    4 ولم يبق منها الدهر غيـر حشاشة
    كأن خفاها في صدور النهـى كتـم
    5 فإن ذكرت في الحـي أصبـح أهلـه
    نشاوى ولا عـار عليهـم ولا إثـم
    6 ومن بين أحشاء الدّنـان تصاعـدت
    ولم يبق منها في الحقيقـة إلا اسـم
    7 وإن خطرت يوماً على خاطر امرىء
    أقامت به الأفـراح وارتحـل الهـم
    8 ولـو نظـر الندمـان ختـم إنائهـا
    لأسكرهم مـن دونهـا ذلـك الختـم
    9 ولو نضحوا منها ثـرى قبـر ميـت
    لعادت إليه الروح وانتعـش الجسـم
    10 ولو طرحوا في فيء حائـط كرمهـا
    عليلاً وقـد أشفـى لفارقـة السقـم
    11 ولو قربوا من حانها مقعـداً مشـى
    وتنطق من ذكـرى مذاقتهـا البكـم
    12 ولو عبقت في الشرق أنفاس طيبهـا
    وفي الغرب مزكوم لعاد لـه الشـم
    13 ولو خضبت من كأسها كف لا مـس
    لما ضل في ليل وفـي يـده النجـم
    14 ولو جليت سراً علـى أكمّـه غـدا
    بصيرا ومن راو دقها تسمع الصـم
    15 ولو أن ركباً يممـوا تـرب أرضهـا
    وفي الركب ملسوع لما ضره السـم
    16 ولو رسم الراقي حروف اسمها على
    جبين مصـاب جـنّ أبـرأه الرسـم
    17 وفوق لواء الجيش لو رقـم اسمهـا
    لأسكر من تحت اللـوا ذلـك الرقـم
    18 تهـذب أخـلاق الندامـى فيهتـدي
    بها لطريق العزم مـن لا لـه عـزم
    19 ويكرم من لم يعـرف الجـود كفّـه
    ويحلم عند الغيظ مـن لا لـه حلـم
    20 يقولون لي صفها فأنـت بوصفهـا
    خبير أجل عنـدي بأوصافهـا علـم
    21 صفاء ولا مـاء ولطـف ولا هـوى
    ونـور ولا نـار وروح ولا جـسـم
    22 تقـدّم كـل الكائـنـات حديثـهـا
    قديمـاً ولا شكـل هنـاك ولا رسـم
    23 وقامت بهـا الأشيـاء ثـم لحكمـة
    بها احتجبت عن كل مـا لـه فهـم
    24 وهامت بها روحي بحيـث تمازجـا
    اتحـادا ولا جـرم تـخلله جــرم
    25 فخمـر ولا كــرم وآدم لــي أب
    وكـرم ولا خمـر ولـي أمـهـا أم
    26 ولطف الأواني فـي الحقيقـة تابـع
    للطف المعاني والمعاني بهـا تنـم
    27 وقد وقـع التفريـق والكـل واحـد
    فأرواحنـا خمـر وأشباحنـا كـرم
    28 ولا قبلهـا قبـل ولا بعـد بعـدهـا
    وقبليـة الأبعـاد فهـي لنـا حتـم
    29 وعصر المدى من قبله كان عصرها
    وعهـداً بيّنـاً بعدهـا ولهـا اليتـم
    30 محاسن تهدي المادحيـن لوصفهـا
    فيحسن فيها منهـم النثـر والنظـم
    31 ويطرب من لم يدرها عنـد ذكرهـا
    كمشتاق نعـم كلمـا ذكـرت نعـم
    32 وقالوا شربـت الإثـم كـلا وإنمـا
    شربت التي في تركها عنـدي الإثـم
    33 هنيئاً لأهل الدير كـم سكـروا بهـا
    وما شربـوا منهـا ولكنهـم همّـوا
    34 وعندي منها نشـوة قبـل نشأتـي
    معي أبداً يتقـي وإن بلـي العظـم
    35 عليك بها صرفاً وإن شئت مزجهـا
    فعدلك عن ظلم الحبيب هـو الظلـم
    36 فدونكها في الحـان واستجلهـا بـه
    على نغم الألحان فهـي بهـا عنـم
    37 فلا عيش في الدنيا لمن عاش صاحياً
    ومن لم يمت سكراً بها فاته الحـزم
    38 على نفسه فليبك من ضـاع عمـره
    وليس له فيهـانصيب ولا سهم

    استمع هذا القول لعبد الرحيم البرعي

    قل للمطي التي قد طال مسراها
    من بعد تقبيل يمناها ويسراها
    ماضرها يوم جد البين لو وقفت
    تقص في الحي شكوانا وشكواها
    لو حملت بعض ما حملت من حرق
    ما استعذبت ماءها الصافى و مرعاها
    لكنها علمت وجدى فأوجدها
    شوق الى الشام ابكانى و ابكاها
    ***
    حطت بسوح رسول الله واطرحت
    اثقالها ولديه طاب مسعاها
    واستمع قوله

    عاهدوا الربع ولوعا وغراما


    فوفوا للربع بالدمع ذماما

    كلما مروا على أطلاله

    سفحوا الدمع بذي السفح انسجاما

    نزلوا بالشعب على من شرقيه

    مستظلين أراكا وبشاما

    ينثر الظل عليهم لؤلؤا

    يشبه اللؤلؤ حسنا وابتساما

    وإذا هبت صبا نجد لهم

    فهمتهم عن ربا نجد كلاما

    يا رفيقي بنواحي رامة

    غن لي بالابرق الفرد وراما

    كم بدور في خدور المنحنى

    يستعير البدر منهن التماما

    حبهم حل سويدا مهجتي

    وفؤادي بعد ما فت العظاما

    أيها اللائم أذني لا تعي

    زخرف القول فدع عنك الملاما

    أولع الحب بدمعي ودمي

    فعلام اللوم في الحب علاما

    والفتى العذري لا ينفك عن

    عهدة الشوق وإن ذاق الحماما

    ليت شعري هل أداني شعبهم

    بعد بعدي وترى عيني الخياما

    ما عليكم سادتي من حرج

    لو تردون ليالينا القداما

    إن تناءت دارنا عن داركم

    فاذكروا العهد وزورونا مناما

    هيجتني نسمة نجدية

    قلبت قلبي عميدا مستهاما

    كلما ناحت حمامات الحمى

    في آراك الشعب ناوحت الحماما

    واحيبابي الأولى عاهدتهم

    عقَلوا عقلي بمن أهوى هياما

    عرضوا الكأس علينا مرة

    فانتهى السكر وما فضوا الختاما

    ثملت أرواحنا من ذكرهم

    لم نر الراح ولا ذقنا المداما

    يا نداماي فؤادي عندكم

    ما فعلتم بفؤادي يا ندامى

    همت فاستعذبت تعذيبي بكم

    فاجرحوا قلبي ولا تخشوا أثاما

    أنتم من دمي المسفوح في

    أوسع الحل وإن كان حراما

    واصرموا حبلي وإن شئتم صلوا

    لذلي الحب وصالا وانصراما

    أنا راض بالذي ترضونه

    لكم المنة عفو وانتقاما

    كنت في الشعب وكانوا جيرتي

    لو صفا لي ذلك العيش وداما

    قسما بالبيت والركن الذي
    طاب تقبيلا ومسحا والتزاما

    إن في طيبة قوما جارهم

    في محل النجم يعلو أن يسامى

    روضة الجنة في أوطانهم

    وترى آثرهم تبري الجذاما

    كل من لم ير فرضا حبهم

    فهو في النار وإن صلى وصاما

    هم نجوم أشرق الكون بهم

    بعد ما كانت نواحيه ظلاما

    فتحوا الأرض بعليا بأسهم

    واستباحوا يمنا منها وشاما

    فيهم البدر الذي أنوره

    لم يطق من بعدها الحق انكتاما

    الأعز المنتقى من هاشم

    طيب العنصر حاشا أن يضاما

    المداني قاب قوسين الذي

    كان للأملاك والرسل إماما

    ارتضاه الله نورا للهدى

    وانتضاه لدم الأعداء حساما

    خصه الله بدين قيم

    نسخ الأديان ندبا والتزاما

    وكتاب أحكمت آياته

    عصمة الله لمن رام اعتصاما

    يهتدي كل من استهدى به

    سبل الرشد ويعمي من تعامى

    فرض العمرة والحج لنا

    وصلاة وزكاة وصياما

    يا رسول الله يا ذا الفصل يا

    بهجة الحشر جاها ومقاما

    يا وجيه الوجه في الدارين يا

    شافع الخلق إذ لدوا خصاما

    عد على عبد الرحيم الملتجي

    يحمى عزك يا غوث اليتامى

    ورفاقي الكل قم بي وبهم

    في الملمات إذا احتجنا القياما

    وأقلني سيدي من عثرتي

    واكتسابي الذنب من خمسين عاما

    نحن في روض ثناكم نجتني

    ثمرات المدح نثرا ونظاما

    لو سما المجد لأقصى غاية

    كنت للمجد سناء وسناما

    يدك العليا على كل يد

    زادك الله علوا واحتراما

    وكسا روحك منه رحمة

    وصلاة يرتضيها وسلاما

    تقتضي حقك عني دائما

    وتعم الآل والصحب الكراما


    ما الذي أردت قوله ؟؟
    أردت أن أقول أن بيت الشعر هو بيت العاطفة الجياشة الصادقة المتفجرة التي حتى وإن عبرت عن القضايا العامة والدينية والمقدسات تعبر عنها من وراء حجاب شفيف يغري بالتواصل مع الحروف والكلمات والمعاني ولا يصرفك عنها ..
    تأمل كيف جعل عنترة العبسي سيوف الهند التي تقطرمن دمه وتعمل في جسمه محبوبات ومعشوقات وود تقبيلها لأنها التمعت كثغر ابنة عمه ..
    ولقد ذكرتك والرماح نواهل ** مني وبيض الهند تقطر من دمي
    فوددت تقبيل السيوف لأنها ** لمعت كبارق ثغرك المتبسم


    وكيف يمكن لمثل هذه العاطفةأن تلهم العقل والروح والوجدان بعد ذلك وكيف تهون الصعاب والمشاق ..!!
    الشعر بيت العاطفه إذن وليست بيت العقل الحصيف .. ولكلّ بحاره فلا يجب أن تدعو الشاعر إلى أن يشاطرك الهم السياسي الذي أحرق جلود البشروعقولهم وقلوبهم ولا ينبغي للشاعر أن يدعو السياسي الغارق في تهويماته لكي يستمع منه غزليات ابن أبي ربيعة أو مدائح المتنبي لكافور



    لك المحبة كلها والتقدير والإحترام ​
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-03-21
  5. ابوصريمه

    ابوصريمه قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-10
    المشاركات:
    3,900
    الإعجاب :
    1
    عبدالجبار سعد



    ولك التحيه على الموضوع الشيق


    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-03-21
  7. ابوصريمه

    ابوصريمه قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-10
    المشاركات:
    3,900
    الإعجاب :
    1
    عبدالجبار سعد



    ولك التحيه على الموضوع الشيق


    تحياتي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-03-21
  9. أبو عزام الشعيبي

    أبو عزام الشعيبي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-03-19
    المشاركات:
    1,472
    الإعجاب :
    0
    الأستاذ الفاضل عبد الجبار سعد ..

    ربما قد تكون محقا إذا ما استطعمنا مذاق الشعر بنكهة العاطفة والامتزاج الروحي الشفاف ، فسنجد أن ما يغلب عليه مثل هذا الشعر هو الجانب العقلي العملي أكثر منه العاطفي الحسي ..

    ومع ذلك إلا أني وجدت في هذه القصيدة والتي تكرم بنقلها لنا الأستاذ تايم للإمام الشوكاني رحمه الله جمالا فريدا امتزج بعاطفة شفافة ربما لأنها قيلت بحادثة فراق وفقدان وموت..

    قصيدة يرثي فيها الإمام الشوكاني واحدا من ائمة الزيدية الذين عاصرهم واشتغل لهم قاضيا لصنعاء
    وفيها يتبدى طبيعة العلاقة والعصر الذي عاش فيه:


    تَهَدّمَ مِنْ رَبْعِ الْمَعارِفِ جانِبُهْ ...... وأَصْبَحَ في شُغْلٍ عَنْ العِلْمِ طالِبُهْ
    وأُكسِفَ بَدْرُ التَّمِّ بَعْدَ طلُوعِهِ ...... وَكُدِّرَ مِنْهُ صَفْوُهُ ومَشارِبُهْ
    وأَقْبَلَ مِنْ لَيْلِ الجَهَالَةِ دَامِسٌ ...... وأَدْبَرَ من صُبْح الْمَعَارِفِ ثاقِبُهْ
    وقَطَّعَ أَنْساعَ الرَّواحِلِ رَاجِلٌ ...... وكَسَّرَ أَقْتاباً مِن الرَّحْلِ رَاكِبُهْ
    وأَقْسَمَ لا يَعْلُو عَلَى ظَهْرِ أنْجَبٍ ...... وَقَدْ قَامَ فِينا لابْنِ أَحْمَدَ نادِبُهْ
    إمامٌ إذا الإِشْكالُ عنّ وأعْضَلَتْ ...... غَرائِبُ عِلْمٍ فَرَّجَتْها غَرائِبُهْ
    إمامٌ رَقَا في دَارَةِ العِلْمِ مَنْزِلاً ...... يُقَصِّرُ عَنْهُ عُجْمُهُ وأَعارِبُهْ
    إمامٌ بهِ ازْدانَ الزَّمانُ وشَيَّدَتْ ...... مَناقِبَ أَبْناءِ الرَّسُولِ مَنَاقِبُهْ
    لِتَبْكِ بِمِلْءِ الجَفْنِ سُنَّةُ أَحْمَدٍ ...... فَطَالِبُها ضاقَتْ عَلَيْهِ مَذاهِبُهْ
    لِتَبْكِ عَلَيْهِ الأُمَّهاتُ فإِنَّها ...... أصِيبَتْ بِثُكْلٍ لَيْسَ ثُكْلٌ يُقارِبُهْ
    لِتَبْكِ عُيونُ العِلْمِ طُرّاً لماجدٍ ...... بِهِ ارْتَفَعَتْ بَعْدَ السُّقُوطِ جَوانِبُهْ
    أعَيْنَيَّ جُودا فابْنُ أَحْمَدَ قَدْ قَضَى ...... وَقَدْ آنَ أنْ يجْرِي مِنَ الدَّمْعِ ساكِبُهْ
    هَوَى بَدْرُ تَمِّ المكْرُماتِ وأَنْشَبَتْ ...... بعَليَاهُ مِنْ لَيْلِ الْمِحاقِ مَخَالِبُهْ
    أَسىً كانَ في طَيِّ الزَّمانِ يَجُنُّهُ ...... أَغَارَتْ عَلَى كُلِّ الفُنُونِ كَتَائِبُهْ
    وَحَسْبُكَ رُزْءٌ ما سَمِعْتُ بِمِثْلِهِ ...... ولا مَرّ بِي والدَّهْرُ جَمٌّ عَجَائِبُهْ
    تَبَدَّدَ شَمْلُ العِلْمِ بَعْدَ اجْتِماعِهِ ...... وَنَيّبَه خَطْبٌ تَحِلُّ نَوائِبُهْ
    لَقَدْ فَجِعَ الدّينُ الحَنِيفُ بمُفْرَدٍ ...... تَناهَتْ بِهِ غَاياتُهُ وَمَرَاكِبُهْ
    قَضَى جَدُّهُ الْمُخْتَارُ في مِثْلِ يَوْمِهِ ...... بِشَهْرِ رَبيعٍ واهِبُ الفَضْلِ سالِبُهْ
    وما ذَاكَ إِلاّ أَنّهُ في جِوارِهِ ...... بِجَنَّةِ عَدْنٍ وَهْوَ فِيها مُصَاحِبُهْ
    وَما ماتَ مَنْ أَبْقَى لَنا كُلَّ سَيِّدٍ ...... تُزاحِمُ هَاماتِ السِّماكِ مَناكِبُهْ
    مَيامِينَ سَباقِينَ في كُلِّ غايَةٍ ...... بِهِمْ خَضَعَتْ منَ كُلِّ صَعْبٍ مَراكِبُهْ
    نُجُومُ سَمَاءٍ كُلَّما انْقَضَّ كَوْكَبٌ ...... بَدا كَوْكَبٌ تَأْوِي إِلَيْهِ كَواكِبُهْ

    ولك محبتي وللأستاذ تايم..

     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-03-21
  11. أبو عزام الشعيبي

    أبو عزام الشعيبي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-03-19
    المشاركات:
    1,472
    الإعجاب :
    0
    الأستاذ الفاضل عبد الجبار سعد ..

    ربما قد تكون محقا إذا ما استطعمنا مذاق الشعر بنكهة العاطفة والامتزاج الروحي الشفاف ، فسنجد أن ما يغلب عليه مثل هذا الشعر هو الجانب العقلي العملي أكثر منه العاطفي الحسي ..

    ومع ذلك إلا أني وجدت في هذه القصيدة والتي تكرم بنقلها لنا الأستاذ تايم للإمام الشوكاني رحمه الله جمالا فريدا امتزج بعاطفة شفافة ربما لأنها قيلت بحادثة فراق وفقدان وموت..

    قصيدة يرثي فيها الإمام الشوكاني واحدا من ائمة الزيدية الذين عاصرهم واشتغل لهم قاضيا لصنعاء
    وفيها يتبدى طبيعة العلاقة والعصر الذي عاش فيه:


    تَهَدّمَ مِنْ رَبْعِ الْمَعارِفِ جانِبُهْ ...... وأَصْبَحَ في شُغْلٍ عَنْ العِلْمِ طالِبُهْ
    وأُكسِفَ بَدْرُ التَّمِّ بَعْدَ طلُوعِهِ ...... وَكُدِّرَ مِنْهُ صَفْوُهُ ومَشارِبُهْ
    وأَقْبَلَ مِنْ لَيْلِ الجَهَالَةِ دَامِسٌ ...... وأَدْبَرَ من صُبْح الْمَعَارِفِ ثاقِبُهْ
    وقَطَّعَ أَنْساعَ الرَّواحِلِ رَاجِلٌ ...... وكَسَّرَ أَقْتاباً مِن الرَّحْلِ رَاكِبُهْ
    وأَقْسَمَ لا يَعْلُو عَلَى ظَهْرِ أنْجَبٍ ...... وَقَدْ قَامَ فِينا لابْنِ أَحْمَدَ نادِبُهْ
    إمامٌ إذا الإِشْكالُ عنّ وأعْضَلَتْ ...... غَرائِبُ عِلْمٍ فَرَّجَتْها غَرائِبُهْ
    إمامٌ رَقَا في دَارَةِ العِلْمِ مَنْزِلاً ...... يُقَصِّرُ عَنْهُ عُجْمُهُ وأَعارِبُهْ
    إمامٌ بهِ ازْدانَ الزَّمانُ وشَيَّدَتْ ...... مَناقِبَ أَبْناءِ الرَّسُولِ مَنَاقِبُهْ
    لِتَبْكِ بِمِلْءِ الجَفْنِ سُنَّةُ أَحْمَدٍ ...... فَطَالِبُها ضاقَتْ عَلَيْهِ مَذاهِبُهْ
    لِتَبْكِ عَلَيْهِ الأُمَّهاتُ فإِنَّها ...... أصِيبَتْ بِثُكْلٍ لَيْسَ ثُكْلٌ يُقارِبُهْ
    لِتَبْكِ عُيونُ العِلْمِ طُرّاً لماجدٍ ...... بِهِ ارْتَفَعَتْ بَعْدَ السُّقُوطِ جَوانِبُهْ
    أعَيْنَيَّ جُودا فابْنُ أَحْمَدَ قَدْ قَضَى ...... وَقَدْ آنَ أنْ يجْرِي مِنَ الدَّمْعِ ساكِبُهْ
    هَوَى بَدْرُ تَمِّ المكْرُماتِ وأَنْشَبَتْ ...... بعَليَاهُ مِنْ لَيْلِ الْمِحاقِ مَخَالِبُهْ
    أَسىً كانَ في طَيِّ الزَّمانِ يَجُنُّهُ ...... أَغَارَتْ عَلَى كُلِّ الفُنُونِ كَتَائِبُهْ
    وَحَسْبُكَ رُزْءٌ ما سَمِعْتُ بِمِثْلِهِ ...... ولا مَرّ بِي والدَّهْرُ جَمٌّ عَجَائِبُهْ
    تَبَدَّدَ شَمْلُ العِلْمِ بَعْدَ اجْتِماعِهِ ...... وَنَيّبَه خَطْبٌ تَحِلُّ نَوائِبُهْ
    لَقَدْ فَجِعَ الدّينُ الحَنِيفُ بمُفْرَدٍ ...... تَناهَتْ بِهِ غَاياتُهُ وَمَرَاكِبُهْ
    قَضَى جَدُّهُ الْمُخْتَارُ في مِثْلِ يَوْمِهِ ...... بِشَهْرِ رَبيعٍ واهِبُ الفَضْلِ سالِبُهْ
    وما ذَاكَ إِلاّ أَنّهُ في جِوارِهِ ...... بِجَنَّةِ عَدْنٍ وَهْوَ فِيها مُصَاحِبُهْ
    وَما ماتَ مَنْ أَبْقَى لَنا كُلَّ سَيِّدٍ ...... تُزاحِمُ هَاماتِ السِّماكِ مَناكِبُهْ
    مَيامِينَ سَباقِينَ في كُلِّ غايَةٍ ...... بِهِمْ خَضَعَتْ منَ كُلِّ صَعْبٍ مَراكِبُهْ
    نُجُومُ سَمَاءٍ كُلَّما انْقَضَّ كَوْكَبٌ ...... بَدا كَوْكَبٌ تَأْوِي إِلَيْهِ كَواكِبُهْ

    ولك محبتي وللأستاذ تايم..

     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-03-21
  13. عبدالجبار سعد

    عبدالجبار سعد شاعـر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-09-01
    المشاركات:
    2,158
    الإعجاب :
    0
    حياك الله يا حبيبنا أبو صريمة

    حياك الله حبيبنا أبو صريمة وشكر الله وقوفك بين يدي هذا الموضوع .. لك المحبة
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-03-21
  15. عبدالجبار سعد

    عبدالجبار سعد شاعـر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-09-01
    المشاركات:
    2,158
    الإعجاب :
    0
    حياك الله يا حبيبنا أبو صريمة

    حياك الله حبيبنا أبو صريمة وشكر الله وقوفك بين يدي هذا الموضوع .. لك المحبة
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-03-21
  17. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أخي الشاعر الأديب عبدالجبار سعد
    لقد طوقت أخيك بفيض كرمك وأدبك
    وليس لأخيك باع مثل باعك في الشعر
    غير أن له ذائقة قد تختلف عن ذائقتك بعض الشيء
    ولكنها تتسع لكل ماهو جميل عندك
    وقديما قالوا: لكل شيخ طريقة
    وشعر الإمام الشوكاني قد لايرقى من الناحية الشعرية
    لمستوى من ذكرت
    ولكنه مع ذلك شعر
    والجدل حول شعر الفقهاء وغلبة الغرض التعليمي والتربوي عليه
    هو جدل قديم
    وقد طرح أخوك طرفا منه في تقديمه للقراءة في شعر الشوكاني
    والأمر بعد ذلك بين يديك استاذنا الكريم
    وما كاتب هذه السطور إلا كجالب التمر إلى هجر
    ولكني ارجو أن تكون اكثر انصافا
    فتأمل!!!
    ولك خالص الود
    والتحية المعطرة بعبق البُن


    لمزيد من التأمل
    القصيدة التي يبدو أنها قصمت ظهر انصافك:)

     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-03-21
  19. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أخي الشاعر الأديب عبدالجبار سعد
    لقد طوقت أخيك بفيض كرمك وأدبك
    وليس لأخيك باع مثل باعك في الشعر
    غير أن له ذائقة قد تختلف عن ذائقتك بعض الشيء
    ولكنها تتسع لكل ماهو جميل عندك
    وقديما قالوا: لكل شيخ طريقة
    وشعر الإمام الشوكاني قد لايرقى من الناحية الشعرية
    لمستوى من ذكرت
    ولكنه مع ذلك شعر
    والجدل حول شعر الفقهاء وغلبة الغرض التعليمي والتربوي عليه
    هو جدل قديم
    وقد طرح أخوك طرفا منه في تقديمه للقراءة في شعر الشوكاني
    والأمر بعد ذلك بين يديك استاذنا الكريم
    وما كاتب هذه السطور إلا كجالب التمر إلى هجر
    ولكني ارجو أن تكون اكثر انصافا
    فتأمل!!!
    ولك خالص الود
    والتحية المعطرة بعبق البُن


    لمزيد من التأمل
    القصيدة التي يبدو أنها قصمت ظهر انصافك:)

     

مشاركة هذه الصفحة