عندما يتغيب ثقافة الحوار ويأتي بدلاً عنها ثقافة الاستعلاء وتغييب الاخر

الكاتب : أحمدالسقاف   المشاهدات : 570   الردود : 1    ‏2007-03-21
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-21
  1. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    يحل مكانها مجموعة من السلوكيات السلبية تتكرر بشكل منتظم في حياتنا الثقافية منها:

    1- ثقافة التناحر : وهي ثقافة تعتمد أساساً على مبدأ المباراة الصفرية التي تهدف إلى سحق الآخر أو نفيه وإقصائه للاستئثار والهيمنة ، ومن سماتها :

    أ- الخطاب المنغلق على ذاته لكل تيار ، الأمر الذي أدى إلى فقدان أي جسور للتواصل ، وإلى الانعزالية بكافة صورها .

    ب- التفنن في تكنولوجيا العداء تجاه الآخر .

    ج- الانفعال والاشتباكات الكلامية وغير الكلامية التي تصل إلى حد حوار الطلقات.

    د- استخدام الحجج والبراهين ليس للتدليل على قوة حجة ما بشكل موضوعي، بل للتدليل على خطأ أشخاص توجههم الفكري والعقيدي برمته .

    2- ثقافة التسلط : وهي متداخلة مع دائرة ثقافة التناحر ، والتي تمخضت عنها الشخصية الاستبدادية في واقعنا التي يكون حوارها أو عدمه إما تعبيراً مقتضباً مجسداً لاستغلالها لسلطات حقيقية ممنوحة لها بحكم الوظيفة أو السياق ، أو يكون حوارها مجرد انعكاس لذلك الإرث الموروث ؛ نتيجة تأصيل ظاهرة الاستبداد التي عمقتها حقبة غياب الحرية والحوار والاعتراف بوجود الآخر من كان ومهما كان؟ مع وجود نظام تعليمي تلقيني جامد كان أثره الأعظم هو تلقين وشحن أعداد كبيرة من العقول، التي لم تتحرك خارج نطاق منظوماتهخ، بمقولات اتسمت باحتكار الحقيقية .

    لقد أوجدت هذه الثقافة شخصيات تفتقر إلى التوازن النفسي ، فهي قد تستعلي استعلاءً كبيراً على الآخرين ، إلا إذا كانوا من ذوي القوة والنفوذ ، وهنا نجد خضوعاً وممارسة لأساليب الدونية ( غير المتوقعة) في الحوار مع السلطة أو المكانة القوية أو الأعلى .

    3- ثقافة التآمر: تمثل هيمنة صور التفكير التآمري على معنوي إنتاج الحوار أو فهمه واستقباله مشكلة حقيقية نعاني منها إلى أبعد الحدود في كثير من تفاعلاتنا ، فما أكثر تلك المواقف التي نمر بها في حواراتنا اليومية والتي نكتشف من خلالها أن متحاوراً ما قد أخطأ في تقدير الموقف أو ظلم الآخرين وظلم نفسه في واقع الأمر بسبب التصنيف ( التآمري ) المتسرع أو المتسعف لملابسات حدث أو علاقة اجتماعية أو سياسية ما، والمشكلة تكمن هنا في سيطرة وهيمنة الافتراضات أو التصورات المسبقة للأحداث ولطبيعة العلاقات على تفكير المتحاور بالقدر الذي لا يسمح عادة بالرؤية المخالفة لمثل هذه الافتراضات أو التصورات المسبقة أو حتى الانطباعات الأولية .

    هذا هو شق المشكلة الأول على مستوى تصنيف وإنتاج الحوار في ظل هيمنة الفكرة التآمرية( ونحن هنا لا ننفي وجود التآمر) ، فإن الشق الثاني هو ذلك القبول السريع ودون تحفظ " لمعقولية " ما يقال ودون تحفظ يذكر من قبل ذلك المستمع أو المتلقي لمادة الحوار في أغلب الأحيان الأمر الذي يجعله ضحية التصور التآمري الوهمي الذي يقوده إلى مواقف خطأ وظالمة في أحيان كثيرة في واقعنا .

    3- ثقافة الاستلاب والإحباط : ولها عدة صفات نذكر منها الآتي :

    1- أن تشعر بأن هناك من حدث لهم نوع من " التنويم المغناطيسي " من قبل أحد أطراف الحوار إلى الحد الذي ينقادون فيه إلى خط ما يحدده لهم آخرون إن كان توجههم سواء سميته دينيناً أو علمانياً ما شئت... أي أنك تتساءل : كيف ثم استلاب إرادة هؤلاء إلى هذه الدرجة؟! وكيف انغلقوا على نظام من القيم محدد بصورة جامدة؟

    2- هؤلاء : المُستلبون " ليست لديهم قدرة على رؤية البدائل ويشعرون بالأمان مع المعروف والقريب لهم ، وهم من هذا المنطلق على استعداد للدفاع عن الوضع الذي وضعوا فيه حتى لو كان خطأ ، وإلى الحد الذي قد يدفع بعضهم للكذب تحت بند التبرير العقلاني " وهم من أكثر الفئات مقاومة للتغيير .

    3- المتحاورون في ظل هذه الثقافة عادة ما يجسدون حالات من الإحباط الشديد تفقدهم القدرة على تبين أي صيغة فاعلة، ولذا تعكس حواراتهم العديد من أنواع التعبير عن الإحباط والشكوى، وتبين أنماط الحوار التي تتسم أحياناً بما يسمى بحالة من " الغفران العام " حيث تكون هناك مخالفات وأخطاء جسيمة قد تصل إلى حالة ارتكاب الجرائم ، ولكنها طبقاً لثقافة الاستلاب تمردون حساب أو اكتراث ، كذلك تتسم الملامح الحوارية طبقاً لهذه الثقافة بما يسمى " حوارات كبش الفداء " ، حيث يكون المتحاور على استعداد نفسي وذهني لقصر إشكالية ما أو محنة كبيرة على شيء أو عامل ما أو على تصرفات وأفعال شخص ما بعينه دون النظر إلى جذور الإشكالية أو للأبعاد والأسباب الأخرى التي أدت إليها والتي عادة ما تكون شخصية " كبش الفداء " ليست هي السبب الجوهري في وجودها واستفحالها .

    6- ثقافة الصمت والغموض السلبي : للصمت والغموض آليات ووظائف عديدة جداً يطرحها علينا خبراء اللغويات العرقية ، ولكن لآليات الصمت أو الغموض في واقعنا خصوصيتها ... فهي ترتبط بآليات اللامباشرة في الحوار ، واستخدام هذه الآليات قد يكون له ما يبرره كأدوات حوارية في سياقات معينة . إلا أن ما نسلط الضوء عليه هنا هو إساءة توظيف هذه الآليات في لحظات حرجة في علاقة ما حين يستلزم الأمر الوضوح الكافي والإدلاء برأي حاسم ... وطبقاً للمعطيات السلبية لهذه الثقافة نجد الكثيرين يوظفون آليات الصمت والغموض إما بسبب عجز في تحصيل المعنى المراد أو الافتقار إلى شجاعة المواجهة الصحية أو " للعب على الحبلين " والتأويل والانتهازية طبقاً لظروف سير الأمور .

    7- ثقافة تبديد الوقت واللف والدوران :

    لاشك أنه في غياب الإدارة الجديدة للوقت وشيوع ثقافة ابتذاله ، فإننا نفقد الجهد والطاقة والمال الذي قد لا يمكن تعويضه. وهناك ملامح كثيرة جداً يمكن الخوض فيها للتدليل على معطيات ثقافة تبديد الوقت الناتج عن العادات الاجتماعية والسلبية وسوء التنظيم وإدارة الأعمال ... ولكن هناك أموراً تقنية تتعلق بالقدرة على الإيجاز والتوضيح في الحوار المسموع والمكتوب والتي يفتقدها الكثيرون ، وخاصة بما يسمى النتيجة التي تعاني من الاجترار الثقافي الممل وغير النافع ، بل والغرائبي وغير المفهوم، وهذه النخب أحوج ما تكون إلى التدريب وإعادة التأهيل، لتقوم برسالتها التنويرية، وتخرج من دائرة النظر والجدل البيزنطي، إلى ساحة الفعل التغييري في جماعتها.

    كذلك هناك أنماط " رد الفعل السريع والمنفعل " الذي ينتج عنه خسائر تحتاج إلى وقت طويل لإصلاحها ، وكذلك هناك أنماط عكسية مثل " رد الفعل المتأخر " ... وكان من نمطي رد الفعل المتسرع أو المتأخر من الأنماط ذات العلاقة الوثيقة بثقافة تبديد الوقت ، ومثال ذلك الخطاب الذي أرسله أحد القواد الكبار لأحد معاونيه يقول في نهايته : " آسف لكتابة هذا الخطاب الطويل ، فإنني لم أجد الوقت الكافي لكتابة خطاب قصير " ، هذا في المقروء ، إلا أن الخطاب المسموع يعاني الكثير الكثير من الإطالة والإطالة ، إلى حد الإسفاف . ( حال كثير من المحاضرات والمداخلات هذا الأمر يدل على أن هناك مهارات كالإيجاز تحتاج إلى تدرب كي لا يأخذ منا الحوار أكثر مما يستحق ، ونتوه في جدليات الوسائل وهنا علينا أن نجتهد في حصر كافة ملامح " ثقافة تبديد الوقت " والعمل على التخلص منها ، ولعلنا نتخلص من الجهاز البيروقراطي الموجود في آلية تفكيرنا ، وفي المترسخ والمتجذر في حياتنا العامة بكافة مستوياتها ، والمبدد للوقت والطاقة لكافة أفراد الجماعة .
    يحل مكانها مجموعة من السلوكيات السلبية تتكرر بشكل منتظم في حياتنا الثقافية منها:

    1- ثقافة التناحر : وهي ثقافة تعتمد أساساً على مبدأ المباراة الصفرية التي تهدف إلى سحق الآخر أو نفيه وإقصائه للاستئثار والهيمنة ، ومن سماتها :

    أ- الخطاب المنغلق على ذاته لكل تيار ، الأمر الذي أدى إلى فقدان أي جسور للتواصل ، وإلى الانعزالية بكافة صورها .

    ب- التفنن في تكنولوجيا العداء تجاه الآخر .

    ج- الانفعال والاشتباكات الكلامية وغير الكلامية التي تصل إلى حد حوار الطلقات.

    د- استخدام الحجج والبراهين ليس للتدليل على قوة حجة ما بشكل موضوعي، بل للتدليل على خطأ أشخاص توجههم الفكري والعقيدي برمته .

    2- ثقافة التسلط : وهي متداخلة مع دائرة ثقافة التناحر ، والتي تمخضت عنها الشخصية الاستبدادية في واقعنا التي يكون حوارها أو عدمه إما تعبيراً مقتضباً مجسداً لاستغلالها لسلطات حقيقية ممنوحة لها بحكم الوظيفة أو السياق ، أو يكون حوارها مجرد انعكاس لذلك الإرث الموروث ؛ نتيجة تأصيل ظاهرة الاستبداد التي عمقتها حقبة غياب الحرية والحوار والاعتراف بوجود الآخر من كان ومهما كان؟ مع وجود نظام تعليمي تلقيني جامد كان أثره الأعظم هو تلقين وشحن أعداد كبيرة من العقول، التي لم تتحرك خارج نطاق منظوماتهخ، بمقولات اتسمت باحتكار الحقيقية .

    لقد أوجدت هذه الثقافة شخصيات تفتقر إلى التوازن النفسي ، فهي قد تستعلي استعلاءً كبيراً على الآخرين ، إلا إذا كانوا من ذوي القوة والنفوذ ، وهنا نجد خضوعاً وممارسة لأساليب الدونية ( غير المتوقعة) في الحوار مع السلطة أو المكانة القوية أو الأعلى .

    3- ثقافة التآمر: تمثل هيمنة صور التفكير التآمري على معنوي إنتاج الحوار أو فهمه واستقباله مشكلة حقيقية نعاني منها إلى أبعد الحدود في كثير من تفاعلاتنا ، فما أكثر تلك المواقف التي نمر بها في حواراتنا اليومية والتي نكتشف من خلالها أن متحاوراً ما قد أخطأ في تقدير الموقف أو ظلم الآخرين وظلم نفسه في واقع الأمر بسبب التصنيف ( التآمري ) المتسرع أو المتسعف لملابسات حدث أو علاقة اجتماعية أو سياسية ما، والمشكلة تكمن هنا في سيطرة وهيمنة الافتراضات أو التصورات المسبقة للأحداث ولطبيعة العلاقات على تفكير المتحاور بالقدر الذي لا يسمح عادة بالرؤية المخالفة لمثل هذه الافتراضات أو التصورات المسبقة أو حتى الانطباعات الأولية .

    هذا هو شق المشكلة الأول على مستوى تصنيف وإنتاج الحوار في ظل هيمنة الفكرة التآمرية( ونحن هنا لا ننفي وجود التآمر) ، فإن الشق الثاني هو ذلك القبول السريع ودون تحفظ " لمعقولية " ما يقال ودون تحفظ يذكر من قبل ذلك المستمع أو المتلقي لمادة الحوار في أغلب الأحيان الأمر الذي يجعله ضحية التصور التآمري الوهمي الذي يقوده إلى مواقف خطأ وظالمة في أحيان كثيرة في واقعنا .

    3- ثقافة الاستلاب والإحباط : ولها عدة صفات نذكر منها الآتي :

    1- أن تشعر بأن هناك من حدث لهم نوع من " التنويم المغناطيسي " من قبل أحد أطراف الحوار إلى الحد الذي ينقادون فيه إلى خط ما يحدده لهم آخرون إن كان توجههم سواء سميته دينيناً أو علمانياً ما شئت... أي أنك تتساءل : كيف ثم استلاب إرادة هؤلاء إلى هذه الدرجة؟! وكيف انغلقوا على نظام من القيم محدد بصورة جامدة؟

    2- هؤلاء : المُستلبون " ليست لديهم قدرة على رؤية البدائل ويشعرون بالأمان مع المعروف والقريب لهم ، وهم من هذا المنطلق على استعداد للدفاع عن الوضع الذي وضعوا فيه حتى لو كان خطأ ، وإلى الحد الذي قد يدفع بعضهم للكذب تحت بند التبرير العقلاني " وهم من أكثر الفئات مقاومة للتغيير .

    3- المتحاورون في ظل هذه الثقافة عادة ما يجسدون حالات من الإحباط الشديد تفقدهم القدرة على تبين أي صيغة فاعلة، ولذا تعكس حواراتهم العديد من أنواع التعبير عن الإحباط والشكوى، وتبين أنماط الحوار التي تتسم أحياناً بما يسمى بحالة من " الغفران العام " حيث تكون هناك مخالفات وأخطاء جسيمة قد تصل إلى حالة ارتكاب الجرائم ، ولكنها طبقاً لثقافة الاستلاب تمردون حساب أو اكتراث ، كذلك تتسم الملامح الحوارية طبقاً لهذه الثقافة بما يسمى " حوارات كبش الفداء " ، حيث يكون المتحاور على استعداد نفسي وذهني لقصر إشكالية ما أو محنة كبيرة على شيء أو عامل ما أو على تصرفات وأفعال شخص ما بعينه دون النظر إلى جذور الإشكالية أو للأبعاد والأسباب الأخرى التي أدت إليها والتي عادة ما تكون شخصية " كبش الفداء " ليست هي السبب الجوهري في وجودها واستفحالها .

    6- ثقافة الصمت والغموض السلبي : للصمت والغموض آليات ووظائف عديدة جداً يطرحها علينا خبراء اللغويات العرقية ، ولكن لآليات الصمت أو الغموض في واقعنا خصوصيتها ... فهي ترتبط بآليات اللامباشرة في الحوار ، واستخدام هذه الآليات قد يكون له ما يبرره كأدوات حوارية في سياقات معينة . إلا أن ما نسلط الضوء عليه هنا هو إساءة توظيف هذه الآليات في لحظات حرجة في علاقة ما حين يستلزم الأمر الوضوح الكافي والإدلاء برأي حاسم ... وطبقاً للمعطيات السلبية لهذه الثقافة نجد الكثيرين يوظفون آليات الصمت والغموض إما بسبب عجز في تحصيل المعنى المراد أو الافتقار إلى شجاعة المواجهة الصحية أو " للعب على الحبلين " والتأويل والانتهازية طبقاً لظروف سير الأمور .

    7- ثقافة تبديد الوقت واللف والدوران :

    لاشك أنه في غياب الإدارة الجديدة للوقت وشيوع ثقافة ابتذاله ، فإننا نفقد الجهد والطاقة والمال الذي قد لا يمكن تعويضه. وهناك ملامح كثيرة جداً يمكن الخوض فيها للتدليل على معطيات ثقافة تبديد الوقت الناتج عن العادات الاجتماعية والسلبية وسوء التنظيم وإدارة الأعمال ... ولكن هناك أموراً تقنية تتعلق بالقدرة على الإيجاز والتوضيح في الحوار المسموع والمكتوب والتي يفتقدها الكثيرون ، وخاصة بما يسمى النتيجة التي تعاني من الاجترار الثقافي الممل وغير النافع ، بل والغرائبي وغير المفهوم، وهذه النخب أحوج ما تكون إلى التدريب وإعادة التأهيل، لتقوم برسالتها التنويرية، وتخرج من دائرة النظر والجدل البيزنطي، إلى ساحة الفعل التغييري في جماعتها.

    كذلك هناك أنماط " رد الفعل السريع والمنفعل " الذي ينتج عنه خسائر تحتاج إلى وقت طويل لإصلاحها ، وكذلك هناك أنماط عكسية مثل " رد الفعل المتأخر " ... وكان من نمطي رد الفعل المتسرع أو المتأخر من الأنماط ذات العلاقة الوثيقة بثقافة تبديد الوقت ، ومثال ذلك الخطاب الذي أرسله أحد القواد الكبار لأحد معاونيه يقول في نهايته : " آسف لكتابة هذا الخطاب الطويل ، فإنني لم أجد الوقت الكافي لكتابة خطاب قصير " ، هذا في المقروء ، إلا أن الخطاب المسموع يعاني الكثير الكثير من الإطالة والإطالة ، إلى حد الإسفاف . ( حال كثير من المحاضرات والمداخلات هذا الأمر يدل على أن هناك مهارات كالإيجاز تحتاج إلى تدرب كي لا يأخذ منا الحوار أكثر مما يستحق ، ونتوه في جدليات الوسائل وهنا علينا أن نجتهد في حصر كافة ملامح " ثقافة تبديد الوقت " والعمل على التخلص منها ، ولعلنا نتخلص من الجهاز البيروقراطي الموجود في آلية تفكيرنا ، وفي المترسخ والمتجذر في حياتنا العامة بكافة مستوياتها ، والمبدد للوقت والطاقة لكافة أفراد الجماعة .
    يحل مكانها مجموعة من السلوكيات السلبية تتكرر بشكل منتظم في حياتنا الثقافية منها:

    1- ثقافة التناحر : وهي ثقافة تعتمد أساساً على مبدأ المباراة الصفرية التي تهدف إلى سحق الآخر أو نفيه وإقصائه للاستئثار والهيمنة ، ومن سماتها :

    أ- الخطاب المنغلق على ذاته لكل تيار ، الأمر الذي أدى إلى فقدان أي جسور للتواصل ، وإلى الانعزالية بكافة صورها .

    ب- التفنن في تكنولوجيا العداء تجاه الآخر .

    ج- الانفعال والاشتباكات الكلامية وغير الكلامية التي تصل إلى حد حوار الطلقات.

    د- استخدام الحجج والبراهين ليس للتدليل على قوة حجة ما بشكل موضوعي، بل للتدليل على خطأ أشخاص توجههم الفكري والعقيدي برمته .

    2- ثقافة التسلط : وهي متداخلة مع دائرة ثقافة التناحر ، والتي تمخضت عنها الشخصية الاستبدادية في واقعنا التي يكون حوارها أو عدمه إما تعبيراً مقتضباً مجسداً لاستغلالها لسلطات حقيقية ممنوحة لها بحكم الوظيفة أو السياق ، أو يكون حوارها مجرد انعكاس لذلك الإرث الموروث ؛ نتيجة تأصيل ظاهرة الاستبداد التي عمقتها حقبة غياب الحرية والحوار والاعتراف بوجود الآخر من كان ومهما كان؟ مع وجود نظام تعليمي تلقيني جامد كان أثره الأعظم هو تلقين وشحن أعداد كبيرة من العقول، التي لم تتحرك خارج نطاق منظوماتهخ، بمقولات اتسمت باحتكار الحقيقية .

    لقد أوجدت هذه الثقافة شخصيات تفتقر إلى التوازن النفسي ، فهي قد تستعلي استعلاءً كبيراً على الآخرين ، إلا إذا كانوا من ذوي القوة والنفوذ ، وهنا نجد خضوعاً وممارسة لأساليب الدونية ( غير المتوقعة) في الحوار مع السلطة أو المكانة القوية أو الأعلى .

    3- ثقافة التآمر: تمثل هيمنة صور التفكير التآمري على معنوي إنتاج الحوار أو فهمه واستقباله مشكلة حقيقية نعاني منها إلى أبعد الحدود في كثير من تفاعلاتنا ، فما أكثر تلك المواقف التي نمر بها في حواراتنا اليومية والتي نكتشف من خلالها أن متحاوراً ما قد أخطأ في تقدير الموقف أو ظلم الآخرين وظلم نفسه في واقع الأمر بسبب التصنيف ( التآمري ) المتسرع أو المتسعف لملابسات حدث أو علاقة اجتماعية أو سياسية ما، والمشكلة تكمن هنا في سيطرة وهيمنة الافتراضات أو التصورات المسبقة للأحداث ولطبيعة العلاقات على تفكير المتحاور بالقدر الذي لا يسمح عادة بالرؤية المخالفة لمثل هذه الافتراضات أو التصورات المسبقة أو حتى الانطباعات الأولية .

    هذا هو شق المشكلة الأول على مستوى تصنيف وإنتاج الحوار في ظل هيمنة الفكرة التآمرية( ونحن هنا لا ننفي وجود التآمر) ، فإن الشق الثاني هو ذلك القبول السريع ودون تحفظ " لمعقولية " ما يقال ودون تحفظ يذكر من قبل ذلك المستمع أو المتلقي لمادة الحوار في أغلب الأحيان الأمر الذي يجعله ضحية التصور التآمري الوهمي الذي يقوده إلى مواقف خطأ وظالمة في أحيان كثيرة في واقعنا .

    3- ثقافة الاستلاب والإحباط : ولها عدة صفات نذكر منها الآتي :

    1- أن تشعر بأن هناك من حدث لهم نوع من " التنويم المغناطيسي " من قبل أحد أطراف الحوار إلى الحد الذي ينقادون فيه إلى خط ما يحدده لهم آخرون إن كان توجههم سواء سميته دينيناً أو علمانياً ما شئت... أي أنك تتساءل : كيف ثم استلاب إرادة هؤلاء إلى هذه الدرجة؟! وكيف انغلقوا على نظام من القيم محدد بصورة جامدة؟

    2- هؤلاء : المُستلبون " ليست لديهم قدرة على رؤية البدائل ويشعرون بالأمان مع المعروف والقريب لهم ، وهم من هذا المنطلق على استعداد للدفاع عن الوضع الذي وضعوا فيه حتى لو كان خطأ ، وإلى الحد الذي قد يدفع بعضهم للكذب تحت بند التبرير العقلاني " وهم من أكثر الفئات مقاومة للتغيير .

    3- المتحاورون في ظل هذه الثقافة عادة ما يجسدون حالات من الإحباط الشديد تفقدهم القدرة على تبين أي صيغة فاعلة، ولذا تعكس حواراتهم العديد من أنواع التعبير عن الإحباط والشكوى، وتبين أنماط الحوار التي تتسم أحياناً بما يسمى بحالة من " الغفران العام " حيث تكون هناك مخالفات وأخطاء جسيمة قد تصل إلى حالة ارتكاب الجرائم ، ولكنها طبقاً لثقافة الاستلاب تمردون حساب أو اكتراث ، كذلك تتسم الملامح الحوارية طبقاً لهذه الثقافة بما يسمى " حوارات كبش الفداء " ، حيث يكون المتحاور على استعداد نفسي وذهني لقصر إشكالية ما أو محنة كبيرة على شيء أو عامل ما أو على تصرفات وأفعال شخص ما بعينه دون النظر إلى جذور الإشكالية أو للأبعاد والأسباب الأخرى التي أدت إليها والتي عادة ما تكون شخصية " كبش الفداء " ليست هي السبب الجوهري في وجودها واستفحالها .

    6- ثقافة الصمت والغموض السلبي : للصمت والغموض آليات ووظائف عديدة جداً يطرحها علينا خبراء اللغويات العرقية ، ولكن لآليات الصمت أو الغموض في واقعنا خصوصيتها ... فهي ترتبط بآليات اللامباشرة في الحوار ، واستخدام هذه الآليات قد يكون له ما يبرره كأدوات حوارية في سياقات معينة . إلا أن ما نسلط الضوء عليه هنا هو إساءة توظيف هذه الآليات في لحظات حرجة في علاقة ما حين يستلزم الأمر الوضوح الكافي والإدلاء برأي حاسم ... وطبقاً للمعطيات السلبية لهذه الثقافة نجد الكثيرين يوظفون آليات الصمت والغموض إما بسبب عجز في تحصيل المعنى المراد أو الافتقار إلى شجاعة المواجهة الصحية أو " للعب على الحبلين " والتأويل والانتهازية طبقاً لظروف سير الأمور .

    7- ثقافة تبديد الوقت واللف والدوران :

    لاشك أنه في غياب الإدارة الجديدة للوقت وشيوع ثقافة ابتذاله ، فإننا نفقد الجهد والطاقة والمال الذي قد لا يمكن تعويضه. وهناك ملامح كثيرة جداً يمكن الخوض فيها للتدليل على معطيات ثقافة تبديد الوقت الناتج عن العادات الاجتماعية والسلبية وسوء التنظيم وإدارة الأعمال ... ولكن هناك أموراً تقنية تتعلق بالقدرة على الإيجاز والتوضيح في الحوار المسموع والمكتوب والتي يفتقدها الكثيرون ، وخاصة بما يسمى النتيجة التي تعاني من الاجترار الثقافي الممل وغير النافع ، بل والغرائبي وغير المفهوم، وهذه النخب أحوج ما تكون إلى التدريب وإعادة التأهيل، لتقوم برسالتها التنويرية، وتخرج من دائرة النظر والجدل البيزنطي، إلى ساحة الفعل التغييري في جماعتها.

    كذلك هناك أنماط " رد الفعل السريع والمنفعل " الذي ينتج عنه خسائر تحتاج إلى وقت طويل لإصلاحها ، وكذلك هناك أنماط عكسية مثل " رد الفعل المتأخر " ... وكان من نمطي رد الفعل المتسرع أو المتأخر من الأنماط ذات العلاقة الوثيقة بثقافة تبديد الوقت ، ومثال ذلك الخطاب الذي أرسله أحد القواد الكبار لأحد معاونيه يقول في نهايته : " آسف لكتابة هذا الخطاب الطويل ، فإنني لم أجد الوقت الكافي لكتابة خطاب قصير " ، هذا في المقروء ، إلا أن الخطاب المسموع يعاني الكثير الكثير من الإطالة والإطالة ، إلى حد الإسفاف . ( حال كثير من المحاضرات والمداخلات هذا الأمر يدل على أن هناك مهارات كالإيجاز تحتاج إلى تدرب كي لا يأخذ منا الحوار أكثر مما يستحق ، ونتوه في جدليات الوسائل وهنا علينا أن نجتهد في حصر كافة ملامح " ثقافة تبديد الوقت " والعمل على التخلص منها ، ولعلنا نتخلص من الجهاز البيروقراطي الموجود في آلية تفكيرنا ، وفي المترسخ والمتجذر في حياتنا العامة بكافة مستوياتها ، والمبدد للوقت والطاقة لكافة أفراد الجماعة .
    http://www.edleb-cul.org/modules.php?name=.......&pa=showpage&pid=52
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-03-21
  3. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    يحل مكانها مجموعة من السلوكيات السلبية تتكرر بشكل منتظم في حياتنا الثقافية منها:

    1- ثقافة التناحر : وهي ثقافة تعتمد أساساً على مبدأ المباراة الصفرية التي تهدف إلى سحق الآخر أو نفيه وإقصائه للاستئثار والهيمنة ، ومن سماتها :

    أ- الخطاب المنغلق على ذاته لكل تيار ، الأمر الذي أدى إلى فقدان أي جسور للتواصل ، وإلى الانعزالية بكافة صورها .

    ب- التفنن في تكنولوجيا العداء تجاه الآخر .

    ج- الانفعال والاشتباكات الكلامية وغير الكلامية التي تصل إلى حد حوار الطلقات.

    د- استخدام الحجج والبراهين ليس للتدليل على قوة حجة ما بشكل موضوعي، بل للتدليل على خطأ أشخاص توجههم الفكري والعقيدي برمته .

    2- ثقافة التسلط : وهي متداخلة مع دائرة ثقافة التناحر ، والتي تمخضت عنها الشخصية الاستبدادية في واقعنا التي يكون حوارها أو عدمه إما تعبيراً مقتضباً مجسداً لاستغلالها لسلطات حقيقية ممنوحة لها بحكم الوظيفة أو السياق ، أو يكون حوارها مجرد انعكاس لذلك الإرث الموروث ؛ نتيجة تأصيل ظاهرة الاستبداد التي عمقتها حقبة غياب الحرية والحوار والاعتراف بوجود الآخر من كان ومهما كان؟ مع وجود نظام تعليمي تلقيني جامد كان أثره الأعظم هو تلقين وشحن أعداد كبيرة من العقول، التي لم تتحرك خارج نطاق منظوماتهخ، بمقولات اتسمت باحتكار الحقيقية .

    لقد أوجدت هذه الثقافة شخصيات تفتقر إلى التوازن النفسي ، فهي قد تستعلي استعلاءً كبيراً على الآخرين ، إلا إذا كانوا من ذوي القوة والنفوذ ، وهنا نجد خضوعاً وممارسة لأساليب الدونية ( غير المتوقعة) في الحوار مع السلطة أو المكانة القوية أو الأعلى .

    3- ثقافة التآمر: تمثل هيمنة صور التفكير التآمري على معنوي إنتاج الحوار أو فهمه واستقباله مشكلة حقيقية نعاني منها إلى أبعد الحدود في كثير من تفاعلاتنا ، فما أكثر تلك المواقف التي نمر بها في حواراتنا اليومية والتي نكتشف من خلالها أن متحاوراً ما قد أخطأ في تقدير الموقف أو ظلم الآخرين وظلم نفسه في واقع الأمر بسبب التصنيف ( التآمري ) المتسرع أو المتسعف لملابسات حدث أو علاقة اجتماعية أو سياسية ما، والمشكلة تكمن هنا في سيطرة وهيمنة الافتراضات أو التصورات المسبقة للأحداث ولطبيعة العلاقات على تفكير المتحاور بالقدر الذي لا يسمح عادة بالرؤية المخالفة لمثل هذه الافتراضات أو التصورات المسبقة أو حتى الانطباعات الأولية .

    هذا هو شق المشكلة الأول على مستوى تصنيف وإنتاج الحوار في ظل هيمنة الفكرة التآمرية( ونحن هنا لا ننفي وجود التآمر) ، فإن الشق الثاني هو ذلك القبول السريع ودون تحفظ " لمعقولية " ما يقال ودون تحفظ يذكر من قبل ذلك المستمع أو المتلقي لمادة الحوار في أغلب الأحيان الأمر الذي يجعله ضحية التصور التآمري الوهمي الذي يقوده إلى مواقف خطأ وظالمة في أحيان كثيرة في واقعنا .

    3- ثقافة الاستلاب والإحباط : ولها عدة صفات نذكر منها الآتي :

    1- أن تشعر بأن هناك من حدث لهم نوع من " التنويم المغناطيسي " من قبل أحد أطراف الحوار إلى الحد الذي ينقادون فيه إلى خط ما يحدده لهم آخرون إن كان توجههم سواء سميته دينيناً أو علمانياً ما شئت... أي أنك تتساءل : كيف ثم استلاب إرادة هؤلاء إلى هذه الدرجة؟! وكيف انغلقوا على نظام من القيم محدد بصورة جامدة؟

    2- هؤلاء : المُستلبون " ليست لديهم قدرة على رؤية البدائل ويشعرون بالأمان مع المعروف والقريب لهم ، وهم من هذا المنطلق على استعداد للدفاع عن الوضع الذي وضعوا فيه حتى لو كان خطأ ، وإلى الحد الذي قد يدفع بعضهم للكذب تحت بند التبرير العقلاني " وهم من أكثر الفئات مقاومة للتغيير .

    3- المتحاورون في ظل هذه الثقافة عادة ما يجسدون حالات من الإحباط الشديد تفقدهم القدرة على تبين أي صيغة فاعلة، ولذا تعكس حواراتهم العديد من أنواع التعبير عن الإحباط والشكوى، وتبين أنماط الحوار التي تتسم أحياناً بما يسمى بحالة من " الغفران العام " حيث تكون هناك مخالفات وأخطاء جسيمة قد تصل إلى حالة ارتكاب الجرائم ، ولكنها طبقاً لثقافة الاستلاب تمردون حساب أو اكتراث ، كذلك تتسم الملامح الحوارية طبقاً لهذه الثقافة بما يسمى " حوارات كبش الفداء " ، حيث يكون المتحاور على استعداد نفسي وذهني لقصر إشكالية ما أو محنة كبيرة على شيء أو عامل ما أو على تصرفات وأفعال شخص ما بعينه دون النظر إلى جذور الإشكالية أو للأبعاد والأسباب الأخرى التي أدت إليها والتي عادة ما تكون شخصية " كبش الفداء " ليست هي السبب الجوهري في وجودها واستفحالها .

    6- ثقافة الصمت والغموض السلبي : للصمت والغموض آليات ووظائف عديدة جداً يطرحها علينا خبراء اللغويات العرقية ، ولكن لآليات الصمت أو الغموض في واقعنا خصوصيتها ... فهي ترتبط بآليات اللامباشرة في الحوار ، واستخدام هذه الآليات قد يكون له ما يبرره كأدوات حوارية في سياقات معينة . إلا أن ما نسلط الضوء عليه هنا هو إساءة توظيف هذه الآليات في لحظات حرجة في علاقة ما حين يستلزم الأمر الوضوح الكافي والإدلاء برأي حاسم ... وطبقاً للمعطيات السلبية لهذه الثقافة نجد الكثيرين يوظفون آليات الصمت والغموض إما بسبب عجز في تحصيل المعنى المراد أو الافتقار إلى شجاعة المواجهة الصحية أو " للعب على الحبلين " والتأويل والانتهازية طبقاً لظروف سير الأمور .

    7- ثقافة تبديد الوقت واللف والدوران :

    لاشك أنه في غياب الإدارة الجديدة للوقت وشيوع ثقافة ابتذاله ، فإننا نفقد الجهد والطاقة والمال الذي قد لا يمكن تعويضه. وهناك ملامح كثيرة جداً يمكن الخوض فيها للتدليل على معطيات ثقافة تبديد الوقت الناتج عن العادات الاجتماعية والسلبية وسوء التنظيم وإدارة الأعمال ... ولكن هناك أموراً تقنية تتعلق بالقدرة على الإيجاز والتوضيح في الحوار المسموع والمكتوب والتي يفتقدها الكثيرون ، وخاصة بما يسمى النتيجة التي تعاني من الاجترار الثقافي الممل وغير النافع ، بل والغرائبي وغير المفهوم، وهذه النخب أحوج ما تكون إلى التدريب وإعادة التأهيل، لتقوم برسالتها التنويرية، وتخرج من دائرة النظر والجدل البيزنطي، إلى ساحة الفعل التغييري في جماعتها.

    كذلك هناك أنماط " رد الفعل السريع والمنفعل " الذي ينتج عنه خسائر تحتاج إلى وقت طويل لإصلاحها ، وكذلك هناك أنماط عكسية مثل " رد الفعل المتأخر " ... وكان من نمطي رد الفعل المتسرع أو المتأخر من الأنماط ذات العلاقة الوثيقة بثقافة تبديد الوقت ، ومثال ذلك الخطاب الذي أرسله أحد القواد الكبار لأحد معاونيه يقول في نهايته : " آسف لكتابة هذا الخطاب الطويل ، فإنني لم أجد الوقت الكافي لكتابة خطاب قصير " ، هذا في المقروء ، إلا أن الخطاب المسموع يعاني الكثير الكثير من الإطالة والإطالة ، إلى حد الإسفاف . ( حال كثير من المحاضرات والمداخلات هذا الأمر يدل على أن هناك مهارات كالإيجاز تحتاج إلى تدرب كي لا يأخذ منا الحوار أكثر مما يستحق ، ونتوه في جدليات الوسائل وهنا علينا أن نجتهد في حصر كافة ملامح " ثقافة تبديد الوقت " والعمل على التخلص منها ، ولعلنا نتخلص من الجهاز البيروقراطي الموجود في آلية تفكيرنا ، وفي المترسخ والمتجذر في حياتنا العامة بكافة مستوياتها ، والمبدد للوقت والطاقة لكافة أفراد الجماعة .
    يحل مكانها مجموعة من السلوكيات السلبية تتكرر بشكل منتظم في حياتنا الثقافية منها:

    1- ثقافة التناحر : وهي ثقافة تعتمد أساساً على مبدأ المباراة الصفرية التي تهدف إلى سحق الآخر أو نفيه وإقصائه للاستئثار والهيمنة ، ومن سماتها :

    أ- الخطاب المنغلق على ذاته لكل تيار ، الأمر الذي أدى إلى فقدان أي جسور للتواصل ، وإلى الانعزالية بكافة صورها .

    ب- التفنن في تكنولوجيا العداء تجاه الآخر .

    ج- الانفعال والاشتباكات الكلامية وغير الكلامية التي تصل إلى حد حوار الطلقات.

    د- استخدام الحجج والبراهين ليس للتدليل على قوة حجة ما بشكل موضوعي، بل للتدليل على خطأ أشخاص توجههم الفكري والعقيدي برمته .

    2- ثقافة التسلط : وهي متداخلة مع دائرة ثقافة التناحر ، والتي تمخضت عنها الشخصية الاستبدادية في واقعنا التي يكون حوارها أو عدمه إما تعبيراً مقتضباً مجسداً لاستغلالها لسلطات حقيقية ممنوحة لها بحكم الوظيفة أو السياق ، أو يكون حوارها مجرد انعكاس لذلك الإرث الموروث ؛ نتيجة تأصيل ظاهرة الاستبداد التي عمقتها حقبة غياب الحرية والحوار والاعتراف بوجود الآخر من كان ومهما كان؟ مع وجود نظام تعليمي تلقيني جامد كان أثره الأعظم هو تلقين وشحن أعداد كبيرة من العقول، التي لم تتحرك خارج نطاق منظوماتهخ، بمقولات اتسمت باحتكار الحقيقية .

    لقد أوجدت هذه الثقافة شخصيات تفتقر إلى التوازن النفسي ، فهي قد تستعلي استعلاءً كبيراً على الآخرين ، إلا إذا كانوا من ذوي القوة والنفوذ ، وهنا نجد خضوعاً وممارسة لأساليب الدونية ( غير المتوقعة) في الحوار مع السلطة أو المكانة القوية أو الأعلى .

    3- ثقافة التآمر: تمثل هيمنة صور التفكير التآمري على معنوي إنتاج الحوار أو فهمه واستقباله مشكلة حقيقية نعاني منها إلى أبعد الحدود في كثير من تفاعلاتنا ، فما أكثر تلك المواقف التي نمر بها في حواراتنا اليومية والتي نكتشف من خلالها أن متحاوراً ما قد أخطأ في تقدير الموقف أو ظلم الآخرين وظلم نفسه في واقع الأمر بسبب التصنيف ( التآمري ) المتسرع أو المتسعف لملابسات حدث أو علاقة اجتماعية أو سياسية ما، والمشكلة تكمن هنا في سيطرة وهيمنة الافتراضات أو التصورات المسبقة للأحداث ولطبيعة العلاقات على تفكير المتحاور بالقدر الذي لا يسمح عادة بالرؤية المخالفة لمثل هذه الافتراضات أو التصورات المسبقة أو حتى الانطباعات الأولية .

    هذا هو شق المشكلة الأول على مستوى تصنيف وإنتاج الحوار في ظل هيمنة الفكرة التآمرية( ونحن هنا لا ننفي وجود التآمر) ، فإن الشق الثاني هو ذلك القبول السريع ودون تحفظ " لمعقولية " ما يقال ودون تحفظ يذكر من قبل ذلك المستمع أو المتلقي لمادة الحوار في أغلب الأحيان الأمر الذي يجعله ضحية التصور التآمري الوهمي الذي يقوده إلى مواقف خطأ وظالمة في أحيان كثيرة في واقعنا .

    3- ثقافة الاستلاب والإحباط : ولها عدة صفات نذكر منها الآتي :

    1- أن تشعر بأن هناك من حدث لهم نوع من " التنويم المغناطيسي " من قبل أحد أطراف الحوار إلى الحد الذي ينقادون فيه إلى خط ما يحدده لهم آخرون إن كان توجههم سواء سميته دينيناً أو علمانياً ما شئت... أي أنك تتساءل : كيف ثم استلاب إرادة هؤلاء إلى هذه الدرجة؟! وكيف انغلقوا على نظام من القيم محدد بصورة جامدة؟

    2- هؤلاء : المُستلبون " ليست لديهم قدرة على رؤية البدائل ويشعرون بالأمان مع المعروف والقريب لهم ، وهم من هذا المنطلق على استعداد للدفاع عن الوضع الذي وضعوا فيه حتى لو كان خطأ ، وإلى الحد الذي قد يدفع بعضهم للكذب تحت بند التبرير العقلاني " وهم من أكثر الفئات مقاومة للتغيير .

    3- المتحاورون في ظل هذه الثقافة عادة ما يجسدون حالات من الإحباط الشديد تفقدهم القدرة على تبين أي صيغة فاعلة، ولذا تعكس حواراتهم العديد من أنواع التعبير عن الإحباط والشكوى، وتبين أنماط الحوار التي تتسم أحياناً بما يسمى بحالة من " الغفران العام " حيث تكون هناك مخالفات وأخطاء جسيمة قد تصل إلى حالة ارتكاب الجرائم ، ولكنها طبقاً لثقافة الاستلاب تمردون حساب أو اكتراث ، كذلك تتسم الملامح الحوارية طبقاً لهذه الثقافة بما يسمى " حوارات كبش الفداء " ، حيث يكون المتحاور على استعداد نفسي وذهني لقصر إشكالية ما أو محنة كبيرة على شيء أو عامل ما أو على تصرفات وأفعال شخص ما بعينه دون النظر إلى جذور الإشكالية أو للأبعاد والأسباب الأخرى التي أدت إليها والتي عادة ما تكون شخصية " كبش الفداء " ليست هي السبب الجوهري في وجودها واستفحالها .

    6- ثقافة الصمت والغموض السلبي : للصمت والغموض آليات ووظائف عديدة جداً يطرحها علينا خبراء اللغويات العرقية ، ولكن لآليات الصمت أو الغموض في واقعنا خصوصيتها ... فهي ترتبط بآليات اللامباشرة في الحوار ، واستخدام هذه الآليات قد يكون له ما يبرره كأدوات حوارية في سياقات معينة . إلا أن ما نسلط الضوء عليه هنا هو إساءة توظيف هذه الآليات في لحظات حرجة في علاقة ما حين يستلزم الأمر الوضوح الكافي والإدلاء برأي حاسم ... وطبقاً للمعطيات السلبية لهذه الثقافة نجد الكثيرين يوظفون آليات الصمت والغموض إما بسبب عجز في تحصيل المعنى المراد أو الافتقار إلى شجاعة المواجهة الصحية أو " للعب على الحبلين " والتأويل والانتهازية طبقاً لظروف سير الأمور .

    7- ثقافة تبديد الوقت واللف والدوران :

    لاشك أنه في غياب الإدارة الجديدة للوقت وشيوع ثقافة ابتذاله ، فإننا نفقد الجهد والطاقة والمال الذي قد لا يمكن تعويضه. وهناك ملامح كثيرة جداً يمكن الخوض فيها للتدليل على معطيات ثقافة تبديد الوقت الناتج عن العادات الاجتماعية والسلبية وسوء التنظيم وإدارة الأعمال ... ولكن هناك أموراً تقنية تتعلق بالقدرة على الإيجاز والتوضيح في الحوار المسموع والمكتوب والتي يفتقدها الكثيرون ، وخاصة بما يسمى النتيجة التي تعاني من الاجترار الثقافي الممل وغير النافع ، بل والغرائبي وغير المفهوم، وهذه النخب أحوج ما تكون إلى التدريب وإعادة التأهيل، لتقوم برسالتها التنويرية، وتخرج من دائرة النظر والجدل البيزنطي، إلى ساحة الفعل التغييري في جماعتها.

    كذلك هناك أنماط " رد الفعل السريع والمنفعل " الذي ينتج عنه خسائر تحتاج إلى وقت طويل لإصلاحها ، وكذلك هناك أنماط عكسية مثل " رد الفعل المتأخر " ... وكان من نمطي رد الفعل المتسرع أو المتأخر من الأنماط ذات العلاقة الوثيقة بثقافة تبديد الوقت ، ومثال ذلك الخطاب الذي أرسله أحد القواد الكبار لأحد معاونيه يقول في نهايته : " آسف لكتابة هذا الخطاب الطويل ، فإنني لم أجد الوقت الكافي لكتابة خطاب قصير " ، هذا في المقروء ، إلا أن الخطاب المسموع يعاني الكثير الكثير من الإطالة والإطالة ، إلى حد الإسفاف . ( حال كثير من المحاضرات والمداخلات هذا الأمر يدل على أن هناك مهارات كالإيجاز تحتاج إلى تدرب كي لا يأخذ منا الحوار أكثر مما يستحق ، ونتوه في جدليات الوسائل وهنا علينا أن نجتهد في حصر كافة ملامح " ثقافة تبديد الوقت " والعمل على التخلص منها ، ولعلنا نتخلص من الجهاز البيروقراطي الموجود في آلية تفكيرنا ، وفي المترسخ والمتجذر في حياتنا العامة بكافة مستوياتها ، والمبدد للوقت والطاقة لكافة أفراد الجماعة .
    يحل مكانها مجموعة من السلوكيات السلبية تتكرر بشكل منتظم في حياتنا الثقافية منها:

    1- ثقافة التناحر : وهي ثقافة تعتمد أساساً على مبدأ المباراة الصفرية التي تهدف إلى سحق الآخر أو نفيه وإقصائه للاستئثار والهيمنة ، ومن سماتها :

    أ- الخطاب المنغلق على ذاته لكل تيار ، الأمر الذي أدى إلى فقدان أي جسور للتواصل ، وإلى الانعزالية بكافة صورها .

    ب- التفنن في تكنولوجيا العداء تجاه الآخر .

    ج- الانفعال والاشتباكات الكلامية وغير الكلامية التي تصل إلى حد حوار الطلقات.

    د- استخدام الحجج والبراهين ليس للتدليل على قوة حجة ما بشكل موضوعي، بل للتدليل على خطأ أشخاص توجههم الفكري والعقيدي برمته .

    2- ثقافة التسلط : وهي متداخلة مع دائرة ثقافة التناحر ، والتي تمخضت عنها الشخصية الاستبدادية في واقعنا التي يكون حوارها أو عدمه إما تعبيراً مقتضباً مجسداً لاستغلالها لسلطات حقيقية ممنوحة لها بحكم الوظيفة أو السياق ، أو يكون حوارها مجرد انعكاس لذلك الإرث الموروث ؛ نتيجة تأصيل ظاهرة الاستبداد التي عمقتها حقبة غياب الحرية والحوار والاعتراف بوجود الآخر من كان ومهما كان؟ مع وجود نظام تعليمي تلقيني جامد كان أثره الأعظم هو تلقين وشحن أعداد كبيرة من العقول، التي لم تتحرك خارج نطاق منظوماتهخ، بمقولات اتسمت باحتكار الحقيقية .

    لقد أوجدت هذه الثقافة شخصيات تفتقر إلى التوازن النفسي ، فهي قد تستعلي استعلاءً كبيراً على الآخرين ، إلا إذا كانوا من ذوي القوة والنفوذ ، وهنا نجد خضوعاً وممارسة لأساليب الدونية ( غير المتوقعة) في الحوار مع السلطة أو المكانة القوية أو الأعلى .

    3- ثقافة التآمر: تمثل هيمنة صور التفكير التآمري على معنوي إنتاج الحوار أو فهمه واستقباله مشكلة حقيقية نعاني منها إلى أبعد الحدود في كثير من تفاعلاتنا ، فما أكثر تلك المواقف التي نمر بها في حواراتنا اليومية والتي نكتشف من خلالها أن متحاوراً ما قد أخطأ في تقدير الموقف أو ظلم الآخرين وظلم نفسه في واقع الأمر بسبب التصنيف ( التآمري ) المتسرع أو المتسعف لملابسات حدث أو علاقة اجتماعية أو سياسية ما، والمشكلة تكمن هنا في سيطرة وهيمنة الافتراضات أو التصورات المسبقة للأحداث ولطبيعة العلاقات على تفكير المتحاور بالقدر الذي لا يسمح عادة بالرؤية المخالفة لمثل هذه الافتراضات أو التصورات المسبقة أو حتى الانطباعات الأولية .

    هذا هو شق المشكلة الأول على مستوى تصنيف وإنتاج الحوار في ظل هيمنة الفكرة التآمرية( ونحن هنا لا ننفي وجود التآمر) ، فإن الشق الثاني هو ذلك القبول السريع ودون تحفظ " لمعقولية " ما يقال ودون تحفظ يذكر من قبل ذلك المستمع أو المتلقي لمادة الحوار في أغلب الأحيان الأمر الذي يجعله ضحية التصور التآمري الوهمي الذي يقوده إلى مواقف خطأ وظالمة في أحيان كثيرة في واقعنا .

    3- ثقافة الاستلاب والإحباط : ولها عدة صفات نذكر منها الآتي :

    1- أن تشعر بأن هناك من حدث لهم نوع من " التنويم المغناطيسي " من قبل أحد أطراف الحوار إلى الحد الذي ينقادون فيه إلى خط ما يحدده لهم آخرون إن كان توجههم سواء سميته دينيناً أو علمانياً ما شئت... أي أنك تتساءل : كيف ثم استلاب إرادة هؤلاء إلى هذه الدرجة؟! وكيف انغلقوا على نظام من القيم محدد بصورة جامدة؟

    2- هؤلاء : المُستلبون " ليست لديهم قدرة على رؤية البدائل ويشعرون بالأمان مع المعروف والقريب لهم ، وهم من هذا المنطلق على استعداد للدفاع عن الوضع الذي وضعوا فيه حتى لو كان خطأ ، وإلى الحد الذي قد يدفع بعضهم للكذب تحت بند التبرير العقلاني " وهم من أكثر الفئات مقاومة للتغيير .

    3- المتحاورون في ظل هذه الثقافة عادة ما يجسدون حالات من الإحباط الشديد تفقدهم القدرة على تبين أي صيغة فاعلة، ولذا تعكس حواراتهم العديد من أنواع التعبير عن الإحباط والشكوى، وتبين أنماط الحوار التي تتسم أحياناً بما يسمى بحالة من " الغفران العام " حيث تكون هناك مخالفات وأخطاء جسيمة قد تصل إلى حالة ارتكاب الجرائم ، ولكنها طبقاً لثقافة الاستلاب تمردون حساب أو اكتراث ، كذلك تتسم الملامح الحوارية طبقاً لهذه الثقافة بما يسمى " حوارات كبش الفداء " ، حيث يكون المتحاور على استعداد نفسي وذهني لقصر إشكالية ما أو محنة كبيرة على شيء أو عامل ما أو على تصرفات وأفعال شخص ما بعينه دون النظر إلى جذور الإشكالية أو للأبعاد والأسباب الأخرى التي أدت إليها والتي عادة ما تكون شخصية " كبش الفداء " ليست هي السبب الجوهري في وجودها واستفحالها .

    6- ثقافة الصمت والغموض السلبي : للصمت والغموض آليات ووظائف عديدة جداً يطرحها علينا خبراء اللغويات العرقية ، ولكن لآليات الصمت أو الغموض في واقعنا خصوصيتها ... فهي ترتبط بآليات اللامباشرة في الحوار ، واستخدام هذه الآليات قد يكون له ما يبرره كأدوات حوارية في سياقات معينة . إلا أن ما نسلط الضوء عليه هنا هو إساءة توظيف هذه الآليات في لحظات حرجة في علاقة ما حين يستلزم الأمر الوضوح الكافي والإدلاء برأي حاسم ... وطبقاً للمعطيات السلبية لهذه الثقافة نجد الكثيرين يوظفون آليات الصمت والغموض إما بسبب عجز في تحصيل المعنى المراد أو الافتقار إلى شجاعة المواجهة الصحية أو " للعب على الحبلين " والتأويل والانتهازية طبقاً لظروف سير الأمور .

    7- ثقافة تبديد الوقت واللف والدوران :

    لاشك أنه في غياب الإدارة الجديدة للوقت وشيوع ثقافة ابتذاله ، فإننا نفقد الجهد والطاقة والمال الذي قد لا يمكن تعويضه. وهناك ملامح كثيرة جداً يمكن الخوض فيها للتدليل على معطيات ثقافة تبديد الوقت الناتج عن العادات الاجتماعية والسلبية وسوء التنظيم وإدارة الأعمال ... ولكن هناك أموراً تقنية تتعلق بالقدرة على الإيجاز والتوضيح في الحوار المسموع والمكتوب والتي يفتقدها الكثيرون ، وخاصة بما يسمى النتيجة التي تعاني من الاجترار الثقافي الممل وغير النافع ، بل والغرائبي وغير المفهوم، وهذه النخب أحوج ما تكون إلى التدريب وإعادة التأهيل، لتقوم برسالتها التنويرية، وتخرج من دائرة النظر والجدل البيزنطي، إلى ساحة الفعل التغييري في جماعتها.

    كذلك هناك أنماط " رد الفعل السريع والمنفعل " الذي ينتج عنه خسائر تحتاج إلى وقت طويل لإصلاحها ، وكذلك هناك أنماط عكسية مثل " رد الفعل المتأخر " ... وكان من نمطي رد الفعل المتسرع أو المتأخر من الأنماط ذات العلاقة الوثيقة بثقافة تبديد الوقت ، ومثال ذلك الخطاب الذي أرسله أحد القواد الكبار لأحد معاونيه يقول في نهايته : " آسف لكتابة هذا الخطاب الطويل ، فإنني لم أجد الوقت الكافي لكتابة خطاب قصير " ، هذا في المقروء ، إلا أن الخطاب المسموع يعاني الكثير الكثير من الإطالة والإطالة ، إلى حد الإسفاف . ( حال كثير من المحاضرات والمداخلات هذا الأمر يدل على أن هناك مهارات كالإيجاز تحتاج إلى تدرب كي لا يأخذ منا الحوار أكثر مما يستحق ، ونتوه في جدليات الوسائل وهنا علينا أن نجتهد في حصر كافة ملامح " ثقافة تبديد الوقت " والعمل على التخلص منها ، ولعلنا نتخلص من الجهاز البيروقراطي الموجود في آلية تفكيرنا ، وفي المترسخ والمتجذر في حياتنا العامة بكافة مستوياتها ، والمبدد للوقت والطاقة لكافة أفراد الجماعة .
    http://www.edleb-cul.org/modules.php?name=.......&pa=showpage&pid=52
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة