حضرموت والفانوس السحري ( 3 )

الكاتب : مغترب قديم   المشاهدات : 465   الردود : 0    ‏2001-04-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-04-16
  1. مغترب قديم

    مغترب قديم عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-04-09
    المشاركات:
    387
    الإعجاب :
    0
    الجزء الأول
    http://www.ye1.org/vb/showthread.php?threadid=6091

    الجزء الثاني
    http://www.ye1.org/vb/showthread.php?s=&postid=33360#post33360

    ====

    عندما لم يفلح msm في تنفيذ خطته بتفجير ميناء عدن وما يحتويه من بضائع ومعدات أصابته خيبة أمل قوية وفكر في تبرير موقفه بإيجاد خطة بديلة قد يكون منها الفائدة لذلك قرر أن يغير الخطة ويتجه إلى تفجير أنابيب البترول أو تفجير المراكز الحكومية والفنادق والمراقص ( التي تكثر الحكومة من إنشائها ) ولا ننسى الكنائس ، ولكن الشيخ الحضرمي رفض هذه الفكرة تماماً لخطورة إتمام مثل هذه الخطط التفجيرية في الوقت الراهن وبهذا الحجم الكبير .

    وهنا كان الصقر مستعدا لعرض فكرته التي أخرها انتظاراً ليرى نتائج خطط msm ، وحين سمح له الشيخ الحضرمي بالحديث وقف وقال : أنا وجدت طريقة ربما تكون أفضل من عمليات التفجير ومضمونها أكيد ، قالوا جميعا : وما هي هذه الفكرة ؟؟ . قال الصقر لقد فكرت أن نقوم بخطف شخصيات مهمة في الدولة أو شخصيات مقربة للرئيس ، فمثلا لماذا لا نخطف ابن الرئيس ( أحمد ) وهكذا سنقوم بالضغط على الرئيس وإجباره على الإستماع لنا والرضوخ لمطالبنا ؟؟ .

    وحينها لمعت عينا الشيخ الحضرمي من شدة الفرح وبان بريقهما للجميع وكاد أن يحتضن الصقر من شدة فرحته ولكنه منع نفسه وتماسك بقوة ثم قال ، إنها فكرة جميلة أيها الصقر ولكن نحن بحاجة لخطة كي نبدأ بالتنفيد .

    وهنا كان دور حمر عين (( وزير الإستخبارات العامة )) فقام بدراسة لتحركات ( أحمد ) جيداً جداً وتم له معرفة كل خطوة من خطواته وعند إكتمال جميع المعلومات لديه قام حمر عين بإستئجار فرقة من رجال القبائل ذوي الخبرة الطويلة في مجال الخطف وبدأ بتعريفهم على صورة ( أحمد ) وإيفهامهم أن هذا الرجل هو موظف أجنبي في إحدى شركات البترول ، وبعد محاولات عديدة تم إقناعهم بأنه ( خواجا ) فتشجعوا كثيراً لفكرة خطفه خاصة وأنه كانت لهم مطالب من الحكومة ويريدون تنفيذها .

    وهنا تم الإعداد لعملية الخطف وحين مر موكب ( أحمد ) قفز عليه المختطفون وسحبوه من سيارته وبالمصادفة كان معه في السيارة خبير ألماني من كبار موظفي شركات البترول الموجودة في اليمن كان يتناقش معه حول ( حق القات ) ، قبض المختطفين على ( أحمد ) وهم متعجبين فشكله لا يوحي أنه رجل مهم ( خواجا ) وحين بدأ يشتمهم بألفاظ يمنية شمالية بحته أدرك حينها المختطفون أنهم إختطفوا الرجل الخطأ فتوقفوا ليعرفوا من هذا الذي خطفوه ، ولما شاهدوا وجهه عرفوا من خلال القات الذي يملأ فمه أن هذا منهم ومن نفس فصيلتهم فأخذوا معهم الخبير الألماني وتركوا ( أحمد ) فهو في نظرهم لن يفيدهم بشيء ( لأنه يمني ) ثم عادت المجموعة إلى حمر عين وبيدهم الألماني وحين إكتشف ذلك حمر عين أصيب بخيبة أمل فتركه لهم ليطالبوا الحكومة بما يريدون مقابل الألماني وقد كان الألماني سعيد جداً لهذا الإختطاف الذي يعتبر بالنسبة له أفضل رحلة سياحية .

    المهم فشلت المحاولة الأولى لخطف ( أحمد ) وهنا أخفى حمر عين هذا الأمر - بقدرته المخابراتية - عن الشيخ الحضرمي ووزرائه وبدأ في إعداد خطة بديلة وفعلا وبوجه السرعة بدأ في تنفيذ خطة طوارئ جديدة فقد علم أن ( أحمد ) سيسافر إلى العراق على متن طائرة يمنية وكان حمر عين مدركاً بتسيب الأمن في المطار لذلك قرر إرسال أحد رجاله لإتمام هذه المهمة .

    كان الخاطف الجديد إسمه ( زيد ) متوجها نحو المطار بعد خناقة كبيرة مع زوجته وأهلها بسبب أن الزوجة تشك في سلوكه المخابراتي المريب فهو دائما ما يتأخر بالليل وحين تسأله يقول لها : كنت في مهمة رسمية ، ولكن إتضح لها في هذا المساء وجود علامات نسائية على ملابسة فثارت ثائرتها وإستغاثت بأخوانها وحصلت بينهم مشادة كبيرة لم تنتهي حتى ولى منها زيد هاربا ، وهنا إلتقى به حمر عين وأرسله في طائرة ( أحمد ) المتوجهة للعراق فوافق زيد سريعا هاربا من زوجته ونكدها وبطش أخوانها .

    صعد زيد الطائرة ومر من أمن المطار بكل سهولة ويسر بل إنه لم يفكر إن كان هناك أمن في المطار أم لم يكن ودخل الطائرة ( بسلاحه ) مطمئنا وحين جلس على كرسيه كانت الطائرة تستعد لإغلاق أبوابها إستعداداً للإقلاع .

    أقلعت الطائرة وعند إقلاعها أراد زيد أن يأخذ غفوة صغيرة يستريح بها ويجدد نشاطه ولكنه غرق في النوم من شده تعبه وبعد لحظات تذكر زيد صيحات زوجته وضربات أخوانها وأصبح يحلم بأنه لا زال في وسط المعركة فقام كالمجنون يصيح سأضربكم يا مجرمين ،، سأقتلكم يا مجرمين ،، لن أدع أحدا منكم ،،، الويل لكم ،،، ورفع مسدسه موجهه نحو الركاب في الطائرة فقد كانوا في نظره جميعا أخوان زوجته .

    وهنا دب الذعر والخوف في الطائرة وبدأ الركاب يهربون منه وهو يجري بينهم ويبحث عن أخوان زوجته فمضت قرابة النصف ساعة وهم على هذه الحال حتى هرب الجميع منه ولم يعد يراهم ، وحينها عاد إلى رشده وتذكر مهمته التي جاء لأجلها فتوجه مباشرة نحو ( أحمد ) ودخل رافعا سلاحه ولكن كانت المفاجأة أنه لم يعد هناك أحد في الطائرة فالكابتن قد قام بالهبوط المفاجئ وأمر بإنزال الركاب جميعا من البوابات الخلفية لذلك لم يبقى سواه في الطائرة وهنا لم يبقى أمامه سوى أن يستسلم ويسلم نفسه للسلطات التي بدأت بإقتحام الطائرة .

    الحقيقة أن الحكومة في اليمن إستغلت هذا الموقف جيدا لصالحها ولفقت رواية جديدة تدعم موقفها الديمقراطي والأمني أمام دول الغرب الداعم ماديا لليمن وكل ذلك من أجل (( مزيدا من الدعم مزيدا من الديمقراطية ) .

    والآن وبعد فشل المحاولة الثانية ( الثالثة ) محاولتي التفجير والخطف ماذا برأيكم تبقى للشيخ الحضرمي ووزرائه ليقوموا به من أجل إنفصال حضرموت وإستقلالها وإنشاء حكومة حضرموت الحلم!! بقيادة الشيخ الحضرمي ووزرائه ؟؟؟؟؟
     

مشاركة هذه الصفحة