ثقافة الاختلاف والحوار... دعوة للحب وترك التعصب والتباغض

الكاتب : أحمدالسقاف   المشاهدات : 574   الردود : 4    ‏2007-03-21
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-21
  1. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    الاختلاف ايها الاحباب سنة ماضية في الخلق لايمكن ان نزيلها او نمنعهالكن المشكلة عندما يبدأ الخلاف بالرأي ثم يتطور الى خلاف في القلوب وهذا هو المفجع الاليم الذي لايمكن ان نقبله كيف يمكن لشخص ان يناظر شخصا وهو قبل المناظرة يراه يتهجم عليه بالكلام ويرميه بالقذف والتشهير ويصرح لغيره ان فلان ضدي وتظهر من كلماته علامات الاستعلاء والترفع ثم يدخل الحوار وهو على هذه النفسية الخاطئة لذلك احببت ان أوصل هذا الكلام لكل احبابي قبل ان يحاوروا شخصااو يختلفوا معه وهي دعوة للحب قبل الحوار واثناء الحوار وبعد الحوار فهل من مستجيب

    - قد يبدأ الخلاف خلافاً في الرأي ثم ينتهي بالخلاف القلبي الذي يحيل مساحات التسامح اليانعة الخضراء داخل نفوسنا ، إلى منطقة حدباء .

    - ويصبح الطريق الذي يتسع للجميع يضيق بك، وبمخالفك .

    - هل افترضت في نفسك الصواب المطلق، وفي رأي غيرك الخطأ المطلق ، ومن ثم دافعت عن رأيك دفاع المستميت ، وعزَّ عليك أن ينتصر رأيه ويتفوق عليك؟

    - يقول الإمام الشافعي: " رأينا هذا صواب يحتمل الخطأ ، ورأى غيرنا خطأ يحتمل الصواب ، وهو أفضل ما توصلنا إليه ، ولو وجدنا عند غيرنا خيراً منه، لأخذنا به " .

    - هل ترفعت بنفسك عن المجموع ، وافترضت في نفسك صدق الانتماء أكثر من غيرك ، وميَّزت نفسك عن الآخرين وأعطيت لنفسك العذر أن تعرض وجهة نظرك ، بلهجة حادة قاسية ، وافترضت أن الآخرين لابد أن يقبلوها ويطبقوا ما بها ؟!

    - أين كانت ابتسامتك وأنت تعرض لوجهة نظرك ولماذا زهدت في الصدقة التي تجلبها الابتسامة الجميلة على صفحة وجهك؟! .

    - لماذا لم تنصت إلى الآخرين ، وتتفهم أفكارهم ومشاعرهم ، وتعايشها كما يشعرون بها .

    - عندما كنت تنصت إلى الآخرين ، هل كنت تنصت لتقوم بتجهيز الردود، وتقوم بتصفية وترشيح ما تسمعه مستخدماً نماذجك الإدراكية الخاصة بك ، وأسقطت عليها خبراتك ، لتفهم ما تريد أن تفهمه من وجهة نظرك أنت بغض النظر عن وجهة النظر الطرف الآخر؟! .

    فالانصات يمثل في حد ذاته ، إيداعات كبيرة في الحساب الجاري للمشاعر ، مما يرفع من رصيد ثقة الطرف الآخر فيك ، إنه بمثابة الأكسجين النفسي الذي يغذي الحالة النفسية ، بجانب الأكسجين الطبيعي الذي يغذي الحالة الجسدية .

    - هل قفزت إلى النتائج مباشرة ، ولم تهيء مستمعيك أو محدثيك إلى الإيمان بما تؤمن به ، ولم تنقل له حرارة اقتناعك ، وهل اعتمدت على شخصيتك فقط في إقناعه دون موضوعية رأيك ومنطقيته؟!

    - هل فكرت بعقلية الندرة فرأيت المتاح في الحياة ، محدودا ، وبالتالي فإن نجاح أي شخص ، يكون دائماً على حساب فشل الآخرين لذا كنت تجد صعوبة في مشاركة غيرك .

    - هل كنت ترى اختلاف الغير معك في الرأي ، هو نوع من التمرد والعصيان وعدم الولاء ، وكان مبدؤك : إن لم تكن معي ، فأنت ضدي ولم تدرك أن عقلية الوفرة " هي الأجدى ، والأصوب وأنها تنبع من الشعور بالقيمة والأمان الذاتي ، مما يتيح لك إمكانية مشاركة الغير في التكريم والأرباح واتخاذ القرارات ، وأنها عقلية تفتح الآفاق للإمكانيات والخيارات والبدائل ، والابتكارات .

    - هل كان اختلافك في الرأي نزيهاً لم يتعد عرض صاحب الرأي الآخر ... أم أنك جعلت شخصية محدثك هدفاً لتجريحه وبدلاً من أن تُلقى الضوء على فكرته، تحدثت عن شخصيته وطريقته في الأداء بطريقة لا يقبلها؟!

    - هلا وقَّرت شخص محدثك وأثنيت على الجوانب المضيئة في فكرته... ثم تسلك برفق إلى ما يخالف وجهة نظرك؟ .

    - هل جعلت من نفسك حارساً على آرائه ، وكلما أطلق فكرة تلقيتها بالنقد والتجريح ؟.

    - هل تعصبت لشخص أو لفكرة ، أو لطائفة أو لجماعة ولم تقبل أن يناقشك أحد فيها .. فالأشخاص والطوائف ... حتى الجماعات ، هي جماعات بشرية يسري عليها قانون النقص لا قانون الكمال .

    - هل قمت بتحديد الموضوعات والمفاهيم التي تطرحها ... حتى لا تختلف في الأسماء وتدع المسميات جانباً ، ويغيب عنك ما قاله علماؤنا من أنه " لا مشاحة في الاصطلاح ، فالعبرة بالمسميات وليست بالأسماء " من أنه " لا مشاحة في الاصطلاح ، فالعبرة بالمسميات وليست بالأسماء" .

    - هل أحسنت الظن بمن يخالفك في الرأي ، ودفعت عن خاطرك شبهة أنه يخالفك في الرأي من أجل إحراجك وإظهار نقائصك ، وتوضيح حقيقة معارفك للآخرين؟.

    - هل أخلصت في عرض حقك ، وتحررت من أهوائك وذاتيتك وتعاونت في المتفق عليه وتسامحت في المختلف فيه ؟! .

    - هلا اتهمت فيه مخالفك وسرائره، وحققت في ظنك وخالفت القول المأثور: " إذا ظننت فلا تحقق " .

    - هلا طرحت وجهة نظرك في المسألة المطروحة على مائدة البحث ثم تعاملت مع الآخرين على أنها ليست ملكاً لك ، وإنما هي ملك للجميع يقبلونها من كافة جوانبها، وينظرون إلى إيجابياتها وسلبياتها ... أم أنك شعرت بجرح في كرامتك، واعتداء على شخصيتك عندما كان ينتقدها أحد المشاركين .

    - هل كنت تستريح للأشخاص الذين يشبهونك في النظر للأمور ووجهات النظر التي تؤيد بعضها البعض وكنت تضيق بالآراء التي تعارضك ، أو الآراء المعارضة بصفة عامة؟

    - هل كنت تسمح بالوقت الكافي لمن تستريح لحديثهم وتقدمهم على غيرهم ، حتى وإن كانت آراء غيرهم أكفاء وتتمتع بقدر كبير من الموضوعية .

    - هل تراجعت عن وجهة نظرك وأعلنت ذلك عندما ظهر لك ما يخالف وجهة نظرك ...
    نقلاً عن مديرية الثقافة بادلب
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-03-21
  3. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    الاختلاف ايها الاحباب سنة ماضية في الخلق لايمكن ان نزيلها او نمنعهالكن المشكلة عندما يبدأ الخلاف بالرأي ثم يتطور الى خلاف في القلوب وهذا هو المفجع الاليم الذي لايمكن ان نقبله كيف يمكن لشخص ان يناظر شخصا وهو قبل المناظرة يراه يتهجم عليه بالكلام ويرميه بالقذف والتشهير ويصرح لغيره ان فلان ضدي وتظهر من كلماته علامات الاستعلاء والترفع ثم يدخل الحوار وهو على هذه النفسية الخاطئة لذلك احببت ان أوصل هذا الكلام لكل احبابي قبل ان يحاوروا شخصااو يختلفوا معه وهي دعوة للحب قبل الحوار واثناء الحوار وبعد الحوار فهل من مستجيب

    - قد يبدأ الخلاف خلافاً في الرأي ثم ينتهي بالخلاف القلبي الذي يحيل مساحات التسامح اليانعة الخضراء داخل نفوسنا ، إلى منطقة حدباء .

    - ويصبح الطريق الذي يتسع للجميع يضيق بك، وبمخالفك .

    - هل افترضت في نفسك الصواب المطلق، وفي رأي غيرك الخطأ المطلق ، ومن ثم دافعت عن رأيك دفاع المستميت ، وعزَّ عليك أن ينتصر رأيه ويتفوق عليك؟

    - يقول الإمام الشافعي: " رأينا هذا صواب يحتمل الخطأ ، ورأى غيرنا خطأ يحتمل الصواب ، وهو أفضل ما توصلنا إليه ، ولو وجدنا عند غيرنا خيراً منه، لأخذنا به " .

    - هل ترفعت بنفسك عن المجموع ، وافترضت في نفسك صدق الانتماء أكثر من غيرك ، وميَّزت نفسك عن الآخرين وأعطيت لنفسك العذر أن تعرض وجهة نظرك ، بلهجة حادة قاسية ، وافترضت أن الآخرين لابد أن يقبلوها ويطبقوا ما بها ؟!

    - أين كانت ابتسامتك وأنت تعرض لوجهة نظرك ولماذا زهدت في الصدقة التي تجلبها الابتسامة الجميلة على صفحة وجهك؟! .

    - لماذا لم تنصت إلى الآخرين ، وتتفهم أفكارهم ومشاعرهم ، وتعايشها كما يشعرون بها .

    - عندما كنت تنصت إلى الآخرين ، هل كنت تنصت لتقوم بتجهيز الردود، وتقوم بتصفية وترشيح ما تسمعه مستخدماً نماذجك الإدراكية الخاصة بك ، وأسقطت عليها خبراتك ، لتفهم ما تريد أن تفهمه من وجهة نظرك أنت بغض النظر عن وجهة النظر الطرف الآخر؟! .

    فالانصات يمثل في حد ذاته ، إيداعات كبيرة في الحساب الجاري للمشاعر ، مما يرفع من رصيد ثقة الطرف الآخر فيك ، إنه بمثابة الأكسجين النفسي الذي يغذي الحالة النفسية ، بجانب الأكسجين الطبيعي الذي يغذي الحالة الجسدية .

    - هل قفزت إلى النتائج مباشرة ، ولم تهيء مستمعيك أو محدثيك إلى الإيمان بما تؤمن به ، ولم تنقل له حرارة اقتناعك ، وهل اعتمدت على شخصيتك فقط في إقناعه دون موضوعية رأيك ومنطقيته؟!

    - هل فكرت بعقلية الندرة فرأيت المتاح في الحياة ، محدودا ، وبالتالي فإن نجاح أي شخص ، يكون دائماً على حساب فشل الآخرين لذا كنت تجد صعوبة في مشاركة غيرك .

    - هل كنت ترى اختلاف الغير معك في الرأي ، هو نوع من التمرد والعصيان وعدم الولاء ، وكان مبدؤك : إن لم تكن معي ، فأنت ضدي ولم تدرك أن عقلية الوفرة " هي الأجدى ، والأصوب وأنها تنبع من الشعور بالقيمة والأمان الذاتي ، مما يتيح لك إمكانية مشاركة الغير في التكريم والأرباح واتخاذ القرارات ، وأنها عقلية تفتح الآفاق للإمكانيات والخيارات والبدائل ، والابتكارات .

    - هل كان اختلافك في الرأي نزيهاً لم يتعد عرض صاحب الرأي الآخر ... أم أنك جعلت شخصية محدثك هدفاً لتجريحه وبدلاً من أن تُلقى الضوء على فكرته، تحدثت عن شخصيته وطريقته في الأداء بطريقة لا يقبلها؟!

    - هلا وقَّرت شخص محدثك وأثنيت على الجوانب المضيئة في فكرته... ثم تسلك برفق إلى ما يخالف وجهة نظرك؟ .

    - هل جعلت من نفسك حارساً على آرائه ، وكلما أطلق فكرة تلقيتها بالنقد والتجريح ؟.

    - هل تعصبت لشخص أو لفكرة ، أو لطائفة أو لجماعة ولم تقبل أن يناقشك أحد فيها .. فالأشخاص والطوائف ... حتى الجماعات ، هي جماعات بشرية يسري عليها قانون النقص لا قانون الكمال .

    - هل قمت بتحديد الموضوعات والمفاهيم التي تطرحها ... حتى لا تختلف في الأسماء وتدع المسميات جانباً ، ويغيب عنك ما قاله علماؤنا من أنه " لا مشاحة في الاصطلاح ، فالعبرة بالمسميات وليست بالأسماء " من أنه " لا مشاحة في الاصطلاح ، فالعبرة بالمسميات وليست بالأسماء" .

    - هل أحسنت الظن بمن يخالفك في الرأي ، ودفعت عن خاطرك شبهة أنه يخالفك في الرأي من أجل إحراجك وإظهار نقائصك ، وتوضيح حقيقة معارفك للآخرين؟.

    - هل أخلصت في عرض حقك ، وتحررت من أهوائك وذاتيتك وتعاونت في المتفق عليه وتسامحت في المختلف فيه ؟! .

    - هلا اتهمت فيه مخالفك وسرائره، وحققت في ظنك وخالفت القول المأثور: " إذا ظننت فلا تحقق " .

    - هلا طرحت وجهة نظرك في المسألة المطروحة على مائدة البحث ثم تعاملت مع الآخرين على أنها ليست ملكاً لك ، وإنما هي ملك للجميع يقبلونها من كافة جوانبها، وينظرون إلى إيجابياتها وسلبياتها ... أم أنك شعرت بجرح في كرامتك، واعتداء على شخصيتك عندما كان ينتقدها أحد المشاركين .

    - هل كنت تستريح للأشخاص الذين يشبهونك في النظر للأمور ووجهات النظر التي تؤيد بعضها البعض وكنت تضيق بالآراء التي تعارضك ، أو الآراء المعارضة بصفة عامة؟

    - هل كنت تسمح بالوقت الكافي لمن تستريح لحديثهم وتقدمهم على غيرهم ، حتى وإن كانت آراء غيرهم أكفاء وتتمتع بقدر كبير من الموضوعية .

    - هل تراجعت عن وجهة نظرك وأعلنت ذلك عندما ظهر لك ما يخالف وجهة نظرك ...
    نقلاً عن مديرية الثقافة بادلب
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-03-21
  5. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    أننا ليس بيننا في حقيقة الأمر خلاف كالذي كان بين الفلاسفة والسلفيين في القديم ، فلا معنى لإحياء هذا الخلاف من جديد، ولا معنى للاحتجاج كذلك بما قال هؤلاء وأولئك وأولى لنا جميعا أن نترك ذلك الدور بما كتب فيه ، وما كان من أهله في ذمة التاريخ ، ونرجع جميعا في ديننا إلى المعين الأصلي الذي مازال وسيظل صافيا نقيا لا تكدره الحوادث ، ولا ينال منه الزمن ولا يزعزعه الخلاف ، ذلك هو كتاب الله وسنة رسوله الصحيحة صلى الله عليه وسلم .

    والثانية : أن ننصرف في صف مؤمن قوي موحد إلى معالجة مشاكل عصرنا ودعوة الناس إلى محاسن هذا الدين وجلاله وتقوية معسكرنا معشر المنادين بالإسلام فوق كل المعسكرات حتى يكون له النفوذ الفكري والعملي ، فيعود للإسلام ما كان له من هيمنة على الأرواح والأعمال . وبعد . . فذلك رأي أيها السائل في موضع الخلاف .

    2 - أما هل يجوز للفريقين أن يتقاذفا بهذه التهم على صفحات الجرائد السيارة ، وأن تذاع هذه البحوث على العامة؟ فذلك ما لا أقرهما عليه ولا أوافقهما فيه ، وفي لين القول وحسن الخطاب مندوحة ، وهذه بحوث دقيقة أولى بها أن تكون بين أهل العلم في حلقهم الخاصة ومجالسهم المحصورة ، وأذكر الفريقين بما رواه البخاري في صحيحه عن علي بن أبي طالب –رضي الله عنه -: "حدثوا الناس بما يعرفون ، أتحبون أن يكذب الله ورسوله ؟ " .

    وما رواه مسلم عن ابن مسعود-رضي الله عنه – قال : "ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة" ، فإن كان ولابد من الكلام في هذه المباحث فليكن ذلك في قول لين ، وفي بحث هادئ ، حتى لا تسري عدوى الخلاف والتهاتر من الخاصة إلى العوام ، وفي ذلك فساد كبير كما هو مشاهد في البلاد التي تشتد فيها العصبية لبعض الآراء ، أقول هذا وأنا أعلم ما سيقال حول هذا الكلام من أن العقيدة أساس كل إصلاح ، وأن دين الله تبارك وتعالى جلي واضح لا خفاء فيه ، ولا يليق أن يكتم فيه شيء عن جميع الناس ، وبأن هذه خصومة في الحق وهي جائزة، وهذا هو الغضب لله وهو فضيلة ، وهذا هو الدفاع عن دينه وهو واجب ، وهذا هو الجهاد بالقول والقلم والقعود عنه إثم ، فكيف يراد منا بعد ذلك أن نصرف إلى إصلاح جزئي والعقيدة فاسدة ، وكيف يراد منا أن نجعل هذا الكلام خاصا ودين الله عام للناس جميعا؟ وأحب أن أقول لمن يدور بفكره أو على لسانه وقلبه مثل هذا القول : احترس أيها الأخ من خداع الألفاظ ومزالق الأسماء ، فالعقيدة شيء والخلاف في بعض المسائل التي لا يمكن لإنسان أن يعرف حقيقتها شيء آخر، وأحكام الدين التي هي عامة للناس جميعا شيء ، والأسلوب الذي تؤدي به وتقدم للناس شيء غيرها ، والخصومة والغضب للدين شيء ، وخلق هذه الخصومة وإثارة الفتنة بها شيء آخر، أفلا يكون هذا من الجدل المنهي عنه ، ومن المراء الذي أغضب رسول الله أشد الغضب على المتمارين حتى جعله يقول :

    أ - "ما ضل قوم بعد هدئ كانوا عليه إلا أوتوا الجدل " ، ثم قرأ : " ما ضربوه لك إلا جدلا " (الزخرف : 58).

    ب -ويقول صلى الله عليه وسلم : "من ترك المراء وهو مبطل بني له بيت في ربض الجنة، ومن تركه وهو محق بني له في وسطها ، ومن حسن خلقه بني له في أعلاها".

    ج—وروي الطبراني في الكبير عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه - قال : كنا جلوسا عند باب رسول الله صلى الله عليه وسلم نتذاكر ينزع هذا بآية وينزع هذا بآية ، فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنما تفقأ في وجهه حب الرمان ، فقال : "ما هؤلاء ، بهذا بعثتم أم بهذا أمرتم ، لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ".

    د - وعن أبي الدرداء ، وواثلة بن الأسقع ، وأنس بن مالك - رضي الله عنهم - قالوا : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ونحن نتمارى في شيء من أمر الدين ، فغضب غضبا شديدا لم يغضب مثله ثم انتهرنا ، فقال : "مهلا يا أمة محمد إنما هلك من كان قبلكم بهذا ، ذروا المراء لقلة خيره ، ذروا المراء فإن المؤمن لا يماري ، ذروا المراء فإن المماري قد تمت خسارته ، ذروا المراء فكفئ إثما ألا تزال مماريا ، ذروا المراء فإن المماري لا أشفع له يوم القيامة ، ذروا المراء فأنا زعيم بثلاثة أبيات في الجنة في رياضها ووسطها وأعلاها لمن ترك المراء وهو صادق ، ذروا المراء فإن أول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان المراء ".

    وقد يقال : إن المراء شيء وما نحن فيه شيء اخر، فأقول : إن لم يكنه فهو نوع منه ، ومن حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه ، واتقاء الشبهات استبراء للدين والورع أن تدع ما لا بأس به مخافة الوقوع فيما فيه بأس ، فهل بعد ذلك مذهب لذاهب أيها الأخوان ؟
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-03-21
  7. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    أننا ليس بيننا في حقيقة الأمر خلاف كالذي كان بين الفلاسفة والسلفيين في القديم ، فلا معنى لإحياء هذا الخلاف من جديد، ولا معنى للاحتجاج كذلك بما قال هؤلاء وأولئك وأولى لنا جميعا أن نترك ذلك الدور بما كتب فيه ، وما كان من أهله في ذمة التاريخ ، ونرجع جميعا في ديننا إلى المعين الأصلي الذي مازال وسيظل صافيا نقيا لا تكدره الحوادث ، ولا ينال منه الزمن ولا يزعزعه الخلاف ، ذلك هو كتاب الله وسنة رسوله الصحيحة صلى الله عليه وسلم .

    والثانية : أن ننصرف في صف مؤمن قوي موحد إلى معالجة مشاكل عصرنا ودعوة الناس إلى محاسن هذا الدين وجلاله وتقوية معسكرنا معشر المنادين بالإسلام فوق كل المعسكرات حتى يكون له النفوذ الفكري والعملي ، فيعود للإسلام ما كان له من هيمنة على الأرواح والأعمال . وبعد . . فذلك رأي أيها السائل في موضع الخلاف .

    2 - أما هل يجوز للفريقين أن يتقاذفا بهذه التهم على صفحات الجرائد السيارة ، وأن تذاع هذه البحوث على العامة؟ فذلك ما لا أقرهما عليه ولا أوافقهما فيه ، وفي لين القول وحسن الخطاب مندوحة ، وهذه بحوث دقيقة أولى بها أن تكون بين أهل العلم في حلقهم الخاصة ومجالسهم المحصورة ، وأذكر الفريقين بما رواه البخاري في صحيحه عن علي بن أبي طالب –رضي الله عنه -: "حدثوا الناس بما يعرفون ، أتحبون أن يكذب الله ورسوله ؟ " .

    وما رواه مسلم عن ابن مسعود-رضي الله عنه – قال : "ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة" ، فإن كان ولابد من الكلام في هذه المباحث فليكن ذلك في قول لين ، وفي بحث هادئ ، حتى لا تسري عدوى الخلاف والتهاتر من الخاصة إلى العوام ، وفي ذلك فساد كبير كما هو مشاهد في البلاد التي تشتد فيها العصبية لبعض الآراء ، أقول هذا وأنا أعلم ما سيقال حول هذا الكلام من أن العقيدة أساس كل إصلاح ، وأن دين الله تبارك وتعالى جلي واضح لا خفاء فيه ، ولا يليق أن يكتم فيه شيء عن جميع الناس ، وبأن هذه خصومة في الحق وهي جائزة، وهذا هو الغضب لله وهو فضيلة ، وهذا هو الدفاع عن دينه وهو واجب ، وهذا هو الجهاد بالقول والقلم والقعود عنه إثم ، فكيف يراد منا بعد ذلك أن نصرف إلى إصلاح جزئي والعقيدة فاسدة ، وكيف يراد منا أن نجعل هذا الكلام خاصا ودين الله عام للناس جميعا؟ وأحب أن أقول لمن يدور بفكره أو على لسانه وقلبه مثل هذا القول : احترس أيها الأخ من خداع الألفاظ ومزالق الأسماء ، فالعقيدة شيء والخلاف في بعض المسائل التي لا يمكن لإنسان أن يعرف حقيقتها شيء آخر، وأحكام الدين التي هي عامة للناس جميعا شيء ، والأسلوب الذي تؤدي به وتقدم للناس شيء غيرها ، والخصومة والغضب للدين شيء ، وخلق هذه الخصومة وإثارة الفتنة بها شيء آخر، أفلا يكون هذا من الجدل المنهي عنه ، ومن المراء الذي أغضب رسول الله أشد الغضب على المتمارين حتى جعله يقول :

    أ - "ما ضل قوم بعد هدئ كانوا عليه إلا أوتوا الجدل " ، ثم قرأ : " ما ضربوه لك إلا جدلا " (الزخرف : 58).

    ب -ويقول صلى الله عليه وسلم : "من ترك المراء وهو مبطل بني له بيت في ربض الجنة، ومن تركه وهو محق بني له في وسطها ، ومن حسن خلقه بني له في أعلاها".

    ج—وروي الطبراني في الكبير عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه - قال : كنا جلوسا عند باب رسول الله صلى الله عليه وسلم نتذاكر ينزع هذا بآية وينزع هذا بآية ، فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنما تفقأ في وجهه حب الرمان ، فقال : "ما هؤلاء ، بهذا بعثتم أم بهذا أمرتم ، لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ".

    د - وعن أبي الدرداء ، وواثلة بن الأسقع ، وأنس بن مالك - رضي الله عنهم - قالوا : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ونحن نتمارى في شيء من أمر الدين ، فغضب غضبا شديدا لم يغضب مثله ثم انتهرنا ، فقال : "مهلا يا أمة محمد إنما هلك من كان قبلكم بهذا ، ذروا المراء لقلة خيره ، ذروا المراء فإن المؤمن لا يماري ، ذروا المراء فإن المماري قد تمت خسارته ، ذروا المراء فكفئ إثما ألا تزال مماريا ، ذروا المراء فإن المماري لا أشفع له يوم القيامة ، ذروا المراء فأنا زعيم بثلاثة أبيات في الجنة في رياضها ووسطها وأعلاها لمن ترك المراء وهو صادق ، ذروا المراء فإن أول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان المراء ".

    وقد يقال : إن المراء شيء وما نحن فيه شيء اخر، فأقول : إن لم يكنه فهو نوع منه ، ومن حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه ، واتقاء الشبهات استبراء للدين والورع أن تدع ما لا بأس به مخافة الوقوع فيما فيه بأس ، فهل بعد ذلك مذهب لذاهب أيها الأخوان ؟
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-05-29
  9. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    فقط وانا اقلب صفحاتي احببت ان اعيد قراءة هذا المقال مرة اخرى
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة