آباء يشكون من جفاء ابنائهم بعد تقدم السن

الكاتب : أم كلثوم   المشاهدات : 650   الردود : 4    ‏2007-03-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-19
  1. أم كلثوم

    أم كلثوم عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-01
    المشاركات:
    40
    الإعجاب :
    0
    "سرة" كان لها من اسمها نصيب .. سرة قضت خمسين عاما من عمرها ترعى اخوتها واخواتها الستة وتدخل السرور الى نفوسهم بعد وفاة والديهم الا ان شكرهم لها جاء خلافا لحساباتها حيث وضعوها في مأوى للعجزة .


    .." توفيت والدتي بعد والدي بعامين واصبحت مسؤولة عن اخوتي واخواتي فرفضت كل من تقدم لي للزواج وتفرغت لرعايتهم وهم "لحمة طرية" وكنت لهم الام والاب "بحسب قول "سرة " لوكالة الانباء الاردنية .
    وتضيف سرة 67 عاما "ولما اشتد عودهم وقوي عظمهم شق كل منهم طريقه في الحياة منهم من هاجر ومنهم من تعاقد للعمل خارج المملكة فاصبحت وحيدة في بيت العائلة بعد ان زوجت اصغر الشقيقات في احدى المحافظات "..


    الى ان جاء يوم زوجت فيه شقيقتها ابنها الوحيد ولم تجد له منزلا مناسبا سوى بيت العائلة الذي تسكنه شقيقتها " سرة" فعرضت عليها ان تودعها باحد مراكز ايواء العجزة ليعيش وحيدها مع عروسه في منزل العائلة مقابل دفع الاجرة الشهرية لايواء" سرة" بالدار.
    .."يبلغ عدد دور المسنين التي تشرف عليها وزارة التنمية الاجتماعية اثنتى عشرة دارا تضم "296 مسنا " ثلثهم من النساء " حسب احصائيات وزارة التنمية الاجتماعية.


    "سرة" التي تعودت على العطاء لم تتردد بالموافقة على طلب اختها ودخلت مركز الأميرة منى لرعاية المسنات في محافظة الزرقاء منذ سنتين بحسب قول رئيس الجمعية الأرثوذكسية الخيرية المشرفة على المركز الأب فرح حداد.


    .." 12 الف قضية اقامتها نساء من الاردن ضد الابناء والاخوة للمطالبة بحقوقهن الشرعية سجلت حتى نهاية عام 2006 " حسب الباحث الاجتماعي في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور حسين الخزاعي .
    "سرة" تدعو لاخوتها بالخير وترفض الاجابة على سؤال " هل يزورك اخوتك واخواتك ؟" وتنكر عدم سؤالهم عنها وتكابر بقولها " هم بعاد .. مش بالبلد" الا ان مديرة الدار"ام بهاء " تؤكد ان شقيقتها هي الوحيدة التي تزورها وفي المناسبات .


    "سرة" تترجم المثل الشعبي " غلب بستيرة ولا غلب بفضيحة" وتتحمل الاساءة وتدفع الثمن بالسكوت وقبول الواقع المر وترفض الاساءة اللفظية للاخوة" حسب الاخصائي النفسي الدكتور جمال الخطيب .
    وتشير دراسة أجراها الدكتور صلاح اللوزي من برنامج العمل الاجتماعي في الجامعة الأردنية.."أن كبار السن إذا ما تعرضوا لإساءة مهما كان نوعها لا يعلنون عنها لعدم توافر بديل لهم ولاعتبارات اجتماعية تعتبر وصمة عار بحقهم وبخاصة إذا كانت من الاخوة او الابناء ".


    " مسرورة وسعيدة " بهذه الكلمات تجيب "سرة" عن شعورها بمناسبة عيد الام الذي يعني لها الكثير لممارستها دور الامومة مع اخوتها واخواتها طوال سني عمرها .


    الاخصائيان النفسي والاجتماعي يفسران ما حصل مع " سرة" بانه نموذج للطمع والجشع ونكران الجميل الذي ينعكس سلبا على الشخص الذي لم يتلق رد الفعل المناسب على عطائه فيشعر بالغبن والاحباط والكابة .
    الباحث الاجتماعي يبين ان مشاهدة الدور الذي تقوم به الام والجدة في تنشئة الاجيال لها دور كبير في رفع مستوى العاطفة والحنان لدى الانثى التي حباها الله بهذه العاطفة .

    المصدر وكاله إيلاف
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-03-20
  3. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0

    ما أروع هذه الأخت !!
    فهي تجسد مثال حي للتضيحة والعطاء التي لاينتهي
    لم تعيش حياتها كالبقيات في تأسيس عائلة لها
    ومع كل ما قدمت لم ترى إلا الجحود من الإخوة
    الله يجازيها على أفعالها الحسنة .. ويجازي كل أخت كانت أم بديلة لأخواتها
    تحياتي ​
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-03-20
  5. البحار

    البحار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    19,341
    الإعجاب :
    17
    الاخت ام كلثوم

    موضوع يمس الكثير والكثير من القيم والمعتقدات السائدة في بلدنا
    ولا ننسى ان الواقع العربي يتشابه الى حد كبير .
    و بينما بطلة هذا الموضوع (سره) وجدت طريقها الى ماؤى للعجزة
    و اتخذت المثل القائل (غلب بستيرة ولا غلب بفضيحة)
    و استكانت في دار العجزة بينما نحن في اليمن تذهب النساء المناضلات
    الى الشارع مباشرة بدون حتى رؤية (الاخ او الاخت او الابن او البنت)
    الى تضحية هذه المراة


    موضوع جميل للغاية
    و كنت اتمنى رؤية بصمتك فيه بدلاً من نقله
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-03-21
  7. Sirius

    Sirius عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-03-04
    المشاركات:
    278
    الإعجاب :
    0
    الموضوع مؤثر ومن وجهة نظري فالأبناء كلما تقدم بهم السن كلما تعرضوا لأحداث ومشاكل لم يألفوها من قبل. قد تكون المشكلة نابعة من الفوارق الثقافية والمعرفية بين الأجيال وخاصة إذا كانت الأعمار غير متقاربة. أيضاً مشكلة الاستقلالية في الأبناء التي لا يتم استغلالها بمفهومها الصحيح بل تستخدم في بعض الأحيان للتظاهر بفهم الجيل الجديد لكل شيء وتجهيل من يسبقهم سواءً كانوا أباء او معلمين أو غيرهم. موضوع مهم ويحتاج للمزيد من المشاركات للإثراء.

    خالص تحياتي ...
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-03-21
  9. Sirius

    Sirius عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-03-04
    المشاركات:
    278
    الإعجاب :
    0
    الموضوع مؤثر ومن وجهة نظري فالأبناء كلما تقدم بهم السن كلما تعرضوا لأحداث ومشاكل لم يألفوها من قبل. قد تكون المشكلة نابعة من الفوارق الثقافية والمعرفية بين الأجيال وخاصة إذا كانت الأعمار غير متقاربة. أيضاً مشكلة الاستقلالية في الأبناء التي لا يتم استغلالها بمفهومها الصحيح بل تستخدم في بعض الأحيان للتظاهر بفهم الجيل الجديد لكل شيء وتجهيل من يسبقهم سواءً كانوا أباء او معلمين أو غيرهم. موضوع مهم ويحتاج للمزيد من المشاركات للإثراء.

    خالص تحياتي ...
     

مشاركة هذه الصفحة