موضوع أعجبني

الكاتب : ثقافة قرآنية   المشاهدات : 522   الردود : 0    ‏2007-03-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-18
  1. ثقافة قرآنية

    ثقافة قرآنية عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-18
    المشاركات:
    102
    الإعجاب :
    0
    منقووووووووووول
    .................... الله عندما يذكّر عباده بأنه منّ عليهم برسوله صلوا ت الله عليه وعلى آله وسلم ، ومنّ عليهم بأن أنزل عليه القرآن يتلوه على الناس يُعلمهم به ، يزكيهم به ، ( يعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين وآخرين منهم لما يلحقوا بهم ) .. أولئك الذين عاصروه نعمة كبيرة عليهم ومِنّة عظيمة منّ الله عليهم ، هم ومن بعدهم وآخرين منهم من الناس من الأميين ( لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم * ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) .. هذا فضل عظيم من الله أن يبعث في الأميين.
    كلمة ( أميين ) تطلق على العرب باعتبار أنهم كانوا فيما يتعلق بالقراءة والكتابة، لم تكن منتشرة فيهم ، وقد تكون إسم يطلق على من سوى أهل الكتاب من الأمم ، ولا تزال تستخدم إلى الآن عند أهل الكتاب أنفسهم ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل وكيفما كانت إذ كان العرب أمة أمّية ، ليس لها ثقافة ، ليس في أوساطها أعداد كبيرة من المثقفين من العلماء ، أمة تعيش حالة بدائية .. فأن تحصل على هذه النقلة العظيمة من مرحلة البدائية مرحلة الأمية إلى أن تمنح هذا القرآن العظيم الذي جعله الله مهيمناً على كل الكتب السماوية السابقة ، كتاب عظيم كتاب واسع ، ثقافته عالية جداً ، عالية جداً تجعل هذه الأمة ـ لو تثقفت بثقافته ـ أعظم ثقافة ، وأكثر إنجازاً ، وأعظم آثاراً في الحياة ، وأسمى أسمى روحاً ، وأسمى وضعية ، وأزكى وأطهر نفوساً من أي أمم أخرى ، إنه ليقول: يتلوا عليهم آياته ويزكيهم فتكون نفوسهم زاكية ، مجتمعهم زاكي ، حياتهم زاكية ، نظرتهم صحيحة ، رؤيتهم صحيحة ، أعمالهم كلها زاكية ويعلمهم الكتاب والحكمة الكتاب هو القرآن الكريم ، كرره مرتين في هذه الآية ، لأنه هو المهمة الرئيسية للرسول صلوات الله عليه وعلى آله هو أن يتلو الكتاب على الناس ، يعلم الناس ، بهذا الكتاب ، عمله كله يدور حول القرآن الكريم يتلو عليهم الكتاب ، يتلو عليهم آياته التي هي القرآن الكريم و يزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة الحكمة هنا ما هي ؟ عادةً يقول: بعض المفسرون السُنة. يسمونها السنة ، الكتاب والحكمة قالوا الكتاب والسنة، هذا غير صحيح ..
    الحكمة أن تكون تصرفاتهم حكيمة أن تكون موافقهم حكيمة أن تكون رؤيتهم حكيمة ، الحكمة هي ماذا ؟ هي تتجسد بشكل مواقف بشكل رؤى ، بشكل أعمال ، هي تعكس وعي صحيح ، وعي راقي ، تعكس زكاء في النفس ، تعكس عظمة لدى الإنسان ، الحكمة في الأمور يعلمهم الكتاب والحكمةلأن الله قال في آية أخرى لنساء النبي وأذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة هل معنى ذلك أنهن يقرأن أحاديث في البيوت ؟
    القرآن الكريم اسم عام للقرآن الكريم ، القرآن الكريم داخله آيات ، كلمة آيات القرآن الكريم لا تعني فقط هو الفقرة من الكلام ما بين الرقم والرقم ، ما بين الدائرة والدائرة ، آياته حقائقة أعلامة ، فيما يتعلق بالحياة بصورة عامة ، فيما يتعلق بالتشريعات بصورة عامة ، فيما يتعلق بالهداية بشكل عام ،والقرآن الكريم فيه أشياء كثيرة تتجه نحو الإنسان لتمنحه الحكمة ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة كما قال في سورة الإسراء بعد أن ذكر عدة وصايا ، الوصايا العشر يعددها ثم قال ذلك مما أوحى إليك ربك الحكمة كلمة حكمة في القرآن الكريم لاتعني سُنة إطلاقاً.
    رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله مُهمتُه هو أن يعلم الناس هذا القرآن بما فيه من آيات أعلام حقائق في كل مجال تتناوله ويزكيهم تزكوا نفوسهم تسمو تطهر ، وعيهم يرتقي يرتفع بما فيه من الحكمة ، ولهذا جاء في أكثر من آية يصف القرآن الكريم بأنه كتاب حكيم سماه في أكثر من آية بأنه حكيم ، وأن آياته أحكمت وأن آياته محكمة إلى آخر ما في القرآن الكريم من ثناء على نفس القرآن .. إنه في الأخير يجعل كل من يسيرون على وفق توجيهاته ويتثقفون بثقافته ، يُمنحون الحكمة ، والعكس الذين لا يسيرون على ثقافة القرآن لا يهتمون بالقرآن سيفقدون الحكمة ، وسيظهر مدى حاجة الناس إلى الحكمة في المواقف المطلوبة منهم ، في القضايا التي تواجههم ..مثلاً الآن في هذا الوضع الذي نعيش فيه وتعيش فيه الأمة العربية والأمة الإسلامية ،ونحن نسمع تهديدات اليهود والنصارى ، تهديدات أمريكا وإسرائيل وسخريتها من الإسلام ومن المسلمين و علماء الإسلام ومن حكام المسلمين بشكل رهيب جداً ، تجد موقف الناس الآن موقف الناس بكل فئاتهم يتنافى مع الحكمة ، أي هم فقدوا الآن المواقف الحكيمة مما يواجهون ، الرؤية الحكيمة لما يواجهون ، النظرة الصحيحة للوضع الذي يعيشون ، فقدوا الحكمة فعادوا إلى الأُمية .. عدنا إلى الأمية من جديد ، بينما الله سبحانه وتعالى كان قد أنقذنا من تلك الأمية لما كنا عرباً بدائيين لا نعرف شيئاً .. لا ثقافة لا تعليم لا وعي ، وعي يكون بمستوى قضايا عالمية ، قضايا تهم الإنسان
    كإنسان بصورة عامة ، عدنا من جديد إلى الأمية على الرغم من وجود القرآن الكريم فيما بيننا ، على الرغم من أننا نقرأ ونكتب ، ومدارس متعددة وصحف ومجلات ومكتبات في الشوارع ومكتبات عامة في الجامعات ومراكز علم كثيرة جداً ، مدارس أساسية مدارس ثانوية وجامعات ومراكز علمية ومكتبات تملأ الشوارع ، وكتب على الأرصفة أيضاً تُباع ، ومجلات كل يوم تصدر أو كل أسبوع .. لكن لا يمكن أن يُخرج العرب من الأمية إلا القرآن الكريم فتصبح أمة ثقافتها أعلى من ثقافة الآخرين ، مواقفها حكيمة ، رؤيتها حكيمة. الآن أصبح وضع رهيب جداً ، ومؤسف جداً ، الآن ليس هناك رؤية في الساحة ، ليس هناك موقف في الساحة للعرب ، هاهم مستسلمين الآن ، ونرى مع الأيام كل مرة إنجاز لأمريكا وإسرائيل في سياستهم ، كل مرة إنجاز ، كل مرة يسوقون العرب إلى شيء .. إلى تنازلات ، إلى تقديم إستسلام أكثر وأشياء من هذه ، وبقيت الأمة كلها مستسلمة .. هل هذا موقف حكيم ؟ .. ليس موقفاً حكيماً ، بل الرجل العادي من الناس يقول: ماذا دهى العرب ؟! لو أن العرب اجتمعوا ،لو أن الزعماء اجتمعوا لاستطاعوا ضرب إسرائيل. أي مُحلل عادي من الناس يشهد بأن الوضعية هذه كلها للعرب ليست من الحكمة في شيء.
     

مشاركة هذه الصفحة