محاصرون بين سندان الداخل ومطرقة الخارج ومأساة لا تنتهي بحثا عن لقمة العيش

الكاتب : جراح   المشاهدات : 277   الردود : 0    ‏2007-03-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-18
  1. جراح

    جراح عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-04
    المشاركات:
    70
    الإعجاب :
    0
    محاصرون بين سندان الداخل ومطرقة الخارج ومأساة لا تنتهي بحثا عن لقمة العيش



    صنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي:
    ذكرت مصادر صحافية يمنية امس ان العديد من اليمنيين الذين ترحّلهم السلطات السعودية من اراضيها قسرا، يتعرضون لانتهاكات وتعسفات لاانسانية، ونشرت العديد من قصص هذه الانتهاكات التي تتناقض والوئام الدبلوماسي المعلن بين حكومتي البلدين الجارين.
    وكشفت اسبوعية (الوسط) الاهلية ان مغتربين يمنيين من الذين تم ترحيلهم من السعودية تعرضوا لانتهاكات من قبل اجهزة الامن السعودية وامن الجوازات بشكل خاص.
    واكدت ان العديد من المرحّلين اليمنيين من الاراضي السعودية تعرضوا لـ جملة من المعاناة غير الانسانية واللااخلاقية وتتناقض كلية مع احاديث المجاملات الرسمية التي تذاع عبر الوسائل الاعلامية الرسمية .
    واوضحت ان هؤلاء المرحلين شرحوا التعسف الذي يقوم به الكفلاء ـ السعوديون ـ ضدهم وان كثيراً من هؤلاء يستولون علي ممتلكاتهم كون المحلات التجارية توثق باسم هؤلاء الكفلاء السعوديين الذين يتقاضون مقابل كفالاتهم اتاوات تصل الي 50% من قيمة هذه الممتلكات ، مشيرة الي ان البعض الآخر ـ من الكفلاء ـ يستولي علي ممتلكات اليمنيين بعد ان يلفق لمالكها تهمة تؤدي الي ترحيله قسراً او الانتظار الي ان يتم انتهاء مدة الكفالة حيث لا تترك لهم فرصة لتجديدها او البحث عن كفيل آخر .
    واوضح مرحّلون يمنيون الاوضاع السيئة التي يعيشها اليمنيون بشكل مقصود في السعودية من خلال التحرش بهم الي درجة مداهمة الغرف التي يعيشون فيها واذا حصل وتواجد آخر من منطقة اخري ويكون قد نسي التصريح في مكان عمله فانه يتم ترحيل الجميع تحت دعاوي التستر علي مخالف للاقامة، حيث يُودَعون قبل ذلك سجن الجوازات في جدة .
    وذكر احد هؤلاء المرحّلين اليمنيين ان كفيله السعودي استولي علي دكان الذهب الخاص به فقط لانه رفض ان يرفع نسبة ما يعطيه الي 80% الامر الذي دفع الوكيل الي سحب كفالته ومن ثم الابلاغ عنه لسلطة الجوازات التي ارادت ترحيله ولما رفض، ظل في السجن عدة اشهر ولم يُسمح بزيارته او مقابلة محاميه حتي تم ترحيله عنوة.
    واكد مرحّل آخر انه سجن في سجن الجوازات السعودية بجدة، وانه يوجد في هذا السجن نحو الف من اليمنيين الذين يجهزون للترحيل رغم انهم دخلوا السعودية بطرق مشروعة.
    واضاف ان الكفلاء السعوديين الذين يحتفظون بجوازات اليمنيين يرفضون اعطاءها لهم للضغط علي السفارة اليمنية في السعودية لاستخراج وثائق مرور لهم فقط، حتي يتم اعتبارهم (مُرحّلين) بحجة دخولهم الي السعودية بطرق غير مشروعة.
    واوضحت الصحيفة اجمع عدد كبير من المرحّلين اليمنيين علي ان هناك قرارا غير معلن من وزير الداخلية السعودي نايف بن عبد العزيز بتطفيش اليمنيين واهانتهم، حيث يتم اذلالهم بطرق مختلفة دون ان تتم الاستجابة لاي شكاوي يتقدمون بها لجهات الاختصاص . مشيرة الي تعرض العديد من اليمنيين لانتهاكات وعمليات ابتزاز وتضييق داخل سجون الترحيل التابعة لمصلحة الجوازات. وقالت ان مصلحة الجوازات السعودية تعد معقلاً كبيراً للفساد والانتهاكات اللاانسانية ضد غير السعوديين وناشد هؤلاء المنظمات الانسانية والحقوقية الدولية بزيارة هذا المعتقل الذي ما زالت الاجهزة السعودية تمنع المنظمات المعنية من الدخول اليه .
    وقال المقال الافتتاحي لـ(الوسط) الذي كتبه رئيس التحرير جمال عامر ان اقل ما يمكن وصف ما ينال المغتربين اليمنيين من قبل اجهزة النظام السعودي بانها جرائم ضد الانسانية .
    وذكر انه منذ بدات الصحيفة تسليط الضوء علي بعض حالات الانتهاكات للمغتربين اليمنيين في السعودية توارد الينا العشرات ممن نهبت املاكهم ورحّلوا قسراً دون ذنب سوي حقد بدوي دفين يتم افراغه بهذه الطريقة الهمجية التي تتنافي مع ابسط القيم الانسانية فضلاً عن الاسلامية .
    واوضح ودورنا هنا يقتضي ايصال صرخة مظلومين علها تصل آذان من ولوا قيادة هذا البلد فان لم يكن بحكم مسؤوليتهم فلاعتبارات النخوة ومقتضيات حماية مواطنيهم الذين كل ذنبهم انهم يمنيون اضطرتهم الحاجة الي السعي في مناكب الارض مثلهم مثل غيرهم في بلاد اخري ابتليت بنفس الظروف .
    وقال اليمنيون في المملكة السعودية متهمون حتي تثبت ادانتهم ومسلسل الانتهاكات يبدأ بالحصول علي الفيزا (تاشيرة الدخول) التي يصل ثمنها الي 20 الف ريال سعودي والتي يمنع اصحابها حتي من المتابعة داخل الاجهزة ذات العلاقة مما يضطرهم لدفع مبالغ اضافية لسعوديين لاجراء المتابعة .
    واضاف عامر ننتظر من الدولة اليمنية عمل شيء وان لا تقع اسيرة مِنّة المليار دولار (الوعد السعودي لليمن في مؤتمر المانحين) الذي يراد له ان يكون ثمناً للكرامة والسيادة .
    ويعد الكشف عن هذه المعاناة التي تواجهها العمالة اليمنية في السعودية نوعا من الماساة التي لا تنتهي للكثير من اليمنيين في سبيل البحث عن لقمة العيش، حيث يعيشون بين سندان الداخل السيئ الدخل المادي وبين مطرقة الخارج التي لم تحقق لهم حلم الرفاه المعيشي.


    منقول القدس العربي
     

مشاركة هذه الصفحة