المقامة الصدامية

الكاتب : القصاص العادل   المشاهدات : 455   الردود : 1    ‏2007-03-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-17
  1. القصاص العادل

    القصاص العادل عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-05
    المشاركات:
    109
    الإعجاب :
    0
    المقامة الصدامية


    كان يا ما كان في قابل الأزمان وحادث العصر والأوان رجل يقال له صدام وكان حاكماً من جملة الحكام إذا اقتصرت على الأعاريب منهم كانوا نحو عشرين حاكما ، ويجوزون الخمسين إذا جمعتهم مع حكام الإسلام فأراد صدام أن ترتفع هاماتهم بين الهوام وتشمخ قاما تهم بين الأقوام .. وأعد العده لذلك وخاض غمرات الموت الزؤام وكان حينها لليهود دولة في قلب الشام .. تذبح أبناءهم وتستحيى نساءهم وتذيقهم أصناف الذل والهوان .. فأقامت له الدنيا كلها وحشدوا له الأساطيل لأنه هـدًّ دهم وتوعدهم بأن يحرقهم إن تعدوا على أحد من إخوانه الأعراب فقام معهم الأعراب ضده وكانت موقعة عرف بها القاصي والداني وكان في ذلك الزمان جماعة تخصصوا بالكذب والدجل والمدح والذم مقابل المال يسمونهم رجال الصحافة والأعلام لا ينكرون منكراً ولا يعرفون معروفاً إنما هو الدولار " كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا " ومن تزوج أمهم كان عمهم حتى لو كان العم " سام " (لا يستثنى منهم إلا اقل القليل من أهل النخوة والشهامة والأيمان ) وكانت لهم صناديق يسمونها :



    تلفزيونات واحدها ( التلفاز )أو ( الطلفاس ) على اختلاف اللهجات واللغات تريك الصوت والصورة وبعضهم له صناديق أخرى تسمعك الصوت ولا تربك الصورة والضرب الثالث لهم صحفُُ مكتوبة أو مصوره وكلها تفعل الفعل نفسه تسمعك صوت الكفار وتريك صورهم ..

    وتُقرؤك أحاديثهم أو أحاديث عنهم تُحببهم إليك وتُبغض أعداءهم حتى تجعلك تبغض نفسك وأخيك .. فإذا أراد مؤمن أن ينافح عن نفسه أو عن أخوانه المؤمنين والمجاهدين منعوه من ذلك بحجة أن ما يفعله إرهابا للآمنين ودفاعاً عن الإرهابيين فإن خجلوا أواستحيوا عمدوا إلى عين الفكرة فيما كتبت أو قلت ففقأوُها ثم فتشوا عن قلبها فانتزعوه ثم نشروها مفقوءه العين لا روح لها ولا قلب فيها فإذا سألتهم عن ذلك قالوا لك أنك تغرّد وحدك في السرب كأن منكرهم هو المعروف ومعروفك هو المنكر وكأن كفرهم هو الأيمان وإيمانك هو الكفر .

    قلنا إن هذه الصناديق ذات الصوت والصورة تريك من أمامها العجائب وتنقل لك من البعد قول كل أفاكٍ وكاذب فإذا جلس الكافر في بيته وتكلم سمعه كل أهل الأرض مسلمهم وكافرهم وهم في بيوتهم او حيثما كانوا وإذا صرخ المسلمون كلهم بأعلى صوتهم لا يسمعهم كافر واحد حتى تنقطع أنفاسهم وما ذلك إلا بسبب هؤلاء الذين يسمونهم رجال الأعلام وقنواتهم التي يسمونها بالفضائيات فهم يبعدون القريب ويقربون البعيد ويرقعون البالي ويبلون الجديد .. فإذا قال لهم الكافر صدام إلّـه قالوا سبحانه وإذا قال لهم صدام شيطان قالوا نعوذ بالله منه وإذا قال لهم اليهودي صدام كافر قالوا تبرأنا منه وإذا قال لهم المسلم صدام مؤمن كيف تسلمونه لكافر " جعلوا أصابعهم في آذانهم وأستغشوا ثيابهم وأصرُّوا واستكبروا استكباراً "





    ومن عجب أنك إذا سألتهم كيف جاز لكم أن تقدحوا في صدام المؤمن وتوالون أعداءه عليه قالوا لك ومن هم أعداؤه قلت لهم

    اليهود والنصارى إسرائيل وأمريكا والغرب قالوا لك أنه صنيعتهم فإذا قلت لهم كيف يكون صنيعتهم وقد حشدوا عليه الدنيا كلها في يوم ذي قار وكيف يكون صنيعتهم وقد حاصروه ثلاثة عشر عاماً وكيف يكون صنيعتهم وقد اسقطوا حكمه وقتلوا أولاده ولا يزالون يفتشون عنه في ارض العراق ولا يزال يقاومهم مقاومة عدي وقصي ومصطفى قالوا لك هذا حدث أخيراً ولقد كان صنيعتهم وتربىّ في حجرهم وهم الذين أوصلوه للحكم قلت لهم وما يضيره إن كان كذلك وأنتم تعلمون أن موسى عليه السلام تربّى في حجر فرعون ثم كان سبب هلاكه و قومه فهل من الأيمان خذلانه وهو يواجه أمريكا وإسرائيل وحلفائهم من أعداء الله والإنسانية .. عادوا يقولون لك قد قلنا لك أنك تغرد في السرب وحدك .

    المهم أن غاية ما يفعلونه هو الكذب خدمة للكفار أما المسلمون فلا تراهم في هذه الصناديق إلا خمس مرات في اليوم وهم يصلون أو يطوفون حول البيت الحرام فإذا أردتهم في غير هذه الأوقات فلا يرونك إياهم إلا وهم يقتلون أنفسهم أو يخربون ديارهم أو يقبلون نعال أعدائهم ولا شيء غير ذلك حتى أنك لتحار في هؤلاء الأشرار هل استأصل فيهم الفجور أم سلخهم عن آدميتهم بعد إيمانهم الكفار ..

    وكان في بلاد صدام التي يحكمها ثلاثة أصناف من البشر أولهم قوم يسمون بالأكراد ولهم قادة لا يكادون يفقهون قولاً كانت إسرائيل تمدهم بالمال والسلاح لمحاربته فأوقع بهم الوقيعة وقطع عنهم

    المدد وقال لهم هل تريدون الحق أم تريدون الباطل فمن طلب منهم الحق أعطاهم إياه ومن طلب منهم الباطل أعطاهم إياه فتبرموا من ذلك لأنهم قد ألفوا أن يكونوا تحت الوصاية وكان هؤلاء القوم منهم صلاح الدين لكنهم فسدوا بعده واستقدموا علوج الروم يحمونهم كما يدعون من بطش النظام فرضيوا بالكفر بعد الإسلام واحتكموا لـ "جي جارنرً الصهيوني الصليبي الكافر بعد صدام . فاستحقوا لعنة الله والملائكة والناس اجمعين .

    أما الصنف الثاني فهم قوم يسمون بقتلة آل البيت عليهم السلام وهم الذين قتلوا أبي عبد الله الحسين عليه السلام سبط رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم وآل بيته بعد أن بايعوه وهم الذين قتلوا من بعده كل الأسباط زيد ويحيى ومحمد النفس الزكيه وغيرهم كثيرون وليس بآخرهم ( عديًّ و قصي و مصطفى أبناء صدام )

    و قادة هؤلاء كانوا قد أوجدوا لهم دوله في بلاد خرا سان وكان لهم إمام نصره الله نصراً مبيناً على عدوه فأقام جمهورية إسلامية في تلك البلاد وقد كان يدعو إلى دين الإسلام وإقامة حكم الإسلام وقد سألوه حين كان مطروداً من بلاده في البلاد الغربية بماذا ستحكم إذا عدت إلى طهران وعلى أي مذهب من المذاهب سوف تقيم دولتك فقال لهم سنبني دولة الإسلام التي أقامها محمد صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن تكون المذاهب ثم حينما عاد إلى بلاده ونصره الله وتشيع له عامة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أقام دولته على أساس المذهب وليس على أساس الدين وحين هنأه صدام

    بانتصاره ردً عليه تحيته ليس بمثلها ولا بأحسن منها بل ردً عليه كما يردُّ أهل الإسلام لعباد الصليب والأوثان .

    وكان إمامهم له قداسه تجعلهم يندفعون لقوله حتى على الجمر فظن أنه سوف يفتح بأصحابه العالم كله وبدأ يعد العدة لفتح بلاد السواد فرأى صدام منهم ما يكره فأعد لهم العدة وباغتهم في دارهم في يـوم لا قبله ولا بعده .. وكانت حرباً يشيب منها الولدان أراد أن يوقفها بعد ذلك فلم يستجب له من هنالك حتى بلغ بهم المدى أوعر المسالك فقبل مكرهاً بعد أن أورده صدام أقصى المهالك .

    فكان من أمر هؤلاء أن تواطأوا مع الكفار حتى إذا ما حمي الوطيس بينهم وبين صدام انتفضوا عليه انتقاماً منه على ما كان وموالاة للأمريكان والفرنسيس وملأوا المقابر بضحاياهم فعادت عليهم الكره بعد أن ظهرت نواياهم فوجدوا من صدام ما وجده يهود بني قريضه بعد خيانتهم لجده المصطفي عليه السلام وخذلهم عباد الصليب فعتبوا عليهم وضلوا يحرضونهم على صدام لثلاثة عشر عام حتى جاؤوا بهم بزعمهم محررين لهم من دكتاتورية صدام فأروهم من أنفسهم كفراً بعد إيمان وخانوا الله ورسوله والمؤمنين وتولوا أعداء الله الكافرين واستظلوا بظلهم راضين غير مكرهين دولة وتابعين فظهر وبان من كفرهم وزندقتهم ما كان مستتراً ومخفياً عن العيان .

    أما الصنف الثالث من قوم صدام فهم تاج أمة العرب والإسلام أهل السنة والجماعة الذين ما والوا كافرا قط ولا نصروه على أحد من امة المصطفى خير الأنام ولا خذلوا مسلماً من أدنى المسلين ناهيك عن إمامهم المجاهد صدام وقد قاتلوا ضد الغزاة الكفرة قتال عاد وإرم ذات العماد ولا زالوا مقاتلين هم وإمامهم رافعين راية الجهاد ولا ندري ما الله فاعل بهم وبصدام بعد هذه الملحمة .


    منقول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-03-17
  3. amk

    amk عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-04-11
    المشاركات:
    2,179
    الإعجاب :
    0
    لو اضفت ان صدام استشهد

    وان الامه لم تنه
     

مشاركة هذه الصفحة