تطاولوا على حرماتنا وتبادلوا الأدوار في التعدي علينا

الكاتب : سيلان   المشاهدات : 364   الردود : 0    ‏2007-03-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-17
  1. سيلان

    سيلان عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-01-15
    المشاركات:
    665
    الإعجاب :
    0
    تزايدت في الآونة الأخيرة ظاهرة التطاول على حرمات الدين الإسلامي ومقدساته، من أصناف متعددة من المعادين للدين، وعلى رأسهم جهات متنفذة من كفار أهل الكتاب، حيث يقومون منذ مدة بـ (تبادل الأدوار) في التعدي على المسلمين؛ فبينما تقوم قوى نصرانية بالتهييج ضد المسلمين والتحرش بهم من خلال مواجهات عسكرية وتضييقات أمنية، يتربص آخرون بالمسلمين فكرياً وحضارياً، لتتكامل معالم هجمة صليبية معاصرة، تتنوع فيها الساحات، وتبتكر فيها الوسائل، وتتخير الأوقات والمناسبات التي تثار فيها في كل مرة فتنة استغضاب عالمي للمسلمين


    وقد صارت حملة الاستغضاب والاستفزاز شاملة، من غالب دول العالم الغربي على اختلاف أنظمته السياسية ومذاهبه الدينية؛ فمن أمريكا البروتستانتية التي أشعلت نار الحرب العالمية على الإسلام منذ سنوات، صدرت سلسلة مـن أعمـال الإهـانة المتعمـدة، مثـل إلقـاء أوراق المصحـف أو استعمالها في المراحيض، والتبول عليها أمام المعتقلين المسلمين في معتقل جوانتانامو، وكذلك التطاول شبه الرسمي على القرآن الكريم من خلال السماح بطباعة آلاف من النسخ من كتاب شاذ ومنكر في العداوة والهزء بالإسلام عقيدة وشريعة وقيماً، أطلقوا عليه اسم (الفرقان). وإضافة إلى ذلك التعدي الفاضح من بروتستانت أمريكا، فقد تعاطفت أوروبا مع بروتستانت الدانمرك، خلال أزمة الرسوم المسيئة إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم-؛ حيث تكررت بشكل متعمد إعادة نشر الرسوم في العديد من الصحف والدوريات الأوروبية. أما الكاثوليك، فقد بدأت الإساءة من فرنسا، خلال أحداث أزمة الحجاب، التي منعت الحكومة الفرنسية فيها الطالبات المسلمات من ارتداء الحجاب في المدارس ضاربة بعرض الحائط قيم الحرية والعدالة والمساواة المدعاة.

    ثم جاءت الإساءة الكبرى من الكاثوليك على لسان كبيرهم وحبرهم الأعظم (بابا الفاتيكان) من خلال تصريحاته المجحفة بالإسلام ورسول الإسلام -صلى الله عليه وسلم-، دون أن يصرح بالتراجع أو الاعتذار عما قال، متأسياً بحكومة الدانمرك التي امتنعت عن الاعتذار خلال أزمة الرسوم المسيئة وبعدها.

    وفي الوقت نفسه فإن جماعة من أهل الأهواء من بني جلدتنا تجرؤوا على حدود الشريعة، وتطاولوا على ثوابت الدين، وراحت أقلامهم الملوثة تعبث بنصوص الكتاب والسنة، تارة باسم حرية الفكر، وتارة أخرى تحت عنوان النقد العلمي، وثالثة تحت مظلة الرواية والقصيدة والمسلسلات التلفـزيونية.. وهكذا، وصدق المولى ـ جلَّ وعلا ـ: {وَإخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ}.[الأعراف: 202]​
     

مشاركة هذه الصفحة