بين هجـــــوم الظــــواهري ومــــرؤة مشــــــعل !!

الكاتب : الفقير الى ربه   المشاهدات : 814   الردود : 19    ‏2007-03-15
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-15
  1. الفقير الى ربه

    الفقير الى ربه عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-26
    المشاركات:
    932
    الإعجاب :
    0
    أعتقد أنه ليس من المروءة أن أنتقد رجلاً تلاحقه أمريكا"

    بهذه الكلمات رد الأستاذ خالد مشعل على وسائل الإعلام التي طالبته بالتعقيب على تصريحات أيمن الظواهري الأخيرة التي اتهم فيها حماس بالسقوط في مستنقع التنازلات ونعاها إلى الأمة كحركة فرطت في فلسطين وباعت مبادءها مقابل السلطة !! ولعل ما قاله الظواهري في تسجيله الأخير وبذلك الإخراج اللافت لا يستحق إسراف الكثير من الوقت في رده وتفنيده وبيان حجم عواره ومقدار تجنيه، ذلك أن المدرسة الفكرية التي ينتمي إليها الظواهري معروفة بمعاداتها المبدئية لكل ما هو مخالف، وخصوصاً إن كان المخالف (إخوانياً) أو يمت للإخوان بصلة فكرية، وهي مشهورة باجترائها على قذف المدارس الإسلامية الأخرى والتشهير بها ونعتها بالضلال والانحراف .

    ومن جهة أخرى فإن قيادة من طراز قيادة حماس هي في غنى عن شهادة تأتيها من آخر الدنيا ومن قبل من يجهل أبجديات الواقع الفلسطيني وظروفه، تماماً كما يجهل حقيقة حماس ومعدن رجالها واستراتيجيتها المقاومة.

    قيادة حماس تنال شهادة إخلاصها من دم آسادها الراحلين وأولئك الباقين الذين يندر أن تجد منهم من لا يحمل في جسده ندوباً لجرح أحدثته محاولات الاغتيال الصهيونية..

    قيادة حماس تكتسب شهادة الشرف الوطني والطهر الفكري من معاناة دعاتها ومجاهديها وعلمائها وقياداتها الأسيرة الذين لا يكاد الواحد منهم يخرج من السجن حتى يعود إليه حتى حين يصير نائباً أو وزيراً..!
    فضروب المعاناة التي مرت ولا تزال تمر بها حماس ضريبةً لثباتها، من المؤكد أن الظواهري لم يسمع بها أو لعلها ليست ذات اعتبار لديه!

    غير أن الأمر الذي يستحق التوقف هنا هو ذلك الرد الذي أدلى به الأخ أبو الوليد تعقيباً على تهجمات الظواهري..! وذلك التمايز البيّن بين موقف رجل حماس الأول – وكل رجالها أوائل في الإقدام والشهامة – وموقف رجل القاعدة الثاني الذي تراجع به خطابه خطوات كبيرة إلى الوراء قد لا يتأتى للرجل أدراك أبعادها الآن !

    أما أبو الوليد فهو يثبت مجدداً – كما كل قيادة حماس – أنهم أهل مروءة وشرف وشهامة، وأنهم بعيدون عن الانتصار لذواتهم على حساب مبادئهم وعرفهم الأصيل في التعامل مع المخالفين من منظري التيارات الإسلامية الأخرى، وكيف أنهم أشداء على الكفار رحماء بينهم، يحسبهم الجاهل ضعفاء من ترفقهم بمن سامهم القذف ممن يفترض أنهم إخوانهم، يعينونهم على الحق ويشدون من أزرهم ولا يشمتون بهم الأعداء!

    فأبو الوليد قدر للظواهري أنه ملاحق من قبل أمريكا وأنه يمثل تياراً جهادياً تناصبه أمريكا العداء، فغض الطرف عن ذلك التطاول المسف الذي مسه وإخوانه إكراماً للصفة الاعتبارية التي يمثلها الظواهري، وحتى لا يسجل عنه أنه أدلى بكلمة يمكن أن تفرح أعداء الله، أو تفتح لهم الباب لبث مزيد من أزاميل الفرقة والفتنة داخل الجسد الإسلامي الذي يفترض أن يكون متكاملاً مهما اختلفت اجتهادات التيارات المنتسبة إليه.

    فهل خطر على بال الظواهري يا ترى وهو يتلو على مسامع الأمة وأعدائها بيانه الأخير تبعات كلامه ذاك؟! وهل وعى أبعاد هجمته تلك على حماس؟! هل دار في خلده أنه بصنيعه هذا يقف على ثغرة أخرى من تلك الثغرات المفتوحة على جبهة حماس، والناهشة لحمها تشويهاً وقذفاً بغير وجه حق، أو تلك المستهدفة صمودها وخيارها والهادفة كسر شوكتها ونزع سلاحها ؟!.. وكأنه قدر حماس أن تواجه كل هذا الكم من الأعداء والخصوم والشامتين والمثبطين والمهاجمين في آن واحد!!

    كان بإمكان أبي الوليد أن يستثمر تلك التصريحات فيحاجج بها أمريكا والرباعية ويستدل بها على إعلان براءة حركته من (الإرهاب) ، وكان بإمكانه أن يرد على الظواهري بما يستحق وأن يتخذ من التهجم عليه وسيلة لمغازلة أمريكا عبر النيل ممن يعد أحد أبرز المطلوبين لها..

    ولكن أخلاق الرجال لا تظهر إلا في مثل هذه المواقف، ولأن أهل الجهاد الحقيقيين يقدرون كل من حمل بيرقاً للمقاومة وكل من وقف – ولو ظاهرياً – في مواجهة المشروع الأمريكي وكل من ناصبه العداء، فإنهم يستطيعون الثبات على جبهتهم الحقيقية، ويترفعون عن افتعال معارك جانبية لا تزيد الأمة إلا تشرذماً وافتراقا !!

    ومثل هذا الموقف ليس بجديد على أبي الوليد ولا على قيادة حماس التي أكسبها جهادها رفعة في الأخلاق وسمواً في النفس وترفعاً عن الشماتة بالخصوم.. فحين تنكرت إسرائيل لعرفات الذي وقع معها الاتفاقات، وحين ظهرت لديها بوادر توجه نحو التخلص منه، كانت قيادة حماس أول من وقف إلى جانبه وآزره وتضامن معه، رغم اختلافها السياسي معه ورغم أنه من كان يصدر الأوامر في مرحلة معينة باعتقال مجاهديها وقادتها..!

    وحين أعلنت أمريكا الحرب على أفغانستان كانت جماهير حماس في الضفة وغزة أول من خرج لنصرة مجاهدي القاعدة وطالبان، وكلنا يذكر تلك الدماء الطاهرة التي سالت في مظاهرة الجامعة الإسلامية حين فرق رصاص الأجهزة الأمنية المتظاهرين فقتل منهم ثلاثة وجرح آخرين!


    فأين من حماس من يتربص بها الدوائر ويسارع للنيل منها في كل حين؟! أين من مواقفها المشرفة تصريحات الظواهري الأخيرة؟ وأين منها في المقابل من استغل ضيقها وحصارها من أبناء جلدتنا خلال العام الفائت فساهم في حصارها بتخريبه أو بصمته؟!
    قد استجلبت لنفسك عداءً ما كان بحسبانك أيها الدكتور الظواهري، وراهنت واهماً على إمكانية زعزعة ثقة جند حماس بقيادتهم أو انقلاب عساكرها على حركتهم، ويبدو أن هناك من أوهمك بأن مجاهدي القسام التحقوا بركب حماس لعدم توفر البديل (القاعدي) في فلسطين، أو لعلك تظن بأن مقارعة العدو ومجالدته ليست خليقة (بالإخوانيين) الذين تناصبهم العداء.. غير أن الأيام كفيلة بإثبات فشل هذه الرهانات، تماماً كما فشلت قبلها رهانات المدارس الفكرية الدموية على نجاح نهجها الذي لم يؤتِ أكله ولم يخلف غير (حصاد مر) جرع الأمة علقماً وأورثها إحباطاً وانكفاءً، وبدد طاقة جزء منها في معارك جانبية لا وزن لها.


    أما الرهان على سقوط حماس فسيسقط قبل أن تزل لحماس قدم أو ينكسر لها ساعد، مثلما سقطت رهانات كل من حسب حماس طرية العود، سهلة التطويع أو الكسر وهي في ذروة محنها المتلاحقة وفي أوج صعودها الجهادي ، وكل من أساء بها الظن ومنى نفسه بنكوصها وانقلابها على عقبيها وهي في أوج صعودها السياسي!!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-03-16
  3. خيرة الله عليكم

    خيرة الله عليكم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-05-06
    المشاركات:
    600
    الإعجاب :
    1
    صدقت !!!
    بارك الله فيك وجزاك خير الجزاء!!!

    وخيرة الله على اللي في بالي وبالك!!!!!!!
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-03-16
  5. الفارس222

    الفارس222 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-10-26
    المشاركات:
    1,255
    الإعجاب :
    0
    يا اخي ما انا معجب بهذا مشعل وبتصريحته (لو قدرت اخذ صوره معه وتوقيع منه ) عز الطلب لازال الاخوان مصدر حكمه لبقيه الحركات الاسلاميه ......

    ومايهم يا ظواهري (رغم احترامي له) وقع في شباكك هدف والنتيجه واحد صفر
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-03-16
  7. اسير الدمعة

    اسير الدمعة عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-11-12
    المشاركات:
    973
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-03-16
  9. الفقير الى ربه

    الفقير الى ربه عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-26
    المشاركات:
    932
    الإعجاب :
    0
    وفيكم بارك الله ، وجزاكم خيراً
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-03-16
  11. الفقير الى ربه

    الفقير الى ربه عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-26
    المشاركات:
    932
    الإعجاب :
    0
    نعم أخي صدقــــت ، وليس معهم إلا تفجير الفنادق وقتل الأبرياء !
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-03-16
  13. الفقير الى ربه

    الفقير الى ربه عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-26
    المشاركات:
    932
    الإعجاب :
    0
    الأخ أسير الدمعه دعك من الدمشقيه ، فيوم مع حمــاس وغداً ضدها
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-03-16
  15. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0
    النقد الذي وجهه الدكتور أيمن الظواهري – الرجل الثاني في تنظيم القاعدة – للسلوك الذي انتهجته حماس بقبولها تشكيل حكومة وحدة وطنية بناء على نوع من الموافقة على القرارات الدولية أو العربية والتي تؤدي حتماً إلى التنازل عن جزء من فلسطين التاريخية "كبير جداً" سواء كان كبيراً أم صغيراً، والقبول بوجود دولة "إسرائيل" أياً كان شكل هذا القبول، ثم تجميد الكفاح المسلح أياً كان شكل هذا التجميد، هذه بداية ولا ندري إلى أين يمضي قطار الاستسلام والموافقة، وتجاوبنا مع هذا النمط من السلوك أنه يؤدي في النهاية إلى الوقوع في المستنقع ثم التحول إلى شيء أشبه بالسلطة التي كنا نرفضها، وممارسة الأمور ذاتها التي كانت السلطة التي نرفضها تمارسها معنا، ممارسة تلك الأمور مع الآخرين الذين يرفضون هذا المنحى المختلف!!

    هذا النقد الذي وجهه الظواهري – وإن كان به بعض القسوة حيث أن قبول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية يعني نهاية حماس "عظم الله أجر الأمة في قيادة حماس" ونلاحظ أن الظواهري استخدم هنا كلمة قيادة ليقول لقواعد حماس أن عليها أن تسقط تلك القيادة وتتمسك بالثوابت التاريخية للحركة التي تخلت عنها القيادة، هذا النقد إذن يعبر عن التركيبة الطبيعية لكل من أيمن الظواهري وتنظيم القاعدة، والخلفيات التاريخية للرجل والتنظيم والمنهج، في ضرورة استخدام أسلوب الكفاح المسلح للحصول على الحقوق العربية والإسلامية السليبة، وعدم إمكانية وجود مساحات مشتركة للتفاوض أو السلام مع إسرائيل أولاً وأمريكا ثانياً، لأن موضوع المساومة هو الأرض العربية الإسلامية وهي المقدسات الإسلامية وأن من يتوهم إمكانية الحصول على شيء من الحقوق من خلال التفاهم مع الأعداء أو موالاتهم هو واهم، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 64].

    هذه الخلفية التركيبة التي تختلف عن تركيبة أو خلفية "الإخوان المسلمين" والتي تنتهج منهجاً بارجماتياً عادة، ولا تستطيع أن تصل الأمور إلى نهايتها بحجة أن ذلك يرجع إلى عامل توازن القوى، وأن الظروف شديدة الصعوبة، وبالفعل فإن الظروف شديدة الصعوبة، ولكن البراجماتية لا تأتي بأي نتائج، بل تزيد الأمور والظروف صعوبة، وثمن البراجماتية سيكون وبيلاً علينا، لأننا نتعامل مع أعداء لئام لن تنفع معهم البراجماتية.

    نستطيع إذن أن نلتمس ألف عذر لحماس، وفي كل الأحوال فإنه لا يجب أن نعاملها كما نعامل لصوص فتح، ولكن الثوابت تظل ثوابت، ويجب أن يظل هناك من يرى ويقول ويناضل من أجل تحرير كامل التراب الفلسطيني، وإزالة دولة "إسرائيل" وتحرير العراق وأفغانستان والصومال.. إلخ، من النفوذ الأمريكي، وحتى لو كان ذلك مستحيل مرحلياً، فإن مجرد التمسك بالثوابت يعني إمكانية تحقيق ذلك في جيل أو أجيال لاحقة.

    ولكن الاعتراف بالأمر الواقع يعني إنهاء القضية تاريخياً، وإفساد الجذور تحت التربة، وإطفاء الشعلة نهائياً، وهذا خطر على وجود الأمة ذاتها.

    نحن نؤكد أن ثمن المقاومة كبير وصعب، ولكن ثمن الاستسلام والسير وراء الأوهام أكبر كثيراً، وإذا كان الموت مصيرنا في الحالتين فإن طريق المقاومة يعني الموت بكرامة، أما الاستسلام فهو الموت والذل معاً.
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-03-16
  17. الحبيشي

    الحبيشي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-07-17
    المشاركات:
    3,228
    الإعجاب :
    0
    أقول للأستاذ مشعل وغيره لا بأس عليكم ، و لا تستغربوا أن يهاجمكم إخوانكم هكذا ، فالنار لا تزيد الذهب إلا نقاءاً وصفاءا ،،،
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-03-17
  19. متسائل جديد

    متسائل جديد عضو

    التسجيل :
    ‏2005-04-02
    المشاركات:
    173
    الإعجاب :
    0
    أولا أقول لصاحب الموضوع
    اسمح لي أن أقول لك أنك تسمي تصرف مشعل مروءة ثم تخالفه بنفسك
    أليس من العقلاني أن تنتهج طريقة خالد مشعل أيضا ما دمت تراها صحيحة؟
    هذا وأقول للإخوان
    حماس لا نشك في إخلاصها لقضية الإسلام والمسلمين قضية فلسطين
    ولا أعتقد أنه هناك مجال للمزايدة من قبل أناس يتمتعون بالقعود في بيوتهم
    نحن في أواطننا العربية رضينا بالتفرج على المشهد
    وفي أفضل الحالات قد نصفق أو نقوم نمشي خطوتين انفعاليتين
    إذن فلنترك تشخيص الموقف للإخوان المجاهدين في فلسطين
    وعندي عتب كريم على مجاهدي القاعدة
    لماذا لا تساهمون في الجهاد في فلسطين
    إن إيران الشيعية تدعم الجهاد الإسلامي في فلسطين
    وأنتم عندكم المال والقوة
    وقد أرهبتم أمريكا وأعداء الإسلام
    فلماذا لا نرى لكم نشاطا جهاديا فاعلا في فلسطين
    أعتقد أن القاعدة إذا انشغلت بالجهاد في فلسطين سيكون هذا أكبر دعم للإخوان المجاهدين في فلسطين
    مما سيقيهم خطوات التراجع التي يضطرون إليها
    وأخيرا
    ليس كل تراجع عبارة عن انهزام
    فصلح رسول الله في الحديبية
    وصلح سبطه الحسن بن علي مع معاوية
    وغير ذلك كان من باب ابتغاء مصلحة الإسلام والمسلمين
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة