صفة أهل الجنة

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 487   الردود : 8    ‏2002-09-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-09-03
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    صفة أهل الجنة

    يدخل أهل الجنة الجنة على أكمل صورة وأجملها، على صورة أبيهم آدم عليه السلام ، فلا أكمل ولا أتم من تلك الصورة والخلقة التي خلق الله عليها أبا البشر آدم ، فقد خلقه الله تعالى بيده فأتم خلقه ، وأحسن تصويره ، وكل من يدخل الجنة يكون على صورة آدم وخلقته ، وقد خلقه الله طوالا كالنخلة السحوق ، طوله في السماء ستون ذراعا ، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( خلق الله عز وجل آدم على صورته ، طوله ستون ذراعا .............. فكل من يدخل الجنة على صورة آدم ، وطوله ستون ذراعا ، فلم يزال الخلق ينقص بعده )ا

    وإذا كان خلقهم الظاهري متفق ، فكذلك خلقهم في باطنهم واحد ، نفوسهم صافية ، وأرواحهم طاهرة زكية ، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه في الحديث الذي يصف فيه الرسول صلى الله عليه وسلم دخول أهل الجنة ومنهم الزمرة الذين يدخلون الجنة نورهم كالبدر قال ( أخلاقهم على خلق رجل واحد ، على صورة أبيهم آدم ستون ذراعا في السماء )ا

    ومن جمال صورتهم أنهم يكونون جردا مردا مكحلون ، وكلهم يدخل الجنة في عمر القوة والفتوة والشباب أبناء ثلاث وثلاثين ، ففي مسند أحمد وسنن الترمذي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( يدخل أهل الجنة جردا مردا ، كأنهم مكحلون ، أبناء ثلاث وثلاثين )ا

    وأهل الجنة كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين ( لا يبصقون ولا يمتخطون ولا يتغوطون )ا

    وأهل الجنة لا ينامون ، فقد جاء في حديث جابر بن عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( النوم أخو الموت ولا ينام أهل الجنة )ا

    وروى مسلم في صحيحه عن حارثة بن وهب الخزاعي : قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ألا أخبركم بأهل ‏ الجنة ‏ كل ضعيف ‏ ‏متضعف ‏ ‏لو أقسم على الله ‏ ‏لأبره ‏ ‏ألا أخبركم بأهل النار كل ‏ ‏جواظ ‏ ‏زنيم ‏ ‏متكبر ‏
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-09-03
  3. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    أنهار الجنة

    قال تعالى : ( مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى )

    وقال تعالى : ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار )

    وقال تعالى ( أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار ).



    ( الترمذي ) عن حكيم بن معاوية عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن في الجنة بحر الماء ، وبحر اللبن ، وبحر العسل ، وبحر الخمر ، ثم تنشق الأنهار بعد ذلك). قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح .



    وقد حدثنا الرسول صلى الله عليه وسلم عن أنهار الجنة حديثا واضحا بيّنا ففي إسرائه صلوات الله وسلامه عليه : ( رأيت أربعة أنهار يخرج من أصلها [ سدرة المنتهى ] نهران ظاهران ونهران باطنان ، فقلت يا جبريل ما هذه الأنهار ؟ قال : أما النهران الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات ).

    وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( رفعت لي السدرة فإذا أربعة أنهار :نهران ظاهران ونهران باطنان فأما الظاهران فالنيل والفرات ، وأما الباطنان : فنهران في الجنة).

    وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سيحان وجيحان والفرات والنيل كل من أنهار الجنة ).



    ولعل المراد من كون هذه الأنهار من الجنة أن أصلها منها كما أن أصل الإنسان من الجنة ، فلا ينافي الحديث ما هو معلوم مشاهد من أن هذه الأنهار تنبع من منابعها المعروفة في الأرض، فإذا لم يكن هذا هو المعنى أو ما يشبهه، فالحديث من أمور الغيب التي يجب الإيمان بها والتسليم للمخبر عنها ).

    ومن أنهار الجنة الكوثر الذي أعطاه الله لرسوله صلى اله عليه وسلم ، قال تعالى: ( إنا أعطيناك الكوثر )

    وقد رآه الرسول صلى الله عليه وسلم وحدثنا عنه ، ففي صحيح البخاري عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( بينما أنا أسير في الجنة، إذا أنا بنهر حافتاه قباب الدر المجوف، قلت:ما هذا يا جبريل؟ قال:هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، فإذا طيبه – أو طينه – مسك أذفر ) [ شك هدبه وهو أحد رواة الحديث ].



    من أين تفجر الأنهار

    روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من آمن بالله ورسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقا على الله أن يدخله الجنة ، هاجر في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها ، قالوا يا رسول الله : أفلا تبشر الناس ؟ قال : إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض ، فإذا سألتم الله فاسالوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة ) . خرجه ابن ماجه ايضا .

    وقال أبو حاتم البستي : معنى قوله : فإنه أوسط الجنة يريد في الارتفاع ، وقال قتاده: الفردوس ربوة الجنة وأوسطها وأعلاها وأفضلها وارفعها .

    وقيل إن الفردوس اسم يشمل جميع الجنة ، كما أن جهنم اسم لجميع النيران كلها لأن الله تعالى مدح في أول سورة المؤمنين أقواما وصفهم ثم قال ( الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ). ثم أعاد ذكرهم في سورة المعارج فقال : ( أولئك في جنات مكرمون ) فعلمنا أن الفردوس جنات لا جنة واحده . قاله وهب ابن منبه .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-09-03
  5. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    سادة أهل الجنة

    سادة أهل الجنة



    سيدا كهول أهل الجنة

    روى جمع من الصحابة منهم علي بن أب طالب وأنس بن مالك وابو جحيفة وجابر بن عبدالله وأبو سعيد الخدري أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين)ا

    وقد ذكر الشيخ ناصر الدين الألباني طرقه في كتب السنة، وقال في خاتمه تخريجه للحديث: ( وجملة القول أن الحديث بمجموع طرقه صحيح بلا ريب، لأن بعض طرقه حسن لذاته ، وبعضه يستشهد به ....)ا



    سيدا شباب أهل الجنة

    أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، ثبت ذلك من طرق كثيرة تبلغ درجة التواتر، وقد جمع الشيخ الألباني طرق الحديث في كتابه القيم ( سلسلة الأحاديث الصحيحة)، فقد رواه الترمذي والحاكم والطبراني وأحمد وغيرهم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة).ا



    سيدات نساء أهل الجنة

    السيدة الفاضلة هي التي يرضى عنها ربها، ويتقبلها بقبول حسن، وأفضل النساء هن اللواتي يحزن جنات النعيم، ونساء أهل الجنة يتفاضلن ، وسيدات نساء أهل الجنة : خديجة ، وفاطمة ، ومريم ، وآسية ن ففي مسند أحمد ومشكل الآثار للطحاوي ومستدرك الحاكم، بإسناد صحيح عن ابن عباس قال : خط رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض اربعة أخطط، ثم قال: ( هل تدرون ما هذا ؟) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ( أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، ومريم ابنة عمران ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون)ا

    ومريم وخديجة أفضل الأربع، ففي صحيح البخاري عن علي بن ابي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( خير نسائها مريم ، وخير نسائها خديجة بنت خويلد)

    ومريم هي سيدة النساء الأولى وأفضل النساء على الإطلاق، فقد روى الطبراني بإسناد صحيح على شرط مسلم عن جابر قال: قالرسول الله صلى الله عليه وسلم: ( خير النساء بعد مريم ابنة عمران : فاطمة ، وخديجة ، وآسية امرأة فرعون) وكونها أفضل النساء على الإطلاق صرح به القرآن : ( وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرط واصطفاك على نساء العالمين) وكيف لا تكون كذلك وقد صرح الحق بأنه تقبلها : ( بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا )



    --------------------------------------------------------------------------------
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-09-03
  7. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    الأوائل في دخول الجنة

    إن أول البشر دخولا إلى الجنة على الإطلاق هو رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وأول الأمم دخولا إلى الجنة هم أمته، وأول من يدخل الجنة من هذه الأمة هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه .

    وقد وردت الأحاديث في ذلك ، فروى مسلم في صحيحه عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنا أول من يقرع باب الجنة ).

    وروى مسلم عن أنس أيضا ، قال : قال رسول الله صلى اله عليه : ( آتي باب الجنة فأستفتح ، فيقول الخازن: من أنت ؟ فأقول محمد . فيقول : بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك )

    وثبت في الصحيحين وسنن النسائي عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( نحن الآخرون الأولون يوم القيامة ، نحن أول الناس دخولا الجنة )

    وفي سنن أبي داود عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( آتاني جبريل فأراني باب الجنة الذي تدخل منه أمتي ) فقال أبو بكر : وددت أني كنت معك حتى أنظر إليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي ).

    أما أول زمرة تدخل الجنة فقد وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال : ( إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر ، والذين على آثارهم كأشد كوكب دري في السماء إضاءة، قلوبهم على قلب واحد، لا اختلاف بينهم ولا تباغض يسبحون الله بكرة وعشيا ، لا يسقمون فيها ولا يموتون، ولا ينزفون [لا يسكرون ] ، آنيتهم من الذهب والفضة ، وأمشاطهم الذهب ووقود مجامرهم الألوة [ عود الطيب ]، ورشحهم المسك ).


    روى الترمذي بإسناد حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عرض عليّ أول ثلاثة يدخلون الجنة : شهيد ، وعفيف متعفف ، وعبد أحسن عبادة الله ونصح مواليه .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-09-03
  9. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    آخر من يخرج من النار وأخر من يدخل الجنة

    آخر من يخرج من النار

    وآخر من يدخل الجنة

    حدثنا الرسول صلى الله عليه وسلم قصة آخر من يخرج من النار ويدخل الجنة، وما جرى من حوار بينه وبين ربه، وما أعطاه الله من الكرامة العظيمة التي لم يصدق أن الله أكرمه بها لعظمها، وقد جمع ابن الأثير روايات هذا الحديث في جامع الأصول ومنه نقلنا هذه الأحاديث

    عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إني لأعلم آخر أهل النار خروجا منها ، وآخر أهل الجنة دخولا الجنة : رجل يخرج من النار حبوا، فيقول الله له: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى، فيرجع فيقول: يارب وجدتها ملأى ، فيقول الله عز وجل: اذهب فادخل الجنة ، فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها، أو إن لك مثل عشرة أمثال الدنيا، فيقول: أتسخر بي- أو تضحك بي - وأنت الملك؟ قال: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه، فكان يقال: ذلك أدنى أهل الجنة منزلة).أخرجه البخاري ومسلم

    ولمسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إني لأعرف آخر أهل النار خروجا من النار: رجل يخرج منها زحفا فيقال له: انطلق فادخل الجنة، قال : فيذهي فيدخل الجنة ، فيجد الناس قد أخذوا المنازل، فيقال له: أتذكر الزمان الذي كنت فيه؟ فيقول : نعم، فيقال له : تمن، فيتمنى، فيقال له: لك الذي تمنيت، وعشرة اضعاف الدنيا، فيقول أتسخر بي وأنت الملك؟ قال: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك حتى بدت نواجذه). وفي رواية الترمذي مثل هذه التي لمسلم

    ***

    عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( آخر من يدخل الجنة رجل ، فهو يمشي مرة ، ويكبو مرة ، وتسفعه النار مرة، فإذا ما جاوزها التفت إليها فقال : تبارك الذي نجاني منك ، لقد أعطاني الله شيئا ما أعطاه أحدا من الأولين والآخرين، فترفع له شجرة ، فيقول يا رب: ادنني من هذه الشجرة فلأستظل بظلها، واشرب من مائها، فيقول الله عز وجل: يا ابن آدم لعلي إن أعطيتكها سألتني غيرها؟ فيقول : لا ، يارب ، ويعاهده أن لا يسأله غيرها، قال : وربه عز وجل يعذره لأنه يرى مالا صبر له عليه، فيدنيه منها ن فيستظل بظلها ، ويشرب من مائها ، ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى ، فيقول : اي رب ، أدنني من هذه لشرب من مائها، وأستظل بظلها ، لا أسألك غيرها، فيقول: يا ابن آدم، الم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ فيقول: لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها؟ فيعاهده أن لا يسأله غيرها، وربه تعالى يعذره، لأنه يرى مالا صبر له عليه، فيدنيه منها، فيستظل بظلها، ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة له عند باب الجنة، وهي أحسن من الأوليين، فيقول: أي رب أدنني من هذه لأستظل بظلها وأشرب من مائها ، لا أسألك غيرها، فيقول: يا ابن آدم ، ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها ؟ قال : بلى، يا رب لا أسألك غيرها - وربه عز وجل يعذره لأنه يرى مالا صبر له عليه- فيدنيه منها، فإذا أدناه منها سمع اصوات أهل الجنة ، فيقول اي رب أدخلنيها، فيقول: يا ابن آدم ن ما يصريني منك أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها ؟ قال : يارب، اتستهزئ مني وأنت رب العالمين؟ فضحك ابن مسعود، فقال: ألا تسألوني مم أضحك؟ قالوا مم تضحك؟ قال : هكذا ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا مما تضحك يا رسول الله؟ فقال : من ضحك رب العالمين ، حين قال : أتستهزئ بي وأنت رب العالمين؟ فيقول : إني لا استهزئ منك، ولكني على ما اشاء قادر) أخرجه مسلم



    -----------------------------------------------
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-09-03
  11. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    عدد الجنات وأسمائها

    عدد الجنات وأسمائها

    للجنة عدة أسماء باعتبار صفاتها ، ومسماها واحد باعتبار الذات ، فهي مترادفه من هذا الوجه، وتختلف باعتبار الصفات فهي متباينة من هذا الوجه، وهكذا أسماء الرب سبحانه وتعالى وأسماء كتبه وأسماء رسوله وأسماء النار ، وأسماء اليوم الآخر ، والاسم الأول

    الجنة

    وهو الاسم العام المتناول لتلك الدار ، وما اشتملت عليه من أنواع النعيم واللذة والبهجة ، والسرور وقرة الأعين. وأصل اشتقاق هذه اللفظة من الستر والتغطية ، ومنه الجنين لاستتاره في البطن ، والجان لاستتاره عن العيون ، والمجن لستره ووقايته الوجه ، والمجنون لاستتار عقله وتواريه عنه . ومنه سمي البستان جنة لأنه يستر داخله بالأشجار ويغطيه. ومنه قوله تعالى ( اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله) أي يستترون بها من إنكار المؤمنين عليهم



    دار السلام

    وقد سماها بهذا الاسم في قوله ( لهم دار السلام عند ربهم ) ، وقوله ( والله يدعو إلى دار السلام ) وهي أحق بهذا الاسم ، فإنها دار السلامة من كل بلية وآفة ومكروه، وهي دار الله ، واسمه سبحانه السلام الذي سلمها وسلم أهلها ( وتحيتهم فيها سلام ) ا



    دار الخلد

    وسميت بذلك لأن أهلها لا يظعنون عنها أبدا كما قال تعالى ( عطاء غير مجذوذ)، وقوله ( إن هذا لرزقنا ماله من نفاد ) وقوله ( أكلها دائم وظلها ) وقوله ( وما هم منها بمخرجين) وقوله تعالى ( خالدين فيها أبدا )ا



    دار المقامة

    قال تعالى حكاية عن أهلها ( وقالوا الحمدلله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور ، الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب )ا

    قال مقاتل : أنزلنا دار الخلود، أقاموا فيها أبدا، لا يموتون ولا يتحولون منها أبدا



    جنة المأوى

    قال تعالى ( عندها جنة المأوى) ، والمأوى : مفعل من أوى يأوي ، إذا انضم إلى المكان وصار إليه واستقر به

    وقال عطاء عن ابن عباس : هي الجنة التي يأوي إليها جبريل والملائكة

    وقال مقاتل والكلبي: هي جنة تأي إليها أرواح الشهداء

    وقال كعب : جنة المأوى : جنة فيها طير خضر ترتعي فيها أرواح الشهداء

    ويقول ابن القيم : والصحيح أنه اسم من أسماء الجنة كما قال تعالى ( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ، فإن الجنة هي المأوى )ا



    جنات عدن

    فقيل هو اسم جنة من جملة الجنان، ويقول ابن القيم : والصحيح أنه اسم لجملة الجنان ، ولكها جنات عدن، قال تعالى ( جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب) ، وقال تعالى ( ومساكن طيبة في جنات عدن )، والاشتقاق يدل على أن جميعها جنات عدن فإنه من الإقامة والدوام ، يقال : عدن بالمكان إذا أقام به ، وعدنت البلد إذا توطنته



    دار الحيوان

    قال تعالى ( وإن الدار الآخرة لهي الحيوان ) والمراد الجنة عند أهل التفسير ، قالوا وإن الآخرة يعني الجنة لهي الحيوان: لهي دار الحياة التي لاموت فيها



    الفردوس

    قال تعالى : ( أولئك هم الوارثون ، الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون) ، وقال تعالى ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا )، وأصل الفردوس : البستان ، قال كعب هو البستان الذي فيه الأعناب ، وقال الضحاك هي الجنة الملتفة بالأشجار ، وهو اسم يطلق على جميع الجنة وأفضلها وأعلاها



    جنات النعيم

    قال تعالى ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم )، وهو اسم يطلق ايضا على جميع الجنات ، لما تضمنته من الأنواع التي يتنعم بها من المأكول والمشروب والملبوس والصور والرائحة الطيبة والمنظر البهيج والمساكن الواسعة



    المقام الأمين

    قال تعلى ( إن المتقين في مقام أمين )، والأمين : الآمن من كل سوء وآفة ومكروه ، وهو الذي جمع صفات الأمن كلها ، فهو آمن من الزوال والخراب ، وأنواع النقص ، وأهله آمنون فيه من الخروج والنقص والنكد ، وقوله تعالى ( يدعون فيها بكل فاكهة آمنين ) ، فجمع لهم بذلك بين أمن المكان وأمن الطعام فلا يخافون انقطاع الفاكهة ولا سوء عاقبتها ومضرتها ، وأمن الخروج منها فلا يخافون ذلك ، وأمن الموت فلا يخافون فيها موتا



    مقعد صدق ، وقدم صدق

    قال تعالى ( إن المتقين في جنات ونهر ، في مقعد صدق )، فسمى الجنة مقعد صدق لحصول كل ما يراد من المقعد الحسن فيها



    وذكر ابن القيم في كتابه بستان الواعظين : روي عن وهب بن منبه عن ابن عباس قال : لما خلق الله تبارك وتعالى الجنات يوم خلقها وفضل بعضها على بعض فهي سبع جنات :

    دار الخلد

    دار السلام

    جنة عدن

    وهي قصبة الجنة وهي مشرفة على الجنان كلها وهي دار الرحمن تبارك وتعالى، ليس كمثله شيء ولا يشبه شيء ولباب جنات عدن مصراعان من زمرد وزبرجد من نور كما بين المشرق والمغرب

    جنة المأوى

    جنة الخلد

    جنة الفردوس

    جنة النعيم
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-09-03
  13. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    مقدار ما يدخل الجنة من هذه الأمة

    مقدار ما يدخل الجنة من هذه الأمة

    يدخل من هذه الأمة الجنة جموع كثيرة الله أعلم بعددهم ، ففي صحيح البخاري عن سعيد بن جبير قال : حدثني ابن عباس ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( عرضت عليّ الأمم ، فأخذ النبي يمر معه الأمة ، والنبي يمر معه النفر ، والنبي يمر معه العشرة ، والنبي يمر معه الخمسة ، والنبي يمر وحده ، فنظرت فإذا سواد كثير، قلت : يا جبريل هؤلاء أمتي ؟ قال : لا ، ولكن انظر إلى الأفق ، فنظرن فإذا سواد كثير ، قال: هؤلاء أمتك ، وهؤلاء سبعون ألفا قدامهم لا حساب عليهم ولا عذاب )ا

    والسواد الأول الذي ظنه الرسول صلى الله عليه وسلم أمته هم بنو اسرائيل، كما في بعض الروايات في الصحيح ( فرجوت أن تكون أمتي فقيل هذا موسى وقومه )ا

    ولا شك أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم أكثر من بني اسرائيل ، ففي الحديث ( فإذا سواد كثير ) قال ابن حجر في رواية سعيد سعيد بن منصور " عظيم " وزاد فقيل لي : ( انظر إلى الأفق ، فنظرت فإذا سواد عظيم ، فقيل انظر إلى الأفق الآخر مثله ) وفي رواية ابن فضيل ( فإذا سواد قد ملأ الأفق ، فقيل لي : انظر هنا ، وهاهنا في آفاق السماء ) وفي حديث ابن مسعود ( فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال ، وفي لفظ لأحمد : فرأيت أمتي قد ملؤوا السهل والجبل ، فأعجبني كثرتهم وهيأتهم، فقيل أرضيت يا محمد ؟ قلت : نعم يا رب )ا

    وقد ورد في بعض الأحاديث أن مع كل ألف من السبعين ألفا ، سبعين ألفا وثلاث حثيات من حثيات الله ، ففي مسند أحمد ، وسنن الترمذي وابن ماجه عن أبي أمامة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب ، ومع كل ألف سبعون ألفا ، وثلاث حثيات من حثيات ربي ) ولا شك أن الثلاث حثيات تدخل الجنة خلقا كثيرا

    وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يرجو أن تكون هذه الأمة نصف أهل الجنة ، ففي الحديث المتفق عليه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذكر بعث النار ، قال صلوات الله وسلامه عليه في آخره ( والذي نفسي بيده إني أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ، فكبرنا . فقال : أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة ، فكبرنا . قال : ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في جلد ثور أبيض ، أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود )ا

    وورد في سنن الترمذي بإسناد حسن ، وسنن الدارمي عن بريدة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أهل الجنة عشرون ومائة صف ، ثمانون منها من هذه الأمة ، وأربعون من سائر الأمم ) ، وهذا يعني أن هذه الأمة تبلغ ثلثي أهل الجنة

    وفي صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنا أول شفيع في الجنة لم يصدق نبي من الأنبياء ما صدقت، وإن من الأنبياء نبيا ما صدقه من أمته إلا رجل واحد ) ا

    والسر في كثرة من آمن من هذه الأمة أن معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم الكبرى كانت وحيا متلوا يخاطب العقول والقلوب ، وهي معجزة باقية محفوظة إلى قيام الساعة، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما من الأنبياء نبي إلا قد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحى الله إليّ ، وأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة )ا
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2002-09-06
  15. الوفي

    الوفي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-08-11
    المشاركات:
    206
    الإعجاب :
    0
    مشكور ويعطيك العافية ....
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2002-09-26
  17. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    قصور الجنة وخيامها

    يبني الله لأهل الجنة في الجنة مساكن طيبة حسنة كما قال تعالى: ( ومساكن طيبة في جنات عدن)، وقد سمى الله في مواضع من كتابه هذه المساكن بالغرفات، قال تعالى: ( وهم في الغرفات آمنون ) وقال أيضا( أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما ) وقال تعالى واصفا هذه الغرفات: ( لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأتهار وعد الله لا يخلف الله الميعاد )، قال ابن كثير : "أخبر عز وجل عن عباده السعداء أن لهم غرفا في الجنة وهي القصور الشاهقة ( ومن فوقها غرف مبنية) طباق فوق طباق مبنيات محكمات مزخرفات عاليات. وقد وصف لنا الرسول صلى الله عليه وسلم هذه القصور ، ففي الحديث الذي يرويه أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه عن أبي مالك الأشعري والترمذي عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، أعدها الله تعالى لمن أطعم الطعام وألان الكلام وتابع الصيام وصلى بالليل والناس نيام )ا

    وأخبر الحق تبارك وتعالى أن في الجنة خياما ، قال تعالى ( حور مقصورات في الخيام )، وهذه الخيام خيام عجيبة ، فهي من لؤلؤ، بل هي من لؤلؤة واحده مجوفة، طولها في السماء ستون ميلا، وفي بعض الروايات عرضها ستون ميلا، ففي صحيح البخاري عن عبدالله بن قيس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( الخيمة درة مجوفة طولها في السماء ثلاثون ميلا، في كل ميل زاوية منها أهل للمؤمن لا يراهم الآخرون) قال أبو عبدالصمد والحارث عن ابي عمران : ( ستون ميلا)أ

    ورواه مسلم عن عبدالله بن قيس عن افلنبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة، طولها ستون ميلا، للمؤمن فيها أهلون، يطوف عليهم المؤمن ، فلا يرى بعضهم بعضا)

    وفي رواية عند مسلم : ( في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلا، وفي كل زاوية منها أهل ، ما يرون الآخرين ، يطوف عليهم المؤمن)أ

    وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن صفات قصور بعض أزواجه وبعض أصحابه، ففي صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( يا رسول الله هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام وطعام، فإذا أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني ، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا ضخب فيه ولا نصب)ا

    وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأة ابي طلحة وسمعت خشفة، فقلت: من هذا؟ فقال: هذا بلال، ورأيت قصرا بفنائه جارية، فقلت : لمن هذا؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب، فأردت أن أدخله فأنظر إليه فذكرت غيرتك ) فقال عمر : بابي أنت وأمي يا رسول الله: أعليك أغار؟

    وقال الأعمش : حدثنا مالك بن الحارث، عن مغيث بن سمي قال: إن في الجنة قصورا من ذهب وقصورا من فضة وقصورا من لؤلؤ، وقصورا من ياقوت وقصورا من زبرجد



    الطرق التي يحصل بها المؤمن مزيدا من القصور في الجنة

    روى أحمد في مسنده عن ابن عباس بإسناد صحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( من بنى لله مسجدا ، ولو كمفحص قطاة لبيضها بنى الله له بيتا في الجنة)أ

    وفي مسند أحمد وصحيح البخاري ومسلم وسنن الترمذي وابن ماجه عن عثمان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة)ا

    وفي صحيح مسلم ومسند أحمد وسنن ابي داوود وسنن النسائي وابن ماجه عن أم حبيبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( من صلى في اليوم والليلة اثنتي عشرة ركعة تطوعا، بنى الله له بيتا في الجنة )
     

مشاركة هذه الصفحة