بين هجـــــوم الظــــواهري ومــــرؤة مشــــــعل !!

الكاتب : الفقير الى ربه   المشاهدات : 367   الردود : 1    ‏2007-03-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-15
  1. الفقير الى ربه

    الفقير الى ربه عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-26
    المشاركات:
    932
    الإعجاب :
    0
    أعتقد أنه ليس من المروءة أن أنتقد رجلاً تلاحقه أمريكا"

    بهذه الكلمات رد الأستاذ خالد مشعل على وسائل الإعلام التي طالبته بالتعقيب على تصريحات أيمن الظواهري الأخيرة التي اتهم فيها حماس بالسقوط في مستنقع التنازلات ونعاها إلى الأمة كحركة فرطت في فلسطين وباعت مبادءها مقابل السلطة !! ولعل ما قاله الظواهري في تسجيله الأخير وبذلك الإخراج اللافت لا يستحق إسراف الكثير من الوقت في رده وتفنيده وبيان حجم عواره ومقدار تجنيه، ذلك أن المدرسة الفكرية التي ينتمي إليها الظواهري معروفة بمعاداتها المبدئية لكل ما هو مخالف، وخصوصاً إن كان المخالف (إخوانياً) أو يمت للإخوان بصلة فكرية، وهي مشهورة باجترائها على قذف المدارس الإسلامية الأخرى والتشهير بها ونعتها بالضلال والانحراف .

    ومن جهة أخرى فإن قيادة من طراز قيادة حماس هي في غنى عن شهادة تأتيها من آخر الدنيا ومن قبل من يجهل أبجديات الواقع الفلسطيني وظروفه، تماماً كما يجهل حقيقة حماس ومعدن رجالها واستراتيجيتها المقاومة.

    قيادة حماس تنال شهادة إخلاصها من دم آسادها الراحلين وأولئك الباقين الذين يندر أن تجد منهم من لا يحمل في جسده ندوباً لجرح أحدثته محاولات الاغتيال الصهيونية..

    قيادة حماس تكتسب شهادة الشرف الوطني والطهر الفكري من معاناة دعاتها ومجاهديها وعلمائها وقياداتها الأسيرة الذين لا يكاد الواحد منهم يخرج من السجن حتى يعود إليه حتى حين يصير نائباً أو وزيراً..!
    فضروب المعاناة التي مرت ولا تزال تمر بها حماس ضريبةً لثباتها، من المؤكد أن الظواهري لم يسمع بها أو لعلها ليست ذات اعتبار لديه!

    غير أن الأمر الذي يستحق التوقف هنا هو ذلك الرد الذي أدلى به الأخ أبو الوليد تعقيباً على تهجمات الظواهري..! وذلك التمايز البيّن بين موقف رجل حماس الأول – وكل رجالها أوائل في الإقدام والشهامة – وموقف رجل القاعدة الثاني الذي تراجع به خطابه خطوات كبيرة إلى الوراء قد لا يتأتى للرجل أدراك أبعادها الآن !

    أما أبو الوليد فهو يثبت مجدداً – كما كل قيادة حماس – أنهم أهل مروءة وشرف وشهامة، وأنهم بعيدون عن الانتصار لذواتهم على حساب مبادئهم وعرفهم الأصيل في التعامل مع المخالفين من منظري التيارات الإسلامية الأخرى، وكيف أنهم أشداء على الكفار رحماء بينهم، يحسبهم الجاهل ضعفاء من ترفقهم بمن سامهم القذف ممن يفترض أنهم إخوانهم، يعينونهم على الحق ويشدون من أزرهم ولا يشمتون بهم الأعداء!

    فأبو الوليد قدر للظواهري أنه ملاحق من قبل أمريكا وأنه يمثل تياراً جهادياً تناصبه أمريكا العداء، فغض الطرف عن ذلك التطاول المسف الذي مسه وإخوانه إكراماً للصفة الاعتبارية التي يمثلها الظواهري، وحتى لا يسجل عنه أنه أدلى بكلمة يمكن أن تفرح أعداء الله، أو تفتح لهم الباب لبث مزيد من أزاميل الفرقة والفتنة داخل الجسد الإسلامي الذي يفترض أن يكون متكاملاً مهما اختلفت اجتهادات التيارات المنتسبة إليه.

    فهل خطر على بال الظواهري يا ترى وهو يتلو على مسامع الأمة وأعدائها بيانه الأخير تبعات كلامه ذاك؟! وهل وعى أبعاد هجمته تلك على حماس؟! هل دار في خلده أنه بصنيعه هذا يقف على ثغرة أخرى من تلك الثغرات المفتوحة على جبهة حماس، والناهشة لحمها تشويهاً وقذفاً بغير وجه حق، أو تلك المستهدفة صمودها وخيارها والهادفة كسر شوكتها ونزع سلاحها ؟!.. وكأنه قدر حماس أن تواجه كل هذا الكم من الأعداء والخصوم والشامتين والمثبطين والمهاجمين في آن واحد!!

    كان بإمكان أبي الوليد أن يستثمر تلك التصريحات فيحاجج بها أمريكا والرباعية ويستدل بها على إعلان براءة حركته من (الإرهاب) ، وكان بإمكانه أن يرد على الظواهري بما يستحق وأن يتخذ من التهجم عليه وسيلة لمغازلة أمريكا عبر النيل ممن يعد أحد أبرز المطلوبين لها..

    ولكن أخلاق الرجال لا تظهر إلا في مثل هذه المواقف، ولأن أهل الجهاد الحقيقيين يقدرون كل من حمل بيرقاً للمقاومة وكل من وقف – ولو ظاهرياً – في مواجهة المشروع الأمريكي وكل من ناصبه العداء، فإنهم يستطيعون الثبات على جبهتهم الحقيقية، ويترفعون عن افتعال معارك جانبية لا تزيد الأمة إلا تشرذماً وافتراقا !!

    ومثل هذا الموقف ليس بجديد على أبي الوليد ولا على قيادة حماس التي أكسبها جهادها رفعة في الأخلاق وسمواً في النفس وترفعاً عن الشماتة بالخصوم.. فحين تنكرت إسرائيل لعرفات الذي وقع معها الاتفاقات، وحين ظهرت لديها بوادر توجه نحو التخلص منه، كانت قيادة حماس أول من وقف إلى جانبه وآزره وتضامن معه، رغم اختلافها السياسي معه ورغم أنه من كان يصدر الأوامر في مرحلة معينة باعتقال مجاهديها وقادتها..!

    وحين أعلنت أمريكا الحرب على أفغانستان كانت جماهير حماس في الضفة وغزة أول من خرج لنصرة مجاهدي القاعدة وطالبان، وكلنا يذكر تلك الدماء الطاهرة التي سالت في مظاهرة الجامعة الإسلامية حين فرق رصاص الأجهزة الأمنية المتظاهرين فقتل منهم ثلاثة وجرح آخرين!

    فأين من حماس من يتربص بها الدوائر ويسارع للنيل منها في كل حين؟! أين من مواقفها المشرفة تصريحات الظواهري الأخيرة؟ وأين منها في المقابل من استغل ضيقها وحصارها من أبناء جلدتنا خلال العام الفائت فساهم في حصارها بتخريبه أو بصمته؟!

    قد استجلبت لنفسك عداءً ما كان بحسبانك أيها الدكتور الظواهري، وراهنت واهماً على إمكانية زعزعة ثقة جند حماس بقيادتهم أو انقلاب عساكرها على حركتهم، ويبدو أن هناك من أوهمك بأن مجاهدي القسام التحقوا بركب حماس لعدم توفر البديل (القاعدي) في فلسطين، أو لعلك تظن بأن مقارعة العدو ومجالدته ليست خليقة (بالإخوانيين) الذين تناصبهم العداء.. غير أن الأيام كفيلة بإثبات فشل هذه الرهانات، تماماً كما فشلت قبلها رهانات المدارس الفكرية الدموية على نجاح نهجها الذي لم يؤتِ أكله ولم يخلف غير (حصاد مر) جرع الأمة علقماً وأورثها إحباطاً وانكفاءً، وبدد طاقة جزء منها في معارك جانبية لا وزن لها.

    أما الرهان على سقوط حماس فسيسقط قبل أن تزل لحماس قدم أو ينكسر لها ساعد، مثلما سقطت رهانات كل من حسب حماس طرية العود، سهلة التطويع أو الكسر وهي في ذروة محنها المتلاحقة وفي أوج صعودها الجهادي ، وكل من أساء بها الظن ومنى نفسه بنكوصها وانقلابها على عقبيها وهي في أوج صعودها السياسي!!


    منقوووووول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-03-15
  3. الفقير الى ربه

    الفقير الى ربه عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-26
    المشاركات:
    932
    الإعجاب :
    0
    أعتقد أنه ليس من المروءة أن أنتقد رجلاً تلاحقه أمريكا"

    بهذه الكلمات رد الأستاذ خالد مشعل على وسائل الإعلام التي طالبته بالتعقيب على تصريحات أيمن الظواهري الأخيرة التي اتهم فيها حماس بالسقوط في مستنقع التنازلات ونعاها إلى الأمة كحركة فرطت في فلسطين وباعت مبادءها مقابل السلطة !! ولعل ما قاله الظواهري في تسجيله الأخير وبذلك الإخراج اللافت لا يستحق إسراف الكثير من الوقت في رده وتفنيده وبيان حجم عواره ومقدار تجنيه، ذلك أن المدرسة الفكرية التي ينتمي إليها الظواهري معروفة بمعاداتها المبدئية لكل ما هو مخالف، وخصوصاً إن كان المخالف (إخوانياً) أو يمت للإخوان بصلة فكرية، وهي مشهورة باجترائها على قذف المدارس الإسلامية الأخرى والتشهير بها ونعتها بالضلال والانحراف .

    ومن جهة أخرى فإن قيادة من طراز قيادة حماس هي في غنى عن شهادة تأتيها من آخر الدنيا ومن قبل من يجهل أبجديات الواقع الفلسطيني وظروفه، تماماً كما يجهل حقيقة حماس ومعدن رجالها واستراتيجيتها المقاومة.

    قيادة حماس تنال شهادة إخلاصها من دم آسادها الراحلين وأولئك الباقين الذين يندر أن تجد منهم من لا يحمل في جسده ندوباً لجرح أحدثته محاولات الاغتيال الصهيونية..

    قيادة حماس تكتسب شهادة الشرف الوطني والطهر الفكري من معاناة دعاتها ومجاهديها وعلمائها وقياداتها الأسيرة الذين لا يكاد الواحد منهم يخرج من السجن حتى يعود إليه حتى حين يصير نائباً أو وزيراً..!
    فضروب المعاناة التي مرت ولا تزال تمر بها حماس ضريبةً لثباتها، من المؤكد أن الظواهري لم يسمع بها أو لعلها ليست ذات اعتبار لديه!

    غير أن الأمر الذي يستحق التوقف هنا هو ذلك الرد الذي أدلى به الأخ أبو الوليد تعقيباً على تهجمات الظواهري..! وذلك التمايز البيّن بين موقف رجل حماس الأول – وكل رجالها أوائل في الإقدام والشهامة – وموقف رجل القاعدة الثاني الذي تراجع به خطابه خطوات كبيرة إلى الوراء قد لا يتأتى للرجل أدراك أبعادها الآن !

    أما أبو الوليد فهو يثبت مجدداً – كما كل قيادة حماس – أنهم أهل مروءة وشرف وشهامة، وأنهم بعيدون عن الانتصار لذواتهم على حساب مبادئهم وعرفهم الأصيل في التعامل مع المخالفين من منظري التيارات الإسلامية الأخرى، وكيف أنهم أشداء على الكفار رحماء بينهم، يحسبهم الجاهل ضعفاء من ترفقهم بمن سامهم القذف ممن يفترض أنهم إخوانهم، يعينونهم على الحق ويشدون من أزرهم ولا يشمتون بهم الأعداء!

    فأبو الوليد قدر للظواهري أنه ملاحق من قبل أمريكا وأنه يمثل تياراً جهادياً تناصبه أمريكا العداء، فغض الطرف عن ذلك التطاول المسف الذي مسه وإخوانه إكراماً للصفة الاعتبارية التي يمثلها الظواهري، وحتى لا يسجل عنه أنه أدلى بكلمة يمكن أن تفرح أعداء الله، أو تفتح لهم الباب لبث مزيد من أزاميل الفرقة والفتنة داخل الجسد الإسلامي الذي يفترض أن يكون متكاملاً مهما اختلفت اجتهادات التيارات المنتسبة إليه.

    فهل خطر على بال الظواهري يا ترى وهو يتلو على مسامع الأمة وأعدائها بيانه الأخير تبعات كلامه ذاك؟! وهل وعى أبعاد هجمته تلك على حماس؟! هل دار في خلده أنه بصنيعه هذا يقف على ثغرة أخرى من تلك الثغرات المفتوحة على جبهة حماس، والناهشة لحمها تشويهاً وقذفاً بغير وجه حق، أو تلك المستهدفة صمودها وخيارها والهادفة كسر شوكتها ونزع سلاحها ؟!.. وكأنه قدر حماس أن تواجه كل هذا الكم من الأعداء والخصوم والشامتين والمثبطين والمهاجمين في آن واحد!!

    كان بإمكان أبي الوليد أن يستثمر تلك التصريحات فيحاجج بها أمريكا والرباعية ويستدل بها على إعلان براءة حركته من (الإرهاب) ، وكان بإمكانه أن يرد على الظواهري بما يستحق وأن يتخذ من التهجم عليه وسيلة لمغازلة أمريكا عبر النيل ممن يعد أحد أبرز المطلوبين لها..

    ولكن أخلاق الرجال لا تظهر إلا في مثل هذه المواقف، ولأن أهل الجهاد الحقيقيين يقدرون كل من حمل بيرقاً للمقاومة وكل من وقف – ولو ظاهرياً – في مواجهة المشروع الأمريكي وكل من ناصبه العداء، فإنهم يستطيعون الثبات على جبهتهم الحقيقية، ويترفعون عن افتعال معارك جانبية لا تزيد الأمة إلا تشرذماً وافتراقا !!

    ومثل هذا الموقف ليس بجديد على أبي الوليد ولا على قيادة حماس التي أكسبها جهادها رفعة في الأخلاق وسمواً في النفس وترفعاً عن الشماتة بالخصوم.. فحين تنكرت إسرائيل لعرفات الذي وقع معها الاتفاقات، وحين ظهرت لديها بوادر توجه نحو التخلص منه، كانت قيادة حماس أول من وقف إلى جانبه وآزره وتضامن معه، رغم اختلافها السياسي معه ورغم أنه من كان يصدر الأوامر في مرحلة معينة باعتقال مجاهديها وقادتها..!

    وحين أعلنت أمريكا الحرب على أفغانستان كانت جماهير حماس في الضفة وغزة أول من خرج لنصرة مجاهدي القاعدة وطالبان، وكلنا يذكر تلك الدماء الطاهرة التي سالت في مظاهرة الجامعة الإسلامية حين فرق رصاص الأجهزة الأمنية المتظاهرين فقتل منهم ثلاثة وجرح آخرين!

    فأين من حماس من يتربص بها الدوائر ويسارع للنيل منها في كل حين؟! أين من مواقفها المشرفة تصريحات الظواهري الأخيرة؟ وأين منها في المقابل من استغل ضيقها وحصارها من أبناء جلدتنا خلال العام الفائت فساهم في حصارها بتخريبه أو بصمته؟!

    قد استجلبت لنفسك عداءً ما كان بحسبانك أيها الدكتور الظواهري، وراهنت واهماً على إمكانية زعزعة ثقة جند حماس بقيادتهم أو انقلاب عساكرها على حركتهم، ويبدو أن هناك من أوهمك بأن مجاهدي القسام التحقوا بركب حماس لعدم توفر البديل (القاعدي) في فلسطين، أو لعلك تظن بأن مقارعة العدو ومجالدته ليست خليقة (بالإخوانيين) الذين تناصبهم العداء.. غير أن الأيام كفيلة بإثبات فشل هذه الرهانات، تماماً كما فشلت قبلها رهانات المدارس الفكرية الدموية على نجاح نهجها الذي لم يؤتِ أكله ولم يخلف غير (حصاد مر) جرع الأمة علقماً وأورثها إحباطاً وانكفاءً، وبدد طاقة جزء منها في معارك جانبية لا وزن لها.

    أما الرهان على سقوط حماس فسيسقط قبل أن تزل لحماس قدم أو ينكسر لها ساعد، مثلما سقطت رهانات كل من حسب حماس طرية العود، سهلة التطويع أو الكسر وهي في ذروة محنها المتلاحقة وفي أوج صعودها الجهادي ، وكل من أساء بها الظن ومنى نفسه بنكوصها وانقلابها على عقبيها وهي في أوج صعودها السياسي!!


    منقوووووول
     

مشاركة هذه الصفحة