صعدة قبل فوات الأوان

الكاتب : مهدي الهجر   المشاهدات : 2,605   الردود : 66    ‏2007-03-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-14
  1. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0


    يقاس الصراع بنمطه العسكري بين فاعلين تبعا لمستواه في الدرجة ،فهناك صراع درجته حادة ومرتفعه ،وثان متوسط ،وثالث منخفض ،والتصنيف يعود لمتغيرات مختلفة وللبيئة الدافعة ..ونتيجة لدراسة نماذج من الصراعات العسكرية في سياقها التاريخي أو الراهن ،فان النتائج أو الحقائق :

    --أن الصراع بين فاعلين دوليين (دول )أدواته جيوش مجسمه وتقليدية وحدته مرتفعه يحسم سريعا لصالح الطرف الأقوى والمسيطر (نموذج الحرب العالمية الثانية )

    --أن الصراع الذي يكون طرفاه دولة مجسمه بكياناتها وجيشها التقليدي ،وأخرى في شكل جماعة غير مجسمة قد لا ترى بالعين في الكثير من الأحيان وتتخذ حركة زئبقية وأدوات عصاباتية صرفة وتكون درجة هذا الصراع متوسطة فان هذا النوع من الصراع في الغالب يحسم لصالح الطرف الآخر العصاباتي الزئبقي(نموذج فيتنام وحزب الله ).
    إذ أن الأمر هنا أشبه بقصة البعوضة والفيل ،حيث تذهب البعوضة لتقرص الفيل أين شاءت وفي نقاط فنية ومحسوبة ليرتد عليها الفيل بخرطومه يضرب هنا وهناك ،فقد يسقط جدر ويقتلع أشجار لكن الأمر لا يزيد إلا مزيدا من الآلام والندوب التي ترتد عليه .
    في هذا النوع من الصراع رغم انه يفتقد تماما لتوازن القوى لصالح الدولة الطرف ويعكس تواضع تام للإمكانات والقدرات المادية للطرف الآخر (الجماعة أو الفئة )..
    إلا أن الدول في مثل هذا النوع من الصراعات تدفع تكاليف باهضة تفوق تلك الصراعات السافرة ذات الحدة المرتفعة والمجهود العام الموجه في مواجهة أخرى قريبة من إمكاناتها،في المقابل يستفيد الطرف الآخر والأضعف في توظيف البيئة تماما ،وفي الدفع با الخصم إلى مستنقع يصعب أن يجر أقدامه منه والى نزيف إجباري وقهري للإمكانات المادية والمعنوية فضلا عن الاستفادة من الوقت في مشاغلته وسحبه عن معركة التنمية بما يستتبع ذلك من تنامي غضب وهيجان داخلي يحسن النمط العصاباتي توظيفه ،كما يستفيد هذا النمط الأخير في كسب فنون غير تقليدية حديثة بنت بيئتها والظرف في الارتقاء بأدائه وفي إعادة التشكل بأنماط مختلفة وبأدوات عجيبة .


    النمط الحوثي وحقيقة الموقف

    بصدق ووضوح وبدون رتوش فان الحوثية اليوم أشبه بخنجر سام يعمل في الخاصرة ،مع كل حركة وشد ومد يزداد عمقا وتمزيقا وإتلافا .
    نزيف مستمر ومتقطع من الأرواح والعتاد والموارد يفوق في الواقع كلفة كل النزاعات السابقة بمختلف أطرافها ،ولعل سقوط الميج والميج يعطي مؤشرات خطيرة فيما يتعلق بتطور الآلة الحوثية أو اختراقات خطيرة حاصلة في الجهة الأخرى وهذا الأقرب .

    اليوم وبغض النظر عن الخلفية أو مقدمات هذه الفتنة ،فان الحال المزمن لهذا الوجع قد يجعل منه يتفاقم ويشتد إلى أن يستعصي فالزمن بطبيعة الحال لصالح الداء المستعصي الذي إن أهمل فقد يأخذ زمام المبادرة ولا يبق للآخر المعالج إلا ردود أفعال في ملاحقة ما ينتجه من آفات أخرى في بقية الجسد والحقيقة هنا الانتقال إلى مواجهة المظاهر أو الآثار ..

    أهداف الصراع

    لا جدال في أن الأهداف التكتيكية التي تتبعها السلطة في اغلب الأحوال هي من تنقلب عليها أولا ونحن من بعدها ،ذلك أن المسكنات الآنية واللعبة المفضلة في صراع الديكة لا يمكن أن تساعد في احتواء أزمة أو بناء مستقبل أمن ومستقر ..

    السلطة اليوم وهي في أتون الصراع تتجاذبها أهداف :

    فتارة يتقدم هدف القضاء على هذه الفتنة تماما .
    ثم ليتقدمه هدف آخر يعتقد بأهمية الاستفادة من الحدث في الهروب إلى الأمام من استحقاقات داخلية وعاجلة ..
    في الوقت الذي يظهر هدفا ثالثا يغطي على ما سبق يتمثل بأهمية اللعب على هذه الورقة تجاه المتغيرين الإقليمي والدولي باعتبارها من أهم الأدوات التي تجر إليها الاستراتيجيا الإقليمية والدولية في حسابات المصالح والصراعات .

    الصورة هنا غياب الاستراتيجيا المتكاملة لصالح التكتيك الآني الذي يفتقد هو الآخر إلى معالم واضحة ..

    أما بالنسبة للحوثية :

    فقطعا ومن أكثر من زاوية فإنها اليوم تعد واحدة من أهم أدوات الصراع الإقليمي ،وليس ببعيد أن تصبح في ظل متغيرات مؤشراتها تتبدى اليوم إحدى الأدوات التي تعول عليها الاستراتيجيا الدولية والتي قد تتوافق عليها مع الإقليمية وفقا لضغط المصالح والحضور الرادع لكليهما على قاعدة إنما المصالح هي الدائمة .

    أما نحن المسكونون بالقلق من هذا التداعي المخيف فندرك تماما أن أي تبلور لنجاح ما يحققه مشروع الفتنة فان الثمن لن يكون في سقوط السلطة أو النظام ،وإنما سقوط مدوي لدولة ومسيرة ثورة ونضال ،لن تنفع يومها الديمقراطية وأدواتها كعاصم في بيئة قد هيئت بمراكز قوى وثعابين ورؤوس في ظل خارطة اجتماعية تتوزع ممالك ،لهذه الفاشق ولتلك المنصور وعلى غرار ذلك فانتظم ..
    الأمر إذن بحاجة إلى صيحة يتجه إليها الجميع تنفضهم من غفلة وتوقظهم من سبات في اصطفاف لنسق واحد سلطة ومعارضة ،نخب ومثقفين ،على أن يتقدم العاجل والاهم وان تؤجل تلك القريبة والمقدور عليها .

    لا بد من مؤتمر عام يتنادى له الجميع ،علماء ومشايخ ،تجار ونخب وأحزاب للخروج بصيغة متقدمة تحتوي الفتنة في صعدة من جذورها وبآلية تحقن النزيف العام وتعيد وتبقي على الحوثين في النسيج الاجتماعي العام ،وفي وضع صيغة شفافة ومسئولة يلتقي عليها الحاكم والمعارضة كبرنامج للإصلاح الشامل يزيل النتواءت ويحول دون النفق المظلم .

    لا يعني هذا استبعاد الأداة العسكرية اليوم لكن مع أن تمنهج وترفد بمعززات أخرى تساعد على وقف هذا السيل من النزيف في الأرواح والموارد لكلا الطرفين.

    الحوثية اليوم وهي تتخطى الحدود إلى الفضاء الإقليمي تمثل أزمة تفوق إمكانات الجيش والدولة ،وهي خطر يتفاقم يوشك أن يأتي على الأرواح والموارد والجغرافيا والسكان ...فهل من رؤية عامة متكاملة ومسئولة تبقي علينا وعلى أرواح الحوثين من قبلنا ..


    مارب برس
    مأرب برس ،مشروع متقدم حافل وواعد ،بكوادر مبتدئة وإمكانات اقل من الشحيحة، كانت انطلاقته بمؤهلات الهمة والإرادة والوطن الروح ،فكان أن غطى السهل والجبل وجاء بالمشهد في صورة مكتملة بعدستي السلطة والمعارضة على حد سواء ..
    غطى المشهد الانتخابي في صورة لم يبلغها غيره ...جر إليه بحيويته كتاب الرأي من كل الأطياف والأوزان ..تجد منير الماوري بموقفه ونكهته ،فطه مصطفى فالفقيه ،وصولا إلى العسلي في منظومة تعكس الوان الطيف والرأي والرأي الآخر ..

    أكثر من غطى فتنة الحوثية ومن تعرض لخطر وخطورة التشييع ومخططاته في المنطقة بقراءة لخبراء متمترسون بأحجام سمير عبيد وآخرون ،في الوقت الذي لم تقص فيه الحوثية من حقها في القول والرد وان كان نالها من تغطية الخبر وكتاب الرأي ما يضربها في المفاصل ..

    إذن.. فلم التهديد والوعيد والزعيق والنخيط وسحب صكوك الوطنية ..
    ألا يدرك هذا الضابط وهو يريد كتم النفس أنا له قلبا ورئة ....وأننا منه وله وبه ومعه ،وان كل قطرة دم تسيل منه نحسها في أعماقنا وجع ونزيف في القلب ..
    فلم نحوطه بالذراعين ويتجهز هو لنا بالمطارق وما يكتم الانفاس ؟
    أما أمنا النقابة فلها الحب والبر والإحسان في كل الأحوال ..

    alhager@gawab.com
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-03-14
  3. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0


    يقاس الصراع بنمطه العسكري بين فاعلين تبعا لمستواه في الدرجة ،فهناك صراع درجته حادة ومرتفعه ،وثان متوسط ،وثالث منخفض ،والتصنيف يعود لمتغيرات مختلفة وللبيئة الدافعة ..ونتيجة لدراسة نماذج من الصراعات العسكرية في سياقها التاريخي أو الراهن ،فان النتائج أو الحقائق :

    --أن الصراع بين فاعلين دوليين (دول )أدواته جيوش مجسمه وتقليدية وحدته مرتفعه يحسم سريعا لصالح الطرف الأقوى والمسيطر (نموذج الحرب العالمية الثانية )

    --أن الصراع الذي يكون طرفاه دولة مجسمه بكياناتها وجيشها التقليدي ،وأخرى في شكل جماعة غير مجسمة قد لا ترى بالعين في الكثير من الأحيان وتتخذ حركة زئبقية وأدوات عصاباتية صرفة وتكون درجة هذا الصراع متوسطة فان هذا النوع من الصراع في الغالب يحسم لصالح الطرف الآخر العصاباتي الزئبقي(نموذج فيتنام وحزب الله ).
    إذ أن الأمر هنا أشبه بقصة البعوضة والفيل ،حيث تذهب البعوضة لتقرص الفيل أين شاءت وفي نقاط فنية ومحسوبة ليرتد عليها الفيل بخرطومه يضرب هنا وهناك ،فقد يسقط جدر ويقتلع أشجار لكن الأمر لا يزيد إلا مزيدا من الآلام والندوب التي ترتد عليه .
    في هذا النوع من الصراع رغم انه يفتقد تماما لتوازن القوى لصالح الدولة الطرف ويعكس تواضع تام للإمكانات والقدرات المادية للطرف الآخر (الجماعة أو الفئة )..
    إلا أن الدول في مثل هذا النوع من الصراعات تدفع تكاليف باهضة تفوق تلك الصراعات السافرة ذات الحدة المرتفعة والمجهود العام الموجه في مواجهة أخرى قريبة من إمكاناتها،في المقابل يستفيد الطرف الآخر والأضعف في توظيف البيئة تماما ،وفي الدفع با الخصم إلى مستنقع يصعب أن يجر أقدامه منه والى نزيف إجباري وقهري للإمكانات المادية والمعنوية فضلا عن الاستفادة من الوقت في مشاغلته وسحبه عن معركة التنمية بما يستتبع ذلك من تنامي غضب وهيجان داخلي يحسن النمط العصاباتي توظيفه ،كما يستفيد هذا النمط الأخير في كسب فنون غير تقليدية حديثة بنت بيئتها والظرف في الارتقاء بأدائه وفي إعادة التشكل بأنماط مختلفة وبأدوات عجيبة .


    النمط الحوثي وحقيقة الموقف

    بصدق ووضوح وبدون رتوش فان الحوثية اليوم أشبه بخنجر سام يعمل في الخاصرة ،مع كل حركة وشد ومد يزداد عمقا وتمزيقا وإتلافا .
    نزيف مستمر ومتقطع من الأرواح والعتاد والموارد يفوق في الواقع كلفة كل النزاعات السابقة بمختلف أطرافها ،ولعل سقوط الميج والميج يعطي مؤشرات خطيرة فيما يتعلق بتطور الآلة الحوثية أو اختراقات خطيرة حاصلة في الجهة الأخرى وهذا الأقرب .

    اليوم وبغض النظر عن الخلفية أو مقدمات هذه الفتنة ،فان الحال المزمن لهذا الوجع قد يجعل منه يتفاقم ويشتد إلى أن يستعصي فالزمن بطبيعة الحال لصالح الداء المستعصي الذي إن أهمل فقد يأخذ زمام المبادرة ولا يبق للآخر المعالج إلا ردود أفعال في ملاحقة ما ينتجه من آفات أخرى في بقية الجسد والحقيقة هنا الانتقال إلى مواجهة المظاهر أو الآثار ..

    أهداف الصراع

    لا جدال في أن الأهداف التكتيكية التي تتبعها السلطة في اغلب الأحوال هي من تنقلب عليها أولا ونحن من بعدها ،ذلك أن المسكنات الآنية واللعبة المفضلة في صراع الديكة لا يمكن أن تساعد في احتواء أزمة أو بناء مستقبل أمن ومستقر ..

    السلطة اليوم وهي في أتون الصراع تتجاذبها أهداف :

    فتارة يتقدم هدف القضاء على هذه الفتنة تماما .
    ثم ليتقدمه هدف آخر يعتقد بأهمية الاستفادة من الحدث في الهروب إلى الأمام من استحقاقات داخلية وعاجلة ..
    في الوقت الذي يظهر هدفا ثالثا يغطي على ما سبق يتمثل بأهمية اللعب على هذه الورقة تجاه المتغيرين الإقليمي والدولي باعتبارها من أهم الأدوات التي تجر إليها الاستراتيجيا الإقليمية والدولية في حسابات المصالح والصراعات .

    الصورة هنا غياب الاستراتيجيا المتكاملة لصالح التكتيك الآني الذي يفتقد هو الآخر إلى معالم واضحة ..

    أما بالنسبة للحوثية :

    فقطعا ومن أكثر من زاوية فإنها اليوم تعد واحدة من أهم أدوات الصراع الإقليمي ،وليس ببعيد أن تصبح في ظل متغيرات مؤشراتها تتبدى اليوم إحدى الأدوات التي تعول عليها الاستراتيجيا الدولية والتي قد تتوافق عليها مع الإقليمية وفقا لضغط المصالح والحضور الرادع لكليهما على قاعدة إنما المصالح هي الدائمة .

    أما نحن المسكونون بالقلق من هذا التداعي المخيف فندرك تماما أن أي تبلور لنجاح ما يحققه مشروع الفتنة فان الثمن لن يكون في سقوط السلطة أو النظام ،وإنما سقوط مدوي لدولة ومسيرة ثورة ونضال ،لن تنفع يومها الديمقراطية وأدواتها كعاصم في بيئة قد هيئت بمراكز قوى وثعابين ورؤوس في ظل خارطة اجتماعية تتوزع ممالك ،لهذه الفاشق ولتلك المنصور وعلى غرار ذلك فانتظم ..
    الأمر إذن بحاجة إلى صيحة يتجه إليها الجميع تنفضهم من غفلة وتوقظهم من سبات في اصطفاف لنسق واحد سلطة ومعارضة ،نخب ومثقفين ،على أن يتقدم العاجل والاهم وان تؤجل تلك القريبة والمقدور عليها .

    لا بد من مؤتمر عام يتنادى له الجميع ،علماء ومشايخ ،تجار ونخب وأحزاب للخروج بصيغة متقدمة تحتوي الفتنة في صعدة من جذورها وبآلية تحقن النزيف العام وتعيد وتبقي على الحوثين في النسيج الاجتماعي العام ،وفي وضع صيغة شفافة ومسئولة يلتقي عليها الحاكم والمعارضة كبرنامج للإصلاح الشامل يزيل النتواءت ويحول دون النفق المظلم .

    لا يعني هذا استبعاد الأداة العسكرية اليوم لكن مع أن تمنهج وترفد بمعززات أخرى تساعد على وقف هذا السيل من النزيف في الأرواح والموارد لكلا الطرفين.

    الحوثية اليوم وهي تتخطى الحدود إلى الفضاء الإقليمي تمثل أزمة تفوق إمكانات الجيش والدولة ،وهي خطر يتفاقم يوشك أن يأتي على الأرواح والموارد والجغرافيا والسكان ...فهل من رؤية عامة متكاملة ومسئولة تبقي علينا وعلى أرواح الحوثين من قبلنا ..


    مارب برس
    مأرب برس ،مشروع متقدم حافل وواعد ،بكوادر مبتدئة وإمكانات اقل من الشحيحة، كانت انطلاقته بمؤهلات الهمة والإرادة والوطن الروح ،فكان أن غطى السهل والجبل وجاء بالمشهد في صورة مكتملة بعدستي السلطة والمعارضة على حد سواء ..
    غطى المشهد الانتخابي في صورة لم يبلغها غيره ...جر إليه بحيويته كتاب الرأي من كل الأطياف والأوزان ..تجد منير الماوري بموقفه ونكهته ،فطه مصطفى فالفقيه ،وصولا إلى العسلي في منظومة تعكس الوان الطيف والرأي والرأي الآخر ..

    أكثر من غطى فتنة الحوثية ومن تعرض لخطر وخطورة التشييع ومخططاته في المنطقة بقراءة لخبراء متمترسون بأحجام سمير عبيد وآخرون ،في الوقت الذي لم تقص فيه الحوثية من حقها في القول والرد وان كان نالها من تغطية الخبر وكتاب الرأي ما يضربها في المفاصل ..

    إذن.. فلم التهديد والوعيد والزعيق والنخيط وسحب صكوك الوطنية ..
    ألا يدرك هذا الضابط وهو يريد كتم النفس أنا له قلبا ورئة ....وأننا منه وله وبه ومعه ،وان كل قطرة دم تسيل منه نحسها في أعماقنا وجع ونزيف في القلب ..
    فلم نحوطه بالذراعين ويتجهز هو لنا بالمطارق وما يكتم الانفاس ؟
    أما أمنا النقابة فلها الحب والبر والإحسان في كل الأحوال ..

    alhager@gawab.com
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-03-14
  5. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    أخي القدير
    مانره اليوم في اليمن من تعالي من فئات نافذة تلعب كيفما أرادت هنا مكمن الخلل والحرب في صعدة أخرجته الدولة من محيطه الوطني إلى الدولي لتستغله لأهداف مبطنة وحينما تتعامل معه من منطلق طائفي وفكري بدعم علني من نافذين سواء مشايخ أو أعيان أو دول هنا يكمن الخلل والإستمرار وأخشى بأن تفتح جبهات أخرى أمتدادا ً لهذا الصراع لأن الجراح كثيرة في اليمن ،

    ويبدولي بأن القيادات ومن يقود هذا الصراع من طرف السلطة لايعلم مامعنى حرب وصراع طائفي
    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-03-14
  7. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    أخي القدير
    مانره اليوم في اليمن من تعالي من فئات نافذة تلعب كيفما أرادت هنا مكمن الخلل والحرب في صعدة أخرجته الدولة من محيطه الوطني إلى الدولي لتستغله لأهداف مبطنة وحينما تتعامل معه من منطلق طائفي وفكري بدعم علني من نافذين سواء مشايخ أو أعيان أو دول هنا يكمن الخلل والإستمرار وأخشى بأن تفتح جبهات أخرى أمتدادا ً لهذا الصراع لأن الجراح كثيرة في اليمن ،

    ويبدولي بأن القيادات ومن يقود هذا الصراع من طرف السلطة لايعلم مامعنى حرب وصراع طائفي
    تحياتي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-03-14
  9. ساق الغراب

    ساق الغراب عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-09
    المشاركات:
    191
    الإعجاب :
    0
    مقال يكتب بماء الذهب

    واسمح لي أن أهنئك على فكرك الناصع ماشاء الله لاقوة إلا بالله

    يدل هذا المقال على أن هناك من يكتب بإخلاص وتفان

    وفقك الله وأتشرف باطلاعك على مشاركتي المتواضعة على هذا الرابط http://www.ye1.org/vb/showthread.php?t=210962
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-03-14
  11. ساق الغراب

    ساق الغراب عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-09
    المشاركات:
    191
    الإعجاب :
    0
    مقال يكتب بماء الذهب

    واسمح لي أن أهنئك على فكرك الناصع ماشاء الله لاقوة إلا بالله

    يدل هذا المقال على أن هناك من يكتب بإخلاص وتفان

    وفقك الله وأتشرف باطلاعك على مشاركتي المتواضعة على هذا الرابط http://www.ye1.org/vb/showthread.php?t=210962
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-03-14
  13. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0
    ملفات شائكة في الأزمة اليمنية
    14/03/2007
    محمد معافى المهدلي- نيوزيمن
    لعله بات واضحاً أن النظام اليمني يمر بأزمات ومنعطفات جد صعبة، وجد خطيرة، فلم نعد نسمع الخطاب السياسي بين الفينة والفينة عن من يسميهم النظام بالإخوان المسلمين "المخربون"!! أعداء الوحدة والثورة.. وإذا لم تسمع أذنك عن هؤلاء شيئاً فاعلم أن النظام يمر بأزمة أو محنة أو كارثة أو بلوى، بيد أن الأزمات الهائلة والضخمة التي يمر بها النظام في هذه الآونة يبدوا أنها لن تنفرج قريباً، بل يلوح في الأفق طول هذه الأزمات، واستنزافها لما بقي من أنفاس للسلطة الحاكمة، وما بقي من موارد اقتصادية وبُنى تحتية للبلد لعلي أشير هنا على عجالة إلى أهم هذه الملفات الصعبة والشائكة:

    الملف الحوثي:
    هذا الملف استنزف خزينة الدولة وكلّفها الكثير، ربما لم تكن خسائر حرب الانفصال بهذا القدر من الخسائر المادية والمعنوية، تتكتم بالطبع وسائل الإعلام عن البوح بحجمها الحقيقي، فيما يرى المراقبون أنّ أعداد القتلى من الجيش تجاوز أعداد قتلى حرب الانفصال، وسط حالة نفسية بائسة يعيشها الجيش والأمن، فمن استشهد من أبناء القوات المسلحة والأمن، لا يجد ربما حتى راتبه الزهيد آخر الشهر، فقد يكون سُجل غائباً عن وحدته العسكرية، نتيجة الفوضى الإدارية المعتادة، وزاد من حالة البؤس النفسية للجيش أيضاً غياب الحقوق المالية والحوافز التشجيعية، والتعامل المهين مع الجندي الذي يسكب دمه ويقدم روحه رخيصة لأجل الدين والوطن والنظام، سواء في استحقاقاته من الرواتب والمعاشات، والتعليم والتطوير، أو غيرها من الحقوق الإنسانية، وما ظنك أن يفعل جندي يتقاضى راتباً لا يتجاوز عشرة آلاف ريال منذ سنين (حوالي 50 $)، ويحرم من الإجازات والبدلات ولا يجد قيمة المواصلات حتى لزيارة أهله وذويه ، فضلا عن أي حق آخر.
    هذه الحالة الاقتصادية التي يعيشها الجيش انعكست على أدائه في المعركة. زاد من عمق الأزمة كذلك خوض السلطة المعركة منفردةً في غياب القوى الحية والأحزاب الوطنية الفاعلة التي تلقنت درساً مباركاً من السلطة عقب حرب الانفصال صيف 94م وأدركت أنها استخدمت استخداماً سيئاً للغاية من قبل السلطة آنذاك، كانت نتيجته خروجهم من السلطة بمجرد أن وضعت الحرب أوزارها، بعد نحو ثلاث سنين، وإلى اللحظة يعيّرون بهذا الموقف الوطني النبيل، الذي يسجل في سجل الأبطال الميامين، فيما عدّه النظام ورقة رخيصة يتلاعب بها، ويستخدمها كيف شاء، ثم يلْقيها ولا يبال بها بعد ذلك، متبجحاً بلعبته الرخيصة بالأوراق والسيادة الوطنية.
    أمر ثالث جعل الحرب تزداد ضراوة وشناعة، ما يفعله النظام من أعمال الإبادة الوحشية والتمثيل الشنيع بالقتلى، وهو الأمر المحرّم في كل الأديان السماوية، مما أذكى نار المواجهة، لا سيما وأن القوم ينطلقون من منطلقات عقدية والمنطلقات العقدية لا يسهل أبداً مواجهتها، بل تتسع دائرتها يوماً بعد يوم.
    والمسألة الرابعة التي زادت من إذكاء المعركة الحربية، دخول عدد من الأطراف الإقليمية والدولية على خط النار، تلك الأطراف هي التي تمد بالمال والسلاح والتقنية والتكنولوجيا، ومن الغريب في هذه المعركة قدرة الحوثيين على إسقاط بعض الطائرات، واستعمالهم للأسلحة المتطورة رغم الأميّة المطبقة عليهم!!
    أمر سادس من المسلّم به أن حرب العصابات من أعقد الحروب وأصعبها وأطولها، تعجز عن مواجهة هذا النوع من الحروب التكنولوجيا والتقنية الحديثة مهما بلغت من تطور وفتك، ولعل الأنموذج الأمريكي في العراق واليهودي في فلسطين خير شاهد ، وبالتالي فلا يمكن للسلطة الصمود مدة طويلة، لا سيما مع ضعف الإمكانيات وحالة الانهيار الاقتصادي والاحتقان السياسي المتزايد يوماً بعد يوم، زاد من هذا الانهيار المسألة الحوثية.
    أمر سابع: عزّز من طول المعركة واتساعها غياب الفتوى الشرعية من العلماء المعتبرين، كالذي وقع في حرب الانفصال، فقد التفّ الشعب كله آنذاك حول الشرعية الدستورية، وقدّم الجنود والمتطوعون أنفسهم رخيصة في سبيل الله والوحدة والثورة، بناءاً على الفتوى المعتبرة من العلماء المعتبرين، بخلاف الحالة في الملف الحوثي، ولعله يرى بعض العلماء أن المعركة غير شرعية كون المعتدي ابتدءاً هو السلطة، إبان زيارة فخامة الأخ الرئيس للشباب المؤمن وسماعه ألفاظاً تتهمه بالعمالة لأمريكا وإسرائيل!!، أعقب هذه الزيارة غير الحميدة الملاحقة والتصفية ، وكانت السلطة تتوقع القضاء على التمرد في غضون ساعات، وإلى الآن وبعد أشهر من التمرد لم تزدد المعركة إلا ضراوة واتساعاً، ولا أمل قريب يلوح في الأفق في حسمها أو حلها، وهذا ما يبرر صمت كبار العلماء الذين في العادة ما أن يقع حدث ذي بال، سيما فيما يتعلق بالدماء، حتى تصدر الفتوى، فلعلهم يعتبرون الحوثية فتنة أنشأها وأوجدها وغذّاها النظام، أولاً وأخيراً، ولعلهم يرون أنه رغم ضلال القوم إلا أنهم ظُلموا في الاعتداء عليهم وتصفيتهم ابتداءاً وانتهاءاً، ظلماً وعدواناً .
    التاسع: وعورة أرض المعركة الجبلية وصعوبة تضاريسها، مما زاد من تعقيد الفتنة وعدم حسمها سريعاً.
    العاشر: كثير من الرموز الفاعلة في ملف الفتنة يقبعون في العاصمة صنعاء، ولهم امتدادات في كثير من المحافظات، وفي بعض أجهزة الدولة الأمنية، ممن يحيط النظام بهم علماً أكثر من غيره.
    كل هذه العوامل ترجح القول بأن المعركة بين السلطة والمذهب الحوثي ستكون طويلة الأمد، ولا يمكن أن تنتهي سريعاً بين عشية وضحاها، مما يزيد من تعميق الأزمة الاقتصادية، ويسهم في تدهور العملة، ويزيد من انهيار البنى التحية للبلد.
    هذا الملف وجه التعقيد والإشكال فيه أن السلطة لم تستطع وإلى هذه اللحظة تجيير وحشد الشعب كله بأحزابه ومنظماته وعلمائه ومفكريه معها، لا سيما أكبر أحزاب المعارضة "حزب الإصلاح" واللقاء المشترك، بل تخوض معركتها يتيمة منفردة، وإن كان الإصلاح واللقاء المشترك لا يمثل الشعب، لكنه يمثل النخب الفكرية والاجتماعية والسياسية فيه، وأيضاً مما زاد من ضراوة الأزمة، قوة الطرف الآخر الذي يتلقى دعماً سخياً وكبيراً من بعض الأطراف الدولية ذات العلاقة كإيران وليبيا وربما غيرهم من حمائم السلام.

    ملف اللقاء المشترك
    حيث يبدوا أن لا أمل للسلطة في ضعضعة وخلخلة اللقاء المشترك، فالمعارضة تزداد تماسكاً يوماً بعد يوم ، ولعل قارئ مقال الأستاذ/ على الصراري عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني- وغيره من رموز المعارضة – لا سيما مقاله عن "أحزاب الألفية الثالثة"، وإشادته بحزب الإصلاح ودوره السياسي والوطني الرائد، يعكس مدى حالة الأُلفة والمودة والشفافية والتعاون والتفاهم التي سادت اللقاء المشترك، حتى في أحلك الظروف وأصعبها إبان الانتخابات المحلية والرئاسية السابقة، وعجز السلطة بكل ما لديها من وسائل الترغيب والترهيب أن تحقق شيئاً من الخلاف والتنازع بين أطراف اللقاء المشترك، زاد هذا من أزمة النظام، كما أن نجاح المؤتمر العام الرابع للإصلاح رغم المحاولات المتكررة لإفشاله، من زرع الألغام والمتفجرات المادية والمعنوية في قاعاته، وما أسفر عنه من فرز لقيادات أكثر سعة وانفتاحاً على الآخر، وزيادة التقارب الكبير يوما بعد يوم بين أحزاب اللقاء المشترك، عزز من عزلة السلطة، وزاد من تماسك المعارضة واتساعها شعبياً وجماهيرياً، لا سيما وأنها أي المعارضة أحسنت كثيراً وأبدعت جداً في اللعب على الوتر الحساس وهو الملف الاقتصادي ومافيا الفساد، الذي بات أمراً لا يختلف عليه اثنان ولا تنتطح فيه عنزتان، ولعل خطاب قحطان عن بيضة الفساد لا تزال ماثلة للعيان.
    كما أن المعارضة تمتلك كثيراً من وسائل التعبير والإعلام كالمواقع الالكترونية والصحف والمجلات ، مما جعل صوتها يكاد يكون مسموعاً.

    الملف الاقتصادي ومافيا الفساد:
    انكشفت سوءة السلطة عقب الانتخابات الرئاسية والمحلية وبرهنت على عجزها عن إيجاد حل للأزمة الاقتصادية المتفاقمة والمتسارعة، وباتت الشعارات التي رفعها الحزب الحاكم محل تندر وسخرية من الشارع اليمني الظريف، فشعار "يمن جديد ومستقبل أفضل"، يبدوا أنه كذبة كبرى يستحي الشيطان أن يكذب مثلها، ففي الوقت الذي رفع فيه الحزب الحاكم هذا الشعار الظريف كانت الأسعار في تصاعد مستمر، وما أن وضعت معركة الانتخابات أوزارها حتى ارتفعت الأسعار بشكل جنوني وكبير، (وارتفع سعر البيضة من 100% - 150%) ولا يزال مؤشر الأسعار في ارتفاع، كما أن الصحافة أسهمت أيضاً في كشف بعض صور الفساد الكبير المتجذر في كل مفاصل الدولة.
    كل هذه الإشكاليات السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية تجعل القول بأن اليمن على أعتاب مرحلة خطيرة، تحتاج إلى تكاتف كل القوى الخيّرة في البلد لدرأ الفتنة (والفتنة أشد من القتل) أو التخفيف والتقليل منها، أمرا يعد لازماً شرعاً وقانوناً ودستوراً، ويأتي دور الحزب الحاكم في مقدمة القوى المعنية بهذا المهمة الصعبة، ولا بد أن يتخذ الحزب الحاكم قراره السياسي نحو إصلاحات حقيقية وجادة، ومصالحة وطنية شاملة، تقدم المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية والشخصية، وتلم الشعث وتوحد الصف، وتزيل حالة الاحتقان والغليان السياسي، وتوقف التدهور الاقتصادي المتسارع، لعل الجزء الأكبر من الحل يبدأ بشراكة سياسية حقيقية لكافة القوى الوطنية الحية في صنع قرار البلد، وعدم استئثار السلطة بالقرار، بعيداً عن المناكفة والمكايدة السياسية،عملاً بقول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}المائدة2، ولعل فخامة الأخ الرئيس هم من يملك كثيراً من الأوراق وكثيراً من مفاصل الحلول.
    والله تعالى من وراء القصد ،،

    Moafa12@hotmail.com
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-03-14
  15. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0
    ملفات شائكة في الأزمة اليمنية
    14/03/2007
    محمد معافى المهدلي- نيوزيمن
    لعله بات واضحاً أن النظام اليمني يمر بأزمات ومنعطفات جد صعبة، وجد خطيرة، فلم نعد نسمع الخطاب السياسي بين الفينة والفينة عن من يسميهم النظام بالإخوان المسلمين "المخربون"!! أعداء الوحدة والثورة.. وإذا لم تسمع أذنك عن هؤلاء شيئاً فاعلم أن النظام يمر بأزمة أو محنة أو كارثة أو بلوى، بيد أن الأزمات الهائلة والضخمة التي يمر بها النظام في هذه الآونة يبدوا أنها لن تنفرج قريباً، بل يلوح في الأفق طول هذه الأزمات، واستنزافها لما بقي من أنفاس للسلطة الحاكمة، وما بقي من موارد اقتصادية وبُنى تحتية للبلد لعلي أشير هنا على عجالة إلى أهم هذه الملفات الصعبة والشائكة:

    الملف الحوثي:
    هذا الملف استنزف خزينة الدولة وكلّفها الكثير، ربما لم تكن خسائر حرب الانفصال بهذا القدر من الخسائر المادية والمعنوية، تتكتم بالطبع وسائل الإعلام عن البوح بحجمها الحقيقي، فيما يرى المراقبون أنّ أعداد القتلى من الجيش تجاوز أعداد قتلى حرب الانفصال، وسط حالة نفسية بائسة يعيشها الجيش والأمن، فمن استشهد من أبناء القوات المسلحة والأمن، لا يجد ربما حتى راتبه الزهيد آخر الشهر، فقد يكون سُجل غائباً عن وحدته العسكرية، نتيجة الفوضى الإدارية المعتادة، وزاد من حالة البؤس النفسية للجيش أيضاً غياب الحقوق المالية والحوافز التشجيعية، والتعامل المهين مع الجندي الذي يسكب دمه ويقدم روحه رخيصة لأجل الدين والوطن والنظام، سواء في استحقاقاته من الرواتب والمعاشات، والتعليم والتطوير، أو غيرها من الحقوق الإنسانية، وما ظنك أن يفعل جندي يتقاضى راتباً لا يتجاوز عشرة آلاف ريال منذ سنين (حوالي 50 $)، ويحرم من الإجازات والبدلات ولا يجد قيمة المواصلات حتى لزيارة أهله وذويه ، فضلا عن أي حق آخر.
    هذه الحالة الاقتصادية التي يعيشها الجيش انعكست على أدائه في المعركة. زاد من عمق الأزمة كذلك خوض السلطة المعركة منفردةً في غياب القوى الحية والأحزاب الوطنية الفاعلة التي تلقنت درساً مباركاً من السلطة عقب حرب الانفصال صيف 94م وأدركت أنها استخدمت استخداماً سيئاً للغاية من قبل السلطة آنذاك، كانت نتيجته خروجهم من السلطة بمجرد أن وضعت الحرب أوزارها، بعد نحو ثلاث سنين، وإلى اللحظة يعيّرون بهذا الموقف الوطني النبيل، الذي يسجل في سجل الأبطال الميامين، فيما عدّه النظام ورقة رخيصة يتلاعب بها، ويستخدمها كيف شاء، ثم يلْقيها ولا يبال بها بعد ذلك، متبجحاً بلعبته الرخيصة بالأوراق والسيادة الوطنية.
    أمر ثالث جعل الحرب تزداد ضراوة وشناعة، ما يفعله النظام من أعمال الإبادة الوحشية والتمثيل الشنيع بالقتلى، وهو الأمر المحرّم في كل الأديان السماوية، مما أذكى نار المواجهة، لا سيما وأن القوم ينطلقون من منطلقات عقدية والمنطلقات العقدية لا يسهل أبداً مواجهتها، بل تتسع دائرتها يوماً بعد يوم.
    والمسألة الرابعة التي زادت من إذكاء المعركة الحربية، دخول عدد من الأطراف الإقليمية والدولية على خط النار، تلك الأطراف هي التي تمد بالمال والسلاح والتقنية والتكنولوجيا، ومن الغريب في هذه المعركة قدرة الحوثيين على إسقاط بعض الطائرات، واستعمالهم للأسلحة المتطورة رغم الأميّة المطبقة عليهم!!
    أمر سادس من المسلّم به أن حرب العصابات من أعقد الحروب وأصعبها وأطولها، تعجز عن مواجهة هذا النوع من الحروب التكنولوجيا والتقنية الحديثة مهما بلغت من تطور وفتك، ولعل الأنموذج الأمريكي في العراق واليهودي في فلسطين خير شاهد ، وبالتالي فلا يمكن للسلطة الصمود مدة طويلة، لا سيما مع ضعف الإمكانيات وحالة الانهيار الاقتصادي والاحتقان السياسي المتزايد يوماً بعد يوم، زاد من هذا الانهيار المسألة الحوثية.
    أمر سابع: عزّز من طول المعركة واتساعها غياب الفتوى الشرعية من العلماء المعتبرين، كالذي وقع في حرب الانفصال، فقد التفّ الشعب كله آنذاك حول الشرعية الدستورية، وقدّم الجنود والمتطوعون أنفسهم رخيصة في سبيل الله والوحدة والثورة، بناءاً على الفتوى المعتبرة من العلماء المعتبرين، بخلاف الحالة في الملف الحوثي، ولعله يرى بعض العلماء أن المعركة غير شرعية كون المعتدي ابتدءاً هو السلطة، إبان زيارة فخامة الأخ الرئيس للشباب المؤمن وسماعه ألفاظاً تتهمه بالعمالة لأمريكا وإسرائيل!!، أعقب هذه الزيارة غير الحميدة الملاحقة والتصفية ، وكانت السلطة تتوقع القضاء على التمرد في غضون ساعات، وإلى الآن وبعد أشهر من التمرد لم تزدد المعركة إلا ضراوة واتساعاً، ولا أمل قريب يلوح في الأفق في حسمها أو حلها، وهذا ما يبرر صمت كبار العلماء الذين في العادة ما أن يقع حدث ذي بال، سيما فيما يتعلق بالدماء، حتى تصدر الفتوى، فلعلهم يعتبرون الحوثية فتنة أنشأها وأوجدها وغذّاها النظام، أولاً وأخيراً، ولعلهم يرون أنه رغم ضلال القوم إلا أنهم ظُلموا في الاعتداء عليهم وتصفيتهم ابتداءاً وانتهاءاً، ظلماً وعدواناً .
    التاسع: وعورة أرض المعركة الجبلية وصعوبة تضاريسها، مما زاد من تعقيد الفتنة وعدم حسمها سريعاً.
    العاشر: كثير من الرموز الفاعلة في ملف الفتنة يقبعون في العاصمة صنعاء، ولهم امتدادات في كثير من المحافظات، وفي بعض أجهزة الدولة الأمنية، ممن يحيط النظام بهم علماً أكثر من غيره.
    كل هذه العوامل ترجح القول بأن المعركة بين السلطة والمذهب الحوثي ستكون طويلة الأمد، ولا يمكن أن تنتهي سريعاً بين عشية وضحاها، مما يزيد من تعميق الأزمة الاقتصادية، ويسهم في تدهور العملة، ويزيد من انهيار البنى التحية للبلد.
    هذا الملف وجه التعقيد والإشكال فيه أن السلطة لم تستطع وإلى هذه اللحظة تجيير وحشد الشعب كله بأحزابه ومنظماته وعلمائه ومفكريه معها، لا سيما أكبر أحزاب المعارضة "حزب الإصلاح" واللقاء المشترك، بل تخوض معركتها يتيمة منفردة، وإن كان الإصلاح واللقاء المشترك لا يمثل الشعب، لكنه يمثل النخب الفكرية والاجتماعية والسياسية فيه، وأيضاً مما زاد من ضراوة الأزمة، قوة الطرف الآخر الذي يتلقى دعماً سخياً وكبيراً من بعض الأطراف الدولية ذات العلاقة كإيران وليبيا وربما غيرهم من حمائم السلام.

    ملف اللقاء المشترك
    حيث يبدوا أن لا أمل للسلطة في ضعضعة وخلخلة اللقاء المشترك، فالمعارضة تزداد تماسكاً يوماً بعد يوم ، ولعل قارئ مقال الأستاذ/ على الصراري عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني- وغيره من رموز المعارضة – لا سيما مقاله عن "أحزاب الألفية الثالثة"، وإشادته بحزب الإصلاح ودوره السياسي والوطني الرائد، يعكس مدى حالة الأُلفة والمودة والشفافية والتعاون والتفاهم التي سادت اللقاء المشترك، حتى في أحلك الظروف وأصعبها إبان الانتخابات المحلية والرئاسية السابقة، وعجز السلطة بكل ما لديها من وسائل الترغيب والترهيب أن تحقق شيئاً من الخلاف والتنازع بين أطراف اللقاء المشترك، زاد هذا من أزمة النظام، كما أن نجاح المؤتمر العام الرابع للإصلاح رغم المحاولات المتكررة لإفشاله، من زرع الألغام والمتفجرات المادية والمعنوية في قاعاته، وما أسفر عنه من فرز لقيادات أكثر سعة وانفتاحاً على الآخر، وزيادة التقارب الكبير يوما بعد يوم بين أحزاب اللقاء المشترك، عزز من عزلة السلطة، وزاد من تماسك المعارضة واتساعها شعبياً وجماهيرياً، لا سيما وأنها أي المعارضة أحسنت كثيراً وأبدعت جداً في اللعب على الوتر الحساس وهو الملف الاقتصادي ومافيا الفساد، الذي بات أمراً لا يختلف عليه اثنان ولا تنتطح فيه عنزتان، ولعل خطاب قحطان عن بيضة الفساد لا تزال ماثلة للعيان.
    كما أن المعارضة تمتلك كثيراً من وسائل التعبير والإعلام كالمواقع الالكترونية والصحف والمجلات ، مما جعل صوتها يكاد يكون مسموعاً.

    الملف الاقتصادي ومافيا الفساد:
    انكشفت سوءة السلطة عقب الانتخابات الرئاسية والمحلية وبرهنت على عجزها عن إيجاد حل للأزمة الاقتصادية المتفاقمة والمتسارعة، وباتت الشعارات التي رفعها الحزب الحاكم محل تندر وسخرية من الشارع اليمني الظريف، فشعار "يمن جديد ومستقبل أفضل"، يبدوا أنه كذبة كبرى يستحي الشيطان أن يكذب مثلها، ففي الوقت الذي رفع فيه الحزب الحاكم هذا الشعار الظريف كانت الأسعار في تصاعد مستمر، وما أن وضعت معركة الانتخابات أوزارها حتى ارتفعت الأسعار بشكل جنوني وكبير، (وارتفع سعر البيضة من 100% - 150%) ولا يزال مؤشر الأسعار في ارتفاع، كما أن الصحافة أسهمت أيضاً في كشف بعض صور الفساد الكبير المتجذر في كل مفاصل الدولة.
    كل هذه الإشكاليات السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية تجعل القول بأن اليمن على أعتاب مرحلة خطيرة، تحتاج إلى تكاتف كل القوى الخيّرة في البلد لدرأ الفتنة (والفتنة أشد من القتل) أو التخفيف والتقليل منها، أمرا يعد لازماً شرعاً وقانوناً ودستوراً، ويأتي دور الحزب الحاكم في مقدمة القوى المعنية بهذا المهمة الصعبة، ولا بد أن يتخذ الحزب الحاكم قراره السياسي نحو إصلاحات حقيقية وجادة، ومصالحة وطنية شاملة، تقدم المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية والشخصية، وتلم الشعث وتوحد الصف، وتزيل حالة الاحتقان والغليان السياسي، وتوقف التدهور الاقتصادي المتسارع، لعل الجزء الأكبر من الحل يبدأ بشراكة سياسية حقيقية لكافة القوى الوطنية الحية في صنع قرار البلد، وعدم استئثار السلطة بالقرار، بعيداً عن المناكفة والمكايدة السياسية،عملاً بقول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}المائدة2، ولعل فخامة الأخ الرئيس هم من يملك كثيراً من الأوراق وكثيراً من مفاصل الحلول.
    والله تعالى من وراء القصد ،،

    Moafa12@hotmail.com
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-03-14
  17. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0
    سلمك الله اخي وبارك فيك ..وجزاك خيرا على جميل ردك
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-03-14
  19. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0

    فتح الله عليك اخي ..رؤية حكيم ...ودررمخلص وصادق ..لو زدتها قليلا لاستفاد من حولك والعبدلله قبلهم
    سلمت
     

مشاركة هذه الصفحة