الشباب اليمني...بين مطرقة الصراع وعقلانية الحوار!!!

الكاتب : خشم العين   المشاهدات : 731   الردود : 16    ‏2007-03-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-14
  1. خشم العين

    خشم العين عضو

    التسجيل :
    ‏2006-10-01
    المشاركات:
    213
    الإعجاب :
    0
    الشباب هم لب الوطن وجوهره بل وعموده وذروة سنامه.. كيف لا والحديث عن الشباب، يعني الحديث عن أكثر من 70 بالمائة من سكان هذا البلد.. فنحن إذن لا نتحدث عن شريحة هامشية أو صغيرة الحجم، بل نتكلم عن المساحة الاجتماعية الأكبر، والتي منها يتشكل مجتمع الغد

    حتى نهاية القرن التاسع عشر، وربما إلى الربع الأول من القرن الماضي لم يكن الشباب موضوعاً للدراسة والتحليل من قبل علماء النفس والاجتماع، أو حتى الحكومات..

    بكلام آخر لم يكن الشباب "مشكلة" قبل اندلاع الاضطرابات باتجاهاتها المختلفة: الاقتصادية، الاجتماعية، والسياسة، والثقافية، التي تفجرت في بقاع عديدة من العالم، وهدّدت بوقوع كوارث اجتماعية خطيرة كادت تؤول إلى انهيار النظم السياسية فيها.. أو أنها أدت بالفعل إلى انهيار العديد من تلك النظم كانت أفغانستان والعراق عنوانا بارزا لها...

    وصارت وأصبحت وأمست فلسطين ولبنان والسودان وسوريا وإيران امتدادا لمشاريع مستقبلية لعينات من تلك الكوارث والاضطرابات.. هذه الاضطرابات كانت أشبه بجرس الإنذار المبكر أو قنبلة مدوية أوصلت رسالة صوتية للمعنيين كي يُلتفت إلى حاجات الشباب، ويُستمع لقائمة القضايا التي يحملونها، والتطلعات التي يرومون الوصول إليها..

    إذا يبدو لي هنا أننا متفقين على أهمية تلك الشريحة..وبالتالي سيكون من الأولى أن نتفق مبدئيا على أهمية القضية قيد الطرح والتي تلامس بتقديري الهم الأكبر للشباب...
    إن لم تكن هي البعد الإستراتيجي لحل معظم معضلات الشباب وهي قضية..

    ((الحوار كفكر عقلاني والصراع كفكر متطرف ))

    *************

    أنا هنا سأركز على قضية الصراع والحوار ببعدها السياسي فحسب..لأنه برأيي أنه هم المتحكم في بقية الأبعاد الثقافية والاقتصادية والاجتماعية...

    وبطبيعة الحال لا بد لي أن أعود قليلا إلى مبتكري الصراع والمبشرين به وبالمقابل المنادين بالحوار والداعين له..وبالتأكيد سيكون هنتغتون ومن حوله الإدارة الغربية بزعامة المتحدة الأمريكية علما بارزا في محور الصراع والقرضاوي ومحمد خاتمي في العالم العربي والإسلامي مثالا ظاهرا في فكر الحوار في الجانب الآخر...

    حاول "صموئيل هنتغتون "المحاضر في جامعة هارفارد بأمريكا, تجاوز فلسفة "النهايات" التي اكتملت عند "فوكوياما" بحتمية الليبرالية كمصير للشعوب إلى حتمية "صراع الحضارات" التي هي آخر طور, أي الحلقة الأخيرة في سلسلة تطور الصراع...

    ويرى أن التاريخ لن ينهض, وأن الصراع الحقيقي لن يختفي, وإنما سيكتفي كل منهما بتغيير مصادره واتجاهاته, وتبديل أشكاله بالتحول من صراع دول ومجتمعات وطبقات إلى صراع ثقافات وحضارات.
    ويرى أن التصادم بين الحضارات سيتم لعدة أسباب, منها الفروق الحضارية, وتطور الإعلام والاتصال, وكذا حركات الصحوات الدينية التي جاءت لتملأ الفراغ الناتج عن ضعف الانتماء القومي..

    ومن هنا نشأت الحركة الأصولية في أغلب الديانات المسيحية الغربية وفي اليهودية, وفي البوذية والهندوسية, والرجوع إلى الأصل لدى أغلب الشعوب كرد فعل ضد الهيمنة الغربية..

    وبعبارة أخرى, لقد أعطت مقولة "هنتغتون" حول "صدام الحضارات" مفعولها الإيجابي في جميع البلدان الخائفة على ثقافتها وتراثها من التحديات المستقبلية, التي لم تستطع أن تجد لها مشروعاً قابلاً للحياة, رغم مرور أكثر من قرنين من الزمن على بداية التحدي الحضاري.

    مثلما انعكست نظرية صراع الحضارات وصدامها التي روج لها هنتغتون على الأنظمة السياسية كان لها بالغ الأثر على النسيج الاجتماعي المكون لتلك الأنظمة ( وعلى رأسهم الشباب ) خصوصا في العالم العربي والإسلامي بحكم أنهم هم المستهدفون من تلك المقولة عندما وضعهم Samuel Huntington في المحك وأنهم يشكلون الخطر القادم على الحضارة الغربية...

    والتي استثمرها المفرعن بوش فأعلن عن بداية صدام الحضارات على المستوى العسكري، متوجا" التطرف الإسلامي زعيما" للإرهاب الدولي.. مع إصرار عنيد على توظيف التناقضات الإسلامية من عرقية ومذهبية واقتصادية وتاريخية في حربه تلك..

    ***********************

    فالشباب قوة بنائية جبّارة وفي الوقت نفسه قوة تدميرية هائلة، فهم سلاح ذو حدين، فالشباب عماد البناء الاجتماعي والاقتصادي، والقوة القادرة على التشييد المدني والعمراني، وبلا شك أن المجتمعات التي يشكل فيها قطاع الشباب نسبة كبيرة تكون مؤّهلة أكثر من غيرها للازدهار والنمو إذا ما أفيد من الطاقة الهائلة المودعة في الشباب، وأمكن استغلال فعاليتهم استغلالاً واعياً..

    والحضارات البشرية طوال التاريخ الإنساني ما قامت إلا بسواعد الشباب ولكن في الوقت نفسه يجب ألا نغفل ما يختزنه الشباب من أسلحة فتاكة قادرة على تدمير كل الأشياء الجميلة في الحياة، وإشاعة الاضطرابات الاجتماعية والسياسية، إذا لم يجدوا فرصهم في التعبير عن كينونتهم، أو أسيء استغلال طاقاتهم، أو تعرضوا لعمليات تضليل تستفز فيهم النزعات الشريرة..

    ********************

    إذا دعونا نعود إلى مسألة الحوار والصراع ولماذا طغى الفكر الصراعي على الفكر الحواري العقلاني بين الأيديولوجيات بصفه عامة وفي أوساط الشباب بصفة خاصة...

    معارضي الفكر الحواري ومناهضوه انطلقت قناعاتهم من الهرولة العامة للسياسات العربية والإسلامية نحو تجميل الصورة التي رسمها لهم هنتجتون عبر مبادرات عدة يرى العديد من معارضيها أنها تضعف العرب والمسلمين أكثر من أن تقويهم...

    بل أنهم يعدونها خرجت من الإطار الحواري إلى إطار الإملاء والتوجيه.. مؤكدين أن أي حديث عن الحوار الحضاري في ظل هيمنة الخطاب العلني والسري للعولمة..يجب وأن يعي أصحابه أن الأمر يتطلب التأكيد على ضرورة استحضار مفهومين أساسيين من جهة..وتغييب مفهومين آخرين من جهة أخرى..

    لا بد من استحضار مفهومي الندية والتكافؤ.. وتغييب الهيمنة والاختراق..هذا أمر!!
    الأمر الآخر!! هل الأمة العربية والإسلامية على استعداد لمثل هذا الحوار في هذا الوقت بالذات؟؟ وهل أركان هذا الحوار متوفرة ؟؟

    و كيف بنا نقبل بخطاب سياسي – ثقافي صادر من باطن العولمة الجديدة ..يدعونا أصحابة إلى المساكنة الحضارية وقد دمروا أصل الحوار والجانب العقدي فيه ؟؟

    ثم كيف لنا أن ندخل في سلسلة حوارات معهم ونحن أمة تستهلك قوتها في ترميم الذات وجمع الشتات لتتوحد داخليا قبل أن نجلس مع الآخر ونحاوره ؟؟

    وكيف لنا أن نتحاور في الثقافات وحوار الآخر مازال مسكونا بنزعة الاستعلاء ومؤسسا على قاعدة فلسفة المركزية الغربية التي لا تعترف حتى بحق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها ؟؟؟

    فطغى هذا التيار بهذه الحجج القوية على منطق الحوار حتى الداخلي منه فتعمقت الأزمات بين الطوائف بعضها ببعض وبينها وبين حكوماتها في الجانب الآخر وكان أبطال تلك الأزمات بدرجة أساسية هم الشباب..

    خصوصا في ظل تزايد أخطار العولمة وما تنتجه من خطابات الإكراه الحضاري والذي يفرض علينا أسلوبا محددا في الرواية والحوار.. وبالتالي إحاطة الحضارة العربية والإسلامية بدائرة من الإملاءات السياسية والثقافية..

    والتي لا تدع فسحة ولو بهامش الظل أمامها كي تقول كلمتها وتعلن عن فلسفتها ورؤيتها للحياة.. ومن ثم تحول الحوار إلى إملاء وتوجيه !!!

    والذي قادنا بكل تأكيد إلى النظر بعين حضارة الغرب ونظارته التي لا ترينا الحق حقا وترشدنا إلى إتباعه الباطل باطلا وتحذرنا من مغبة عدم اجتنابه..

    بقدر ما توجه العيون باتجاه واحد تظهر من خلاله في الأفق خطورة التصدي لجبروت العولمة الذي يجلس جاثما فوق أنفاس الشعوب المستضعفة والمكرهة على القبول بالأمر الواقع الحضاري الجديد والذي تم تقديمه لنا في نسخة تظهره متعاليا وأن لا قدرة على تغييره أو حتى تعديله...

    لأنه واقع تمخض عن تجربة حضارية ألفت تعدد الأقطاب..ويشمل رغبات مختلف الشعوب والأجناس البشرية..

    وتلاشت مقولة أن الحوار خيار أصيل بين الشعوب والمجتمعات والأفراد...وحل بدلا عنها الصراع بكل ما تنتجه هذه الكلمة من غبن لكل البشر صالحهم وطالحهم صغيرهم وكبيرهم أعلمهم واجهلهم.. نسأل الله السلامة!!!

    ولنا عودة أخرى في قضية أخرى من قضايا الشباب...

    أرجوا إثراء الموضوع بمداخلات في طياتها حلا ناجعا لهذه المعضلة

    دمتم بصحة وعافية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-03-14
  3. خشم العين

    خشم العين عضو

    التسجيل :
    ‏2006-10-01
    المشاركات:
    213
    الإعجاب :
    0
    الشباب هم لب الوطن وجوهره بل وعموده وذروة سنامه.. كيف لا والحديث عن الشباب، يعني الحديث عن أكثر من 70 بالمائة من سكان هذا البلد.. فنحن إذن لا نتحدث عن شريحة هامشية أو صغيرة الحجم، بل نتكلم عن المساحة الاجتماعية الأكبر، والتي منها يتشكل مجتمع الغد

    حتى نهاية القرن التاسع عشر، وربما إلى الربع الأول من القرن الماضي لم يكن الشباب موضوعاً للدراسة والتحليل من قبل علماء النفس والاجتماع، أو حتى الحكومات..

    بكلام آخر لم يكن الشباب "مشكلة" قبل اندلاع الاضطرابات باتجاهاتها المختلفة: الاقتصادية، الاجتماعية، والسياسة، والثقافية، التي تفجرت في بقاع عديدة من العالم، وهدّدت بوقوع كوارث اجتماعية خطيرة كادت تؤول إلى انهيار النظم السياسية فيها.. أو أنها أدت بالفعل إلى انهيار العديد من تلك النظم كانت أفغانستان والعراق عنوانا بارزا لها...

    وصارت وأصبحت وأمست فلسطين ولبنان والسودان وسوريا وإيران امتدادا لمشاريع مستقبلية لعينات من تلك الكوارث والاضطرابات.. هذه الاضطرابات كانت أشبه بجرس الإنذار المبكر أو قنبلة مدوية أوصلت رسالة صوتية للمعنيين كي يُلتفت إلى حاجات الشباب، ويُستمع لقائمة القضايا التي يحملونها، والتطلعات التي يرومون الوصول إليها..

    إذا يبدو لي هنا أننا متفقين على أهمية تلك الشريحة..وبالتالي سيكون من الأولى أن نتفق مبدئيا على أهمية القضية قيد الطرح والتي تلامس بتقديري الهم الأكبر للشباب...
    إن لم تكن هي البعد الإستراتيجي لحل معظم معضلات الشباب وهي قضية..

    ((الحوار كفكر عقلاني والصراع كفكر متطرف ))

    *************

    أنا هنا سأركز على قضية الصراع والحوار ببعدها السياسي فحسب..لأنه برأيي أنه هم المتحكم في بقية الأبعاد الثقافية والاقتصادية والاجتماعية...

    وبطبيعة الحال لا بد لي أن أعود قليلا إلى مبتكري الصراع والمبشرين به وبالمقابل المنادين بالحوار والداعين له..وبالتأكيد سيكون هنتغتون ومن حوله الإدارة الغربية بزعامة المتحدة الأمريكية علما بارزا في محور الصراع والقرضاوي ومحمد خاتمي في العالم العربي والإسلامي مثالا ظاهرا في فكر الحوار في الجانب الآخر...

    حاول "صموئيل هنتغتون "المحاضر في جامعة هارفارد بأمريكا, تجاوز فلسفة "النهايات" التي اكتملت عند "فوكوياما" بحتمية الليبرالية كمصير للشعوب إلى حتمية "صراع الحضارات" التي هي آخر طور, أي الحلقة الأخيرة في سلسلة تطور الصراع...

    ويرى أن التاريخ لن ينهض, وأن الصراع الحقيقي لن يختفي, وإنما سيكتفي كل منهما بتغيير مصادره واتجاهاته, وتبديل أشكاله بالتحول من صراع دول ومجتمعات وطبقات إلى صراع ثقافات وحضارات.
    ويرى أن التصادم بين الحضارات سيتم لعدة أسباب, منها الفروق الحضارية, وتطور الإعلام والاتصال, وكذا حركات الصحوات الدينية التي جاءت لتملأ الفراغ الناتج عن ضعف الانتماء القومي..

    ومن هنا نشأت الحركة الأصولية في أغلب الديانات المسيحية الغربية وفي اليهودية, وفي البوذية والهندوسية, والرجوع إلى الأصل لدى أغلب الشعوب كرد فعل ضد الهيمنة الغربية..

    وبعبارة أخرى, لقد أعطت مقولة "هنتغتون" حول "صدام الحضارات" مفعولها الإيجابي في جميع البلدان الخائفة على ثقافتها وتراثها من التحديات المستقبلية, التي لم تستطع أن تجد لها مشروعاً قابلاً للحياة, رغم مرور أكثر من قرنين من الزمن على بداية التحدي الحضاري.

    مثلما انعكست نظرية صراع الحضارات وصدامها التي روج لها هنتغتون على الأنظمة السياسية كان لها بالغ الأثر على النسيج الاجتماعي المكون لتلك الأنظمة ( وعلى رأسهم الشباب ) خصوصا في العالم العربي والإسلامي بحكم أنهم هم المستهدفون من تلك المقولة عندما وضعهم Samuel Huntington في المحك وأنهم يشكلون الخطر القادم على الحضارة الغربية...

    والتي استثمرها المفرعن بوش فأعلن عن بداية صدام الحضارات على المستوى العسكري، متوجا" التطرف الإسلامي زعيما" للإرهاب الدولي.. مع إصرار عنيد على توظيف التناقضات الإسلامية من عرقية ومذهبية واقتصادية وتاريخية في حربه تلك..

    ***********************

    فالشباب قوة بنائية جبّارة وفي الوقت نفسه قوة تدميرية هائلة، فهم سلاح ذو حدين، فالشباب عماد البناء الاجتماعي والاقتصادي، والقوة القادرة على التشييد المدني والعمراني، وبلا شك أن المجتمعات التي يشكل فيها قطاع الشباب نسبة كبيرة تكون مؤّهلة أكثر من غيرها للازدهار والنمو إذا ما أفيد من الطاقة الهائلة المودعة في الشباب، وأمكن استغلال فعاليتهم استغلالاً واعياً..

    والحضارات البشرية طوال التاريخ الإنساني ما قامت إلا بسواعد الشباب ولكن في الوقت نفسه يجب ألا نغفل ما يختزنه الشباب من أسلحة فتاكة قادرة على تدمير كل الأشياء الجميلة في الحياة، وإشاعة الاضطرابات الاجتماعية والسياسية، إذا لم يجدوا فرصهم في التعبير عن كينونتهم، أو أسيء استغلال طاقاتهم، أو تعرضوا لعمليات تضليل تستفز فيهم النزعات الشريرة..

    ********************

    إذا دعونا نعود إلى مسألة الحوار والصراع ولماذا طغى الفكر الصراعي على الفكر الحواري العقلاني بين الأيديولوجيات بصفه عامة وفي أوساط الشباب بصفة خاصة...

    معارضي الفكر الحواري ومناهضوه انطلقت قناعاتهم من الهرولة العامة للسياسات العربية والإسلامية نحو تجميل الصورة التي رسمها لهم هنتجتون عبر مبادرات عدة يرى العديد من معارضيها أنها تضعف العرب والمسلمين أكثر من أن تقويهم...

    بل أنهم يعدونها خرجت من الإطار الحواري إلى إطار الإملاء والتوجيه.. مؤكدين أن أي حديث عن الحوار الحضاري في ظل هيمنة الخطاب العلني والسري للعولمة..يجب وأن يعي أصحابه أن الأمر يتطلب التأكيد على ضرورة استحضار مفهومين أساسيين من جهة..وتغييب مفهومين آخرين من جهة أخرى..

    لا بد من استحضار مفهومي الندية والتكافؤ.. وتغييب الهيمنة والاختراق..هذا أمر!!
    الأمر الآخر!! هل الأمة العربية والإسلامية على استعداد لمثل هذا الحوار في هذا الوقت بالذات؟؟ وهل أركان هذا الحوار متوفرة ؟؟

    و كيف بنا نقبل بخطاب سياسي – ثقافي صادر من باطن العولمة الجديدة ..يدعونا أصحابة إلى المساكنة الحضارية وقد دمروا أصل الحوار والجانب العقدي فيه ؟؟

    ثم كيف لنا أن ندخل في سلسلة حوارات معهم ونحن أمة تستهلك قوتها في ترميم الذات وجمع الشتات لتتوحد داخليا قبل أن نجلس مع الآخر ونحاوره ؟؟

    وكيف لنا أن نتحاور في الثقافات وحوار الآخر مازال مسكونا بنزعة الاستعلاء ومؤسسا على قاعدة فلسفة المركزية الغربية التي لا تعترف حتى بحق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها ؟؟؟

    فطغى هذا التيار بهذه الحجج القوية على منطق الحوار حتى الداخلي منه فتعمقت الأزمات بين الطوائف بعضها ببعض وبينها وبين حكوماتها في الجانب الآخر وكان أبطال تلك الأزمات بدرجة أساسية هم الشباب..

    خصوصا في ظل تزايد أخطار العولمة وما تنتجه من خطابات الإكراه الحضاري والذي يفرض علينا أسلوبا محددا في الرواية والحوار.. وبالتالي إحاطة الحضارة العربية والإسلامية بدائرة من الإملاءات السياسية والثقافية..

    والتي لا تدع فسحة ولو بهامش الظل أمامها كي تقول كلمتها وتعلن عن فلسفتها ورؤيتها للحياة.. ومن ثم تحول الحوار إلى إملاء وتوجيه !!!

    والذي قادنا بكل تأكيد إلى النظر بعين حضارة الغرب ونظارته التي لا ترينا الحق حقا وترشدنا إلى إتباعه الباطل باطلا وتحذرنا من مغبة عدم اجتنابه..

    بقدر ما توجه العيون باتجاه واحد تظهر من خلاله في الأفق خطورة التصدي لجبروت العولمة الذي يجلس جاثما فوق أنفاس الشعوب المستضعفة والمكرهة على القبول بالأمر الواقع الحضاري الجديد والذي تم تقديمه لنا في نسخة تظهره متعاليا وأن لا قدرة على تغييره أو حتى تعديله...

    لأنه واقع تمخض عن تجربة حضارية ألفت تعدد الأقطاب..ويشمل رغبات مختلف الشعوب والأجناس البشرية..

    وتلاشت مقولة أن الحوار خيار أصيل بين الشعوب والمجتمعات والأفراد...وحل بدلا عنها الصراع بكل ما تنتجه هذه الكلمة من غبن لكل البشر صالحهم وطالحهم صغيرهم وكبيرهم أعلمهم واجهلهم.. نسأل الله السلامة!!!

    ولنا عودة أخرى في قضية أخرى من قضايا الشباب...

    أرجوا إثراء الموضوع بمداخلات في طياتها حلا ناجعا لهذه المعضلة

    دمتم بصحة وعافية
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-03-14
  5. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أخي خشم العين
    شكرا لك على هذه الدراسة العميقة
    واسمح لي بالقول بأن الاصلاح السياسي مهم جدا لفتح المجال واسعا لاستثمار طاقات الشباب
    حيث أن الشباب في بلادنا وفي كل البلاد التي تعاني من انظمة الاستبداد والفساد
    يجد أن الخيارات أمامه محدودة جدا فيقع إما اسيرا للواقع والتكيف معه
    أو اسيرا للتطرف في رفض الواقع وعدم القدرة على بلورة البديل
    وقليل من الشباب هم الذين يستطيعون الحفاظ على خط سيرهم بعيدا عن كلي الطرفين
    وبهذا تضيع الكثير من طاقات الشباب وتخسر البلاد والشعوب اعظم واهم ثرواتها
    فتأمل!!!
    ولك خالص الود
    والتحية المعطرة بعبق البُن
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-03-14
  7. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أخي خشم العين
    شكرا لك على هذه الدراسة العميقة
    واسمح لي بالقول بأن الاصلاح السياسي مهم جدا لفتح المجال واسعا لاستثمار طاقات الشباب
    حيث أن الشباب في بلادنا وفي كل البلاد التي تعاني من انظمة الاستبداد والفساد
    يجد أن الخيارات أمامه محدودة جدا فيقع إما اسيرا للواقع والتكيف معه
    أو اسيرا للتطرف في رفض الواقع وعدم القدرة على بلورة البديل
    وقليل من الشباب هم الذين يستطيعون الحفاظ على خط سيرهم بعيدا عن كلي الطرفين
    وبهذا تضيع الكثير من طاقات الشباب وتخسر البلاد والشعوب اعظم واهم ثرواتها
    فتأمل!!!
    ولك خالص الود
    والتحية المعطرة بعبق البُن
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-03-14
  9. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    مقال جميل يستحق الوقوف عنده
    تحياتي لكم
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-03-14
  11. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    مقال جميل يستحق الوقوف عنده
    تحياتي لكم
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-03-14
  13. فتاة الجزيرة

    فتاة الجزيرة عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-07
    المشاركات:
    39
    الإعجاب :
    0
    مشكور يا خشم العين على هذا الطرح المتميز

    فقليلا مانجد مقالات تتناول قضايا الشباب مع أننا نحن الشباب نشكل الغالبية العظمى من النسيج الإجتماعي سواء كان هنا في اليمن أو بقية الدول العربية

    والشباب هم كل الوطن كما أسلفت ورغم هذا لا نجد ذلك الإهتمام من الحكومات العربية بهذه الفئة الهامة فيكون مصيرها الإنحراف بكل أشكاله

    وحقيقية عجبني هنا توصيفك لقضية الصراع والحوار كمدخل دولي يؤثر داخليا على أفكار الشباب وتوجهاتهم

    وأظن ان مشكلة الشباب في صعدة يمكن أن تدخل ضمن هذا التوصيف

    وقد نسخت المقال حتى يتسنى لي قراءته كاملا ولي عودة لطرح بعض التساؤلات على ما جاء فيه

    أتمنى من المشرفين تثبيت المقال لأنه موضوع هام ويجب أن يتم طرح الرؤى المختلفة لتعم الفائدة


    قبل أن أعود لي تساؤل صغير فقط ؟؟ مامغزى مسماك خشم العين أو بالأصح أيش يعنى؟؟

    مجرد تساؤل

    وشكرا على المقال
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-03-14
  15. خوي الذيب

    خوي الذيب عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-22
    المشاركات:
    13
    الإعجاب :
    0
    مشكور اخي خشم العين على هذا الموضوع ولي مداخلة بسيطة وهي انك جعلت القرضاوي وخاتمي على راس التيار الذي يمثل الحوار وهم ليسوا الوحيدين كما ان خاتمي ليس جدير بهذا التصنيف​
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-03-15
  17. خشم العين

    خشم العين عضو

    التسجيل :
    ‏2006-10-01
    المشاركات:
    213
    الإعجاب :
    0

    شكرا للتعقيب عزيزي تايم

    بالتأكيد أخي العزيز أن الحكومات هي المسؤول الأول عن إستثمار هذه الطاقة الجبارة للشباب

    ولكن أيضا منظمات المجتمع المدني لها دور في هذا المجال

    خصوصا إذا ما أتيحت لها حرية التنظيم وممارسة أعمالها في بلد كاليمن

    لكن للأسف الشديد نرى أن معظم منظمات المجتمع المدني سواء تلك التي أنشئت لخدمة هذه الشريحة

    أو حتى تلك التي تساهم في بلورة الحريات والخدمات الاجتماعية والثقافية والسياسية في المجتمع اليمني

    نجدها جميعا تضع الشباب في آخر أولوياتها

    وهنا تكمن الكارثة
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-03-15
  19. خشم العين

    خشم العين عضو

    التسجيل :
    ‏2006-10-01
    المشاركات:
    213
    الإعجاب :
    0

    شكرا للتعقيب عزيزي تايم

    بالتأكيد أخي العزيز أن الحكومات هي المسؤول الأول عن إستثمار هذه الطاقة الجبارة للشباب

    ولكن أيضا منظمات المجتمع المدني لها دور في هذا المجال

    خصوصا إذا ما أتيحت لها حرية التنظيم وممارسة أعمالها في بلد كاليمن

    لكن للأسف الشديد نرى أن معظم منظمات المجتمع المدني سواء تلك التي أنشئت لخدمة هذه الشريحة

    أو حتى تلك التي تساهم في بلورة الحريات والخدمات الاجتماعية والثقافية والسياسية في المجتمع اليمني

    نجدها جميعا تضع الشباب في آخر أولوياتها

    وهنا تكمن الكارثة
     

مشاركة هذه الصفحة