الرؤساء الضرورات ( منقوووووووووووول ما ليش دعوة )

الكاتب : محارب القات   المشاهدات : 340   الردود : 0    ‏2007-03-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-12
  1. محارب القات

    محارب القات عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-24
    المشاركات:
    152
    الإعجاب :
    0
    في إنعكاس لحالة التحنيط الفكري العربية بإمتيازالتي لازمتنا .. نحن العرب .. طيلة العقود السابقة .. تعالت أصوات كثيرة لأناس من العامة ولمن نحتسبهم من المثقفون تقول بإستحالة وجود بديل للرئيس صالح ... توازيها أقوال مشابهة في كل البلدان العربية .. فإستحالة وجود بديل لمبارك بين الستين مليون مصري .. تبدو منطقية/غير منطقية جداً .. رغم أنه نفسه كان بديلاً للسادات وكان السادات بديلاً لعبدالناصر .. وكذلك الحال مع القذافي والأسد الثاني والبشير وزين العابدين وشيوخ الخليج اللذين لم يقوى أحدهم هذا الأسبوع على قول كلمة (موافق) بعد تلقينه القسم الأميري !!!
    الحالة كانت مزمنة في فلسطين أيضاً .. رغم أنها كانت إحدى الديمقراطيات القليلة في المنطقة رغم تشوهاتها الكثيرة ووقوعها تحت الإحتلال الصهيوني .. إلا أن الفلسطيني ,, كما اليمني .. كما العربي .. عجز لعقود أن يفكر ولو تفكيراً بالبديل إلى أن ساعده ملك الموت .. فوجد حينها البديل بسهولة .. وها هو الآن يبحث عن بديل آخر .. فإذا كنا نحن .. الغير فلسطينيين .. لُقنا تلقيناً ولعقود أيضاً أن منظمة التحرير بقيادة ياسر عرفات هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .. فكيف بأخينا الفلسطيني إذاً قبل مساعدة ملك الموت ؟؟

    في اليمن كما في سواها قد يبدو القول .. من هو البديل .. بليداً للحظات .. وقد يبدو صحيحاً للحظات أيضاً وقد يتأرجح معناه بين البلادة والصواب في تناغم عجيب رهيب.

    اليمني منا قد يجد نفسه مصدوماً بالسؤال عاجزاً ببلادة عن التفكير بالبديل لا يستطيع خياله الواسع وكلامه الكثير أن يخرج عليه بإسم .. أي إسم .. لبليد آخر .. كي حكمه .. ولو في خياله وأمانيه .. وقد يجد نفسه يقول بإندفاع غاضب أي منا قد يصلح لأن يكون رئيس .. وفي القولين صواب كبير.

    لنأخد صالح نموذجاً لأننا يمنيون ... للأسف .. كما قالها لي يمني في أحد المطارات مرة .. في إجابة منه على سؤالي التقليدي لبدء أي حوار مع أي ناطق بلغة الضاد يقوده حضه التعيس كي يتحدث بالعربية أمامي .. الأخ يمني ؟؟ .. نعم

    أنتهى

    لنأخذه .. صالح .. نموذجاً لحالة الرئيس الرمز الضرورة .. الرئيس الوطن ..الذي لن يستقيم الحال الأعوج أصلاً دونه ولن يسلم الوطن المنهار أصلاً من الإنهيار بعده.

    ولكننا .. في وسط هذا التجمد الفكري نسينا ببلادة نحسد عليها .. أنه مخلوق من مخلوقات الله .. ياكل وينام ويتبرز ... ويا للعجب .. يموت أيضاً ( للذين نسوا ذلك .. أقول .. نعم صدقوني .. أنه مثلنا .. يموت أيضاً .. أنا متأكد من ذلك ) فأرجوكم تذكروا ذلك على الاقل إلى نهاية هذه الصفحة ,, لو أكملتم قرائتها ..إنه مثلنا .. يموت .. فماذا لو .. يا سادتي الكرام مات غداً أو اليوم .. أو في الأمس ؟؟؟

    هل ستنتقل إستحالة البديل تلقائياً إلى إبنه (يأتي من بعدي إسمه أحمد) كما في مسرحية تعديل الدستور التي أستغرقت خمسة عشر دقيقة لنقل الإستحالة من الأسد الأب إلى الأسد الإبن طبيب العيون صاحب الاربعة والثلاثون عاماً الذي يبدو أنه .. وأنهم .. كلهم .. يبحثون عن إستحالة اخرى ينقل إليها الإستحالة التي ورط نفسه بها !!!!

    أم أن صالح إله من آلهة الإغريق هرب من أساطيرهم وطاب له المقام في إسطورة أخرى إسمها اليمن ؟؟؟ أرتقى بها إلى أعلى الدرجات ورفع من شأنها ألف ألف درجة .. ولا ينطبق عليه حال إخوانه (الضرورات) الأخرى.

    يقول إبن خلدون أن العربي يكره الإستقرار فهو يهدم الكوخ أو الخيمة ليبني بأحجارهم موقداً يطبخ به اليوم فقط .. لأنه لا يستقر ..يعشق التغيير .. وسيرحل .. لماذا ذهبنا مع إبن خلدون في قوله إلى كل مكان ... وخذلناه فقط .. إبن خلدون أعني .. مع رؤوسائنا .. ورفضنا .. تغييرهم ولو في عقولنا ؟؟؟

    هل الحالة عربية ؟؟ إسلامية ؟؟ شرقية ؟؟ أم هي عالمثالثية ؟؟

    أنخفض الناتج القومي في السنين الأولى من عهد (ضرورات) الإتحاد السوفيتي إلى ثلث ما كان عليه في عهد القياصرة .. وأستمر السوفييت مع ذلك يروهم ضرورات ويعجزون عن التفكير بسواهم ؟؟ إلى أن أنهاروا هم (الضرورات) وأنتهوا.

    لماذا يظل الزعيم الضرورة .. ضروري .. رغم إنهيار الإقتصاد .. وإنهيار الأخلاق .. وإنتشار التفرقة الطائفية (العربية بإمتياز أيضاً) .. وإرتفاع معدلات الهجرة/الهروب .. وإرتفاع نسبة الأمية .. والرشوة .. والجريمة .. فقدان السيادة الوطنية بكل معانيها .. تدهور التعليم .. إنخفاض قيمة الإنسان يوماً بعد يوم .. عودة أمراض منقرضة إلى البلد .. إنتشار سوء التغدية وإنخفاض معدل الأعمار.

    أين الإستقرار في عهد صالح رغم كل ما مر على البلد في عهده .. والشيء بالشيء يذكر في سوريا وليبيا والسودان واليمن الجنوبي سابقاً .. أين الإستقرار من معارك المناطق الوسطى إلى محاولة الإنقلاب إلى معركة حنيش .. إلى الإحتكاكات مع السعودية ..إلى تفجيرات السفن ,, وقرصنة القراصنة في مياهنا .. إلى حرب 94 إلى حرب الحوثي الإبن والأب والصديق والصهير .. وربما الحفيد (700 منزل هُدم رسمياً).

    أين الإستقرار ولا يكاد يمضي أسبوع .. بل قل يوم دون جريمة ثأرأو مواجهات قبلية دامية أو حادثة خطف محلية أوعالمية مترجمة أو مدبلجة.. أو حادثة قتل خطأ هنا أو هناك.

    أين سيادة القانون والثيران ما زالت تنحر أمام (البرلمااااااااااااااااااااااان) !!!

    أين التنمية ونحن نحجز لنا مقعداً بجانب الأصفار لننافسها في أي قائمة عالمية .. رغم أن نائب رئيس الوزراء قال أن معدل التنمية يقترب من ال 10% .. فقط كما في الصين !!!!

    أين التنمية من قضية الصريمة .. ميناء عدن .. فضيحة النفط والغاز .. الإعتماد الإضافي ب 450 مليار ريال (إضافي) مع نهاية السنة المالية ؟؟

    أين الشفافية والبنك الدولي حرمنا من 30% من المساعدات بسبب الفساد !!!

    أين المساواة وميزانية العاصمة الشتوية والإقتصادية تساوي خمسة في المئة من دخلها وتقل عن ميزانية مستشفى واحد في صنعاء !!!

    أين الديمقراطية والصحفيون يُخطفون بسيارات الحرس الجمهوري ؟؟

    أين السلام الأجتماعي .. والمواطنين مقسمين .. وبقناعة في معظم الأحيان إلى درجات ودرجات .. يثوارتونها بقناعة يمنية جيل بعد جيل فهذا لغلغي وهذا من أصحاب ياتو وقليلون ذو حظٍ عظيم من أصحاب مطلع !!!

    أين البنية التحتية وشوارع المدن تملأها الحفر وتنفجر فيها المجاري كل يوم وتنقطع عنها الكهرباء كل بضعة ساعات؟؟؟

    أين التعليم اليمني بعد أكثر من أربعين سنة من الثورة .. لم أجد رغم تغييري للنظارة .. جامعة يمنية أو عربية واحدة .. واحدة فقط .. في قائمة أفضل خمسمااااااااااااااااائة جامعة في العالم ؟؟؟

    ونسبة الأمية في اليمن بين ال60 وال 70 في المائة.

    اين الصحة ولدينا أعلى معدل وفيات للمواليد والأمهات في المنطقة !!

    اين الرفاه الأجتماعي وراتب الخريج الجامعي أنخفض من ألف دولار قبل صالح إلى مئة دولار في عهد صالح .. هذا إن وجد الوظيفة.

    أين كل شيء وكل شيء غير موجود ؟؟؟

    لماذا نسينا كل هذا حين حاولنا إجابة سؤال .. من هو البديل ؟؟

    ما هي معجزات صالح .. القذافي .. الأسد .. البشير .. حتى نعجز عن التفكير بسواهم .. هل منحهم موسى عليه السلام عصاه وشقوا لنا بها البحر وعبرنا وسطه إلى عالم أفضل؟؟

    هل حرروا لنا فلسطين وصلينا في القدس ونخشى لو رحلوا أن يعود إليها اليهود ؟؟

    هل لدينا في عهدهم إختراع واحد فقط .. واحد فقط يا إخوان ... واحد فقط بالله عليكم !!!

    حتى (نوبليو) مصر القليلون .. إنتاجهم يرجع إلى زمن العصر الملكي أو إلى خارج مصر .. ولا يرجع إلى عصر الرموز.

    من منا ... لو حكم اليمن .. سيعجز عن إغراقها في أعماق الجهل والقهر الأسود الذي نتخبط فيه منذ عقود ؟؟

    أنا .. أو أنت .. أو ذلك الرجل في الناصية .. هل سيفشل أن يجعلنا دولة من الدول العشر الأشد فقراً في العالم ؟؟

    هل سيفشل في أن يجعل الجذام والدرن والملاريا يستوطن بيننا ؟؟

    هل سيفشل أن يجعل يمنيأ واحداً على الأقل يموت يومياً بطلق ناري ؟؟

    هل سيفشل في جعل عشرات اليمنيين يهربون من البلد يومياً ؟؟

    ماذا يملك صالح ليحققه بعد كل هذه المنجزات ؟؟

    ألا تشفقون عليه أحياناً حين تفكرون أنه لا يمكن أن يكون أسوء مما كان عليه طيلة 28 عاماً ؟؟

    ألم يجد الماليزيون بديلاً للعبقري محاضر محمد ؟؟

    ألم ينتخب الليبيريون الأفارقة منذ يومين إمرأة لتحكمهم ؟؟

    ألم يأتي شامير .. ثم نتنياهو ثم باراك ثم شارون والآن أولمرت اللعين.. وهم ما زالوا يهدمون بيوتنا ويستحيون نسائنا وينتصرون علينا يوماً بعد يوم ... رغم أن ما لدينا هم (ضرورات) وما لديهم (يبهدلوهم) لقضايا فساد في المحاكم.

    ألم يغير الإشتراكيون في إوروبا الشرقية ( ضروراتهم ) في ثورات برتقالية وصفراء وخضراء

    ألم يمت الأنبياء والصحابة .. وجاء بعدهم صحابة أيضاً .. ثم ماتوا .. ثم جاء آخرون .. ثم ...

    ثم

    ثم جاء صالح !!!

    وتوقفت عقارب الساعة وتعطلت البوصلة !!!

    ما الخطاً لو حكمنا شخص اخر ؟

    سيصيبهم الهلع

    وسيقولون بإستكانةٍ عبودية ,, سينهار البلد
    :d
     

مشاركة هذه الصفحة