الشفافية الهندية

الكاتب : YFreedomHeart   المشاهدات : 530   الردود : 2    ‏2007-03-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-12
  1. YFreedomHeart

    YFreedomHeart عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-09-19
    المشاركات:
    811
    الإعجاب :
    0
    أعجبني هذا المقال للأستاذ : ناصر يحي فرأيت نقلة هنا حتى تعم الفائدة​


    درس من بلاد السند:
    هكذا يكافح الهنود الفساد! – ناصر يحيى
    11/03/2007 الصحوة نت – خاص



    (1)

    توصف الهند في الأدبيات السياسية بأنها أكبر ديمقراطية بشرية.. والديمقراطية السياسية الهندية مزدهرة رغم الاختلالات الكبيرة التي تعاني منها بلاد الأفيال, ولاسيما في المجال الاجتماعي حيث الفوارق والتمايزات الطبقية والطائفية؛ بالإضافة إلى تحكم بيروقراطية عتيقة ينمو بسببها فساد مالي وإداري لا يخفف من بلواه إلا أن مصداقية الديمقراطية السياسية الهندية تسمح للمواطنين بأن يتحركوا لمكافحة الفساد ومواجهة حيتانه تحت مظلة القانون وحمايته!

    وفي نهاية العام الماضي أصدر البرلمان الهندي قانوناً يشرع لحق الحصول على المعلومات ويمنح المواطنين الهنود وسائل فعالة للحصول على معلومات (حساسة) يمكنهم من مواجهة الفساد من خلال فرض الشفافية على البيرقراطيين الهنود!

    التجربة الأولى للاستفادة من القانون كانت مشجعة -كما جاء في تقرير صحفي أمريكي- فقد تقدمت امرأة فقيرة تعيش هي وأسرتها على محتويات صناديق القمامة للحصول على معلومات عن سبب عدم قدرتها على استلام مخصصاتها من الحبوب التي تقدمها الحكومة مجاناً دعماً للفقراء من أمثالها! وكانت المرأة الهندية قد عانت من صاحب (المحل) المكلف بتسليمها حصتها المجانية والذي كان دائماً يعتذر بسبب عدم توافر الحبوب! وبمساعدة أحد الشباب الناشطين في المنظمات المدنية؛ تقدمت المرأة، بعد صدور قانون حق الحصول على المعلومات، بطلب للحصول على بيانات حول مخزون المحل وحساباته! وكشفت المعلومات أن صاحب المحل كان يقوم بتزوير الحسابات ويسرق مخزون الحبوب الخاص بالفقراء بطريقة غير قانونية! وبعد انكشاف الأمر اعتذر صاحب المحل وانتظم في تسليم حصص الفقراء!

    نجاح هذه التجربة شجع الآخرين على السعي للحصول على معلومات حول المحلات المشابهة في الأحياء الفقيرة, واتضح أن معظمها تتاجر بأقوات الفقراء في السوق العامة! وتغير الحال بعد الفضيحة وبدأ الجميع يعملون ألف حساب للمواطنين!

    وفي ولاية هندية أخرى تعرض شاب للاستغلال ونهب مستحقاته وتقاعس رجال الشرطة المحلية عن التجاوب مع شكاويه ضد خصومه.. وبواسطة محام تعاطف معه تقدم الشاب الهندي بطلب للحصول على معلومات عن سبب عدم تسجيل شكواه والتفاعل معها في أقسام الشرطة! وعلى الفور تحمس رجال الشرطة للعمل وألقوا القبض على المتهمين!

    والأمثلة عديدة عن نجاح القانون الجديد كوسيلة فعالة لمكافحة الفساد.. ولاسيما أن الأمر لم يقتصر على مجرد إصدار قانون لمكافحة الفساد بطريقة روتينية تغلب عليها الرسميات والشكليات.. ولكنه فرض على الحكومات في الولايات إنشاء هيئات معلومات للإشراف على تنفيذ القانون بالإضافة إلى هيئة معلومات مركزية تتمتع بسلطة الاستئناف.

    ولا يعني ما سبق أن الاختلالات قد صلحت في الهند.. ولكن الهدف من الإشارة إلى هذه التجربة هو أن مشاركة الشعب في مكافحة الفساد لا تكون بالشعارات بل من تجريد (الفساد والفاسدين) من الحماية التي يحصلون عليها ومنها حجب المعلومات عن الرأي العام عن نشاطاتهم! ولو أن كل (فاسد) يعلم أن هناك (شفافية) يحميها القانون ويفرضها لفكر ألف مرة قبل أن يقدم على ممارسة أي نوع من أنواع الفساد لأنه يعلم أن (الشفافية) سوف تمكّن المهتمين والجهات ذات العلاقة من الاطلاع على المعلومات حول أي صفقة أو مشروع أو توجيهات خاطئة!

    (2)

    ومبدأ (الشفافية) هو أحد العناوين البراقة التي تتردد في بلادنا في إطار الإصلاحات الحكومية المعلنة!

    وحتى الآن لايمكن القول إن (الشفافية) قد دخلت حيز الممارسة ولو على استحياء! وما زال الشعب يتذكر كيف فشل نواب الشعب في البرلمان -كالعادة السنوية- في الحصول على معلومات تفصيلية عن كيفية صرف الاعتماد الإضافي (ملياري دولار) المقر في نهاية العام الماضي.. وكل عمليات الفساد التي تجري في بلادنا إنما تستعين بعد كبار الفاسدين بعدم وجود شفافية! ولاشك أنه لو كانت المعلومات متوافرة -على سبيل المثال- حول المناقصات ولاسيما الكبيرة منها لعرف المواطنون أشياء كثيرة عما يدور في الخفاء حول أي تلاعب أو اختراق للقانون أو وجود شبهات حول الشركات المنفذة وشركائها داخل أجهزة الدولة!

    وقبل أيام نشرت الصحافة الرسمية في بلادنا -وهي في حالة ابتهاج- نبأ اكتشاف موظف يمني لديه (31) وظيفة .. وقدم ذلك للشعب وكأنه إنجاز كبير لعملية الإصلاحات المفترض أنها جارية بشأن الموظفين الوهميين والمزدوجين ....الخ! والمثير للحيرة أن (الوزارة) المختصة أحجمت حتى الآن عن إعلان اسم هذا الموظف السوبرمان! بل وفتحت له باب التوبة للتخلي عن وظائفه ماعدا واحدة !

    لاأخفيكم أنني لم أستطع بلع الحكاية .. ويغلب على ظني -حتى يثبت العكس- أنها نوع من الترويج الإعلامي لنجاح الإصلاحات الإدارية! فمن الصعب أن نقتنع أن هناك موظفا لديه (31) وظيفة وهمية! فالعدد كبير جداً والمشهور في بلادنا أن الازدواج الوظيفي: اثنان أو ثلاث.. أما ثمان أو (31) فهي فضيحة مدوية تستحق وقفات عديدة! ولو صح الخبر لكان من الواجب تشكيل لجنة خاصة -تعمل بشفافية على الطريقة الهندية- للحصول على الحقائق وتقديمها للشعب .. فلابد أن يُعرف اسم هذا الموظف السوبرمان .. ولابد من كشف كل ملفات توظيفه الـ (31) .. ودراسة ما فيها من أوراق المعاملات .. وصور البطاقات الشخصية .. والشهادات .. ثم مساءلة المصالح الحكومية الذي يعمل فيها -نظرياً- عن هذا الرجل ودوامه وهل يستلم بالفعل مرتباته أم أن حمران العيون يأخذونها باسمه! فلاشك أن هذه الوظائف لم يحصل عليها الموظف (*) إلا برشاوى وخروقات شاركه فيها مجموعة كبيرة من المتنفذين والفاسدين الذين لو لم يلاحقوا أو يحاسبوا فإن الأمر كله يظل لعبة إعلامية.. فالجريمة هنا هي عنوان الفساد في اليمن!

    التحقيق الجدي في قضية الموظف السوبرمان صاحب الـ(31) وظيفة هو دليل على جدية حكومة حزب المؤتمر الشعبي العام في مواجهة الفساد .. أما الاكتفاء بنشر الخبر فهو نوع من تشويه وعي الناس وتخديرهم عما يحدث في أجهزة الدولة!

    اكشفوا حقيقة هذا الرجل ولو طلبتم المساعدة من الهند! فعلى الأقل سيكون هناك شيء نستفيد منه من الهند بدلاً من الأفلام المملة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-03-12
  3. الشيخ الحضرمي

    الشيخ الحضرمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-11-07
    المشاركات:
    4,147
    الإعجاب :
    0
    مقال رائع ............ ولكن الفرق بيننا وبين اليمن .... ان الهند مافيها سنحاني يحكمها ...
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-03-14
  5. الامام الصنعاني

    الامام الصنعاني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-06-23
    المشاركات:
    1,771
    الإعجاب :
    0
    هههههههههههههههههههههههههههه
     

مشاركة هذه الصفحة