إذا غـاب الـوالـدان .. !!

الكاتب : حنان محمد   المشاهدات : 2,984   الردود : 39    ‏2007-03-11
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-11
  1. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0


    السـ عليكم ورحمة الله وبركاته ــلام

    إذا غـاب الـوالـدان .. !!

    العائلة المكونة من الأم والأب الدور الرئيسي في تكوين شخصية الطفل وبالغ الأثر في تشكيل نفسيته وتربيته التربية السليمة وهي المنبع الأساسي لشعوره بالدفء والطمانيئة .. والمعين له للتعرف على الحياة ومواجهة صعوباتها الدائمة .. بذلك تكون العائلة هي البيئة السويه لتنشيئة الأبناء .
    فكلما شعر الطفل بالخطر من العالم الخارجي أسرع مهرولاً إلى البيت الذي يضم عائلته ليرتمي في أحضانها خوفاً وهلعاً ولتكون هي السند له لمواجهة الآخرون وتعليمه تحمل المسؤولية .. جميع الأطفال عندما يبدؤن بالخروج للشارع مع إحدى الوالدين يكون ممسكاً بيد والديه بقوة حيث يجد بين تلك الكفوف والأصابع الراحة والأمان والمقدرة على مواصلة السير بثبات .
    الوالدين يشكلون الحماية للطفل ليحيا طفولته البريئة في ظل عائلة واحدة طبيعية .. هي البيئة الأولى التي يعيش فيها الأبناء وينموا من قدارتهم ومهاراتهم قبل الشروع للخروج إلى العالم .. مع خروجهم للدراسة تبقى العائلة هي الرمز والإنتماء لهم في هذه الحياة ..
    يتفانا الوالدان في تأسيس بيت مثالي لأبنائهم وتقديم العون والرعاية لهم .. عمل الأم داخل المنزل مع أبنائها وعمل الأب خارج المنزل لتوفير حياة مادية مستقرة هو دور تكاملي لبقاء العائلة ومواصلة طريقها في العناية بأبنائها ليشقوا طريقهم ويجد كل منهما السبيل لحياة خاصة به ..
    لكن غياب إحدى الوالدين قد يعرقل مسير العائلة نحو تحقيق النجاح لأبنائها .. ويؤثر في إستمرارية بقاء الرابط العائلي بين أفراده .. فهو بمثابة كارثة إجتماعية خطيرة تؤدي إلى خلط الإدوار التي لا تساعد في الغالب على ضمان نجاح بقاء العائلة متماسكة .

    1. غــياب الأم :
    عندما تغيب الأم عن التكوين العائلي بسبب الطلاق أو الوفاة تصبح العائلة كشجرة غير مثمرة .
    فقدان المبنع الرئيسي التي يغدق على أفراد العائلة بالحب والدفء يؤثر سلباً على إستقرار نفسية الأبناء .. ومع غيابها يغيب الفرح في العائلة .. ويخلق عن الأبناء حالات نفسية مضطربة نتيجة الإرباك والفوضى والشعور بالوحدة .. فهي دائماً ما تكون قريبة من أبنائها لتقدم الرعايةلهم ومساعدتهم في أمورهم الشخصية بالذات مع البنات ففي سن معينة يصبحن بحاجة ماسه إلى والدة تسدي لهن النصح والتوجية .
    لكن مع وجود أب متفهم ومحب يمكن للأبناء تجاوز محنة غياب الأم بالمتابعة المستمرة لهم ويغمرهم بالعاطفة ويجمعهم كعائلة متلاحمة تحت سقف واحد سيكون له بالغ الآثر في نضوج الأبناء وشعورهم بالدفء والحب العائلي .

    2. غــياب الأب :
    وتكون أسبابه :
    _ السفر ( الإغتراب )
    _ الطلاق
    _ الوفاة

    الأب هو عماد الأسرة من الناحية الإقتصادية ورمز الحماية والأمن وهو من يضع الحدود المناسبة للعائلة ويلزم الجميع بها .
    غياب الأب عن العائلة يكون العامل المساعد في شتات الأسرة .. ويولد روح العصيان عند الأبناء .. فوظيفة الأب في العائلة لا تقوم على توفير الجانب المادي فوجوده يخلق توازن نفسي في شخصية الأبناء وغيابه يؤثر سلباً في سلوكيات الأبناء ويكون سبباً رئيسياً في إنحرافهم .
    يمكن للأم التي تمتلك قوة شخصية وقادرة على التعامل بحزم أن تعوض غياب الأب وتحل محله في تربية الأبناء بجهد مضاعف يساعد على بقاء العائلة دون شتات .
    وكما نوهت سابقاً فأن خلط الأدوار لا يساعد في الغالب على النجاح ..

    3. غــياب الوالدين معاً :
    هنا مربط الفرس والمحك الحقيقي فعند غياب الوالدين لابد من إيجاد عائلة صحيحة لتربية الأبناء وتأهيلهم ليصبحوا أفراد أسوياء صالحين للتعامل مع المجتمع بشكل طبيعي .
    غياب الوالدين عن العائلة يكون سببه الوفاة أو التخلي عن أبنائهم بعد سقوط ضمائرهم وفقدانهم الشعور بالمسؤولية ..
    ومع هذا الغياب تصبح السلطة للأخ الأكبر أو الأخت الكبرى ..
    هناك الكثير من النماذج الحية لإخوة استطاعوا مسك زمام اخوانهم الصغار واقدموا على التضحية ببضع سنوات من أعمارهم في سبيل تكوين عائلة لأخوانهم وأخواتهم ووفروا لهم الحياة الكريمة لضمان حمايتهم من الإنحراف وتقديم الرعاية والمساعدة لهم والإصرار على أن يكون لهم سقف يستظلون به حتى يحين الوقت لكل فرد منهم الإعتماد على نفسه .
    الشعور بالجو العائلي الأسري والتجمع الدائم حول مائدة الطعام والحديث عن مشاكل كل فرد بالعائلة يوفر النفسية الهادئة والمطمئنة ويجعل الجميع ينظر للحياة نظرة أمل وتفاؤل بعيداً عن الحقد والكراهية للمجتمع بسبب غياب العائلة ..
    البعض من تربى خارج أطر الجو العائلي غالباً ما يكنون الحقد على المجتمع ويصبحوا أفراد غير صالحين وينتهجون الإجرام كإسلوب إنتقامي .. لكن هذا لايعني بالضرورة إصدار الحكم على الجميع ممن تربوا خارج كنف العائلة بأنهم أشخاص غير أسوياء .. فالبعض منهم أستطاعوا تجاوز الحالة النفسية في صنع مكاناً خاصاً بهم في المجتمع بقوة إرادة وإصرار كبير ..
    لكن يبقى على المجتمع أن يتقبلهم فذلك يحول دون أن يشعرون بأنهم منبوذون .. !!

    تحياتي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-03-11
  3. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0



    دار الأيتـــــام :

    مع غياب الوالدان وعدم وجود الأخ الأكبر أو الأخت الكبرى في الإمساك بزمام الأمور وتكوين عائلة واحدة ..
    تقع المسؤولية على عاتق المجتمع في توفير بيئة مناسبة لنشأة الأطفال وتقديم الرعاية والعناية بهم ليصبحوا مواطنين صالحين .. ولهذا الغرض تم إقامة بعض المؤسسات الإجتماعية المسماه بدور الأيتام تجمع تحت سقفها الكثير من الأطفال ممن حرموا نعمة وجود الأبوين أو عائلة تتكفل برعايتهم ..
    دار الأيتام هو العائلة البديلة للطفل فعبر فريق من العاملين في تلك الدور يشرفون على الأطفال وتعليمهم وتربيتهم وتلقينهم المهارات وتدريبهم على بعض الحرف لتعود عليهم بالمنفعة بعد خروجهم من الدار ..
    لكن ما ينقص اليتيم واللقيط هو مساعدتهم على تقبل المجتمع وإندماجهم فيه بشكل طبيعي وقبول المجتمع بهم وإعطائهم الفرصة اللازمة لإثبات أنفسهم ومدى كفاءتهم ..
    يبقى الأبناء المحرمون من الجو العائلي يشعرون بنقص شديد تجاه الآخرين مهما بلغت درجة إندماجهم مع أفراد المجتمع .. قد يشعرون ببعض التعويض أثناء شروعهم في بناء عائلة خاصة بهم ..
    لكن السؤال ..

    هل بإستطاعتهم تحمل مسؤولية العائلة وهم لم يعتادوا على رؤية أب يكون قدوة لهم في تحمل الأعباء والمشقات في الحياة ؟

    تحياتي


     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-03-11
  5. ناصر البنا

    ناصر البنا شاعـر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-06-11
    المشاركات:
    7,641
    الإعجاب :
    0
    نعم باستطاعتهم ذلك بدليل الواقع اليمني الملموس فالكثيرون من الآباء مغتربون
    وربما أشرفت حياتهم على النهاية
    وهم على هذا الوضع

    وموضوعك هذا قيم بالفعل ولي عودة إن شاء الله
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-03-11
  7. سارا محمد

    سارا محمد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-11-18
    المشاركات:
    2,538
    الإعجاب :
    0
    تسجيل اعجااااب بي الموضوع ولي عودة

    للتثـــــــــــــــــــــبت موضوع فعلا قيـــــــــــــــــم
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-03-11
  9. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0



    أبناء الشوارع ..

    وهم خليط من عائلة مفككه كان الشتات والفرقة حليف لها لترمي أبنائها في الشوارع وعلى حافات الأرصفة .. وهناك من لا يجد عائلة له ووجد نفسه مشرداً ضالاً في الشوارع .
    أبناء الشوارع هم ضحايا أبوين يعيشون لأنفسهم فقط ويحاولون إستغلال أبنائهم عبر العمل في الشارع .. وكذلك ضحايا مجتمع تخلى عن مسؤوليته تجاة أبناءه ولم يتحرك الضمير الإنساني لإنقاذ طفولة ضائعة على طرقات الشوارع تنام على الأرصفة ويتم إستغلالهم من بعض العصابات وتعرضهم للتحرش الجنسي .. طفل يشحت وآخر يبع المناديل وآخر يمسح السيارات وووو معاناة يمرون بها ليلاً ونهاراً ..
    مع وجودة هذه الظاهرة .. كيف يمكن أن نخلق مجتمع صالح والكثير من أطفاله مشردين ..
    يكبر هؤلاء الأطفال ليصبحوا الهم الثقيل على المجتمع فمن بينهم نجد السرق والمجرمين ومن يمارسوا الفواحش .. يكمن في داخل كل منهم حقد أسود وكراهية تجاه المجتمع
    ولا يمكن أن يوجد فرد منهم صالح وهو لم يعيش في بيئة تحترم إنسانيته وتقدم الرعاية المطلوبة له ..
    هل يمكن بعد ذلك أن نطهر قلوبهم وهل يفيد تقويمهم بعد أن يصبحوا رجالاً ؟
    تحياتي
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-03-11
  11. وليـــد

    وليـــد قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-12-26
    المشاركات:
    10,656
    الإعجاب :
    0
    صدقيني

    ماعندي كلام..... وفيتي و كفيتي..

    حسيت هذا الكلام بعد و فات الوالد الله يرحمة ... لكن مستورين و الحمد لله

    جزاكِ الله خير الجزا..



    و ليد
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-03-11
  13. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0

    أشكركم أخواني على الرد ..
    لي عودة للرد على تعليقاتكم
    تحياتي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-03-12
  15. يريم الجلال

    يريم الجلال عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-10-03
    المشاركات:
    883
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    موضوع يستحق التثبيت خاصة ونحن على مشارف الاحتفال بيوم اليتيم سواء كطفل فقد احد والديه بسبب الموت او الانفصال او تخلي عنه لاسباب قهرية لدى الاب والام ليكون ضحيت ذلك طفل اصبح متخلى عنه فللوالدين مكانة خاصة في اعداد الطفل سواء من الناحية السيكولوجية او السوسولوجية فغياب احدهما يساهم في اختلال توازن التنشئة الطبيعية لهذه الفئة خاصة في ضل غياب القدوة مشكورة اختي الكريمة على الموضوع ووفقك الله
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-03-12
  17. الشامـــــــخ

    الشامـــــــخ مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-04-09
    المشاركات:
    29,877
    الإعجاب :
    1
    الوالدان ... الأب والأمـــ ...... هما المحور الرئيسي والأهم لتعليم الطفل مبادئ الحياه....

    يقول رسولنا الأعظم صلوات ربي وسلامه عليه فيما معناه(( كل مولود يولد على الفطره فأبواه اما يهودانه او ينصرانه)) ....
    ولن اطيل شرح في هذه المسأله فقول رسولنا الكريم واضح وبين ليعرفنا بدور الوالدين....

    الأم... ذلك الحضن الدافئ ذلك النبع الصافي... تلك الحديقه التي تعج برياحين الأمان...
    تسهر لأجل طفلها تبكي لشأنه .. تعطه مالم تعطه لغيره..... حفظ الله امهاتنا.....

    الأبــــ .... ذلك البناء التليد... ذلك الصرح الشامح... تلك السماء العامره....
    يثابر لأجل اولاده... يكد ويجد لأجل لقمةٍ يطعمها لهم.... حفظ الله آباءنا......

    .................
    غياب أحدهم سواءً الأب او الأم يؤثر سلبا على نفسيه الطفل ايا كان... لكن مع الأيام ومع مجتمع تخلو فيه الهمجيه وتكتض به الرحمه والانسانيه يصبح هذا الطفل محل اهتمام من الجميع....
    وقد علمنا رسولنا الأعظم وحثنا على رعاية الايتام فوصى بهم وقال فيما معناه(( انا وكافل اليتيم كهاتين في الجنه واشار بالسبابه والوسطى))

    وحقيقةً مجتمعنا يحوي الكثير من هذه الحالات .. والملاحظ ان اغليبتهم كانوا على خلق ودين أكثر ممن تربوا في كنف الوالدين........
    صحيح هناك حالات وأظنها قليله عكس ما ذكرت لكن يظل العامل الرئيس هو المجتمع الذي نبذ هذا الطفل او الفتاه.....
    مجتمع خلا من الرحمه مجتمع اعتمد على قسوة القلب ليسير قدما نحو الجهاله.......
    ...........
    سيدتي أميررره....
    اعود لأسألتك....

    هل بإستطاعتهم تحمل مسؤولية العائلة وهم لم يعتادوا على رؤية أب يكون قدوة لهم في تحمل الأعباء والمشقات في الحياة ؟

    الواقع يجيبنا على هذا التساؤل.... كم من اسره سعيد كان والدها يتيما.... وكم من ام ربت بناتها على الخلق وادين وهي لم ترى والدتها....
    لكن لنتسائل ماهو دور المجتمع ليكون هذا الشاب او الفتاه وسيان في ذلك على ما نريد من صلاح...؟؟؟
    اعتقد ان دور المجتمع هو العامل الاساسي لصلاح هكذا حالات... فبالتكافل والتعاون والرحمه يحوز الطفل منا على تمام الرعايه والاهتمام... وبهذا يلتأم الجرح ان كان يشعر به وينتهي الشرخ او الفاصل بينه وبين الأولاد الآخرين.... فيشعر وكأنه بين احضان والدته وفي رعاية والده...


    هل يمكن بعد ذلك أن نطهر قلوبهم وهل يفيد تقويمهم بعد أن يصبحوا رجالاً ؟
    هذا السؤال حول ابناء الشوارع وحقيقه ان ابناء الشوارع قد يكونوا ممن تربى تحت رعاية والديه...
    ولا فرق بين هذا وذاك فالشارع لا يفرق بينهما باي حال من الأحوال....
    الشارع يضم ويزخر بما هو طريقا للفساد ومنبعا للطيش والسفه....
    وبقليل من التعاون مع هذا الشاب وتعليمه ماهو مفيد يصلح قلبه ويستقيم عوده...

    ولا ننسى دور الدوله في هذا الجانب فلها النصيب الأكبر في الهم والمعاناه... لكن...!!!!!


    سيده حنان.......
    موضوع قيم وفي خضمه معاني جميله وهم ولطف على مثل هؤلاء الأولاد....
    موضوع ينم على رفعة مكانتك في المجتمع.... وجزيل عطائك.....
    أميرره بكل معانيها.. واستاذه بكل مفاهيمها... وعظيمه جليله بقدر ما ملكتِ من جمال....

    كنت بجمال.........:)
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-03-13
  19. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0
    مرحبا أخي البنا
    بالنسبة لحالات طلاق الوالدين أو إغتراب الأب
    سيكون لي عودة في نفس الموضوع للكتابة عن ذلك
    نعم يستطيعوا بناء حياتهم ولكن ينقصهم شيء ما في داخلهم لا يمكن أن يُعوض
    كل التقدير لك تشريفك صفحتي المتواضعة
    تحياتي
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة