هل سيتعلم العرب من دروس 11 سبتمبر؟

الكاتب : عرب   المشاهدات : 429   الردود : 1    ‏2002-09-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-09-01
  1. عرب

    عرب مشرف_شبكة أفق

    التسجيل :
    ‏2001-02-02
    المشاركات:
    161
    الإعجاب :
    0
    تذكرون قصة الألفية والصفر الذي سيعطل عمل الشبكات الحاسوبية ليموت المرضى في غرف العنايات المركزة وتتصادم الطائرات وتضيع أموال البنوك ويفقد العالم عقله .. تذكرونها نعم .. لقد مرت الألفية تلك في يوم مثل باقي الأيام ولم تحدث أية مشكلة رغم الكوابيس التي عشناها على مدى عامين او اكثر بسبب هول ما سمعنا من تحليلات خيالية حتى ان جماعات دينية متطرفة انتحرت جماعيا وجماعات أخرى انتقلت الى اسرائيل استعدادا لقيام المسيح وجماعات اكدت ان القيامة ستقوم حتى ان مسلمين قالوا ان ثمة حديث يقول "تؤلف او لا تؤلفان" وكل تلك الصيحات والدعاوى ذهبت كغثاء السيل..

    أردت فقط من سرد تلك القصة التذكير بان اليوم هو الأول من شهر سبتمبر او شهر الرعب في ذكراه السنوية الأولى حيث ظهرت تفجيرات نيويورك وواشنطن كلعب أطفال تحدث دويا أمام أعين المشاهدين والآلاف البشر تسقط قتلى.. ولست بصدد مناقشة الحدث بحد ذاته الآن
    ولكن تلك التهويلات الخرافية والتحليلات السقيمة عن الألفية سنسمع مثلها خلال الأسبوعين القادمين وستنهمر علينا كالمطر عبر القنوات التلفزيونية والإعلامية بصفه عامه .. وستكون بمثابة قصص خيالية لا ينقصها سوى إعدادها لتكون مسلسلات وأفلام هوليودية تزيدنا جهلا بالحقيقة وتضيف إلى تضليل الحكومات لشعوبها تضليلا جديدا..
    وسوف يطربنا نجوم البرامج الحوارية الذين لا يهمهم سوى إسماع المشاهد ما يريده كلاما يشبه كلام المجانين واراهن ان العرب رغم ما كشفت عنه سنة كاملة سيظهرون يرددون كالبلهاء ما رددوه يوم وقع الحدث وهو العمل على تبرئة ساحتهم وإلصاق التهمة باليهود تارة وبالمخابرات الأمريكية تارة أخرى
    (كأني بأحمد منصور وأمثاله يبحث منذ سنه عن شخصيات شاذة ليتخذ منها شهود على الأمم).

    وبالتالي فلا نتوقع من مقدمي البرامج الحوارية:
    من يناقش أسباب ودوافع إقدام أولئك الشباب على كارثة 11سبتمبر؟
    او من يحاول كشف مسئولية الحكومات العربية ومساهمتها فيما حدث؟
    وكذلك الدور الأمريكي الذي أوصل العرب إلى اليأس والإحباط بسبب دعمها المطلق لإسرائيل والديكتاتوريات العربية.. وهل العمل في حقيقته قد انطلق من حقيقة الإسلام أم من حقيقة مسلمين؟.

    وبغير هذه الأسئلة لن نستفيد من دروس سبتمبر سواء على صعيد الأفراد او الحكومات ولن نصل إلى فائدة تكون بمستوى الحدث.
    ___________________
    http://fkrh.com/
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-09-02
  3. سياف

    سياف عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-23
    المشاركات:
    478
    الإعجاب :
    0

    عندما تم تنفيذ عملية تفجير برجي مركز التجارة العالمية في نيويورك وتدميرهما بواسطة طائرتين مدنيتين في العام الماضي، لم يكن هناك أي دليل مادي لدى أمريكا يثبت بأن جهة ما هي التي قامت بتنفيذ هذه العملية. وظلت أمريكا وطوال ثلاثة أسابيع تصرخ وتصيح بأن لادن هو من نفذ هذه العملية، إلا أن كل صياحها واتهاماتها وادعاءاتها لم تجدي نفعا في إقناع الشعب الأمريكي الذي صعق من شدة الضربة، كما لم تفلح في إقناع شعوب العالم وحكوماتها، ذلك أنه لم يكن هناك أي دليل يثبت بأن لادن هو من نفذ هذه العملية، فأسقط في يد الحكومة الأمريكية، وبدت عاجزة عن اتخاذ أي رد فعل على العملية بسبب مجهولية منفذيها.

    فجأة، ودون مقدمات، ظهر لادن شخصيا على شاشات التلفاز وفجر قنبلته التاريخية، حيث اعترف بنفسه وبلسانه أمام العالم بأن تنظيمه المسمى "تنظيم القاعدة" هو الذي نفذ عملية نيويورك، فإنهي بذلك أسابيع من التوتر النفسي المتواصل جعل أمريكا تقترب من اليأس في التوصل إلى معرفة الجهة المنفذة للعملية.

    هنا تحديدا، تطرح الأسئلة التالية وبشكل تلقائي نفسها مطالبة بإجابات يقبلها العقل والمنطق:

    - لماذا قدم لادن هذا الإعتراف الذهبي الموثق لأمريكا على طبق من الألماس والفضة في وقت لم يكن فيه لديها أي دليل مادي يثبت ادعاءاتها المتكررة بأن لادن هو من نفذ هذه العملية؟

    - أليس مجرد التزام لادن الصمت بل وإنكاره – على افتراض أنه هو من نفذ العملية – هو بحد ذاته ضربة عظمى لأمريكا لا تقل عن ضربة البرجين وتدميرهما حيث أن من شأن هذا الصمت أو الإنكار أن يكشف عن عجز أمريكا وفشلها ويهز هيبتها هزا شديدا أمام العالم؟

    - إذا سلمنا جدلا بأن لادن ولأسباب معينة كان مضطرا إلى الإعتراف بأنه هو منفذ العملية، أليس من المفترض أن يكون ذلك بعد فترة طويلة على الأقل قد تمتد إلى شهور طويلة إذا لم تكن سنوات وأن يكون هذا الإعتراف بعد ظروف يصعب مقاومتها؟

    - لماذا اعترف لادن بأنه هو من نفذ العملية بعد أسابيع قليلة من تنفيذها دون أن يكون هناك أي ضغط عليه أو يكون مجبرا على ذلك، هذا إذا علمنا أن مليشياته "طالبان" كانت يومها تسيطر على 90% من أراضي أفغانستان، أي أنه يومها كان في مركز القوة ولم يكن في مركز الضعف؟

    - عندما خطط لادن ونفذ عملية نيويورك – على افتراض أنه هو – يفترض بأنه قد أدخل في حساباته أهم مرحلة في هذه العملية، وهي رد الفعل الأمريكي الإنتقامي المؤكد على عملية ضخمة كهذه، وأن يكون قد اتخذ كافة الإستعدادات الميدانية وأن يعزز مواقع ميليشياته لمواجهة الإنتقام الأمريكي في حالة حدوثه كي يفوت على أمريكا فرصة توجيه ضربة قاتلة لطالبان، فلماذا لم يتخذ لادن هذه الإجراءات الحيوية التي يعرفها أصغر جندي متدرب قبل أن يعرفها القائد الميداني؟ لماذا بدأ رد الفعل الإنتقامي الأمريكي دون أدنى استعدادات ميدانية لطالبان مما سهل اجتياح قوات الشمال لمواقعها بسهولة ويسر؟

    فهل كان مطلوبا من المسلمين أن لا يطرحوا على أنفسهم مثل هذه الأسئلة؟




     

مشاركة هذه الصفحة