الجوارب

الكاتب : يريم الجلال   المشاهدات : 905   الردود : 19    ‏2007-03-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-08
  1. يريم الجلال

    يريم الجلال عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-10-03
    المشاركات:
    883
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    نظرت الى رجليه المشوهتين بعين الإزدراء, علقت الشابة الشقراء الجميلة ٌٌإن رجليك مشوهتان فلا تتركهما بلا جوارب ٌٌ كان تعليقها مليئا بالتدمر وبشئ من الاإشمئزاز كمن يحسب هدا الرجل المعوق وصمة عار على جبين العائلة.
    أنزل نظره متثاقلا يتبع اتجاه اسهم عينيها,فسقط نظره على رجليه أحس بعينيها تمزقانه وعندها أحس بأن النار بدأت تشتعل فيهما فمسحهما بيدين مرتعشتين ,لكن الحرارة ارتفعت حتى أصبحت نارا في عينيه,أحس بالاتهاب يسري في عظلات رجليه بل باللهيب يأكلهما,أغمض عينيه وأنصت الى الصراخ حوله,طفلتان تبكيان تصيحان تستنجدان ٌأبي؟ أبي النار مشتعلة في المطبخ ٌ قفز الرجل من مكتبه نحو مصدر الصوت النيران تمد ألسنتها خارج المطبخ أخد الطفلتين بعيدا عن مصدر النار وعاد يصارعها مستنجدا بالجيران أصبحت الأصوات تتصايح خارج البيت سوى : " النار تخرج من نافدة الطابق التاني" والنيران تزداد تاججا كان يحاربه بكل قواه محاولا الوصول الى قنينة الغاز حتى لا يحدث انفجارها كارثة .لكن النار كانت تدفعه دفعا الى الخارج
    صراخ الطفلتين يدوي في مسمعه فيصيح في هيجان وعصبية "أصمتا لا تخافا " هكدا حاول تهدئة روعهما خرجت بنته الكبرى تحاول النجاة بنفسها لكن المطبخ كان موقعه يحول بينها وبين باب الخروج فعادت تلتف بأختها التي كانت تصغرها بسنتين عادا اليهما ليطمئنهما لا تخافا يا صغيرتي ستنطفئ وفي هده اللحظة سمع مدوي هز كيانه فهجمت النيران عليهم من مكان أقفل باب الغرفة وأخد يفكر في حل...
    ـ " مابالك صامتا مند نصحتك بأن تخفي رجليك داخل الجوارب.إنها مشوهة"
    لم يستطع الرد عليها لأنه كان مشغول التفكير في حل للورطة التي هو فيها ثم صاح كالمجنون "لقد وجدتها" كان الناس يحاولون الانقاد الكل يصيح "أن البيت المشتعل يحضن طفلتين وأبيهما انقدوهم يا عباد الله "
    الحل بالنسبة له هو التضحية بنفسه في سبيل انقاد الجميلتين نور حياته وأمله في الدنيا.انهما صغيرتان جميلاتان أمعن النظر اليهما في حنان ضمهما الى صدره كمن يودعهما " علينا أن نغامر فعليكما ان لا تخافا وتثقا في وسنخرج ان شاء الله " فعلقت الطفلة الأكبر سنا " وكيف يا أبي والنار تسد علينا الطريق ".فأجاب في حزن " لا تخافي فإن أباك قادر على ان يخرجكما دون أن تمس منكما النار شعرة واحدة " مصطنعا ابتسامة بلهاء.
    أخد الرجل ملاءة وبحركة مرتعشة وضعها على رأسه وعض عليها بالنواجد , وفتح باب الغرفة فداهمته النيران ثم عاد الى الوراء كالخائف ليهرع نحو الباب الخارجي وسط النيران أحس بالحداء يدوب تحت قدميه لأن الأرض المزلجة قد حمت بل اشتعلت فلم يبالي ولم يتوقف وصل الى الباب الخارجي الدي اصبح عبارة عن جمرة واحدة فدفعه بكل قواه كالثور الهائج وخرج الى السلم يقفز فوق الدرجات دون ترتيب ليصل الى الخارج مشتعلا من راسه الى أخمص قدميه , بادره أحد المنقدين بالماء أفرغه عليه والكل يتساءل لقد هرب وترك الطفلتين , وصاح أحد الفضوليين:" لقد فر بحياته تاركا وراءه الصغيرتين" وبعد إزاحة الملاءة حملق الكل في الرجل الدي كان متأبطا بملائتين ملفوفتين .
    وضع الملاءتين أمامه وبدأ يتفحصهما بعناية في إدا بالنتين داخلهما سالمتين .
    فتح الباب الخارجي فإدا بزوج الفتاة يدخل ليجد الفتاة واقفة بل المرأة الجميلة واقفة أمام الرجل الكهل.
    ليعلق على المنظر " مابالك واقفة أمام أباك كشرطي أمامه مجرم فردت عليه دعك من هدا إنني أنصحه بأن يستر رجليه المخيفتين بجوارب. فأجاب الزوج "لقد نسيت بل أنت لا تدكرين لأقد مازلت صغيرة فلو كنت مكانك لقبلت هاتين الرجلين صباح مساء "...
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-03-08
  3. يريم الجلال

    يريم الجلال عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-10-03
    المشاركات:
    883
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    نظرت الى رجليه المشوهتين بعين الإزدراء, علقت الشابة الشقراء الجميلة ٌٌإن رجليك مشوهتان فلا تتركهما بلا جوارب ٌٌ كان تعليقها مليئا بالتدمر وبشئ من الاإشمئزاز كمن يحسب هدا الرجل المعوق وصمة عار على جبين العائلة.
    أنزل نظره متثاقلا يتبع اتجاه اسهم عينيها,فسقط نظره على رجليه أحس بعينيها تمزقانه وعندها أحس بأن النار بدأت تشتعل فيهما فمسحهما بيدين مرتعشتين ,لكن الحرارة ارتفعت حتى أصبحت نارا في عينيه,أحس بالاتهاب يسري في عظلات رجليه بل باللهيب يأكلهما,أغمض عينيه وأنصت الى الصراخ حوله,طفلتان تبكيان تصيحان تستنجدان ٌأبي؟ أبي النار مشتعلة في المطبخ ٌ قفز الرجل من مكتبه نحو مصدر الصوت النيران تمد ألسنتها خارج المطبخ أخد الطفلتين بعيدا عن مصدر النار وعاد يصارعها مستنجدا بالجيران أصبحت الأصوات تتصايح خارج البيت سوى : " النار تخرج من نافدة الطابق التاني" والنيران تزداد تاججا كان يحاربه بكل قواه محاولا الوصول الى قنينة الغاز حتى لا يحدث انفجارها كارثة .لكن النار كانت تدفعه دفعا الى الخارج
    صراخ الطفلتين يدوي في مسمعه فيصيح في هيجان وعصبية "أصمتا لا تخافا " هكدا حاول تهدئة روعهما خرجت بنته الكبرى تحاول النجاة بنفسها لكن المطبخ كان موقعه يحول بينها وبين باب الخروج فعادت تلتف بأختها التي كانت تصغرها بسنتين عادا اليهما ليطمئنهما لا تخافا يا صغيرتي ستنطفئ وفي هده اللحظة سمع مدوي هز كيانه فهجمت النيران عليهم من مكان أقفل باب الغرفة وأخد يفكر في حل...
    ـ " مابالك صامتا مند نصحتك بأن تخفي رجليك داخل الجوارب.إنها مشوهة"
    لم يستطع الرد عليها لأنه كان مشغول التفكير في حل للورطة التي هو فيها ثم صاح كالمجنون "لقد وجدتها" كان الناس يحاولون الانقاد الكل يصيح "أن البيت المشتعل يحضن طفلتين وأبيهما انقدوهم يا عباد الله "
    الحل بالنسبة له هو التضحية بنفسه في سبيل انقاد الجميلتين نور حياته وأمله في الدنيا.انهما صغيرتان جميلاتان أمعن النظر اليهما في حنان ضمهما الى صدره كمن يودعهما " علينا أن نغامر فعليكما ان لا تخافا وتثقا في وسنخرج ان شاء الله " فعلقت الطفلة الأكبر سنا " وكيف يا أبي والنار تسد علينا الطريق ".فأجاب في حزن " لا تخافي فإن أباك قادر على ان يخرجكما دون أن تمس منكما النار شعرة واحدة " مصطنعا ابتسامة بلهاء.
    أخد الرجل ملاءة وبحركة مرتعشة وضعها على رأسه وعض عليها بالنواجد , وفتح باب الغرفة فداهمته النيران ثم عاد الى الوراء كالخائف ليهرع نحو الباب الخارجي وسط النيران أحس بالحداء يدوب تحت قدميه لأن الأرض المزلجة قد حمت بل اشتعلت فلم يبالي ولم يتوقف وصل الى الباب الخارجي الدي اصبح عبارة عن جمرة واحدة فدفعه بكل قواه كالثور الهائج وخرج الى السلم يقفز فوق الدرجات دون ترتيب ليصل الى الخارج مشتعلا من راسه الى أخمص قدميه , بادره أحد المنقدين بالماء أفرغه عليه والكل يتساءل لقد هرب وترك الطفلتين , وصاح أحد الفضوليين:" لقد فر بحياته تاركا وراءه الصغيرتين" وبعد إزاحة الملاءة حملق الكل في الرجل الدي كان متأبطا بملائتين ملفوفتين .
    وضع الملاءتين أمامه وبدأ يتفحصهما بعناية في إدا بالنتين داخلهما سالمتين .
    فتح الباب الخارجي فإدا بزوج الفتاة يدخل ليجد الفتاة واقفة بل المرأة الجميلة واقفة أمام الرجل الكهل.
    ليعلق على المنظر " مابالك واقفة أمام أباك كشرطي أمامه مجرم فردت عليه دعك من هدا إنني أنصحه بأن يستر رجليه المخيفتين بجوارب. فأجاب الزوج "لقد نسيت بل أنت لا تدكرين لأقد مازلت صغيرة فلو كنت مكانك لقبلت هاتين الرجلين صباح مساء "...
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-03-09
  5. ابوصريمه

    ابوصريمه قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-10
    المشاركات:
    3,900
    الإعجاب :
    1
    يريم الجلال

    سلمت على ما كتبت


    اتمنى لك التوفيق

    وننتظر الجديد

    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-03-09
  7. يريم الجلال

    يريم الجلال عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-10-03
    المشاركات:
    883
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرجحمن الرحيم
    شكرا على مرورك سيدي الكريم مع فائق تقديري واحترامي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-03-09
  9. ناصر البنا

    ناصر البنا شاعـر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-06-11
    المشاركات:
    7,641
    الإعجاب :
    0
    الاخت يريم الجلال
    في هذه القصه من التضحية من اجل فلذات الاكباد مثال من اروع الامثله
    ولكن ربما انه ينقصها التسلسل المتق والسرد المتدرج
    وهناك بعض اخطاء مطبعية بأمكانك الرجوع والنظر فيها

    وهي لاتشين من جمال ماكتبتيه
    اشكرك كثيرا
    ولك خالص تحيتي
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-03-10
  11. زهرة الصحراء

    زهرة الصحراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-04-22
    المشاركات:
    3,435
    الإعجاب :
    0
    للأسف نكبر وتكبر المسافة بيننا وبين اعز و اغلى الناس

    يالسخرية القدر

    قصة فيها من الموعظة والتذكرة ما يجعلني اشكرك اختاه

    دمت بخير
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-03-10
  13. aladham

    aladham عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-12-23
    المشاركات:
    982
    الإعجاب :
    0
    يريم الجلال:
    كتبتِ قصة في غاية الجمال استوقفتني كثيرا خاصة العبارة الاخيرة ( لو كنت مكانك لقبلت هاتين الرجلين صباح مساء).
    مبدعة كما عهدناكِ. أتمنى لك دوام التألق والابداع
    فقط ارجو ان تتلافي الاخطاء المطبعية.
    تقبلي اجمل التحيات
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-03-10
  15. يريم الجلال

    يريم الجلال عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-10-03
    المشاركات:
    883
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    شكرا على مرورك سيدي الكريم وعفوا عن اخطائي وتقبل فائق التقدير مني والاحترام
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-03-10
  17. يريم الجلال

    يريم الجلال عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-10-03
    المشاركات:
    883
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الشكر كل الشكر لك اختي على مرورك الطيب ففي زحمة ايامنا واشغالنا نتناسى اخلاقيات مع اقرب الناس الينا ارشدنا الله واياك الى جادة الصواب الطريق النير احترامي لك
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-03-10
  19. يريم الجلال

    يريم الجلال عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-10-03
    المشاركات:
    883
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    شكرا على اترائك الكريم واعتدر عن اخطائي المطبيعية لانني صراحة لم اراجعها
    والتي اتمنى ان استطيع تداركها واصلاحها وشكرا على دعمك المستمر لي مع فائق تقديري واحترامي لشخصكم الكريم
     

مشاركة هذه الصفحة