رؤس الجامية(الى كل طالب حق)

الكاتب : صرخات الحق   المشاهدات : 735   الردود : 6    ‏2007-03-05
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-05
  1. صرخات الحق

    صرخات الحق عضو

    التسجيل :
    ‏2006-12-13
    المشاركات:
    69
    الإعجاب :
    0
    [الكاتب: أبو محمد المقدسي]


    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

    وبعد ..

    فإن هؤلاء الجامية والمداخلة ومن سار على نهجهم ما هم في الحقيقة إلا لفيف من الضلال المارقين الموالين لحكام بلادهم عموما ولآل سعود خصوصا فهم مجموعة من مشايخ السلطان ودعاته بل وكثير منهم من مخابراته ومباحثه وأنصاره وأوليائه ..

    وحقيقتهم لخصها كثير من العلماء والدعاة في زماننا بكلمتين : ( هم خوارج مارقون مع الدعاة ، مرجئة زنادقة مع الطواغيت ).

    فهم مع الدعاة المخلصين كالذين قال فيهم ابن عمر رضي الله عنه : ( شرار الخلق انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين )(1).

    ومع طواغيت الحكام وولاة الخمور على طريقة من قالوا : ( لا يضر مع الإيمان ذنب )


    ورؤوس هذه الفرقة في الحجاز هم :

    1- محمد أمان الجامي وهو أثيوبي قدم إلى المدينة المنورة، وسهل له التدريس في المسجد النبوي ،و الجامعة الإسلامية وهو صاحب التقارير الشهيرة للسلطان في المشايخ وطلبة العلم وقد هلك .

    2- وربيع بن هادي المدخلي المدرس في الجامعة الإسلامية المتفرغ والمتفنن في الطعن في كل داعية محارب للطواغيت وفي مقدمتهم الشيخ المجاهد سيد قطب رحمه الله .

    3- وفالح بن نافع الحربي شيخ المباحث السعودية كما يعرفه إخواننا في الحجاز.

    4- ومحمد بن هادي المدخلي ذنب أمراء آل سعود وشاعر بلاطهم ؛المحاضر في الجامعة الإسلامية .. وقد شابه الخوارج في ترحيبه باستباحة دماء المسلمين ومباركة قتلهم، وتحريم دماء الكفرة والمشركين وله شعر في ذلك بمناسبة قتل الحكومة السعودية للاخوة الأربعة الموحدين الذين قاموا بقتل بعض أعداء الإسلام من الأمريكان في الرياض ، حيث قال مادحا وزير الداخلية السعودي بمناسبة إعتقال هؤلاء الإخوة والحكم عليهم بالإعدام:

    سر يا ابن من كان للتوحيد!!منتصرا(2) وهـازما كل طاغـوت وشـيطان

    ورافعا راية الإسلام عالــــية رغم العـدو ورغم الحـاقد الشاني

    أمــا الملوك فهم آل السـعود لـهم سـمع وطـاعتـهم حـتم بقرآن

    ولا يحل لشـخص خـلـع بيـعتهم ومـن يـخن فعليه إثـم خـوان

    يا حـارس الأمن بعد الله في وطني الله يـحميك فـي سـر وإعـلان

    أبـا سـعود أطـال الله عـمركـم في نصرة الدين والملهوف والعان

    الله الله فـي كـتـب قـد انتشرت بـهـا مـناهج تكفير وإخـوان

    كل المناطق من أرضي قـد امتلأت بـهـا بسـعر زهـيد أو بمجان

    قومـوا عليـها بحـرق مع معـاقبة لمـن يـروجها في صـف شبان


    وشعره هذا يشبه شعر عمران بن حطان من الخوارج الأزارقة، في مدحه المارق الذي قتل عليا رضي الله عنه، ولي في الرد على ذلك قصيدة على نفس القافية بينت فيها ضلال قائل هذا الشعر وكشفت فيها باطل أسياده من طواغيت الكفر.. عنوانها ( إلى حارس التنديد ورهبانه ) .

    http://tawhed.ws/r?c=1.5&i=1


    وفي الكويت يسميهم إخواننا هناك بأصحاب المنهج الأنبطاحى لتخذيلهم عن الدعاة والمجاهدين وانبطاحهم لولاة الخمور ، و ينقسمون إلى قسمين ؛ حزبيين وغير حزبيين ؛ يتفاوتون بدرجة الأنبطاح لكنهم يلتقون على نفس الفكر والمنهج ، ومن رموزهم :

    1-الدكتور عبدالله الفارسى ( غير حزبى ) ومطرود من جمعية إحياء التراث مع أنها يغلب عليها التيار الإنبطاحي، ومن أمثلة أقواله في الدعاة ؛ في شريط ( الفرسان الثلاثة ..!) وصفه الشيخ عبد الرحيم الطحان بأنه : ( طاغوت وداعية شرك وقد أوقع نفسه في الكفر !!) أهـ . تأمل هذا ؛ ثم راجع جداله عن طواغيت الحكام وهجومه على من كفرهم وسماهم بالطواغيت !! وقارن ؛ متذكرا قول النبي صلى الله عليه وسلم في سفهاء الأحلام وشر الخلق والخليقة : ( يقاتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان ) !!

    2- فلاح اسماعيل مندكار ( غير حزبى ) وقد خرج من الجمعية ومن أمثلة تجرئه على تكفير الدعاة قوله في شريط مسجل ( إن تحزب المتدينين لجماعاتهم ردة !!) وفي مقابل هذا تراه يجادل عن لبس فهد للصليب ويتهكم على من يرميه بالكفر لأجل ذلك قائلا: ( هل لبس الصليب كفر ؟! ومن قال أن فاعل الكفر كافر ؟! إذا كان الحكم بغير ما أنزل الله قالوا كفر دون كفر !! وثانيا هل هو فعلا صليب ؟ هذه طقوس وبروتوكولات تعارفوا عليها بين البلدان ، ولكل دولة أوسمة وهذا من تبادل الهدايا كما كان في عهد هارون الرشيد !!!) أهـ.

    طبعا لن تستغربوا بعد هذا إذا عرفتم أن المشرف على رسالة الماجستير لمندكار وأهم شيوخه هو أمان الجامي .

    3- محمد العنجري ( غير حزبى ) .

    4- حمد العثمان ( غير حزبى ) .

    5- سالم الطويل ( غير حزبى ) وهؤلاء نشطون في نشر ضلالاتهم فى الدواوين.

    7- عدنان عبد القادر.

    8- ومحمد الحمود ، وكلاهما من الحزبيين فى الجمعية .

    وهناك اسماء كثيرة أخرى غير هذه لكن هذه أبرزها وجميعهم يجتمعون على الترقيع للطواغيت والجدال عن كفرهم واعنبارهم ولاة أمور شرعيين لا يجوز الخروج عليهم في الوقت الذي يشنون فيه الحرب على دعاة الإسلام المجاهدين أوالمكفرين للحكام الطواغيت ..


    وفي الإمارات عبدالله السبت ( حزبى ) وهو من اقطاب الجمعية وهو نشط فى نشر باطلهم المتقدم هناك ؛ ولكنه كشف واحترق لتجاوزات مالية كثيرة فى الأمارات.


    أما في الأردن فممن يسير في ركابهم ويتتبع خطاهم في الجدال عن الطواغيت ومحاربة الدعاة والكذب والافتراء عليهم :

    1-علي الحلبي صاحب الفتوى الشهيرة في وجوب التبليغ عن الدعاة والمجاهدين الذين يسميهم هو ومقلدته بالتكفيريين ؛ حيث وُجِّه إليه السؤال التالي:

    "هل يجوز أن يُبلغ أمر هؤلاء التكفيريين إلى السلطان في هذا الزمان؟

    فأجاب الحلبي بجواب ملخبط وحمّال أوجه بقوله: ( إذا كان هنالك يترتب عليهم من الضرر، والإفساد للأمة، والتضليل لها، وبعث الشر فيها، فهذا واجب ).(3)

    ثم سُئل بتاريخ 2 ربيع الأول 1420 عن فتواه هذه، فأنكرها بشدة، مدعياً بأن ديدن هؤلاء الكذب على الدعاة !!(4) فأُحضر الشريط الذي عليه السؤال والجواب بصوت الحلبي، فبُهِتَ أمام جمعٍ من الذين سمعوا إنكاره قبل دقائق وفي نفس الجلسة ؛ التي تمت في بيت أحد الإخوة في مدينة الزرقاء (الأردن) بعد صلاة العشاء وحضرها قُرابة 40 شخصاً، فانقلب يُدافع عن فتواه هذه بحرارة، وبأنه قصد الذين يُفسدون على الأمة منهج سلفها الصالح.

    فسئل : هل كُتب وآراء الشيخ سفر الحوالي، والشيخ سلمان العودة، والشيخ عمر عبد الرحمن ـ فك الله أسره ـ وأمثالهم، هل هي تُفسد الشباب المسلم عن منهج السلف ؟.

    فأجاب دون خجلٍ ولا وجلٍ : ( هي باب للفساد لا شك ولا ريب!!.) (5)

    وقد وافق بذلك فرقة اليزيدية من فرق الخوارج، وذلك في قولهم بتولي من شهد أن محمدا رسول الله ولو لم يدخل في دينه ؛ مع تبرئهم من الموحدين واستباحتهم لهم، ولكن هناك فرق بينه وبين اليزيدية ؛ وهو أن اليزيدية استباحوا الموحدين بالمعاصي، أما هؤلاء المارقة المعاصرين فقد استباحوهم بالطاعات مثل الجهاد والصدع بكلمة الحق والبراءة من الطواغيت وتكفيرهم ونحوه.

    2- ومنهم في الأردن أيضا سليم الهلالي صاحب اللسان الطويل على المجاهدين والدعاة وصاحب السرقات الشهيرة من كتب الدعاة والعلماء أنظر على سبيل المثال : ( الكشف المثالي عن سرقات سليم الهلالي ) للشيخ أحمد الكويتي .

    3- ومثله مشهور حسن ، وللكويتي أيضا فيه ( الكشف المشهور عن سرقات مشهور ).

    4- وممن يمد لهؤلاء في الغي ويدعمهم ماديا بسخاء المدعو سعد الحصين المستشار في السفارة السعودية في الأردن وهو سعودي الجنسية والولاء حتى النخاع يتتبع خطى الجاميين والمداخلة .


    وفي المغرب يتتبع خطاهم في الطعن في الموحدين والجدال عن الطواغيت المرتدين

    - محمد بن عبد الرحمن المغراوي ولا يتورع من التهديد برفع أمور مخالفيه من الدعاة إلى السلاطين .

    - ومنهم الجزائري عبد المالك بن أحمد رمضاني صاحب كتاب ( مدارك النظر في السياسة..) وهو من أسوء وأردأ ما كتب في هذا الباب وحقيقته أنه يدعو إلى سياسة انبطاحية معيشية ارجائية مع الطغاة خارجية مع الدعاة ؛ فهو يعتبر حكام الجزائر ولاة أمره الشرعيين فلا يجيز الخروج عليهم ولو باللسان والكلام إذ هو وللآن لم يبصر لغشاوة على بصره وطمس على بصيرته شيئا من الكفر البواح والشرك الصراح والحرب المعلنة على الدين التي يمارسها ولاة أمره هؤلاء ، وفي مقابل هذا التعامي عن كفر الطواغيت والترقيع له ؛ ترى هذا الغليم القُزَيّم على منهاج شيخه ربيع المدخلي يشن غارته على المجاهد العملاق سيد قطب فلا يعذره بتأويل ولا ينبّه على تراجعه عن كثير من الهنّات التي يصرّ هذا وأمثاله على إلصاقها به ولا يوردون على كلامه شيئا من ترقيعاتهم الواسعة لطوام الطواغيت !!

    ومن أهم سمات هذه الفرقة المارقة التي اجتمع أهلها عليها :

    ـ أنهم كما قلنا خوارج على الدعاة المنابذين لطواغيت الكفر وحكام الزمان عموما وطواغيت آل سعود على وجه الخصوص يشنون غاراتهم ويركزونها بكل شراسة تحديدا ؛على كل داعية أو مجاهد أو عالم أو كاتب قام في وجه كفرة الحكام ولو باللسان ؛فلا يرقبون فيه إلا ولا ذمة ولا يعذرونه في خظأ أو تأويل .. في الوقت الذي يختلقون الأعذار والأعذار والأعذار لطواغيت الكفر في كل ما يجترحونه من الشرك الصراح والكفر البواح والردة المغلظة ..

    وسعيهم في الوشاية على الدعاة ورفعهم التقارير فيهم للطواغيت مكشوف لكل أحد لا ينكرونه هم بل إنهم من ضلالهم وزندقتهم يعدونه قربة ومعروفا وعملا صالحا يتقربون به إلى الله !!

    يقول الشيخ أبو قتادة الفلسطيني حفظه الله - عن هذه الطائفة -:

    في تطوّر سنني لا يمكن لأصحابه أن يحيدوا عنه حين أخذوا بأسبابه، وساروا على مقدّماته. هذا التّطور هو الذي حذّرْنا منه، ورفعنا النّكير على مقدّماته فاحمرّت لهذا النّكيرِ أنوف، وغضبت على تحذيرنا نفوس، ولكن ها قد وقع المحذور وصارت السّلفيّة عمالة لآل سعود الخبثاء، ومقدّمة هذه العمالة أنّ هؤلاء القوم السّلفيين اعتقدوا بصحّة إمامة آل سعود على جزيرة العرب، بل بعضهم ذهب في ضلاله وغيّه حيث لم يعتقد بإمامتهم فقط بل صار الحديث يدور حول معتقد الملك الملعون فهد بن عبد العزيز هل هو على عقيدة السّلف أم أنّه ليس سلفيّاً، بل صار الحديث يقترب بل دخل في تحديد من هي الطّائفة المنصورة. وهل آل سعود هم الطّائفة المنصورة أم لا ؟ بمثل هذه المقدّمات الغريبة والعجيبة وصل الأمر إلى أن دخلت هذه الطّائفة باسم السّلفيّة والتي تعتقد إمامة ومشيخة ربيع المدخلي إلى حيّز العمالة المكشوفة والمفضوحة لآل سعود الملاعين، الحاكمين بغير شريعة الرحمن، الموالين لأعداء الملّة والدّين، المحاربين لله ولرسوله صلى الله عليه وسلّم وللمؤمنين.

    من أين لنا هذا الحكم؟.

    في رسالة عنونها أصحابها باسم « التّنظيم السرِّي العالمي بين التّخطيط والتطبيق في المملكة العربيّة السعوديّة حقائق ووثائق» قام مجموعة من السّلفيين الخبثاء أطلقوا على أنفسهم اسم «سلفيّوا أهل الولاء »، أي الولاء للنّظام السّعودي بتأليف رسالة أمنيّة فكريّة، وجّهوها إلى وزير داخليّة النّظام السّعودي نايف بن عبد العزيز، بذلوا فيها كما يقولون : وقتاً طويلاً، وجهداً كبيراً، وحمدوا الله تعالى أن ذلّل لهم الصّعاب، ويسّر لهم المحافظة على سرّيّتها حتّى صارت بين يدي وزير الدّاخليّة الكريمة !! وشكروا فيها شيوخهم الذين أمدّوهم بمعلومات قيّمة، وتوجيهات سديدة كانوا في أمسّ الحاجة إليها، وصوّبوا لهم بعض ما كتبوا، ( فجزاهم الله عنّي وعن المسلمين الذين انتفعوا به، وعن فهم السّلف الصّالح الذي ينشره أينما حلّ وولاءه القويّ ودفاعه عن هذه الحكومة السنيّة خير الجزاء وأمدّ في عمره، كما أشكر ولاة أمورنا حفظهم الله الذين يحبّون النّاصحين المخلصين ويشجّعونهم عن التعاون المثمر البناء معهم، ويفتحون لهم صدورهم قبل أبوابهم، ويهتمّون بكلّ ما يصل إليهم من نصائح اهتماماً شخصياً، وهذا ممّا حفزني ودفعني على كتابة هذه المذكّرة وطرح هذا الموضوع بكلّ صراحة وواقعيّة، وآمل أن تكون قد حازت على رضاهم واستحسانهم، وأقول بيقين: إنّه لولا حلمكم يا ولاة أمرنا لما صارحتكم بهذه المذكّرة، ولولا خفض جناحكم للمؤمنين وترحيبكم بنصح النّاصحين لما تشجّعت في إعدادها وجمعها، ولولا واجب النّصيحة لكم وما يفرضه ولائي الخالص لكم لما حرصت على إيصالها لكم مناولة وتخصيصكم بها، فاقبلوها غير مأمورين، فأنتم أهل الأمر ممن أسديتم له ولأسرته معروفاً لا يجازيكم عليه إلاّ الرحمن، وادرسوا مقترحاتها وأنتم أعرف ما تختارونه منها، ثمّ لي رجاء آخر - والرّجاء عند أهل الفضل والكرم مأمول التّحقق - أن لا تؤاخذونني في شططٍ أو خللٍ وقفتم عليه، فذلك من طبيعة البشر وهو في نفسي أكثر. أدام الله عزّكم ومجدكم بخدمتكم للإسلام والمسلمين، وتحكيمكم لشرع الله المبين، رغم أنف الجاحدين والمغرضين والحاقدين والأعداء المتربّصين).

    بهذه الكلمات المفعمة عبوديّة لآل سعود اختتم سلفيّوا أهل الولاء مذكّرتهم المخابراتيّة. فماذا تقول المذكّرة:

    المذكّرة تحذّر ولاة الأمر - آل سعود - من وجود تنظيم سرّي إسلاميّ يسعى لإقامة الدّولة الإسلاميّة . تقول المذكّرة: ("وهذا التّنظيم له ظاهر وباطن، فظاهر هذا التّنظيم الذي يراه كلّ ناظر هو: الدّعوة إلى الله تحت شعار أهل السنّة والجماعة والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر... وباطن التّنظيم: تخطيطٌ رهيب، وإعداد دقيق، وتطبيق تدريجيّ مرحليّ، واستقطاب يشمل جميع طبقات المجتمع وتغلغل لجميع الميادين وأنواع النّشاط، وتواجداً في أجهزة الدّولة ومرافقها. واحتلال مراكز الثّقل فيها، كلّ ذلك بغية الوصول إلى الحكم لإقامة الدّولة الإسلاميّة التي ينشدونها".

    ويتابع صاحب البحث الأمنيّ قوله: "إنّ ما ذكرته من مطابقة الواقع لكثير ممّا خطّط له التّنظيم السرّي العالمي منذ أكثر من أربعة عشر سنة، هو غيض من فيض وقليل من كثير، وهو ما أدركته بنفسي شخصيّا، أو ما سمعته من أهل الولاء في المدينة النّبويّة أو من طلبة العلم السّلفيين أهل الولاء، وما أدركه غيري - من المختصّين - مما أشرت إليهم أكثر بكثير".

    فالمذكّرة تقرير مخابراتيّ واضح، صحيح أنّ فيه بعض الأغلاط الفاحشة حيث خلط فيه مجموعة من الدّعاة والمفكّرين وجعلهم في تنظيم واحد بصورة هزليّة جعلت التّقرير أقرب إلى التّقارير الصّحفيّة التي تقوم بها المجلاّت الخبيثة، لكن ما يهمّنا هو هذا النّفس الخطير الذي بدأ يستحكم في نفوس هؤلاء الشّباب السّلفيين حيث وصل بهم إلى هذا الأمر الخطير، وهو الاشتغال عيوناً على المسلمين في مصلحة الطّاغوت السّعوديّ الخبيث.

    ( ويتمنى رافعوا التقرير لو يتخذ ولاة أمورهم ضد الدعاة الذين سموهم في تقريرهم ما اتخذوه ضد الشيخين سفر وسلمان فيقول) : ( ولو تكرر ذلك الموقف الإيجابي الذي صدر مؤخّراً من هيئة كبار العلماء نحو سلمان العودة وسفر الحوالي مع غيرهما ممن يسيرون على منهجهما الحزبيّ وبوضوح أكثر لكان في ذلك خير كبير" ) ( ويجعل التّقرير أساس فكرة التّنظيم هو فكر ومنهج سيّد قطب رحمه الله تعالى فيقول: "لذلك فإنّ أنفع وسائل المعالجة وأقواها هي نقد فكر ومنهج سيّد قطب الذي نشره في كتبه المختلفة التي لا تزال للأسف تصدر في بلادنا حتى اليوم ... وليعلم أن نقد فكر ومنهج سيد قطب هو في الحقيقة نقد لفكر ومنهج التّنظيم السرّي الذي تأسّس عليه، فينبغي أن يركز على هذا الأمر غاية التّركيز، تأليفاً وتسجيلاً ونشراً بكلّ الوسائل الممكنة، ومن هذا الباب تأليفات فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور: ربيع بن هادي المدخلي، التي خصّصها في نقد فكر ومنهج سيّد قطب وأيّده عليها جمٌّ غفير من العلماء الكبار وغيرهم وأثنوا على ما كتبه في ذلك. وفي نشرها وتوزيعها نفع عظيم، لأنها ستساهم بإذن الله على الحفاظ على جيل هذه البلاد المستهدف من الحزبيين السّياسيين ليصلوا عن طريقه إلى الحكم وستكون سبباً هامّاً بمشيئة الله لإعادة الكثيرين منهم المتأثّرين بهذا المنهج والفكر أو شيء منهم إلى المنهج الأصيل الذي عليه علماؤهم ودولتهم، فيجب دعمها مادّياً، وتوزيعها على نطاق واسع وتذليل كل ما يعترضها من معوّقات سواء في نسخها أو طباعتها أو نشرها، لأنّها صارت تحارب من أتباع هذا التّنظيم بكافّة الوسائل، وقد نجحوا في ذلك إلى حدٍّ ما" ).

    ويبدأ صاحب التّقرير بكشف وسائل الحزب السرّي الخطير ( حسب عقليّته ) في الوصول إلى أهدافهم :

    1 - توظيف المحاريب والمنابر، ونصب المجالس في المساجد، وعقد النّدوات والمحاضرات الأسبوعيّة والشّهريّة، "وفي المقابل (حسب قوله) لا يستدعون ولا يطلبون من أحد من المشايخ، خصوصاً مشايخ المدينة النّبويّة، وطلبة العلم السّلفيين أهل الولاء لإلقاء محاضرة أو المشاركة في ندوة، بل إنّهم يمتنعون عن ذلك صراحة، أو يعتذرون عنه بكافّة الوسائل، وما يقوم به مركز الدّعوة في المدينة منذ عام 1412هـ من عدم تعاونه مع مشايخها أو إعلان محاضراتهم أوضح دليل على ذلك، ومن ذلك أيضاً ما قام به مركز الدّعوة في الرّياض من محاولته منع فضيلة الشّيخ فالح الحربي من إلقاء محاضرة «أما إنّها النّصيحة» في أحد جوامع الرياض. والأخرى في مدينة المجمعة، إلى أن تدخّل سماحة الشّيخ عبد العزيز بن باز فأمر المركز بإعلان المحاضرة والموافقة على إعلان الثّانية".

    2 - إنشاء مراكز البحوث، والتّغلغل في المؤسّسات العلميّة والسّلك القضائي، يقول: "تمكّنت مجموعة من القضاة ممّن يحملون هذا المنهج الحزبيّ أو من المتأثّرين به من الوصول إلى مناصب مختلفة، ومنهم من استغل سلطة القضاء لتحقيق بعض الأهداف الحزبيّة، مثل ما فعله أحد القضاة في المدينة النّبوية من تهديد صاحب تسجيلات طيبة بدعوى نشره أشرطة تسبب الخلاف وتدعوا الفرقة، وسمى له بعض الأشرطة التي منها ردود الشّيخ محمّد بن هادي المدخلي على الدّكتور سفر الحوالي أثناء أزمة الخليج وهدّده بإغلاق المحل".

    3 - استغلال مكتبات المساجد والأنشطة الشبابيّة من مراكز صيفيّة ومعسكرات وفرق الكشافة والجوالات والـدّخول في هيئات الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، يقول صاحب المفكّرة (التقرير): "وفي مجال هيئات الأمر بالأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر:- تمكّنوا من الوصول إلى المناصب العليا والحسّاسة، ولا يختارون لرئاسة الفروع والمراكز والأقسام المختلفة – غالباً – إلاّ من كان على وفق منهج الصّحوة ولا يخالفها ولا يتكلّم في دعوتها وكلّ من ظهر منه خلاف ذلك أو ظهرت سلفيّته وولاءه للحكومة فإنّه سيزاح عن منصبه في أقرب وقت، أو لا تتم ترقيته، والأمثلة على ذلك كثيرة، منها ما حصل مع رئيس مركز الأرطاوية، حيث كان مرشّحاً لترقيته على مرتبة شاغرة في المركز نفسه، ولكن صرفوا النّظر عن ذلك بعد مناقشة حصلت بينه وبين نائب الرّئيس العام للشئون الإداريّة والماليّة يستنكر عليه فيها ما نقل إليه من كلامه في قادة الصّحوة وأنّه يحذّرهم…".

    4 - غزو السّاحة بتسجيلاتهم الإسلاميّة التي تجاوزت (250) محلاًّ في مختلف مناطق المملكة، يقول: "والتي لا تنشر إلاّ أشرطة الدّعاة الحزبيين من الذين منعوا أو من الذين ظهروا مؤخَّراً، ولا يقبلون نشر شريط واحد من أشرطة مشايخ المدينة... هذا غير احتوائهم لبعض الموظّفين في وزارة الإعلام وبعض فروعها ممّا سهّل فسوحات الأشرطة، مع أنّ بعضها يحتوي على أمور خطيرة تمسّ الدّين والدّولة مثل أشرطة سلمـان العودة الأخيرة كصانعوا الخيام وغيرها…إنّ الحديث عن الاستثمار الحزبي لهذه الأشرطة حديث ذو شجون، وذلك لشدّة صلتي به ومعايشتي له، ولكن أحمد الله أن وفّقني بمشاركة اثنين من أهل الولاء على وضع دراسة واقعيّة وميدانيّة وموثّقة بالأدلّة عن استغلال الحزبيين لهذه الوسيلة الهامّة جداً (الشّريط) ثمّ اقترح الحلول المناسبة لها والمؤيّدة بالواقع، وقد وفّقنا الله في إيصالها إلى صاحب السمو الملكيّ نائب وزير الدّاخليّة حفظه الله منتصف عام 1414هـ "..

    5 - الاهتمام بالمرأة وتثقيفها: يقول التّقرير المخابراتي: "ولا يفوتني أن أنبّه هنا إلى أمر خطير، وهو أن مركز الدّعوة والإرشاد في المدينة النّبويّة بدأ منذ عام 1412هـ وإلى اليوم بإعلان محاضرات خاصّة بالنّساء، وعامّة من يلقيها الشّباب الحزبي، مقابل تحايله على مشايخ المدينة في عدم قبول أو إعلان محاضراتهم وسلوك كافّة وسائل التّبريرات في ذلك".

    ويتابع التّقرير كشفه للتنظيم المتخيّل .. ويمدح إجراءات بعض الدّول في منعها النّشاطات الإسلاميّة، فيقول: "وأحب أن أشير هنا إلى الإجراء الذي اتخذته الحكومة المصريّة مؤخّراً بشأن حظر تداول الكتب التي ثبتت مخالفتها لتعاليم الإسلام الصّحيحة وتكوين لجنة بمشاركة الأزهر تتولّى دراسة الكتب المطروحة في الأسواق المصريّة، وإصدار منع لكلِّ كتاب فيه محاولة لتشويه صورة الإسلام... فإنّ حكومتنا المباركة هي أولى باتّخاذ مثل هذا القرار".

    ثمّ ينتهي التّقرير بنصائحه وإرشاداته في طرق معالجة هذا التنظيم وأهمّها: انتقاد الكتب الحركيّة واعتماد كتب المدخليين، في هذا الباب يقول: "وهذه الطريقة هي التي وفق الله إليها فضيلة الشّيخ الدّكتور الأستاذ ربيع بن هادي المدخلي في مجموعة من مؤلّفاته القديمة والحديثة…

    يدعو إلى الاهتمام بالأشرطة في الردود على الحزبيين ويزعم فيقول مادحـًا المدخلي وأمان الجامي وجماعتهما: "وأشرطتهم المسجلة في ذلك وما حققته من نفع عظيم كبير للمجتمع ليس بخافية عليكم، ومن أهم هذه المحاضرات المسجلة: «فاعتبروا يا أولي الأبصار» و«يا أهل هذا البلد إيّاكم وكفر المنعمين» وغيرها لفضيلة الشيخ فالح بن نافع الحربي، و«لسنا مغفّلين ولكن كنّا نتغافل»، و«البراءة إلى الله ممّا جاء في شريط ففرّوا إلى الله»، و«لقاء مفتوح» و«كشف وثائق» وغيرها للشيخ محمد بن هادي المدخلي، و«رسالة إلى الأخ سفر الحوالي» وغيرها لفضيلة الشّيخ الدّكتور محمّد أمان الجامي، إلى غير ذلك من الأشرطة والمحاضرات الرائعة والهامّة التي أبرزتها إلى الوجود بتسجيلها ونشرها تسجيلات طيبة بالمدينة النبويّة التي تستحقّ كلَّ دعم وتشجيع لهمّتها القويّة بمفردها أثناء أزمة الخـليج وإلى اليوم، وكذلك من خلال الكتابة والتّأليف لمن يتيسر له ذلك منهم مثل كتاب الشيـخ ربيع المدخلي «منهج أهل السنّة والجماعة في نقد الكتب والرّجال والطّوائف»، وكتابه الآخر «أهل الحديث هم الطائفة المنصورة والفرقة النّاجية»، «حوار مع سلمان بن فهد العودة»، والكتاب الجـامع في هذا الباب الذي يقوم بإعداده وإخراجه فضيلة الشيخ فالح بن نافع الحربي بعنوان «لغة الحوار في المنهج والأفكار مع سلمان العودة وسفر الحوالي» والذي يتضمّن جلّ أقوالهم المسجّلة والمكتوبة والمخالفة لمنهج السّلف الصّالح مع الردّ عليها وتقرير منهج السلف الصّالح فيها، ذلك كتاب: «حقيقة الدّعوة إلى الله تعالى وما اختصّت به جزيرة العرب وتقويم مناهج الدّعوات الإسلاميّة الوافدة إليها» (تحقيق وإخراج الشّيـخ فالح الحربي)"، ويخلص إلى القول التالي: "أن يتمّ إشعار ولاة الأمر والمسئولين من أهل الولاء الخالص بضرورة في مخاطبة وزارة الدّاخليّة قبل ترشيح أو تعيين أو ترقية أو توظيف أيّ أحد في مراكز حسّاسة، وسؤاله عن حاله وحقيقة أمره وولائه ومدى نفعه وصلاحه" ويحثّ بقوّة على ربط الجهاز الأمني في الدّولة مع مشايخ أهل الولاء من السّلفيين الخلّص وعلى الخصوص منهم أهـل المدينة النبوية لما لهم من السّابقة التي لا تخفى على أحد" (حسب لفظه). بهذا ينتهي عرض التقرير السلفيّ المخابراتيّ ليسلّم باليد إلى وزير الداخليّة لأعظم دولة إسلاميّة في التّاريخ البطل المغوار، الشّهم الأشمّ، والوليّ العارف والمحدّث النّاقد فضيلة الإمام الأكبر نايف بن عبد العزيز، وتحيا سلفيّة أهل الولاء، ولي إخواني بعض النّقاط المهمّة على هذا التّقرير أوجزها لهم:

    أولاً: إنّ ما يقوم به هؤلاء العملاء هو نتيجة سننيّة لمن يقول بإمامة آل سعود، أو بغيرهم من الأئمّة الكفرة المرتدّين، فهذا تقرير سعوديّ، وله أمثلة كثيرة لجزائريين وليبيين وأردنيين ومصريين وسوريين، فإنّه لو اعتقد الرجل صحّة ولاء هؤلاء الحكّام فلن يستنكف أن يكون عيناً لهم على المسلمين، ولن يشعر بالإثم والنّدم، ولهذا ينبغي الحذر من هذا النّوع من الأفكار.

    ثانياً: لقد استطاعت الحكومة الطّاغوتيّة السّعوديّة أن تجنّد الكثير من المشايخ السّلفيين في العالم عملاء لها، يكتبون لها التّقارير الأمنيّة عن نشاط الحركات الإسلاميّة، وهذه كذلك نتيجة سننيّة، فإنّ السّلفيّ الذي يعتقد بإمامة عبد العزيز بن باز ومحمّد بن صالح العثيمين واللحيدان والفوزان وربيع المدخلي كائناً من كان هذا السّلفيّ ومن أيّ بلدٍ كان، فإنّه سيعتقد في النّهاية بإمامة آل سعود، لأنّ مشايخه هؤلاء يدينون بالولاء والطّاعة لآل سعود، فإمام شيخي إمامي، وإمام ابن باز هو إمام السّلفيين، ولذلك ففهد بن عبد العزيز هو إمام السّلفيين في العالم أجمع لأنّه هو الإمام الرّسميّ والشّرعيّ لمشايخ السّلفيّة الجديدة، ومن ثمّ علينا أن لا نستغرب من وجود طلبة علم سلفيّين من الجزائر ومن ليبيا ومن الأردن ومن مصر ومن سوريّا ومن الهند وباكستان وغيرها من الدول عملاء لآل سعود عملاً بالقاعدة المتقدّمة.

    ثالثاً: إنّ هناك فارقاً بين طالب العلم المخالف وبين العميل المرتزق، وقد أصبح هؤلاء السّلفيّون عملاء مرتزقة. على أساس هذه النّظرة علينا أن نناقشهم ونناظرهم لا على أساس الاختلاف في وجهات النّظر، واختلاف المنهج، وعلينا أن نستحضر هذا الفارق في النّقاش والمناظرة وهو مهمٌّ جدّاً، فهذا النّوع من السّلفيين علينا أن نضعهم في صفّ العملاء المرتزقين لهم ما لهم وعليهم ما عليهم من غير جمجمة ولا تقية.

    رابعاً: إنّ ما نقوله هو حقيقة وواقع، فإنّ الكثير من الأعمال والحركات قد تمّ كشف أمرها وفضح سرّيتها عن طريق هؤلاء العملاء السلفييّن، والأمثلة في الجراب كثيرة، ومنها هذا التّقرير مع وجود غيره، فإنّ بين يديّ تقرير أمنيّ آخر للشيخ الدكتور أمان الجامي شيخ السّلفيين رفعه إلى سلطان بن عبد العزيز ومنه إلى وليّ أمر السلفيين فهد بن عبد العزيز أكبر شهادة على هذا.

    فالحذر الحذر من هذه السّلفيّة الخبيثة، ونحن لم نستطع في هذه الورقات أن نكشف بالأسماء هؤلاء العملاء، سواء كانوا أشخاصاً أم جمعيّات، ولكن لن يعدم الأخ من وجود أمارات ودلائل لمعرفة هذه التّجمّعات والشّخصيّات" انتهى مختصرا من مقالات بين منهجين، مقالة رقم : 76.

    - ومن بدعهم أيضا موافقة الخوارج والمعتزلة في بدعة جعل الإمامة في غير قريش:

    فإن تلقيبهم فهد بن عبد العزيز بإمام المسلمين.. إنما ينهجون به نهج الخوارج والمعتزلة في عدم اعتبار شرط القرشية في الإمام.. راجع في ذلك صحيح البخاري: كتاب الأحكام (باب: الأمراء من قريش)، وغيره من كتب السنة والفقه والأحكام السلطانية فإنه أمر معروف لن تجد عناء في مراجعته.. بل نقل الحافظ ابن حجر في الفتح عن القاضي عياض قوله: ( اشتراط كون الإمام قرشياً مذهب العلماء كافة وقد عدوها في مسائل الإجماع، ولم ينقل عن أحد من السلف فيه خلاف وكذلك من بعدهم في جميع الأمصار. قال: ولا اعتداد بقول الخوارج ومن وافقهم في المعتزلة ) اهـ (13/91).

    هذا مع العلم أن طواغيتهم لم يحوزوا أي شرط من شروط الإمامة فليس الأمر موقوفا على شرط القرشية وحده !! فلا عقل ولا إسلام ولا علم بل ولا مروءة أو رجولة ..

    فهم بهذا شر وأخبث من الخوارج ؛ إذ الخوارج لم يجوزوا إمامة الكفار والمرتدين كما فعل هؤلاء !!

    فتأمل كم من صفات للخوارج في نهج هؤلاء مع الدعاة ؛ ثم تراهم يرمون الدعاة المخلصين والمجاهدين لطواغيتهم بأنهم خوارج وتكفيريون ..

    ورموهمو بغيا بما الرامي به أولى ليـدفع عنـه فعـل الجاني


    أو كما قيل : ( رمتني بدائها وانسلت ) .

    - ومن بدعهم أخراج مسألة توحيد الله في التشريع والحكم - أو ما يعرف في مصطلح المعاصرين بالحاكمية – وعزلها عن التوحيد، وعدها من البدع المحدثة بل عد المهتمين بهذا الركن العظيم من أركان التوحيد ممن وافق الشيعة في عقائدهم الشنيعة في الإمامة ، انظر كلام ربيع بن هادي المدخلي في كتابه (منهج الانبياء في الدعوة الى الله ..) وتقليد مريده علي الحلبي له في ذلك في كتابه ( التحذير من فتنة التكفير ) وكلاهما دلس ولبس فاتكأ واستند في التشنيع على المهتمين بهذا الركن الركين على كلام شيخ الاسلام ابن تيمية في رده على الرافضة في عقيدة الإمامة بتفاصيلها الضالة والفاسدة عندهم كما في منهاج السنة .(6)

    - ومن بدعهم عدم إعذار الدعاة والمجاهدين في التأويل أو الخطأ في المسائل الخفية أو المشكلة أوالتي لا تعرف إلا من طريق البلاغ والحجة الرسالية ونحوها مما يعذر فيه أهل السنة ؛ وإعذار الطواغيت والكفار بكفرهم الصراح وردتهم المغلظة والترقيع لهم بشتى الوسائل والأساليب .. ويظهر ذلك جليا في تحامل المدخلي الظاهر وكل من يسير على منهاجه على الشيخ المجاهد سيد قطب رحمه الله في جميع كتاباتهم ..

    ولسائل أن يسأل بكل براءة : هل جرائم سيد وأخطاؤه أعظم وأطم عند هذا المارق وأذنابه من كفريات وجرائم ولي الخمر فهد إمام المداخلة والجامية ؟؟؟

    حتى يسلم فهد ونحوه من الطواغيت منه ومن لسانه الطويل ونقده الهزيل ؛ ولا يسلم منه سيد رحمه الله ..

    سبحان الله !!

    فهد يرقعون له ولقوانينه ولرباه ولجرائمه ولتوليه المشركين الشرقيين والغربيين ولتحاكمه للمحاكم الطاغوتية الإقليمية والدولية ويجادلون عن لبسه الصليب وقتله للموحدين المجاهدين ، وكل ذلك له عندهم مخارج حسنة وترقيعات وتأويلات مستساغة ؛ أما بعض هنات سيد وتأويلاته وأخطائه التي يعذر بها أهل السنة فلا تتسع لها ولا تتحملها ماكينة الترقيع التي وسعها الترقيع لكفريات فهد وغيره من أئمة الكفر ورؤوس الردة !!

    يقول الشيخ بكر أبـو زيـد في رسالة وجهها لربيع بن هادي المدخلي حول بعض كتابات المدخلي وتحامله المعلن على سيد رحمه الله :

    ( فأشير إلى رغبتكم قراءة الكتاب المرفق ((أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره)).. هل من ملاحظات عليه ثم هذه الملاحظات هل تقضي على هذا المشروع فيطوى ولا يروى، أم هي مما يمكن تعديلها فيترشح الكتاب بعد الطبع والنشر ويكون ذخيرة لكم في الأخرى، بصيرة لمن شاء الله من عباده في الدنيا، لهذا أبدي ما يلي..

    1-نظرت في أول صفحة من (فهرس الموضوعات فوجدتها عناوين قد جمعت في سيد قطب رحمه الله، أصول الكفر والإلحاد والزندقة، القول بوحدة الوجود، القول بخلق القرآن، يجوز لغير الله أن يشرع، غلوه في تعظيم صفات الله تعالى، لا يقبل الأحاديث المتواترة، يشكك في أمور العقيدة التي يجب الجزم بها، يكفر المجتمعات ..إلى أخر تلك العناوين التي تقشعر منها جلود المؤمنين..

    وأسفت على أحوال علماء المسلمين في الأقطار الذين لم ينبهوا على هذه الموبقات.. وكيف الجمع بين هذا وبين انتشار كتبه في الآفاق انتشار الشمس، وعامتهم يستفيدون منها، حتى أنت في بعض ما كتبت، عند هذا أخذت بالمطابقة بين العنوان والموضوع، فوجدت الخبر يكذبه الخبر، ونهايتها بالجملة عناوين استفزازية تجذب القارئ العادي، إلى الوقيعة في سيد رحمه الله، وإني أكره لي ولكم ولكل مسلم مواطن الإثم والجناح، وإن من الغبن الفاحش إهداء الإنسان حسناته إلى من يعتقد بغضه وعداوته.

    2- نظرت فوجدت هذا الكتاب يـفـتـقــد ( منهـج النقد، أمانـة النقل والعلم، أصـول البحث العلمي، الحيـدة العلمية، عـدم هضم الحق ).

    أما أدب الحوار وسمو الأسلوب ورصانة العرض فلا تمت إلى الكتاب بهاجس.. وإليك الدليل…

    أولاً: رأيت الاعتماد في النقل من كتب سيد رحمه الله تعالى من طبعات سابقة مثل الظلال والعدالة الاجتماعية مع علمكم كما في حاشية ص 29 وغيرها، أن لها طبعات معدلة لاحقة، والواجب حسب أصول النقد والأمانة العلمية، تسليط النقد إن كان على النص من الطبعة الأخيرة لكل كتاب، لأن ما فيها من تعديل ينسخ ما في سابقتها وهذا غير خاف إن شاء الله تعالى على معلوماتكم الأولية، لكن لعلها غلطة طالب حضر لكم المعلومات ولما يعرف هذا ؟؟، وغير خاف لما لهذا من نظائر لدى أهل اعلم، فمثلاً كتاب الروح لابن القيم لما رأى بعضهم فيما رأى قال: لعله في أول حياته وهكذا في مواطن لغيره، وكتاب العدالة الاجتماعية هو أول ما ألفه في الإسلاميات والله المستعان.

    ثانيًا: لقد اقشعر جلدي حينما قرأت في فهرس هذا الكتاب قولكم (سيد قطب يجوز لغير الله أن يشرع)، فهرعت إليها قبل كل شيء فرأيت الكلام بمجموعه نقلاً واحدًا لسطور عديدة من كتابه العدالة الاجتماعية) وكلامه لا يفيد هذا العنوان الاستفزازي، ولنفرض أن فيه عبارة موهمة أو مطلقة، فكيف نحولها إلى مؤاخذة مكفرة، تنسف ما بنى عليه سيد رحمه الله حياته ووظف له قلمه من الدعوة إلى توحيد الله تعالى (في الحكم والتشريع) ورفض سن القوانين الوضعية والوقوف في وجوه الفعلة لذلك، إن الله يحب العدل والإنصاف في كل شيء ولا أراك إن شاء الله تعالى إلا في أوبة إلى العدل والإنصاف.

    ثالثًا: ومن العناوين الاستـفـزازيـــة قولكم ( قول سيد قطب بوحدة الوجود : إن سيدًا رحمه الله قال كلامًا متشابهًا حلق فيه بالأسلوب في تفسير سورتي الحديد والإخلاص وقد اعتمد عليه بنسبة القول بوحدة الوجود إليه، وأحسنتم حينما نقلتم قوله في تفسير سورة البقرة من رده الواضح الصريح لفكرة وحدة الوجود، ومنه قوله: (( ومن هنا تنتفي من التفكير الإسلامي الصحيح فكرة وحدة الوجود )) وأزيدكم أن في كتابه ( مقومات التصور الإسلامي ) ردًا شافيًا على القائلين بوحدة الوجود، لهذا فنحن نقول غفر الله لسيد كلامه المتشابه الذي جنح فيه بأسلوب وسع فيه العبارة.. والمتشابه لا يقاوم النص الصريح القاطع من كلامه، لهذا أرجو المبادرة إلى شطب هذا التكفير الضمني لسيد رحمه الله تعالى وإني مشفق عليكم.

    رابعًا: وهنا أقول لجنابكم الكريم بكل وضوح إنك تحت هذه العناوين (مخالفته في تفسير لا إله إلا الله للعلماء وأهل اللغة وعدم وضوح الربوبية والألوهية عند سيد )

    أقول أيها المحب الحبيب، لقد نسفت بلا تثبت جميع ما قرره سيد رحمه الله تعالى من معالم التوحيد ومقتضياته، ولوازمه التي تحتل السمة البارزة في حياته الطويلة فجميع ما ذكرته يلغيه كلمة واحدة، وهي أن توحيد الله في الحكم والتشريع من مقتضيات كلمة التوحيد، وسيد رحمه الله تعالى ركز على هذا كثيرًا لما رأى من هذه الجرأة الفاجرة على إلغاء تحكيم شرع الله من القضاء وغيره وحلال القوانين الوضعية بدلاً عنها ولا شك أن هذه جرأة عظيمة ما عاهدتها الأمة الإسلامية في مشوارها الطويل قبل عام 1342هـ

    خامسًا: ومن عناوين الفهرس ( قول سيد بخلق القرآن وأن كلام الله عبارة عن الإرادة )

    لما رجعت إلى الصفحات المذكورة لم أجد حرفًا واحدًا يصرح فيه سيد رحمه الله تعالى بهذا اللفظ (القرآن مخلوق) كيف يكون هذا الاستسهال للرمي بهذه المكفرات، إن نهاية ما رأيت له تمدد في الأسلوب كقوله (ولكنهم لا يملكون أن يؤلفوا منها ـ أي الحروف المقطعة ـ مثل هذا الكتاب لأنه من صنع الله لا من صنع الناس) ..وهي عبارة لا شك في خطأها ولكن هل نحكم من خلالها أن سيدًا يقول بهذه المقولة الكفرية (خلق القرآن) اللهم إني لا أستطيع تحمل عهدة ذلك.. لقد ذكرني هذا بقول نحوه للشيخ محمد عبد الخالق عظيمة رحمه الله في مقدمة كتابه دراسات في أسلوب القرآن الكريم والذي طبعته مشكورة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فهل نرمي الجميع بالقول بخلق القرآن اللهم لا، واكتفي بهذا من الناحية الموضوعية وهي المهمة.

    ومن جهات أخرى أبدي ما يلي :

    مسودة هذا الكتاب تقع في 161 صفحة بقلم اليد، وهي خطوط مختلفة، ولا أعرف منه صفحة واحدة بقلمكم حسب المعتاد، إلا أن يكون اختلف خطكم، أو اختلط علي، أم أنه عُهد بكتب سيد قطب رحمه الله لعدد من الطلاب فاستخرج كل طالب ما بدا له تحت إشرافكم، أو بإملائكم

    لهذا فلا أتحقق من نسبته إليكم إلا ما كتبته على طرته أنه من تأليفكم، وهذا عندي كاف في التوثيق بالنسبة لشخصكم الكريم .

    مع اختلاف الخطوط إلا أن الكتاب من أوله إلى أخره يجري على وتيرة واحدة وهي:أنه بنفس متوترة وتهيج مستمر، ووثبة تضغط على النص حتى يتولد منه الأخطاء الكبار، وتجعل محل الاحتمال ومشتبه الكلام محل قطع لا يقبل الجدال…وهذا نكث لمنهج النقد: الحيدة العلمية.

    من حيث الصيغة إذا كان قارنًا بينه وبين أسلوب سيد رحمه الله، فهو في نزول، سيد قد سَمَا، وإن اعتبرناه من جانبكم الكريم فهو أسلوب (إعدادي) لا يناسب إبرازه من طالب علم حاز على العالمية العالية، لا بد من تكافؤ القدرات في الذوق الأدبي، والقدرة على البلاغة والبيان، وحسن العرض، وإلا فليكسر القلم.

    لقد طغى أسلوب التهيج والفزع على المنهج العلمي النقدي…. ولهذا افتقد الرد أدب الحوار

    في الكتاب من أوله إلى آخره تهجم وضيق عطن وتشنج في العبارات فلماذا هذا…؟

    هذا الكتاب ينشط الحزبية الجديدة التي أنشئت في نفوس الشبيبة جنوح الفكر بالتحريم تارة، والنقض تارة وأن هذا بدعة وذاك مبتدع، وهذا ضلال وذاك ضال.. ولا بينة كافية للإثبات، وولدت غرور التدين والاستعلاء حتى كأنما الواحد عند فعلته هذه يلقي حملاً عن ظهره قد استراح من عناء حمله، وأنه يأخذ بحجز الأمة عن الهاوية، وأنه في اعتبار الآخرين قد حلق في الورع والغيرة على حرمات الشرع المطهر، وهذا من غير تحقيق هو في الحقيقة هدم، وإن اعتبر بناء عالي الشرفات، فهو إلى التساقط، ثم التبرد في أدراج الرياح العاتية .

    هذه سمات ست تمتع بها هذا الكتاب فآل غـيـر مـمـتـع، هذا ما بدا إلي حسب رغبتكم، وأعتذر عن تأخر الجواب، لأنني من قبل ليس لي عناية بقراءة كتب هذا الرجل وإن تداولها الناس، لكن هول ما ذكرتم دفعني إلى قراءات متعددة في عامة كتبه، فوجدت في كتبه خيرًا كثيرًا وإيمانًا مشرفًا وحقًا أبلج، وتشريحًا فاضحًا لمخططات العداء للإسلام، على عثرات في سياقاته واسترسال بعبرات ليته لم يفه بها، وكثير منها ينقضها قوله الحق في مكان أخر والكمال عزيز، والرجل كان أديبًا نقادة، ثم اتجه إلى خدمة الإسلام من خلال القرآن العظيم والسنة المشرفة، والسيرة النبوية العطرة، فكان ما كان من مواقف في قضايا عصره، وأصر على موقفه في سبيل الله تعالى، وكشف عن سالفته، وطلب منه أن يسطر بقلمه كلمات اعتذار وقال كلمته الإيمانية المشهورة، إن أصبعًا أرفعه للشهادة لن أكتب به كلمة تضادها... أو كلمة نحو ذلك، فالواجب على الجميع … الدعاء له بالمغفرة … والاستفادة من علمه، وبيان ما تحققنا خطأه فيه، وأن خطأه لا يوجب حرماننا من علمه ولا هجر كتبه.. اعتبر رعاك الله حاله بحال أسلاف مضوا أمثال أبي إسماعيل الهروي والجيلاني كيف دافع عنهما شيخ الإسلام ابن تيمية مع ما لديهما من الطوام لأن الأصل في مسلكهما نصرة الإسلام والسنة، وانظر منازل السائرين للهروي رحمه الله تعالى، ترى عجائب لا يمكن قبولها ومع ذلك فابن القيم رحمه الله يعتذر عنه أشد الاعتذار ولا يجرمه فيها، وذلك في شرحه مدارج السالكين، وقد بسطت في كتاب (تصنيف الناس بين الظن واليقين ) ما تيسر لي من قواعد ضابطة في ذلك .

    وفي الختام فأني أنصح فضيلة الأخ في الله بالعدول عن طبع هذا الكتاب (أضواء إسلامية) وأنه لا يجوز نشره ولا طبعه لما فيه من التحامل الشديد والتدريب القوي لشباب الأمة على الوقيعة في العلماء، وتشذيبهم، والحط من أقدارهم والانصراف عن فضائلهم.. واسمح لي بارك الله فيك إن كنت قسوت في العبارة، فإنه بسبب ما رأيته من تحاملكم الشديد وشفقتي عليكم ورغبتكم الملحة بمعرفة ما لدي نحوه… جرى القلم بما تقدم سدد الله خطى الجميع.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،


    أخوكم بكر أبو زيد


    فماذا كان قول المدخلي ورده على هذا الكلام العلمي الرصين يا ترى ؟؟

    إنه شبيه بذم اليهود لعبد الله بن سلام لما واجههم باتباع الحق والإسلام هذا بعد أن كان قولهم فيه من قبل ( خيرنا وابن خيرنا )..

    فبعد التبجيل والإحترام والتوقير والإطراء الذي بذله المدخلي للشيخ بكر أبوزيد كي يحصل منه على تأييد أو تقريظ على مطاعنه في سيد ، تراه يقول عن الشيخ بكر أبو زيد ـ لما خاب ظنه وأيس من تأييده وبلغته هذه الرسالة ـ: ( إنه من أنصار البدع وحماتها ويثأر لأهل البدع والباطل ، وقلبه مريض بالهوى ) أهـ. (الحد الفاصل في الرد على بكر أبو زيد ) لربيع المدخلي ص 5 وص 98

    واعلم أن الأمر لم يقف مع هؤلاء المارقة الضلال من الجامية والمداخلة ومن سار على دربهم عند موالاة الطواغيت الذين يرونهم بضلالهم ولاة أمور مسلمين ؛على خصومهم من الدعاة والعلماء والمجاهدين بل تعداه إلى ما هو أسوء من ذلك .. فعندما دخل الصليبيون ( الأمريكان وغيرهم ) جزيرة العرب في حرب الخليج، وقال الدكتور سفر الحوالي: "إن البعث هو عدونا هذه الساعة، أما أمريكا والروم ( يعني الغرب ) فهم العدو حتى قيام الساعة"(7)، بدأ محمد أمان الجامي يشن حربا على الدكتور سفر، ينقم منه مقالته ومواقفه من هذه الأحداث، وصلت به إلى تضليله وتفسيقه وشتمه، هو والشيخ سلمان العودة، مع أن البعث وطواغيته كانوا قبل الحرب المذكورة من أحب أحباب طواغيت الجامي ومن أولى أولياء حكامه الذين كانوا يظاهرونهم وينصرونهم ويمدونهم بكل العون والإمداد في حربهم مع إيران ويغضون الطرف عن عدائهم للإسلام والمسلمين وذبحهم لأهل الإسلام في العراق وكردستان ، فلم يكن أولئك البعثيون ساعتها عند آل سعود !! وأذنابهم كفرة ولا ملاحدة !! وإنما صاروا كذلك وكفروا فقط عندما عادوا طواغيت آل سعود وأحب آل سعود ورغبوا في تكفيرهم .. ولم يكتف هؤلاء الضلال ساعتها بالجدال عن طواغيت الحكم بل انبروا يدافعون ويجادلون عن أحلافهم من الصليبيين ويثنون عليهم بل ويدعون لهم ، حتى نعب خطباؤهم على منبر المسجد الحرام قائلين : (جزى الله أمريكا عنّا خيراً)!! وفي مقابل هذا كله تراهم يشنون غاراتهم على الموحدين ويطيلون ألسنتهم في الدعاة المعارضين للتحالف مع الصليبين والاستنصار بهم ويبيحون دماء المجاهدين لهم ويؤيدون طواغيت الحكم ويظاهرونهم علي قتلهم وإعدامهم ، كما تقدم مثالا منه في شعر المدخلي !!

    فقد تعدوا الخوارج الضلال في ضلالهم وغيهم هذا، إذ لم يكن الخوارج الأولون ولا أمراؤهم وولاة أمرهم يرون محالفة الروم والكفار ومظاهرتهم على المسلمين والموحدين، إلا أن هذا صدر من هذه الطوائف الخبيثة في هذا العصر، فالله المستعان وهو المسؤول سبحانه أن يهيء لهذا الدين أمر رشد يعز فيه أهل طاعته ويذل فيه أهل معصيته ويكبت فيه أهل الزندقة والنفاق .

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آ له وأصحابه أجعين .


    جمعه / أبو محمد المقدسي


    --------------------------------------------------------------------------------

    (1) أخرجه البخاري معلقاً في (باب قتل الخوارج والملحدين) من (كتاب استتابة المرتدين..) وقال الحافظ في الفتح: (وصله الطبري في مسند على من تهذيب الآثار وسنده صحيح) أهـ.
    (2) يقصد نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي .
    (3) (هذا الجواب مُوثَّق ضمن شريط بصوت الحلبي عنوانه الدرس الحادي عشر من: شرح السنة للإمام البربهاري. بتاريخ 30 جمادى الأولى 1417).
    (4) وهذا ديدن أهل هذا التيار فهم يرمون المخالفين لهم بالكذب عليهم ؛ وما أسرع أن يفضحهم الله فيظهر أنهم هم أهل الكذب والتزوير .. وأنهم يصدق فيهم المثل القائل ( رمتني بدائها وانسلت ) ، ومن جنس هذا فعل المخلي نفسه ؛ فقد ثبت عنه أنه قال : ( سلفيتنا أقوى من سلفية الألباني )، فلما قيل له : إن بعض الناس يقولون عنك أنك قلت : سلفيتنا أقوى من سلفية الألباني ؛ قال بوقاحة منقطعة النظير : (سبحانك هذا بهتان عظيم !! ) تأمل مع أن الشريط موجود بصوته ، وقد جمعه الدكتور عبد الرزاق الشايجي لبيان تناقض ربيع .
    (5) وهذا السؤال والجواب مُوثَّق أيضاً على شريط كاسيت ، وانظر ردنا على بعض تلبيسات المذكور في كتابنا ( تبصير العقلاء بتلبيسات أهل التجهم والإرجاء ) .
    (6) وقد أشرت إلى تدليس الأول قبل أكثر من أربع عشرة سنة في هامش كتابي ( ميزان الاعتدال في تقييم كتاب المورد الزلال ..) أما الثاني فنبهت على تقليده لشيخه في هذا في بياني لتدليساته وتلبيساته وتلاعبه بدين الله في كتابي ( تبصير العقلاء بتلبيسات أهل التجهم والإرجاء ).
    (7) المشروع الإصلاحي في السعودية: ص12. نقلا عن كتاب ( تنقيح المناهج من بدع الخوارج ) وقد استعنت به في أكثر من موضع أعلاه ، كما استعنت بأخبار من اخواننا الثقات في الخليج والمغرب .



    [الكاتب: أبو محمد المقدسي]


    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

    وبعد ..

    فإن هؤلاء الجامية والمداخلة ومن سار على نهجهم ما هم في الحقيقة إلا لفيف من الضلال المارقين الموالين لحكام بلادهم عموما ولآل سعود خصوصا فهم مجموعة من مشايخ السلطان ودعاته بل وكثير منهم من مخابراته ومباحثه وأنصاره وأوليائه ..

    وحقيقتهم لخصها كثير من العلماء والدعاة في زماننا بكلمتين : ( هم خوارج مارقون مع الدعاة ، مرجئة زنادقة مع الطواغيت ).

    فهم مع الدعاة المخلصين كالذين قال فيهم ابن عمر رضي الله عنه : ( شرار الخلق انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين )(1).

    ومع طواغيت الحكام وولاة الخمور على طريقة من قالوا : ( لا يضر مع الإيمان ذنب )


    ورؤوس هذه الفرقة في الحجاز هم :

    1- محمد أمان الجامي وهو أثيوبي قدم إلى المدينة المنورة، وسهل له التدريس في المسجد النبوي ،و الجامعة الإسلامية وهو صاحب التقارير الشهيرة للسلطان في المشايخ وطلبة العلم وقد هلك .

    2- وربيع بن هادي المدخلي المدرس في الجامعة الإسلامية المتفرغ والمتفنن في الطعن في كل داعية محارب للطواغيت وفي مقدمتهم الشيخ المجاهد سيد قطب رحمه الله .

    3- وفالح بن نافع الحربي شيخ المباحث السعودية كما يعرفه إخواننا في الحجاز.

    4- ومحمد بن هادي المدخلي ذنب أمراء آل سعود وشاعر بلاطهم ؛المحاضر في الجامعة الإسلامية .. وقد شابه الخوارج في ترحيبه باستباحة دماء المسلمين ومباركة قتلهم، وتحريم دماء الكفرة والمشركين وله شعر في ذلك بمناسبة قتل الحكومة السعودية للاخوة الأربعة الموحدين الذين قاموا بقتل بعض أعداء الإسلام من الأمريكان في الرياض ، حيث قال مادحا وزير الداخلية السعودي بمناسبة إعتقال هؤلاء الإخوة والحكم عليهم بالإعدام:

    سر يا ابن من كان للتوحيد!!منتصرا(2) وهـازما كل طاغـوت وشـيطان

    ورافعا راية الإسلام عالــــية رغم العـدو ورغم الحـاقد الشاني

    أمــا الملوك فهم آل السـعود لـهم سـمع وطـاعتـهم حـتم بقرآن

    ولا يحل لشـخص خـلـع بيـعتهم ومـن يـخن فعليه إثـم خـوان

    يا حـارس الأمن بعد الله في وطني الله يـحميك فـي سـر وإعـلان

    أبـا سـعود أطـال الله عـمركـم في نصرة الدين والملهوف والعان

    الله الله فـي كـتـب قـد انتشرت بـهـا مـناهج تكفير وإخـوان

    كل المناطق من أرضي قـد امتلأت بـهـا بسـعر زهـيد أو بمجان

    قومـوا عليـها بحـرق مع معـاقبة لمـن يـروجها في صـف شبان


    وشعره هذا يشبه شعر عمران بن حطان من الخوارج الأزارقة، في مدحه المارق الذي قتل عليا رضي الله عنه، ولي في الرد على ذلك قصيدة على نفس القافية بينت فيها ضلال قائل هذا الشعر وكشفت فيها باطل أسياده من طواغيت الكفر.. عنوانها ( إلى حارس التنديد ورهبانه ) .

    http://tawhed.ws/r?c=1.5&i=1


    وفي الكويت يسميهم إخواننا هناك بأصحاب المنهج الأنبطاحى لتخذيلهم عن الدعاة والمجاهدين وانبطاحهم لولاة الخمور ، و ينقسمون إلى قسمين ؛ حزبيين وغير حزبيين ؛ يتفاوتون بدرجة الأنبطاح لكنهم يلتقون على نفس الفكر والمنهج ، ومن رموزهم :

    1-الدكتور عبدالله الفارسى ( غير حزبى ) ومطرود من جمعية إحياء التراث مع أنها يغلب عليها التيار الإنبطاحي، ومن أمثلة أقواله في الدعاة ؛ في شريط ( الفرسان الثلاثة ..!) وصفه الشيخ عبد الرحيم الطحان بأنه : ( طاغوت وداعية شرك وقد أوقع نفسه في الكفر !!) أهـ . تأمل هذا ؛ ثم راجع جداله عن طواغيت الحكام وهجومه على من كفرهم وسماهم بالطواغيت !! وقارن ؛ متذكرا قول النبي صلى الله عليه وسلم في سفهاء الأحلام وشر الخلق والخليقة : ( يقاتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان ) !!

    2- فلاح اسماعيل مندكار ( غير حزبى ) وقد خرج من الجمعية ومن أمثلة تجرئه على تكفير الدعاة قوله في شريط مسجل ( إن تحزب المتدينين لجماعاتهم ردة !!) وفي مقابل هذا تراه يجادل عن لبس فهد للصليب ويتهكم على من يرميه بالكفر لأجل ذلك قائلا: ( هل لبس الصليب كفر ؟! ومن قال أن فاعل الكفر كافر ؟! إذا كان الحكم بغير ما أنزل الله قالوا كفر دون كفر !! وثانيا هل هو فعلا صليب ؟ هذه طقوس وبروتوكولات تعارفوا عليها بين البلدان ، ولكل دولة أوسمة وهذا من تبادل الهدايا كما كان في عهد هارون الرشيد !!!) أهـ.

    طبعا لن تستغربوا بعد هذا إذا عرفتم أن المشرف على رسالة الماجستير لمندكار وأهم شيوخه هو أمان الجامي .

    3- محمد العنجري ( غير حزبى ) .

    4- حمد العثمان ( غير حزبى ) .

    5- سالم الطويل ( غير حزبى ) وهؤلاء نشطون في نشر ضلالاتهم فى الدواوين.

    7- عدنان عبد القادر.

    8- ومحمد الحمود ، وكلاهما من الحزبيين فى الجمعية .

    وهناك اسماء كثيرة أخرى غير هذه لكن هذه أبرزها وجميعهم يجتمعون على الترقيع للطواغيت والجدال عن كفرهم واعنبارهم ولاة أمور شرعيين لا يجوز الخروج عليهم في الوقت الذي يشنون فيه الحرب على دعاة الإسلام المجاهدين أوالمكفرين للحكام الطواغيت ..


    وفي الإمارات عبدالله السبت ( حزبى ) وهو من اقطاب الجمعية وهو نشط فى نشر باطلهم المتقدم هناك ؛ ولكنه كشف واحترق لتجاوزات مالية كثيرة فى الأمارات.


    أما في الأردن فممن يسير في ركابهم ويتتبع خطاهم في الجدال عن الطواغيت ومحاربة الدعاة والكذب والافتراء عليهم :

    1-علي الحلبي صاحب الفتوى الشهيرة في وجوب التبليغ عن الدعاة والمجاهدين الذين يسميهم هو ومقلدته بالتكفيريين ؛ حيث وُجِّه إليه السؤال التالي:

    "هل يجوز أن يُبلغ أمر هؤلاء التكفيريين إلى السلطان في هذا الزمان؟

    فأجاب الحلبي بجواب ملخبط وحمّال أوجه بقوله: ( إذا كان هنالك يترتب عليهم من الضرر، والإفساد للأمة، والتضليل لها، وبعث الشر فيها، فهذا واجب ).(3)

    ثم سُئل بتاريخ 2 ربيع الأول 1420 عن فتواه هذه، فأنكرها بشدة، مدعياً بأن ديدن هؤلاء الكذب على الدعاة !!(4) فأُحضر الشريط الذي عليه السؤال والجواب بصوت الحلبي، فبُهِتَ أمام جمعٍ من الذين سمعوا إنكاره قبل دقائق وفي نفس الجلسة ؛ التي تمت في بيت أحد الإخوة في مدينة الزرقاء (الأردن) بعد صلاة العشاء وحضرها قُرابة 40 شخصاً، فانقلب يُدافع عن فتواه هذه بحرارة، وبأنه قصد الذين يُفسدون على الأمة منهج سلفها الصالح.

    فسئل : هل كُتب وآراء الشيخ سفر الحوالي، والشيخ سلمان العودة، والشيخ عمر عبد الرحمن ـ فك الله أسره ـ وأمثالهم، هل هي تُفسد الشباب المسلم عن منهج السلف ؟.

    فأجاب دون خجلٍ ولا وجلٍ : ( هي باب للفساد لا شك ولا ريب!!.) (5)

    وقد وافق بذلك فرقة اليزيدية من فرق الخوارج، وذلك في قولهم بتولي من شهد أن محمدا رسول الله ولو لم يدخل في دينه ؛ مع تبرئهم من الموحدين واستباحتهم لهم، ولكن هناك فرق بينه وبين اليزيدية ؛ وهو أن اليزيدية استباحوا الموحدين بالمعاصي، أما هؤلاء المارقة المعاصرين فقد استباحوهم بالطاعات مثل الجهاد والصدع بكلمة الحق والبراءة من الطواغيت وتكفيرهم ونحوه.

    2- ومنهم في الأردن أيضا سليم الهلالي صاحب اللسان الطويل على المجاهدين والدعاة وصاحب السرقات الشهيرة من كتب الدعاة والعلماء أنظر على سبيل المثال : ( الكشف المثالي عن سرقات سليم الهلالي ) للشيخ أحمد الكويتي .

    3- ومثله مشهور حسن ، وللكويتي أيضا فيه ( الكشف المشهور عن سرقات مشهور ).

    4- وممن يمد لهؤلاء في الغي ويدعمهم ماديا بسخاء المدعو سعد الحصين المستشار في السفارة السعودية في الأردن وهو سعودي الجنسية والولاء حتى النخاع يتتبع خطى الجاميين والمداخلة .


    وفي المغرب يتتبع خطاهم في الطعن في الموحدين والجدال عن الطواغيت المرتدين

    - محمد بن عبد الرحمن المغراوي ولا يتورع من التهديد برفع أمور مخالفيه من الدعاة إلى السلاطين .

    - ومنهم الجزائري عبد المالك بن أحمد رمضاني صاحب كتاب ( مدارك النظر في السياسة..) وهو من أسوء وأردأ ما كتب في هذا الباب وحقيقته أنه يدعو إلى سياسة انبطاحية معيشية ارجائية مع الطغاة خارجية مع الدعاة ؛ فهو يعتبر حكام الجزائر ولاة أمره الشرعيين فلا يجيز الخروج عليهم ولو باللسان والكلام إذ هو وللآن لم يبصر لغشاوة على بصره وطمس على بصيرته شيئا من الكفر البواح والشرك الصراح والحرب المعلنة على الدين التي يمارسها ولاة أمره هؤلاء ، وفي مقابل هذا التعامي عن كفر الطواغيت والترقيع له ؛ ترى هذا الغليم القُزَيّم على منهاج شيخه ربيع المدخلي يشن غارته على المجاهد العملاق سيد قطب فلا يعذره بتأويل ولا ينبّه على تراجعه عن كثير من الهنّات التي يصرّ هذا وأمثاله على إلصاقها به ولا يوردون على كلامه شيئا من ترقيعاتهم الواسعة لطوام الطواغيت !!

    ومن أهم سمات هذه الفرقة المارقة التي اجتمع أهلها عليها :

    ـ أنهم كما قلنا خوارج على الدعاة المنابذين لطواغيت الكفر وحكام الزمان عموما وطواغيت آل سعود على وجه الخصوص يشنون غاراتهم ويركزونها بكل شراسة تحديدا ؛على كل داعية أو مجاهد أو عالم أو كاتب قام في وجه كفرة الحكام ولو باللسان ؛فلا يرقبون فيه إلا ولا ذمة ولا يعذرونه في خظأ أو تأويل .. في الوقت الذي يختلقون الأعذار والأعذار والأعذار لطواغيت الكفر في كل ما يجترحونه من الشرك الصراح والكفر البواح والردة المغلظة ..

    وسعيهم في الوشاية على الدعاة ورفعهم التقارير فيهم للطواغيت مكشوف لكل أحد لا ينكرونه هم بل إنهم من ضلالهم وزندقتهم يعدونه قربة ومعروفا وعملا صالحا يتقربون به إلى الله !!

    يقول الشيخ أبو قتادة الفلسطيني حفظه الله - عن هذه الطائفة -:

    في تطوّر سنني لا يمكن لأصحابه أن يحيدوا عنه حين أخذوا بأسبابه، وساروا على مقدّماته. هذا التّطور هو الذي حذّرْنا منه، ورفعنا النّكير على مقدّماته فاحمرّت لهذا النّكيرِ أنوف، وغضبت على تحذيرنا نفوس، ولكن ها قد وقع المحذور وصارت السّلفيّة عمالة لآل سعود الخبثاء، ومقدّمة هذه العمالة أنّ هؤلاء القوم السّلفيين اعتقدوا بصحّة إمامة آل سعود على جزيرة العرب، بل بعضهم ذهب في ضلاله وغيّه حيث لم يعتقد بإمامتهم فقط بل صار الحديث يدور حول معتقد الملك الملعون فهد بن عبد العزيز هل هو على عقيدة السّلف أم أنّه ليس سلفيّاً، بل صار الحديث يقترب بل دخل في تحديد من هي الطّائفة المنصورة. وهل آل سعود هم الطّائفة المنصورة أم لا ؟ بمثل هذه المقدّمات الغريبة والعجيبة وصل الأمر إلى أن دخلت هذه الطّائفة باسم السّلفيّة والتي تعتقد إمامة ومشيخة ربيع المدخلي إلى حيّز العمالة المكشوفة والمفضوحة لآل سعود الملاعين، الحاكمين بغير شريعة الرحمن، الموالين لأعداء الملّة والدّين، المحاربين لله ولرسوله صلى الله عليه وسلّم وللمؤمنين.

    من أين لنا هذا الحكم؟.

    في رسالة عنونها أصحابها باسم « التّنظيم السرِّي العالمي بين التّخطيط والتطبيق في المملكة العربيّة السعوديّة حقائق ووثائق» قام مجموعة من السّلفيين الخبثاء أطلقوا على أنفسهم اسم «سلفيّوا أهل الولاء »، أي الولاء للنّظام السّعودي بتأليف رسالة أمنيّة فكريّة، وجّهوها إلى وزير داخليّة النّظام السّعودي نايف بن عبد العزيز، بذلوا فيها كما يقولون : وقتاً طويلاً، وجهداً كبيراً، وحمدوا الله تعالى أن ذلّل لهم الصّعاب، ويسّر لهم المحافظة على سرّيّتها حتّى صارت بين يدي وزير الدّاخليّة الكريمة !! وشكروا فيها شيوخهم الذين أمدّوهم بمعلومات قيّمة، وتوجيهات سديدة كانوا في أمسّ الحاجة إليها، وصوّبوا لهم بعض ما كتبوا، ( فجزاهم الله عنّي وعن المسلمين الذين انتفعوا به، وعن فهم السّلف الصّالح الذي ينشره أينما حلّ وولاءه القويّ ودفاعه عن هذه الحكومة السنيّة خير الجزاء وأمدّ في عمره، كما أشكر ولاة أمورنا حفظهم الله الذين يحبّون النّاصحين المخلصين ويشجّعونهم عن التعاون المثمر البناء معهم، ويفتحون لهم صدورهم قبل أبوابهم، ويهتمّون بكلّ ما يصل إليهم من نصائح اهتماماً شخصياً، وهذا ممّا حفزني ودفعني على كتابة هذه المذكّرة وطرح هذا الموضوع بكلّ صراحة وواقعيّة، وآمل أن تكون قد حازت على رضاهم واستحسانهم، وأقول بيقين: إنّه لولا حلمكم يا ولاة أمرنا لما صارحتكم بهذه المذكّرة، ولولا خفض جناحكم للمؤمنين وترحيبكم بنصح النّاصحين لما تشجّعت في إعدادها وجمعها، ولولا واجب النّصيحة لكم وما يفرضه ولائي الخالص لكم لما حرصت على إيصالها لكم مناولة وتخصيصكم بها، فاقبلوها غير مأمورين، فأنتم أهل الأمر ممن أسديتم له ولأسرته معروفاً لا يجازيكم عليه إلاّ الرحمن، وادرسوا مقترحاتها وأنتم أعرف ما تختارونه منها، ثمّ لي رجاء آخر - والرّجاء عند أهل الفضل والكرم مأمول التّحقق - أن لا تؤاخذونني في شططٍ أو خللٍ وقفتم عليه، فذلك من طبيعة البشر وهو في نفسي أكثر. أدام الله عزّكم ومجدكم بخدمتكم للإسلام والمسلمين، وتحكيمكم لشرع الله المبين، رغم أنف الجاحدين والمغرضين والحاقدين والأعداء المتربّصين).

    بهذه الكلمات المفعمة عبوديّة لآل سعود اختتم سلفيّوا أهل الولاء مذكّرتهم المخابراتيّة. فماذا تقول المذكّرة:

    المذكّرة تحذّر ولاة الأمر - آل سعود - من وجود تنظيم سرّي إسلاميّ يسعى لإقامة الدّولة الإسلاميّة . تقول المذكّرة: ("وهذا التّنظيم له ظاهر وباطن، فظاهر هذا التّنظيم الذي يراه كلّ ناظر هو: الدّعوة إلى الله تحت شعار أهل السنّة والجماعة والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر... وباطن التّنظيم: تخطيطٌ رهيب، وإعداد دقيق، وتطبيق تدريجيّ مرحليّ، واستقطاب يشمل جميع طبقات المجتمع وتغلغل لجميع الميادين وأنواع النّشاط، وتواجداً في أجهزة الدّولة ومرافقها. واحتلال مراكز الثّقل فيها، كلّ ذلك بغية الوصول إلى الحكم لإقامة الدّولة الإسلاميّة التي ينشدونها".

    ويتابع صاحب البحث الأمنيّ قوله: "إنّ ما ذكرته من مطابقة الواقع لكثير ممّا خطّط له التّنظيم السرّي العالمي منذ أكثر من أربعة عشر سنة، هو غيض من فيض وقليل من كثير، وهو ما أدركته بنفسي شخصيّا، أو ما سمعته من أهل الولاء في المدينة النّبويّة أو من طلبة العلم السّلفيين أهل الولاء، وما أدركه غيري - من المختصّين - مما أشرت إليهم أكثر بكثير".

    فالمذكّرة تقرير مخابراتيّ واضح، صحيح أنّ فيه بعض الأغلاط الفاحشة حيث خلط فيه مجموعة من الدّعاة والمفكّرين وجعلهم في تنظيم واحد بصورة هزليّة جعلت التّقرير أقرب إلى التّقارير الصّحفيّة التي تقوم بها المجلاّت الخبيثة، لكن ما يهمّنا هو هذا النّفس الخطير الذي بدأ يستحكم في نفوس هؤلاء الشّباب السّلفيين حيث وصل بهم إلى هذا الأمر الخطير، وهو الاشتغال عيوناً على المسلمين في مصلحة الطّاغوت السّعوديّ الخبيث.

    ( ويتمنى رافعوا التقرير لو يتخذ ولاة أمورهم ضد الدعاة الذين سموهم في تقريرهم ما اتخذوه ضد الشيخين سفر وسلمان فيقول) : ( ولو تكرر ذلك الموقف الإيجابي الذي صدر مؤخّراً من هيئة كبار العلماء نحو سلمان العودة وسفر الحوالي مع غيرهما ممن يسيرون على منهجهما الحزبيّ وبوضوح أكثر لكان في ذلك خير كبير" ) ( ويجعل التّقرير أساس فكرة التّنظيم هو فكر ومنهج سيّد قطب رحمه الله تعالى فيقول: "لذلك فإنّ أنفع وسائل المعالجة وأقواها هي نقد فكر ومنهج سيّد قطب الذي نشره في كتبه المختلفة التي لا تزال للأسف تصدر في بلادنا حتى اليوم ... وليعلم أن نقد فكر ومنهج سيد قطب هو في الحقيقة نقد لفكر ومنهج التّنظيم السرّي الذي تأسّس عليه، فينبغي أن يركز على هذا الأمر غاية التّركيز، تأليفاً وتسجيلاً ونشراً بكلّ الوسائل الممكنة، ومن هذا الباب تأليفات فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور: ربيع بن هادي المدخلي، التي خصّصها في نقد فكر ومنهج سيّد قطب وأيّده عليها جمٌّ غفير من العلماء الكبار وغيرهم وأثنوا على ما كتبه في ذلك. وفي نشرها وتوزيعها نفع عظيم، لأنها ستساهم بإذن الله على الحفاظ على جيل هذه البلاد المستهدف من الحزبيين السّياسيين ليصلوا عن طريقه إلى الحكم وستكون سبباً هامّاً بمشيئة الله لإعادة الكثيرين منهم المتأثّرين بهذا المنهج والفكر أو شيء منهم إلى المنهج الأصيل الذي عليه علماؤهم ودولتهم، فيجب دعمها مادّياً، وتوزيعها على نطاق واسع وتذليل كل ما يعترضها من معوّقات سواء في نسخها أو طباعتها أو نشرها، لأنّها صارت تحارب من أتباع هذا التّنظيم بكافّة الوسائل، وقد نجحوا في ذلك إلى حدٍّ ما" ).

    ويبدأ صاحب التّقرير بكشف وسائل الحزب السرّي الخطير ( حسب عقليّته ) في الوصول إلى أهدافهم :

    1 - توظيف المحاريب والمنابر، ونصب المجالس في المساجد، وعقد النّدوات والمحاضرات الأسبوعيّة والشّهريّة، "وفي المقابل (حسب قوله) لا يستدعون ولا يطلبون من أحد من المشايخ، خصوصاً مشايخ المدينة النّبويّة، وطلبة العلم السّلفيين أهل الولاء لإلقاء محاضرة أو المشاركة في ندوة، بل إنّهم يمتنعون عن ذلك صراحة، أو يعتذرون عنه بكافّة الوسائل، وما يقوم به مركز الدّعوة في المدينة منذ عام 1412هـ من عدم تعاونه مع مشايخها أو إعلان محاضراتهم أوضح دليل على ذلك، ومن ذلك أيضاً ما قام به مركز الدّعوة في الرّياض من محاولته منع فضيلة الشّيخ فالح الحربي من إلقاء محاضرة «أما إنّها النّصيحة» في أحد جوامع الرياض. والأخرى في مدينة المجمعة، إلى أن تدخّل سماحة الشّيخ عبد العزيز بن باز فأمر المركز بإعلان المحاضرة والموافقة على إعلان الثّانية".

    2 - إنشاء مراكز البحوث، والتّغلغل في المؤسّسات العلميّة والسّلك القضائي، يقول: "تمكّنت مجموعة من القضاة ممّن يحملون هذا المنهج الحزبيّ أو من المتأثّرين به من الوصول إلى مناصب مختلفة، ومنهم من استغل سلطة القضاء لتحقيق بعض الأهداف الحزبيّة، مثل ما فعله أحد القضاة في المدينة النّبوية من تهديد صاحب تسجيلات طيبة بدعوى نشره أشرطة تسبب الخلاف وتدعوا الفرقة، وسمى له بعض الأشرطة التي منها ردود الشّيخ محمّد بن هادي المدخلي على الدّكتور سفر الحوالي أثناء أزمة الخليج وهدّده بإغلاق المحل".

    3 - استغلال مكتبات المساجد والأنشطة الشبابيّة من مراكز صيفيّة ومعسكرات وفرق الكشافة والجوالات والـدّخول في هيئات الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، يقول صاحب المفكّرة (التقرير): "وفي مجال هيئات الأمر بالأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر:- تمكّنوا من الوصول إلى المناصب العليا والحسّاسة، ولا يختارون لرئاسة الفروع والمراكز والأقسام المختلفة – غالباً – إلاّ من كان على وفق منهج الصّحوة ولا يخالفها ولا يتكلّم في دعوتها وكلّ من ظهر منه خلاف ذلك أو ظهرت سلفيّته وولاءه للحكومة فإنّه سيزاح عن منصبه في أقرب وقت، أو لا تتم ترقيته، والأمثلة على ذلك كثيرة، منها ما حصل مع رئيس مركز الأرطاوية، حيث كان مرشّحاً لترقيته على مرتبة شاغرة في المركز نفسه، ولكن صرفوا النّظر عن ذلك بعد مناقشة حصلت بينه وبين نائب الرّئيس العام للشئون الإداريّة والماليّة يستنكر عليه فيها ما نقل إليه من كلامه في قادة الصّحوة وأنّه يحذّرهم…".

    4 - غزو السّاحة بتسجيلاتهم الإسلاميّة التي تجاوزت (250) محلاًّ في مختلف مناطق المملكة، يقول: "والتي لا تنشر إلاّ أشرطة الدّعاة الحزبيين من الذين منعوا أو من الذين ظهروا مؤخَّراً، ولا يقبلون نشر شريط واحد من أشرطة مشايخ المدينة... هذا غير احتوائهم لبعض الموظّفين في وزارة الإعلام وبعض فروعها ممّا سهّل فسوحات الأشرطة، مع أنّ بعضها يحتوي على أمور خطيرة تمسّ الدّين والدّولة مثل أشرطة سلمـان العودة الأخيرة كصانعوا الخيام وغيرها…إنّ الحديث عن الاستثمار الحزبي لهذه الأشرطة حديث ذو شجون، وذلك لشدّة صلتي به ومعايشتي له، ولكن أحمد الله أن وفّقني بمشاركة اثنين من أهل الولاء على وضع دراسة واقعيّة وميدانيّة وموثّقة بالأدلّة عن استغلال الحزبيين لهذه الوسيلة الهامّة جداً (الشّريط) ثمّ اقترح الحلول المناسبة لها والمؤيّدة بالواقع، وقد وفّقنا الله في إيصالها إلى صاحب السمو الملكيّ نائب وزير الدّاخليّة حفظه الله منتصف عام 1414هـ "..

    5 - الاهتمام بالمرأة وتثقيفها: يقول التّقرير المخابراتي: "ولا يفوتني أن أنبّه هنا إلى أمر خطير، وهو أن مركز الدّعوة والإرشاد في المدينة النّبويّة بدأ منذ عام 1412هـ وإلى اليوم بإعلان محاضرات خاصّة بالنّساء، وعامّة من يلقيها الشّباب الحزبي، مقابل تحايله على مشايخ المدينة في عدم قبول أو إعلان محاضراتهم وسلوك كافّة وسائل التّبريرات في ذلك".

    ويتابع التّقرير كشفه للتنظيم المتخيّل .. ويمدح إجراءات بعض الدّول في منعها النّشاطات الإسلاميّة، فيقول: "وأحب أن أشير هنا إلى الإجراء الذي اتخذته الحكومة المصريّة مؤخّراً بشأن حظر تداول الكتب التي ثبتت مخالفتها لتعاليم الإسلام الصّحيحة وتكوين لجنة بمشاركة الأزهر تتولّى دراسة الكتب المطروحة في الأسواق المصريّة، وإصدار منع لكلِّ كتاب فيه محاولة لتشويه صورة الإسلام... فإنّ حكومتنا المباركة هي أولى باتّخاذ مثل هذا القرار".

    ثمّ ينتهي التّقرير بنصائحه وإرشاداته في طرق معالجة هذا التنظيم وأهمّها: انتقاد الكتب الحركيّة واعتماد كتب المدخليين، في هذا الباب يقول: "وهذه الطريقة هي التي وفق الله إليها فضيلة الشّيخ الدّكتور الأستاذ ربيع بن هادي المدخلي في مجموعة من مؤلّفاته القديمة والحديثة…

    يدعو إلى الاهتمام بالأشرطة في الردود على الحزبيين ويزعم فيقول مادحـًا المدخلي وأمان الجامي وجماعتهما: "وأشرطتهم المسجلة في ذلك وما حققته من نفع عظيم كبير للمجتمع ليس بخافية عليكم، ومن أهم هذه المحاضرات المسجلة: «فاعتبروا يا أولي الأبصار» و«يا أهل هذا البلد إيّاكم وكفر المنعمين» وغيرها لفضيلة الشيخ فالح بن نافع الحربي، و«لسنا مغفّلين ولكن كنّا نتغافل»، و«البراءة إلى الله ممّا جاء في شريط ففرّوا إلى الله»، و«لقاء مفتوح» و«كشف وثائق» وغيرها للشيخ محمد بن هادي المدخلي، و«رسالة إلى الأخ سفر الحوالي» وغيرها لفضيلة الشّيخ الدّكتور محمّد أمان الجامي، إلى غير ذلك من الأشرطة والمحاضرات الرائعة والهامّة التي أبرزتها إلى الوجود بتسجيلها ونشرها تسجيلات طيبة بالمدينة النبويّة التي تستحقّ كلَّ دعم وتشجيع لهمّتها القويّة بمفردها أثناء أزمة الخـليج وإلى اليوم، وكذلك من خلال الكتابة والتّأليف لمن يتيسر له ذلك منهم مثل كتاب الشيـخ ربيع المدخلي «منهج أهل السنّة والجماعة في نقد الكتب والرّجال والطّوائف»، وكتابه الآخر «أهل الحديث هم الطائفة المنصورة والفرقة النّاجية»، «حوار مع سلمان بن فهد العودة»، والكتاب الجـامع في هذا الباب الذي يقوم بإعداده وإخراجه فضيلة الشيخ فالح بن نافع الحربي بعنوان «لغة الحوار في المنهج والأفكار مع سلمان العودة وسفر الحوالي» والذي يتضمّن جلّ أقوالهم المسجّلة والمكتوبة والمخالفة لمنهج السّلف الصّالح مع الردّ عليها وتقرير منهج السلف الصّالح فيها، ذلك كتاب: «حقيقة الدّعوة إلى الله تعالى وما اختصّت به جزيرة العرب وتقويم مناهج الدّعوات الإسلاميّة الوافدة إليها» (تحقيق وإخراج الشّيـخ فالح الحربي)"، ويخلص إلى القول التالي: "أن يتمّ إشعار ولاة الأمر والمسئولين من أهل الولاء الخالص بضرورة في مخاطبة وزارة الدّاخليّة قبل ترشيح أو تعيين أو ترقية أو توظيف أيّ أحد في مراكز حسّاسة، وسؤاله عن حاله وحقيقة أمره وولائه ومدى نفعه وصلاحه" ويحثّ بقوّة على ربط الجهاز الأمني في الدّولة مع مشايخ أهل الولاء من السّلفيين الخلّص وعلى الخصوص منهم أهـل المدينة النبوية لما لهم من السّابقة التي لا تخفى على أحد" (حسب لفظه). بهذا ينتهي عرض التقرير السلفيّ المخابراتيّ ليسلّم باليد إلى وزير الداخليّة لأعظم دولة إسلاميّة في التّاريخ البطل المغوار، الشّهم الأشمّ، والوليّ العارف والمحدّث النّاقد فضيلة الإمام الأكبر نايف بن عبد العزيز، وتحيا سلفيّة أهل الولاء، ولي إخواني بعض النّقاط المهمّة على هذا التّقرير أوجزها لهم:

    أولاً: إنّ ما يقوم به هؤلاء العملاء هو نتيجة سننيّة لمن يقول بإمامة آل سعود، أو بغيرهم من الأئمّة الكفرة المرتدّين، فهذا تقرير سعوديّ، وله أمثلة كثيرة لجزائريين وليبيين وأردنيين ومصريين وسوريين، فإنّه لو اعتقد الرجل صحّة ولاء هؤلاء الحكّام فلن يستنكف أن يكون عيناً لهم على المسلمين، ولن يشعر بالإثم والنّدم، ولهذا ينبغي الحذر من هذا النّوع من الأفكار.

    ثانياً: لقد استطاعت الحكومة الطّاغوتيّة السّعوديّة أن تجنّد الكثير من المشايخ السّلفيين في العالم عملاء لها، يكتبون لها التّقارير الأمنيّة عن نشاط الحركات الإسلاميّة، وهذه كذلك نتيجة سننيّة، فإنّ السّلفيّ الذي يعتقد بإمامة عبد العزيز بن باز ومحمّد بن صالح العثيمين واللحيدان والفوزان وربيع المدخلي كائناً من كان هذا السّلفيّ ومن أيّ بلدٍ كان، فإنّه سيعتقد في النّهاية بإمامة آل سعود، لأنّ مشايخه هؤلاء يدينون بالولاء والطّاعة لآل سعود، فإمام شيخي إمامي، وإمام ابن باز هو إمام السّلفيين، ولذلك ففهد بن عبد العزيز هو إمام السّلفيين في العالم أجمع لأنّه هو الإمام الرّسميّ والشّرعيّ لمشايخ السّلفيّة الجديدة، ومن ثمّ علينا أن لا نستغرب من وجود طلبة علم سلفيّين من الجزائر ومن ليبيا ومن الأردن ومن مصر ومن سوريّا ومن الهند وباكستان وغيرها من الدول عملاء لآل سعود عملاً بالقاعدة المتقدّمة.

    ثالثاً: إنّ هناك فارقاً بين طالب العلم المخالف وبين العميل المرتزق، وقد أصبح هؤلاء السّلفيّون عملاء مرتزقة. على أساس هذه النّظرة علينا أن نناقشهم ونناظرهم لا على أساس الاختلاف في وجهات النّظر، واختلاف المنهج، وعلينا أن نستحضر هذا الفارق في النّقاش والمناظرة وهو مهمٌّ جدّاً، فهذا النّوع من السّلفيين علينا أن نضعهم في صفّ العملاء المرتزقين لهم ما لهم وعليهم ما عليهم من غير جمجمة ولا تقية.

    رابعاً: إنّ ما نقوله هو حقيقة وواقع، فإنّ الكثير من الأعمال والحركات قد تمّ كشف أمرها وفضح سرّيتها عن طريق هؤلاء العملاء السلفييّن، والأمثلة في الجراب كثيرة، ومنها هذا التّقرير مع وجود غيره، فإنّ بين يديّ تقرير أمنيّ آخر للشيخ الدكتور أمان الجامي شيخ السّلفيين رفعه إلى سلطان بن عبد العزيز ومنه إلى وليّ أمر السلفيين فهد بن عبد العزيز أكبر شهادة على هذا.

    فالحذر الحذر من هذه السّلفيّة الخبيثة، ونحن لم نستطع في هذه الورقات أن نكشف بالأسماء هؤلاء العملاء، سواء كانوا أشخاصاً أم جمعيّات، ولكن لن يعدم الأخ من وجود أمارات ودلائل لمعرفة هذه التّجمّعات والشّخصيّات" انتهى مختصرا من مقالات بين منهجين، مقالة رقم : 76.

    - ومن بدعهم أيضا موافقة الخوارج والمعتزلة في بدعة جعل الإمامة في غير قريش:

    فإن تلقيبهم فهد بن عبد العزيز بإمام المسلمين.. إنما ينهجون به نهج الخوارج والمعتزلة في عدم اعتبار شرط القرشية في الإمام.. راجع في ذلك صحيح البخاري: كتاب الأحكام (باب: الأمراء من قريش)، وغيره من كتب السنة والفقه والأحكام السلطانية فإنه أمر معروف لن تجد عناء في مراجعته.. بل نقل الحافظ ابن حجر في الفتح عن القاضي عياض قوله: ( اشتراط كون الإمام قرشياً مذهب العلماء كافة وقد عدوها في مسائل الإجماع، ولم ينقل عن أحد من السلف فيه خلاف وكذلك من بعدهم في جميع الأمصار. قال: ولا اعتداد بقول الخوارج ومن وافقهم في المعتزلة ) اهـ (13/91).

    هذا مع العلم أن طواغيتهم لم يحوزوا أي شرط من شروط الإمامة فليس الأمر موقوفا على شرط القرشية وحده !! فلا عقل ولا إسلام ولا علم بل ولا مروءة أو رجولة ..

    فهم بهذا شر وأخبث من الخوارج ؛ إذ الخوارج لم يجوزوا إمامة الكفار والمرتدين كما فعل هؤلاء !!

    فتأمل كم من صفات للخوارج في نهج هؤلاء مع الدعاة ؛ ثم تراهم يرمون الدعاة المخلصين والمجاهدين لطواغيتهم بأنهم خوارج وتكفيريون ..

    ورموهمو بغيا بما الرامي به أولى ليـدفع عنـه فعـل الجاني


    أو كما قيل : ( رمتني بدائها وانسلت ) .

    - ومن بدعهم أخراج مسألة توحيد الله في التشريع والحكم - أو ما يعرف في مصطلح المعاصرين بالحاكمية – وعزلها عن التوحيد، وعدها من البدع المحدثة بل عد المهتمين بهذا الركن العظيم من أركان التوحيد ممن وافق الشيعة في عقائدهم الشنيعة في الإمامة ، انظر كلام ربيع بن هادي المدخلي في كتابه (منهج الانبياء في الدعوة الى الله ..) وتقليد مريده علي الحلبي له في ذلك في كتابه ( التحذير من فتنة التكفير ) وكلاهما دلس ولبس فاتكأ واستند في التشنيع على المهتمين بهذا الركن الركين على كلام شيخ الاسلام ابن تيمية في رده على الرافضة في عقيدة الإمامة بتفاصيلها الضالة والفاسدة عندهم كما في منهاج السنة .(6)

    - ومن بدعهم عدم إعذار الدعاة والمجاهدين في التأويل أو الخطأ في المسائل الخفية أو المشكلة أوالتي لا تعرف إلا من طريق البلاغ والحجة الرسالية ونحوها مما يعذر فيه أهل السنة ؛ وإعذار الطواغيت والكفار بكفرهم الصراح وردتهم المغلظة والترقيع لهم بشتى الوسائل والأساليب .. ويظهر ذلك جليا في تحامل المدخلي الظاهر وكل من يسير على منهاجه على الشيخ المجاهد سيد قطب رحمه الله في جميع كتاباتهم ..

    ولسائل أن يسأل بكل براءة : هل جرائم سيد وأخطاؤه أعظم وأطم عند هذا المارق وأذنابه من كفريات وجرائم ولي الخمر فهد إمام المداخلة والجامية ؟؟؟

    حتى يسلم فهد ونحوه من الطواغيت منه ومن لسانه الطويل ونقده الهزيل ؛ ولا يسلم منه سيد رحمه الله ..

    سبحان الله !!

    فهد يرقعون له ولقوانينه ولرباه ولجرائمه ولتوليه المشركين الشرقيين والغربيين ولتحاكمه للمحاكم الطاغوتية الإقليمية والدولية ويجادلون عن لبسه الصليب وقتله للموحدين المجاهدين ، وكل ذلك له عندهم مخارج حسنة وترقيعات وتأويلات مستساغة ؛ أما بعض هنات سيد وتأويلاته وأخطائه التي يعذر بها أهل السنة فلا تتسع لها ولا تتحملها ماكينة الترقيع التي وسعها الترقيع لكفريات فهد وغيره من أئمة الكفر ورؤوس الردة !!

    يقول الشيخ بكر أبـو زيـد في رسالة وجهها لربيع بن هادي المدخلي حول بعض كتابات المدخلي وتحامله المعلن على سيد رحمه الله :

    ( فأشير إلى رغبتكم قراءة الكتاب المرفق ((أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره)).. هل من ملاحظات عليه ثم هذه الملاحظات هل تقضي على هذا المشروع فيطوى ولا يروى، أم هي مما يمكن تعديلها فيترشح الكتاب بعد الطبع والنشر ويكون ذخيرة لكم في الأخرى، بصيرة لمن شاء الله من عباده في الدنيا، لهذا أبدي ما يلي..

    1-نظرت في أول صفحة من (فهرس الموضوعات فوجدتها عناوين قد جمعت في سيد قطب رحمه الله، أصول الكفر والإلحاد والزندقة، القول بوحدة الوجود، القول بخلق القرآن، يجوز لغير الله أن يشرع، غلوه في تعظيم صفات الله تعالى، لا يقبل الأحاديث المتواترة، يشكك في أمور العقيدة التي يجب الجزم بها، يكفر المجتمعات ..إلى أخر تلك العناوين التي تقشعر منها جلود المؤمنين..

    وأسفت على أحوال علماء المسلمين في الأقطار الذين لم ينبهوا على هذه الموبقات.. وكيف الجمع بين هذا وبين انتشار كتبه في الآفاق انتشار الشمس، وعامتهم يستفيدون منها، حتى أنت في بعض ما كتبت، عند هذا أخذت بالمطابقة بين العنوان والموضوع، فوجدت الخبر يكذبه الخبر، ونهايتها بالجملة عناوين استفزازية تجذب القارئ العادي، إلى الوقيعة في سيد رحمه الله، وإني أكره لي ولكم ولكل مسلم مواطن الإثم والجناح، وإن من الغبن الفاحش إهداء الإنسان حسناته إلى من يعتقد بغضه وعداوته.

    2- نظرت فوجدت هذا الكتاب يـفـتـقــد ( منهـج النقد، أمانـة النقل والعلم، أصـول البحث العلمي، الحيـدة العلمية، عـدم هضم الحق ).

    أما أدب الحوار وسمو الأسلوب ورصانة العرض فلا تمت إلى الكتاب بهاجس.. وإليك الدليل…

    أولاً: رأيت الاعتماد في النقل من كتب سيد رحمه الله تعالى من طبعات سابقة مثل الظلال والعدالة الاجتماعية مع علمكم كما في حاشية ص 29 وغيرها، أن لها طبعات معدلة لاحقة، والواجب حسب أصول النقد والأمانة العلمية، تسليط النقد إن كان على النص من الطبعة الأخيرة لكل كتاب، لأن ما فيها من تعديل ينسخ ما في سابقتها وهذا غير خاف إن شاء الله تعالى على معلوماتكم الأولية، لكن لعلها غلطة طالب حضر لكم المعلومات ولما يعرف هذا ؟؟، وغير خاف لما لهذا من نظائر لدى أهل اعلم، فمثلاً كتاب الروح لابن القيم لما رأى بعضهم فيما رأى قال: لعله في أول حياته وهكذا في مواطن لغيره، وكتاب العدالة الاجتماعية هو أول ما ألفه في الإسلاميات والله المستعان.

    ثانيًا: لقد اقشعر جلدي حينما قرأت في فهرس هذا الكتاب قولكم (سيد قطب يجوز لغير الله أن يشرع)، فهرعت إليها قبل كل شيء فرأيت الكلام بمجموعه نقلاً واحدًا لسطور عديدة من كتابه العدالة الاجتماعية) وكلامه لا يفيد هذا العنوان الاستفزازي، ولنفرض أن فيه عبارة موهمة أو مطلقة، فكيف نحولها إلى مؤاخذة مكفرة، تنسف ما بنى عليه سيد رحمه الله حياته ووظف له قلمه من الدعوة إلى توحيد الله تعالى (في الحكم والتشريع) ورفض سن القوانين الوضعية والوقوف في وجوه الفعلة لذلك، إن الله يحب العدل والإنصاف في كل شيء ولا أراك إن شاء الله تعالى إلا في أوبة إلى العدل والإنصاف.

    ثالثًا: ومن العناوين الاستـفـزازيـــة قولكم ( قول سيد قطب بوحدة الوجود : إن سيدًا رحمه الله قال كلامًا متشابهًا حلق فيه بالأسلوب في تفسير سورتي الحديد والإخلاص وقد اعتمد عليه بنسبة القول بوحدة الوجود إليه، وأحسنتم حينما نقلتم قوله في تفسير سورة البقرة من رده الواضح الصريح لفكرة وحدة الوجود، ومنه قوله: (( ومن هنا تنتفي من التفكير الإسلامي الصحيح فكرة وحدة الوجود )) وأزيدكم أن في كتابه ( مقومات التصور الإسلامي ) ردًا شافيًا على القائلين بوحدة الوجود، لهذا فنحن نقول غفر الله لسيد كلامه المتشابه الذي جنح فيه بأسلوب وسع فيه العبارة.. والمتشابه لا يقاوم النص الصريح القاطع من كلامه، لهذا أرجو المبادرة إلى شطب هذا التكفير الضمني لسيد رحمه الله تعالى وإني مشفق عليكم.

    رابعًا: وهنا أقول لجنابكم الكريم بكل وضوح إنك تحت هذه العناوين (مخالفته في تفسير لا إله إلا الله للعلماء وأهل اللغة وعدم وضوح الربوبية والألوهية عند سيد )

    أقول أيها المحب الحبيب، لقد نسفت بلا تثبت جميع ما قرره سيد رحمه الله تعالى من معالم التوحيد ومقتضياته، ولوازمه التي تحتل السمة البارزة في حياته الطويلة فجميع ما ذكرته يلغيه كلمة واحدة، وهي أن توحيد الله في الحكم والتشريع من مقتضيات كلمة التوحيد، وسيد رحمه الله تعالى ركز على هذا كثيرًا لما رأى من هذه الجرأة الفاجرة على إلغاء تحكيم شرع الله من القضاء وغيره وحلال القوانين الوضعية بدلاً عنها ولا شك أن هذه جرأة عظيمة ما عاهدتها الأمة الإسلامية في مشوارها الطويل قبل عام 1342هـ

    خامسًا: ومن عناوين الفهرس ( قول سيد بخلق القرآن وأن كلام الله عبارة عن الإرادة )

    لما رجعت إلى الصفحات المذكورة لم أجد حرفًا واحدًا يصرح فيه سيد رحمه الله تعالى بهذا اللفظ (القرآن مخلوق) كيف يكون هذا الاستسهال للرمي بهذه المكفرات، إن نهاية ما رأيت له تمدد في الأسلوب كقوله (ولكنهم لا يملكون أن يؤلفوا منها ـ أي الحروف المقطعة ـ مثل هذا الكتاب لأنه من صنع الله لا من صنع الناس) ..وهي عبارة لا شك في خطأها ولكن هل نحكم من خلالها أن سيدًا يقول بهذه المقولة الكفرية (خلق القرآن) اللهم إني لا أستطيع تحمل عهدة ذلك.. لقد ذكرني هذا بقول نحوه للشيخ محمد عبد الخالق عظيمة رحمه الله في مقدمة كتابه دراسات في أسلوب القرآن الكريم والذي طبعته مشكورة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فهل نرمي الجميع بالقول بخلق القرآن اللهم لا، واكتفي بهذا من الناحية الموضوعية وهي المهمة.

    ومن جهات أخرى أبدي ما يلي :

    مسودة هذا الكتاب تقع في 161 صفحة بقلم اليد، وهي خطوط مختلفة، ولا أعرف منه صفحة واحدة بقلمكم حسب المعتاد، إلا أن يكون اختلف خطكم، أو اختلط علي، أم أنه عُهد بكتب سيد قطب رحمه الله لعدد من الطلاب فاستخرج كل طالب ما بدا له تحت إشرافكم، أو بإملائكم

    لهذا فلا أتحقق من نسبته إليكم إلا ما كتبته على طرته أنه من تأليفكم، وهذا عندي كاف في التوثيق بالنسبة لشخصكم الكريم .

    مع اختلاف الخطوط إلا أن الكتاب من أوله إلى أخره يجري على وتيرة واحدة وهي:أنه بنفس متوترة وتهيج مستمر، ووثبة تضغط على النص حتى يتولد منه الأخطاء الكبار، وتجعل محل الاحتمال ومشتبه الكلام محل قطع لا يقبل الجدال…وهذا نكث لمنهج النقد: الحيدة العلمية.

    من حيث الصيغة إذا كان قارنًا بينه وبين أسلوب سيد رحمه الله، فهو في نزول، سيد قد سَمَا، وإن اعتبرناه من جانبكم الكريم فهو أسلوب (إعدادي) لا يناسب إبرازه من طالب علم حاز على العالمية العالية، لا بد من تكافؤ القدرات في الذوق الأدبي، والقدرة على البلاغة والبيان، وحسن العرض، وإلا فليكسر القلم.

    لقد طغى أسلوب التهيج والفزع على المنهج العلمي النقدي…. ولهذا افتقد الرد أدب الحوار

    في الكتاب من أوله إلى آخره تهجم وضيق عطن وتشنج في العبارات فلماذا هذا…؟

    هذا الكتاب ينشط الحزبية الجديدة التي أنشئت في نفوس الشبيبة جنوح الفكر بالتحريم تارة، والنقض تارة وأن هذا بدعة وذاك مبتدع، وهذا ضلال وذاك ضال.. ولا بينة كافية للإثبات، وولدت غرور التدين والاستعلاء حتى كأنما الواحد عند فعلته هذه يلقي حملاً عن ظهره قد استراح من عناء حمله، وأنه يأخذ بحجز الأمة عن الهاوية، وأنه في اعتبار الآخرين قد حلق في الورع والغيرة على حرمات الشرع المطهر، وهذا من غير تحقيق هو في الحقيقة هدم، وإن اعتبر بناء عالي الشرفات، فهو إلى التساقط، ثم التبرد في أدراج الرياح العاتية .

    هذه سمات ست تمتع بها هذا الكتاب فآل غـيـر مـمـتـع، هذا ما بدا إلي حسب رغبتكم، وأعتذر عن تأخر الجواب، لأنني من قبل ليس لي عناية بقراءة كتب هذا الرجل وإن تداولها الناس، لكن هول ما ذكرتم دفعني إلى قراءات متعددة في عامة كتبه، فوجدت في كتبه خيرًا كثيرًا وإيمانًا مشرفًا وحقًا أبلج، وتشريحًا فاضحًا لمخططات العداء للإسلام، على عثرات في سياقاته واسترسال بعبرات ليته لم يفه بها، وكثير منها ينقضها قوله الحق في مكان أخر والكمال عزيز، والرجل كان أديبًا نقادة، ثم اتجه إلى خدمة الإسلام من خلال القرآن العظيم والسنة المشرفة، والسيرة النبوية العطرة، فكان ما كان من مواقف في قضايا عصره، وأصر على موقفه في سبيل الله تعالى، وكشف عن سالفته، وطلب منه أن يسطر بقلمه كلمات اعتذار وقال كلمته الإيمانية المشهورة، إن أصبعًا أرفعه للشهادة لن أكتب به كلمة تضادها... أو كلمة نحو ذلك، فالواجب على الجميع … الدعاء له بالمغفرة … والاستفادة من علمه، وبيان ما تحققنا خطأه فيه، وأن خطأه لا يوجب حرماننا من علمه ولا هجر كتبه.. اعتبر رعاك الله حاله بحال أسلاف مضوا أمثال أبي إسماعيل الهروي والجيلاني كيف دافع عنهما شيخ الإسلام ابن تيمية مع ما لديهما من الطوام لأن الأصل في مسلكهما نصرة الإسلام والسنة، وانظر منازل السائرين للهروي رحمه الله تعالى، ترى عجائب لا يمكن قبولها ومع ذلك فابن القيم رحمه الله يعتذر عنه أشد الاعتذار ولا يجرمه فيها، وذلك في شرحه مدارج السالكين، وقد بسطت في كتاب (تصنيف الناس بين الظن واليقين ) ما تيسر لي من قواعد ضابطة في ذلك .

    وفي الختام فأني أنصح فضيلة الأخ في الله بالعدول عن طبع هذا الكتاب (أضواء إسلامية) وأنه لا يجوز نشره ولا طبعه لما فيه من التحامل الشديد والتدريب القوي لشباب الأمة على الوقيعة في العلماء، وتشذيبهم، والحط من أقدارهم والانصراف عن فضائلهم.. واسمح لي بارك الله فيك إن كنت قسوت في العبارة، فإنه بسبب ما رأيته من تحاملكم الشديد وشفقتي عليكم ورغبتكم الملحة بمعرفة ما لدي نحوه… جرى القلم بما تقدم سدد الله خطى الجميع.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،


    أخوكم بكر أبو زيد


    فماذا كان قول المدخلي ورده على هذا الكلام العلمي الرصين يا ترى ؟؟

    إنه شبيه بذم اليهود لعبد الله بن سلام لما واجههم باتباع الحق والإسلام هذا بعد أن كان قولهم فيه من قبل ( خيرنا وابن خيرنا )..

    فبعد التبجيل والإحترام والتوقير والإطراء الذي بذله المدخلي للشيخ بكر أبوزيد كي يحصل منه على تأييد أو تقريظ على مطاعنه في سيد ، تراه يقول عن الشيخ بكر أبو زيد ـ لما خاب ظنه وأيس من تأييده وبلغته هذه الرسالة ـ: ( إنه من أنصار البدع وحماتها ويثأر لأهل البدع والباطل ، وقلبه مريض بالهوى ) أهـ. (الحد الفاصل في الرد على بكر أبو زيد ) لربيع المدخلي ص 5 وص 98

    واعلم أن الأمر لم يقف مع هؤلاء المارقة الضلال من الجامية والمداخلة ومن سار على دربهم عند موالاة الطواغيت الذين يرونهم بضلالهم ولاة أمور مسلمين ؛على خصومهم من الدعاة والعلماء والمجاهدين بل تعداه إلى ما هو أسوء من ذلك .. فعندما دخل الصليبيون ( الأمريكان وغيرهم ) جزيرة العرب في حرب الخليج، وقال الدكتور سفر الحوالي: "إن البعث هو عدونا هذه الساعة، أما أمريكا والروم ( يعني الغرب ) فهم العدو حتى قيام الساعة"(7)، بدأ محمد أمان الجامي يشن حربا على الدكتور سفر، ينقم منه مقالته ومواقفه من هذه الأحداث، وصلت به إلى تضليله وتفسيقه وشتمه، هو والشيخ سلمان العودة، مع أن البعث وطواغيته كانوا قبل الحرب المذكورة من أحب أحباب طواغيت الجامي ومن أولى أولياء حكامه الذين كانوا يظاهرونهم وينصرونهم ويمدونهم بكل العون والإمداد في حربهم مع إيران ويغضون الطرف عن عدائهم للإسلام والمسلمين وذبحهم لأهل الإسلام في العراق وكردستان ، فلم يكن أولئك البعثيون ساعتها عند آل سعود !! وأذنابهم كفرة ولا ملاحدة !! وإنما صاروا كذلك وكفروا فقط عندما عادوا طواغيت آل سعود وأحب آل سعود ورغبوا في تكفيرهم .. ولم يكتف هؤلاء الضلال ساعتها بالجدال عن طواغيت الحكم بل انبروا يدافعون ويجادلون عن أحلافهم من الصليبيين ويثنون عليهم بل ويدعون لهم ، حتى نعب خطباؤهم على منبر المسجد الحرام قائلين : (جزى الله أمريكا عنّا خيراً)!! وفي مقابل هذا كله تراهم يشنون غاراتهم على الموحدين ويطيلون ألسنتهم في الدعاة المعارضين للتحالف مع الصليبين والاستنصار بهم ويبيحون دماء المجاهدين لهم ويؤيدون طواغيت الحكم ويظاهرونهم علي قتلهم وإعدامهم ، كما تقدم مثالا منه في شعر المدخلي !!

    فقد تعدوا الخوارج الضلال في ضلالهم وغيهم هذا، إذ لم يكن الخوارج الأولون ولا أمراؤهم وولاة أمرهم يرون محالفة الروم والكفار ومظاهرتهم على المسلمين والموحدين، إلا أن هذا صدر من هذه الطوائف الخبيثة في هذا العصر، فالله المستعان وهو المسؤول سبحانه أن يهيء لهذا الدين أمر رشد يعز فيه أهل طاعته ويذل فيه أهل معصيته ويكبت فيه أهل الزندقة والنفاق .

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آ له وأصحابه أجعين .


    جمعه / أبو محمد المقدسي


    --------------------------------------------------------------------------------

    (1) أخرجه البخاري معلقاً في (باب قتل الخوارج والملحدين) من (كتاب استتابة المرتدين..) وقال الحافظ في الفتح: (وصله الطبري في مسند على من تهذيب الآثار وسنده صحيح) أهـ.
    (2) يقصد نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي .
    (3) (هذا الجواب مُوثَّق ضمن شريط بصوت الحلبي عنوانه الدرس الحادي عشر من: شرح السنة للإمام البربهاري. بتاريخ 30 جمادى الأولى 1417).
    (4) وهذا ديدن أهل هذا التيار فهم يرمون المخالفين لهم بالكذب عليهم ؛ وما أسرع أن يفضحهم الله فيظهر أنهم هم أهل الكذب والتزوير .. وأنهم يصدق فيهم المثل القائل ( رمتني بدائها وانسلت ) ، ومن جنس هذا فعل المخلي نفسه ؛ فقد ثبت عنه أنه قال : ( سلفيتنا أقوى من سلفية الألباني )، فلما قيل له : إن بعض الناس يقولون عنك أنك قلت : سلفيتنا أقوى من سلفية الألباني ؛ قال بوقاحة منقطعة النظير : (سبحانك هذا بهتان عظيم !! ) تأمل مع أن الشريط موجود بصوته ، وقد جمعه الدكتور عبد الرزاق الشايجي لبيان تناقض ربيع .
    (5) وهذا السؤال والجواب مُوثَّق أيضاً على شريط كاسيت ، وانظر ردنا على بعض تلبيسات المذكور في كتابنا ( تبصير العقلاء بتلبيسات أهل التجهم والإرجاء ) .
    (6) وقد أشرت إلى تدليس الأول قبل أكثر من أربع عشرة سنة في هامش كتابي ( ميزان الاعتدال في تقييم كتاب المورد الزلال ..) أما الثاني فنبهت على تقليده لشيخه في هذا في بياني لتدليساته وتلبيساته وتلاعبه بدين الله في كتابي ( تبصير العقلاء بتلبيسات أهل التجهم والإرجاء ).
    (7) المشروع الإصلاحي في السعودية: ص12. نقلا عن كتاب ( تنقيح المناهج من بدع الخوارج ) وقد استعنت به في أكثر من موضع أعلاه ، كما استعنت بأخبار من اخواننا الثقات في الخليج والمغرب .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-03-05
  3. الفقير الى ربه

    الفقير الى ربه عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-26
    المشاركات:
    932
    الإعجاب :
    0
    رمـــــتني بدائها وانـســـــلت
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-03-05
  5. ضياء الشميري

    ضياء الشميري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-11-11
    المشاركات:
    3,214
    الإعجاب :
    0
    أولاً : تكتب ( رؤوس ) وليست ( رؤس ) ..
    ثانياً : لعلك كررت النقل مرتين ..!!
    معذور ..
    ثالثاً : أكرر نصيحتي لك أخانا بتغير معرفك إلى ( صرخات الألم ) ..
    أسأل من الله لك الهداية ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-03-06
  7. العامري111

    العامري111 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-11-28
    المشاركات:
    305
    الإعجاب :
    0
    كتاب مدارك النظر في السياسة (( لتعرف من ينتقد هذا.... )) ..

    تقريظ الكتاب
    للعلاّمة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني
    حفظه الله تعالى

    بسم الله الرحمن الرحيم​


    إلى الأخ الفاضل عبدالمالك بن أحمد رمضاني
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته
    أمابعد؛ فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأسأله لنا ولك التوفيق فيما نقول ونذر.
    وجواباً على خطابكم المؤرخ في: 15/10/1415هـ، أقول:
    أولاً: أنا شاكرٌ لك حسن ثنائك عليَّ بما لا أستحقه، متذكِّراً وداعياً بقول الصدِّيق الأكبر رضي الله عنه : " اللهم لا تؤاخذني بما يقولون، واجعلني خيراً مما يظنّون، واغفر لي ما لا يعلمون "، ومذكِّراً لك بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( إنْ كان أحدكم مادِحاً أخاه لا محالة فليقل: أحسِبُ فلاناً كذا وكذا ـ إن كان يُرى أنه كذلك ـ ولا أزكي على الله أحداً )) رواه مسلم( ).
    ثانياً: لقد رغبتَ في أن تعلم رأيي في كتابك: (( السياسة بين فراسة المجتهدين وتكيس المراهقين ))( ) قبل أن تطبعه.
    ورغم ضيق وقتي، وضعف نشاطي الصحي، وكثرة أعمالي العلمية، فقد وجدتُ نفسي مشدوداً لقراءته، وكلما قرأتُ فيه بحثًا مُعَلِّلاً نفسي أن أكتفي به، كلما ازددتُ مُضيًّا في القراءة حتى أتيت عليه كلِّه، فوجدتُه بحقٍّ فريداً في بابه؛ فيه حقائق عن بعض الدعاة ومناهجهم المخالفة لما كان عليه السلف الصالح، واستفدت أنا شخصيًّا فوائد جمَّةً حول ثورة الجزائر وبعض الرؤوس المتسببين لها، والمؤيِّدين لها بعواطفهم الجامحة، والمبالغين في تقويمها ممن لا يهتمون بقاعدة التصفية والتربية.
    ولقد سررتُ جدًّا من إشادتك بها، ودندنتك حولها كثيراً، في الوقت الذي لم ينتبه لدورها الهامّ أكثر الدعاة في تحقيق المجتمع الإسلامي وإقامة حكم الله في الأرض، بل إنها الأساس في ذلك، فجزاك الله خيراً.
    وأخيرا: ونظراً لتلهّفكم الشديد للجديد من مؤلفاتي، فإني أبشِّركم بأنَّ تحت الطبع منها:
    وختاماً أسأل الله تعالى أن يستعملنا في طاعته، وأن يوفقنا جميعاً لخدمة سنة نبيّه، وأن يصرف عنا شر الفتن، ما ظهر منها وما بطن.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    وكتب
    محمد ناصر الدين الألباني
    عمان/ صباح الثلاثاء 25/11/1415هـ.



    تقريظ الكتاب
    للعلاّمة الشيخ عبد المحسن بن حمد العَبَّاد البدر
    حفظه الله تعالى

    بسم الله الرحمن الرحيم​


    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، نبيّنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
    أما بعد: فقد يسّر الله لي قراءة كتاب (( مدارك النظر في السياسة بين التطبيقات الشرعية، والانفعالات الحماسية )) الذي ألّفه أخونا الشيخ عبد المالك بن أحمد بن المبارك الرمضاني الجزائري، فألفيته كتاباً مفيداً، مشتملاً على التأصيل للمنهج القويم الذي يليق بالمسلم الناصح لنفسه أن يسلكه، ومشتملاً أيضاً على تصحيح مفاهيم خاطئة لبعض الشباب في داخل البلاد السعودية وفي خارجها، وخاصة تصحيح مفاهيم بعض أصحاب الفقه الجديد: فقه واقع القصاصات من الصحف والمجلات، وتتبُّع الإذاعات الكافرة وغير الكافرة، وتلقّف أخبارها، وتحليلهم إياها تحليلات اعتبروها أموراً مسلّمة، وقد أثبت الواقعُ في الغالب خطأَ نتائج هذا التحليل، ولم يقف الأمرُ بهم عند هذا الحدّ، بل تجاوز إلى النَيْل من أجِلَّة علماء هذا العصر ذوي الفقه في الدين، وحملة ميراث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وفي مقدّمتهم سماحة شيخنا العلاّمة الجليل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ـ حفظه الله ـ، وفضيلة الشيخ العلاّمة الجليل محمد بن صالح العثيمين ـ حفظه الله ـ، الذين نفع الله بعلمهم وفتاويهم، ويرحم الله الإمامَ الطحاوي إذ يقول في عقيدة أهل السنة والجماعة: " وعلماء السلف مِن السابقين ومَن بعدهم مِن اللاحقين أهل الخَبر والأثر، وأهل الفقه والنظر، لا يُذْكَرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل ".
    وفي الكتاب فوائد عظيمة، ودفاع عن الحق وحملة العلم الشرعي، وتوضيح لبعض الحقائق من خبير بها، كالأوضاع في الجزائر بلادِ المؤلِّف.
    وفي الكتاب ذِكرُ كلامٍ في صفحتي: (243) و(351)( ) لاثنين من شباب هذه البلاد ـ هداهما الله ـ اتَّهمَ كلٌّ منهما كبارَ علماء العصر في هذه البلاد بالقصور؛ لأنهم أَفتوا بتسويغ مجيء قوات أجنبية للمشاركة في الدفاع عن البلاد إثر الهجوم الغاشم من طاغية العراق على الكويت، وكانت نتيجة ذلك دحر العدو، والإبقاء بحمد الله تعالى على الأمن والاطمئنان، وكان الأليق بهما وقد أعجبهما الرأي المخالف لِمَا رآه العلماء أن يتَّهِما رأيهما، ويتذكّرا نتيجة الرأي الذي رآه بعض الصحابة رضي الله عنهم في أحد شروط صلح الحديبية، حيث تبيّن لهم أخيراً خطأ ذلك الرأي، فكان الواحد منهم يقول فيما بعد: " يا أيها الناس! اتَّهموا الرأي في الدين "، وتسويغ كبار العلماء مجيء تلك القوات في حينه إنما كان للضرورة، وهو نظير استعانة المسلم بغير المسلم في التخلّص من اعتداء لصوص أرادوا اقتحام داره وممارسة أنواع الإجرام فيها وفي أهلها، أَفَيُقال لهذا المعتدَى عليه: لا يَسوغ لك الاستعانة بكافر في دفع ذلك الضرر؟! ثم إن الخلاف حاصل في أكثر مسائل العلم منذ زمن الصحابة رضي الله عنهم، ولم يكن بعضهم يُسفِّه بعضاً فضلاً عن أن يكون الصغار هم الذين يجترؤون على تسفيه رأي الكبار كما حصل من هذين الشابين أصلحهما الله.
    وفي صفحة (376)( ) ذكرُ كلامٍ لثلاثة من شباب هذه البلاد أتوا فيه بالغريب العجيب؛ ألا وهو التنويه والإشادة بخروج النساء إلى الشوارع للمظاهرات، وقد أوضح المؤلف ـ جزاه الله خيراً ـ قبل هذه الصفحة فساد ذلك بالأدلة من الكتاب والسنة وأقوال السلف.
    وفي صفحة (287)( ) نقلُ كلامٍ لأحد الشباب في هذه البلاد يقرّر فيه خلاف مذهب أهل السنة والجماعة في معاملة ولاة الأمر ويهيج الغوغاء من الرجال والنساء على الإقدام على ما يثير الفتن وما يؤول بغير أهل العقل والثبات والرزانة إلى تعريض أنفسهم للضرر، ومنه إيداعهم السجون، ولا شك أن من عرّض غيره للضرر يكون له نصيب من تبعة ذلك.
    وهذا الكلامُ المثيرُ للفتنة قد فاحت ريحُه منذ سنوات في حفل أُقيم لتكريم حَفَظة السُّنَّة أشرف عليه هذا الشابُّ؛ وقد سمعتُ تسجيلَ ذلك الحفل، ومع كون أحاديث الصحيحين تبلغ عدة آلاف فإن اختيار الأحاديث القليلة التي أُلقيَت على الطلبة لاختبار حفظهم ملفتٌ للنظر؛ لتعلّق جملة منها بالولاة! يُضاف إلى ذلك كون هذا الشاب أصلحه الله عند ذكر هذه البلاد لا يصفها بالسعودية بل يعبّر بالجزيرة! أخبرني بهذا من أثق به.
    ومن الخير لهذا الشاب ومن يطأ عقبه من الشباب أن يكونوا مع الجماعة ويجتنبوا الشذوذ والخلاف والفُرقة، وأن يفيئوا إلى الرشد؛ فإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، كما قال ذلك المحدَّث الملهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
    وفي صفحة (269)( ) تجد كلاماً ساقطاً لمهيِّج الغوغاء المشار إليه آنفاً، ينعى فيه على خطيب لا يتكلّم في الأحداث السياسية، ويُعنَى في خطبته بذكر أحوال الآخرة والقبر والموت والجنة والنار والبعث والحساب وغيرها!! فإن مجرّد اطّلاعك على هذا الكلام يغنيك عن أي تعليق عليه، ولم يُخْلِه المؤلف من التعليق.
    وفي الكتاب صورة منشور لشخص حاقد موتور، لا علاقة له بالعلم الشرعي والفقه في الدين، احتضنته عاصمة الاستعمار، وفيها عُشّ رُويبضات الزمن ـ كما قال المؤلف ـ نال في منشوره من ثلاثة أعلام أفذاذ:
    الأول: صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه أمير المؤمنين وكاتب وحي ربّ العالمين، وأول ملوك المسلمين وخير ملوكهم، وهو أحد الخلفاء الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم : (( لا يزال الإسلامُ عزيزاً إلى اثني عشر خليفة ))، أخرجه مسلم في (( صحيحه )) من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه، وقد دَوَّنْتُ جملةً من أقوال أهل الإنصاف في هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه في رسالة مطبوعة بعنوان: (( من أقوال المنصفين في الصحابي الخليفة معاوية رضي الله عنه)).
    الثاني: شيخ الإسلام مجدّد القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.
    الثالث: شيخنا العلاّمة الجليل مفتي الأنام مجدّد القرن الخامس عشر الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله.
    وليس بغريب أن يصدر من مثله هذا المنشور، وإنما الغريب أن يوجد في بعض شباب بلاد التوحيد ـ هداهم الله وأصلحهم ـ من يتلقَّفُه ويَفرح به!
    يُقضى على المرء في أيام محنته حتى يَرى حسناً ما ليس بالحسن
    اللّهم أرِنا وإياهم الحق حقًّا ووفقنا لاتّباعه، والباطلَ باطلاً ووفقنا لاجتنباه، ولا تجعله ملتبساً علينا فنضلّ.
    وقد أفصح صاحب المنشور عن حزبه الذي ينتمي إليه، وأكّد أنه سوف يظلّ وفيًّا لمبادئه {فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى القُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}.
    وإذا كانت هذه الوقيعة الشنيعة في ثلاثة من خيار الناس من الأموات والأحياء صدرت ممّن زعم نفسه ناطقاً رسميًّا للجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية المزعومة، فكيف سيكون الدفاع المزعوم؟! وهل هؤلاء الأخيار لا يستحقّون أن يُذبّ عنهم أو أنَّ نَصيبهم من هذا الناطق الذمّ بوقاحة وفَقْد حياء، والله تعالى يقول: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً}، ويقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ مما أدرك الناسُ من كلام النبوّة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت ))، أخرجه البخاري في (( صحيحه )).
    وأقبح شيء تقيّأه في منشوره قوله في معاوية رضي الله عنه وفي خلافته: " إنني أعتبر معاوية مغتصباً، وإنني أعتقد أنه سيلقى جزاءه من الله يوم القيامة على ما ارتكبه من جرائم!! "، {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً}، وخلافة معاوية رضي الله عنه حصلت في قرن الصحابة خير القرون، وقد رضي الصحابة بخلافته، واعتُبر عام (41) عام ولايته عام الجماعة؛ إذ تحقّق فيه ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عن سبطه الحسن بن علي رضي الله عنهما حيث قال: (( إن ابني هذا سيّدٌ، وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ))، أخرجه البخاري في (( صحيحه )).
    ومع هذا كلّه يجيء هذا الرويبضة في القرن الخامس عشر ويقول فيه هذا الإفك المبين والبهتان العظيم.
    وإذا كان هذا زعمه في معاوية رضي الله عنه وفي خلافته فأيُّ حاكم يعجبه؟ وأيُّ ولاية ينشُدُها ويحلم بها؟ نعوذ بالله من الخذلان! وقد قال الحافظ ابن حجر في (( فتح الباري )): (( اتفق أهلُ السنّة على وجوب منع الطعن على أحدٍ من الصحابة بسبب ما وقع لهم من ذلك، ولو عُرف المحقّ منهم؛ لأنّهم لم يقاتلوا في تلك الحروب إلاّ عن اجتهاد، وقد عفا اللهُ تعالى عن المخطيء في الاجتهاد، بل ثبت أنه يُؤْجَرُ أجراً واحداً، وأنّ المُصيب يُؤْجَرُ أجرين )).
    وما أحسن قول أبي زرعة الرازي ـ رحمه الله ـ في الوالغين في أعراض الصحابة رضي الله عنه؛ إذ قال كما رواه عنه الخطيب البغدادي في (( الكفاية )): (( إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاعلم أنّه زنديق؛ وذلك أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حقٌّ، والقرآن حقٌّ، وإنّما أدَّى إلينا القرآنَ والسننَ أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنّما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا القرآن والسنّة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة )).
    وأثناء قراءتي للكتاب بدا لي ملاحظات يسيرة، ذكرتها للمؤلّف، ووعد بتلافيها في الطبعات التالية.
    وفي الختام أوصي بقراءة هذا الكتاب والاستفادة منه، وأوصي شباب هذه البلاد السعودية أن يحذروا الأفكار الفاسدة الحاقدة الوافدة إلى بلادهم لإضعاف دينهم وتمزيق شملهم والتنكر لما كان عليه أسلافهم، وأن يأخذ كلُّ شابٍّ ناصحٍ لنفسه العبرةَ والعظةَ من قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كما في
    (( الإبانة )) لابن بطّة: (( إنّها ستكون أمور مشتبهات! فعليكم بالتؤدة؛ فإنّك أن تكون تابعاً في الخير خيرٌ من أن تكون رأساً في الشرِّ )).
    ولرغبة المؤلّف كتابةَ شيءٍ بعدَ قراءتي للكتاب، جرى تحريرُ ذلك، وأسأل اللهَ للمؤلّف جزيل المثوبة وعظيم الأجر، ولمن نبّه على أخطائهم الهدايةَ لطريق الحقِّ والهدى، وصلّى اللهُ وسلّم وبارك على عبده ورسوله نبيِّنا محمّد وعلى آله وصحبه.
    كتبه:
    عبد المحسن بن حمد العبّاد البدر
    المدرّس بالمسجد النبوي وبالجامعة
    الإسلامية بالمدينة المنوّرة 25 / 3 / 1418هـ
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-03-06
  9. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    حقيقة أبو محمد المقدسي التكفيري



    حقيقة أبو محمد المقدسي التكفيري
    -------------------------

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال الشيخ عبد العزيز الريس حفظه الله تعالى في كتبه{ تبـديـد كواشف العنيد في تكفيره لدولة التوحيد}
    وهكذا حال هذا المقدسي العنيد (عصام البرقاوي ) فإنه سب وطعن في علمائنا الكبار كابن باز وابن عثيمين – رحمهما الله – في عدة مواضع من كتابه ( الكواشف ) ، من ذلك أنه قال وتعرف على كذب هذه الدولة الخبيثة ( يعني السعودية ) التي أفسدت على الناس دينهم وشوهت توحيدهم ، وتعرف على كذب وضلال سدنتها من علماء السلاطين ا.هـ

    فها هو يصف علماءنا ومنهم ابن باز وابن عثيمين والفوزان بأنهم كذبة وضلال ، ومرة أخرى وصف توحيدهم بأنه توحيد ممسوخ ، وفي موضع آخر رماهم بأنهم علماء سوء . وفي كلامه على السعودية وفتنة الحرم نص على اسم الشيخ عبدالعزيز ابن باز ، ونقل كلاماً لجهيمان في جرحه وطعنه للشيخ ابن باز فأقره ولم ينكره .

    لا تستغرب عدم العزو إلى الصفحات ؛ لأنه ليس للكتاب صف معتمد ، بل هو موجود في الانترنت وتتغير صفحاته بتغير الصف الذي ينزله كل أحد لذلك لم يضع المؤلف للفهارس صفحات ، وإنما اكتفى بالعناوين .
    وصرح في موضع آخر باسم ابن باز أيضاً وابن عثيمين – رحمهما الله – فقال: ويقودونهم ويجعلون منهم شياهاً وأنعاماً أليفة مطيعة بهذا الستار الكثيف الذي اتّخذوه من هؤلاء الأحبار والرهبان ليجعلوا من بلدهم بلد التوحيد وبلد العلم والعلماء، تأمّلوا، المشايخ في كلّ مكان، هذا الشيخ ابن باز. وذاك ابن عثيمين وهناك غيره وغيره كلّهم مع الدولة، ويعملون عند الدولة ويدافعون عن الدولة… فماذا تريدون إنّه الإسلام والتوحيد… !!! وهكذا تُضلل الشعوب - ثم قال - بقي أن يعرف الموحد الموقف من هؤلاء العلماء الضالّين المجادلين عن الحكومات النائمين في أحضانها والراضعين من ألبانها… فاسمع هداك الله للحق الذي نعتقده وندين الله به ولا يهمّنا معه لومة لائم أو طعن طاعن أو كذب مفتري… الحق أن يُهجروا ولا يطلب العلم عندهم ولا يستفتون ابتداءً، لأن هذا العلم كما يقول بعض السّلف: دين، فانظروا عمّن تأخذون دينكم، بل الواجب وعظهم وهجرهم حتى يرتدعوا ويقلعوا عن مداهنة السلاطين والركون إليهم والجدال عنهم… - ثم قال - أمّا إذا أصرّوا وبقوا على حالهم الممسوخ الممقوت ذاك، فالواجب هجرهم، وعدم التعامل معهم، أو استفتائهم ا.هـ

    فإذا كان هذا موقفه من علماء السنة في زمانه فهو مبتدع ضال ولا كرامة

    فكيف إذا عرفت أنه لم يقف عند هذا الحد الجائر ، بل تجاوزه إلى تكفيرهم وجعلهم أشد من اليهود والنصارى ؛ لأنهم مرتدون خارجون عن الدين الإسلامي بالكلية :

    فقال في رسالة له بعنوان " زل حمار العلم في الطين " موجودة في مكتبته في منبر التوحيد والجهاد .فلقد قرأت في جريدة الرأي الأردنية بتاريخ 16 صفر 1417هـ الموافق 2/7/1996م خبراً بعنوان ( هيئة كبار العلماء بالسعودية تشجب حادث التفجير ) وجاء في الخبر ( شجبت هيئة مجلس كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في بيان نقلته صحف المملكة أمس حادث التفجير في الخبر ... – ثم قالفأقول: قد فضح الله أمركم وكشف ستركم يا علماء الضلالة .. ووالله لقد جاء علينا يوم كنا نكف ألسنتنا عن الخوض فيكم ، ونربأ بأنفسنا عن الانشغال بكم ، خوفاً من تهميش صراعنا والانحراف عن نهج دعوتنا .. وكنا نكتفي بتحذير الشباب من ضلالاتكم.. حتى كفرنا من كفرنا لتركنا الخوض في تكفيركم .. وقد كنا نأمل أن تراجعوا أو تغيروا أو تبدلوا أو تتوبوا أو تستحيوا .. ونعرض عنكم متمثلين بحديث النبي صلى الله عليه وسلم :"دعهم لا يتحدث الناس محمداًُ يقتل أصحابه " ولكنكم يا للأسف لم تزدادوا إلا عماية وطغياناً وانحرافاً عن الحق وانسلاخاً عن التوحيد ، وانحيازاً إلى الطواغيت وإلى الشرك والتنديد .. – ثم قال – فمصيركم إن لم تتوبوا وتصلحوا وتبينوا مصير من قال الله تعالى فيه  وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ، وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ا.هـ

    فعلماء السنة والتوحيد ابن باز وابن عثيمين والفوزان والغديان وآل الشيخ – رحم الله حيهم وميتهم – انسلخوا من التوحيد وهم كفار عنده ، لكنه لم يظهر تكفيرهم مراعاة للمصلحة كما راعى النبي صلى الله عليه وسلم المصلحة في عدم قتل المنافقين " حتى لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه " فقبحه الله وقبح كل من يدافع عنه بعد معرفته بحاله الساقطة ، وإن إحاطة القارئ السني علماً بما تقدم كافٍ في عدم الاعتداد بعلم و نقل و قدح هذا المقدسي العنيد ، فإن العلم دين لا يؤخذ من الأفاك المشين .

    وإليك شيئاً عن حال أبي محمد المقدسي أنقله من موقع من كانت له به صحبة ومجالسة (إحسان العتيبي)إحسان العتيبي معروف في كثير من المواقع الإسلامية وله أتباع فالعهدة عليه فيما نقلت .

    فقد ذكر عنه أشياء موبقة هذا بعضها :
    1- أنه كان لا يصلي خلف المسلمين ، بل كان يستخفي في الحمامات حتى ينتهي الناس .
    2- لا يرى جواز الصلاة خلف الحذيفي والسديس .
    3- يرى استحلال أموال الشرط ، وفعلاً قد سرق سلاح ومال أحد الشرط المسلمين .
    4- يرى جواز انتهاك أعراض نساء المسلمين لأنهن إماء ، وهذا راجع لتكفيره لهن .


    وبعد تقديم شيخنا العلامة صالح الفوزان – وفقه الله – لهذا الكتاب طلب مني أن أبحث عن المزيد من معلومات عن هذا المقدسي لاسيما في مجال العلم الشرعي ، فبلغني أن الشيخ عبدالله السبت – وفقه الله – ذو معرفة به فهاتفته فتجاوب معي – جزاه الله خيراً – وأرسل إليّ هذه الترجمة المحتوية ما يدل على جهل ورقة دين المقدسي وأن رياح الشبهات تعصف به يمنة ويسرة – نسأل الله العافية - .



    وهذا نص كلام الشيخ عبدالله السبت – جزاه الله خيراً -
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخ الكريم الشيخ/عبدالعزيز الريس –وفقه الله – آمين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,
    أسأل الله جل وعلا أن يصلكم خطابي هذا وأنتم ومن تحبون على خير ما تودون .
    وبعد:
    إشارة إلى ما جرى بيننا من كلام حول (المقدسي) وانحرافاته ، وحيث إنه كان يعيش في أول أيامه في الكويت رأيت أن أكتب ما أذكره حوله :
    فأقول :
    كان يعيش في فترة صباه في الكويت وكان يعمل في مكتبة الصحابة عند فؤاد الرفاعي بداية انطلاقة مكتبة ومطبعة الصحابة ، وبعدها ترك العمل لديه واتجه للعمل الحر ، ثم سكن بالصباحية منطقة في الكويت ، وبعد حوالي سنة أي بالتحديد سنة 1986 ذهب لأفغانستان والتحق بالمعسكرات التكفيرية هناك وتدرب مع الجماعات التكفيرية ، وبعد عودته للكويت ظهر بفكر جديد ومغاير لما كان عليه بالسابق حتى بدأت عليه علامات التقية من إظهار معتقده، فكان يقول قولاً ثم ينظر ماذا يرد المقابل ، فإذا وافقه أظهر له ما كان يعتقده ، وإذا لم يوافقه قال: كنت أمزح معاك . وهكذا بدأ متغيراً ، وكان من قبل ذلك درس عند محمد سرور في منطقة خيطان وكان تحت جماعته كما اعترف بكتابه ( إعداد القادة الفوارس في بيان فساد المدارس ) وذكر ذلك في رده على محمد سرور ( مرفق نموذج ) حيث ألف كتاباً ولم ينشره فيما أعلم وهو لدي بخط اليد ، اعترض فيه على محمد سرور بشأن رده على جماعة التوقف ، واتهم في الكتاب سرور بأن له مذهبين .
    ألف كتاب ( ملة إبراهيم ) وعرض الكتاب على الشيخ أبي بكر الجزائري أبان زيارته للكويت في ذلك الوقت فقال الشيخ عن الكتاب هذا فكر الخوارج ثم ألف كتاباً آخر بعنوان ( الكواشف الجلية في بيان كفر الدولة السعودية ) وتسمى باسم أبو البراء العتيبي ، وهو يقول أنه عتيبي ولا أظنه إلا شركسي من مسلمي الاتحاد السوفيتي المهاجرون إلى الديار الفلسطينية لأنه شكله لا يدل إلا على ذلك والعلم عند الله .
    ثم تطور الفكر إلى استحلال الأموال فقام باعتراف صديقه بسرقة أحد المؤسسات بالكويت ثم الفرار إلى الأردن حيث بنا له بيتاً وتزوج بالثانية حتى تم اعتقاله من قبل الجهات الأردنية وأصبح علماً في المخابرات الأردنية وسجن حوالي 7 سنوات ، ثم أفرج عنه ثم سجن ثم أفرج عنه .
    وأخيراً بالأمس برأته المحكمة من تهمة الانتماء لجماعة الزرقاوي ، وتبرئته من الانتماء للتكفيريين أمرها عجيب فهو شيخ المدعو الزرقاوي ، والمشكلة أن الذين يحرضون الناس على الخروج والثورة لا يحاكمون بل أحياناً يتركون لإضلال الشباب !
    وكان هو صديق الزرقاوي حسب قول جريدة الشرق الأوسط في عدد الثلاثاء ممكن ترجع لها .
    هذا باختصار ما أعرفه عنه وإذا أردت المزيد فممكن بالسؤال تجد الجواب ، والحمد لله رب العالمين .



    وبعد كتبت إلى الشيخ عبدالله السبت ما نصه:

    إلى فضيلة الشيخ / عبدالله بن خلف السبت - أدامه الله ناصراً للسنة –
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ............ أما بعد :
    فأشكركم على ما تفضلتم به من معلومات عن هذا المفتون أبي محمد المقدسي – كفى الله المسلمين شره - ، وهذه بعض الأسئلة أحب أن تتكرموا بالإجابة عليها:
    س1: ما حالة أبي محمد المقدسي علمياً ؟ وهل طلب العلم على أحد لما كان بالكويت ؟
    س2: ما آثاره السلبية على الإخوة بالكويت خصوصاً والعالم الإسلامي عموماً ومنه السعودية؟
    س3: هل تظنون أنه هو الذي قام بتأليف الكواشف الجلية أم ماذا ؟

    أرجو أن تبسطوا الإجابة فلعل إجابتكم تكون مرجعاً أساسياً عن هذا المفتون .
    وجزاكم الله خيراً


    ثم أرسل إلي إجابة الأسئلة الثلاثة وهذا نص كلامه :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخ الكريم الشيخ/ عبدالعزيز الريس وفقه الله آمين
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته :
    أما بعد،،،
    ففيما يخص ( المقدسي ) أحب أن أذكر بعض ما أعرفه إضافة لما سبق ذكره .
    أولاً:
    1- فيما أعلم أن الرجل لم يطلب العلم عند المشايخ في الكويت بل غاية ما تعلمه من محمد سرور ، أما المشايخ المعروفون خاصة حملة العقيدة السلفية فلا يعلم له طلب عليهم .
    2- بعد أن عاد من أفغانستان اتصل مباشرة ببقايا جماعة جهيمان في الكويت وهؤلاء لا يطلبون العلم بل عامة ما لديهم هو الكلام في الحكام ، والحديث في التهييج العام ، وهم للأسف في موضوع الولاء والبراء غارقون في تأييدهم ونصرتهم للإخوان المسلمين ويحاربون السلفيين بتهمة العمالة للأنظمة.
    3- فالرجل إذن ليس بطالب علم حتى وإن علمه الذي تلقاه من محمد سرور وغيره إنما علم السياسة الهوجاء الذي لا تصلح به الأمة .

    وخلاصة القول أن هؤلاء القوم ممن عرفوا بهذه الأفكار ليسوا طلاب علم ، بل حفظوا مجموعة نصوص وأخذوا منها ما يريدون دون رجوع لأهل العلم .
    وهذه سمة ظاهرة لهم سواء جماعات التكفير في مصر أو غيرها أو حتى جماعة جهيمان .

    ثانياً:
    أما آ ثار هذا الضال في الكويت فهو ضعيف لأمور منها:
    1- أنه خرج من الكويت منذ فترة بعيدة قبل ظهور الفكر التكفيري وبروزه.
    2- أن محيطه كان في الشباب الفلسطينيين خاصة ، ولأنه فلسطيني لم يستطيع الإعلان كما يعلن غيره من الكويتيين .
    3- والأهم أن الخط السلفي المرتبط بالعلماء قوي في الكويت والحمد لله فعامة مناطق الكويت تعج بإخواننا السلفيين من خطباء ومدرسين وهذا يعيق انتشار هذه الأفكار ، ولذلك حتى القطبيين من الكويتيين وجماعة ( الحركة العلمية ) لا يصرحون بمذهبهم في الخروج والتكفير علنا ً وإنما يضلون الناس في اللف والدوران وأبرز مقال على ذلك ما ذكره حاكم المطيري قبل أسبوع في محطة الجزيرة حول الحكام .
    وهذا هو أسلوبهم في اللف والدوران .
    فالسلفية ظاهرة في الكويت والحمد لله ولها رجالها وهم كثير .
    4- لكن لا شك أن لهم تأثيراً على بعض الشباب وإني أعتقد أن تأثيره في السعودية ضعيف وإنما ارب من المنهاج القطبي ومشايخهم هم الذين يقولون وينسبون القول لمثل هذا وغيره . وإلا فهو نكرة .

    ثالثاً:
    وأما كتاب ( الكواشف الجلية ) فإني أول ما اطلعت عليه عند نشره في أفغانستان ، وكان إجماع من قرأه في ذلك الوقت في تلك البلاد أن هذا من تأليف مجموعة مشايخ من السعودية وغيرها .
    ولم تظهر نسبته إلى ( المقدسي ) إلا متأخراً .
    ومن يتعمق في نصوص الكتاب يظهر له بوضوح أن الكاتب أكثر من شخص كما هو الحال في كتاب ( معالم الانطلاقة الكبرى ) الذي نشر تلك الفترة ، وكل من اطلع على أسلوب الكتاب واطلع على كتب المدعو (المقدسي) الأخرى يتجلى له الفرق بين العبارتين .
    لذلك أني أجزم أن الكتاب صنع في غير بشاور التي نشر فيها وكتّابه من أهل الجزيرة وهذا المجزم عندي قديماً قبل ظهور هذه الفتنة .
    كما جزمت قديماً بأن كتاب ( رفع الالتباس ) الذي نسب إلى جهيمان ليس له.
    إن أسلوب ( الكواشف ) أسلوب إحصائيات وأرقام بينة برجل ضليع بأخبار أهل نجد وهذه المعلومات ليست متوفرة للمقدسي ولا حتى لمحمد سرور ذلك الوقت .
    فالخلاصة أن هذا الكتاب كتبه أبناء الجزيرة ممن يحقدون على الدولة ولعل من يتابع القناة الفضائية ونشرات ( فقيه ) ومن يقرأ الكتاب يدرك الاندماج بين الاثنين .
    هذا ما تيسر لي في هذا الأمر ، والله أسأل أن يعين أهل الحق لكشف أهل الأهواء فإن كشف عوارهم من الجهاد في سبيل الله .

    والله الهادي للحق
    كتبه محبكم
    أبو معاوية / عبد الله السبت



    وبلغني أيضاً أن الشيخ فيصل بن خالد السعيد وهو معروف عند طلبة العلم في الكويت ، وعدله الشيخ علي بن حسن بن عبدالحميد وزكاه الشيخ فيصل القزار . ووصفه بالصدق الشيخ الكويتي سالم الطويل .
    إن من يوثق من الثقات يكون ثقة يقبل خبره ولو كان واحداً كما قال تعالى  إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا  فمفهوم المخالفة أن خبر الثقة الواحد يقبل وتبرأ الذمة به كما أفاده ابن كثير في تفسيره . – وفقه الله – له معرفة خاصة بالمقدسي ، فكتب إلي كلاماً طويلاً أجتز منه ما يهم في موضوعنا:
    قال - حفظه الله -:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    من فيصل بن خالد السعيد إلى الشيخ الفاضل عبدالعزيز الريس
    هذا ما استطعت جمعه وتذكره في عجالة بعد اتصال الأخ والشيخ الفاضل فيصل قزار:
    مقدمة
    أبو محمد المقدسي عصام بن طاهر البرقاوي، من ( برقة ) فلسطين قضاء نابلس، عاش في الكويت، لازم في بدايته ( محمد بن سرور زين العابدين ) هو صاحب مجلة السنة المكفر لدولة التوحيد ( السعودية ) والواصف علماءها كابن باز وابن عثيمين بأنهم عبيدُ عبيدٍ لرجل نصراني بوش ( والد الرئيس الأمريكي الحالي ) ، قال محمد سرور في مجلته مجلة السنة : هذا وللعبودية طبقات هرمية اليوم: فالطبقة الأولى: يتربع على عرشها رئيس الولايات المتحدة ( جورج بوش ) وقد يكون غداً كلينتون . والطبقة الثانية: هي طبقة الحكام في البلدان العربية . وهؤلاء يعتقدون أن نفعهم وضررهم بيد بوش ، ولهذا فهم يحجون إليه ويقدمون إليه النذور والقرابين . والطبقة الثالثة: حاشية الحكام العرب ، من الوزراء ووكلاء الوزراء وقادة الجيش والمستشارين ، فهؤلاء ينافقون لأسيادهم ويزينون لهم كل باطل دون حياء ولا خجل ولا مروءة . والطبقة الرابعة والخامسة والسادسة: كبار الموظفين عند الوزراء ، هؤلاء يعلمون أن الشرط الأول من أجل أن يترفعوا ، النفاق والذل وتنفيذ كل أمر يصدر إليهم ا.هـ ويقرر محمد سرور زين العابدين في هذه المسألة وهي التكفير فيقول (مجلة السنة العدد الثالث والعشرين ص29-30 .) : وصنف آخر يأخذون ولا يخجلون ، ويربطون مواقفهم بمواقف ساداتهم ... فإذا استعان السادة بالأمريكان انبرى العبيد إلى حشد الأدلة التي تجيز هذا العمل ...، وإذا اختلف السادة مع إيران الرافضة تذكر العبيد خبث الرافضة ا.هـ ثم قال عنهم في عدد مجلته السادس والعشرين بع ذكره للكلام السابق: لقد كان الرق في القديم بسيطاً لأن للرقيق سيداً مباشراً ، أما اليوم فالرق معقد ولا ينقضي عجبي من الذين يتحدثون عن التوحيد وهم عبيد عبيد عبيد عبيد العبيد ، وسيدهم الأخير نصراني ا.هـ

    وليعلم أن لمحمد سرور جماعة كما صرح بذلك هو نفسه للشيخ العلامة مقبل الوادعي – رحمه الله – ، وقد نشر هذا الشيخ مقبل في بعض أشرطته وكتبه (انظر كتاب " القطبية هي الفتنة فاعرفوها " ص185) وقد رد على هذه المجلة العدناني في كتابه " القطبية " – جزاه الله خيراً - ، وذكر مؤاخذات موبقة أخرى فليراجع ، فإنه مفيد ، وصدق شيخنا صالح الفوزان – حفظه الله – الذي سماها بمجلة البدعة لا السنة .

    وبرز في الجماعة حتى أصدروا بياناً بطرده كما أخبرني ( عصام ) بذلك بسبب فتواه المخالفة للجماعة وهي حرمة دخول جامعة الكويت المختلطة .
    لازم بعد ذلك شباب من بقايا جماعة ( جهيمان ) في الكويت، وبرز فيهم، وأكثر من تأليف الرسائل في هذه المرحلة فألف " الكواشف " " وملة إبراهيم " و " الديمقراطية دين " و " ومرجئة العصر " و " إعداد القادة الفوارس وغيرها كثير . حتى طردوه بسبب سرعته في التكفير بمجرد المخالفة له في أي قضية شرعية يطرحها، فانقلب عليهم ووسمهم برسالة صغيرة بأنهم ( يعني بقايا جهيمان ) طواغيت صغار . حتى بقى مع أفراد من غلاة التكفير فأصبحوا لا يصلون في مساجد المسلمين ويصلون الجمعة في الصحراء .

    قصص من لسانه إلى أذني :
    1- قلت له ذات يوم ونحن في الكويت: بلغني أنك تكفر العسكر بمجرد اللبس العسكري، كيف ذلك! وفلان صاحبك ومريدك إذ ذاك (ع س) ضابط في الجيش، فقال لي: أن هذا كذب وافتراء وظلماً افتروا عليَ – فإنه عندي قد يكون الرجل كافراً وهو يلبس الغترة والعقال والدشداشة . قلت له: أنا لا أفهم هذا الكلام ، أنت تكفر العسكري بمجرد لبسه وإلا لا ؟فقال: لا أنا لا أكفر العسكري بمجرد لبسه حتى يصرح بما يعتقد ويتبين منه ذلك.
    وبعد أيام قلائل واجهت شاباً كان على صلة به واسمه (وع) فأخبرته بالذي جرى بيني وبين ( عصام ) فقال: لا تصدقه ونراه كذاب وكثير اللف والدوران . فقال لي: قل ( لعصام ) إيش قصة العسكري السكران الذي وجدتموه أنت و (وع) - يعني نفسه – و(خ ب)، فقلت له أخبرني القصة ، فقال: كنت يوماً في أوائل أيام التحرير في الكويت أنا يعني (وع) و(خ ب) و(عصام ) في سيارتي فوجدنا سيارة على حافة الطريق متوقفة وباب السائق مفتوح فتوقفنا ونزلت أنا و(خ ب) فوجدنا عسكرياً غارق في السكر ورائحة الخمر تفوح منه، فأخبرنا ( عصام ) الجالس في السيارة الخبر فقال: عسكري! هاتوا محفظة النقود التي معه وهاتوا ( جفير ) السلاح الذي معه .
    إلى هنا انتهت قصة (وع) لي، فاتصلت (بعصام) فقلت له: تعال أريدك ضروري، فجاءني فقلت له الخبر وكنا جالسين في سيارتي الصغيرة فاستشاط غضباً حتى أخذت السيارة وهي واقفة تتحرك يميناً وشمالاً، ويقول: فلان أخبرك – يعني (وع) – هذا مختل عقلياً ويعالج في مستشفى الأعصاب وو...
    قلت له: هدئ ولا تكثر الصراخ، إيش ما يكون (وع) هو صاحبك ومشى معك، المهم حصل وإلا ما حصل ؟
    أخيراً وبعد جدل طويل وتجريح بـ(وع) قال: نعم حصل. قلت له: ما المبرر الشرعي لأخذ ماله وسلاحه؟ قال: هم أخذوه. قلت: بناء على أمرك لهم وفتواك إياهم .
    فقال: لأنه طاغوت كافر. فقلت له: ألم تقل لي قبل أيام أنك لا تكفر العساكر باللبس العسكري . فقال: أنا كفرته لأمر آخر .
    قلت: كيف توصلت للأمر الآخر وهو سكران لا يدري ما يقول . فقال: كفرته باللبس العسكري ولقرينة السكر .
    فقلت: ومتى كان السكر قرينة للكفر ، وأتيته بقصص الصحابي الذي شرب الخمر وشهد له النبي صلى الله عليه وسلم بحب الله ورسوله، فكثر صراخه وعلا صوته ... ا.هـ
    2- التقيت معه مرة في الأردن فقلت له: إيش تشتغل؟ فقال: شغال على أموال ( السيخ والنصارى ) يعني سرقة أموالهم. وقال لي: لا تخاف ما نأخذ من ربعك شيء. ويقصد بربعي المسلمين الأردنيين .
    فقلت له من باب المحاججة: أليس الكافر عندك حلال الدم والعرض والمال؟ فقال: الكافر المحارب للمسلمين وليس أي كافر
    هذه طريقتهم يتكلمون كلاماً عاماً مجملاً صحيحاً ليضللوا غيرهم وليخفوا بدعهم وتكفيرهم ، لذا لما استمر معه في النقاش أبان بأنه يرى هؤلاء الكفار الموجودين في بلاد المسلمين من الهنود والسيخ وغيرهم كفاراً محاربين حلال الدم والمال والعرض !!! لذا مَن لا يعرف التكفيريين والحزبيين إذا سمع كلامهم العام المجمل دافع عنهم وظنهم تراجعوا .قلت: ليش ما تأخذ نسائهم مع أموالهم . فقال: العرض مشكلة. أين نضعها إذا أخذناها، ثم أخاف أن تحمل وتصبح أم ولد فكيف نتصرف معها بعد ذلك
    3 - أقسم لي مرة ونحن في الأردن بأن أبو قتادة الفلسطيني المقيم في بريطانيا حالياً، بأنه يعمل لصالح المخابرات البريطانية. بعد أحداث حصلت في باكستان حيث مزق أبو قتادة وأصحابه جوازات بلدانهم العربية لأنها تعتبر بيعة للطواغيت، فلما ضيق عليهم في باكستان هرب أبو قتادة {لأخينا الشيخ الفاضل عبدالمالك رمضاني – حفظه الله – كتاب مفرد في الرد على أبي قتادة الفلسطيني التكفيري واسمه " تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد " } بجواز بريطاني .
    4- قلت له مرة: لم لا تعرض رسالة " إعداد القادة الفوارس ..." على المشايخ مثل ابن باز؟ فقال لي: إلّي يحلق لحيته، يروح إلى الحلاقين يستفتيهم في حكم حلق اللحية !!!
    5- قلت له مرة: أفكر في السكن في السعودية في مكة إيش رأيك؟ فقال لي: السعودية وأمريكا نفس الشيء، بس ممكن علشان مكة أحسن شوي .


    أقواله في العلماء:

    1- قال للشيخ سالم بن سعد الطويل في مناظرة معه هاتفية بأن الشيخ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله – ضال مضل .
    2- أعطاني رسالة مسودة لم تطبع في ذلك الوقت بعنوان " الرد الميسور على محمد سرور "، وقد أعطيت الرسالة للشيخ علي حسن عبدالحميد للاطلاع عليها وتصويرها قبل أن أرجعها إلى ( عصام ) وكان فيها شتم قبيح للشيخ ابن باز والعثيمين – رحمهم الله تعالى –
    رأيي الشخصي فيه:
    1- معجب بنفسه ورأيه جداً جداً جداً ولا يرى الناس شيء .
    2- سريع الغضب وشديد في غلظة .
    3- يظهر دائماً إدمانه لقراءة كتب وفتاوى أئمة الدعوة النجدية يتمسك بهذا ضعفاء النفوس ليطعنوا في دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب – رحمه الله – ودونهم في إثبات هذه الفرية خرط القتاد ، فإن كلمات هذا الإمام وكلمات بقية أئمة الدعوة النجدية كثيرة في التحذير من التكفير بغير حق والتفريق بين كفر النوع والعين ومعرفة حق ولاة الأمور وحفظ لأهل الأمان من الكفار أمانهم .
    ومن لطيف ما بلغني أن أحد الفضلاء استدعى رجلاً مفتوناً يتكلم في الإمام ابن تيمية فلما سأله عن سبب هذا الطعن قال: إن التكفيريين يتمسكون بكلامه ويستشهدون به . يريد بذلك إظهار غيرته على البلاد ليستعطف غيره ، لكن رد عليه رداً مقنعاً مسكتاً فقال: إنهم يتمسكون ويتعمدون على القرآن فهل نلغي القرآن ؟ !! فما وسع هذا المفتون إلا أخرس .

    – وأنه الوحيد الذي يفهم كلامهم جيداً، وأنه الوحيد الذي خدم علمهم، وهو لا يختار من كلامهم إلا ما يناسب هواه .

    4- كثير الكذب والتدليس والتورية. فإلى عهد قريب ينكر نسبة " الكواشف الجلية " إليه .

    والله الهادي إلى سواء السبيل


    وفي هذا كفاية لمن أراد الله له الهداية في معرفة حال هذا المقدسي.


    منقول....
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-03-06
  11. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,612
    الإعجاب :
    69
    لا نقاش, و لا شك في ذلك, و لا جدال
    و اهل الانبار عرفوهم
    ان الفرقة التي منها الزرقاوي
    هم على نهج الخوارج
    و ما لهم إلا القتل
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-03-07
  13. الشــعيبي

    الشــعيبي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-03-01
    المشاركات:
    381
    الإعجاب :
    0
    نسأل الله أن يريح الأمة من فكر الخوارج

    تتركون أهل العلم الربانيين وتتمسكون بالمتردية والنطيحة وما أكل السبع أمثال هذا الرويبضة المقدسي
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة