الإمارات تتقدم على الدول العربية وإسرائيل إبداعيا

الكاتب : جراح   المشاهدات : 473   الردود : 0    ‏2007-03-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-05
  1. جراح

    جراح عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-04
    المشاركات:
    70
    الإعجاب :
    0
    احتلت الإمارات العربية المتحدة الترتيب الأول بين الدول العربية من حيث الدول الأكثر استجابة لتحدي الإبداع على مستوى العالم، فيما جاءت في المرتبة الـ 14 عالمياً. فيما تقدمت إسرائيل على باقي الدول العربية لتحتل المركز الـ 18 عالمياً. ولم يتضمن التقرير الذي شمل 107 دولة أي تواجد للملكة العربية السعودية، رغم تواجد عدة دول عربية أخرى مثل مصر والأردن والجزائر والمغرب والكويت.

    التقرير الصادر من مجلة World Business وقامت بترجمته صحيفة (الاقتصادية) السعودية اعتبر على لسان راي كورزويل عالم المستقبليات الأمريكي أن ما حققته البشرية من تقدم خلال الأعوام العشرين الأولى من القرن الـ 20 يفوق ما حققته طوال القرن التاسع عشر بأكمله، وإن التقدم الذي يمكن أن نشهده خلال المائة عام التي يتكون منها القرن الحادي والعشرون، يمكن أن يكون بمثابة 20 ألف سنة في مقياس التقدم الحالي.

    وأن الإبداع حقق في السنوات الأخيرة قفزات كبيرة جعلته يتربع على قائمة أولويات صناع السياسة أو أي مسئول تنفيذي في أي مؤسسة كبيرة. وأن ما ساعد على هذا هو انتشار مفهوم العولمة.

    وكانت نتائج البحث في هذا المجال ذات دلالات مهمة، وفي بعض الأحيان مفاجئة. فبينما يعتبر تربع الولايات المتحدة على قمة القائمة أمراً متوقعاً، فإن درجة ابتعادها عن حاملة الرقم اثنين كانت أقل توقعاً من ذلك، حيث ابتعدت عن ألمانيا بنقطة كاملة. وكان من الطبيعي أن تكون الفروق بين الدول، بشكل عام، طفيفة. ويجعل تفوق الولايات المتحدة بنقطة كاملة على الدولة التالية، الموقف الأمريكي متميزاً في كل من مجالي التلقي والإنتاج. وحافظت الولايات المتحدة على موقع لها بين الدول الثماني الأولى على قائمة هذا المؤشر فيما يتعلق بكل المؤشرات الجزئية المكونة له.
    وجاءت ألمانيا بين خمس دول أوروبية احتلت المراكز تباعاً بعد الولايات المتحدة مع ملاحظة وجود اليابان في المركز الرابع. وكان التقييم العام لجهود الإبداع في أوروبا بشكل عام موازناً لدرجة الانتقاد الذي أبداه تقرير إسكو أهو، رئيس الوزراء السابق في فنلندا والذي رفعه إلى المفوضية الأوروبية، وقال فيه إن أوروبا تتخلف عن الولايات المتحدة في مؤشرات رئيسية، مثل معدلات النمو الحقيقية للناتج المحلي الإجمالي، وإنتاجية القوى العاملة، والإدارة. ومما ساعد على إحداث ذلك التوازن مقابل هذا التقرير السلبي، أن قائمة الإبداع أخذت معدل واقع الإبداع في الدول الأوروبية كمقياس، و لم تلجأ فقط إلى المؤشرات الخاصة بكل دولة على حدة.

    أما فيما يتعلق بأولئك الذين يسعون إلى معرفة توجهات المستقبل، فإن عليهم توجيه أنظارهم باتجاه الشرق، حيث سيلاحظون أن اليابان تحتل المرتبة الرابعة عالمياً، فيما يعتبر إعادة لعملية الإبداع في آسيا في نهاية التسعينيات من القرن الماضي، والسنوات الأولى من القرن الحالي. كما أن موقع سنغافورة كسابع دولة في العالم من حيث الإبداع يعتبر أمراً لافتا للانتباه.

    وفي السياق ذاته ترد هونج كونج في المركز العاشر، ثم كوريا الجنوبية في المركز التاسع عشر. ولعل الأمر الأشد لفتاً للانتباه هو احتلال الهند المرتبة الثالثة والعشرين، والصين المرتبة التاسعة والعشرين.

    ومن المنتظر أن تعمل التطورات في القارة الآسيوية بفضل النمو السريع للطلب من جانب الطبقة الوسطى في كل من الهند والصين، على استمرار تحسين التصنيف الآسيوي بين جميع القارات. وتتربع دولة مثل كوريا الجنوبية على قمة دول العالم فيما يتعلق بالبث عريض الموجة. وفي الوقت ذاته نجد أن الصين تمتلك أكثر من 300 مركز بحثي، لتحل بذلك في المرتبة الثانية مباشرة بعد الولايات المتحدة. وربما يكون أهم تحدٍ يواجه الشركات العالمية هو طرق أبواب هذه الاقتصاديات سريعة التطور في القارة الآسيوية، ولا سيما في الصين والهند.
    ومن التغيرات البارزة للغاية على خريطة الإبداع العالمي، بروز الإمارات لتحتل المركز الرابع عشر عالميا، لتصبح النجم الساطع في منطقة الشرق الأوسط بتفوقها بأربعة مراكز على إسرائيل. والواقع أن الإمارات استفادت من الإدارة الحكومية التي تجعلها في موقف متميز عن جيرانها من خلال سياسات تم تصميمها لاجتذاب العمال المهرة، والشركات التي تستخدم التقنيات المتقدمة بصورة مكثفة. وكانت نتيجة ذلك أن أصبحت دبي مركزاً متقدماً لعناقيد الشركات المتقدمة تقنياً.

    وتم تقسيم العناصر الثمانية المكونة لمؤشر الإبداع إلى مجموعتين رئيسيتين تتعلق الأولى بالمدخلات، مثل المؤسسات، والسياسات، والقدرات البشرية، والبنية التحتية، والتقدم التقني، وأسواق النشاطات العملية، والأسواق المالية. أما في جانب المخرجات، فجرى التركيز على المنافع التي تستطيع الدولة ذات العلاقة الحصول عليها من تلك المدخلات من حيث شروط توفير المعرفة، والمنافسة، وتوليد الثروة.



    منقول ايلاف 5/3/2007
     

مشاركة هذه الصفحة