رهائن المحبسين

الكاتب : لاجئ سياسي   المشاهدات : 604   الردود : 4    ‏2007-03-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-05
  1. لاجئ سياسي

    لاجئ سياسي عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-01
    المشاركات:
    65
    الإعجاب :
    0
    رهائن المحبسين​
    رهائن المحبسين .. عادة عندما يصل إلى مسامعنا هذا اللفظ ( رهين المحبسين ) نتذكر أبو العلاء المعري فالمحبسين بالنسبة له هما ( العمى والعزلة ) ، ولكن هناك من شعب اليمن السعيد من هم رهائن للمحبسين ( الغربة و عزلة السجون ) ، فلم يكفي أنهم تركوا وطنهم الذي زفرهم بعيداً ، نعم فالوطن يزفر أبناءه لا لضعف فيه ولكن لتسلط الجبابرة وعديمي الضمير عليه فلم يعد قادراً إلا على الانين والزفر كما تأن وتزفر التي تلد ، فبعد هجرتهم الى المحبس الاول وهو الغربة فهناك وقع العديد من أبناء اليمن في المحبس الثاني وهو غيابات السجون والمعتقلات ، وهنا أنا لا أتحدث عن استحقاقهم للزج في سجون بلدان المهجر أم لا ولكني سأتحدث عن دور اليمن وقيادتها ومسؤوليها تجاه تلك الفئة التي تلاطمت الايام بها فلم يعرفوا هل استباحتهم الغربة أم هم من استباحوها.
    في ظل بلاد تحكمها ثلة طغى جهلها في جميع الامور ، من البديهي أن من يمثلها في الخارج لا يقل جهلاً منها ، لهذان السببان هذا والاول سأتحدث عن تجربة مر بها عدداً من ابناء اليمن في الخارج وبالتحديد في الفيدرالية السويسرية .
    في احد أيام العام 2003 الميلادي ، بدأ المجتمع السويسري يومه بقهوة الصباح مع معجنات الفرن السويسري المصاحبة لمكعبات الشوكلاتة السويسرية المنعشة ، وبدأوا في فتح صحف الصباح اليومية ليصعقهم ويبدد احلام صباحهم خبراً لم يكونوا يتمنون أن يقرأوه أو يسمعوه في بلادهم ، وهو إعتقال الشرطة الفيدرالية السويسرية لعدد من المنتمين لتنظيم ارهابي يعتقد أن له صلة بالقاعدة !!!!!!!! ، بدا الهرج والمرج ، والقيل والقال ، ودقت طبول الحرب على الارهاب ، والنصر المؤزر لقوى الامن ، وشمر الضباط عن سواعدهم ونفخوا صدورهم فرحاً وزهواً ، وماهي إلا أسابيع حتى بدأ أهل المتاعب ( الصحفيين ) بالنبش في القصة وبدأت تظهر الامور ، وينكشف المستور ، فالقصة هي لمجموعة من العرب ، أغلبهم من اليمنيين اتهموا بتهم الارتباط بجماعات دينية وتمويلها ، وبعد سنين من المحاكمات قضى بعضهم شهوراً وبعضهم أكثر من سنة في سجون سويسرا ، افرج عن عدد كبير منهم ، ووجهت تهمة تمويل منظمات ارهابية ومخالفة قوانين الاقامة للبقية وهم خمسة يمنيين ، وتم النطق بالحكم النهائي عليهم يوم الـ 28 من فبراير 2007 م وحصلوا جميعهم على البراءة من تهمة الارهاب وحصلوا مقابل حبسهم لتعويضات سخية ، وتم الافراج الفوري عنهم .
    هناك عدد كبير من المتهمين والمفرج عنهم لديهم عائلات ( زوجة وأطفال ) ، وهنا لب الموضوع وخلاصة المقال ، والذي سيأتي هو الذي لم يقال ، فعند القاء القبض على اليمنيين المتهمين ، قبض عليهم جميعاً فجراً وهم في مخادعهم ، وعلى سرائرهم ، وبين أحضان زوجاتهم ، فكان لهذا الفعل الاثر الكبير في نفسية النساء والاطفال ، فطوال مدة بقاء الرجال في السجن بقيت النساء والاطفال بين ناري الغربة وسجن الرجال ، فاعتقدوا بأن المسؤولين في مكتب البعثة الدبلماسية اليمنية في جنيف ، سيأتون اليهم لمواساتهم والاطمئنان عليهم ومد يد المساعدة لهم ، من باب أنهم نساء وأطفال يمنيون أولاً وأخيراً ، ولكن ..... الطبع غلب التطبع ، والمعدن الرخيص غلب على التلميع المنمق ، فلم تتحرك أرداف المسؤولين في جنيف عن كراسيهم ، ربما تتحرك على رقصة التويست أو للقفز كالمهرجين تهليلاً للقيادة ، ولكنها لا تتحرك لمساعدة الملهوف ، ونجدة المحتاج من نساء وأطفال يمنيون ذنبهم أنهم تركوا الوطن لأسباب عديدة ولجؤا للخارج ، لعل وعسى يجدوا الراحة والامان هناك ، فحتى الانسانية نضبت من عروقهم ، هذا إذا كان لهم عروق تسري بها دماء كدماء بني البشر ، والحال نفسه ينطبق على رئاسة الجالية اليمنية في سويسرا ، فقيادة الجالية التي تربطها صلات وثيقة بالبعثة الدبلماسية اليمنية في جنيف لم تحرك ساكن ولكنها سكنت متحرك فسلخت الرجال وزوجاتهم وأطفالهم من يمنيتهم ، فاحترنا هل رئيس الجالية لاجئ سياسي ، ام جاسوس دبلوماسي ؟؟؟.
    شهوراً وشهور وازواجهم في السجون دون سؤال ولا اتصال ولا مواساة ، فبربكم هذا الطفل بعد سنوات إذا سُئل عن بلده اليمن وموقفها معهم في ذلك الظرف الرديئ ماذا سيقول ؟؟؟ فالسلطة تزرع الكراهية في صدور الاطفال ، فسيأتي اليوم التي تجني فيها السُلطة مازرعته ، فلا أقول في السلطة غير ما قاله الشاعر :

    طَغى جَهْلُهم في جميعِ الأمـورِ
    ولم يَعرفوا غير أن يُوثِقـوا
    وأن يَستبيحوا
    وأن يَسرِقوا !
    فكيف المصيرُ .. وأدهى وزيرٍ
    بسردابِهِ قابعٌ مِثلَ زيرٍ
    فما بانَ وَجْـهٌ لهُ للعبادِ
    ولا ذاعَ رأيٌ ولا مَنطِقُ ؟
    وكيفَ تُـدارُ شؤونُ البـلادِ
    بِمَن لا يُدارُ بِهم فُنـدقُ ؟!

    والســـــــــــــــــــــــــــــــلام .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-03-05
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أخي اللاجيء السياسي
    مرحبا بك في المجلس اليمني البيت الالكتروني الأول لكل اليمنيين
    وقديما قيل:
    لايعرف الشوق إلا من يكابده ...ولا الصبابة إلا من يعانيها
    واليمنيون بالفعل صاروا رهائن المحبسين
    فهم في الداخل تحت مطرقة حكومتهم
    وفي الخارج تحت مطرقة حكومة البلاد التي يغتربون فيها
    ومع أن مطرقة عن مطرقة تفرق كما يقول المصريون
    إلا أنهم في كل الأحوال يعيشون واقعا صعبا مريرا
    زاد من صعوبته ومرارته أن الأفق في بلادنا مسدود حتى الآن
    وأن الأمور تسير من سيء إلى اسوأ
    نسأل الله أن يجعل لشعبنا فرجا ومخرجا
    ولكن ذلك لن يكون حتى ننهض جميعا بواجبنا من أجل التغيير
    وصدق الله القائل:
    "إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"
    فتأمل!!!
    ولك خالص الود
    والتحية المعطرة بعبق البُن
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-03-05
  5. طافح من روحه

    طافح من روحه عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-02-05
    المشاركات:
    640
    الإعجاب :
    0
    الله يخار جنا و نأمل في مستقبل افضل مع شباب واعي
    اي انسان مع كل الي يطلب الحق و لا يتباكى علية لاجل مصلحة شخصية
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-03-05
  7. SANKOH

    SANKOH عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-03-02
    المشاركات:
    1,323
    الإعجاب :
    0
    وهل يتوقع ابليس من جهنم غير الحمم وويل وسقر (انه الثنائي شعب اليمن وحكام اليمن)
    وبس
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-03-06
  9. لاجئ سياسي

    لاجئ سياسي عضو

    التسجيل :
    ‏2007-03-01
    المشاركات:
    65
    الإعجاب :
    0
    الشكر الجزيل للأخوة الافاضل ، ونتأمل في يوم يشرق على اهل اليمن وهم أكثر عزماً على اقتلاع الفساد والمفسدين لأن الكيل طفح والدمال انتفخ .
     

مشاركة هذه الصفحة