دم الإنسان أصبح مباحاً في ظل الولاءات السياسية

الكاتب : رمسيس   المشاهدات : 443   الردود : 0    ‏2007-03-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-04
  1. رمسيس

    رمسيس عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-06
    المشاركات:
    70
    الإعجاب :
    0
    يستغرب الإنسان الفرق الشاسع بين شريعة الغاب في أيام الجاهلية و بين حضارة القرن الواحد و العشرين لجهة حرمة حق الإنسان, فإذا كان زعماء قريش في أوج صراعهم مع رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم قد تحرجوا أن يقتحموا حرمة منزل رسول الله و حاولوا أن يجمعوا من جميع العشائر شباب يضربونه عند خروجه من بيته ضربة رجل واحد ليتفرق دمه بين عشائر قريش. فكيف نجد اليوم بكل بساطة أن تقوم عصابة أو جهة رسمية بهد المنازل على ساكنيها أو الضرب بالمدافع أو المتفجرات دون تفريق بين طفل و امرآة و شاب و كهل. عمق الإستنكار للفواجع التي اصبح المواطن يشاهدها ليل نهار لا توحي بوجود ضمائر حية تريد أن توقف هذه المهازل. و جل ما نرى هو الصيد في الماء العكر من هنا و هناك للإستفادة من توظيف فضاعة الجرائم لتعزيز موقف سياسي هنا او موقف سياسي هناك.
    أضع بين يدي كل انسان يطلع أو يشارك في المجلس اليمني سؤال يفرض نفسه على إنسان القرن الواحد و العشرين ( أين تقع حدود مسؤولية المجتمع في ردع الظلم ؟)
    دون شك أن محاولة تبرير المواقف لكل تيار لا تعفي من توجيه اللوم و الإستنكار لتجاوز الخطوط الحمراء في حماية حرمة المنازل و حرمة الطفولة و حرمة الكهولة ناهيك عن ميزان العدل في التمييز بين الظالم و المظلوم في توجب حق النصرة.

    قد يستغرب البعض كيف أصبح عالم كل جهة سياسية يذهب ليؤيد وجهة نظر من ينتمي إليه أي أن العلماء الذين يفترض في حقهم أنهم ورثة الأنبياء و أنهم المفزع الذي يعتصم به المجتمع عن الإنحراف قد أفقدوا أو أجبروا على أن يفتقدوا هذه المكانة .. فلا حول و لا قوة إلا بالله .

    أما رجال المجتمع أهل الحمية و الشهامة و المروءة و الحس الحضاري و التطلع التطويري فقد عصفت بهم المطامع فإنا لله و إنا إليه راجعون.
    هذه زفرة من موجوع و مفجوع من أحداث الساعة حيثما يممت طرفي و جدت ما يندى له الجبين . فهل من نقطة ضوء أو بصيص أمل لمحاسبة الذات.
     

مشاركة هذه الصفحة