الاستراتيجية الجديدة لنفس الحمار القديم

الكاتب : لؤي الارياني   المشاهدات : 466   الردود : 0    ‏2007-03-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-03
  1. لؤي الارياني

    لؤي الارياني عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-19
    المشاركات:
    24
    الإعجاب :
    0
    في تفرد عجيب وإصرار أعجب يصر بوش الصغير على انه لا يفهم ولا يستفيد من الأخطاء ولا يسمع لنصائح احد من الفاهمين عنده ولا يقتنع إلا بكلامه، مما يجعل منه لو كان حاكما في دولة من دول العالم الثالث دكتاتورا فضيعا من الطراز الأول ومستبدا عاتيا..
    بوش الصغير أعلن عن استراتيجية جديدة واجل الإعلان عن تفاصيلها لفترة -ربما كان لديه إحساسا ولو صغيرا انه مقدم على نثرة" مما زاد التشويق والإثارة.. وعندما أعلن عنها اكتشفنا انه مثل الطفل الذي يستحم ويقوم بارتداء نفس الملابس القذرة التي كان يرتديها قبل الاستحمام.. فقد اعترف انه أخطاء في العراق ولكنه في نفس الوقت أرسل المزيد من الجنود للعراق ليطرح سؤالا كبيرا يملأ سماء العالم..ألا يوجد أي طريقة لعمل انتخابات رئاسية مبكرة في الولايات المتحدة الأمريكية؟!.
    قام بوش الصغير بالهرب الى الأمام في استراتيجيته الجديدة ضاربا بكل تقارير وآراء أصدقاء الوالد الذين حاولوا ان يعملوا "بحق العيش والملح" ويخرجوا بوش الصغير من ورطته الكبيرة.. وفي حين طالب الجميع بوش بتخفيف التورط الأمريكي "وهذه الكلمة هي الأكثر تعبيرا عن حالته" في العراق زاد بوش من تورطه وتورط الامريكين و فاجأ الجميع ان استراتيجيته الجديدة وببساطة لم تستفد من تجارب سنين الاحتلال فبدلا من إعلان الحل للمشاكل في العراق بالعمل والمساعدة في إعادة الدولة وإعادة الجيش الوطني المحترف أعلن عن وضع المزيد من الحطب للنار المشتعلة. فأتضح ان استراتيجيته الجديدة ليست جديدة ولا استراتيجية ولا تصب في الهدف المعلن وهو إحلال الأمن في العراق بل تصب في مصلحة هدف مختلف تماما..
    وبشكل عام فان العنف المستمر وفشل الخطط الأمنية والمشاكل التي يغرق فيها كل شيء في العراق تدل على ان بوش لا يدير الورطة بشكل صحيح..ولو سلمنا بحقيقة انه شخص مرفوع عنه القلم وغير مسئول عما يفعل وانه شخص يقول و"هو مؤمن بما يقول" بأن الله يحدثه وبأن الله يقول له : جورج..اذهب وقم بهذا العمل او ذاك..وبأن كل ما يفعله هو بإيحاء من الله مما يوضح المشاكل العقلية التي يعاني منها الرجل والتي كتب عنها عشرات الكتب فلا نعول كثيرا على طريقة تفكيره ونظرته للأمور، إلا ان هناك إدارة طويلة عريضة تصنع القرار الأمريكي أي ان المشكلة ليست في رأس الهرم بل في درجاته العليا أيضا..صحيح ان الواقع يقول ان المصلحة والمنفعة المادية لمؤسسات أمريكية محدودة هي التي تجعل أمريكا ترسل أبنائها للموت في العراق..الا ان "وبرغم هذه الحقيقة" كل المعطيات تشير الى نتيجة واحدة هي ان الاستراتيجية القديمة والجديدة وسياسة أمريكا بشكل عام أثبتت حالة التدهور والفشل في السياسة الأمريكية.
    عندما ارتفع صوت الديمقراطيين بالاحتجاج على مفاجأة بوش _بعد ان توقعوا منه شيء مختلف يعبر عن إحساسه "بالخبص" الذي قام به_ وارتفع صوتهم بالاعتراض على استراتيجيته الجديدة, طلب بوش من الديمقراطيين في لهجة عاطفية "وبريحمة" ان يعطوا لاستراتيجيته الجديدة الفرصة لتثبت نجاحها وبأسلوب "خلوني أزيد أجرب" مما يدل على ان ثمة فرامل أوجدت في العربة المدمرة و بأنه أصبح هناك فرصة للتوقف عن العبث و"المغواية" مما يوحي ببعض الأمل في الأفق..
    إلا ان هذا الأمل يسحق تماما عند تأمل الكثير من المعطيات التي تدل على نية بوش الصغير وأدارته في التورط اكثر واكثر من خلال "عمل عسكري معين" ضد ايران ومن هذه المعطيات طلب رفع الميزانية العسكرية بأكثر مما يتطلبه الوضع في العراق وبشكل يوحي بميزانية عمل عسكري جديد..وبغض النظر عما يعنيه هذا العمل من فتح ابواب الجحيم في المنطقة بل وفي العالم وما سينتج عن عمل مثل هذا من تتابعات كارثية الا ان كل هذا يوحي أيضا بتورط أعمق بكثير في المنطقة وفي العراق تحديدا فبوش بالواحد وعشرين الف أمريكي الجدد في العراق وبنواياه تجاه إيران "يحنب" أمريكا اكثر في العراق وفي المنطقة ..لماذا؟؟..لان هدفه ومعتقده المقدس السياسي والديني الاول هو حماية إسرائيل وضمان توسعها وسيطرتها وضمان اعادة بناء الهيكل.. كما ان من أهم الأسباب على الإطلاق " بجانب الاستفادة المادية طبعا" في كل الحروب التي يتسبب بها ويخوضها بوش الصغير والكثيرين في الادارة الأمريكية هو المعتقد الديني الذي يؤمن به و الذي يحثه على تصعيد وتأجيج المشاكل والحروب في المنطقة للدفع بالمنطقة نحو معركة هرمجدولين المذكورة في التوراة والتي ستقام بعدها مملكة الرب على الارض ويعم العدل والسلام الارض(بحسب ما يعتقد).
    في الأخير فان من الواضح ان الاستراتيجية الجديدة والخطة الأمنية في العراق وسياسة أمريكا في لبنان وتجاه سوريا وإيران..تدل على ان انها قد تكون فعلا استراتيجية جديدة ولكن ليست للحل بل للتعقيد.. وليست للسلام بل للحرب.. وليست بالتأكيد لخدمة العراق وانما بالتأكيد لخدمة أمريكا وإسرائيل..
    ولبوش الذي يؤكد دائما انه يسهر على امن الأمريكيين وهو في الحقيقة يذهب للنوم في التاسعة مساء"كما أكدت زوجته"! خالص أمانينا بنوم هاديء.. طويييييييييييييل.
    Loay0072001@yahoo.com
     

مشاركة هذه الصفحة