: الشيخ ابن لادن نجح في إيقاظ خط التماس بين المسلمين من جهة والأميركيين والغرب من جهة

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 392   الردود : 0    ‏2002-08-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-08-28
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    شبكة الجهاد أون لاين / في تعليق لها على الموقف الدولي الراهن والإستراتيجية الأمريكية الراهنة منذ هجمات سبتمبر قالت صحيفة الحياة: إن نقل الحرب إلى الأراضي الأميركية واستهداف رموز هيبة الولايات المتحدة ونجاحها وتعمد إيقاع أكبر عدد من الضحايا يعني استدراج البلد المستهدف إلى الحرب وقرار اغتيال أحمد شاه مسعود قبل يومين من الهجمات يعني أن مهندسها توقع أن تكون أفغانستان مسرح الرد الأميركي وغرض الاغتيال حرمان الأميركيين من الغطاء الذي يمكن أن يوفره لهم أسد بانشير صاحب الدور الاستثنائي في مقاومة الجيش السوفياتي.

    وتمضي الصحيفة فتقول كانت هجمات 11 أيلول الطلقة المدوية الأولى في حرب اختار أسامة بن لادن إطلاقها وقد يكون انطلق من حسابات قديمة بناها على تجربة المجاهدين في دحر السوفيات أراد استدراج الولايات المتحدة إلى بلاد تعذر دائمًا على القادمين إليها الانتصار فيها وبشطب مسعود أراد بن لادن ضعضعة التحالف الشمالي وضمان قدرته على التحصن في صفوف الأكثرية الباشتونية التي أنجبت حركة طالبان، واعتبر بن لادن أن أفغانستان قد توفر الفرصة لاستنزاف هيبة أميركا على غرار ما حصل للاتحاد السوفياتي، ولعله أمل أن يؤدي اندلاع الحرب إلى تقاطر المجاهدين العرب والمسلمين لخوض المعركة الكبرى، والأكيد أن أسامة بن لادن أراد من هجمات 11 أيلول أن تشعل خط التماس بين المسلمين من جهة والأميركيين والغرب عمومًا من جهة أخرى، وإشعال خط التماس يعني الحرب الشاملة وبحيث تصبح كل سفارة أميركية هدفًا, أي إطلاق حرب عالمية تؤدي مجرياتها إلى تغيير في العالم الإسلامي وتغيير في علاقته بسائر العالم .

    وتستدرك الصحيفة: كان أسامة بن لادن يسعى إلى حرب شاملة يأمل بأن تؤدي مجرياتها إلى إيجاد شرخ بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، وإلى جعل المواجهة حتمية ولم يكن أمام جورج بوش غداة تلك الهجمات غير الذهاب إلى الحرب وفي المسرح الذي توقعه بن لادن، ولم يكن أمام الولايات غير إطلاق حرب شاملة ردًا على مشروع الحرب الذي هندسته القاعدة .

    وتقيم الصحيفة نتائج هذه المواجهة فتقول: من المبكر الحديث عن نتائج هذه الحرب فنجاح الولايات المتحدة في إسقاط طالبان وتحويل بن لادن طريدًا مع أنصاره لم يسفر عن قيام تركيبة مستقرة في أفغانستان، وما تشهده باكستان حاليًا لا ينفصل عن مقدمات حرب استنزاف في الأراضي الأفغانية، لكن ما هو أخطر من ذلك هو أن صعود الصقور في صوغ القرار الأميركي ينذر بمتاعب مع العالم الإسلامي وإن كانت تقل عن إشعال خط التماس، فمن طريقة التعاطي مع الانتفاضة وعرفات إلى الحملات التي تستهدف السعودية وصولاً إلى الإشكالات مع مصر وغيرها تظهر خطورة رهانات مهندس هجمات 11 أيلول .

    وإذا أضفنا إلى ذلك احتمال شن حرب لاقتلاع النظام العراقي يتأكد أن طريقة إدارة الحرب الشاملة ستحدد إلى مدى كبير مقدار نجاح بن لادن في إيقاظ خط التماس وبغض النظر عن مصيره الشخصي.
     

مشاركة هذه الصفحة