تحذير البرية من ضلالات الفرقة الجامية والمدخلية

الكاتب : صرخات الحق   المشاهدات : 2,647   الردود : 6    ‏2007-03-02
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-02
  1. صرخات الحق

    صرخات الحق عضو

    التسجيل :
    ‏2006-12-13
    المشاركات:
    69
    الإعجاب :
    0
    تحذير البرية من ضلالات الفرقة الجامية والمدخلية

    [الكاتب: أبو محمد المقدسي]


    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

    وبعد ..

    فإن هؤلاء الجامية والمداخلة ومن سار على نهجهم ما هم في الحقيقة إلا لفيف من الضلال المارقين الموالين لحكام بلادهم عموما ولآل سعود خصوصا فهم مجموعة من مشايخ السلطان ودعاته بل وكثير منهم من مخابراته ومباحثه وأنصاره وأوليائه ..

    وحقيقتهم لخصها كثير من العلماء والدعاة في زماننا بكلمتين : ( هم خوارج مارقون مع الدعاة ، مرجئة زنادقة مع الطواغيت ).

    فهم مع الدعاة المخلصين كالذين قال فيهم ابن عمر رضي الله عنه : ( شرار الخلق انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين )(1).

    ومع طواغيت الحكام وولاة الخمور على طريقة من قالوا : ( لا يضر مع الإيمان ذنب )


    ورؤوس هذه الفرقة في الحجاز هم :

    1- محمد أمان الجامي وهو أثيوبي قدم إلى المدينة المنورة، وسهل له التدريس في المسجد النبوي ،و الجامعة الإسلامية وهو صاحب التقارير الشهيرة للسلطان في المشايخ وطلبة العلم وقد هلك .

    2- وربيع بن هادي المدخلي المدرس في الجامعة الإسلامية المتفرغ والمتفنن في الطعن في كل داعية محارب للطواغيت وفي مقدمتهم الشيخ المجاهد سيد قطب رحمه الله .

    3- وفالح بن نافع الحربي شيخ المباحث السعودية كما يعرفه إخواننا في الحجاز.

    4- ومحمد بن هادي المدخلي ذنب أمراء آل سعود وشاعر بلاطهم ؛المحاضر في الجامعة الإسلامية .. وقد شابه الخوارج في ترحيبه باستباحة دماء المسلمين ومباركة قتلهم، وتحريم دماء الكفرة والمشركين وله شعر في ذلك بمناسبة قتل الحكومة السعودية للاخوة الأربعة الموحدين الذين قاموا بقتل بعض أعداء الإسلام من الأمريكان في الرياض ، حيث قال مادحا وزير الداخلية السعودي بمناسبة إعتقال هؤلاء الإخوة والحكم عليهم بالإعدام:

    سر يا ابن من كان للتوحيد!!منتصرا(2) وهـازما كل طاغـوت وشـيطان

    ورافعا راية الإسلام عالــــية رغم العـدو ورغم الحـاقد الشاني

    أمــا الملوك فهم آل السـعود لـهم سـمع وطـاعتـهم حـتم بقرآن

    ولا يحل لشـخص خـلـع بيـعتهم ومـن يـخن فعليه إثـم خـوان

    يا حـارس الأمن بعد الله في وطني الله يـحميك فـي سـر وإعـلان

    أبـا سـعود أطـال الله عـمركـم في نصرة الدين والملهوف والعان

    الله الله فـي كـتـب قـد انتشرت بـهـا مـناهج تكفير وإخـوان

    كل المناطق من أرضي قـد امتلأت بـهـا بسـعر زهـيد أو بمجان

    قومـوا عليـها بحـرق مع معـاقبة لمـن يـروجها في صـف شبان


    وشعره هذا يشبه شعر عمران بن حطان من الخوارج الأزارقة، في مدحه المارق الذي قتل عليا رضي الله عنه، ولي في الرد على ذلك قصيدة على نفس القافية بينت فيها ضلال قائل هذا الشعر وكشفت فيها باطل أسياده من طواغيت الكفر.. عنوانها ( إلى حارس التنديد ورهبانه ) .

    http://tawhed.ws/r?c=1.5&i=1


    وفي الكويت يسميهم إخواننا هناك بأصحاب المنهج الأنبطاحى لتخذيلهم عن الدعاة والمجاهدين وانبطاحهم لولاة الخمور ، و ينقسمون إلى قسمين ؛ حزبيين وغير حزبيين ؛ يتفاوتون بدرجة الأنبطاح لكنهم يلتقون على نفس الفكر والمنهج ، ومن رموزهم :

    1-الدكتور عبدالله الفارسى ( غير حزبى ) ومطرود من جمعية إحياء التراث مع أنها يغلب عليها التيار الإنبطاحي، ومن أمثلة أقواله في الدعاة ؛ في شريط ( الفرسان الثلاثة ..!) وصفه الشيخ عبد الرحيم الطحان بأنه : ( طاغوت وداعية شرك وقد أوقع نفسه في الكفر !!) أهـ . تأمل هذا ؛ ثم راجع جداله عن طواغيت الحكام وهجومه على من كفرهم وسماهم بالطواغيت !! وقارن ؛ متذكرا قول النبي صلى الله عليه وسلم في سفهاء الأحلام وشر الخلق والخليقة : ( يقاتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان ) !!

    2- فلاح اسماعيل مندكار ( غير حزبى ) وقد خرج من الجمعية ومن أمثلة تجرئه على تكفير الدعاة قوله في شريط مسجل ( إن تحزب المتدينين لجماعاتهم ردة !!) وفي مقابل هذا تراه يجادل عن لبس فهد للصليب ويتهكم على من يرميه بالكفر لأجل ذلك قائلا: ( هل لبس الصليب كفر ؟! ومن قال أن فاعل الكفر كافر ؟! إذا كان الحكم بغير ما أنزل الله قالوا كفر دون كفر !! وثانيا هل هو فعلا صليب ؟ هذه طقوس وبروتوكولات تعارفوا عليها بين البلدان ، ولكل دولة أوسمة وهذا من تبادل الهدايا كما كان في عهد هارون الرشيد !!!) أهـ.

    طبعا لن تستغربوا بعد هذا إذا عرفتم أن المشرف على رسالة الماجستير لمندكار وأهم شيوخه هو أمان الجامي .

    3- محمد العنجري ( غير حزبى ) .

    4- حمد العثمان ( غير حزبى ) .

    5- سالم الطويل ( غير حزبى ) وهؤلاء نشطون في نشر ضلالاتهم فى الدواوين.

    7- عدنان عبد القادر.

    8- ومحمد الحمود ، وكلاهما من الحزبيين فى الجمعية .

    وهناك اسماء كثيرة أخرى غير هذه لكن هذه أبرزها وجميعهم يجتمعون على الترقيع للطواغيت والجدال عن كفرهم واعنبارهم ولاة أمور شرعيين لا يجوز الخروج عليهم في الوقت الذي يشنون فيه الحرب على دعاة الإسلام المجاهدين أوالمكفرين للحكام الطواغيت ..


    وفي الإمارات عبدالله السبت ( حزبى ) وهو من اقطاب الجمعية وهو نشط فى نشر باطلهم المتقدم هناك ؛ ولكنه كشف واحترق لتجاوزات مالية كثيرة فى الأمارات.


    أما في الأردن فممن يسير في ركابهم ويتتبع خطاهم في الجدال عن الطواغيت ومحاربة الدعاة والكذب والافتراء عليهم :

    1-علي الحلبي صاحب الفتوى الشهيرة في وجوب التبليغ عن الدعاة والمجاهدين الذين يسميهم هو ومقلدته بالتكفيريين ؛ حيث وُجِّه إليه السؤال التالي:
    "هل يجوز أن يُبلغ أمر هؤلاء التكفيريين إلى السلطان في هذا الزمان؟

    فأجاب الحلبي بجواب ملخبط وحمّال أوجه بقوله: ( إذا كان هنالك يترتب عليهم من الضرر، والإفساد للأمة، والتضليل لها، وبعث الشر فيها، فهذا واجب ).(3)

    ثم سُئل بتاريخ 2 ربيع الأول 1420 عن فتواه هذه، فأنكرها بشدة، مدعياً بأن ديدن هؤلاء الكذب على الدعاة !!(4) فأُحضر الشريط الذي عليه السؤال والجواب بصوت الحلبي، فبُهِتَ أمام جمعٍ من الذين سمعوا إنكاره قبل دقائق وفي نفس الجلسة ؛ التي تمت في بيت أحد الإخوة في مدينة الزرقاء (الأردن) بعد صلاة العشاء وحضرها قُرابة 40 شخصاً، فانقلب يُدافع عن فتواه هذه بحرارة، وبأنه قصد الذين يُفسدون على الأمة منهج سلفها الصالح.

    فسئل : هل كُتب وآراء الشيخ سفر الحوالي، والشيخ سلمان العودة، والشيخ عمر عبد الرحمن ـ فك الله أسره ـ وأمثالهم، هل هي تُفسد الشباب المسلم عن منهج السلف ؟.

    فأجاب دون خجلٍ ولا وجلٍ : ( هي باب للفساد لا شك ولا ريب!!.)

    وقد وافق بذلك فرقة اليزيدية من فرق الخوارج، وذلك في قولهم بتولي من شهد أن محمدا رسول الله ولو لم يدخل في دينه ؛ مع تبرئهم من الموحدين واستباحتهم لهم، ولكن هناك فرق بينه وبين اليزيدية ؛ وهو أن اليزيدية استباحوا الموحدين بالمعاصي، أما هؤلاء المارقة المعاصرين فقد استباحوهم بالطاعات مثل الجهاد والصدع بكلمة الحق والبراءة من الطواغيت وتكفيرهم ونحوه.

    2- ومنهم في الأردن أيضا سليم الهلالي صاحب اللسان الطويل على المجاهدين والدعاة وصاحب السرقات الشهيرة من كتب الدعاة والعلماء أنظر على سبيل المثال : ( الكشف المثالي عن سرقات سليم الهلالي ) للشيخ أحمد الكويتي .
    3- ومثله مشهور حسن ، وللكويتي أيضا فيه ( الكشف المشهور عن سرقات مشهور ).

    4- وممن يمد لهؤلاء في الغي ويدعمهم ماديا بسخاء المدعو سعد الحصين المستشار في السفارة السعودية في الأردن وهو سعودي الجنسية والولاء حتى النخاع يتتبع خطى الجاميين والمداخلة .


    وفي المغرب يتتبع خطاهم في الطعن في الموحدين والجدال عن الطواغيت المرتدين

    - محمد بن عبد الرحمن المغراوي ولا يتورع من التهديد برفع أمور مخالفيه من الدعاة إلى السلاطين .

    - ومنهم الجزائري عبد المالك بن أحمد رمضاني صاحب كتاب ( مدارك النظر في السياسة..) وهو من أسوء وأردأ ما كتب في هذا الباب وحقيقته أنه يدعو إلى سياسة انبطاحية معيشية ارجائية مع الطغاة خارجية مع الدعاة ؛ فهو يعتبر حكام الجزائر ولاة أمره الشرعيين فلا يجيز الخروج عليهم ولو باللسان والكلام إذ هو وللآن لم يبصر لغشاوة على بصره وطمس على بصيرته شيئا من الكفر البواح والشرك الصراح والحرب المعلنة على الدين التي يمارسها ولاة أمره هؤلاء ، وفي مقابل هذا التعامي عن كفر الطواغيت والترقيع له ؛ ترى هذا الغليم القُزَيّم على منهاج شيخه ربيع المدخلي يشن غارته على المجاهد العملاق سيد قطب فلا يعذره بتأويل ولا ينبّه على تراجعه عن كثير من الهنّات التي يصرّ هذا وأمثاله على إلصاقها به ولا يوردون على كلامه شيئا من ترقيعاتهم الواسعة لطوام الطواغيت !!

    ومن أهم سمات هذه الفرقة المارقة التي اجتمع أهلها عليها :

    ـ أنهم كما قلنا خوارج على الدعاة المنابذين لطواغيت الكفر وحكام الزمان عموما وطواغيت آل سعود على وجه الخصوص يشنون غاراتهم ويركزونها بكل شراسة تحديدا ؛على كل داعية أو مجاهد أو عالم أو كاتب قام في وجه كفرة الحكام ولو باللسان ؛فلا يرقبون فيه إلا ولا ذمة ولا يعذرونه في خظأ أو تأويل .. في الوقت الذي يختلقون الأعذار والأعذار والأعذار لطواغيت الكفر في كل ما يجترحونه من الشرك الصراح والكفر البواح والردة المغلظة ..

    وسعيهم في الوشاية على الدعاة ورفعهم التقارير فيهم للطواغيت مكشوف لكل أحد لا ينكرونه هم بل إنهم من ضلالهم وزندقتهم يعدونه قربة ومعروفا وعملا صالحا يتقربون به إلى الله !!
    *****
    ***
    **
    *
    يتبع إن شاء الله
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-03-02
  3. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    إنا لله وإنا إليه راجعون...

    يبدو ان التكفيريين (خوارج العصر) يريدون ان يعيدوا الكره , فقام هذا (صرخات الكذب) بإيراد هذا الموضوع كما قأم أخ له من قبل وهو( أبو خراط ) بزرع الفتنة بالمجلس ويقوموا بالنقل عن المقدسي الخارجي قاتله الله ...(وأنا أحسب ابو خراط هو نفسه صرخات الكذب)!!!!

    فما رأي المشرفين ...هل نعود كما عادوا ونتصدى لأفكارهم العفنة , أم أنكم ستتداركون الموقف؟؟؟!!!!!
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-03-02
  5. الخطير

    الخطير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-10-25
    المشاركات:
    1,363
    الإعجاب :
    0
    طيب عليك بالهدوء يا كحلاني ...
    إن شاء الله المشرف يقوم بحذف هذا الموضوع ....
    لأننا لا نريد أن نزيد الشرخ بين السنة والسنة .....
    وأنا أقول لك يا كحلاني إذا شفت في مثل هذه المواضيع مابش داعي تتعب نفسك وترد لأنك تفعل له قيمة ...
    والمفروض أننا نفضح الروافض وأعمالهم لكن عند من ؟
    تحياتي لك يا كحلاني :cool:
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-03-02
  7. العامري111

    العامري111 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-11-28
    المشاركات:
    305
    الإعجاب :
    0
    تقريظ الكتاب
    للعلاّمة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني
    حفظه الله تعالى
    بسم الله الرحمن االرحيم
    إلى الأخ الفاضل عبدالمالك بن أحمد رمضاني
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته
    أمابعد؛ فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأسأله لنا ولك التوفيق فيما نقول ونذر.
    وجواباً على خطابكم المؤرخ في: 15/10/1415هـ، أقول:
    أولاً: أنا شاكرٌ لك حسن ثنائك عليَّ بما لا أستحقه، متذكِّراً وداعياً بقول الصدِّيق الأكبر رضي الله عنه : " اللهم لا تؤاخذني بما يقولون، واجعلني خيراً مما يظنّون، واغفر لي ما لا يعلمون "، ومذكِّراً لك بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( إنْ كان أحدكم مادِحاً أخاه لا محالة فليقل: أحسِبُ فلاناً كذا وكذا ـ إن كان يُرى أنه كذلك ـ ولا أزكي على الله أحداً )) رواه مسلم .
    ثانياً: لقد رغبتَ في أن تعلم رأيي في كتابك: (( السياسة بين فراسة المجتهدين وتكيس المراهقين ))قبل أن تطبعه.
    ورغم ضيق وقتي، وضعف نشاطي الصحي، وكثرة أعمالي العلمية، فقد وجدتُ نفسي مشدوداً لقراءته، وكلما قرأتُ فيه بحثًا مُعَلِّلاً نفسي أن أكتفي به، كلما ازددتُ مُضيًّا في القراءة حتى أتيت عليه كلِّه، فوجدتُه بحقٍّ فريداً في بابه؛ فيه حقائق عن بعض الدعاة ومناهجهم المخالفة لما كان عليه السلف الصالح، واستفدت أنا شخصيًّا فوائد جمَّةً حول ثورة الجزائر وبعض الرؤوس المتسببين لها، والمؤيِّدين لها بعواطفهم الجامحة، والمبالغين في تقويمها ممن لا يهتمون بقاعدة التصفية والتربية.
    ولقد سررتُ جدًّا من إشادتك بها، ودندنتك حولها كثيراً، في الوقت الذي لم ينتبه لدورها الهامّ أكثر الدعاة في تحقيق المجتمع الإسلامي وإقامة حكم الله في الأرض، بل إنها الأساس في ذلك، فجزاك الله خيراً.
    وأخيرا: ونظراً لتلهّفكم الشديد للجديد من مؤلفاتي، فإني أبشِّركم بأنَّ تحت الطبع منها:
    وختاماً أسأل الله تعالى أن يستعملنا في طاعته، وأن يوفقنا جميعاً لخدمة سنة نبيّه، وأن يصرف عنا شر الفتن، ما ظهر منها وما بطن.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    وكتب
    محمد ناصر الدين الألباني
    عمان/ صباح الثلاثاء 25/11/1415هـ.

    تقريظ الكتاب
    للعلاّمة الشيخ عبد المحسن بن حمد العَبَّاد البدر حفظه الله تعالى
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، نبيّنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
    أما بعد: فقد يسّر الله لي قراءة كتاب (( مدارك النظر في السياسة بين التطبيقات الشرعية، والانفعالات الحماسية )) الذي ألّفه أخونا الشيخ عبد المالك بن أحمد بن المبارك الرمضاني الجزائري، فألفيته كتاباً مفيداً، مشتملاً على التأصيل للمنهج القويم الذي يليق بالمسلم الناصح لنفسه أن يسلكه، ومشتملاً أيضاً على تصحيح مفاهيم خاطئة لبعض الشباب في داخل البلاد السعودية وفي خارجها، وخاصة تصحيح مفاهيم بعض أصحاب الفقه الجديد: فقه واقع القصاصات من الصحف والمجلات، وتتبُّع الإذاعات الكافرة وغير الكافرة، وتلقّف أخبارها، وتحليلهم إياها تحليلات اعتبروها أموراً مسلّمة، وقد أثبت الواقعُ في الغالب خطأَ نتائج هذا التحليل، ولم يقف الأمرُ بهم عند هذا الحدّ، بل تجاوز إلى النَيْل من أجِلَّة علماء هذا العصر ذوي الفقه في الدين، وحملة ميراث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وفي مقدّمتهم سماحة شيخنا العلاّمة الجليل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ـ حفظه الله ـ، وفضيلة الشيخ العلاّمة الجليل محمد بن صالح العثيمين ـ حفظه الله ـ، الذين نفع الله بعلمهم وفتاويهم، ويرحم الله الإمامَ الطحاوي إذ يقول في عقيدة أهل السنة والجماعة: " وعلماء السلف مِن السابقين ومَن بعدهم مِن اللاحقين أهل الخَبر والأثر، وأهل الفقه والنظر، لا يُذْكَرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل ".
    وفي الكتاب فوائد عظيمة، ودفاع عن الحق وحملة العلم الشرعي، وتوضيح لبعض الحقائق من خبير بها، كالأوضاع في الجزائر بلادِ المؤلِّف.
    وفي الكتاب ذِكرُ كلامٍ في صفحتي: (243) و(351)لاثنين من شباب هذه البلاد ـ هداهما الله ـ اتَّهمَ كلٌّ منهما كبارَ علماء العصر في هذه البلاد بالقصور؛ لأنهم أَفتوا بتسويغ مجيء قوات أجنبية للمشاركة في الدفاع عن البلاد إثر الهجوم الغاشم من طاغية العراق على الكويت، وكانت نتيجة ذلك دحر العدو، والإبقاء بحمد الله تعالى على الأمن والاطمئنان، وكان الأليق بهما وقد أعجبهما الرأي المخالف لِمَا رآه العلماء أن يتَّهِما رأيهما، ويتذكّرا نتيجة الرأي الذي رآه بعض الصحابة رضي الله عنهم في أحد شروط صلح الحديبية، حيث تبيّن لهم أخيراً خطأ ذلك الرأي، فكان الواحد منهم يقول فيما بعد: " يا أيها الناس! اتَّهموا الرأي في الدين "، وتسويغ كبار العلماء مجيء تلك القوات في حينه إنما كان للضرورة، وهو نظير استعانة المسلم بغير المسلم في التخلّص من اعتداء لصوص أرادوا اقتحام داره وممارسة أنواع الإجرام فيها وفي أهلها، أَفَيُقال لهذا المعتدَى عليه: لا يَسوغ لك الاستعانة بكافر في دفع ذلك الضرر؟! ثم إن الخلاف حاصل في أكثر مسائل العلم منذ زمن الصحابة رضي الله عنهم، ولم يكن بعضهم يُسفِّه بعضاً فضلاً عن أن يكون الصغار هم الذين يجترؤون على تسفيه رأي الكبار كما حصل من هذين الشابين أصلحهما الله.
    وفي صفحة (376) ذكرُ كلامٍ لثلاثة من شباب هذه البلاد أتوا فيه بالغريب العجيب؛ ألا وهو التنويه والإشادة بخروج النساء إلى الشوارع للمظاهرات، وقد أوضح المؤلف ـ جزاه الله خيراً ـ قبل هذه الصفحة فساد ذلك بالأدلة من الكتاب والسنة وأقوال السلف.
    وفي صفحة (287) نقلُ كلامٍ لأحد الشباب في هذه البلاد يقرّر فيه خلاف مذهب أهل السنة والجماعة في معاملة ولاة الأمر ويهيج الغوغاء من الرجال والنساء على الإقدام على ما يثير الفتن وما يؤول بغير أهل العقل والثبات والرزانة إلى تعريض أنفسهم للضرر، ومنه إيداعهم السجون، ولا شك أن من عرّض غيره للضرر يكون له نصيب من تبعة ذلك.
    وهذا الكلامُ المثيرُ للفتنة قد فاحت ريحُه منذ سنوات في حفل أُقيم لتكريم حَفَظة السُّنَّة أشرف عليه هذا الشابُّ؛ وقد سمعتُ تسجيلَ ذلك الحفل، ومع كون أحاديث الصحيحين تبلغ عدة آلاف فإن اختيار الأحاديث القليلة التي أُلقيَت على الطلبة لاختبار حفظهم ملفتٌ للنظر؛ لتعلّق جملة منها بالولاة! يُضاف إلى ذلك كون هذا الشاب أصلحه الله عند ذكر هذه البلاد لا يصفها بالسعودية بل يعبّر بالجزيرة! أخبرني بهذا من أثق به.
    ومن الخير لهذا الشاب ومن يطأ عقبه من الشباب أن يكونوا مع الجماعة ويجتنبوا الشذوذ والخلاف والفُرقة، وأن يفيئوا إلى الرشد؛ فإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، كما قال ذلك المحدَّث الملهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
    وفي صفحة (269) تجد كلاماً ساقطاً لمهيِّج الغوغاء المشار إليه آنفاً، ينعى فيه على خطيب لا يتكلّم في الأحداث السياسية، ويُعنَى في خطبته بذكر أحوال الآخرة والقبر والموت والجنة والنار والبعث والحساب وغيرها!! فإن مجرّد اطّلاعك على هذا الكلام يغنيك عن أي تعليق عليه، ولم يُخْلِه المؤلف من التعليق.
    وفي الكتاب صورة منشور لشخص حاقد موتور، لا علاقة له بالعلم الشرعي والفقه في الدين، احتضنته عاصمة الاستعمار، وفيها عُشّ رُويبضات الزمن ـ كما قال المؤلف ـ نال في منشوره من ثلاثة أعلام أفذاذ:
    الأول: صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه أمير المؤمنين وكاتب وحي ربّ العالمين، وأول ملوك المسلمين وخير ملوكهم، وهو أحد الخلفاء الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم، : (( لا يزال الإسلامُ عزيزاً إلى اثني عشر خليفة ))، أخرجه مسلم في (( صحيحه )) من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه ، وقد دَوَّنْتُ جملةً من أقوال أهل الإنصاف في هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه في رسالة مطبوعة بعنوان: (( من أقوال المنصفين في الصحابي الخليفة معاوية رضي الله عنه)).
    الثاني: شيخ الإسلام مجدّد القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.
    الثالث: شيخنا العلاّمة الجليل مفتي الأنام مجدّد القرن الخامس عشر الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله.
    وليس بغريب أن يصدر من مثله هذا المنشور، وإنما الغريب أن يوجد في بعض شباب بلاد التوحيد ـ هداهم الله وأصلحهم ـ من يتلقَّفُه ويَفرح به!
    يُقضى على المرء في أيام محنته حتى يَرى حسناً ما ليس بالحسن
    اللّهم أرِنا وإياهم الحق حقًّا ووفقنا لاتّباعه، والباطلَ باطلاً ووفقنا لاجتنباه، ولا تجعله ملتبساً علينا فنضلّ.
    وقد أفصح صاحب المنشور عن حزبه الذي ينتمي إليه، وأكّد أنه سوف يظلّ وفيًّا لمبادئه {فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى القُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}.
    وإذا كانت هذه الوقيعة الشنيعة في ثلاثة من خيار الناس من الأموات والأحياء صدرت ممّن زعم نفسه ناطقاً رسميًّا للجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية المزعومة، فكيف سيكون الدفاع المزعوم؟! وهل هؤلاء الأخيار لا يستحقّون أن يُذبّ عنهم أو أنَّ نَصيبهم من هذا الناطق الذمّ بوقاحة وفَقْد حياء، والله تعالى يقول: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً}، ويقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، : (( إنَّ مما أدرك الناسُ من كلام النبوّة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت ))، أخرجه البخاري في (( صحيحه )).
    وأقبح شيء تقيّأه في منشوره قوله في معاوية رضي الله عنه وفي خلافته: " إنني أعتبر معاوية مغتصباً، وإنني أعتقد أنه سيلقى جزاءه من الله يوم القيامة على ما ارتكبه من جرائم!! "، {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً}، وخلافة معاوية رضي لله عنه حصلت في قرن الصحابة خير القرون، وقد رضي الصحابة بخلافته، واعتُبر عام (41) عام ولايته عام الجماعة؛ إذ تحقّق فيه ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عن سبطه الحسن بن علي رضي الله عنهما حيث قال: (( إن ابني هذا سيّدٌ، وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ))، أخرجه البخاري في (( صحيحه )).
    ومع هذا كلّه يجيء هذا الرويبضة في القرن الخامس عشر ويقول فيه هذا الإفك المبين والبهتان العظيم.
    وإذا كان هذا زعمه في معاوية رضي الله عنه وفي خلافته فأيُّ حاكم يعجبه؟ وأيُّ ولاية ينشُدُها ويحلم بها؟ نعوذ بالله من الخذلان! وقد قال الحافظ ابن حجر في (( فتح الباري )): (( اتفق أهلُ السنّة على وجوب منع الطعن على أحدٍ من الصحابة بسبب ما وقع لهم من ذلك، ولو عُرف المحقّ منهم؛ لأنّهم لم يقاتلوا في تلك الحروب إلاّ عن اجتهاد، وقد عفا اللهُ تعالى عن المخطيء في الاجتهاد، بل ثبت أنه يُؤْجَرُ أجراً واحداً، وأنّ المُصيب يُؤْجَرُ أجرين )).
    وما أحسن قول أبي زرعة الرازي ـ رحمه الله ـ في الوالغين في أعراض الصحابة رضي الله عنهم؛ إذ قال كما رواه عنه الخطيب البغدادي في (( الكفاية )): (( إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنّه زنديق؛ وذلك أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حقٌّ، والقرآن حقٌّ، وإنّما أدَّى إلينا القرآنَ والسننَ أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنّما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا القرآن والسنّة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة )).
    وأثناء قراءتي للكتاب بدا لي ملاحظات يسيرة، ذكرتها للمؤلّف، ووعد بتلافيها في الطبعات التالية.
    وفي الختام أوصي بقراءة هذا الكتاب والاستفادة منه، وأوصي شباب هذه البلاد السعودية أن يحذروا الأفكار الفاسدة الحاقدة الوافدة إلى بلادهم لإضعاف دينهم وتمزيق شملهم والتنكر لما كان عليه أسلافهم، وأن يأخذ كلُّ شابٍّ ناصحٍ لنفسه العبرةَ والعظةَ من قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كما في
    (( الإبانة )) لابن بطّة: (( إنّها ستكون أمور مشتبهات! فعليكم بالتؤدة؛ فإنّك أن تكون تابعاً في الخير خيرٌ من أن تكون رأساً في الشرِّ )).
    ولرغبة المؤلّف كتابةَ شيءٍ بعدَ قراءتي للكتاب، جرى تحريرُ ذلك، وأسأل اللهَ للمؤلّف جزيل المثوبة وعظيم الأجر، ولمن نبّه على أخطائهم الهدايةَ لطريق الحقِّ والهدى، وصلّى اللهُ وسلّم وبارك على عبده ورسوله نبيِّنا محمّد وعلى آله وصحبه.
    كتبه:
    عبد المحسن بن حمد العبّاد البدر
    المدرّس بالمسجد النبوي وبالجامعة
    الإسلامية بالمدينة المنوّرة 25 / 3 / 1418هـ
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-03-02
  9. ذو الخويصرة

    ذو الخويصرة عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-05-24
    المشاركات:
    598
    الإعجاب :
    0

    للأسف رد على نفس منهج ( الجامية ) بدأً بالعنوان مروراً بطريقة التناول ، وهذا لا يعني أنه لم يصب فيما أنتقد . ​


     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-03-12
  11. مزاج رايق

    مزاج رايق عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-10-10
    المشاركات:
    724
    الإعجاب :
    0
    صرخات الحق لا شك بانه احمق
    والدليل ان لم يورد ما يثبت بان من اتبع الجامية دخل النار او انه ظل عن الصراط المستقيم او انه افسد بعمل ما عقيدته وولائه وبرائه لله .
    النقد بالكامل كلمات عن حمق ورد فعل عاطفي وليس علمي ويستطيع ان يؤثر به على العامة ووالله انه يردد ما يسمعه فقط
    فلو اتبع الدليل لأفلح .

    الميزان كتاب الله وسنة رسوله فما ورد في كتب ما يسميهم الجامية ما يخالف الكتاب والسنة فاضرب به عرض الحائط وما وافق فخذه
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-03-15
  13. حزن الكون

    حزن الكون عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-23
    المشاركات:
    20
    الإعجاب :
    0
    حفظ الله لنا حكامنا
    وارشدهم الى طريق الحق
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة