تبا لهذه العصبية البغيضة

الكاتب : ابو العتاهية   المشاهدات : 555   الردود : 1    ‏2007-03-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-03-01
  1. ابو العتاهية

    ابو العتاهية قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-10-22
    المشاركات:
    9,979
    الإعجاب :
    0
    من حين لآخر تطالعنا الأحداث عن اشتباك قبلي بين قبيلة آل فلان وقبيلة آل فلان بالأسلحة الخفيفة والثقيلة
    وتسفك الدماء الأبرياء وتهدم الممتلكات وتيتم الأطفال وترمل النساء بسبب التعصب القبلي البغيض
    بعيدا عن منطق الحوار والأعراف القبلية وبعيدا عن سلطة القانون والشرع الإلهي بسبب الجهل
    وكأننا نعيش العصر الجاهلي ومقالة احد شعرائها والذي يعبر عن واقع ذلك الزمان الغابر
    قبل بزوغ فجر الإسلام حيت قال وما إنا إلا من غزيه إن غزت غزيت وان ترشد غزيه ارشد
    هل نعيش العصر الجاهلي ونحن في الألفية الثانية أنة لأمر محزن ومخزي وبعيدا عن روح
    وسماحة الإسلام والذي حارب هذه العادة وهذا السلوك الشيطاني والذي تحركه نزعة التطرف
    القبلي وأصبح الانتماء والتحيز للقبيلة في وقتنا الحاضر سائدا ولا تخلو أي مشاحنات أو احتكاكات
    بين القبائل علي مساحة ارض أو مورد ماء أو موطئ كلأ إلا بأرقة الدماء الزكية
    وهي جريمةٌ لا يقبلها شرعٌ ولا عقلٌ سوي ، قال تعالى : " وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ " [ الإسراء : 70 ] ، قال الفخرُ الرازي عند تفسيرِ الآيةِ (21/12) : " فالنفسُ الإنسانيةُ أشرفُ النفوسِ الموجودةِ في العالمِ السفلي ، وبدنهُ أشرفُ الأجسامِ الموجودةِ في العالمِ السفلي
    وحفظ النفس إحدى الضروريات الخمس التي قال الله تعالى فيها : " وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ " [ الأنعام : 151 ] ، وقد قرر شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ حفظَ هذه الضروريةِ في مواطن من كتبهِ رحمهُ اللهُ فقال في " الفتاوى " (10/164) : " فَلَا بُدَّ إذَا ظَلَمَهُ ظَالِمٌ أَوْ ظَلَمَ النَّاسَ ظَالِمٌ وَسَعَى فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ وَأَخَذَ يَسْفِكُ دِمَاءَ النَّاسِ وَيَسْتَحِلُّ الْفُرُوجَ وَيُهْلِكُ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الضَّرَرِ الَّتِي لَا قِوَامَ لِلنَّاسِ بِهَا أَنْ يَدْفَعَ هَذَا الْقَدَرَ ؛ وَأَنْ يُعَاقِبَ الظَّالِمَ بِمَا يَكُفُّ عُدْوَانَ أَمْثَالِهِ
    وقال في " منهاج السنة " (6/192) : " أمرُ الدماءِ أعظمُ وأخطرُ من أمرِ الأموالِ
    وقال في " اقضاء الصراط المستقيم " (1/225) : " الفسادُ إما في الدينِ ، وإما في الدنيا ، فأعظمُ فسادِ الدنيا قتلُ النفوسِ بغيرِ الحقِ ، ولهذا كان أكبرَ الكبائرَ ، بعد أعظمِ فسادِ الدين الذي هو الكفرُ
    والأديانُ السماويةُ متفقةٌ على تحريم قتل النفس المعصومة كما أخبر تعالى في قصةِ ابني آدم وما حصل بينهما ما شرعهُ اللهُ لبني إسرائيل من تحريمِ القتلِ ، فقال تعالى : " مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا " [ المائدة : 32 ] .
    وهو أمر ليس خاصاً ببني إسرائيل عَنْ سُلَيْمَان بْن عَلِيّ الرِّبْعِيّ قَالَ : قُلْت لِلْحَسَنِ هَذِهِ الْآيَة لَنَا يَا أَبَا سَعِيد كَمَا كَانَتْ لِبَنِي إِسْرَائِيل فَقَالَ : " إِي وَاَلَّذِي لَا إِلَه غَيْره كَمَا كَانَتْ لِبَنِي إِسْرَائِيل وَمَا جُعِلَ دِمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيل أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ دِمَائِنَا " .
    ونقل الشاطبي في " الموافقات " ( (1/38) اتفاق سائر الملل على حفظ الضروريات الخمس ومنها حفظ النفس : " قد اتفقتِ الأمةُ بل سائرُ المللِ على أن الشريعةَ وُضعت للمحافظةِ على الضرورياتِ الخمسِ وهي : الدينُ ، والنفسُ ، والنسلُ ، والمالُ ، والعقلُ ، وعلمها عند الأمةِ كالضروري ، ولم يثبت لنا ذلك بدليلٍ معينٍ ، ولا شهد لنا أصلٌ معينٌ يمتازُ برجوعها إليه ، بل عُلمت ملاءمتها للشريعةِ بمجموعةِ أدلةٍ لا تنحصرُ في بابٍ واحدٍ
    انها شريعة الغاب وتمدد أثارها إلي المطالبة بالثأر وتحمل في النفوس الحقد والبغضاء وقال تعالي
    " وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا " [ النساء : 93 ] .
    قال ابنُ كثيرٍ : " وَهَذَا تَهْدِيد شَدِيد وَوَعِيد أَكِيد لِمَنْ تعاطي هَذَا الذَّنْب الْعَظِيم الَّذِي هُوَ مَقْرُون بِالشِّرْكِ بِاَللَّهِ فِي غَيْر مَا آيَة فِي كِتَاب اللَّه حَيْثُ يَقُول سُبْحَانه فِي سُورَة الْفُرْقَان " وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ " الْآيَة ، وَقَالَ تَعَالَى " قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبّكُمْ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا " الْآيَة وَالْآيَات وَالْأَحَادِيث فِي تَحْرِيم الْقَتْل كَثِيرَة جِدًّا إلا يوجد عاقل أو رجل رشيد في أي قبيلة
    يتولي توعية الظالين فين دينيا بعظم مثل هذه الأمور وأين اختفت مروءة وشهامة القبلي
    وكرم الأخلاق أين توارت0 بل أين هيبة ولي الأمر ومن واجباته حفظ الأمن وبث الطمأنينة في المجتمع
    وأين دور العلماء والفقهاء ولماذا صوتهم غير مسموع صحيح الجاهل عدو نفسه
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-03-12
  3. مزاج رايق

    مزاج رايق عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-10-10
    المشاركات:
    724
    الإعجاب :
    0
    والله انها مشكلة يقطر العين لها دماً .
    ولا شك بان صار العرف القبلي هو اساس الحكم والتحكيم وهذا من اعراف الجاهية .

    ولدينا مشكلة عويصة هي عدم الاتفاق على الشريعة كتحكيم لاننا انجرفنا نحو التعصب لاراء الا فراد عوضاً عن النصوص الصريحة وهذه هي بلايا الديمقراطية .
    فما اقيم الشرع الى وجنا اهله الخير الكثير .
    اشكر لك موضوعك القيم
     

مشاركة هذه الصفحة