استخدام الأعشاب لتخفيف الوزن ذو آثار سلبية قد تؤدي للوفاة

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 585   الردود : 0    ‏2002-08-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-08-27
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    لقد ازداد الحديث عن البدانة (السمنة) حيث تشير الإحصائيات أن هذا النوع من الأعراض بدأ ينتشر في العديد من الدول ولقد لوحظ كذلك انتشارها ليس فقط عند فئة معينة من أفراد المجتمع بل لوحظ انتشارها عند الصغار والكبار والرجال والنساء.ولتسليط الضوء على هذا الموضوع فقد تم طرح العديد من الأسئلة على الدكتور خالد علي المدني استشاري التغذية والمشرف العام على إدارة التغذية بمنطقة مكة - وزارة الصحة من خلال الحوار التالي:تعريفهاما هو تعريف السمنة؟يمكن تعرف السمنة بأنها تراكم السعرات الحرارية الزائدة عن احتياج الإنسان، وخزنها على هيئة دهون، حيث تترسب في أماكن مختلفة تحت الجلد، مثل البطن والأرداف والإليتين والمنكبين، والذراعين، مما يؤدي إلى زيادة عن الوزن الطبيعي.ويمكن قياس السمنة في معظم الأحيان بطريقة تقريبية تُعرف بمؤشر كتلة الجسم (BMI) Body Mass Index حيث يقسم وزن الفرد بالكليوجرام على مربع طوله بالأمتار. فإذا كانت النتيجة أقل من ,185، فهذا يعني أن الفرد نحيف، وإذا كانت بين , 185إلى , 249كان الوزن مقبولاً، وإذا تراوحت النتيجة بين 25و,299، فهذا يشير إلى زيادة طفيفة في الوزن. أما إذا زادت النسبة عن 30، فهذا يدل على السمنة.أم
    ا بالنسبة إلى الإحصائيات فتدل على زيادة نسبة السمنة في المملكة العربية السعودية ودول الخليج - وتتراوح النسبة ما بين 14إلى 83% - وهذا الاختلاف الكبير في النسب يرجع إلى اختلاف المقاييس لتعريف السمنة أو اختلاف العمر أو الجنس أو الحالة الصحية.اسبابهاما هي الأسباب أو العوامل التي أدت إلى انتشار السمنة في المملكة؟هناك عدة عوامل وأسباب أدت إلى زيادة نسبة السمنة في المملكة اهمها:زيادة الدخل خلال الثلاثين سنة الماضية، أدى إلى ارتفاع القوى الشرائية، كذلك بعض المظاهر الحضارية السلبية أدت إلى تغير السلوك والعادات الغذائية، ومنها النقل الثقافي لأطعمة ومأكولات جديدة ومختلفة مثل البيتزا والهمبرجر والأكلات السريعة الأخرى، مع إحداث نظام توصيل هذه الأطعمة إلى البيوت.ومن الأسباب: تغير العادات وزيادة أنواع المأكولات والأطعمة الناتجة من وفود العمالة الأجنبية بعاداتها الغذائية إلى المملكة.وأيضاً الاكتفاء الذاتي في كثير من الأطعمة الأساسية، ففي الوقت الراهن لا تنتج المملكة لتستهلك فقط، بل تصدر بعض المحاصيل والأطعمة الأساسية، مثل القمح والألبان وغيرها، إلى الدول الصديقة.وهناك عامل لزيادة السمنة وهو كثرة السفر إلى الخارج، وبالتالي ت
    أثر الأفراد بالعادات الغذائية هناك خصوصاً مطاعم الوجبات السريعة وزيادة الإعلانات عن الوجبات السريعة من خلال وسائل الإعلام المختلفة، وخاصة التلفزيون.وأخيراً الاعتماد الكلي والمتزايد على وسائل التكنولوجيا والمواصلات والاتصالات الحديثة، أدى إلى قلة الحركة الجسدية.الأضرارما هي الأضرار الصحية للسمنة؟بالإضافة إلى المشاكل الاجتماعية والنفسية والجمالية التي يواجهها الشخص السمين، هناك أيضاً عدد من المشاكل الصحية التي تسببها السمنة. ومن هذه المشاكل ما يلي: 1- زيادة الإصابة بالفتق البطني والحجابي والدوالي والتهاب المفاصل والعظام، وزيادة التعرض لمضاعفات العمليات الجراحية والجلطات الدموية وزيادة تكوين حصوات بالمرارة. 2- نقص القدرة على تحمل الرياضة. 3- ارتفاع نسبة كل من الجليسريدات الثلاثية والكوليسترول. 4- ارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى. 5- زيادة الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري. 6- زيادة احتمال الإصابة ببعض أنواع السرطان. 7- ظهور الشيخوخة المبكرة بين السمان. 8- الشخص السمين أكثر تعرضاً للحوادث.الوقايةما هي الطرق المثلى للوقاية والعلاج من السمنة؟هناك العديد من الطرق وهي:أولاً: تخطيط وتنظيم الوجبات الغذائية.ثانياً: اتباع
    السلوكيات والعادات الغذائية الصحيحة والتي تشمل التعديل في:أولاً: سلوكيات الإطعام.ثانياً: التثقيف الغذائي.ثالثاً: الأنشطة البدنية.رابعاً: سلوكيات التسوق.خامساً: السيطرة على التوتر.سادساً: السلوكيات النفسية.الرجيماتباع نظام الرجيم أو الحمية الغذائية التي تعتمد على نوع واحد من الأطعمة مثل رجيم التفاح أو العنب أو الجريبفروت على علاج البدانة؟لا يوجد غذاء واحد يحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها جسم الإنسان ماعدا حليب الأم وهذا أيضاً لفترة زمنية محددة فهو (حليب الأم) يوفي بالاحتياجات الغذائية اللازمة فقط للاربعة إلى الستة أشهر الأولى من عمر الطفل ثم بعد ذلك يجب إضافة عناصر غذائية أخرى بالإضافة إلى حليب الأم. لذلك لا ينصح باتباع الرجيم الذي يعتمد على نوع واحد من الأطعمة إلا للذين يعانون من سمنة مفرطة ولمدة لا تزيد عن أسبوع مع تناول مجموعة الفيتامينات والمعادن (على هيئة أقراص) حيث إن تناول الفيتامينات والمعادن في شكل صيدلاني (أقراص) لا تحتوي على سعرات حرارية ولكن الإفراط في تناولها يمثل خطورة على صحة الإنسان - وبعد الأسبوع لابد من الرجوع إلى تناول الغذاء المتكامل مع تقليل الكمية وزيادة التمرينات الرياضية كلٌ
    حسب حالته الصحية.ويرجع انخفاض الوزن من تناول نوع واحد من الأطعمة إلى انخفاض السعرات الحرارية فمثلاً نجد أن كل جرام من العنب ينتج , 063سعر حراري وكل جرام من التفاح ينتج , 059سعر حراري وكل جرام من الجريبفروت ينتج , 030سعر حراري في حين كل جرام من الدهون (الزيوت والسمن والزبد) يعطي 9سعرات حرارية.الأعشابماذا بشأن استعمال الأعشاب العشوائي لتخفيف الوزن؟هناك بعض التحفظات في الاستعمال العشوائي للنبات لكونه يتم غالباً بدون استشارة المتخصصين حيث تستعمل بعض الأعشاب التي لها خاصية إحداث الإسهال أو إدران البول مما يؤدي إلى فقدان نسبة من سوائل الجسم وبذلك ينخفض الوزن مؤقتاً. وقد ساد الاعتقاد بأن الأعشاب أشياء طبيعية ولا تمثل أية خطورة، وفي الحقيقة قد يكون لبعض النباتات آثار سلبية على صحة وحياة الإنسان للاسباب التالية: (الأمثلة على سبيل الذكر وليس الحصر): 1- بعض النباتات تحتوي على عناصر كيميائية شديدة السُميِّة مثل:أ) عيش الغراب الساموهي أنواع من فطر عيش الغراب السام، ينمو في أماكن نمو عيش الغراب غير السام، وبعض هذه الأنواع تصل خطورتها في أنها تسبب الوفاة للإنسان إذا تناول جزءاً من الفطر.ب) خانق الذئبوهو نبات درني يحتوي على
    المادة السامة أكونتين Aconitine، علماً بأن تناول جرام واحد من النبات أو اثنين ميليجرام من الأكونتين تحدث الوفاة للإنسان.ج) الشوكران الساموهو عشب سام من الفصيلة الخيمية يحتوي على القلويد كونين Conine، ويعد جميع أجزاء النبات ساماً حيث قد تحدث الوفاة نتيجة تناول قطعة من النبات بمساحة واحد سنتيمتر.د) التبغيحتوي نبات التبغ على النيكوتين Nicotine، السام ومشتقاته، ويكفي تناول 40ميليجرام من النيكوتين النقي الموجودة في 2جرام من التبغ في إحداث الوفاة. ومع أن معظم النيكوتين يحرق أثناء التدخين، فإن التدخين ينتج مواد جديدة محدثة للسرطان. 2- بعض الزيوت الطيارة النباتية تحتوي على مواد مهيجة للجسم مثل:أ) زيت اللوز المريحتوي على 4% سيانيد الهيدروجين Hydrogen Cyanide السامة. وتقدر الجرعة المحدثة للوفاة لهذه المادة بحوالي 100ميليجرام لشخص يزن 70كيلوجراماً.ب) زيت التربنتين Turpentine Oil وزيت الأترجيه Cironella Oil اللذان يحتويان على مواد مهيجة للجسم Irritants. 3- بعض النباتات تحتوي على عناصر كيميائية لها مدى أمان ضيق مثل:أ) الديجتالا Difitalisيحتوي نبات الديجتالا على المادة الفعالة ديجيتوكسين Digitoxin وهي تستعمل في حالات ه
    بوط القلب، ولها مدى أمان ضيق حيث إن تناول من 2إلى 3جرامات من النبات تحدث الوفاة، والجرعة الخطرة من الديجيتوكسين تتراوح بين 3إلى 5ميليجرامات.ب) بذور الجوز المقيء Nux Vomicaيحتوي الجوز المقيء على المادة الفعالة ستركنين Srrychnine وتستعمل كمادة مقوية والجرعة المميتة من الاستركنين للإنسان تتراوح بين 15إلى 30ميليجراماً. ونظراً لسُميِّة الاستركنين العالية فيستعمل كمادة سامة لإبادة الفئران. 4- بعض الفطريات تنتج مواد محدثة للسرطان مثل:أ) الأفلاتوكسينوهي مجموعة من المواد السامة تفرزها بعض الفطريات بعضها محدث للسرطان والبعض الآخر سام للكبد. ويتعرض الإنسان لخطورة الأفلاتوكسين نتيجة تلوث الحبوب أو الزيوت بهذه الفطريات. 5- بعض النباتات لها تأثيرات إدمانية على جسم الإنسان تندرج تحت قائمة المخدرات والممنوعات مثل:أ) نبات الخشخاش الذي يستخلص منه الأفيون ومشتقاته.ب) نبات الكوكا الذي يستخرج منه الكوكائين ومشتقاته.ج) نبات الحشيش.د) نبات القات.ويتم تصنيع الأدوية في مصانع الأدوية باستخلاصها من النبات أو المواد الكيميائية الأخرى بطريقة نقية ومحسوب فيها الجرعة بدقة، وبعد التأكد من الفاعلية ودرجة سلامة الدواء بما لا يدع مجالاً
    للشك. هذا بالإضافة إلى أن بعض النباتات تحتوي على أكثر من مادة فعالة وقد تتعارض هذه المواد في تأثيرها مما يفقدها فائدتها العلاجية إذا أخذت بصورة غير نقية، أو قد تتفاعل هذه المواد الفعالة مع بعضها وتعطي مواداً ذات تأثير أقوى وهذا قد يمثل خطورة على صحة المريض، ثم إن تركيز المواد الفعالة يختلف حسب أجزاء وعمر النبات وكذلك التربة، هذا بالإضافة إلى أن بعض الأعشاب قد تغش بإضافة أعشاب رخيصة أخرى ومواد غير معروفة. لذلك فإن المختصين بعلوم الأدوية والعلاج يوصون بالتركيز على استعمال الدواء المستخلص والمحضر في مصانع الأدوية، حيث إنه في هذه الحالة يكون الدواء (العلاج) خاضعاً لدستاير الأدوية وتحت إشراف المختصين بدءاً من التصنيع حتى وصوله إلى يد المريض وحصر استعمال الأعشاب في أضيق الحدود وتحت إشراف المختصين أيضاً وذلك لتجنب المخاطر التي ذكرنها
     

مشاركة هذه الصفحة