السباق إلى العقول الحلقة (33)

الكاتب : د.عبدالله قادري الأهدل   المشاهدات : 390   الردود : 0    ‏2002-08-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-08-27
  1. د.عبدالله قادري الأهدل

    د.عبدالله قادري الأهدل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-06-12
    المشاركات:
    661
    الإعجاب :
    0
    السباق إلى العقول بين أهل الحق وأهل الباطل الحلقة (33)

    النموذج الرابع : قساة الوثنيين.

    قسوة الوثنيين الهنود:

    والوثنيون - ومنهم الهندوس والبوذيون وغيرهم - لا تقل وحشيتهم وغلظتهم عن اليهود والنصارى والشيوعيين.

    فالهندوس في الهند بتواطؤ مع النصارى الإنجليز، أذاقوا المسلمين من العذاب والتشريد والقتل وسوء المعاملة ما يصعب وصفه، واعتدوا على أموالهم ومنازلهم ومساجدهم، ولا يخلو عام من الأعوام من الاعتداء عليهم، حتى اضْطَرُّوا المسلمين على الانقسام:

    قسم منهم سئم العيش تحت الذل والقهر الهندوسي، فقرروا الهجرة إلى ما سمي في حينه بباكستان الشرقية وباكستان الغربية، حيث تفصل بينهما مساحات شاسعة من الهند ثم تدخلت الهند وحليفتها روسيا (الاتحاد السوفيتي سابقا) للتحريش بين الباكستانيين فحصل الانشقاق والقتال الذي راح ضحيته الآلاف من المسلمين.

    وعلى أثره انفصلت باكستان الشرقية وسميت باسم قومي انفصالي: "بنغلاديش" فضعف بذلك المسلمون في الجناحين، وضعف المسلمون كذلك في الهند الذين يبلغ عددهم الآن أكثر من 150 مليوناً في كل أنحاء الهند، وهم اليوم يواجهون حربا وثنية شرسة، حيث نظمت جمعيات هندوسية لمحاربتهم تحت سمع وبصر الحكومة الهندية التي تزعم أنها دولة ديمقراطية علمانية، وتشير الإحصاء ت إلى أن الاعتداء الهندوسي على المسلمين بلغ حداً خطراً لا يطاق، يتعاون عليهم في ذلك الاعتداء المنظمات المذكورة وقوات الشرطة، بل والجيش أحياناً.

    وعلى سبيل المثال فإن الهندوس قتلوا خمسة عشرة ألف مسلم في مجزرة "أحمد أباد" باعتراف رئيسة الوزراء أنديرا غاندي سنة 1970م وأحرقوا ثلاثمائة امرأة مسلمة بالنار وهن أحياء، وفي مذبحة "آسام" قتل الهندوس 50 ألف مسلم[راجع حاضر العالم الإسلامي لجميل المصري ص420.]

    وفي هذه الأيام تجمع جماهير الهندوس وهدموا مسجد "البابري" وقتلوا الآلاف من المسلمين، في أنحاء متفرقة من الهند وأحرقوا ممتلكاتهم وهدموا منازلهم وطردوهم من ديارهم[راجع على سبيل المثال مجلة المجتمع عدد1029 20جمادى الآخرة سنة 1413هـ-ص20.] واستولوا على كثير من مساجدهم وحولوها إلى معابد وثنية.

    وكل الفظائع التي يرتكبها الهندوس في حق المسلمين لا يوجد أي مسوغ لها، فالمسلمون مسالمون، لا يريدون إلا العيش بطمأنينة في ديارهم، يقيمون شعائر دينهم ويعلمون أبناءهم دين الإسلام دون أن يحركوا ساكناً ضد الهندوس ابتداء، وإنما يضطرون أن يدافعوا عن أنفسهم عندما يعتدي عليهم هؤلاء، مع قلتهم وفقدهم آلة الدفاع على عكس الوثنيين الهندوس.

    والمتتبع لوحشية هؤلاء الهندوس وقسوتهم ضد المسلمين، يتضح له أنهم قوم قد نزعت الرحمة من قلوبهم وحلت محلها الغلظة والشراسة والوحشية.

    قسوة الوثنيين في سيريلانكا:

    وهكذا يلاقي المسلمون في سيريلانكا قسوة بالغة من الهندوس والسنهال والشيوعيين، ومن الحكومة البوذية من اغتيالات ومذابح جماعية ونهب أموال ومتاجر وإحراق منازل وأسواق[راجع مجلة المجتمع الكويتية. عدد 957 في 9شعبان 1410هـ ص40 ومجلة رابطة العالم الإسلامي عدد 319ص7.]

    وفي " بورما" لا تنقطع مذابح المسلمين وتشريدهم ونهب أملاكهم والاعتداء على أعراضهم، يقوم بذلك الوثنيون البوذيون فقد قتلوا منهم عشرات الآلاف، وشردوا ملايين، وهدموا المساجد، وأغلقوا المدارس، واغتصبوا المسلمات وأجهضوا الحوامل منهن، وفي يوم عيد من أعياد الفطر قتلوا مائتي مسلم.

    وكثير من المسلمين يموتون جوعا في مخيمات الموت في "بنغلاديش" أو في الطريق بين حدود بورما وبنغلاديش وهم فارون بأنفسهم من القتل الجماعي[راجع: العالم الإسلامي (جريدة تصدرها رابطة العالم الإسلامي) 24ربيع الأول-1ربيع الثاني 1413ه- ص4، و6 محرم 1412ه-ومجلة المجتمع عدد 993 ص 10 وعدد 989ص16.].

    قسوة الوثنيين في تايلاند:

    وفي تايلاند أذاقت الحكومة الوثنية البوذية المسلمين، أهوالاً من العذاب والقتل والتدمير والاغتيال والتشريد، وأذلت المسلمين في جنوب البلاد، وأصبحت فطاني المسلمة تحت سيطرة الجيش ووزارة الداخلية، وقد قسمتها تقسيمات إدارية جديدة، حيث أصبحت محافظات صغيرة، وحشدت أعداداً كبيرة من البوذيين من شمال تايلاند ووسطها للهجرة إلى بلاد المسلمين، وملكتهم أراضيهم ويسرت لهم إقامة الشركات والمشاريع المتنوعة، ليستولوا على البلاد المسلمة، ويكونوا أكثرية ينشرون الفساد الخلقي والاجتماعي، من أجل إذابة المسلمين وتحاول الحكومة تغيير مناهج المدارس الإسلامية وكتبها وحروف لغتها [وقد فصل المؤلف شيئاً من ذلك في المجلد الخاص بتايلاند من سلسلة في المشارق، وهو مخطوط في مكتبته]

    وقد خف التضييق على المسلمين نسبياً، وتمكن علماؤهم من إقامة مؤسسات تعليمية ودعوية، كان لها أثر جيد في تعليم أبنائهم وتفقيههم، وعلى رأس هؤلاء العلماء الدكتور إسماعيل لطفي المتخرج من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.
     

مشاركة هذه الصفحة