السيد حسن نصر الله ... جردة حساب ... أُمنيه وحكمه ..

الكاتب : هشام العرابي   المشاهدات : 390   الردود : 0    ‏2007-02-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-28
  1. هشام العرابي

    هشام العرابي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-09-21
    المشاركات:
    7
    الإعجاب :
    0
    هشام العرابي
    اليمن السعيد :(


    في خِضم المعركه الدائِرةِ راحاها على مسرح الشرق الأوسط العربي منذ تموز الماضي افرزتِ الاحداث الجاريه عنوانيين اولُهما سقوطُ الرهان على الخِلاف المذهبي الذي كان امراً في عدادِ المُستحيلات لولا الوحده النفسيه التي ابداها المسلمون والعرب السُنه تِجاه المقاومه اللبنانيه ذات الروح الشيعيه والاُفق القومي , وثانيهما سقوط الرهان في بضعةِ شهورٍ على الوحده داخل الجسد الإسلامي العربي وهو ما كان نِتاجاً موضوعياً للمشروع الايراني الذي يرفِده (( للأسف )) ولاءُ الشيعه العرب السياسي لطهران بينما يدفعُ ثمنه وبالدم ابناءُ المذهبِ السُني في العراق , ووفقاً لهذه المُعطيات وصلت اسهُمُ السيد (( حسن نصر الله )) الى ذروةِ رواجِها ثُم عادت للإنحسار والانخفاض حد التلاشي في الوسط الاسلامي السُني , وهو ما يقود لمجموعه تساؤلات ابرزها :

    1- لماذا تعامل السيد حسن نصر الله بعُنصريه مع المقاومه العربيه ذات الروح السُنيه في العراق واكتفى بدعوةٍ ركيكه لتوحيد الصف العراقي وسجن الخلاف وحلهُ هناك كذرٍ للرمادِ في العيون لا اكثر ولا اقل وهي إن لم تكن تصريحاً بأن ممانعة الاحتلال (( مقاومه في لُبنان وتمردٌ في العراق )) فإنها موافقه على ذلك في افضل الحالات


    2- كيف يمكن ان يعادي سيد المقاومه المشروع الاميركي ويدينُ بالولاء لإيران في الوقت ذاته وهو يعلم ونحن كذلك ان اميركا ومن ورائِها اسرائيل هي شيطانٌ رجيم فيما يخصُ جزئيات المشروعِ الايراني وحليف اقليمي لإيران فيما يخصُ الشأن العربي العراقي .


    3- لماذا يدعو السيد حسن نصر الله الى إسقاط الحكومه اللبنانيه بداعي العماله للغرب رغم ان هذه العماله تندرج تحت مُسمى (( توازن المصالح )) للدوله اللبنانيه بينما يسكتُ عن حكومةِ المالكي الأميركوإيرانيه في العراق والتي جاءت على متن الاباتشي والدبابات الاميركيه , ومجردُ وصفِها بالعماله هو اكبر اطراءٍ في حقها , ناهيك عن الوحده النفسيه التي اشتم رائِحتها (( وللأسف )) بين سيدِ المقاومه و زعيم الفاشيين الجدد في القرن الواحد والعشرين (( مُقتدى الصدر )) .


    اسئِلةٌ تُطلُ بضِلالِها وتقودُ الى تناقضاتٍ اشبه برموزٍ تعجز لغةُ العاطفة والمذاهب الدينيه عن ترجمتها ووحدها لغةُ (( المصالحِ السياسيه )) قادره على فك طلاسِمِها.


    أُمنيه وحكمه :

    رغم ان امنيتي المستحيله بأن يكون السيد حسن نصر الله شيعياً في لبنان – سُنياً في العراق صارت ضرباً من الإعجاز إن تحققت إلا ان الحكمه التي تعلمتها مفادها :
    أن الايمان بالمبادىءِ الثابِته (( المقاومه )) والتمسُكُ بها لابًُد ان يبقى مُنفصلاً عن الإعجابِ بالشخوص (( الاهداف المتحركه )) وُمعتقداتهم ومذاهِبهم الفكريه والدينيه .

    -
     

مشاركة هذه الصفحة