محمد الصبري - رئيس الدائرة السياسية بالتنظيم الوحدوي الناصري لـ»البلاغ

الكاتب : abm1500   المشاهدات : 390   الردود : 0    ‏2007-02-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-27
  1. abm1500

    abm1500 عضو

    التسجيل :
    ‏2005-02-03
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    Tuesday, 27 February 2007

    السلطٹ تنتقم من أعضاء المشترك و كأنما جرى في الإنتخابات تمرد

    مسؤولية المشترك لا تقل من حيث الأهمية داخلياً وخارجياً عن مسؤولية السلطة

    السلطة تعاني من الجمود الذهني وأفضل لها أن يكون اللقاء المشترك قائماً

    الناصريون يعتقدون أنهم لا يستطيعون إحداث تغييرات على الواقع العربي أو حتى الواقع القطري وأن تكاتف قيادات القوى والتيارات الأصلية الموجودة في الأمة هي التي تصنع التغيير وتصل إلى الحكم ويسميها »مشروع الكتلة التأريخية للتغيير« أو »اللقاء المشترك«.

    محمد الصبري أحد أبرز رجال اللقاء المشترك ورئيس الدائرة السياسية بالتنظيم الوحدوي الناصري قال: »أحزاب اللقاء غادرت حالة الإنغلاق والجمود الذهني وتجاوزت منطق الإلغاء والإقصاء للآخر، وتجاوزت الثقافة القديمة فكلها قومية وكلها وطنية وكلها إسلامية«.

    الصبري اتهم السلطة بأنها تنتقم من أعضاء المشترك ومؤيديه وكأنما جرى في الإنتخابات الأخيرة تمرد يستحق العفو من المؤتمر.

    وقال: »لا يجوز أن تحول المطالبة بالسلطة إلى تهمة« .. فإلى نص الحوار.

    حاوره فايز المخرفي

    > بدايةً أستاذ محمد هل دخولكم في اللقاء المشترك يفرض عليكم كناصريين معادين لأمريكا والغرب بعض التحول؟.

    >> متفقون جميعاً كمجتمع بأنهم أصحاب مشروع عدواني لا يوجد خلاف على الإطلاق، العمل السياسي تفرضه المتغيرات الوطنية الداخلية، والطرف الذي في السلطة فاتح المجال للمنظمات الأمريكية على أوسع نطاق وهذا التغيير الجديد الذي جرى يعني أننا بحاجة ماسة.. لسنا وحدنا في الناصري ولكن في الإصلاح والحق والحزب الحاكم أن يكون لدينا بشكل واضح سياسة، أين هي المصالح الوطنية، والمصالح القومية؟، ونعمل جميعاً على خدمتها، في تراثنا الفكري والناصري لا توجد قطيعة مع الأمريكان، تجربة حوار الناصري مع الغرب تجربة غنية جداً، وحتى مع الأمريكان، ولم يبحث عن القطيعة ويرى أن بينه وبين المجتمع الغربي كثيراً من القواسم المشتركة، والعصر يفرض بطبيعته أن يتحدث الناس ويتحاوروا ويجب أن تكون المصالح المتبادلة المشتركة هي القاسم المشترك، الذي كان يفرض القطيعة هو الطرف الغربي.. الدبلوماسية الأمريكية والدبلوماسية الغربية حين تكون متوحشة هي التي تفرض القطيعة، هذه القضية للمزايدات السياسية والدعاية حتى للتغطية على أفعال واتصالات محرمة، الذي يتهم الآخرين بأنهم عملاء وأنهم يقيمون علاقات غير طبيعية يغطي على شيء يقوم به، لذلك تجربتنا في اليمن حديثة، أحد مشكلاته الرئيسية مشكلة التعددية التي عمرها خمس عشرة سنة، هي وليدة، لم نصل بعد إلى أن نضع لأنفسنا الاتفاق المبدئي العام الذي يزيح لغة الاتهامات والتخوين وينطلق من قاعدة أن الكل وطنيون والكل حريصون على الوطن، لا يوجد شيء في الإتصالات السياسية التي جرت خلال الفترة التي مضت بيننا كتنظيم وبين أي لقاءات دبلوماسية سواء على الصعيد القومي أو الخارجي سري أو نخاف منه، الذي توجد لديه اتصالات سرية ومخيفة وخطرة هو الطرف الحكومي أما نحن فلا توجد مشكلة فيما نقيم من علاقات، نحن نفرق بين سياسات حكومية وبين سياسات دول، وبين سياسات شعوب، تذكر كيف خرج الشعب الأمريكي يتظاهر من أجل العراق، مظاهرات أكثر مما خرجت في اليمن.. المواقف التي يتخذها بعض القادة والسياسيين في بريطانيا وفرنسا وأمريكا ضد الحرب أكبر من مواقف بعض قاداتنا، نحن أمام مجتمع عالمي يتشكل ويتجدد، ولماذا نقاطع الشعوب والأمم؟!!.

    > بحسب المعطيات الحاصلة محلية وإقليمية ودولية هل تفرض عليكم كناصريين تجديد بعض أفكاركم؟!.

    >> في الناصرية ثوابت فكرية وسياسية تنطلق من مبدأ الوحدة العربية والقومية والدين الإسلامي، وحدة الأمة في إطار كيان سياسي ومن منطلق أن أيَّ خلل في أىة دولة عربية يضر بكل الدول العربية وكل شعوبها وهذه القضايا لا نزال نراها اليوم تشكل جوهر المشكلة العربية الراهنة وجوهر الرؤية الناصرية القومية،.. الناصريون كانوا يطالـَبون بالتجديد وعلى أن ثقافتكم محنطة من الخمسينيات والستينيات، عليهم أن يغيروا.. على العكس المتغيرات الحاصلة اليوم جعلت الفكرة القومية والتضامن العربي والوحدة والاشتراك في المصالح في الوطن العربي أكثر قبولاً مما كانت في الماضي، إذا كانت فكرة القومية العربية في الخمسينيات والستينيات فكرة نخب فهي اليوم فكرة جماهيرية وفكرة عامة وطنية، الشيء الذي يحتاجه القوميون والناصريون أو البعثيون أو... هو تطوير أدوات الفعل السياسي، الفعل السياسي اليوم لم يعد مقتصراً على بيان، على موقف؛ لأن العالم تحكمه أدوات اتصال هائلة، يحتاج القوميون أن يستفيدوا منها وأن يبدعوا في تحويل القناعات الشعبية إلى حركة سياسية فاعلة ومؤثرة..

    > تقصد أن تصل إلى الحكم؟!.

    >> هو هدف بالنسبة للناصريين مثلهم مثل غيرهم.

    > لكن الناصريين ضُربوا.

    >> حتى لا نعطي ميزة للناصريين فقط بأنهم يضربون، كل التيارات الحزبية في الاتجاه اليساري، القومي، الإسلامي في كفة واحدة من حيث المضايقات، لماذا هذه المضايقات؟؛ لأن الفكرة القومية بحد ذاتها فكرة معادية للكثير من المصالح، مصالح داخلية في الأقطار التي يوجد فيها الناصريون، الفكرة مبنية على قيام دولة حرة مستقلة ذات مشروع مستقل، هذه تتناقض مع البعض، وتتناقض مع مصالح دولية وغربية أقوى بكثير بل أحياناً هذه المصالح الغربية لا توظف أدواتها مباشرة لتواجه الفكر القومي، ولكن تستخدم الأنظمة والحكومات أداة وتضع خطاً أحمر على الناصريين والقوميين وعلى الإسلاميين، وعلى أن لا يصلوا إلى درجة معينة وإذا وصلوا ستتعرض هذه الحكومات لعقوبات.. هذه هي المشكلة الرئيسية، الأمة اليوم بحكوماتها وشعوبها وتياراتها القومية تحتاج إلى مشروع الكتلة التأريخية للتغيير، لم يعد اليوم الناصريون يعتقدون أنهم يستطيعون وحدهم إحداث تغييرات وتعديلات على الواقع العربي أو حتى الواقع القطري، وهذه قناعتهم منذ زمن، لا بد أن تتكاتف كل القوى المعنية بالتغيير والإصلاح وهي تيارات أصيلة موجودة في الأمة، وإذا توفرت هذه الفكرة التأريخية التي تجمع القيادات الرئيسية الفاعلة في الأمة أو في كل قطر مع بعض هي التي تستطيع أن تصنع التغيير وتصل إلى الحكم وهي تمتلك مشروعاً للإصلاح، مشروعاً لدولنا وحكوماتنا، لا يستطيع أي طرف أن يدعي إذا وصل إلى الحكم أنه يستطيع أن يغير وأن يعمل شيئاً لوحده.

    > ما دام القوميون والإسلاميون غير مرغوب فيهم من قبل قوى عظمى، ووصولهم إلى السلطة محاط بمخاوف.. ألا ينطبق هذا على تكتل اللقاء المشترك الذي بدا مشروعاً جيداً للمعارضة في اليمن ضم قوى فاعلة!!، الناس تخاف من المستقبل في ظل المشترك لو وصل إلى الحكم؟!.

    >> حتى اليسار الشيوعي العربي اليوم هم محاربون.. ثم دعني أقول لك إن تجربة اللقاء المشترك تجربة تأريخية من الدرجة الأولى، تحظى بدراسة واهتمام شديد على الصعيد الإقليمي وحتى على الصعيد الدولي، حيث تراقب التغيرات والتحولات، كثير من الوفود التي تأتي وكثير من اللقاءات تثني على اللقاء المشترك؛ لأنه إنتقل من الفكرة إلى الممارسة، ثم من الممارسة المحدودة إلى الممارسة العامة، وأثبتت التجربة صوابيتها ومدى نجاحها، ومدى قبول الرأي العام لها ليست المسألة مسألة خوف أن يجري تفريق اللقاء المشترك أو شق كتلته، من حق المنافس أن يكون متوجساً لا يسمح لمنافسه أن يتقوى عليه؛ لأن المسألة مسألة حسابات قوة في العمل السياسي في الأخير.. لكن الذي يقلق ويثير القلق أنك تستخدم مثل هذه الهواجس والمساعي في أوضاع وطنية أنت أحوج فيها إلى أن تتكتل القوى وتجتمع على رؤى واحدة، ومشاريع واحدة، مهما كانت منافسة اللقاء المشترك للمؤتمر.. ومهما كانت مواقفه حادة فإنه في ظل الظروف التي تعيشها اليمن أفضل له أن يكون المشترك قائماً وحاضراً ومؤثراً وفاعلاً، بدلاً عن أن يتعامل مع الأحزاب كلٍّ بمفرده، أعتقد أن المؤشرات لا تقرأ قراءة صحيحة، أحياناً الذي في السلطة يصاب بحالة من حالات الجمود، الجمود الذهني في قراءة المتغيرات، يعتقد أن ما سيواجهه في المستقبل من مشاكل لن تكون أسوأ مما قد واجهه في الماضي، وهذه قاعدة الجمود في السياسة، تخالف سنة الكون والمتغيرات فتتسبب هذه الحالة الذهنية في الإرباك والفشل والعجز وتجد السلطة في الأخير أنها غير قادرة على التعاطي مع واجباتها ومسؤولياتها سوى أن تركز على أسهل الأشياء وأقلها تكلفة ويكون في الأخير هذا هو الإطار الموجود "اللقاء المسترك" أمامها، المناخ الذي وفره الحزب الحاكم أو الرئيس أو السطة لم يكن عاملاً مساعداً على نمو تكتل اللقاء المشترك.

    > لماذا لم يكن عاملاً مساعداً.. ما السبب..؟.

    >> حالة الجمود الذهني تفرز..

    > ألا يوجد جمود ذهني داخل تكتل المشترك؟.

    >> بالعكس.. نحن نعتقد أن جوهر التطور الذي جرى فيما يتعلق باللقاء المشترك نوعي؛ لأن الأحزاب التي كونت اللقاء استطاعت أن تغادر حالة الانغلاق والجمود التي لديها وأن تقبل بالطرف الآخر، وتقدم التنازلات وأن تدخل من بوابة أن الوطن للجميع.. هناك تجارب خاضتها الأحزاب لوحدها وعلمتها درساً صحيحاً، هناك طرف آخر متغول ومتجبر في سلوكه، وممارساته تجاه الآخر ساعدت على الدفع نحو التكتل، هناك قضية رئيسية وهي أن المناخ العام، مناخ التعددية والإتصال الواسع، مناخ ملاقحة والحوار في الأخير جعل هذه الأحزاب وقياداتها تغادر حالة الجمود الذهني، مجموعة العوامل هذه أدت إلى تشكيل اللقاء المشترك، اللقاء المشترك ظاهرة تجاوزت فيها الأحزاب منطق الإلغاء والإقصاء للآخر.. اللقاء المشترك حين يحدد موقفه إزاء قضية معينة يعتقد البعض أن المسألة مسألة بيان أو موقف يمكن يصدر في جلسة واحدة.. ما يجري من حوار داخلي بين الأحزاب في المشترك عند اتخاذ أي موقف أوسع بكثير مما يجري من حوار مع الطرف الآخر، أو مع الخارج، وأثبت الحوار من الداخل أنه مفيد للغاية في ترشيد الأفكار والسلوك، وفي اتساع الرؤية.

    > أيضاً إكتسبتم شعبية لا بأس بها في الانتخابات التي جرت.

    >> الشعبية نتيجة للرشد والقبول بالآخر، عندما أعبر عن موقفي لوحدي أظن أن هذا الموقف هو الصحيح، لكن عندما أسمع الطرف الآخر وأتحاور معه أعرف أن هناك قسماً من المشكلة، لم أركز عليه ولست منتبهاً إليه.

    > لكن أستاذ/ محمد البعض يقول إنكم في المشترك لا تناقشون بعض القضايا خوفاً من الإختلاف حولها؟.

    >> ما الذي بقي من القضايا ولم نتحدث عنه.. صدر مشروع للإصلاح ووقعت عليه كل الأطراف، هناك فرق بين العمل السياسي والنميمة السياسية، الذي يركز على العمل السياسي يركز على البرامج والروئ والمواقف والحركة وهي تعطيك مؤشراً كاملاً عن مدى مساحة الاتفاق، ومدى مساحة الاختلاف لدى القائمين بهذا العمل، ما هو موجود في مشروع الإصلاح السياسي واللائحة وصدر في البرامج الإنتخابية وما يصدر من مواقف تستطيع أن تقرأه وتتأكد أنه لا يوجد شيء نختلف حوله، لكن منطق النميمة السياسية كمن يدخل في الشؤون الخاصة الأسرية أو يدخل في الجوانب النفسية والتكهنات والتأويلات، فلا توجد قضايا سرية ولا غير مسموح بها في اللقاء المشترك على الإطلاق لكن الذي ينم سياسياً يعتقد بهذا الإختلاف، إذا رأيت في برنامج اللقاء المشترك ما ينم عن هذا الإختلاف فإن الحديث جائز.

    > مجمعون في المشترك على الرؤى والبرامج التي طرحتموها؟!.

    >> حين بدأنا تجربة اللقاء المشترك رفضنا منطق الإجماع، لا يوجد عندنا حاجة اسمها إجماع، ولا طرف يملي وطرف ينفذ، نعتبر أن التجربة السياسية للقاء المشترك في غناها وثراءها هو بتعدد الرؤى والأفكار بالحوارات والنقاشات الداخلية وفي الأخير الوصول إلى وفاق واتفاق، وبعد ذلك ما استعصى كلٌّ يراعي الطرف الآخر، وكلٌّ يراعي مسؤوليته، ولو كان هناك إجماع ما كان المشترك بهذا الوضع.

    > كانت الخلافات بين القوميين والإسلاميين علامة بارزة واليوم وبعد التوافق بين أحزابكم هل توجد إختلافات في وجهات النظر فيما يخص العلاقات مع الخارج؛ لأن البعض يعتقد أن الأحزاب القومية أو الإسلامية تتبع في توجهاتها لمواقف دول المنشأ.. كيف النظر مثلاً نحو العراق وما يحصل به اليوم؟.

    >> لا يوجد لي أنا كقومي، كناصري أي حق في أن أسلب من حزب وطني أعيش معه بثقافة واحدة ومساحة واحدة وفئة واحدة الحق في أن يعبر عما يراه للمتغيرات القومية وغيرها.. هناك احترام؛ لأن هذا التعبير هو من باب التحليل، وليس من باب القناعة، كلنا قوميون.. وكلنا وطنيون، وكلنا إسلاميون، نحن استطعنا بجهودنا وفي ظل مناخ الانفتاح مناخ العصر أن نتجاوز الثقافة القديمة، ندرك أن هناك فروقاً في التحليل وليس في القناعات والمنطلقات، وهذه الفروق موجودة مثلما قد تلحظها في اللقاء المشترك تراها ما بين المعارضة والحزب الحاكم، ما بين المواطن العادي وما بين السياسيين، أما من حيث المنطلقات يكفي مشروع اللقاء المشترك، تعالى وأقرأ القسم الخاص بالسياسة الخارجية للمشترك، ماذا قال اللقاء المشترك فيه؟!، وهذه هي أول مرة تصدر وثيقة بهذا الحجم، وبهذه الكيفية، وبهذا الشكل وتفرد جزءاً كاملاً لموضوع السياسة الخارجية.. هذه منطلقات وقعنا عليها، ولو كان هناك خلاف لما وقعنا عليها، ما ذكر بعد التوقيع على مشروع الوثيقة أو ما تكتبه بعض الصحف السيارة أو بعض الاجتهادات التي أراها من باب الواجب الذي ضل الطريق، من حق الصحافة والسياسيين والمجتمع أن يراقب ويدقق في مواقف نخبه السياسية وأحزابه وقياداته فيما يتعلق بالشؤون الخارجية؛ لأنها مصلحة لا تقل عن مصلحة الاستقرار والأمن والوحدة الوطنية، لكن الناس أحياناً يمارسون هذا الواجب بطريقة خاطئة ولا نقول بطريقة متآمرة الهدف منها التعبئة والحشد والدعاية والنكاية، وثيقتنا ملزمة لأحزابنا وأي خروج عنها نحاسب عليه انطلاقاً من الثوابت الدستورية والثوابت القومية والإسلامية.

    > السلطة رأت أن الوثيقة الملزمة لكم فيها شطط!!، ولاقت انتقاداً في مسألة شكل نظام الحكم؟!.

    >> أريدك تدقق في موقف السلطة من زاويتين، رفع درجة الخصومة ووتيرة العداء، وقراءة معينة للوثيقة في المقدمة، في المؤخرة، في منتصفها، لم تتح الفرصة لأحد، لكم أنتم الصحفيين المثقفين والأكاديميين وقفة جادة على ما ورد في هذه الوثيقة، عملنا لأنفسنا ونحن نوقع على هذه الوثيقة ونحدد معالمها وقسماتها خطاً أشبه بخط رجعة أو أشبه بفتح المجال للنقاش العام وأسميناها مشروعاً، لماذا؟؛ لأنها قابلة للنقاش وللجدل والتصويب والتعديل، ليست شيئاً منزلاً ولا هي قرآن، هذه القناعة التي تم التوقيع عليها بهذا الأمر المفروض أنها تضفي للقاء المشترك ميزة وأفضلية وتعطي لقيادته ومواقفه إحتراماً وتقديراً وثقة طالما هو يتعامل مع ما يتعلق ببرنامجه الذي وقع عليه من باب أنه مطروح للناس ليناقشوه.

    > حتى الآن وبعد مرور الانتخابات هل فكرتم بتعديل بعض مواد مشروعكم؟.

    >> الانتخابات أعطتنا الكثير من الإشارات والمعلومات والرسائل التي جعلتنا بلا شك نتمسك بهذا المشروع ونعتبره مشروعاً صالحاً لحل المشكلة الوطنية، أحد الأهداف من مشاركة المشترك في الانتخابات إختيار مدى صحة رؤيته وموقفه فيما يتعلق بموضوع الإصلاحات الوطنية السياسية والاقتصادية.. وقد ثبت من خلال الممارسة الانتخابية أن المشروع مقبولاً، المهمة كيف يتحول هذا المشروع إلى رسالة تصل إلى الناس جميعاً.

    > متمسكون بضرورة تغيير شكل الحكم إلى برلماني؟.

    >> بالتأكيد نلتزم بقناعتنا، وحين أحول هذا المشروع إلى رسالة يفهمها الناس قد تأتي المؤشرات والدراسات والآراء وردود الأفعال من الواقع وأن الفكرة تحتاج إلى تعديل.

    > التحول يحتاج وقتاً؟!.

    >> لا بد لكل طرف أن يحترم مسؤولياته، ويحترم وعوده ومشاريعه ويعمل قدر ما يستطيع وفق الإمكانيات المتاحة كي يحول هذه الإلتزامات إلى قناعات، رأي عام لدى الناس، صعب أن تجبر الناس بأن يقتنعوا بفكرة دون أن يدركوا أو يحسوا بارتباط مصالحهم بتلك الفكرة، لا يزال أمام اللقاء المشترك هذه الخطوة، أوصل المشترك رسالتين في الانتخابات ولديه خطوة لاحقة مكملة وهي أن هناك كثيراً من القضايا الموجودة تحتاج أن تحولها إلى مشاريع قانونية ونصوص، وهذه إحدى ميادين إيصال الرسالة، لديك مؤسسة البرلمان ولديك الصحافة، كيف تحول هذا المشروع إلى جدل قانوني.

    > مرت على الانتخابات فترة لم يستغلها المشترك في سبيل إقناع الشعب بصوابية تحويل شكل الحكم من المختلط إلى البرلمان؟!.

    >> قد يكون لهذا الكلام صحة في الشكل، لكن ثقافتنا الوطنية والسياسية والإجتماعية تأخذ بالانطباعات ولا تأخذ بمقت العمل، مجتمعاتنا وثقافتنا حديثة على العمل السياسي العلني والتعددي، عندنا أحزاب لها إرث وإشتغلت في الفترة الماضية ضمن منطق آخر غير المنطق القائم الآن، حداثة التجربة جعلت من الانطباعات في العمل السياسي أكثر من الأحكام الموضوعية أو... مرت خمسة أشهر من الإنتخابات وجرت فيها فعاليات كثيرة، سواء فيما يتعلق ببرنامج المشترك ومشروعاته، ولكني أرى أن هناك مشكلة في الإتصال السياسي فيما بين الصحفي والسياسي.. السياسي لديه من الأولويات والإهتمامات والظروف ما تجعله يتجه أحياناً في أعمال قد لا تكون مثار اهتمام الصحفي والعكس.. وفي المجتمعات التي تترسخ فيها تجربة الإتصال السياسي العلني يصبح كل طرف يعرف ما يهم الطرف الآخر، الخمسة الأشهر الماضية كانت مليئة بالفعاليات والأولوية للفعاليات الحزبية، عملنا تقييماً مشتركاً للانتخابات، وعملنا تقييماً حزبياً كلٌّ على انفراد، وعقدت الهيئات للناصري وللإصلاح وللإشتراكي دوراتها وغيرها ونوقشت هذه التقييمات ولم تعد في الأدراج، أصبحت متاحة أمامنا، هناك إهتمامات ما بعد الانتخابات، المرحلة تفرض الوقوف على كثير من القضايا والخطط والبرامج السنوية، الانتخابات كانت مع نهاية سنة وبداية عام جديد، وعلى كل حزب أن يقف على خ،ططه وبرامجه، على صعيد المواقف العامة المشترك لم يكن غائباً عن كثير من القضايا، ولكن أحياناً يبدو للبعض أن على المشترك أن يواصل مهرجاناته بعد الانتخابات أو أن العمل السياسي سيكون على شاكلتها، وهذا تقدير خاطئ، الأحزاب حين تتخذ قراراتها المتعلقة بأنشطتها ومواقفها تتخذها وفق اهتمام متطلبات العمل وليس باهتمام متطلبات الحدث، بالتأكيد ظهرت أحداث مؤسفة على مستوى الصعيد العام أقلقت المجتمع بشكل كامل، بدءً بارتفاع الأسعار، وانتهاكات حقوق الإنسان، وهذه التداعيات وفي رأيي ليست جديدة على أي حزبي، قلنا يا عالم يا مواطنين يا حكومة يا شعب البلد يسير في أوضاع غير سليمة، الأزمات القديمة، والإرث والعجز والفقر ستصل في مرحلة من المراحل إلى الإختناق، إلى التداعي الواسع، هذا التداعي أمر مقدر له مسبقاً، أحد الأهداف الرئيسية من موضوع المشاركة في الانتخابات هو التركيز على هذه المشكلات لأن البلد بحاجة إلى إصلاحها، ما لم تجر إصلاحات فإننا نسير في طريق متدهور، ما يتعلق بأنشطة المشترك وبرنامجه السنوي أقريناه قبل أسبوعين أيضاً هناك طرف في المشترك لديه حدث مهم وهو انعقاد المؤتمر العام لتجمع الإصلاح، هذا أحد الفعاليات السياسية للقاء المشترك؛ لأنه أحد أطرافه الرئيسية وما سيدور في المؤتمر وما يتمخض عنه يكون حدثاً كبيراً، أحياناً تصدر أحكام غير منطقية علينا.. اللقاء المشترك في هذه المرحلة مطالب بأن يكون راشداً في القرار ومتأنياً في إتخاذ المواقف؛ لأن مسؤوليته اليوم غير مسؤوليته بالأمس، هذه الانتخابات كحدث اسميها ثورة سلمية، حتى الجوار الإقليمي أو المحيط العربي سمى الانتخابات بثورة سلمية، هذه الإنتخابات عملت اصطفافاً حقيقياً على الصعيد الوطني، هناك سلطة يراقبها الناس، ماذا تصنع؟ والسلطة اليوم في حالة من التوتر؛ لأن هذه الرقابة العامة توفرت ومسؤولياتها أصبحت واسعة ومعقدة، وهناك طرف اسمه اللقاء المشترك أصبحت مسؤوليته لا تقل من حيث المتابعة والأهمية داخلياً وخارجياً عن مسؤولية هذه السلطة، بمعنى أن اللقاء المشترك في كل مواقفه وفعالياته سواء الحزبية أو غيرها يدعو إلى التعامل مع القضايا الوطنية بحس مسؤول وبحس وطني وليس باستخفاف، ليس الأمر مزاجاً، العمل السياسي في هذه الظروف يفرض على الأحزاب والسياسيين مسؤوليات غير عادية؛ لأنها تحدد مستقبل بلد، وآثارها تمتد، موقف اللقاء المشترك غير موقف التنظيم الوحدوي الناصري، غير موقف الإصلاح.. عندما تتحدث عن موقف اللقاء المشترك فإن آثاره أصبحت عامة، على كل الحريصين والمهتمين بتجربة اللقاء المشترك أن يكون منطقهم هو منطق الحرص الذي يعطي تقييماً مبنياً على مقتضيات وظروف العمل، ولا مانع من النقد، اللقاء المشترك في مرحلة من المراحل، أو تجاه قضية من القضايا أو.. هل عجز عن إتخاذ موقف.. يا أخي عندك البلد.. الدولة كلها تعيش تجاه كثير من القضايا حالة عجز، الذي بيده الإمكانيات والثأثير والمال، ما الذي يمتلكه اللقاء المشترك كي نعطيَه التقييم السلبي، الأولى بالتركيز هو الحزب الحاكم ومتابعة برنامجه الانتخابي؟، وماذا يصنع؟، ماذا يفعل؟، ولا مانع بعد ذلك من السؤال عن اللقاء المشترك عن آلياته وخططه، لانقلب الأولويات.

    > فيصل بن شملان قال قبلَ أيام في مقابلة أن الحُكمَ في اليمن مغتصَبٌ، هذا كلام خطير، وعبدالوهاب الآنسي قال قبل أيام في المنتدى السياسي أن التفرد في الحكم المشكلة الكبرى التي تواجه البلد؟!.

    >> فيصل بن شملان خاض تجربة وهو رجل سيكتب له التأريخ، نفتخر به كيمني نحن كمعارضة وكسلطة لأنه قبَلَ أن يجسد أول خطوة يخطوها اليمن نحو التداول السلمي للسلطة، ونحن مجتمع يفخر بتجربته وممارسته وبأبنائه، ما قاله بن شملان عن السلطة ليس جديداً، يجب أن لا تؤخذ مقولته هذه وكأنه قد ارتكب جريمة بقولها.. يا أخي أنظمة المنطقة العربية كلها تنطبق عليها هذه التسمية، الإجراءات الانتخابية والتزوير وإعلان النتيجة التي جرت تعطي هذه الدلالة، الممارسات من السلطة وحالة الانتقام التي تشن الآن على صحفيي المعارضة وأعضاء المعارضة.. الآن بالمئات من أعضاء المشترك، من المعلمين من المثقفين من... يتم نقلهم ومضايقتهم بسبب أنهم وقفوا مع المشترك أثناء الانتخابات، هناك حملة مركزة ضدهم إلى اليوم الذين سقطوا قتلى في الانتخابات لا أحد يكترث بهم، سقطوا وهم يؤدون الواجب الوطني، وكان يفترض أن يعطوا أولوية بالإهتمام والرعاية لأسرهم لأنهم ضحوا من أجل هذا الوطن، الأسبوع الماضي ذهبت في جنازة لأحد شهدائنا في هذه التجربة، كان مندوب مرشح في أحد اللجان الإنتخابية في إحدى مديريات شرعب »أحمد محمد عبدالجبار« ظل بالمستشفى أربع أشهر في حالة إغماء، طلقة رصاص في رأسه ولم تعمل له الدولة شيئاً، حاولنا قدر الأمكان أن نسأل أن نبحث لم يساعده أحد، حين تسمع من السياسيين حديثاً عن مسؤوليات الحكم في ظل هذه الممارسات لا تستطيع أن توصفه، بماذا تسميه؟، بماذا تصفه؟ فيصل بن شملان لديه مساحة واسعة جداً من الحرية كمرشح يحدد مواقفه، وهذا كلامه منذ أن قبل الترشيح في الانتخابات وحتى اليوم، وتقديرات الأستاذ/ فيصل بن شملان يجب أن تحترم، مهما كانت القسوة في الألفاظ، في الأخير المسألة ليست مسألة البحث عن إلقاء تهم أو إنزال عقوبات، فيصل بن شملان في الأخير كان له موقف آخر بأن الشعب اليمني عظيم وهذه التجربة العظيمة قد رفعت رؤوسنا عالية وأهدافنا السياسية ترجمت ومشاركتنا في الانتخابات قد تحققت.

    > حديثهم هذا يلغي شرعية الانتخابات التي جرت؟.

    >> أشرت بأن هذه الانتخابات مرتبطة بالثقة بالإجراءات الإنتخابية وبحداثة التجربة وبتسلطات الطرف الآخر، ما الذي يعمله؟ ماذا يمارس؟ ماذا يقول؟ إذا كان من يعتقد أنه قد فاز في الإنتخابات يقول لقد أصدرت عفواً عاماً، وكأن ما جرى في الانتخابات تمرد، تمرد، لماذا؟ لماذا؟ لماذا يتم محاكمة ما تقوله المعارضة ولا يتم الانتباه إلى الكلام الذي يتحدث به الطرف الآخر؟، أنت لا تطلق العفو كما يجري في صعدة، مرة تقيم عليهم الحكم ومرة ثانية تطلق عليهم العفو.. بمعنى أنك وقد مارست استحقاقاتك الدستورية بحس مسؤول وواجب مسؤول وفي ظل المنافسة السلمية وحرصت كل الحرص على أن تكون في مشاركتك ومنافستك منطلقاً من الهم الوطني هناك من يرى أنك تستحق العفو، لقد تمردت، تستحق العفو العام، نحن بحاجة إلى أن نصل إلى إتفاق فيما بيننا على الواجبات، هي محددة في الدستور والقانون بشكل واضح، لكننا نحتاج إتفاق إجرائي لما هي واجباتك ومسؤولياتك، وفي مثل هذا الأمر إذا سألت عن شرعية الحاكم ضمن الإجراءات المتفق عليها ستسأل عن شرعية المعارضة في كل الأحوال، نفتقد هذا الإتفاق..

    > هذا الاتفاق لا يتم إلا بحوار بين الأطراف؟.

    >> أكيد..

    > أين وصلتم في حواركم مع المؤتمر؟.

    >> والله قالوا إخواننا في المؤتمر الشعبي في تصريح لصحيفة »26 سبتمبر« بأن باجمال سيعود اليوم من الخارج وهو المكلف بالحوار ومعنى ذلك أن الحوار ذهب معه إلى لندن للاستشفاء وسيعود معه؛ لأنه هو المكلف، هذا هو الحوار!!.

    > هل هناك نقاط محددة للحوار؟.

    >> نحن في المشترك وكل قياداته ومن خلال تصريحاتها وما خرجت به بيانات لجانه نؤكد أن اللقاء المشترك داع للحوار، وأنه بكل أعضائه وأطرافه ينظرون إلى أن الحوار الوسيلة الوحيدة لحل الخلافات السياسية وتحقيق الإصلاح الوطني والتغيير المنشود، لكن هذا الحوار لا يكون دعوى تطلقها ببيان رسمي وتنتظر من الآخرين أن يتهافتوا على بابك من أجل أن يقولوا.. للحوار السياسي في أي بلد شكل ومقتضيات لا بد أن يلتزم بها كل المتحاورين، وتصبح المسألة مسألة إتصال، علاقات عامة.

    > أمامكم انتخابات قادمة.. برأيك ما أبرز المعوقات أمام تجربة انتخابية حقيقية مستقبلية؟!.

    >> أعتقد أنه لا يوجد طرف سياسي أو حزب سياسي سيقبل المشاركة في الانتخابات القادمة ما لم يتغير النظام الانتخابي وما لم تتعدل ظروفُ المنافسة الانتخابية، وما لم يتم الإصلاح الحقيقي للإدارة الانتخابية ولكل القضايا المتعلقة بها، وإن كان الحديثُ عنها مبكراً، لكن هذه النتيجة التي توصلنا إليها كأحزاب، كلقاء مشترك، ولن يقبل أحد أن يشارك في الانتخابات القادمة.

    > في الحوار ستناقشون هذا المطلب.

    >> حتى الآن لا ندري ماذا لدى المؤتمر الشعبي.

    > في الحوار الأقوى يفرضُ القضايا التي يتحاور حولها مع الأضعف؟!.

    >> يجب أن نتخلص في الحوار من قضية واحدة، أن الحوار قائم على ميازين القوى، هذه هي المشكلة التي واجهت الحوار خلال الفترات الماضية، أن هناك طرفاً يعتقد أنه ليس مجبراً على أن يحاور أو يقدم أي تنازل، هناك أوهام يسمونها أوهام القوة، وأوهام الضعف في نفس الوقت تجعل من عملية الحوار تدخل حسابات ليست صحيحة، لكن لدى المؤتمر والمشترك تجربة جيدة في الحوارات التي سبقت في الفترة الماضية، كلٌّ عرف الطرف الآخر، وأين هي المشكلة الحقيقة؟، نتمنى من الإخوة في المؤتمر أن تكون لديهم رؤية فيما يتعلق بقضايا الحوار ونتائج الحوار وبما لا يجعلهم يتصرفون في الحوار كطالبي مشورة من أحزاب المشترك ولا كمسقطي واجب تجاه مطالب داخلية أو خارجية، ولا بهدف التتويه أو التمويه والإلتفاف، أن يكون لديهم فعلاً وضوح ويستطيعوا أن يدخلوا مع الآخرين في ما لديهم من قضايا واستحقاقات تستحق العمل مع بعض وتستحق الحوار، نتمنى ذلك، نحن لدينا ما هي المطالب والاستحقاقات، ظروف الناس، المستوى المعيشي يجب أن يشعر المواطن اليمني أنه حين يذهب الانتخابات لن يذهب ناثراً ماله ووقته لكي يواجه نفس المصير والمعاناة التي كانت قبل الانتخابات، لا يعقل هذا الكلام، من العبث أن نكرر هذا، الأمر الثاني هناك مجموعة من الإصلاحات التشريعية التي نراها من زاوية الإصلاح السياسي، ومن ضمنها ما يتعلق بالانتخابات.

    > من خلال التجربة الإنتخابية التي مرت تم تلافي بعض التجاوزات في الانتخابات؟.

    >> هناك تطورٌ إيجابي لا خلاف عليه، لكننا قلقون من أن يظل هذا التطور مدعاة إلى نهاية الفترة الانتخابية، المفروض أن تخطو خطوات نحو الأمام، لكن إذا لم تحترم فكرك، ومسؤولياتك فإذا بك تنتكس وتعود إلى الصفر، نسعى لأن يكون التطور صاعداً..

    > حتى تصلوا أنتم إلى السلطة؟.

    >> حتى يصل المجتمع إلى الحالة التي يستطيع أن يتخذ القرار الصائب لمصلحته، وكأن السلطة ليست إلا من حق طرف واحد، وحكراً عليه، السلطة وظيفة عامة، ثم من في ظل هذه الظروف التي نعيشها يقبل أن يكون في هذه السلطة؟، إلا إذا كان قد تجلد جلده، وفقد الإحساس، السلطة يجب أن يتغير مفهومها وعلى أنها أداة بأيدي الناس، وعندما أفكر في الوصول إلى السلطة هو من أجل خدمة الناس.

    > من في السلطة يرونكم غير ناضجين لا تستوعبون حجم الحكم ومشاكل البلد؟.

    >> يجربوا.. معنى هذا إن ما يجري اليوم سيحصل ما هو أسوأ منه.

    > جرى الحديث بأن المشترك ليس كفؤاً للسلطة؟.

    >> هذه دعاية، لكنها سوداء على صاحبها وليس على الطرف الآخر، سوداويتها تنطلق على ما يبدو من الحق الإلهي، السلطة في أي بلد هي من حق الناس جميعاً وهي هكذا في الدستور والقوانين وطالما وهذه القاعدة موجودة لا يجوز أن تحولها إلى تهمة.

    > خمسة أحزاب تصل الحكم ستواجه مشاكل؟!.

    >> قلنا هذه مسؤوليتنا كي يطمئنوا ولا يتخوفوا.

    > لو وصلتم للسلطة ربما تمارسون نفسَ الأساليب.. الجميع ابن لثقافة المجتمع وبيئته؟!.

    >> لا يجوزُ أن يصدُرَ كلامٌ كهذا منك كصحفي.. عليك أن تقدر الحمولات سواء على السلطة والمعارضة في أي حكم في اليمن أو غيرها، هذا متفق عليه، لكن عندما تأتي لتغطي على الفساد والخروقات بقولك إن الجميع سواء فهذا خطأ، الدولة تحتاج اليوم إلى إصلاحات في المشروع للإصلاح السياسي تحدد القواسم التي تجعل كل طرف يصل إلى السلطة سواء المشترك أو المؤتمر ملتزماً بضوابط، أن تكون السلطة ملكَ الناس وتخدمهم وأن لا تكون لخدمة الأشخاص ولا القبائل ولا.... وهذا هو الأمر المهم، إسألوا لماذا المؤتمر يخالف القانون والقواعد؟، عنده الأغلبية اليوم، معظم التشريعات التي صدرت خلال الخمس عشرة سنة الماضية شرعها المؤتمر الشعبي العام الحزب الحاكم ومعظم الخروقات التي حصلت تأتي من هذا الحزب نفسه، يعني نحن أمام مشكلة جوهرية حقيقية والبلد بحاجة إلى مجموعة من الإصلاحات التي تجعل بإمكان أي طرفان يصل إلى السلطة مهما كان ملتزماً بها.

    > اليوم يتحدثون عن المؤسسية والنظام..

    >> نشجعهم ونشد على أيديهم.. إذا اختاروا هذا الطريق كأحزاب وكمواطنين.

    > فرصتكم من خلال خلق توازن في مجلس النواب القادم؟.

    >> الانتخابات لا يجوز أن تكون ديكوراً ولابد أن يحس المواطن اليمني الذي يتكبد مئات المليارات من الخزينة أنه اختار هذه الوسيلة السلمية لتطوير حياته ويحسّن معيشته وينجح في إدارته، هل تحولت المسألة إلى عبث؟.

    > المواطن يرى بأن منافستكم في الانتخابات ديكور؟!.

    >> إفتح، وسع مساحة الحرية والنقاش العام، يتيح وسائل الإعلام للجميع بدلاً ما هي اليوم بوق تشيد وتمدح السلطة وإنجازاتها، أشرك المجتمع وسترى..

    > لكن في الانتخابات أتيحت لمرشحكم مساحة مساوية في الإعلام الرسمي؟!.

    >> يضحك.. طويلاً..

    > هبة من السلطة؟!.

    >> عندك قناعة بأن الديمقراطية هبة من السلطة.. لكننا نقول أن الديمقراطية والمشاركة حق وواجب وطني على الناس جميعاً، أنت كصحفي تابعت مقابلاتك أسألك كم مقابلة أجريتها مع مسؤولين تابعين للحزب الحاكم بهذه الحدة لكي تؤدي واجبك بشكل صحيح.

    > أجريت لقاءات عدة مع قيادات في المؤتمر وأعضاء مجلس نواب، وشورى، وكنت أطرح عليهم أسئلة أكثر حدة.. ختاماً استاذ/ محمد كلمة أخيرة..

    >> شكراً جزيلاً..

    نقلا عن البلاغ نت
     

مشاركة هذه الصفحة