مشكلة الحوارات في القضايا الجنسية وتأثيرها على المراهقين !!

الكاتب : سما الحنان   المشاهدات : 701   الردود : 3    ‏2007-02-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-27
  1. سما الحنان

    سما الحنان عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-10
    المشاركات:
    110
    الإعجاب :
    0


    بسم الله الرحمن الرحيم



    رأيت هذا الموضوع في منتدى بنات سورية
    وقد أعجبتني بعض النقاط فيه فأحببت أن تتطلعوا عليه
    إن لم يكن مكرراً





    مشكلة الحوارات في القضايا الجنسية وتأثيرها على المراهقين




    كثير من المربين، لا يمتلكون برنامجا واضحا، لتقديم المعارف الضرورية للمراهقين حول الحياة ومسائل الجنس من الناحية الفقهية والأدبية والأخلاقية . وفي بلادنا تصبح المشكلة لدى المراهقين، حالة من حالات الغموض والقلق والتخبط . . .

    وقد تصل إلى الوحشية أحياناً مما يجعل من المراهق أسير تصورات خاطئة حول الدافع الجنسي ووظيفته الاجتماعية ومظاهره الفيزيولوجية التي تبدأ بالظهور لدى المراهق، سواء في علاقته بجسده أوفي طريقة تفكيره.. فأي تصورات يمكن أن نتطرق إليها لدى الحديث عن تفتح هذا الهاجس لدى المراهقين؟!

    وبصور أولى نأخذ مثال المراهق الولد الذكر ونتحدث عنه لما يتمثل فيه من الأهمية والخطورة ، وهنا نطرح بعض العنار المؤثرة والمثيرة للجدل في هذا المجال :

    السرية:

    السرية هي أولى التصورات التي يبنيها المراهق حول الجنس ..
    فهي حالة كاملة من السرية والغموض في الفعل والقول والإيماءة والإشارة.. ولهذا يطلب منه الكبار أن يخرج من مجالسهم عندما يكون هناك حديث ساخن، ولهذا يخفضون أصواتهم إذا أرادوا أن يلقوا بطرفة ذات تلميحات من هذا النوع.. بل إن كل الثقافة الجنسية المتداولة قائمة على التلميح لا التصريح.. والتلميح هو إحدى تجليات السرية المغلقة.

    طبعا لا نقصد أن بديل السرية كتصور خاطئ هنا، هي حالة العلنية الفاضحة كما قد يتخيل بعضهم.. لكن علينا ألا نجعل هذه السرية تزيد من فضول المراهق لمعرفة خباياها، وعلينا أن نمارس سلوكا عفويا تجاه هذه الأمور يحفظ له حشمته بالتأكيد، لكنه يبقي على هويته كفعل طبيعي مستساغ ضمن حدود الأدب المتعارف عليه اجتماعيا.
    وإن كنت لا أحبذ ولا أقبل نهائياً التحدث ولو غمزاً عم مثل هذه اللأمور بين فردين غير الزوج وزوجته كي لا يخرج عن طور الحديث العام إلى السفه وقلة الأدب في انتقاء العبائر وتوجيه المحاور في الحديث عن الجنس الذي هو بعبع في واقعه الخارج عن دائرة الزجية .

    العيــب:

    يمثل ( العيب ) المفردة الأكثر التصاقا بهذا الأمر في خيال المراهق.. فهو ممنوع الحديث عنه مع الكبار، وممنوع التفكير به بشكل علني حتى لو أخذ هذا التفكير شكل الأسئلة البريئة أو الفضولية التي تبحث عن جواب.

    نعم هو العيب حقا، وإلا لماذا أمر الدين الكبار بالمارسه في غرق مغلقة وبعيدا عن أعين الناس.. ولعل هذا التصور يجعل المراهق يتعامل مع الأمر إما باعتباره تجاوزا يجب أن يمارس خارج القانون الاجتماعي و الأخلاقي.. أو باعتباره حالة من الابتذال ينبغي على كل شخص مهذب ألا ينزلق لممارستها.. وغالبا ما يصدر المراهق حكمه ذاك حتى على العلاقة الزوجية المشروعة التي لا يفهم مدى مشروعيتها بدقة، لأن أحدا لم يقل له، أن هذا متعة طبيعية حللها الله للبشر وتمارس ضمن شروط ونظم ومعايير، ويترتب عليها مسؤوليات أيضا.


    الإثــــم:

    الجنس فعل آثم.. ويتعزز هذا التصور لدى المراهق، عندما يتطور مفهوم العيب الأخلاقي المرادف للجنس في نظره، مع حالة الكراهية والنفور لهذا الشيء باعتباره خرقا فاضحا للقيم.. وقد يساهم هذا في إصابة المراهق بعقدة نفسية تجاه الممارسة ، كأن ينظر إلى أمه نظرة مشوبة بالانزعاج، إذا لاحظ أن والده ينظر إليها نظرة إعجاب، أو يلاطفها بعبارات الغزل الذي يمهد للقاء ، أو أخته أو حتى أخوه مع زوجته .

    ولهذا قد يعتقد المراهق في لحظة من اللحظات أن هذا فعل يجلب الإثم إلى صاحبه، فينظر لأي مظهر من مظاهره نظرة مليئة بالرفض والنفور.. وقد يستمر معه هذه الرفض والنفور ليشكل حاجزا أمام الممارسة الطبيعية مستقبلا.


    الاقتنـاص:

    من التصورات الخاطئة لدى المراهقين أيضا، أن الجنس – كفعل سري كما أسلفنا - عالم نقتحمه اقتحاما، وليس له باب مشروع للدخول إليه... وأن الفرصة لممارسته هي ضربة حظ قد تسنح لنا إذا عرفنا كيف نقيم علاقة مع الطرف الآخر.. وأن الحصول على اللذة الجنسية هي أشبه باقتناص صيد ثمين إذا عرفنا كيف نسدد الهدف.. وتسيطر هذه التصورات على خيال المراهق في كل مظاهر الجنس.. لذا يحاول أن يتحين الفرصة لمغازلة فتاة مارة في الشارع، أو لمشاهدة مشهد مليء بالقبلات الحارة في فيلم ما، أو مشاهدة فيلم خليع، أو حتى الحصول على صور فاضحة.. وسوى ذلك من الممارسات التي تزيد الرغبة لدى المراهق اشتعالا، وتضر بسلوكه وتفكيره ورؤيته للعلاقة المشروعة ككل.


    التعبيـر عن الرجولة:

    بعد فترة من الفترات، يرتبط هذا الأمر في خيال المراهق بمفهوم الرجولة، وثمة رفاق سوء يصورون لمن حولهم أنهم أصبحوا كبروا وأصبحوا رجالا لأنهم فعلوا كذا، أو مارسوا كذا ، وعرفوا كيف تتم الأمور .. وبالتالي يتحدثون مع المراهقين الآخرين بنوع من التبجح والاستخفاف لأنهم لم يصبحوا رجالا مثلهم ماداموا لم يمارسوا ما مارسوه هم .. ولا عرفوه معرفة حقيقية.

    وهكذا ترتبط الرجولة في خيال المراهقين الذكور بمفهوم الممارسات حصرا وبأي شكل تكون، ويعتقد المراهق أن عليه كي يكبر ويصبح رجلا، ويصبح له وزن في مجالس الرجال الذين يتصورهم كذلك ومن حركوه لهكذا أمر .. عليه أن يمارس مثلهم، مما يجعل سلّم القيم الحقيقي للرجولة ينهار في نظره، فالرجولة المرتبطة بالإحساس بالمسؤولية والصدق في الوعد، والصبر على تحمل الشدائد.. تصبح في مرتبة أدنى.. أمام هذا التصور الخاطئ.

    أخيرا ينبغي القول بأن الأسرة والشارع والبيئة المحيطة تلعب دورا كبيرا في تنمية هذه التصورات الجنسية الخاطئة، وأن البيئة المتشددة والمبالغة في صورتها المحافظة، تنتج مثل هذه التصورات في خيال أبنائها .. مثلما تبدو البيئة التي تغيب فيها أبسط الضوابط الأخلاقية مسؤولة عن فساد المراهق وانحرافه تحت تأثير تصورات جنونية لا تقيم للعفة والأخلاق وزنا أو معيار.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-02-28
  3. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0

    لا حرج في الدين
    ومثل هذه الثقافة أمر لابد منه
    فهي مسؤولية المجتمع إبتداءً من المدرسة والأسرة والجامعة
    المعرفة والإدراك للمراهقين لهذه النوع من الثقافة يحفظهم من الإنحراف والتشتت ومن الوقوع بما حرم الله
    ويتم تعليمها بشكل منطقي وأخلاقي
    تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-03-01
  5. سارا محمد

    سارا محمد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-11-18
    المشاركات:
    2,538
    الإعجاب :
    0
    مع المـــــــــــــــــــادة كما وردت
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-03-02
  7. Mr.Mohamed

    Mr.Mohamed عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-10-15
    المشاركات:
    1,210
    الإعجاب :
    0
    اتفق مع الاخت حنان ، فنحن بحاجه لتربيه جنسيه في المدارس لثقيف المراهقين
     

مشاركة هذه الصفحة