الشيعة والوهابية.. الآفة الكبرى.. شخصنة الإسلام ووقفه على أسرة أو جيل

الكاتب : ولد التام   المشاهدات : 487   الردود : 0    ‏2007-02-27
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-27
  1. ولد التام

    ولد التام عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-09-20
    المشاركات:
    329
    الإعجاب :
    0
    الغابري: الشيعة والوهابية.. الآفة الكبرى.. شخصنة الإسلام ووقفه على أسرة أو جيل

    ناس برس

    21/2/2007

    محمد الغابري

    (الإسلام المختطف والأمة المقطعة بين الشيعة الصفوية والوهابية السعودية) المقال المنشور في العدد (332) من صحيفة "الناس" الغراء أثار ردود أفعال مختلفة، متباينة، اطلعت على ما ورد إلى الصحيفة، كما أن ممن قابلتهم أبدوا ملاحظات. التفاعل مع الموضوع والحوار بشأنه عنصر إيجابي بصرف النظر عن الاتفاق أو الاختلاف.
    معظم الذين قابلتهم أبدوا ترحيباً بطرح الموضوع، والبعض أبدى ملحوظات، وتوجد انتقادات من أهمها:
    - أن لغة المقال كانت حادة.
    - أن المقارنة ظالمة.
    - التعميم.
    * من بين الردود التي كتبت كان تعقيب الشيخ/ مراد القدسي والمنشور في العدد الماضي.
    * تواصلاً للحوار في الموضوع يأتي هذا المقال بطلان وقف الإسلام على أسرة أو جيل، ونؤجل التعليق على الردود إلى العدد القادم إن شاء الله.
    (ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين) لم يقل ممن دعا إلى السلف ولا إلى التشيع ولم يقل إني من الشيعة ولا من السلفيين.
    الإسلام الرسالة الصادرة عن الله تعالى والذين استجابوا للرسالة وللدعوة مسلمون.
    الآفة الكبرى شخصنة الإسلام..
    الخلط بين الرسالة والمرسل إليهم، إن مادة الإسلام هي الوحي القرآن الكريم خطاب الله تعالى للإنسان ـ كل الإنسان ـ بلفظه ومعناه، ثم السنة النبوية بشقيها القولية (الحديث النبوي) والعملية (السيرة) فآل البيت والسلف ليسوا الإسلام وليسوا وحياً، إن آل البيت والصحابة والسلف بشر.
    إخلاء وإحلال السلفية وضع الوحي جانباً خلف السلف والتشيع إحلال آل البيت محل الوحي نحن أمام حالة لا توصف وضعنا حجاباً -جمع حاجب- بيننا وبين الوحي وأولئك الحجاب واسطة لا بل إنهم أوصياء على الوحي.. فلا سبيل لفهمه إلا عن طريقهم إنه الإدعاء بأنهم ينطقون نيابة عن الله وذلك إفك ما بعده.
    الصحابة جيل من المسلمين تشرفوا بصحبة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وكانوا في القمة عبادةً ـ أخلاقاً ـ التزاماً ـ خشية ـ ورعاً ـ تقوى – جهاداً- حين نقرأ سيرتهم يقف شعر الرأس عجباً من إخلاصهم وتقواهم وبرهم ومراقبتهم ذلك الطابع العام لهم إنما كانوا كذلك لأنهم استجابوا لربهم، وفهموا الإسلام وأدركوا عظمة الرسالة وما يجب عليهم نحو خالقهم ونحو الخلق لكنهم اتبعوا ما أنزل الله واتبعوا الرسول صلى الله عليه وسلم وعملوا بما أمروا ذلك شيء واجب من جاء بعدهم التأسي لكنهم ليسوا الإسلام ذاته ولا فهم الإسلام ينتهي عندهم، وذلك لسبب بسيط أن القرآن الكريم مطلق في حين فهم السلف مقيد بمعطيات زمانهم، ولا يوجد لا في القرآن ولا في السنة ما يشير إشارة إلى التقيد بفهمهم بل خطاب مفتوح لكل إنسان لم يكن الإسلام ليخص جيلاً من الأمة أو أسرة بالفهم دون غيرهم، كيف وهو الخطاب للناس كافة في جميع العصور، فيه ما هو ثابت يستوي فيه الصحابة ومن يأتي بعدهم وفيه – وهو الأكثر – المتغير المتجدد يخاطب كل جيل وكل فرد في كل جيل ليفهم منه ما لم يكن ليدركه من سبقه، ويخفى عليه ما سوف يدركه من يأتي بعده.
    ثانياً: أن القرآن الكريم ـ ثم السنة (الوحي) المصدر الأحق بالإتباع (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ) (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم)
    وفي حالة الاختلاف (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)
    وفي حالة التنازع (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً).
    إنه لم يرد الأمر من الله تعالى أو من الرسول صلى الله عليه وسلم بأن ما اختلفنا فيه حكمه إلى السلف ولا بأن ما تنازعنا فيه نرده إلى السلف أو إلى آل البيت.. وقوله تعالى: (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم)
    جاء في مقام الأمن والخوف المتجدد دوماً لا يمكن أن نسأل السلف عن أحداث تقع بيننا اليوم ولا يمكن أن يكون آل البيت وحدهم الذين يستنبطون.
    ثالثاً: إن السلف ذاتهم اختلفت آراؤهم في شئون كثيرة وذلك تبعاً لفهم كل واحد منهم.. وأوضح مثال وقع في العهد النبوي حين أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالمسير إلى بني قريضة (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يصلين العصر إلا في بني قريضة) البعض صلى العصر في الطريق لدخول الوقت والبعض الآخر واصل المسير ولم يصلِ إلا في بني قريضة بعد خروج الوقت كل من الفريقين فهم الأمر فهماً مختلفاً عن الآخر.. فأيهما فهم السلف ثم هناك عشرات الوقائع.


    إن الحديث عن اختلاف آراء الصحابة ثم التابعين تبعاً لاختلاف أفهامهم من السعة بحيث لا يمكن حصره اللهم إلا في دراسة أو دراسات فأي من الآراء والأفهام ملزم للأمة؟!!
    رابعاً: إن الواجب تجاه الصحابة رضي الله عنهم محبتهم والتأسي بهم والدعاء لهم (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين ءامنوا ربنا إنك غفور رحيم) والواجب تجاه آل البيت هو مودتهم ومحبتهم تبعاً لمودة النبي صلى الله عليه وسلم وليس استقلالاً أي ليس مطلقاً بل وفقاً لصلاحهم.
    في الآية الكريمة لم تأمر بغير الدعاء وليس فيه أية دلالة على وقف فهم الإسلام على الصحابة.
    (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان) اتبعوهم ليس مطلقاً بل بإحسان والإحسان هو اتباع ما اتبعوا وقد يكون من المعاني جيل التابعين وقد ظهر فيهم علماء وفقهاء وقال الإمام مالك جملته الدالة على فهمه للإسلام أن كل واحد يؤخذ من كلامه ويرد إلا صاحب هذا القبر وأشار إلى قبر الرسول صلى الله عليه وسلم.
    * الإسلام ليس ماركة مسجلة باسم أسرة
    * أما الذين جعلوا آل البيت أوصياء على الإسلام وحصروا فهمه في أسرة فقد ضرب لنا القرآن الكريم أروع البيان في بطلان ما ذهبوا إليه ربما يود أكثر الشيعة لو لم يأتِ في القرآن ذلك ثم ما جاء في السنة ثم آل البيت أنفسهم يبطلون ما ذهب إليه من زعم التشيع لهم.
    لقد أبطل القرآن الكريم دعاوى الامتيازات باسم الأنساب بطريقته الفذة المقنعة والصارمة معاً – ونضرب هنا مثلين بالنظر لضيق المساحة وإلا فإن الطابع العام للقرآن الكريم العالمية لا الأسرية ولا القومية ولا العشائرية..
    لو توقف المتشيعون عند هذين المثالين فقط:
    الأول: أن الله تعالى لم يذكر أحداً من عتاولة كفار قريش باسمه إلا أبو لهب بن عبد المطلب بن هاشم (تبت يدا أبي لهب وتب) قرآن يتلى إلى قيام الساعة إنها سورة المسد جاءت عقبها مباشرة سورة الإخلاص (قل هو الله أحد).
    الثاني: أن الله تعالى لم يذكر أحدا من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم باسمه إلا زيد بن حارثه (فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها) وزيد من الموالي وفي شأن أم المؤمنين زينب بنت جحش الأسدية وبني أسد من القبائل العربية وأمها عاتكة بنت عبد المطلب عمة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فقد قضى الله تعالى ورسوله أولاً أن يتزوجها زيد وهو مولى (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) ثم قضى ربنا بأن يطلقها زيد وأن يتزوجها خير الخلق وليكون هو صلى الله عليه وسلم المنفذ الأول لأمر عسير وهو إبطال التبني والزواج من امرأة كانت زوجاً لمن كان يدعى زيد بن محمد (ما كان محمد أبا أحدٍ من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين) وأما السنة فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قد دعا آل بيته وذوي قرباه إلى العمل وأنه لن يغني عنهم من الله شيئاً وحذرهم أن يأتي الناس يوم القيامة بأعمالهم ويأتون هم بأنسابهم فإن الله ليس بينه وبين أحد نسباً.
    ماذا يمكن لدعاة الامتيازات والتسيد على الناس بالأنساب أن يقولوا عن أبي لهب، وعن زيد المولى..
    من شرع لهم أن يطلق عليهم لقب السيد والسادة دون الناس وأن يحظروا زواج غيرهم من بناتهم ووصفهن بالشريفات وحصر الشرف فيهن دون سائر المؤمنات.
    إن تصنيف الناس إلى أشراف وأراذل لمجرد اللقب أو المهنة هم أقرب إلى أبي لهب وإلى قوم نوح الذين قالوا من قبل (أنؤمن لك واتبعك الأرذلون).
    من أين جاءوا بالامتيازات والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في حادثة المرأة المخزومية: لو أن فاطمة بنت محمد سرقت –وحاشاها سيدة نساء العالمين أن تسرق- لقطعت يدها.
    * علي والحسن والحسين أبطال التشيع
    إن القرآن والسنة وعمل الكرام من آل البيت إبطال للتشيع والامتيازات وإبطال لدعوى الإمامة في البطنين ودعاوى الأئمة الاثنا عشر.
    أبطال التسيد والامتياز علي بن أبي طالب.
    على الرغم من كثرة الوقائع الدالة على إخلاص الدين لله وكثرة تهجده وقيامه بين يدي ربه ومعرفته اليقينية بالله حتى روي عنه قوله: لو قامت الساعة ما ازددت إلا يقيناً وكان شعاره هو قوله تعالى: (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين).
    فإننا نكتفي بذكر واقعتين:



    الأولى: قوله لابنته زينب لقد خشيت أن تكوني أول هاشمية تقطع يدها لقد رأى عليها قلادة في يوم عيد، فسألها: من أين لها فأجابت أنها استعارتها من بيت المال فسأل الخازن الذي أكد له أنه أعارها: لقد كان موقفاً صارماً من زاويتين الأولى: لقد تنفس الصعداء حين أخبره الخازن بأنه أعارها ولو لم يكن ذلك فإن إقامة الحد مفروغ منه.
    لقد قال: لقد خشيت أن تكوني أول هاشمية تقطع يدها فلم يعطها امتيازاً أو لم يكن ليتستر. الثانية: قوله لها آمراً أعيدي القلادة ما كل بنات المسلمين لديها قلادة. حتى الإعارة اعتبرها تمييزاً لبنت أمير المؤمنين على بنات المؤمنين.
    الثالثة: جلوسه وخصمه اليهودي أمام القاضي، لقد غضب لأن القاضي ناداه بكنيته يا أبا الحسن ونادى خصمه باسمه، لقد اعتبر ذلك تمييزاً له على خصمه مخلاً بالعدالة.
    أبطل الخليفة الراشد التشيع ودعوى الإمامة في البطنين والإثنا عشرية بايع أسلافه أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين.
    وأما الحسن رضي الله عنه وعن والديه فقد تنازل عن الخلافة لمعاوية، لقد تصالح مع معاوية، ولم يمنعه من التصالح أن معاوية تقاتل مع أبيه لقد وضع الأسرية والعائلية والعشائرية وراء ظهره لقد كان هدفه إرضاء الخالق سبحانه، وحقن دماء المسلمين، والمحافظة على وحدة الأمة ورعاية مصالحها عند الشيعة. واحد من اثنين إما أن ما فعله مشروع ومن ثم فإنه لا أصل لدعوى الإمامية بالإثنا عشر ولا دعوى للزيدية والإمامة في البطنين، لأنه لا يصلح إماماً وفق معاييرهم.
    وأما الحسين الشهيد فقد كان رفضه لمبايعة يزيد مسبباً أن يزيداً فاجر فاسق.
    إن الحسين لم يذكر من بين أسباب امتناعه عن البيعة ثم خروجه للقتال إن الإمارة حق خالص لآل البيت لأنه يعلم يقيناً أنها ليست كما يدعي الشيعة والسؤال للشيعة كيف تفسرون بيعة علي بن أبي طالب لأسلافه الثلاثة؟ وكيف تفسرون تصالح الحسن مع معاوية طبعاً الغلاة منهم سيقولون –فجوراً- إنها تقية وهنا نسألهم فكيف تفسرون خروج الحسين مجاهداً لسلطة يزيد؟ لماذا لم تسعه التقية؟ إن المتشيعين أمام واحد من اثنين إما أنهم على حق ومن ثم فإن الثلاثة على باطل خارجون على ملة الشيعة أو أن الثلاثة على حق والمتشيعين على باطل قد ضربوا عرض الحائط بالقرآن والسنة وعمل الثلاثة.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة