الإسلام المختطف والأمة المقطعة بين الشيعة الصفوية والوهابية السعودية

الكاتب : ولد التام   المشاهدات : 1,262   الردود : 11    ‏2007-02-27
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-27
  1. ولد التام

    ولد التام عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-09-20
    المشاركات:
    329
    الإعجاب :
    0
    الصفوية الفارسية والوهابية السعودية.. وجهان لعملة متخلفة - تحليل

    ملفات ساخنة

    ناس برس

    محمد الغابري: الصفوية الفارسية والوهابية السعودية.. وجهان لعملة متخلفة - تحليل

    6/2/2007

    محمد الغابري

    الحديث عن الشيعة الإمامية الاثنا عشرية الجعفرية الصفوية الفارسية والوهابية السنية السلفية الحنبلية السعودية ذو شجون ويصعب الإحاطة به في مقال صحفي في مساحة محدودة لكننا نحاول إعطاء صورة مصغرة موجزة يمكن إثراءها بالنقاش.

    قبل المضي في الموضوع لابد من التنويه إلى نقطتين: الأولى: توجد انتقادات من قبل بعض الأطراف للحديث عن الخلاف بين السنة والشيعة على اعتبار أن العدو هو المستفيد -لاسيما من بعض الأطراف الشيعية- لكنهم يتناسون أن من يصفونه بالعدو تتحالف معه إيران في احتلال أفغانستان واحتلال العراق. ثم إن الخلاف والتناقض بين السنة والشيعة حقيقة تاريخية وحاضرة، وبدلاً من الحديث عن التقريب الذي يستحيل أن يثمر فإن الاعتراف بالتناقض أفضل ثم البحث عن سبل للتعايش، أما القول بأن العدو هو المستفيد فتلك كلمة حق يراد بها باطل. إن العدو الخارجي المتمثل اليوم بالصهيونية والدولة الأمريكية لا لوم عليه ان استفاد بل طبيعي أن يستفيد إن اللوم كل اللوم هو على قوم ينتسبون إلى الإسلام ويسمون مسلمين وواقع حالهم كما جاء في حديث نبوي (لكل ملة فيهم نصيب إلا الإسلام).

    النقطة الأخرى أن الشيعة –عامة- يعتبرون أي نقد لهم إنما هو بغض وكراهية لآل البيت وذلك افتراء منهم، إذ لا يوجد مسلم ولا مسلمة يبغض آل البيت، كيف والله تعالى يقول (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى) والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: أحبوا الله لما يغذوكم به من النعم، وأحبوني لحب الله وأحبوا آل بيتي لحبي) إن مجتهم تبعاً لحب رسول الله وليس استقلالاً ولا تقتضي المودة والمحبة امتيازات عنصرية.

    -الإسلام المستبدل:
    تعكس الإمامية الاثنا عشرية إسلاماً من إنتاجها غيبت فيه الإسلام الرسالة الآلهية وأنتجت ديناً آخر أسوأ ما صنعت أن تسميه إسلاماً.
    جاء الإسلام الرسالة الصادرة عن الله عز وجل فلم ينتسب إلى قوم ولا إلى شخص بل إسلام ينسب إلى الله تعالى والذين استجابوا له مسلمون (إن الدين عند الله الإسلام)، (أفغير دين الله يبغون وله اسلم من في السموات والأرض طوعاً وكرها) إنه ليس عربية ولا محمدية ولا يهودية ولا موسوية ولا نصرانية ولا مسيحية بل إسلام ومسلمين. الشيعة جعلوه علوية فاطمية إنهم لا يستطيعون جعله عربية ولا محمدية فكان الأيسر لهم جعله علوية فاطمية لأن المؤسسين فرس.

    الإسلام إخراج الناس من الظلمات إلى النور من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده.
    الشيعة إخراج الناس من النور إلى الظلمات من عبادة الله وحده لا شريك له إلى عبادة الأئمة المعصومين عندهم وعبادة قبورهم.
    ماذا نقرأ في:
    1- (إن من فرائض عقيدتنا أن لائمتنا ولاية كونية تخضع لها جميع ذرات الكون) قول لا نحسب أن أحداً من اليهود والنصارى قد قاله في الأحبار والرهبان.
    2- (إننا نعتقد أن لائمتنا منزلة عند الله ليست لنبي مرسل ولا لملك مقرب وهذه المنزلة لفاطمة) ذلك ما قاله إمامهم أية الله روح الله الخميني في كتابه: الحكومة الإسلامية.
    هل شاهدت قنواتهم بمناسبة عاشوراء أن الحسين رضي الله عنه وعن والديه -على يمين العرش ينظر إلى زواره.
    الإسلام الذي حذر بكل الوسائل من تعظيم البشر ومن تعظيم غير الله.. الإسلام الذي يقول الله فيه لرسوله واحب خلقه إليه (ليس لك من الأمر شيء) لأنه عليه الصلاة والسلام توعد قريشاً بعد أحد أو لأنه كان يدعو على العدو باللعن والهلاك يقول له ربه (ليس لك من الأمر شيء) فتقرير مصير العباد هو لربهم.

    الإسلام المؤكد على بشرية الرسول وأنه سيغادر الدنيا في أي وقت (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) (قل إنما أنا بشر مثلكم) (وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفئن مت فهم الخالدون)
    عند الشيعة كلا فعلي بن أبي طالب والأئمة كلهم تخضع لهم جميع ذرات الكون إنهم إذا أرباب للناس من دون الله (ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عباداً لي من دون الله).

    والإسلام المصنوع عند الشيعة قبوري مراقد وثنيات مستعدون لقتل مئات الآلاف من الناس من أجل مرقد وهدم مساجد وإهانة مصاحف.
    إنه إسلام خليط من العقائد والملل فيه أسرة مقدسة.. إنه دين عائلي ما جاء إلا لبيان مكان آل البيت وجعلهم سادة على الناس وانتماء المسلم إلى الإسلام إنما هو خدمة لآل البيت وللأئمة المعصومين الأرباب وأكبر عبادة على الإطلاق إعداد النفس لخدمة الإمام الغائب في السرداب لانه قد يخرج في أي وقت وهكذا ضمنوا جميع أجيالهم ومن يتبع ملتهم ومع غياب الإمام فإنه يعلم الغيب وجنده يملأون الكون ليوافونه بما يعمل عباده.

    إن لائمهم منزلة عند الله ليست لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا لجبريل عليه السلام، وفاطمة الزهراء –رضي الله عنها- عنها عندهم اعظم منزلة عند الله من أبيها إنهم –الأئمة- وكلاء رب العالمين جعلهم للناس أرباباً.
    الإسلام الذي هدفه الإنسان والمساواة بين البشر والعدالة في معاملتهم هكذا بصفتهم ناس (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذين خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها).


    الإسلام المصنوع شيعياً هو اللا مساواة إنه التمييز بين الناس ولا قيمة أن خالقهم واحد وأصلهم واحد فذلك لا يسري على أئمتهم لقد خلقوا وحدهم.
    يعكسون إسلاماً فحواه التمييز بين الناس واجب الأمة كلها، كل المسلمين لابد لهم من وصي، الأمة كلها أناس من السفهاء والعجزة والضعفاء لابد لهم من وصي، إن الأمة لن ترشد ولن تبلغ الرشد أبداً فلابد لها من وصي (يحجر عليها ويملي عليها وهو الوكيل –الرب الإمام الغائب ينوب عنه ولي الفقيه العقبة.

    إنها شيعة المتعة والخمس لأسيادهم وكبرائهم واعجب ما في إسلامهم المصنوع أن الإمام أو الفقيه النائب قوله ليس صادراً عنه بل عن الله ومن صلاحياته أن يعد بالجنة أو بالنار وله أن يوزع الأجور أو العقاب من فعل كذا فله إجر وله الجنة..

    -همجية تخلف:
    لقد غطت ثفاقة المراقد الكرة الأرضية ويتحدث عنها الرئيس الأمريكي ذلك هو الإسلام المصنوع من قبل الشيعة صنعوا فرق الموت هدموا المساجد روعوا الناس خطفوا عذبوا مثلوا بالجثث أحرقوا أناساً أحياء لأن مرقد إمامهم الغائب تعرض لتفجير ثم ليس مهما من الجهة وراءه.. إذاً يجب سحق المسلمين السنة ولو لم يكن لهم يد.. تلك واحدة من علامات الإسلام المصنوع والمسوق اليوم عالمياً

    الإسلام المصنوع من قبلهم حفلات تعذيب للذات بالسلاسل، والبيوت جنون جماعي، أما ساداتهم وكبراؤهم فيتفرجون ويعدونهم بالأجور والشفاعة لهم عند الحسين ليرضى عنهم ويقضي حوائجهم لأنه ينظر إليهم.
    دينهم إذاً عنصرية، تمييز، ظلم وبغي، فساد في الأرض، همجية، وحشية، تخلف، كهنوت، إنه علي السيستاني الطاغوت والحكيم والصدر والمرشد الأكبر الممجد ولي أمر الإسلام القاصر والمسلمين الذين هم قصَّر.

    أنتجت الشيعة الإمامية الفارسية ديناً آخر لا صلة له بالإسلام حتى على مستوى الأماكن المقدسة فالله تعالى اختار المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى لاعتبارها الأفضل وتشد الرحال إليها.
    الشيعة أنتجت ثلاثة مقدسات: النجف الأشرف -إذا كانت الكعبة مشرفة والقدس شريف فإن النجف أشرف- ثم كربلاء وقم.

    يعتمد الشيعة الإمامية على ركيزتين الأولى: تعظيم آل البيت وإخراجهم من طبيعتهم البشرية إلى اعتبار ولايتهم كونية وهم أعلى من الأنبياء والرسل إلى إعطائهم صفات الربوبية والألوهية فهم كل شيء ويقضون الحاجات وإن كانوا قد ماتوا..

    الثانية: سب وشتم أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم واعتبارهم كفاراً مرتدين، واعظم عدو عندهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه لذلك صنعوا لقاتله أبو لؤلؤة المجوسي مزاراً. ومن النساء أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر.. وتلك دالة على أن أصل التشيع ومبدأه ومثاله فارسي.. إنه الشعور بالقهر لسقوط الدولة، ثم هم بعد ذلك يحتقرون العرب ويودون إبادتهم من منطلق شعوبي قومي فارسي.

    الوهابية: السلف والسلفية
    مقابل الإمامية التي تقوم ملتها على تعظيم آل البيت وإخراجهم من الطبيعة البشرية إلى القداسة وإضفاء العصمة والربوبية فإن الوهابية -وإن بدرجة أقل- يرفعون شعار السلف والسلفية: الاتكاء على الصحابة الكرام وتحت لافتة كونهم عدول فإن الوهابية تبالغ في تعظيمهم إلى درجة غير معقولة تصل إلى درجة العصمة وإن لم يقولوا فلسان الحال أبلغ. ومعاوية بن أبي سفيان مبتدع ولاية العهد وتحويل الخلافة إلى ملك أفضل عندهم من الخليفة الراشد عمر بن عبدالعزيز.

    وقف الإسلام على السلف: على الرغم من أن مصطلح السلف والسلفية لا أصل له.. إلا أن الوهابية دعوة صارمة لإلغاء العقل وإيقافه عن التفكير فالوحي خطاب فقط للسلف ولذلك يجب الالتزام بفهم السلف ولو أنهم قالوا بمنهج السلف لكان فيه شيء من القبول أما فهم السلف فليس له معنى إلا إلغاء العقل وتعطيله عن التفكير وكأن القرآن الكريم قد توقف خطابه على القرن الأول وهم بذلك ينفون عملياً أنه خطاب للبشرية إلى قيام الساعة.
    السلف والسلفية صنمية مقيتة، فضلاً عن كونها انتقائية فالحسين بن علي وعبدالله بن الزبير مرفوضان.

    صنمية ولي الأمر:
    الباحث في الفكر السياسي عند المسلمين السنة يجده في المحصلة يلتقي مع الشيعة والتشيع فقد ابتعدوا ولي الأمر واعطوه صلاحيات مطلقة.. وتحولوا في واقعهم إلى شيعة لبني أمية ثم للعباسيين واليوم للطغاة من الملوك والرؤساء.
    الوهابية تعض على ولي الأمر بالنواجذ.. وتجد السلفيين يختلفون في جزئيات وبصب تعضهم على بعض جام الغضب مثل (صب الجاز على ابن باز) الصواعق المرسلة على من يأكل بالمعلقة وغيرها من العناوين لكنهم يجمعون على ما يصفونه بوجوب طاعة ولي الأمر ويركزون على قواعد ابتدعوها منها: رأي الإمام يرفع الخلاف، ولا ندري كيف يكون رأيه يرفع الخلاف إذا كان طرفاً فيه.
    التقوا مع الشيعة في إلغاء الأمة وتغييبها تحت عناوين العامة والدهماء والغوغاء، وعطلوا العمل بسورة كاملة في القرآن الكريم وشرعنوا للفردية والاستبداد تحت عناوين حظر الخروج، واجازوا طاعة الفاسق والفاجر بل والكافر بحجة عدم المقدرة على خلعه.



    قادهم ذلك إلى إضفاء الشرعية على البدعة الكبرى في الإسلام ولاية العهد وتحويل النظام إلى الملك، والسكوت على ما فعل يزيد بن معاوية وتخطئة الحسين بن علي رضي الله عنه وعن والديه وكذلك عبدالله بن الزبير رضي الله عنه وعن والديه فالمقاومة المشرفة لكل مسلم ومسلمة التي خاضها الحسين الشهيد، وعبدالله بن الزبير الشهيد يعدونها خطأً وهكذا صار شأن الحسين بين تشويه الشيعة وشناعاتهم وإهمال السنة وأمويتهم.

    يروي أسامة بن لادن واحدة من المفارقات المؤسفة كيف أن الإسلام العظيم يسخر لأهواء يقول بن لادن: قلت للشيخ صالح بن عثيمين معاتباً كيف تفتون بجواز الاستعانة بجيوش الكفار فقال: أنت تعلم أننا لا نفتي وأنه يأتي الأمر من المقام السامي فنوقع عليه. إن الإفتاء أوامر تصدر عمَّن وصفوه بالمقام السامي ولي الأمر وما عداه سفهاء وعجزة وضعاف (فإن كان الذي عليه الحق سفيهاً أو ضعيفاً أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل).
    لا فرق كبير إذاً بين الإمام المعصوم وولي الأمر.
    تحسب للوهابية حسنة واحدة أنها ضد القبورية والقبوريين وما عدا ذلك فإنها تصد عن سبيل الله.

    أنتجت الوهابية نقيضين كل منهما يضع إسلاماً مشوهاً. سلفية حرفية ظاهرية تركز على إشاعة الخلافات في المسائل الخلافية الجزئية مثل حلق اللحية طول الثوب وقصره وسماع الإغاني.
    الإسلام يختزل في حديث مشكوك في صحته إنه حديث الفرق وتصنيف المسلمين إلى فرقة ناجية وفرق ضالة وإحياء خلافات لفرق بائدة بل إن الضلالة تزكية الذات فهم وحدهم الفرقة الناجية ويمزقون الأمة إرباً ويدخلون هيئات وجماعات من السنة في الفرق الضالة ويصدرون حكماً لا يكون إلا لله رب العالمين بقولهم كلها في النار إلا هم، تلك واحدة أخذوها من اليهودية تزكية الذات والزعم بأنهم أولياء لله من دن الناس، وأن الدار الآخرة خالصة لهم من دون الناس. أيّ إسلام يعكسه هؤلاء؟

    أنتجت الوهابية السلفية حركة طالبان وتنظيم القاعدة وهذا الأخير صنع إسلاماً آخر.. قوم ينتحرون وينحرون ويجرون الأمة إلى حرب ليست مستعدة لها لقد قتلت الأمة ويفجرون ويضربون البر والفاجر ليس عندهم حساب لأي شيء يضحكون العالم بإعلان إمارة في العراق..
    أنتجت الوهابية السعودية إمبراطورية إعلامية مغرقة في الانغلاق والجمود أو منفلته من كل قيد حتى الإباحية.
    صدرت الفساد إلى الخارج كيف ينظر الآخرون إلى صفقة اليمامة وإفساد القضاء البريطاني.
    إنهم في الواقع يخرجون الناس من النور إلى الظلمات من عدل الإسلام إلى جور الوهابية ومن السعة إلى الضيق والضنك.

    إيران والسعودية:
    * الدولة: إيران دولة مؤسسات طموحة لديها أهداف واضحة ومخططات.
    السعودية مملكة تنتسب إلى أسرة شبة دولة.
    شيعة وسنة: الشيعة في المملكة وأينما وجدوا يرتبطون بإيران برابطة تنظيمية حركية. السنة كالأيتام في إيران مضطهدون لا يسمح لهم ببناء مسجد.. مليونا مسلم في العاصمة لا يسمح لهم بصلاة الجمعة. المملكة صدرت للمسلمين السنة حديث الفرق. تعمل بما يعود بالضرر على دول ومجتمعات.

    لبنان وفلسطين: إن الفارق الجوهري بين إيران والسعودية في تعامل إيران مع حزب الله في لبنان وتعامل السعودية مع حركة حماس في فلسطين هل من المعقول أن تطالب الحكومة السعودية حماس بالاعتراف بإسرائيل باسم المبادرة العربية، وأن تكون شريكا في تجويع الشعب الفلسطيني.

    أفغانستان والعراق:
    إيران تحالفت مع الأمريكان لاسقاط طالبان وهي اليوم المهيمن ثقافياً وإعلامياً. المملكة الأسرة أفرزت طالبان التي أفرزت هي الأخرى تخلفاً واسعاً ثم تمر النتيجة المحصلة لصالح إيران.
    إيران تحالفت مع الأمريكان لغزو العراق.. وها هي مسيطرة على العراق ليبدأ منه الطوفان. السعودية حديث صحفي إعلامي عن السنة لم تصنع شيئاً.

    الاستقلال والتبعية:
    تتعامل إيران مع الغرب والأمريكان بندية واستقلالية في حين التبعية طابع العلاقات السعودية الأمريكية.
    تتحمل المملكة المسئولية الكبرى عن تفرق وتشرذم المسلمين السنة وإيران تنشر التشيع بين السنة في أصقاع الأرض.
    السعودية صدرت الانغلاق والجمود وحديث الفرق وإيران تنظر إلى أهداف بعيدة المدى ونظرة المملكة آنية قاصرة تتوتر علاقاتها مع الدويلات في المنطقة لأسباب في معظمها تافهة.

    محنة الأمة:
    وصلت الأمة إلى مرحلة غاية في الخطورة. إن إيران تريد أن تجعل الشيعة والسنة العرب وقوداً لنار من أجل استعادة الأمجاد الفارسية البائدة.
    السعودية والأنظمة العربية الأخرى غارقون في صنع الخلافات والشرذمة، والتبعية للولايات المتحدة.
    أنظمة يعبدون الكراسي وجعلوا من أنفسهم أرباباً يمتلكون عبيداً اسمهم وسائل إعلام تمجدهم وتسبح بحمدهم. إن الحقيقة الفاجعة والمروعة والقاتلة أن الأنظمة تتعاون وتتحالف مع أعداء الأمة.
    الأمة الخاسرة في كل الأحوال
    انتصرت إيران أو انهزمت.. نشبت حرب أمريكية على إيران أو لم تنشب
    انتصرت طالبان أو انهزمت.
    انتصر حزب الله أو انهزم.
    انتصرت القاعدة أو انهزمت.

    الأمة اليوم يمثلها ويتحدث باسمها من ليس منها.
    أناس سلبوا عقولهم وهم سفهاء بحاجة إلى من يحجر عليهم أين الحل؟
    الحل صنع بدائل والسعي للتغيير وان كان الأوان قد فات.
    قد فات ولم يعد في قوس الإصلاح والتغيير منزع.

    * عنوان المقال الأصلي: الإسلام المختطف والأمة المقطعة بين الشيعة الصفوية والوهابية السعودية.





     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-02-27
  3. salem yami

    salem yami عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    2,198
    الإعجاب :
    0
    محمد الغابري

    الحديث عن الشيعة الإمامية الاثنا عشرية الجعفرية الصفوية الفارسية والوهابية السنية السلفية الحنبلية السعودية ذو شجون ويصعب الإحاطة به في مقال صحفي في مساحة محدودة لكننا نحاول إعطاء صورة مصغرة موجزة يمكن إثراءها بالنقاش.

    كلمات من ذهب
    بارك الله فيك
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-02-27
  5. الفقير الى ربه

    الفقير الى ربه عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-26
    المشاركات:
    932
    الإعجاب :
    0
    ليس كل "السلفيين " يا إخوان أو ما تسموهم بالوهابيه !
    من شوه صورة السلفيه هو المدخلي والحجوري ومن نهج نهجهم في تضليل امة لا إله إلا الله !

    أما بقيتهم فلا ننكر فضلهم في محاربة الشرك ، والبدع، والدفاع عن الحديث الشريف ، والفقه
    والعلوم الشرعيه ، وإن كان عندهم ضحاله في فقه الواقع ليس كلهم فمنهم المفكر والأديب والشاعر
    والمهندس والطبيب ...أما المدخليه فيحرمون الدراسه في الجامعات يعني ضروري نكون جاهلين
    ويحرمون الإنتخابات (ويرد عليهم شيخنا العثيمين بقوله :ادخلوها أتتركوها للفسقه والعلمانيين)
    ويحرمون التلفزيون والتصوير الفوتغرافي والفيديو ....وتراهم يظهرون في شاشة التلفاز !


    ولكن الحق احق أن يتبع من يهتم بالعقائد -اللفظيه- هم السلفيون
    من يهتم بالفكر السلفي والمنهج المتبع هو السلفيون
    من يهتم بعلم الحديث والفقه هم السلفيون

    أخوكم
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-02-27
  7. المهدي محمد

    المهدي محمد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-01-02
    المشاركات:
    890
    الإعجاب :
    0
    مقال الغابري كأي مقال لا يخلو من الخطاء

    مقال الغابري كأي مقال لا يخلو من الخطاء والتعميم الظالم
    وعدم الفهم الشامل بما يسميهم بالوهابية
    وكذلك التحدث بلسان عالية مع علماء الآمة وقد رد عليه كثيرا من علمائنا الأفاضل كالشيخ مراد القدسي والشيخ عبد الله ألحميري والدكتور الزهيري وغيرهم​
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-02-27
  9. المهدي محمد

    المهدي محمد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-01-02
    المشاركات:
    890
    الإعجاب :
    0
    هذا هو تعليق الدكتور محمد الزهيري رئيس قسم اللغة العربية جامعة اب على مقال الغابري

    د. محمد أحمد الزهيري

    التعميم ظلم جائر يجافي الحق المبين وهو حكم الجاهلين الجائرين، وكمال عدل الله جعل إبليس من المنظرين إلى يوم الدين.

    وفرق بين أهل الكتاب غير المسلمين بأن منهم أحباراً ربانيين يتلون الكتاب تلاوة حق مثل المؤمنين وإن تأمنهم بقنطار يؤدوه غير منتقصين، ولم يدخلهم ضمن المجرمين في قوله وهو أرحم الراحمين، وكثير منهم فاسقون، في آيات كثيرة منها قوله تعالى: "ولا تكونوا كالذين أتوا الكتاب فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون" فلم يعمم ويقول: "وجميعهم أو كلهم فاسقون.."

    والغابري في مقاليه (الإسلام المختطف والأمة المقطعة بين الشيعة الصفوية والوهابية السعودية) المنشور في صحيفة الناس العدد (332) و(الشيعة والوهابية.. الأمة الكبرى) المنشور في الصحيفة نفسها العدد (334). قد جفا الحقيقة وتنكب الصواب وبدا أنه يهرف بما لا يعرف. وقد كتب رداً على المقال الأول بعنوان (سكت دهراً ونطق هجراً..) ولكن لم يتسع صدر الصحيفة ذات الرؤية الواحدة وأنا على ثقة أنها لن تنشر هذا المقال وإنما اكتبه من باب أداء الأمانة والإعذار إلى الله لأن ما وقع به الكاتب من أخطاء فادحة وخطيرة قد يكون سبباً في ضلال البعض من المتعصبين والأغرار وأهم هذه الأخطاء:


    1- التعميم الظالم المجافي للمنهج الرباني والحكم الموضوعي العلمي لأن الشيعة أو السلفية ليسوا سواء، فكلاهما تياران يناقض بعضهما بعضا، فالشيعة في اللغة الاتباع والانصار، وهي بذلك تنطبق على المسلمين جميعاً في مختلف العصور قال تعالى "ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم المفلحون" والشيعة في الواقع هم من شايعوا علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- وهؤلاء منهم الزيدية الذين هم أقرب إلى السنة يصلون في المسجد الواحد يأتم بعضهم ببعض يقرأون كتباً واحدة ومصادرهم في الاستدلال واحدة وقد عاشوا في اليمن منذ ألف ومائتي سنة ولم يحصل بينهم فتنة طائفية، ومنهم الرافضة الاثنى عشرية الإمامية الجعفرية الذين يحقدون على المسلمين جميعاً من الصحابة ومن بعدهم وحتى الزيدية الذي يعد إمامهم وصاحب مذهبهم كافراً لأنه أدعى الإمامة من غير آل البيت ومنهم الباطنية الذين أجمعت الأمة على كفرهم.

    2- المقارنة الظالمة بين الرافضة الصفوية التي هي زراعة مجوسية يكفرون الصحابة ويلعنونهم ويعبدون القباب والقبور ويؤلهون البشر ليس لهم عدو إلا المسلمين من أهل السنة يتحالفون مع كل عدو لضربهم وقتلهم وانتهاك أعراضهم، ولم يعرف التاريخ أنهم خاضوا معركة ضد عدو خارجي، وقد تسببوا في قتل مليون مسلم في بغداد بتآمرهم مع التتار وتسببوا بقتل مثل هذا العدد في العراق بالتحالف مع الشيطان الأكبر اليوم إلى جانب حرقهم للكتب والمخطوطات والمتاحف والمساجد والمصاحف والمؤسسات والبيوت وبين السلفية دعاة التوحيد وحماة الإسلام وآخر خطوط الدفاع عنه الذين هم الامتداد والأصل لمنهج أهل السنة والجماعة الذين زعم الكاتب أن لا دليل من الكتاب والسنة يدعو إلى التأسي بفهم السلف الذي ردده أكثر من مرة كما في قوله "ولا يوجد لا في القرآن ولا في السنة ما يشير إشارة إلى التعبير بفهمهم" وصفه احلال السلفية وضع الوحي جانباً وخلف السلف والتشيع إحلال آل البيت محل الوحي نحن أمام حالة لا توصف وضعنا حجاباً بيننا وبين الوحي وأولئك الحجاب واسطة لا بل إنهم أوصياء على الوحي.

    فلا سبيل لفهمه إلا عن طريقهم إنه الادعاء بأنهم ينطقون نيابة عن الله وذلك إفك ما بعده". وهذا يخالف صريح الكتاب وصحيح الأمة واجماع الأمة، ويحتاج من الكاتب إلى القراءة والاستماع ليصحح معلوماته ويذهب جهله لأن من جهل الشيء عاداه لأن اتباع الفهم السلفي لنصوص الوحي فريضة واجبة وليس سنة مستحبة الناس فيها على الخيار بدليل قول الله تعالى: (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق". وواضح أن (تاء المخاطب) في لأنتم، يقصد إلى المخاطبين بنزول القرآن وهم الرسول والصحابة وأن (الواو) في (آمنوا) يشمل الناس كلهم الذين ينبغي عليهم إذا أرادوا الهداية والبعد عن الشقاق أن يؤمنوا كإيمان المخاطبين بتاء (آمنتم) وهم الرسول والصحابة، ومن السنة تتواتر الأحاديث منها فعليكم (بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين) ومنها (تركت فيكم شيئين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي وفي رواية كتاب الله وآل بيتي) ولاتعارض لأن آل البيت –رضوان الله عليهم- هم صحابة وسلف صالح، وليس عند أهل السنة والزيدية مشكلة فيهم، فهم يعتقدون بأن علياً رابع الخلفاء ويختلفون في أفضليته مع عثمان رضي الله عن الجميع، ويعتقدون أن فاطمة –رضي الله عنها- سيدة نساء أهل الجنة، وأن السبطين –رضي الله عنهما- هما سيدا شباب أهل الجنة، ولكن المشكلة هي عند الرافضة مع المسلمين السنة والزيدية كما وضح ذلك الإمام الشوكاني في قوله:



    هلم معشر الرفض إن يكن
    لكم معشر الانصاف في ديناكما دينا
    مدحنا عليا فوق ما تمومونه
    وأنتم سببتم صحب أحمد دوننا
    وقلتم بأن الحق ما تدعونه
    ألا *** الرحمن أين أضلنا

    والخوف أن يكون من يرفض فهم السلف هم الذين ينطقون نيابة عن الله، لأن ما فهمه السلف هو ما فهموه عن صاحب الرسالة المبلغ عن ربه وأقرهم عليه واكتسبوا به الرضى والخيرية، وقال فيه "دعوتي ما تركتكم عليه" وأن يكون ممن تذودهم الملائكة عن الحوض فيقول -صلى الله عليه وآله وسلم-: "أصحابي أصحابي" فتقول الملائكة إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك؟ إنهم غيروا وبدعوا. فيقول سحقاً سحقاً. والكاتب قد وقع في التناقض والتخبط بين حمله على الفهم السلفي والدعوة إلى التأسي بالصحابة التي كررها في مواضع كثيرة منها "واجب من جاء بعدهم التأسي بهم".

    3- جهل الكاتب معنى السلفية ودعوتهم إلى الفهم السلفي والمنهج السلفي فنجده يردد "لا يمكن أن نسأل السلف عن أحداث تقع بيننا اليوم ولا يمكن أن يكون آل البيت وحدهم الذين يستنبطون" ويذكر أن السلف ذاتهم اختلفت آراؤهم في شئون كثيرة وذلك تبعاً لفهم كل واحد منهم" ويمثل باختلاف الصحابة في فهم حديث "فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة، لأن السلفية والفهم السلفي والمنهج السلفي ليس الجمود على ما كان عليه السلف، والبعد عن الواقع ومتغيراته بدليل أنهم من رفضوا إغلاق باب الاجتهاد ودعوا إلى الاجتهاد، وفرقوا بين البدعة الدينية التي تناقض "اليوم أكملت لكم دينكم" وبين البدعة الدنيوية التي تأخذ حكم المقاصد وأنها تتوزع على أحكام الإسلام الخمسة (الواجب –المستحب – المباح – المكروه – المحرم) ولكن المقصود تطبيق منهج السلف المعصوم بما يحمله من آليات وقواعد في النظر والاستدلال.

    والحكم على الأحداث والوقائع، وبذلك يعرف مفهوم السلفية الصحيح، وأنه ليس جمعية ولا جماعة ولا حزب أو نظام إنما هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة الذين ينطبق عليهم قول الله تعالى: "فهدى الله الذين آمنوا منهم لما اختلفوا فيه من الحق.." وقوله: "وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا.." وأن من تمسك بالكتاب والسنة على فهم السلف الصالح فهو سلفي وإن كان في شعب من الشعاب أو جبل من الجبال عرفناه أو لم نعرفه، وسواء أكان في جماعة الإخوان أو التبليغ أو الجهاد أو السلفية أو لم يكن.

    مع هذه الأخطاء والانحرافات، فإن الكاتب قد أصاب كبد الحقيقة بأن الإسلام ليس ماركة مسجلة باسم أسرة أو بيت، لأنه رحمة للعالمين، وأن ميزان التفاضل هو التقوى (إن أكرمكم عند الله اتقاكم) وليس النسب أو العرق (من ابطأ به عمله لم يسرع به نسبه) ورسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- ينصح ابنته فاطمة وعمه العباس وبني عبدالمطلب وبني هاشم بالعمل فقال: "اعملوا فإني لا أملك لكم شيئاً". ويقول في آل أبي طالب: "إن آل أبي فلان ليسوا بأوليائي إنما وليي الله وصالح المؤمنين".

    والله تعالى يصدق ذلك فيقول: "إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا.. ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم المفلحون.." وأزيد الكاتب بأن تفسير (آل أو أهل البيت) بأولاد علي من فاطمة أو من يسميهم البعض أصحاب الكساء يخالف اللغة والشرع والعرف والواقع، لأن الآل والأهل في اللغة والشرع تعني أحد أمرين: الأقرباء من زوج وأسرة وأقرباء والدار وسكانها (أهل المدينة) وآل البيت هم من تحرم عليهم الصدقة من بني هاشم وليست مقصورة في علي وفاطمة والحسين والحسن وأولادهما، وقد ذكرها القرآن مقصورة على الزوجات كما في قوله تعالى: "يا نساء النبي لستن كأحد من النساء.. إلى قوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت". الأمر الثاني الآل هم الاتباع والأنصار وقد أحسن الشاعر اليمني نشوان الحميري في قوله:
    آل النبي هم اتباع ملته
    من الأعاجم والسودان والعرب
    لو لم يكن آل إلا قرابته
    صلى المصلي على الطاغي أبي لهب
    اخواني الكرام بقي ان اورد لكم تعليق الشيخ الحميري على المقال والشيخ القدسي
    ان امكن وبقي من ردود وتعليقات متعلقة بالموضوع من اجل تعميم الفائده
    وكذلك من السماع من كل الآطراف تحياتي لناقل المقال هنا وللجميع
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-02-27
  11. المهدي محمد

    المهدي محمد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-01-02
    المشاركات:
    890
    الإعجاب :
    0
    الشيخ عبدالله بن غالب الخميري يعلق ويعقب على مقال الغابري

    اليكم تعقيب الشيخ الفاضل عبد الله الحميري على مقال الغابري تعميما للفائده
    نشر التعقيب في اخبار اليوم ​
    تعقيب على مقال :«الإسلام المختطف والأمة المقطعة...» للغابري
    الأربعاء , 21 فبراير 2007 م
    كتبه/عبدالله بن غالب الحميري
    انتباهي وانا اتصفح صحيفة «الناس» في عددها الاثنين الماضي «332» 1427/1/17هـ مقال «الاسلام المختطف والامة المقطعة.. بين الشيعة الصفوية والوهابية السعودية» للكاتب محمد الغابري.
    والموضوع من حيث العموم لافت ومفيد وخصوصاً الاول اثناء عرضه لمعتقدات الرافضة وتشويههم لصورة الاسلام واختزاله في التشيع لآل البيت وتأليه الائمة، وهو مالا غبار حوله ولا خلاف عليه.
    واما الشق الآخر في الموضوع فلي معه بعض الوقفات المهمة اقفها مع الكاتب لغرض التقويم والتسديد راجياً أن يتسع لها صدر الكاتب وان يعيد النظر في ما كتب لامرين:
    الاول- لانه مسؤول امام الله تعالى عما قاله وكتبه.
    الثاني- لان التزام منهج العدل في الحكم على اي طائفة أو طرف لا يجوز الحياد عنه ولا الشطط فيه «واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل» «واذا قلتم فاعدلوا» وهو مالم يلتزم به الكاتب فوقع له الخبط والخلط مالا يجوز السكوت عليه.
    الوقفة الاولى: ليس هناك حركة وهابية في الواقع تسمي نفسها بهذا الاسم كما زعم الكاتب أو ترضى ان يطلق عليها احد هذا المسمى انما هو لقب اطلقه خصوم الدعوة السلفية من الشيعة والصوفية وغيرهما لغرض التنفير عن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- وتشويهها، وهي دعوة سلفية نقية وحركة تجديدية فتية كان لها اعظم الاثر وكبير النفع في الجزيرة العربية خصوصاً وفي العالم الاسلامي عموماً، من نشر الوعي وبث روح العلم والمعرفة، والقضاء على كل مظاهر القبورية والشعوذة والخرافات والشركيات، واعادة الناس إلى المنبع الصافي والمنهج الصحيح الذي كان عليه سلف هذه الامة.. وبركاتها مازالت قائمة إلى اليوم. وهو ما أثار عليها حفيظة الاعداء الحاسدين فرموها عن قوس واحدة بكل حجر ومدر وافتروا عليها الاكاذيب والله غالب على امره.
    الوقفة الثانية: ادعاء الكاتب بأن الوهابية تبالغ في تعظيم الصحابة إلى درجة غير معقولة قد تصل إلى العصمة على حد زعمه، وهي تهمة موجهة لكل ابناء الحركة السلفية في العالم وهذا الزعم غير صحيح ولا واقع، فاهل السنة على اختلاف مشاربهم لا يوجد عندهم في هذا الباب ما يدنو أو يقرب من منهج الروافض وغلوهم الذي تجاوزوا فيه حد المعقول والمنقول فضلاً عن ابناء الحركة السلفية الذين هم ابعد الناس عن الغلو بل يحذرون منه، والكاتب في هذا الكلام متحامل وفي حكمه هذا غلو وشطط وخروج عن منهج الاعتدال.
    اما منزلة الصحابة رضي الله عنهم عند عموم اهل السنة والجماعة فهي تحتل الصدارة لفضلهم وسابقتهم والقول بعدالتهم لا يعني ابداً القول بعصمتهم، فالعصمة منتفية عن كل احد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، واما عدالتهم فمحل اجماع عند سائر طوائف اهل السنة ومذاهبهم بمقتضى ثناء الله تعالى عليهم وتزكيته لهم والمقام لا يتسع لسرد الادلة هنا، واما حبهم وولاؤهم فأصل من اصول هذا الدين، وهم سادة اولياء الله المتقين، ونقلة هذا الدين، وهم ان كان يصدر الخطأ من آحادهم، ويجوز عليهم السهو والغفلة ووقوع الذنب إلا ان العصمة ثابتة لهم فيما اجمعوا لانهم لا يخرجون عن الحق، ولا يجتمعون على ضلالة، كما اخبر بذلك النبي- صلى الله عليه وسلم- بقوله: «لا تجتمع امتي على ضلالة» ونقول فيهم كما قال ائمة السلف : «اجماعهم حجة قاطعة، واختلافهم رحمة واسعة» وفرق كبير بين من يدعي العصمة للافراد كالرافضة وبين القول بعصمة الامة بمجموعها اذا اجمعت على امر ما وهو ما جهل الكاتب فهمه.
    واما عبارة الكاتب: بأن معاوية بن ابي سفيان مبتدع ولاية العهد- حسب تعبيره- افضل عند السلفية من «عمر بن عبدالعزيز» فاقول: لا يخفى ما فيها من الغض من مقدار هذا الصحابي الجليل، وجهل من الكاتب بمقدار شرف الصحبة التي لا يعادلها شرف، ولا يرقى إلى مقامها شأن احد مهما عظمت منزلته ولو كان الخليفة عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله- وهذا محل اتفاق عند اهل العلم.
    وقد جرت عبارة الكاتب هنا على عادة ما تجري به اقلام الكتاب المحدثين والمتأثرين بلوثة التحامل على بعض الصحابة أو كلهم، وهو شأن كل ما لم يحمل علماً شرعياً، ولم تسلم ثقافتهم من الخلط، وتفتقر إلى التأصيل العلمي، واذكر الاخ الكاتب بقول الله تعالى : «والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا انك رؤوف رحيم» وبقول النبي- صلى الله عليه وسلم- :«لا تسبوا اصحابي فان احدكم لو انفق مثل احد ذهباً ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه» رواه مسلم.
    وبوصيته -صلى الله عليه وسلم- حيث قال: «الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضاً بعدي...» الحديث.
    ومعاوية- رضي الله عنه- احد كتاب الوحي وعالم مجتهد وصحابي جليل وليس تصويبه أو تخطئته من شأن هذا الكاتب ولا غيره ممن يجهلون مقام الصحبة ويخوضون فيما يحسنون ومالا يحسنون، فمعاوية - رضي الله عنه- كما يقول السلف: «حلقة الباب من حركها اتهم في دينه» وكل من تجرأ على مقام الصحابة ممن في قلبه مرض!! انما دخل من هذا الباب، حتى يصل ابي بكر وعمر وغيرهما -رضي الله عن الجميع- فليتنبه الكاتب وامثاله لهذا المنزلق الخطير، وليستغفر الله من عثرة لسانه وزلة قلمه.
    الوقفة الثالثة: زعم الكاتب بأن مصطلح السلف والسلفية لا اصل له !!
    وهو جهل منه بحقيقة هذا المصطلح لفظاَ ومعنى، ولا ادري ان كان يقصد نفي المسمى في اللغة والاصطلاح ام نفي حقيقية تطبيق المنهج، وكلا النفيين خطأ: فالسلف هم كل من تقدم على هدي وسلف هذه الامة هم خيارها من الصحابة والتابعين ومن تبعهم باحسان من اهل العلم والدين- والسلفية نسبة اليهم في اصول الفهم والاتباع قال تعالى : «فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وان تولوا فانما هم في شقاق، وقال تعالى :«واتبع سبيل من اناب إلي» واذا لم يكن هؤلاء الصادقون المهتدون هم سلف خير وصدق لنا فمن سلفنا ؟!!.
    ومع هذا فلكل طائفة سلف: فالروافض لهم سلف، والخوارج لهم سلف، وسائر الفرق لهم سلف في الضلال والبدع والهوى!!! وما حادت هذه الفرق عن الحق إلا لأنها جانبت منهج السلف الصالح في الفهم والاتباع، ولم تسر على مثل ما سار عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه.
    واقول للاخ الكاتب: ان اتباع السلف والاخذ بفهمهم لا يعني الانغلاق والغاء العقل كما زعم، ولكن يعني التأسي والاقتداء باصول فهمهم للكتاب والسنة في الاحكام والاخبار والوعد والوعيد والغيبيات والتقرير والرد لانهم عاصروا التنزيل وفهموا التأويل- واما اعمال العقل في الفهم والاستنباط والاختراع وغيره فليس فيه خطر على احد، ولم يقل احد من اهل العلم بمنع ذلك مادام العقل يسير في مجاله الصحيح، واما الشطط والتجاوز في اقحام العقل في كل شيء وجعله حاكماً على النصوص يقبل منها ما يشاء ويرفض منها ما يشاء بدون هدى ولا برهان من الله.. فهذا منهج اهل الاهواء والبدع المتخولين في دين الله والقائلين عليه بغير علم.. كالمعتزلة وغيرهم وان سموا انفسهم عقلانية أو عقلانيين.
    فالسلفيون وسط لا يهملون العقل كما هو الحال عند الرافضة والصوفية، ولا يقدسونه كما تفعل المعتزلة وغيرهم.. حتى جعلوه صنماً يعبد من دون الله تعالى، ولا اظن التعريف هنا يخفى على من لديه ادنى ثقافة شرعية، ولكن كما قيل:
    اذا لم يكن للمرء عين صحيحة
    فلا ريب ان يرتاب والصبح مسفر
    الوقفة الرابعة والاخيرة: ما ادعاه الكاتب من صنمية ولي الامر عند اهل السنة وانه يلتقي مع الشيعة والتشيع وألا فرق بين الامام المعصوم عند الرافضة وولي الامر عند السنة.
    فاقول: هذا الادعاء من مجازفات الكاتب وشططه في الحكم، فطاعة ولي الامر عند اهل السنة والجماعة واجب شرعي لامر الله تعالى بها في قوله تعالى :«يا أيها الذين آمنوا اطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولى الامر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا» وهذه الطاعة مشروطة في غير معصية الله تعالى فهي طاعة بالمعروف كما قال النبي عليه السلام :«انما الطاعة بالمعروف- لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»، وقوله عليه الصلاة والسلام:«على المرء المسلم السمع والطاعة فيما احب وكره إلا ان يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» وقوله عليه الصلاة والسلام : «من أطاع أميره فقد أطاعني ومن عصا أميره فقد عصاني»، وقوله عليه الصلاة والسلام :«من كره من اميره شيئاً فليصبر عليه»، وقوله عليه الصلاة والسلام «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» إلى غيرها من الاحاديث وهي في الصحيحين وفي بعضها.
    فاذن اتباع هذه النصوص الشرعية لا يجوز ان يطلق عليه صنمية ولاة الامر، بل هي شرعية طاعة ولاة الأمر، فاهل السنة والجماعة يدينون بطاعة ولي الامر والنصح لهم وعدم الخروج عليهم بسبب ظلم أو فسق ما داموا لم يخرجوا عن الدين ولم ير منهم كفر بواح متيقن عندنا من الله فيه برهان، وحرمة هذا الخروج لما يؤدي اليه من فتن وفرقة لكلمة المسلمين، ولما يجلبه من شر عليهم كما اكدته الحقائق التاريخية.. ولأن الخروج لم يجلب لهم خيرا ابداً. وكما ان عدم الخروج على الحاكم لا يعني عدم نصحه وامره وتوجيهه كما درج على منهج السلف واتباعهم من الخلف، فالنصيحة شريعة المؤمنين ومنهج اهل الحق والدين، واما ممالأة الحكام على الباطل ومداهنتهم فيه وعدم الصدع بالحق خشية تفرق كلمة المسلمين فليس من منهج اهل الحق، وهنا قد أتفق مع الكاتب من ان هناك ممن يبالغون في طاعة ولاة الامور إلى حد يجعلهم يطلقون عبارة الخروج أو الخوارج على كل من صدع بكلمة الحق ووجدت به صرامة في تغيير المنكر أو كشف بعض أعيب الحكام وتبعيتهم للاعداء، وربما صاروا اعينا للحكام على اخوانهم الدعاة، ومع هذا فلا يصلون ابدا لمشابهة الرافضة في ائمتهم كما زعم الكاتب.
    واختم هذه الوقفات بأن ما ادعاه الكاتب على الشيخ ابن عثيمين رحمه الله غير صحيح واتهام لا يصدق على صغار طلاب العلم فضلاً عن مكانة الشيخ ابن عثيمين وعلمه، والكلام ان لم يكن كذباً فلا اقل من انه مبالغ فيه، وعلى الكاتب ان يبرهن على ما يقول، ولا يجوز له اطلاق العبارات جزافاً بدون تثبت، واما الكتابان المذكوران فهما مفتريان ومكذوبان، واتحدى الكاتب ان يبرهن على ذلك ان كان صادقاً من وجود الكاتبين وعليه ان يتقي الله فيما يكتب وألا يهرف بمالا يعرف.
    وفي الاخير هذا ما رأيت ان اتعقب الكاتب فيه مما تدعو الحاجة إلى بيانه ليعلم الكاتب وغيره الفرق بين دين الرافضة الذي هو ظلمات بعضها فوق بعض، وبين السلفية الربانية الحقيقية السمحة.. والله من وراء القصد وهو الهادي إلى الصراط المستقيم.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-02-27
  13. mezan

    mezan عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-18
    المشاركات:
    566
    الإعجاب :
    0
    طبعا الغابري مسكين أتى بكلام طيب لا غبار عليه عن الأمامية ولكنه خلط خلط شديد حينما تحدث عن الوهابية وأبان عن عقلية ضحلة جدا في فهم التوجهات الاسلامية والفرق بينها وتحدث عن الوهابيين وكأنهم يشرعون من عند أنفسهم وأعتمد على النقاش الخالي من الغطاء التأصيلي بواسطة النص الشرعي وقارن مقارنات عمياء عكست ضحالة رؤيته حينما شبه أعطاء العصمة عند الامامية كتعديل السلفيين للصحابة والبون شاسع فالسلفيون لا يدعون عصمة الا لانبياء الله ولكنهم نعم ينزهون الصحابة من تعمد الخيانة والكذب لكنهم غير منزهين عن الخطأ ففي كثير من المسائل يردون كلام صحابي أو جمع من الصحابة ويقبلون بأخر حينما يدور الحق مع الأخير0000وكذلك فهو قد أساء الى السلف والى الأمام أحمد بن حنبل إمام السنة علم أو لم يعلم وهكذا هم غلمان الصحافة يبحثون بالعناوين المبهرجة عن الشهرة ولو جافوا الحق0000الصحافة هذا البريق الزائف والوحل الحقيقي0
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-02-27
  15. ولد التام

    ولد التام عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-09-20
    المشاركات:
    329
    الإعجاب :
    0
    لا حول ولاقوة الا بالله !!!!!!!!!!!!!!
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-02-28
  17. mezan

    mezan عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-18
    المشاركات:
    566
    الإعجاب :
    0
    ما فهمت قصدك وضح أكثريا أخي الكريم
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-02-28
  19. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,619
    الإعجاب :
    69
    92% من المسلمين هم من اهل السنة و الجماعة فالاسلام غير مقطع
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة