أحدق الخطر الأميركي بالجميع، فمتى يعود الحكام للطريق الصحيح

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 558   الردود : 1    ‏2002-08-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-08-24
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    بقلم: مصطفى مشهور

    حكامنا لم يكتفوا بتوسيع هوة الخلاف فيما بينهم، ولكن أوجدوا فجوة بينهم وبين شعوبهم فلم يقتصر الأمر على تهميش الشعوب، ولكن استخدمت وسائل القمع والإرهاب لترويع الشعوب وإسكات صوتها.

    بعد عشر سنوات من الحصار الذي أحكمت أميركا حلقاته حول العراق ولم يدفع فيه الثمن أكثر من فادح سوى الشعب العراقي بأطفاله الذين تخطفهم الموت أو أصابهم الهزال وشتى الأمراض ، أو شبابه وشيوخه ونسائه الذين عانوا ويلاته وصنوف حرمانه، إضافة إلى تعرض العراق في كافة جهاته للضربات الجوية التي استهدفت منشئاته، وأبنائه، تعود أميركا تهدد بتسيير الجيوش وحشد الأساطيل والطائرات لضرب العراق من جديد تحت زعم تغيير نظام الحكم فيه، وتنصيب نظام جديد.. بحجة أن النظام الحالي يمتلك وينتج أسلحة الدمار الشامل وأن خطره بات يهدد أميركا رغم ترساناتها الهائلة من أسلحة الدمار والقتل والإبادة التي باتت توجهها وتسلطها على أقطار المسلمين، تقتلع جذور الحياة في ديارهم، وتفتك بالأبرياء العزل في فلسطين وفي أفغانستان. ولا يمر يوم دون أن تطلع علينا وسائل الإعلام الغربية عامة والأميركية خاصة تحوى الإنذارات والتهديدات للعرب في فلسطين، والعرب في العراق، والإيرانيين في إيران. وفي أجواء الحرب على الإرهاب .. والتحالف الأميركي العالمي ضد الإرهاب صار من الواضحسعى أميركا المحموم لإحكام السيطرة والهيمنة على العالم، وضمان تحقيق المصالح، دون مراعاة أو التزام بقيم أو مثل.

    ولما كان العالم العربي والإسلامي بثرواته، وإمكاناته وموقعه هو مفتاح وسبيل الهيمنة على العالم، ولما كان الإسلام والمسلمون هما مصدر ومبعث الرفض للتبعية والهيمنة، ومصدر ومنبع مقاومة الاستعمار قديمه وجديده، فقد جعلت أميركا من الإسلام عدوا، واستهدفت المسلمين في شتى الديار، بالملاحقة والمتابعة والاعتقال والمحاكمة، وبالدمار والإبادة في أوطانهم، دون أن تكف عن اتهامهم بالإرهاب، والسعي لامتلاك حكامهم أسلحة الدمار، ومن ثم فلن تتوانى عن تغيير الأنظمة الحاكمة في العراق أو غير العراق.


    تهديدات وإنذارات أميركية

    التهديدات والإنذارات الأميركية والمصحوبة بالعديد من الضغوط مع التلويح بتحريك وحشد الجيوش والأساطيل .. لتغيير ياسر عرفات أو صدام حسين .. هي أكثر من خطيرة فهي تعنى بكل بساطة:

    أولا أن أميركا صار في يدها وحدها إسقاط وتنصيب حكام العرب، وأن المصالح الأميركية فوق كل اعتبار وأن تنفيذ السياسة الأميركية يأتي في المقام الأول والأخير وأن الشعوب العربية والإسلامية التي أسقطت على صعيد حكامها قد أسقطت أيضا من الحساب على صعيد السياسة الأميركية.

    ثانيا: وأن تجريد حملة لإسقاط نظام الحكم في العراق مع مواصلة الضغوط بمختلف ألوانها وأشكالها لتغيير عرفات، إنما فيهما رسالة لكافة الحكام في الحاضر لتنفيذ السياسات، ومؤشرات على استبدالهم في المستقبل في إطار خطة إعادة ترتيب وتنظيم العالم التي تحدث عنها بوش وبلير بدء الحملة على الإرهاب.

    ثالثا: أن الحملة لإسقاط الحكومة العراقية في العراق لها علاقة وثيقة بالقضية الفلسطينية ومحاولات تصفيتها ثم إغلاق ملفها، فالإعلان عن تسيير الحملات وحشد القوات لضرب العراق تجرى في موازاته ومواكبته المجازر الإسرائيلية في غزة، وعمليات تصفية القيادات، وهدم المساكن فوق الضحايا، وإحكام الحصار حول مدن الضفة، وعمليات الاجتياح والاعتقالات والإذلال المتواصلة للشباب وللأمهات والأخوات والعجائز، وإحراق الأرض ودفع الفلسطينيين أصحاب الديار للهجرة، وإعداد العدة لاستقبال ألوف المهاجرين من المستعمرين اليهود، مع التوسع في إنشاء المستعمرات. وفي ظل التهديدات الأميركية باجتياح العراق، وإسقاط نظام حكمه، ومواصلة الضغوط في اتجاه استبدال عرفات، تضاعف الصمت العربي الرسمي، حتى لم يعد هناك صوت عربي رسمي يرتفع بمجرد التنديد أو الاستنكار.

    وفي ظل الظروف والأجواء هذه .. يأتي الموقف الأميركي في مجلس الأمن من المجازر اليهودية البشعة التي وقعت أخيرا في غزة، وهو موقف يؤكد بالغ العداء من العرب وحقوقهم وبالغ التنصل من كافة القيم الإنسانية وكافة حقوق الإنسان التي درج الساسة الأميركيون على التغني والتشدق بها، بالإضافة إلى أنها بادرت بمكافأة الكيان الصهيوني الغاصب بعد ارتكابه مجازر غزة ضد الأبرياء العزل من أبنائها بمنحه 200 مليون دولار إضافة إلى مليارات الدولارات لدعمه عسكريا كي يواصل عدوانه ومجازره.


    حقائق .. مرة

    حقائق الواقع العربي والإسلامي المر تقول أن هناك نظاما إقليميا عربيا وإسلاميا أكثر من هش وأكثر من ضعيف، والجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي أكبر شاهدين ودليلين على العجز العربي والإسلامي على المستوى الرسمي بعد أن أكدت الشعوب استعدادها للتضحية وتمسكها بالجهاد سبيلا لتحرير كل الأرض وحماية الأمن، وتأكيد العزة والكرامة.

    وعلى مستوى الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي غابت اتفاقيات الدفاع المشترك، والوحدة الاقتصادية، والقرار الفاعل الذي يؤكد على مواجهة الغزوة الصهيونية والأميركية.

    كما غابت أو غيبت الآليات التي تنفذ وتحول القرار من مستوى القول إلى مستوى العمل، ورغم أننا نملك أسباب القوة وأهمها وحدة صف الأمة القائمة على إيمانها العميق بإسلامها، الذي فيه عزتها وكرامتها .. ونصرتها وفوزها .. ثم إمكاناتها وطاقاتها المادية الطائلة الا أن حكامنا زرعوا أسباب الخلاف فيما بينهم .. في انصراف عن الوحدة .. كما جعلوا العيش في ظلال وأجواء الإسلام كشريعة وعقيدة ونظام حياة علامة من علامات التخلف والرجعية.

    وحكامنا لم يكتفوا بتوسيع هوة الخلاف فيما بينهم، ولكن أوجدوا فجوة وجفوة بينهم وبين شعوبهم فلم يقتصر الأمر على تهميش الشعوب، ولكن استخدمت وسائل القمع والإرهاب لترويع الشعوب وإسكات صوتها وحرمانها من حقها الفطري في الحرية والأمن.

    وبدلا من الانتفاع بخبره وعلم العلماء والمفكرين وأصحاب التخصصات، تم حشدهم وراء قضبان السجون وجدران المعتقلات، أو في المحاكم العسكرية كي تصدر الأحكام الظالمة بنفيهم أو تغييبهم عن واقع شعوبهم وأمتهم.

    وفي الوقت الذي يحشد العدو الصهيوني، وتحشد فيه أميركا كافة الجحافل للعدوان على العرب والمسلمين، نفاجأ بأحكام على ساحة العرب والمسلمين تصل إلى الإعدام في حق شباب تحمسوا لإخوانهم في فلسطين، فنهضوا بجزء من واجبهم نحوهم فحاولوا تهريب قطعة سلاح لهم ليدافعوا بها عن أنفسهم ضد الطغيان الصهيوني والأميركي.

    كما حشد العشرات من أبناء الأمة الأشراف أمام محاكم عسكرية، بتهمة جمع تبرعات للأبرياء العزل الذين يتعرضون للحصار الصهيوني الخانق في فلسطين ويذوقون شتى صنوف الترويع والعدوان، نحن لسنا مع صدام حسين، ولا مع أي حاكم آخر همش شعبه، ولاحق أبناءه وصادر أمنهم وحريتهم، ولكننا مع شعب العراق وأمنه وسلامته، ومع حق الشعوب العربية والإسلامية في المشاركة، والنهوض بدورها ومع وحدة الأمة حول كتاب ربها وحتمية عيشها في أجواء وظلال قرآنها وسنة نبيها، وبحقها في اختيار أو عزل حكامها، نضع نصب أعيننا .. وفي أعماق قلوبنا قول الحق تبارك وتعالى


    ( وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً) (آل عمران: من الآية103).


    ويقول أيضا (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ) (آل عمران: من الآية110)،



    وقوله سبحانه (وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) (الروم: من الآية47).



    مصطفى مشهور، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-08-24
  3. ابو عصام

    ابو عصام قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    3,772
    الإعجاب :
    0
    نحن نعيش عصر البرمجه

    الحكام مبرمجين على طريقة امين لأمريكا وبس ولا يعتقدون انهم مطلوبون المطلوب هى الشعوب بخيراتها وحريتها وكرامتها ان بقى لها كرامه
     

مشاركة هذه الصفحة