الظلام المخيف بقلم : د. مصطفى محمود

الكاتب : نصر بن خزيمه   المشاهدات : 604   الردود : 0    ‏2007-02-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-25
  1. نصر بن خزيمه

    نصر بن خزيمه عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-30
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    الظلام المخيف



    بقلم : د. مصطفى محمود



    هل خطر على بالك وأنت تتأمل السماء في ليلة صافية أنك لا ترى من هذه السماء إلا 5 % وربما أقل من محتوياتها مهما استخدمت من مناظير ومجسات وأدوات استشعار .. مظلمة لا يخرج منها ضوء وسحب من العوالق والأتربة ممتدة مترامية بلا حدود ..

    ويقول رجال الفلك أن هذه المادة السوداء المظلمة هي مجموع الغبار الكوني وسحب الغاز البارد وفقاعات كونية سابحة في الفضاء وكتل مادية جوفاء وثقوب سوداء ونيازك وبقايا نجوم ميتة .. وجسيمات دقيقة وفتافيت ذرات هائمة في تجمعات سحابية مثل البروتونات والنيوترونات والباريونات والكواركات وجسيمات النيوترينو التي تخترق الأرض وتخرج من الناحية الأخرى في سر عات مذهلة مثل السهام الخفية .. هذا عدا الأجسام الكبرى العملاقة كالنجوم والشموس والمجرات والكواكب والتوابع والأقمار التي تدور في أفلاكها .




    تعليق علي المقالة

    هذه المقالة الشيقة للدكتور مصطفى محمود تفتح أبوابا جديده لفهم القرآن وإعجازه وتثير في النفوس الرغبة في معرفة ما لم يدركه علماء الدين في الماضي والذي مازال يحاربه الكثير من علماء المسلمين التقليديين في الحاضر . فالقرآن كما أوضح الدكتور مصطفى محمود يؤكد أن يوم القيامة لن يظل خافيا بل أكد لنا أن الله أعطانا علامات للساعة كما شرحناها ( فى ملحق 25 ) . ولن يعطنا الله علامات للساعة إلا ليعطنا الفرصة لنعرف متى سيكون هذا اليوم العصيب .

    وكما اوضح الدكتور مصطفى محمود فإن العلماء بإمكانهم دراسة المادة السوداء في الكون وبمجموعة من المعادلات الحسابيه يمكنهم أن يتوقعوا متى سينتهي هذا الكون ، ولكن الله لم يسمح للبشر إلا أن يعرفوا نسبه ضئيلة من تركيب هذا الكون وبذلك تكون أي حسابات علميه مهما حاولوا بعيدة عن الدقة في تحديد لحظة انتهاء الكون .

    ولكن رحمة الله بالمؤمنين وسعت كل شئ ولذلك أعطى الله لهم الفرصة ليعرفوا معرفة اليقين متى سينتهي هذا العالم بدون أن يحدد الله اللحظة أو الساعة أو اليوم التي ستحدث فيها. وكما قال الله في كتابه الكريم " إن الساعة آتية أكاد أخفيها " فقد اخبرنا أيضا أنه يطلع على غيبه من يشاء من رسله .

    وكان الكشف عن الإعجاز العددي في القرآن ضرورة حتميه لكشف نهاية العالم، وكما أعطانا الله علامات عن قرب انتهاء العالم فقد وهبنا الحسابات التي تحدد سنة نهاية العالم مبنية على الإعجاز الحسابي في القرآن والذي وصفه الله بأنه من أحد الكبر يقول سبحانه فى سورة المدثر : إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ(35)نَذِيرًا لِلْبَشَرِ(36)لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ(37) .

    ويشير القرآن بما ليس فيه مجال للشك إلى أن العالم سينتهي عام 2280 ميلاديا ويسأل السائل ألم يقل الله في القرآن " لا تأتيكم إلا بغتة " ؟ والإجابة واضحة من القرآن نفسه فالآيات تبدأ في سورة الأعراف: 185 بإخبار البشر أن القرآن فقط هو الحديث الوحيد المقبول عند الله وأنه لا يجب أن نؤمن بحديث غيره ثم تذكرنا الآيات أن من يضله الله فلا هادى له ثم تتكلم الآيات عن هؤلاء الضالين الذين يتحدون الرسول ويسألون عن الساعة فهؤلاء الضالين والمنافقين والكفار ستأتيهم الساعة بغتة، أما المؤمنين فسيفتح الله أبصارهم وبصيرتهم وسيعرفون من القرآن أن يوم القيامة حق وأن ما يدل عليه الإعجاز العددي في القرآن إنما هو رحمة من الله خاصة لهم. رحمة لا يمكن أن ينالها الضالون والمنافقون والكفار ، لذلك تأتيهم " بغتة " حتى بعد أن يسمعوا ويعلموا متى ستكون النهاية فهم لن يصدقوا القرآن ولن يثقوا في حكمة الله ولن يعترفوا بضلالهم أو كفرهم . انظر الآيات التاليه :

    يوسف :

    أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمْ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ(107)

    الحج :

    وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ(55)

    الزخرف :

    هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ(66)

    محمد :

    فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ(18)



    وكل ما حدده الله لنا في إعجازه الحسابي في القرآن هو سنة هذه النهاية (عام 2280) ولكنه لم يعطنا اليوم أو الساعة أو اللحظة فهذه اللحظة أخفاها الله وجعلها خالصة له وقد صدق الله سبحانه وتعالى حين قال
    " إن الساعة آتية أكاد أخفيها "

    لقراءة تفاصيل حسابات نهاية العالم المبنى على الإعجاز الحسابي في القرآن ( اضغط هنا ) .



    __________________________





    سبحان الله العظيم وسع ربنا كل شئ علما ، الحمد لله، فقد أعطانا الله من خلال القرآن الكريم وبواسطة معجزته الحسابيه الرائعه الدليل المادى الملموس على العام الذى ستحدث فيه النهايه ، إضغط هنا.


    وافتراض وجود هذه المادة السوداء الخفية كان سببه أن النجوم والشموس والكواكب والكتل المجرية العملاقة لا تكفي بمجموع كتلاتها للاحتفاظ بتماسك مجموع الكون ككل .. وتأثيرها الجذبي لا يكفي لجمع شمل العناقيد الكونية الهائلة من مجرات وتوابع لتسبح في أسرة متحاضنة كما نراها .. وكان لا بد أن تنفرط لولا وجود هذه المادة المفترضة .

    والمعضلة معضلة حسابية وإحصائية ، فحاصل جمع الكتل الموجودة والمرئية بمناظيرنا وكاميراتنا الفضائية ومجساتنا لأشعة اكس وأشعة جاما والأشعة تحت الحمراء ومنظار هابل تقول إن مجموع المادة الموجودة أقل بكثير من المقدار الذي يفسر هذا التماسك الجذبي القائم ولو أن ما نرى هو كل المادة الموجودة لكان لابد أن ينفرط هذا الكون بددا ويتناثر في الفضاء ويضيع ويبرد وينطفئ ولا يجتمع له شمل .. فهناك حد أدنى من الكتلة لتكون هناك قبضة تمسك البنيان الكوني .. وكان لابد من الافتراض أن أكثر من تسعين في المائة من مادة الكون خافية وغير منظورة ولا يخرج منها أي ضوء يدل عليها .. وأنها لابد أن تكون موجودة قطعا رغم أننا لا نراها لتكون هناك تلك القبضة الملحوظة التي تمسك بالكون المرئي

    وعلماء الجاذبية يؤكدون أن هناك حدا أدنى من الكتلة لتتماسك هذه الأسرة الهائلة من المجرات والنجوم والشموس والكواكب والأقمار ولترحل كما نراها وهي متحاضنة في هذا الفضاء اللانهائي .

    فإذا كانت الكتلة أكبر فإن المجموعة تنهار على بعضها وتنكمش وتتكدس وتتضاغط وتنصهر ويجري عليها أقصى درجة من (الهرس) الجذبي وترتفع درجة حرارتها وتتحول إلى عجينة نارية .

    ثم تنضغط إلى حد أقصى من الصغر.. ثم تعود فتنفجر وتتمدد وتتناثر في الفضاء لتعيد قصة الانفجار الأول الذي بدأ به الكون .. ثم تنتشر في السماوات السبع وتتشكل على صورة نجوم وشموس ومجرات سابحة مرتحلة .. كما هي في عالمنا المشهود الآن .

    وتظل تتمدد وتتباعد بفعل قوة الانفجار حتى تخمد هذه القوة .. فينشأ ما يسمى بالكون المتعادل بين قوتين .. القوة الجاذبة المركزية والقوة الطاردة المركزية ويستمر هذا الكون عدة مليارات أخرى من السنين .

    فإذا استمر التباعد وتغلبت القوة الطاردة المركزية على القوة الجاذبة المركزية بسبب صغر الكتلة فإن القبضة تظل تضعف وتضعف ثم يتناثر الكون بددا في الفضاء .. وذلك هو الكون المفتوح في لغة علماء الفلك .. فهو في تمدد أبدا وفي تناثر دائما لا يجتمع له شمل .

    وإذا حدث العكس بسبب ضخامة الكتلة المادية فإن الكون ينهار على بعضه بسبب ثقله ثم ينكمش ويتضاغط إلى نقطة الانفجار الأول .ز وذلك هو نموذج الكون المغلق في لغة الفلكيين .

    يقول ربنا عن الساعة في القران :

    " ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة " .

    فيربط سبحانه وتعالى بين " الثقل " والانهيار الكوني في كلمة "ثقلت" .. وهي إشارة علمية بليغة تفوت الكثيرين .. وسبحان الذي وسع كل شئ رحمة وعلما .. فكلمة " تثاقل " .. هي الترجمة الحرفية لكلمة Gravitation .. أي الجاذبية وهذه معجزة البيان القرآني الدقيق الذي لا تنتهي عجائبه .

    والمعنى المستفاد من كل هذا أن الكتلة المادية لمجموع الكون هي التي سوف تحدد سلوكه وسوف تحدد نهايته .. ولأننا لا نرى مجموع هذه المادة ولا نشهد منها إلا الجزء الذي يشع ضوءا .. ويخفي علينا نماما جانب المادة السوداء المظلمة ولا ندركها إلا تخمينا واستنتاجا من حساباتنا .. فإننا لن نعلم متى ستأتي لحظة الانهيار الجذبي ومتى تقوم الساعة رغم أننا نعلم أشرا طها وعلاماتها وتلك لفتة أخرى لدقة البيان القرآني "لا تأتيكم إلا بغتة" أي أننا سوف نفاجأ بها ولن تدركها حساباتنا رغم توقعنا لحدوثها .. فهناك عنصر ناقص في هذه الحسابات لن ندركه بوسائلنا .. هو المادة السوداء المظلمة ومداها وكتلتها بالضبط

    وهذه هي "س" في المعادلة التي لا سبيل إلى تحديدها كميا وهذا هو التحدي الذي يواجه العلماء .

    أي أننا لن نعلم "بالضبط" مقدار هذه المادة السوداء المظلمة وبالتالي لن نستطيع أن نحدد ساعة الانهيار وهناك جنون فلكي الآن حول هذه المادة السوداء .. وهناك سباق محموم بين كل المراصد ومراكز الأبحاث الفلكية للوصول إلى الماهية الحقيقة لهذه المادة السوداء وكميتها وكتلتها

    والخلاف على أشده بين كل مراكز البحث

    ولكن كلهم متفقون على أنها حقيقية وأنها تملا السماوات .. ولكنهم مختلفون غاية الاختلاف في مقدارها .. وفي ماهيتها.

    ولفتة أخرى للدقة القرآنية في خطاب الله لموسى عن الساعة .. يقول ربنا لموسى إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى (15 –طه) يقول ربنا " أكاد أخفيها " ولا يقول أخفيها .. أي أننا سنعلم أنها آتية .

    والكلمة غاية في الدقة .. فالفلكيون الآن يعلمون أنها آتية لاشك وأنها مرتبطة بالزيادة التراكمية للكتلة .. ولكنهم لا يعلمون مقدار هذه الكتلة الكلية .. بسبب المادة المظلمة التي لا يخرج منها ضوء ولا تدركها المناظير .. وبالتالي لا يستطيعون حساب موعد الانهيار بالضبط لان الرقم الكلي مجهول

    وايات مثل .. "اقتربت الساعة وانشق القمر" (1 –القمر)

    " وما يدريك لعل الساعة قريب" (17 – الشورى)

    "يسأل أيان يوم القيامة" ( 6 – القيامة ) كلها .. إشارات إلى استحالة التحديد " فإذا برق البصر وخسف القمر وجمع الشمس والقمر " ( 7 – 8 – 9 – القيامة )

    ولا يجمع الشمس والقمر إلا في الانهيار الجذبي الذي ينهار فيه الاثنان بجاذبية المركز ويتحول الكون كله إلى عجينة واحدة تهرسها الجاذبية هرسا ..

    ولا شك أنها ستكون حالة مشهدية خارقة تخطف البصر لغرابتها .. هذا إذا ظل المشاهد قادرا على المشاهدة وإذا لم يتحول إلى بودرة أو مسحوق .

    والأمر لا يمكن وصفه فهو كارثة كبرى بكل المقاييس يتضاءل أمامها كل ما نرى من سيول وأعاصير وزلازل وبراكين وصواعق وانهيارات جليدية .

    إنها النهاية التي لا يعلم إلا الله ماذا بعدها .

    ولا يملك عالم الفلك الذي يرصد ويقيس ويسجل ويحسب إلا أن يصاب بالرجفة والذعر .. فالأرقام التي تجتمع لديه من الحاسبات الكمبيوترية الضخمة تنبئ باحتمال مؤكد .. أن هناك مادة مظلمة خفية تملا جنبات الفضاء والكون وأن هذه المادة الخفية تشكل أكثر من 95 من الكون وأن ما نراه بأعيننا من هذا الكون أقل من 5% من محتواه الكلي .. وأن المجرات غارقة في هالات خفية من هذه المادة كما تغرق حبات الفستق في المربى .. وأن هناك عفريتا ماردا له ملايين الأذرع يضغط على مادة هذا الكون شيئا فشيئا من اللحظة الحرجة التي سوف ينهار فيها كل شئ كمعمار هائل من القش متى ..؟ لا نستطيع أن نحدد .

    والكمبيوترات الضخمة لا تسعف

    والأرقام لم تظهر بعد.

    ولا نملك إلا التخمين .

    ولكن كل الأرصاد تقول إن هذا الكون العظيم يسير حثيثا إلى نهايته.


     

مشاركة هذه الصفحة