تعرفتُ على فتاة، وأحببتها حباً جمًّا،

الكاتب : فيلق عمر   المشاهدات : 558   الردود : 3    ‏2007-02-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-23
  1. فيلق عمر

    فيلق عمر عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-21
    المشاركات:
    62
    الإعجاب :
    0

    السلام عليكم

    احببت ان اشارككم بهذة الكلامات عن شخصاً اعرفة

    كان معظم دخولي في الإنترنت هو إلى برامج المحادثة، لم ألبث حتى تعرفتُ على فتاة، وأحببتها حباً جمًّا، وكتبتُ فيها خمس عشرة قصيدة!! هي كلُّ ما نظمتُ في حياتي، مرت ظروفٌ وأحوال، وتجافى العشاق، فعشتُ معيشة ضنكاً، لا طعام ولا شراب، في غرفة صغيرة في فناء منزلنا، أكتب القصائد، وأتعذبُ بذكرها، وأسقم برؤية صورتها، حتى جلستُ مرة قبل الفجر على عتبة بابنا الداخلي، ودفتر الشعر على يساري، وصورتها فيه، يملؤني الهم والغم، وأتعب جسدي السقم، حتى سمعتُ:
    "الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر الله أكبر..
    أشهد أن لا إله إلا الله.."
    سمعتُ أذان مسجد حيّنا، وأقسم بالله يا أحبة، كأني أسمعه لأول مرة، ودخلت الرهبة في نفسي منه، ونظرت إلى حالي وكأني أفقتُ من نوبة جنون!! فقمتُ واغتسلتُ، وتتطيبتُ، وصليتُ الفجرَ في المسجدِ لأولِ مرة منذُ زمن طويل، وبكيتُ بكاءً مريراً، فلما سلمَ الإمامُ رفعتُ يديَّ بالدعاء، فعلمتُ حينها من يجب أن أحب!!

    علمتُ حينها من هو المحبوب الحقيقي الذي يجب أن أتألم لبعده، وأكتب القصائد طلباً لقربه..!!
    من هو المحبوب الحقيقي الذي يجب أن أهابَ معصيته، وأسرعَ لطاعته..
    علمتُ من هو المحبوب الرحيم الذي كلما وصلتُهُ زاد حباً لك ورحمةً بك..
    والذي كلما ابتعدتَ عنه وجفيتَ ثم عدتَ إليه لم يصدَّ عنكَ، بل وصلك وقبلك..

    فكان مما قلتُ في دعائي: يا ربُّ إنك تعلمُ قدر حبي لفلانة.. ولكن حبي لك اليوم أعظم..
    يا ربُّ إن كان فيها خيراً لي فارزقنيها بالحلال.. وإن لم يكن بها خيرٌ فعوضني بخير منها..

    ثم خرجتُ من المسجد، وكأن متحدثاً في أذني، وفي داخل رأسي يقول ويكرر: يا فلان.. من ترك شيئاً لله.. عوضه الله خيراً منه..

    فجعلتُ أكررها بلساني ودموعي تجري: من ترك شيئاً لله.. عوضه الله خيراً منه..
    وما إن وصلتُ إلى حجيرتي الصغيرة، حتى أخذتُ كراسة الشعر من تحت الوسادة، وتناولت ولاعة لهبٍ، وذهبتُ بأحبِّ ما تبقى لي من ذكر محبوبتي إلى فناء المنزل، ولا زال لساني يكرر: "من ترك شيئاً لله.. عوضه الله خيراً منه".. فجعلت أقطع أوراق القصائد من تلكم الكراسة، وأحرقتها، فلما علا لهبها، أخرجت أحبَّ شيئ ٍ إليَّ، صورتها..!!

    فألقيت بها في اللهب دون تردد، ولا زلتُ أردد: "من ترك شيئاً لله.. عوضه الله خيراً منه"..

    يا الله..
    لازلتُ أذكر تلكم اللحظاتُ بتفاصيلها، وكأني أراها في شريط فيديو، حية واضحة..

    وأبشر عبدالرحمن..
    فقد قدمتَ مهرَ توبة جديدة..
    ولذة عظيمة لا زال يذوقها قلبك حتى الساعة..

    "عوضه الله خيراً منه"..!!
    ليسَ خيراً واحداً.. بل خيرٌ وخيرٌ وخيرٌ..
    والله يا إخوة.. إن الله عز وجل عوضني بذلك الفعل الذي لم يدم سوى دقيقتين بالكثير.. أموراً عظيمة، ولذة في النفس كبيرة، سنيناً وسنيناً..

    فله الحمد سبحانه..
    بحثتُ عن الكرم فإذا هو سيده..
    وبحثتُ عن الوفاء فإذا هو منبعه..
    ربي وربكم الرحمن..
    سبحانه لا نحصي ثناءً عليه هو كما أثنى على نفسه..
    ومما سبق نعلم أحبتي في الله تعالى أن الثبات بيد الله تعالى، وأن الإنسان مهما بلغ من العلم والصلاح والمكانة بين أقرانه إلا أنه لا يزال محتاجاً إلى الخوف والرجاء..
    الخوف من عذاب الله ..
    والرجاء في تثبيت الله له..

    فإن زل فلا يمنعه القنوط الظاهر أو الخفي من التوبة والإنابة..
    فمهما بلغت ذنوبك المضاعفة -لكونك تعلم عن الله مالا يعلمه العامي- فإن باب الله مفتوح للتائبين، وأنه سبحانه لا يرد العائدين إليه..

    وغير ذلك يجده من تمعن..
    كتصبير النفس مع الصالحين، والبعد كل البعد عن أهل المعاصي وإن هلكت في أحد الشعاب وحدك..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-02-23
  3. السندريلا

    السندريلا عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-02-09
    المشاركات:
    1,260
    الإعجاب :
    0
    اللهم اني اسالك حبك وحب من يحبك وحب اي عمل يقربني الى حبك
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-02-24
  5. الوردة الحالمة

    الوردة الحالمة عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-01-27
    المشاركات:
    1,299
    الإعجاب :
    0
    اسئل الله ان يثبتنا على الخير ويعوضنااا ويجزينا ويكرم علينا بجزيل عطاءه وكرمة

    وفقك الله
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-02-24
  7. الوردة الحالمة

    الوردة الحالمة عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-01-27
    المشاركات:
    1,299
    الإعجاب :
    0
    اسئل الله ان يثبتنا على الخير ويعوضنااا ويجزينا ويكرم علينا بجزيل عطاءه وكرمة

    وفقك الله
     

مشاركة هذه الصفحة