الصفويون ( الجدد والقدامى)

الكاتب : محمد المقدم   المشاهدات : 577   الردود : 0    ‏2007-02-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-23
  1. محمد المقدم

    محمد المقدم عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-17
    المشاركات:
    31
    الإعجاب :
    0
    تنسب الدولة الصفوية لصفي الدين الأردبيلي احد ابرز شيوخ الطرق الصوفية في بلاد ايران في القرن الثالث عشر الميلادي ، وقد حدث في تاريخ هذه الأسرة تحولان هامان انعكسا بظلالهما على بلاد فارس والعالم الاسلامي برمته ، فالتحول الأول تمثل في انتقال الأجيال الأخيرة من هذه الأسرة من التصوف السني الى الغلو الشيعي ، فالمسافة وان كانت ليست قريبة تماما بين التصوف والتشيع فهي ايضا ليست بعيدة ايضا ، ونتيجة لتلك القرابة المفترضة بين التشيع والتصوف يحذر بعض علماء السنة المعاصرين من انتشار التشيع تحت ستار التصوف ، وبغض النظر عما اذا كان التصوف قد تحول فعلا لقنطرة للتشيع في الوسط السني أم لا فان التحول الآخر والبالغ الأهمية في مسيرة هذه الأسرة تمثل في رغبة هذة الأسرة بتغليف سلطانها الدبني بسلطان سياسي ، وبالفعل تحققت آمال وطموحات هذه الأسرة في أواخر القرن الخامس عشر الميلادي واعتلى اسماعيل الصفوي (1499- 1524م ) سدة الحكم في بلاد ايران فهو المؤسس الفعلي للدولة الصفوية التي انتقلت من طور الدعوة الى طور الدولة ، وفي جميع الأطوار لم تنس الأسرة الصفوية رسالتها القائمة على استزراع التشيع بالترغيب والترهيب ، فاذا كان الترغيب يتناسب مع طور الدعوة فمما لاشك فيه ان طور الدولة يحتاج للترهيب ، وبالفعل اصبح مذهب الاثنى عشرية مذهبا رسميا لايران بعد ان فرض هذا المذهب بالحديد والنار على سكان ايران ذو الغالبية السنية خلال تلك الفترة ، فبعد ان كان المذهب السني يتبعه ما يقارب ثلثي سكان ايران بات اهل السنة يمثلون الآن اقل من ثلث السكان ، ولم يكتف اسماعيل الصفوي بفرض التشيع على بلاد ايران بل سعى بجدية لفرض التشيع في العراق فاجتاح بغداد وقتل الآلاف من الأحياء ونبش قبور الأموات .
    تجدر الأشارة الى انه في عهد الدولة الصفوية تشكلت بعض المعتقدات الشيعية وترسخت اخرى وابتدعت معتقدات اخرى صارت جزء لا يتجز من نسيج المعتقدات الشيعية ، فعلى سبيل المثال شاع سب الخلفاء الراشدين (ابوبكر وعمر وعثمان) في المنابر والاسواق واصبح السب علنيا بعد ان كان يتداول سريا في بطون الكتب الشيعية ، كما ابتدعت الشهادة الثالثة في الآذان ( اشهد ان علي ولي الله ) واصبحت الشعائر الحسينية كضرب الرؤوس والظهور ولطم الوجوه والصدور ولبس السواد و العزوف عن الزواج في شهرمحرم والسجود على التربة الحسينية والدفن بالنجف والحج الى اماكن الشيعة المقدسة في النجف وكربلاء ومشهد ، لقد غدت كل هذه البدع جزء لا يتجز من المعتقدات الشيعية يهاجم كل من يحاول ان يشكك فيها بل ويعتبر معاديا للتشيع ومبغضا لآل بيت النبوة.
    والحقيقة ان قيام الدولة الصفوية يمثل كارثة لايران والعالم الاسلامي ، فايران السنية التي انجبت الكثير من نوابغ اهل السنة ولت وجهها شطر التشيع وتناست ابنائها الذين ساهموا في بناء صرح الحضارة الاسلامية كالبخاري ومسلم وابو حنيفة وابن حزم وسيبويه والخليل بن احمد والبيروني والغزالي وابن سيناء ، فالدولة الصفوية مزجت بين التشيع والقومية الفارسية وعملت على احياء اللغة الفارسية على حساب العربية وبعثت التراث الفارسي واحيت تيار الشعوبية فأصبح الأدب الفارسي يمجد الأكاسرة ويفضل العجم على العرب وينمي روح الأعتزاز بالهوية الفارسية .
    كما ان العالم الاسلامي انقسم مذهبيا الى معسكرين سني وشيعي واصبحت الدولة الشيعية الصفوية في ايران حاجزا بين اهل السنة في الهند ووسط اسيا واخوانهم في تركيا والعراق والشام ومصر والجزيرة العربية ، كما اجهضت الدولة الصفوية تيار النهضة الاسلامية الذي قادته تركيا العثمانية بل واصبحت شوكة في ظهر الدولة العثمانية اعاقتها عن المضي قدما في الفتوحات الاسلامية في اوربا .
    مصطلح الصفويين ظل جزء من التاريخ لكنه انبعث فجأة مع اجتياح امريكا للعراق بتواطو من شيعته ، وارتفع رنين هذا المصطلح بعد تفجير قبة الأمامين العسكريين في سامراء وظهور فرق الموت الشيعية التي اقترفت ولا زالت تقترف جرائم تقشعر لها الأبدان وتهتز لبشاعتها النفوس .
    فالصفويون حسب المصادر السنية هم عملاء ايران وليس شيعة آل البيت ، وتدلل الأوساط السنية على ان كثير من الساسة والمراجع الدينية المهيمنة على العراق في الفترة الحالية تعود جذورهم لأصول فارسية كابراهيم الجعفري (رئيس الوزراء العراقي الأسبق) واسرة الحكيم (المهيمنيين على المجلس الأعلى للثورة الأسلامية ) وبيان جبر صولاغ ( وزير الداخلية السابق ) وموفق الربيعي ( مستشار الأمن القومي العراقي ) وعلي الدباغ ( الناطق باسم الحكومة العراقية ) وحسين الشهرستاني ( وزير النفط) والسيستاني كبير مراجع الشيعة والذي قيل انه رفض عرضا بالحصول على الجنسية العراقية قائلا ( ولدت ايرانيا وسأعيش ايرانيا وسأموت ايرانيا ).
    ومن خلال عرضنا السابق يتضح ان الصفويين الجدد لا يختلفون عن الصفويون القدامى من عدة اوجه اهمها : -
    • تفريغ العراق من اهل السنة وهي سياسة انتهجها الصفويون الجدد والقدامى.
    • نشر التشيع في العالم الاسلامي وهو النهج الذي سار عليه الصفوييون في الماضي والحاضر .
    • تحالف الصفويون الجدد مع امريكا كما تحالف الصفويون القدامى مع البرتغاليين والانجليز ضد الخلافة العثمانية.
    • اعاق الصفويون القدامى الفتوحات الاسلامية في شرق ووسط اوربا ويعيق الصفويون الجدد مسيرة الصحوة الاسلامية المباركة في عصرنا الحالي .
    • قيام الصفويون الجدد والقدامى بقتل علماء اهل السنة وتخريب مساجدهم وحرق كتبهم والعبث بتراثهم.
    • قتل الصفويون القدامى ما يزيد على مليون سني بينما تتجاوز طموحات الصفويون الجدد هذا الرقم .
     

مشاركة هذه الصفحة