سلسلة سعادتنا وهمومنا من صنع انفسنا (4)

الكاتب : "جَنَى"   المشاهدات : 373   الردود : 0    ‏2007-02-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-22
  1. "جَنَى"

    "جَنَى" عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-01-29
    المشاركات:
    659
    الإعجاب :
    0
    ابتداء الهدوء النفسي هو انسجام ما بين العقل الباطن بما يحتويه من رغبات و بين الضمير المؤنب و الحارس على ما نفعله من أخطاء، و لكي تكون هادئا عليك أن تكون مستقلا نفسيا ، و لكي تكون مستقلا عليك أن تكون سندا لنفسك ، ابتعد عن رغبات الناس من رضا أو غضب و انظر لما تحس به و أنت بعيدا عنهم ،

    انزوي عنهم في مكان هادئ في غرفتك بعد أن تجدد هواءها و استرخ جيدا بعد أن تتنفس جيدا بالشهيق و الزفير مدة خمسة دقائق ، ثم تخيل نفسك و أنت طفل صغير بكل كنت ما تمر به من عواطف ثم تخيل نفسك و أنت تدلل هذا الطفل و تحبه و تدغدغ رأسه ،

    أعطه هذا الحب بلا شرط فهو يحتاج منك الكثير امنحه الوقت الكافي ، افعل كما تفعله بالنسبة لولد لم تعرفه من قبل و اترك له متسعا من الوقت لكي تألفه ، هذه المشاعر اتجاه الطفل التي تحسها أنت اتجاهه هي قريبة من مشاعر والديك إليك ، حاول أن تتخيل نفسك و كأنك تنظر إليه كشخص غريب و تعلم اعطاء مشاعر الحب للغرباء تعود الإغراق في التأمل و أنت في وضع الإسترخاء ،

    مارس هذا التمرين مرارا و سوف تزداد ثقتك بنفسك ،، لكي تنتصر على الحياة عليك أن تتذكر انتصاراتك أولا لتزيد من قوتك ، تذكر هذه الإنتصارات و ردد ميزاتك بصدق كأن تقول: أنا مؤدب..عطوف..أحب الله، عندما تمارس تمرين الطفولة تذكر نفسك و أنت تكبر و تصبح راشدا ، اغفر لماضيك بكل عيوبه و اعتذر للآخرين إن أخطأت لهم فهذا يحتاج إلى شجاعة نادرة ، إن شعورك النفسي الهادئ بالحياة يتوقف على ثقتك بقدراتك ، ثم نمّ في نفسك الشجاعة و فكر مليا بأمورك و ثق بأن كل تصرفاتك صحيحة ، إن كنت تهاب شخصا ما فتخيله و كأنه مهرج بأنف أحمر..

    المهم هو تعديل أحاسيسك و محاولة الإصغاء لها جيدا، كل ما عليك فعله هو تخيل ما يدعم شخصيتك و ينمي ثقتك بها و يعززها ، تخيل بأنك ذكي و جذاب و أقنع نفسك بذلك لتجد مفعول السحر يعمل بك ، ما إن تحس بالتوتر في أي مكان ما عليك إلا أن تقنع نفسك بعدم التوتر و الإسترخاء رويدا رويدا .. خاطب نفسك ( استرخ..استرخ..مهلا..مهلا ) افتح صمام طنجرة الضغط بتروي حتى تتجنب الإنفجار المفاجئ ، و كافئ نفسك بعد النجاح بذلك، عبر عن نفسك كما تريد أنت ، يقول الإمام علي ( رضي الله عنه ) - لا تعمل شيئا رياء و لا تتركه حياء - إن كانت لذاتك "الأنا" اتجاه أو هدف ستلاحظ أن هذا الثوب قد بدأ يتمزق لأن ذاتك آخذه بالنمو ، و البقاء في الملابس نفسها ( العادات ) كفيل بخلق أزمة لديك ، لاحظ ما يقوله الآخرون مثلا في فشلهم لترك التدخين.

    * كيف تكون سيد نفسك؟

    لكي تكون سيد نفسك عليك أن تحكمها و تتحكم بالسيطرة على انفعالاتك و تهذيب رغباتك المجنونة ، و أنت مبحر في بحر الحياة عليك أن تكون واثقا نحو هدفك سيدا لنفسك.. و لكن كيف؟!

    تستطيع ذلك من خلال التمرين التالي: اجلس و ظهرك مستقيم ذقنك متجه قليلا نحو صدرك لمد عمودك الفقري و اغمض عينيك ، تنفس ببطئ ، غرفتك هادئة و هواؤها نظيف ، مظلمة و هناك بصيص من الضوء فيها ، استمر في التنفس لمدة خمس دقائق ،

    ادخل لنفسك و اصغي لها في البداية.. قد لا تتقن التمرين و لكن مارسه عدة مرات لتصل مبتغاك فمن قطرات المطر يتكون النهر ، ستشعر فجأة بأنك حي و حر و سينتابك الإشراق و تشعر بقمة الحب و النشوة و التوازن ، مزيلا كل حالات التوتر و القلق و الضياع لديك ، ستشعر و كأنه ليس هناك داخلي أو خارجي فيك ، و ستغدو مذهولا بهذه الحقيقة و بهذا الجمال مغمورا بحب لا نهائي و لا يسعك إلا أن تشعر بالإمتنان إزاء هذا الحب غير المشروط ، إنك بكونك واعيا لنفسك و سيدها تتكون لديك أكبر قوة في العالم،،،، بأنك حر..

    في المرة القادمة إن شاء الله سوف أتكلم عن مدى سيطرة الأفكار على أحاسيسنا،، لكم محبتي.
    منقول للفائدة
     

مشاركة هذه الصفحة