سلسلة سعادتنا و همومنا من صنع أفكارنا(1)

الكاتب : "جَنَى"   المشاهدات : 637   الردود : 2    ‏2007-02-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-22
  1. "جَنَى"

    "جَنَى" عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-01-29
    المشاركات:
    659
    الإعجاب :
    0
    ( سلسلة سعادتنا و همومنا من صنع أفكارنا ) لفضيلة الدكتور/ عبدالله محمد شحادة ،، رحمه الله تعالى ،

    1-العقل الباطن هو مجموع عادات الإنسان و لكي يوازن الإنسان بينه و بين عقله الباطن فعليه تصحيح هذه العادات مع الإلتزام بالجيد منها بشكل يعطيه صحة نفسية جيدة ، فالعقل الباطن هو خادم ممتاز و سيد سيء ، فعلينا إذن مراقبة عاداتنا، الطريق صعبة و لكن شق طريق جديدة في الحياة "طريق السعادة" كفيل بجعل كل ما يمر خلال هذا الطريق من صعوبات هنيئا رائعا ، و بالتالي يجب أن تصبح السعادة حرفة لنا نتقن صناعتها.

    2-استخدام ما يسمى "بتقطيب الفكرة" فالصورة قد تكون للرائي جيدة و قد تكون سيئة و هي في حد ذاتها واحدة و لكن الأمر يرجع لمزاج من ينظر إلى الموقف، و هنا علينا تحويل الأفكار السلبية إلى أفكار إيجابية قبل ذهابها إلى العقل الباطن و يكون ذلك من خلال مراقبة تفكيرنا "ثابر على ذلك مدة أسبوع أو أسبوعين و سوف تفاجأ بالنتيجة".

    3-كيف نبدأ بتكوين العادات الصحية الجديدة ؟
    ( أ ) علينا أن ندرك أولا أهمية التغيير و أن نعزم عليه بقوة دون إمهال أو تأجيل أو تقاعس يفتر من العزيمة.

    ( ب ) إبدأ بالتنفيذ الفوري و الجدي لأن عدم قيام بما تخطط له لن يجدي سوى الإكتئاب الشديد و الشعور بالفشل و الإغراق بالخيال بخطط لا تطبيق فيها و من هنا قيل ( ما لم تعمله الآن لن تعمله أبدا ).

    ( ج ) على الإنسان أن يعوّد نفسه بعمل جاف "قد لا يحبه" بشكل دوري كل فترة زمنية محددة ، من شأن هذا العمل تقوية العزيمة لديه و تحمل الطواريء و المشاق لدينا، كالقراءة اليومية مثلا أو الصيام كل شهر أو أسبوع أو الرياضة و من هنا قيل ( العمل الذي تزرعه..تحصده عادة ، و العادة التي تزرعها..تحصدها طبع ، و الطبع الذي تزرعه..تحصده مصير ) ،، للحديث بقية حول هذا المصير و كيفية التحكم به في السلسلة القادمة إن شاء الله تعالى.

    منقول للفائدة
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-02-22
  3. "جَنَى"

    "جَنَى" عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-01-29
    المشاركات:
    659
    الإعجاب :
    0
    ( سلسلة سعادتنا و همومنا من صنع أفكارنا(2) )

    المصير هو عقلنا الباطن و أعصابنا ، العقل الباطن هو حديقة نحن المسؤولون عن زراعتها، و هو سفينة الوعي أنت قائدها و عليك إصدار أوامر جدية سريعة غير سلبية مثل ( سوف أفشل )..( لا أستطيع ) ، مثل هذه الأوامر سوف تثبط من إرادتك و بنفس الوقت عند توجيه مثل هذه الأوامر للعقل الباطن يجب أن تكون موجهه برفق و هدوء لأن اللاوعي تماما كالطفل الصغير إذا ما قمت بتوجيه أية أوامر قسرية إليه فالنتيجة سوف تكون عكسية.

    4- هناك من يغرق في العادات السيئة و يستسلم لها مع معرفته بخطئها ، مثل هؤلاء يستسلمون لعقلهم الطفولي الذي لا يطلب سوى الراحة و اللذة دون تعب و يسألون الحياة عما يستطيعون الأخذ منها فالأنانية هي دافعهم الأكبر ، و إذا ما انضموا لأي هيكل اجتماعي بذروا فيه الخلافات و الفرقة.

    5- مقدار ما يستخدمه الإنسان من خلايا دماغه هو أقل من 10% فقط ، فإذا ما أردت أن تستخدم ال90% الباقية فعليك أن تعمل العقل الباطن في حل مشاكل الحياة و أمورك العامة عن طريق الإسترخاء بعد الإستيقاظ أو قبل النوم مما يخفف من توترك العصبي و العضلي و السيطرة على الألم و حرارة الجلد ، و عندما نريد تغيير سلوك غير مرغوب فيه فعلينا مخاطبة العقل الباطن بأمر معين مثلا ( سأقهر الخجل ) كررها مئات المرات حتى يصبح طرد الخجل تحت السيطرة - و للإستفادة أكثر من العقل الباطن استخدم المفاتيح التالية: ( أ ) الولع و الحماس و الإرادة القوية، ( ب ) الثقة بالنفس ، ( ج ) التصور أو التخيل..

    ( أ ) الولع و الحماس: عندما نملك الإرادة نحو التغيير علينا أن نلاحظ ما هو نمط العاطفة السائدة لدينا ، أهي عواطف المحبة!! أم هي عواطف الحقد و الكراهية ، المهم أن يصبح الهدوء لدينا عادة مبتغاة و الذي نعنيه هو التماسك الداخلي النابع من الذات اتجاه الحدث ، يجب عدم المبالغة بالشكر أو الغضب ، ابتعد عن الآخرين مؤقتا فإن لاحظت بأن الهدوء دخل حياتك فإن التصور الذهني للأمور سوف يبدأ بالوضوح.. لا تعرض أحزانك على الآخرين ، وامتنع عن توجيه الملاحظات و النقد ، و لا تجادل فخير وسيلة لتجنب الجدال هو عدم الجدال أصلا لأن خصمك لن يعترف بالخطأ مع علمه بصواب رأيك.

    ( ب ) الثقة بالنفس: من لا يثق بنفسه لا يثق بغيره مطلقا ، على المرء أن يشعر بالأمان في نفسه و على أن لا يعير الآخرين اهتماما يؤثر على نفسه و يهددها من الداخل ، إذا أردت أن تثق بالآخرين فعليك أن تتحكم بنفسك و بالتالي تتحكم في علاقاتك مع الناس ، التحكم بالنفس يكون من خلال مراقبتها بهدوء و الإهتمام بعدم هدر الطاقة النفسية و ابقائها لوقت الحاجة لكي نواجه المشاكل بتأني.

    الإنسان إذا كان بلا هدف فهو ليس أكثر من وجود حيواني لا ينطبق عليه وصفا سوى التفاهه بعينها ، راقب نفسك من الداخل مراقبة عسكرية و سوف تنمو باتجاه السلوك السليم ، و بالمقابل توقع الأذى من غيرك و انتظر من الناس كل ما هو سيء و سوف تخرج بهذا التوقع بنفسية قوية و متماسكة ، راقب في حياتك كل دور بغيض أداه غيرك في حياتك و اعرفه جيدا و لكن لا ترد بمثله لكي لا تمثل مثل هذا الدور السيء في حياة الآخرين ، لا تكرر نفس أخطائهم التي تنتقدها نفسك أنت ، كل من يعرفك هناك مصلحة تربطك معه فإذا ما قام معك بخير من خلال أي شيء فلا تتردد بمقابلة الإيجابيات بمثلها .

    ( ج ) التصور و التخيل: الإبداع هو جمع ما بين العقل و الخيال ، و بشكل علمي هو جمع ما بين الشق الأيمن و الأيسر من الدماغ ، على الإنسان أن يستخدم مهارات التخيل و الإبداع لخلق السعادة نفسها ، احلم بأنك على شاطئ جميل أو أنك في حديقة خضراء و عش أحلاما وردية نتاجها نفسية سعيدة غير قلقة و متعبة من أعباء الحياة.. افعل ذلك باسترخاء ،، في السلسلة القادمة إن شاء الله سوف نتكلم عن القوة النفسية الداخلية،، لكم محبتي.
    منقول للفائدة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-02-22
  5. "جَنَى"

    "جَنَى" عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-01-29
    المشاركات:
    659
    الإعجاب :
    0
    ( سلسلة سعادتنا و همومنا من صنع أفكارنا (3))

    لكي يكون لدينا قوة نفسية داخلية علينا استغلال أمرين مهمين جدا.. و كما قيل: من حكم نفسه حكم مملكة.

    الأمر الأول: (1) الطاقة.. و هي الحياة و القدرة على تغيير الحركة ، الطاقة هي كرأس المال للتاجر أو لأي شخص ، فإذا ما استنفذت عبثا أفلس صاحبها و يعجز صاحبها أن يواجه مشاكله بلا مال أو بلا طاقة عصبية تساعده على التحمل و التفكير ، لذلك فعلينا دعم طاقتنا بكل صور راحة البال و تخصيص يومين للأسبوع لتغيير الروتين اليومي،، إن للأفكار قوة ضخمة تتمثل في أفكارنا و مخيلتنا و خيالنا في الحياة اليومية ( أحلام اليقظة ) ، جرب هذه القوة من خلال تخيل حبة ليمون أمامك في الخيال فقط.. اقطعها و اعصر النصف الأول في كأس، ارتشفه رويدا رويدا فهو حامض ، خذ النصف الآخر و انتزع منه البذور بطرف السكين الذي معك، اقضم هذا النصف الآخر مرارا.. ها هو لعابك يسيل.. و هذه هي قوة الخيال.
    الشجاع هو الذي لا ينفعل أمام المثير ، تبديد المخاوف يكون باختراق الصعاب ، فالسعادة ليست نشوة عابرة ، إنها ثمار من الجهد في مواجهة النفس و الآخرين و هنا يكون النجاح و الثقة بالنفس و من ثم تأتي السعادة ، إن كنت تخاف من الماء فعليك أن تبلل نفسك به و لن تغرق ، و أما إذا غرقت فإن المشكلة تكون قد انتهت ، يقول أبيقور " عندما نكون هنا فالموت ليس معنا ، فإذا ما جاء الموت فلا وجود لنا " .. إذا أردت مواجهة الخوف فعليك بأمرين :

    ( أ ) مارس الإسترخاء و أسند رأسك للخلف و قل مرارا ( أنا مسترخي و قلقي يزول.. هو ذا قد زال ).. اجعل تمرين الإسترخاء عادة فهذا يجدد من طاقتك العصبية التي هي كالوقود للسيارة و لا تبددها في ما لا فائدة من التفكير فيه فتصبح بذلك عصبيا هستيريا في بعض الأحيان.

    ( ب ) تخيل ما تخاف منه يوميا: إن كنت تخاف من الأفاعي أو القطط تخيلها يوميا تقترب منك و المسها في مخيلتك و تعامل معها بشكل يومي حتى تألفها في خيالك فلا تهابها في واقعك و يكون تصرفك متزنا حيالها.

    * النيراستانيا: نوع من أنواع العصاب ، هو هبوط في الطاقة العصبية و يندر وجود من لا يشكو منه ، يصاحب المصاب تعب و إعياء في الصباح أكثر من المساء، بالإضافة إلى ضعف في تركيز العقل و الذاكرة و الشعور بالقلق و التوتر و الدونية و التشاؤم و لا يشعر المصاب بالرغبة بالعمل بشكل جدي و بالمقابل يشعر بالنشوة إذا ما أدى الأمور الصغيرة و بالإكتئاب إذا ما أراد شيء جدي و ذو مسؤولية ، يتهرب المصاب بالنيراستانيا بالإنغماس بالملذات والمرح و تصاحب هذا المرض أعراض بدنية منها الشعور بالإعياء و التعب و لأي مجهود بسيط ، أرق و نوم متقطع ، هبوط في ضغط الدم و برودة في الأطراف ، سوء الهضم و حموضة في المعدة و ضعف في الشهية و الدوخة.

    الأمر الثاني: (2) الإنتباه..تقول المدرسة السلوكية بأن التفكير مهما كان معقدا فما هو إلا وحدات من المثير و الإستجابة و من هذا المعنى ندرك بأن ضوء الغروب هو الذي يرسل الدجاجة إلى حظيرتها و يجعل الثعلب يتجول بحثا عن فريسة.. الإنتباه نوعان: عفوي لا لإرادي و إرادي عقلي.
    على الإنسان بذل الجهد للإنتباه الدائم و عدم المرور أمام الأحداث بلا فهم لها ، قديما سئل كونفوشيوس ماذا تعمل لو أصبحت امبراطورا للصين ؟ أجاب " أفرض على جميع الناس بأن لا تمر عليهم كلمة واحدة دون فهم معناها " ، بذل الجهد بالإنتباه لتحسين الشخصية يقتضي إرادة قوية و ليس حماسة عابرة،، سجل كافة آلامك و أحاسيسك و معاناتك بكل دقائقها و جزيئاتها الكبيرة و الصغيرة و تفحص كل شيء ، وضع لكل حادث تفسيرا أو تعليلا بانتباه عقلي و إياك أن تحاول نسيا حادث غير سار مهما كان مؤلما .. كتابتك لهذه الحوادث ينقلها من العقل الباطن إلى الخارج و يجعلها تتبخر كالماء و هذا يحافظ على انسجامك و توازنك و هدوءك الداخلي ، كما أن قراءتك لما كتبته و تفكيرك به و انتباهك لما حدث معك سيعطيك الحل في كيفية التصرف السليم بدلا من الإستسلام لعواطف الألم و الكراهية بلا فائدة ، فالكئيب هو من يستسلم لعواطفه و الحقود هو من يسر لمشاهدته آلام الآخرين ، و ارتكابنا للأخطاء يرجع في أسبابه لعدم الإنتباه العقلي في التفكير ، فالتركيز المستمر و المكثف أمامنا لحل المشكلات و تدريب عقولنا على كيفية العمل بالأزمات هو عنصر أساسي في الإبداع ، على أن يرافق ذلك العمل تطبيق أفكار جديدة بعد التوصل إليها فالفكرة بلا عمل كالبذور بلا أرض ، علينا أن نفتح وجداننا للحياة حتى ولو كانت مؤلمة و هنا تكون السعادة التي صنعناها بعقولنا الحساسة ، و متى بلغت للمرحلة التي تتحكم فيها بوعي و انتباه لكل حركاتك فأنت بذلك تسيطر على الحياة و تستمتع بها و تتذوقها ، حاول أن تدرب نفسك على ذلك من خلال تمارين التركيز و التأمل و الإسترخاء لتحسيت قدرتك على ملاحظة ما لم تكن تلاحظه من قبل مسبقا ، راقب و انتبه لنفسك و اعرفها جيدا لتحسينها و تحصينها فالله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ،، الجدير بذكره هنا هو الإلتزام بعدم تجسيم توافه الأمور و العقبات و إعطاء الأمور حجمها الطبيعي ، و مما نخلص إليه هنا ضرورة تغيير طرق التفكير لتغيير طرق سلوكنا في الحياة ، و لا نجعل لسخافات الناس مكانا في نفوسنا و ردد دوما ( إن كان الله معي فمن عساه يكون ضدي ) لأن انتقادهم لك هو غيرة منك فلا يرمى بالحجر إلا الشجر المثمر ، و بالمقابل علينا أن نتخلص من المهاترات التفكيرية بإهمالها ، فيجب أن لا نعتقد بأن ضحك اثنين يقصد به شيئا يخصك أو أن تهامس اشخاص مع بعضهم البعض يعنيك من قريب أو بعيد ، علنا أن نتخلص من قلق الأفكار و اجترارها و من قلق التوقع و آلامه ، علينا أن نضع في طاقتنا الذهنية في موضعها السليم في التفكير الخلاق و المستمر و ليس في سقيم الأوهام و سيء العواطف من كره أو حزن أو اكتئاب ،، في السلسلة القادمة إنشاء الله سوف نتكلم عن الهدوء النفسي ،، لكم محبتي .

    منقول للفائدة
     

مشاركة هذه الصفحة