مؤتمر الإصلاح وتغيير القيادات.. جدل بين صفوفه ومراقبون يعتقدون أن القرارات معدة سلفا

الكاتب : رداد السلامي   المشاهدات : 874   الردود : 19    ‏2007-02-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-22
  1. رداد السلامي

    رداد السلامي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2006-03-12
    المشاركات:
    5,207
    الإعجاب :
    21
    ناس برس: رداد السلامي – علي الفقيه
    قبيل انعقاد المؤتمر العام الرابع للتجمع اليمني للإصلاح – أكبر أحزاب المعارضة اليمنية- تشهد الأوساط الإصلاحية حراكا متواصلا بشأن التغيير المرتقب في القيادات وبقدر ما تنتظر القواعد والقيادات الوسطية في الإصلاح حركة تغيير واسعة تطال الصف الأول من قيادات الإصلاح أو ما يسمى بالجيل المؤسس, فإن قطاعا واسعا لا يحبذ التغيير بل ويعتقد أن آثارا سلبية ستنعكس على الحزب الذي لا تزال القيادات في مواقعها منذ التأسيس.

    وما يجعل خيار بقاء بعض القيادات في مواقعها ضدا على اللائحة التي تنص على انتهاء فترة قيادتهم قويا هو وجود مثل هذا التيار المتمسك بالقيادات التاريخية بل ويعتقد آخرون أن الظروف ليست مواتية لحدوث التغيير كما يتجلى ذلك من حديث الكاتب الإصلاحي عبد الفتاح البتول فهو وكما يقول من حيث المبدأ مع تغيير القيادات التاريخية للإصلاح "سواء كان تنفيذا للوائح المتفق عليها أو من باب سنة الحياة في التغيير والتجديد وتداول الأجيال للقيادة, ويضيف البتول "أما من ناحية الوضع الراهن والظرف القائم ونظرا لكثير من المتغيرات والتحديات والعوامل فاعتقد أن التغيير في هذه الدورة تظهر سلبياته أكثر من إيجابياته وربما يؤدي إلى انشقاقات قد تضر بالتجمع اليمني للإصلاح".
    ونفى البتول أن يكون رأيه هذا يعني تقديسا للقيادات ولا شخصنة للمواقف "بقدر ما هو مراعاة للظروف القائمة" حد قوله.
    ويعزي البتول رأيه هذا إلى قصور لا يزال يعاني منه الإصلاح - كجزء من المجتمع اليمني- في البناء المؤسسي وأن القيادات على كل المستويات ترتبط بهم أشياء كثيرة أكثر مما ترتبط بالمؤسسة التي يرأسها, كما يشير إلى أن هناك تقصير في التخطيط والاستراتيجيات لإعداد وتأهيل قيادات يمكنها أن تتحمل المسؤولية كافة.
    ويؤكد البتول أن القيادات الذين كان لهم شرف التأسيس هم الأقدر على نقل قيادة الحركة إلى الجيل الثاني في "الوقت المناسب".
    وطالب البتول قيادات الإصلاح (المؤسسين) أن لا يتركوا مواقعهم إلا وقد تحول الإصلاح إلى كيان مؤسسي لا يرتبط بالأفراد.
    تنظيم مجنون.

    وفي نفس الاتجاه وإلى مدى أبعد يذهب أحمد الأسودي –رئيس شعبة الثقافة بالدائرة الإعلامية للإصلاح,حيث يعتقد أن "تجريد النظام من قياداته التاريخية سيحيله إلى تنظيم مجنون أشبه بالصومال" ويبرر الأسودي حديثه هذا إلى أن القيادات الشابة الجديدة - التي هو واحد منها-غير مؤهلة للقيادة معتقدا أنه "لم تتشكل بعد قيادات".
    ويؤكد إصراره "على إصلاح الإصلاح", لأن التغيير حسب رأيه هو "انتقال إلى حال أسوء أو مجهول ".
    ويرى المفكر الأسودي – رئيس مركز القرن الواحد والعشرين للتجديد- أن التغيير لابد أن يكون إصلاحا ابتداء من النظام السياسي وانتهاء بالرجال في مختلف المواقع "فإطلاق التغيير على عواهنه انتقال إلى المجهول ونحن في الإصلاح شعارنا الآية الكريمة(إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت) وليس التغيير وهذا له مدلول ثقافي ولغوي وأخلاقي.

    * وهم يجب تجاوزه:
    وعلى الضفة الأخرى يقف تيار آخر من جيل الإصلاح وربما من نفس العمر التنظيمي يرى أنه قد حان موعد التغيير وأن كل المبررات التي يقدمها البعض واهية ولم تعد مقبولة لدى الغالبية حيث يرى الصحفي الإصلاحي علي الجرادي – أن الالتزام باللائحة محطة اختبار للقيادات الحالية ومدى رغبتها في تعزيز المؤسسية.
    ويعتقد الجرادي أن ما يطلق عليه بالقيادة التاريخية مسألة ترتبط بالفضل لكنها لا تعني أحقية القيادة مع تغير الظروف والأحوال "وبالتالي تصبح معنى القيادة التاريخية وهم يعيق أي تغيير". ويؤكد الجرادي أنه مثلما استطاع الشيخان والشخصيات الحالية في الأمانة العامة والهيئة العليا للحزب قيادة الإصلاح خلال الفترة الماضية فإن تلاميذهم في الصف الثاني من القيادة "تستطيع القيادة بوسائل متجددة أفضل بكثير" مذكرا الإصلاح بحملته الأخيرة "من أجل التغيير".
    وأكد الجرادي على أن التغيير في الحياة "يبدأ من المحاضن الحزبية وينتهي بكرسي الرئاسة" وأن الظروف تصبح فرض عين في التغيير الآن "لأن الظروف أثبتت أن تغيير القيادات أصبح من ضرورات مستجدات الحياة" حد قوله.
    وفيما إذا كانت القيادات الشابة مؤهلة للقيام بالدور نفسه يشير الجرادي إلى أن المواصفات التي توجد في القيادات التاريخية غير موجودة في القيادات الشابة "لكن الموقع سيفرض نفسه بحيث يكتسب الخبرة اللازمة".
    ولأن كل هذه التيارات ممثلة في عضوية المؤتمر العام فإنها تنبئ عن جدل واسع سيشهده المؤتمر العام القادم بين تيارين لا علاقة لهم بالسن ولا بالعمر التنظيمي ولكن بطريقة التفكير التي تبدو مختلفة إلى حد كبير.
    وهذا الاختلاف ليس مقتصرا على الكوادر في القاعدة أو القيادات الوسطية فقط لكنها أيضا تبدو واضحة من تصريحات قيادات في الصف الأول والثاني حيث تتباين التصريحات بين كثير من الشخصيات ففي الوقت الذي أكد رئيس الدائرة السياسية محمد قحطان على عدم حدوث أي تعديلات في أدبيات الإصلاح خلال المؤتمر العام - بما يسمح بإبقاء بعض القيادات التاريخية – فإن آخرين كما ورد في تصريحات قيادات منهم الآنسي وغانم يذهبون إلى أن حدوث أي تعديلات مرتبط بإرادة المؤتمر العام الذي يحق لثلثي أعضائه التقدم بمقترح التعديل.

    لا دخان أبيض:
    آخرون من خارج الإصلاح يعتقدون أن هروبا من استحقاق التغيير ترمي به السلطة على الإرادة الشعبية التي غالباً ما تترجم نفسها في البلدان العربية على صورة مسيرات تأييد ومبايعة للحكام العرب المقيمين (بالأحرى المقعدين) في القصور الرئاسية والملكية, بحسب الزميل سامي غالب رئيس تحرير صحيفة النداء.
    وأشار غالب في مقال نشر في العدد الأخير من أسبوعية النداء بعنوان "لا دخان أبيض سيتصاعد من فوق أبولو" في إشارة إلى القاعة التي سيعقد فيها الإصلاح مؤتمره السبت القادم إلى أن "البلاغ الصحفي للإصلاح، كما تصريحات قيادييه، تتوقى أية إشارات أو إشعاعات منبعثة من صلب مادة محورية في النظام الداخلي تحظر التجديد لرئيس الحزب الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، أو أمينه العام محمد اليدومي أو رئيس مجلس شوراه الشيخ عبد المجيد الزنداني".
    وأضاف غالب "فالقياديون الثلاثة أمضوا 3 دورات في مواقعهم الحزبية، وباتوا ملزمين شرعياً (!) وأخلاقياً وسياسياً حيال دستور حزبهم (الكلمة العليا في حياة الإصلاحيين) وقاعدتهم الحزبية (أعضاء المؤتمر الرابع يمثلون نسبة ضئيلة منهم)، وأنصار المعارضة الذين يُعدون بالملايين وينحازون إلى المعارضة أملاً في التغيير بمعناه الإجرائي والحسي: تداول السلطة سلمياً بدءاً من الموقع التنفيذي الأول في اليمن".
    وطالب رئيس تحرير النداء من وصفه بـ«الأخ الكبير» في اللقاء المشترك بتقديم القدوة لحلفائه ولجمهوره "فيُعلي من «دستوره» الذي امتنع «الإصلاحيون» قبل عامين عن المس بقواعده في الدورة الوثائقية المخصصة لبحث اقتراحات تعديل في أي من وثائق الحزب".
    وقال أن الاحتكام للإرادة الشعبية تؤكد رغبة من أسماهم «كرادلة الإصلاح» -أي الماسكين بالقرار في هيئاته العليا ومفاصله التنظيمية- في الانقلاب على الدستور المنظم للعلاقات والحقوق والواجبات داخل أكبر أحزاب المعارضة
    واعتبره "احتكام غير نظامي، وبالتالي غير ديمقراطي, وأضاف "وهو احتكام يتجاوز وصف الإيعاز إلي مرتبة التعميم الداخلي (أو التعاليم الشرعية) التي سيتعين على أعضاء المؤتمر (4000 عضواً) الإذعان لها بسلطة الأمر الواقع، وبسطوة الكرادلة وجدارة المصطفين الذين لم يكونوا كذلك عندما انتخبوا قبل 12 سنة، سنة إقرار انتخاب الرئيس علي عبدالله صالح بالأسلوب الشعبي المباشر" حد وصفه.
    ومع إشادته يتميز الإصلاح ببرنامج انتخابي الكتروني متطور، إلا أنه يعتقد أن هذا البرنامج يفقد كفاءته عند الحديث عن القيادات التاريخية (المؤسسة، والحاضنة).
    و يعتقد غالب أن صناع القرار الحزبي في الإصلاح عملوا كل ما يلزم لإعادة انتخاب الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيساً للإصلاح، و(إن أمكن فلا مانع من) إعادة انتخاب اليدومي والزنداني.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-02-22
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    شكرا لك أخي رداد السلامي على هذه التغطية الحية والمباشرة
    من كواليس المؤتمر العام الرابع لحزب الإصلاح
    فأيا كانت التوقعات والقيادات
    فالأمر شأن داخلي خاص
    والمهم هو أن يلتزم الإصلاحيون بالشفافية ولوائحهم التنظيمية
    وأن يكونوا على الدوام رصيدا للقوى الوطنية في مواجهة نظام الإستبداد والفساد
    فتأمل!!!
    وبانتظار مواصلة التغطية وموافاة المجلس اليمني بما يستجد
    لك ولزميلك علي الفقيه خالص الود
    والتحية المعطرة بعبق البُن
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-02-22
  5. رداد السلامي

    رداد السلامي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2006-03-12
    المشاركات:
    5,207
    الإعجاب :
    21


    اشكر لك مرورك اخي تايم ودمت بود كلام ولا احلى
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-02-22
  7. مرخه

    مرخه قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-16
    المشاركات:
    6,018
    الإعجاب :
    0
    وهنا اتيت بارك الله فيك ووفقك الله الى الامام اخي رداد
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-02-22
  9. ابو حذيفه

    ابو حذيفه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-05-01
    المشاركات:
    10,896
    الإعجاب :
    0
    اخي رداد حياك الله !!
    كل ما أتيت به ونقلته دليل على حيوية وديناميكية الاصلاح وقابلية التعدد في الرؤى داخله دليل على السير في الطريق الصحيح !!
    المسألة ليست رأيا يقال فقط بل المسأله احترام لوائح ونظم !!
    بعد ذلك عند الاختلاف يحتكم الناس الى رأي الأغلبية وما تقرّه هذه الأغلبيه هو ماينبغي أن يكون في هذا الشأن !!
    على العموم إن غدا لناظره قريب !!
    ودمت بود !!!
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-02-23
  11. رداد السلامي

    رداد السلامي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2006-03-12
    المشاركات:
    5,207
    الإعجاب :
    21


    جزاك الله خيرا اخي مرخة وحفظك ورعاك
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-02-23
  13. رداد السلامي

    رداد السلامي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2006-03-12
    المشاركات:
    5,207
    الإعجاب :
    21
    اشكرك اخي الكريم ابو حذيفة ما ذكرته طيب
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-02-23
  15. التعاون1

    التعاون1 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-07-31
    المشاركات:
    3,322
    الإعجاب :
    0
    أخي رداد السلامي ...

    شكر الله لك هذه التغطية الطيبة .....

    والاشارات التي تجعلنا نضع أيدينا على قلوبنا حتى إنتهاء المؤتمر ....

    والمهم أن يخطوا الاصلاح خطوات نحو التغيير في القيادات ...

    خطوات إلى الأمام أين كانت تلك الخطوات ....

    نسأل الله لهم التوفيق والسداد ...
    [​IMG]
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-02-23
  17. رداد السلامي

    رداد السلامي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2006-03-12
    المشاركات:
    5,207
    الإعجاب :
    21

    اشكر لك مرورك اخي الكريم وتقبل خالص تقديري
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-02-23
  19. الامير الغريب

    الامير الغريب عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2007-01-01
    المشاركات:
    362
    الإعجاب :
    0
    اخي رداد ارجو منك اعطائنا تحليلاتك الطيبه اثناء المؤتمر وبعد ظهور النتائج منه ثم عمل مقارنه
    بين النتائج والتوقعات


    كما ان موقع الناس والصحوه والوحدوي ممنوعه من يمن نت
     

مشاركة هذه الصفحة