الاخوان المسلمون وحقيقة جهادهم بفلسطين نثرات من سيرة البنا

الكاتب : أحمدالسقاف   المشاهدات : 416   الردود : 0    ‏2007-02-22
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-22
  1. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    مظاهرة خالدة



    عباس السيسي -"حسن البنا مواقف في الدعوة والتربية"




    دعا الإخوان مختلف طوائف الشعب المصري – علماء وأطباء ومحامين وطلابا وعمالا – إلى القيام بمظاهرة سلمية كبرى للتعبير عن مشاعر شعب وادي النيل – مصر والسودان – نحو فلسطين الشقيقة، تبدأ يوم الأحد أول صفر سنة 1367 هـ الموافق 14 ديسمبر سنة 1947م بعد صلاة الظهر من ميدان الأزهر الشريف، وذلك تعبيراً عن رفض قرار الأمم المتحدة الغاشم بتقسيم فلسطين إلى دولتين إحداهما عربية والأخرى يهودية.

    وبرغم كل المؤامرات الاستعمارية التي عملت على تفتيت وحدة الأمة المسلمة وعزل شعوبها بعضها عن بعض وضرب مشاعر الأخوة الإسلامية، فقد لبى أكثر من نصف مليون من هيئات وطوائف شعب مصر النداء فخرج يعبر عن مشاعره الإسلامية المكنونة في قلوب أبنائه الكرام البررة نحو فلسطين الشقيقة في هذه المظاهرة التي فاقت في روعتها وعظمتها كل الحسابات.. في لحظة من نهار هذا اليوم الخالد قدم حسن البنا للدنيا جميعاً البرهان الساطع والدليل القاطع على زيف دعاوي القومية والنعرات الشعوبية، حيث هبت جماهير مصر تخترق كل حجب الظلام التي أقامها المستعمر الأثيم ليحول بينه وبين رؤية المآسي والفظائع التي يتجرع ويلاتها أشقاؤه في أوطان الإسلام..

    هب شعب مصر كالسيل الهادر يزيح ركام الزيف والجهالة.. ركام الأفكار العفنة والمذاهب الضالة. انتفض شعب مصر يحطم كل حواجز الفرقة والاختلاف التي اصطنعتها الأهواء وعمقتها السياسة الاستعمارية.. انتفض هذا الشعب المسلم من غفوته يعلنها في حزم وحسم كالرعد تصم آذان العملاء والجبناء: أن مصر عاشت إسلامية وستعيش إسلامية رغم الكيد، فهي بأرواحها وأفلاذ أكبادها فداء الأرض المقدسة في فلسطين وفداء شعبها الشقيق.

    وصدرت جريدة "الإخوان المسلمون" في اليوم التالي تصف هذه المظاهرة في كلمات من نور.. تقول:


    مظاهرة خالدة لم يسبق لها مثيل...


    احتشد أكثر من نصف مليون في حماسة بالغة من مختلف المدارس والمعاهد وطلاب الجامعات والعمال..

    وتكلم المرشد العام فقال:


    لبيك فلسطين.. دماؤنا فداء فلسطين.. أرواحنا فداء فلسطين.. يا زعماء العرب، أنتم القادة وهؤلاء الجنود قد وقفوا دماءهم للدفاع عن فلسطين.

    يا زعماء العرب: إن هذا الشباب ليس هازلاً ولكنهم جادون قد عاهدوا الله، ثم عاهدوا الوطن أن يموتوا من أجله.. إن كان ينقصنا السلاح فسنستخلصه من أعدائنا ونقذف بهم في البحر.

    يا زعماء العروبة: لقد تألبت الدنيا تريد أن تسلب حقنا، ولقد عاهدنا الله أن نعيش كراماً أو نموت كراماً، وإني أعلن من فوق هذا المنبر أن "الإخوان المسلمون" قد تبرعوا بعشرة آلاف متطوع هم على أتم استعداد لتلبية ندائكم في سبيل إنقاذ فلسطين..

    واعمراه.. وا معتصماه..!!



    وكتب فضيلة المرشد في جريدة "الإخوان المسلمون" اليومية في بابه الأسبوعي "حديث الجمعة" يستصرخ الضمائر الإسلامية ويستنصر الأشقاء للشعب الذبيح في فلسطين الشقيقة، وهذا نص الحديث:

    {
    وإن اسنتصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير. والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير} [الأنفال: 72-73].

    في عهد مضى – أعاد الله علينا دولته – قال الراوي:

    دخلت القسطنطينية تاجراً في عهد عمر بن عبد العزيز فأخذت أطوف في بعض سككها حتى انتهى بي المطاف إلى فناء واسع.. رأيت فيه رجلاً أعمى يدير الرحى، وهو يقرأ القرآن..! فعجبت وقلت في نفسي: في القسطنطينية رجل أعمى، يتكلم العربية ويدير الرحى، ويقرأ القرآن!.. إن له لنبأ.

    فدنوت منه، وسلمت عليه بالعربية، فرد السلام.. فقلت: من أنت يرحمك الله، وما نبؤك؟ فقال: أسير من المسلمين، أسرني هذا الرومي، وعاد بي إلى بلده ففقأ عيني، وجعلني هكذا أدير الرحى، حتى يأتي أمر الله.

    فسألته عن اسمه وبلده وقبيلته ونسبه.. وما كان لي من عمل حين عدت إلا أن طرقت باب أمير المؤمنين وأخبرته بالخبر.. فاحتقن وجهه، واحتدم غضباً، ودعا بدواة، وكتب لملك الروم: قد بلغني من الآن كذا وكذا.. وإنكم بذلك قد نقضتم ما بيننا وبينكم من عهد "أن تسلموا كل أسير من المسلمين" فوالله الذي لا إله إلا هو، لئن لم ترسل بهذا الأسير، لأبعثن إليك بجنود يكون أولها عندك وآخرها عندي، ودعا برسول، فسلمه الكتاب، وأمره ألا يضيع وقتاً في غير ضرورة حتى يصل.

    ودخل الرسول على ملك الروم، وسلمه الكتاب، فاصفر وجهه، وأقسم أنه ما علم من أمر هذا الأسير شيئاً، وقال:

    "لا نكلف الرجل الصالح عناء الحرب، ولكنا نبعث له بأسيره معززاً مكرماً، وقد كان.

    ويذكر تلامذتنا وطلبة المكاتب من أبنائنا، قصة أسيرة عمورية التي هتفت باسم المعتصم أمير المؤمنين، فأجابها من فوره، وأقسم أن يدكها حجراً حجراً وسار على رأس جيشه فبر بقسمه، وانتصر على عدوه وسوى عمورية بالأرض ومحا اسمها ورسمها من صحائف الوجود لعزة الإسلام، واستخلص الأسيرة من بين ذراعي وجبهة الأسد، وعاد مظفراً كريماً..

    وقرأت، وابتسمت، وبكيت، في كتبنا الفقهية مسألة: امرأة سبيت بالمشرق، وجب على أهل المغرب استنقاذها مهما كلفهم ذلك، وينفق الإمام ما في بيت المال فإن فني أنفق ماله هو كله، فإن لم يف، استدان من الرعية على بيت المال حتى يستنقذ هذه السبية.

    أيها العرب والمسلمون..

    لم تعد المسألة أسيرا ولا أسيرة، ولكنها أصبحت أكبر وأضخم، وأجل وأعظم.. إنها قضية الحياة والشرف، والكرامة والوجود لشعب بأسره، احتضنته الأمة العربية كلها وتظاهرت على نصرته جهود العالم الإسلامي في أقطار الأرض.. ثم هي قضية مستقبل الأرض المباركة، والمسجد الأقصى ثالث الحرمين وأولى القبلتين.

    فاذكروا فظائع اليهود الوحشية في:

    قرية دار ياسين.. وقرية ناصر الدين.

    وقرية أبو زريق.. وقرية ساريس.

    ثم اذكروا "حيفا" إحدى عواصم فلسطين الثلاث..

    واذكروا ما بعدها إن ظللتم قاعدين..

    ثم انظروا ماذا أنتم فاعلون؟ ولا يكن حظكم من الانتصار لهذه المواطن الذبيحة أن تصيحوا:

    واعمراه...!

    وا معتصماه...!
    وهذا الرابط
    http://www.ikhwan.net/vb/showthread...C7%E1%E3%D3%E1%E3%E6%E4+%E6%C7%E1%CC%E5%C7%CF
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة