من روائع الشعر .. يا ليل الصب ...!!!!

الكاتب : TANGER   المشاهدات : 538   الردود : 2    ‏2002-08-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-08-23
  1. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    يا ليلَ الصَّبِّ متى غَدُهُ؟

    أقِيامُ السَّاعَةِ مَوْعِدُهُ؟

    رَقَدَ السُّمَّارُ فَأَرَّقَهُ أَسَفٌ للبَيْنِ يُرَدِّدُهُ

    فَبَكاهُ النَّجْمُ ورَقَّ لهُ مِمَّا يَرْعاهُ ويَرصُدُهُ

    كَلِفٌ بِغَزالٍ ذي هَيَفٍ خَوْفُ الواشِينَ يُشَرِّدُهُ

    نَصَبَتْ عَينايَ لهُ شَرَكاً في النَّومِ فَعَزَّ تَصَيُّدُهُ

    وكَفى عَجَباً أنّي قَنَصٌ للسِّرْبِ سَبَاني أَغْيَدُهُ

    صَنَمٌ للفِتْنَةِ مُنْتَصِبٌ أَهْواهُ ولا أَتَعَبَّدُهُ

    صاحٍ، والخَمْرُ جَنى فَمِهِ سَكْرانُ اللَّحْظِ مُعَرْبِدُهُ

    يَنْضو مِن مُقْلَتِهِ سَيْفاً وكَأنَّ نُعاساً يُغْمِدُهُ

    فَيُريقُ دَمَ العُشَّاقِ بهِ والوَيْلُ لمَــنْ يَتَقَلَّدُهُ

    كَلاّ، لا ذَنْبَ لمَنْ قَتَلَتْ عَيْناهُ ولم تَقْتُـلْ يَدُهُ ***

    يا مَنْ جَحَدَتْ عَيْناهُ دَمي وعلى خَدَّيْهِ تَوَرُّدُهُ

    خَدّاكَ قدِ اعْتَرَفا بِدَمي فَعَلامَ جُفونُكَ تَجْحَدُهُ؟

    إنّي لأُعيذُكَ مِن قَتْلي وأَظُنُّكَ لا تَتَعَمَّدُهُ

    باللهِ هَبِ المُشْتاقَ كَرَىً فَلَعَلَّ خَيالَكَ يُسْعِدُهُ

    ما ضَرَّكَ لو داوَيْتَ ضَنى صَبٍّ يَهْـواكَ وتُبْعِدُهُ

    لم يُبْقِ هواكَ لهُ رَمَقاً فَلْيَبْكِ عليــهِ عُوَّدُهُ

    وغَداً يَقْضي أو بَعْدَ غَدٍ هلْ مِن نَظَرٍ يَتَزَوَّدُهُ

    يا أَهْلَ الشَّرْقِ لنا شَرَقٌ بالدّمعِ يَفيضُ مُوَرَّدُهُ

    يَهْوى المُشْتـاقُ لِقاءَكُمُ وصُروفُ الدّهْرِ تُبَعِّدُهُ

    ما أَحْلى الوَصْلَ وأَعْذَبَهُ لــولا الأيّامُ تُنَكِّدُهُ

    بالبَيْنِ وبالهُجْـرانِ، فيا لِفُؤادي كيفَ تَجَلُّـدُهُ


    (ليل الصب) قصيدة تنساب كجدول رقراق يتهادى بين الصخور ينبع من صميم قلب الشاعر أبي الحسن القيرواني الذي هجر قيروان إلى الأندلس حيث يكمن الجمال في طبيعة خلابة تسبي العقول وتذهل الأبصار، إلى أن توفي عام 488 هـ. بطنجة. فتعالوا نعيش ليلة من ليالي العاشق الصب مع هذه القصيدة التي عارضها أكثر من شاعر كان آخرهم أحمد شوقي.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-08-23
  3. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    حقا إنها من روائع الشعر ..



    يا ليلَ الصَّبِّ متى غَدُهُ؟
    أقِيامُ السَّاعَةِ مَوْعِدُهُ؟

    رَقَدَ السُّمَّارُ فَأَرَّقَهُ
    أَسَفٌ للبَيْنِ يُرَدِّدُهُ

    فَبَكاهُ النَّجْمُ ورَقَّ لهُ
    مِمَّا يَرْعاهُ ويَرصُدُهُ

    كَلِفٌ بِغَزالٍ ذي هَيَفٍ
    خَوْفُ الواشِينَ يُشَرِّدُهُ

    نَصَبَتْ عَينايَ لهُ شَرَكاً
    في النَّومِ فَعَزَّ تَصَيُّدُهُ

    وكَفى عَجَباً أنّي قَنَصٌ
    للسِّرْبِ سَبَاني أَغْيَدُهُ

    صَنَمٌ للفِتْنَةِ مُنْتَصِبٌ
    أَهْواهُ ولا أَتَعَبَّدُهُ

    صاحٍ ، والخَمْرُ جَنى فَمِهِ
    سَكْرانُ اللَّحْظِ مُعَرْبِدُهُ

    يَنْضو مِن مُقْلَتِهِ سَيْفاً
    وكَأنَّ نُعاساً يُغْمِدُهُ

    فَيُريقُ دَمَ العُشَّاقِ بهِ
    والوَيْلُ لمَــنْ يَتَقَلَّدُهُ

    كَلاّ، لا ذَنْبَ لمَنْ قَتَلَتْ
    عَيْناهُ ولم تَقْتُـلْ يَدُهُ

    يا مَنْ جَحَدَتْ عَيْناهُ دَمي
    وعلى خَدَّيْهِ تَوَرُّدُهُ

    خَدّاكَ قدِ اعْتَرَفا بِدَمي
    فَعَلامَ جُفونُكَ تَجْحَدُهُ؟

    إنّي لأُعيذُكَ مِن قَتْلي
    وأَظُنُّكَ لا تَتَعَمَّدُهُ

    باللهِ هَبِ المُشْتاقَ كَرَىً
    فَلَعَلَّ خَيالَكَ يُسْعِدُهُ

    ما ضَرَّكَ لو داوَيْتَ ضَنى
    صَبٍّ يَهْـواكَ وتُبْعِدُهُ

    لم يُبْقِ هواكَ لهُ رَمَقاً
    فَلْيَبْكِ عليــهِ عُوَّدُهُ

    وغَداً يَقْضي أو بَعْدَ غَدٍ
    هلْ مِن نَظَرٍ يَتَزَوَّدُهُ

    يا أَهْلَ الشَّرْقِ لنا شَرَقٌ
    بالدّمعِ يَفيضُ مُوَرَّدُهُ

    يَهْوى المُشْتـاقُ لِقاءَكُمُ
    وصُروفُ الدّهْرِ تُبَعِّدُهُ

    ما أَحْلى الوَصْلَ وأَعْذَبَهُ
    لــولا الأيّامُ تُنَكِّدُهُ

    بالبَيْنِ وبالهُجْـرانِ، فيـ
    ــا لِفُؤادي كيفَ تَجَلُّـدُهُ



    بورك فيك أخي تانجر ، إختياراتك تنم عن ذوقك الرفيع ..

    لقد أعدت كتابتها فقط لأستمتع بها أكثر ..

    لك الود

     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-08-23
  5. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    كل الشكر والتقدير أديبنا تانجر :)
    مهارة الخبير بتراتيل العشاق :)
    ----------------
    يا ليلَ الصَّبِّ متى غَدُهُ؟

    أقِيامُ السَّاعَةِ مَوْعِدُهُ؟

    رَقَدَ السُّمَّارُ فَأَرَّقَهُ أَسَفٌ للبَيْنِ يُرَدِّدُهُ
     

مشاركة هذه الصفحة