جلسة تعاطي القات ( مقالة عن القات )

الكاتب : المهدي   المشاهدات : 896   الردود : 6    ‏2002-08-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-08-22
  1. المهدي

    المهدي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-02-03
    المشاركات:
    74
    الإعجاب :
    0
    اليمنيون.. 70 مليون ريال يوميا للقات!

    صنعاء – راجح بادي – إسلام أون لاين.نت/ 22-8-2002


    جلسة لتعاطي القات باليمن

    يبلغ حجم الإنفاق اليومي من استهلاك القات في اليمن حوالي 70 مليون ريال يوميًّا "الدولار الأمريكي يعادل 177 ريال يمني"، بما يعني أن حجم الفاقد الاقتصادي السنوي يصل إلى حوالي 25.2 مليار ريال، كما تستنزف عملية زراعة القات حوالي 55% من إجمالي استهلاك المياه الجوفية.

    ويشير الدكتور "محمد الحاوري" في دراسة نشرتها مجلة "نوافذ" في عددها التاسع والعشرين أغسطس 2000م تحت عنوان: "القات بين اقتصاد المواطن واقتصاد الوطن" إلى أن متوسط الإنفاق الشهري للأسرة على تعاطي القات يبلغ حوالي 12.01% من إجمالي دخل الأسرة.

    ويتابع قائلا: "هذا بينما لا يتجاوز الإنفاق على التعليم 1.74%، والحبوب ومشتقاتها 17.2%، والفواكه 2.9%، والخدمات الصحية 2.91%، والخضراوات 4.6%، ويخلص إلى أن تعاطي القات يتسبب في خفض الإنفاق على السلع الضرورية، وبالتالي تدهور مستوى المعيشة.

    ويقول: "إن التقديرات تشير إلى أن نحو 35% من إجمالي سكان اليمن البالغ قرابة 20 مليون نسمة يتعاطون القات الذي أصبح مشكلة عميقة الجذور متعددة الأبعاد والآثار الاقتصادية والاجتماعية والصحية والأخلاقية؛ بحيث غدت تحمل مخاطر شتى على حاضر المجتمع ومستقبله وأجياله الحالية واللاحقة".

    ويضيف أن حجم استهلاك القات وصل إلى مستويات مرتفعة؛ حيث بلغت نسبة المتعاطين له حوالي من (70 – 80%) من حجم السكان للفئة العمرية (16 – 50 عاماً) وبمعدل مرة إلى ثلاث مرات أسبوعيًّا.

    وقد شمل القات جميع الشرائح الاجتماعية في الحضر والريف، ولم يقتصر تعاطيه على فئة العمال والحرفيين وأصحاب الأعمال والتجار، وإنما امتد ليشمل كل الطبقات والمهن والفئات العمرية، وغزا أوساط المرأة، وانتشر في صفوف التلاميذ وطلبة الجامعات وأساتذتهم.

    كما شهدت السنوات الأخيرة ظاهرة توسيع رقعة زراعة القات على نحو غير مسبوق؛ فقد أخذت زراعته تتسع بشكل مطرد؛ بحيث غطت معظم مناطق اليمن ابتداءً من المرتفعات الجنوبية إلى المرتفعات الوسطى، وانتهاء بالمنحدرات الغربية (الساحلية).

    وقد ساعد على ذلك.. ليس فقط زيادة الطلب عليه، وتزايد أعداد المتعاطين له، أو باعتباره محصولاً مرتفع المردود الاقتصادي.. وإنما إضافة إلى ذلك يتمتع بمرونة كبيرة في مقاومته للظروف المناخية والطبيعية، وقدرته على تحمل موجات البرد الشديد والرياح العالية، وكذا إمكانية زراعته في التربة الرديئة.

    الاستهلاك والإنفاق


    الماء البارد والنرجيلة ضروريان لتعاطي القات

    ويقول الدكتور "عبد الله الزلب" في دراسة بعنوان "ثقافة القات": "إن القات يباع على شكل حزم أو رزمة، تُلف إما بأغصان بعض النباتات كالموز أو بقطع من البلاستيك الخفيف، ويتفاوت سعر الحزمة أو الربطة وفقاً لنوع القات؛ فهناك القات البلدي والأهجري والشامي والسوطي والعنسي والرداعي والقطيني... إلخ، وفي العادة يسمى القات باسم المنطقة التي يزرع فيها".

    ويضيف الزلب في دراسته التي نشرتها مجلة "الثوابت" في عددها الثامن الذي صدر في مارس 1997م أن قطف الأغصان يتم صباحاً ليتم تناولها وهي طرية في فترة ما بعد الظهر في مجالس خاصة بذلك تسمى "الديوان" أو "المنظرة" أو "مفرج"، ويلاحظ أن استهلاك القات جعل من يتعاطونه يكيفون نمط حياتهم بما يتناسب مع هذه العادة بدءًا من الملبس والمسكن والمأكل.

    ويتابع قائلا: "فمن حيث الملبس فإن اليمنيين من الشعوب القليلة في العصر الحديث التي لم تتأثر كثيراً بالزي الحديث المأخوذ من الغرب (البنطلون والسترة)، وحتى إن ارتدى بعضهم هذا النوع من الملابس فإنهم بمجرد العودة من العمل سرعان ما يتخلصون منها".

    ويقول: "فجلسات القات تجعل اليمنيين يرتدون زيهم التقليدي المعروف المكون من الثوب والجنبية في أكثر المناطق الشمالية، والفوطة أو المعوز في المناطق الجنوبية والشرقية.. فمن النادر جدًّا أن يوجد في أي مجلس قات مَن يخزن وهو يرتدي البنطلون".

    ويضيف: أما المأكل فالكثير من الوجبات الغذائية وخصوصاً وجبة الغداء تخضع لشروط "التخزين"؛ فنادراً ما تخلو مائدة الغداء من وجبة "السلتة" التي يفضلها من ينوي تعاطي القات بعد الغداء.

    وفيما يتعلق بالمسكن يشير "الزلب" إلى أن أغلب المدن اليمنية وخاصة مدينة صنعاء لا تزال تحتفظ بطابعها المعماري المميز في الشكل الخارجي أو الداخلي.. فمن النادر أن يخلو منزل يمني من وجود "ديوان" أو "مفرج" لتخزين القات، ويكون الديوان في أفضل مكان في المنزل أو في أعلى المنزل. ويطلق على تعاطي القات في اليمن كلمة "تخزين" حيث يتم الاحتفاظ بتلك الأوراق في جانب من الفم على شكل كرة صغيرة.

    رأي الشرع

    انقسم علماء اليمن حول حكم تعاطي القات إلى ثلاثة آراء: الأول: يبيح تعاطي القات ويعتبره مادة غير ضارة أو مخدرة تؤدي إلى الإدمان، ومن علماء العصر الحالي المؤيدين لهذا الرأي القاضي "يحيى الفسيل"، والقاضي "محمد بن إسماعيل العمراني". والثاني: يحرم تعاطي القات، ويعتبره مادة ضارة صحيًّا واجتماعيًّا، ومن أنصار هذا الرأي الشيخ "مقبل بن هادي الوادعي". والفريق الثالث: وهم قلة التزموا الصمت تجاه القضية فلم يحلوه، ولم يحرموه.

    http://www.islam-online.net/Arabic/news/2002-08/22/article03.shtml
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-08-22
  3. المنصوب

    المنصوب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-07-27
    المشاركات:
    587
    الإعجاب :
    0
    ياللعار من عادات اليمنيون

    يبلغ حجم الإنفاق اليومي من استهلاك القات في اليمن حوالي 70 مليون ريال يوميًّا "الدولار الأمريكي يعادل 177 ريال يمني"، بما يعني أن حجم الفاقد الاقتصادي السنوي يصل إلى حوالي 25.2 مليار ريال، كما تستنزف عملية زراعة القات حوالي 55% من إجمالي استهلاك المياه الجوفية.

    ويشير الدكتور "محمد الحاوري" في دراسة نشرتها مجلة "نوافذ" في عددها التاسع والعشرين أغسطس 2000م تحت عنوان: "القات بين اقتصاد المواطن واقتصاد الوطن" إلى أن متوسط الإنفاق الشهري للأسرة على تعاطي القات يبلغ حوالي 12.01% من إجمالي دخل الأسرة.

    ويتابع قائلا: "هذا بينما لا يتجاوز الإنفاق على التعليم 1.74%، والحبوب ومشتقاتها 17.2%، والفواكه 2.9%، والخدمات الصحية 2.91%، والخضراوات 4.6%، ويخلص إلى أن تعاطي القات يتسبب في خفض الإنفاق على السلع الضرورية، وبالتالي تدهور مستوى المعيشة.

    ويقول: "إن التقديرات تشير إلى أن نحو 35% من إجمالي سكان اليمن البالغ قرابة 20 مليون نسمة يتعاطون القات الذي أصبح مشكلة عميقة الجذور متعددة الأبعاد والآثار الاقتصادية والاجتماعية والصحية والأخلاقية؛ بحيث غدت تحمل مخاطر شتى على حاضر المجتمع ومستقبله وأجياله الحالية واللاحقة".

    ويضيف أن حجم استهلاك القات وصل إلى مستويات مرتفعة؛ حيث بلغت نسبة المتعاطين له حوالي من (70 – 80%) من حجم السكان للفئة العمرية (16 – 50 عاماً) وبمعدل مرة إلى ثلاث مرات أسبوعيًّا.

    وقد شمل القات جميع الشرائح الاجتماعية في الحضر والريف، ولم يقتصر تعاطيه على فئة العمال والحرفيين وأصحاب الأعمال والتجار، وإنما امتد ليشمل كل الطبقات والمهن والفئات العمرية، وغزا أوساط المرأة، وانتشر في صفوف التلاميذ وطلبة الجامعات وأساتذتهم.

    كما شهدت السنوات الأخيرة ظاهرة توسيع رقعة زراعة القات على نحو غير مسبوق؛ فقد أخذت زراعته تتسع بشكل مطرد؛ بحيث غطت معظم مناطق اليمن ابتداءً من المرتفعات الجنوبية إلى المرتفعات الوسطى، وانتهاء بالمنحدرات الغربية (الساحلية).

    وقد ساعد على ذلك.. ليس فقط زيادة الطلب عليه، وتزايد أعداد المتعاطين له، أو باعتباره محصولاً مرتفع المردود الاقتصادي.. وإنما إضافة إلى ذلك يتمتع بمرونة كبيرة في مقاومته للظروف المناخية والطبيعية، وقدرته على تحمل موجات البرد الشديد والرياح العالية، وكذا إمكانية زراعته في التربة الرديئة.

    الاستهلاك والإنفاق


    الماء البارد والنرجيلة ضروريان لتعاطي القات

    ويقول الدكتور "عبد الله الزلب" في دراسة بعنوان "ثقافة القات": "إن القات يباع على شكل حزم أو رزمة، تُلف إما بأغصان بعض النباتات كالموز أو بقطع من البلاستيك الخفيف، ويتفاوت سعر الحزمة أو الربطة وفقاً لنوع القات؛ فهناك القات البلدي والأهجري والشامي والسوطي والعنسي والرداعي والقطيني... إلخ، وفي العادة يسمى القات باسم المنطقة التي يزرع فيها".

    ويضيف الزلب في دراسته التي نشرتها مجلة "الثوابت" في عددها الثامن الذي صدر في مارس 1997م أن قطف الأغصان يتم صباحاً ليتم تناولها وهي طرية في فترة ما بعد الظهر في مجالس خاصة بذلك تسمى "الديوان" أو "المنظرة" أو "مفرج"، ويلاحظ أن استهلاك القات جعل من يتعاطونه يكيفون نمط حياتهم بما يتناسب مع هذه العادة بدءًا من الملبس والمسكن والمأكل.

    ويتابع قائلا: "فمن حيث الملبس فإن اليمنيين من الشعوب القليلة في العصر الحديث التي لم تتأثر كثيراً بالزي الحديث المأخوذ من الغرب (البنطلون والسترة)، وحتى إن ارتدى بعضهم هذا النوع من الملابس فإنهم بمجرد العودة من العمل سرعان ما يتخلصون منها".

    ويقول: "فجلسات القات تجعل اليمنيين يرتدون زيهم التقليدي المعروف المكون من الثوب والجنبية في أكثر المناطق الشمالية، والفوطة أو المعوز في المناطق الجنوبية والشرقية.. فمن النادر جدًّا أن يوجد في أي مجلس قات مَن يخزن وهو يرتدي البنطلون".

    ويضيف: أما المأكل فالكثير من الوجبات الغذائية وخصوصاً وجبة الغداء تخضع لشروط "التخزين"؛ فنادراً ما تخلو مائدة الغداء من وجبة "السلتة" التي يفضلها من ينوي تعاطي القات بعد الغداء.

    وفيما يتعلق بالمسكن يشير "الزلب" إلى أن أغلب المدن اليمنية وخاصة مدينة صنعاء لا تزال تحتفظ بطابعها المعماري المميز في الشكل الخارجي أو الداخلي.. فمن النادر أن يخلو منزل يمني من وجود "ديوان" أو "مفرج" لتخزين القات، ويكون الديوان في أفضل مكان في المنزل أو في أعلى المنزل. ويطلق على تعاطي القات في اليمن كلمة "تخزين" حيث يتم الاحتفاظ بتلك الأوراق في جانب من الفم على شكل كرة صغيرة.

    رأي الشرع

    انقسم علماء اليمن حول حكم تعاطي القات إلى ثلاثة آراء: الأول: يبيح تعاطي القات ويعتبره مادة غير ضارة أو مخدرة تؤدي إلى الإدمان، ومن علماء العصر الحالي المؤيدين لهذا الرأي القاضي "يحيى الفسيل"، والقاضي "محمد بن إسماعيل العمراني". والثاني: يحرم تعاطي القات، ويعتبره مادة ضارة صحيًّا واجتماعيًّا، ومن أنصار هذا الرأي الشيخ "مقبل بن هادي الوادعي". والفريق الثالث: وهم قلة التزموا الصمت تجاه القضية فلم يحلوه، ولم يحرموه.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-08-22
  5. الحسام

    الحسام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-22
    المشاركات:
    982
    الإعجاب :
    0
    فتوي منقوله من موقع اسلام أون لان للفائدة
    ----------------------------------------------------------------------------------------------

    عرفنا رأيكم في حكم التدخين، وميلكم إلى تحريمه، نظرًا لما يجلبه من الضرر على مدمنه في البدن والنفس والمال، وأنه نوع من قتل النفس أو الانتحار البطيء.
    ونريد أن نعرف رأيكم في آفة أخرى منتشرة عندنا في اليمن من زمن بعيد، وقد تعارف الناس عليها، وشب عليها الصغير، وشاخ عليها الكبير حتى إن العلماء والقضاة يتناولونها دون نكير . وقد قرأنا وسمعنا أن بعض العلماء في بلاد أخرى حرموا تناول هذا القات وأنكروا على من اعتاده وأدمنه، لما وراءه من ضرر وإسراف، والله لا يحب المسرفين.
    نرجو البيان المقنع في هذه القضية الحساسة عند اليمنيين . وجزاكم الله خيرًا.
    نص السؤال
    ---------------------------------------------------------------------------------------------
    الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي اسم المفتي
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    أما حكم التدخين، فلا ريب أن مقررات العلم والطب المعاصرين، وما كشفته من آثار التدخين على
    أصحابه قد أكدت ما كررناه في فتاوينا، من حرمة الإصرار على هذه الآفة المدمرة للجسم وللمال، والمستبعدة لإرادة الإنسان . وزاد العلم شيئًا جديدًا، وهو ما يعرف الآن باسم (التدخين القسري) ويراد به تأثير التدخين على غير المدخنين ممن يكونون قرب المدخن . وهو تأثير خطير قد يفوق لدى بعض الناس التأثير على المدخن نفسه.
    إن الإسلام يقول : " لا ضرر ولا ضرار " أي لا تضر نفسك ولا تضر غيرك . والمدخن يضر نفسه، ويضر غيره.
    والشريعة جاءت للمحافظة على المصالح الضرورية للخلق، وقد حصرها الشرعيون في خمس : الدين والنفس والعقل والنسل والمال.
    والتدخين يضر بهذه المصالح.
    أما القات فقد أدخله (المؤتمر العالمي لمحاربة المسكرات والمخدرات والتدخين ) - الذي عقد بالمدينة المنورة وتحت رعاية الجامعة الإسلامية بها، منذ سنوات - ضمن المواد المشمولة بالمنع، وألحقها بالمخدرات والتدخين.

    ولكن كثيرًا من إخواننا من مشايخ اليمن وقضاته، اعترضوا على قرار المؤتمر الذي صدر بالإجماع، واعتبروا أن المؤتمرين لم يعرفوا حقيقة القات، وأنهم غلوا في حكمهم، وشددوا في أمر لم يرد بالمنع منه كتاب ولا سنة، وقد ظل أهل اليمن يستعملونه من قرون، وفيهم العلماء والفقهاء والصالحون ولا زالوا يستعملونه إلى اليوم.
    وممن تصدى لذلك صديقنا العالم الغيور القاضي يحيي بن لطف الفسيل ، الذي أصدر في ذلك رسالة سماها : " دحض الشبهات حول القات " ضمنها المعاني التي أشرنا إليها، وأنكر فيها أن يكون في القات أي شبه بالمخدرات، كما نفى أن يكون فيه أي ضرر مما يذكره المشددون فيه، إلا أن يكون ذلك شيئًا خاصًا ببعض الناس فيقصر المنع عليهم، كما لو كان هناك شخص يضره تناول العسل، وكذلك الإسراف يختص ببعض الناس دون بعض.

    والذي لمسته عند زيارتي لليمن في أواخر السبعينيات، من خلال المشاهدة والسماع أن للقات الآثار التالية :
    1-أنه غالى الثمن جدًا، وهذه كانت مفاجأة لي، فقد كنت أحسبه مثل السجاير، فإذا هو يكلف أضعافها، وأضعاف أضعافها.
    كنت أتغدى عند أحد الفضلاء مع بعض الأخوة، فإذا أحد الضيوف يأتي ومعه أغصان خضراء يحتضنها . ولاحظ الحضور أنى أنظر إليها مستغربًا فسألوني : أتعرف هذا النبات الأخضر ؟ قلت : لا . فقالوا : هذا هو القات . فسألتهم وكم يكون ثمن هذه الحزمة التي يحملها صاحبنا ؟ فقال أخونا : 150 ريالاً، فقلت : وكم يومًا تكفى صاحبنا ؟ قالوا : إنه سيتسلى بها بعد الغداء فلا يأتي المغرب إلا وقد انتهى منها !
    قلت : وهل يكلف القات أهله مثل هذه المبالغ ؟ قالوا : وأكثر منها . فهناك من يأكل بثلاثمائة وبأربعمائة وأكثر من ذلك.
    وأعتقد أن هذا داخل في الإسراف بيقين، إن لم يكن داخلا في التبذير وإضاعة المال فيما لا ينفع في الدنيا ولا في الآخرة.
    و إذا كان الأكثرون اعتبروا تدخين السجائر أو " التنباك " كما يسميه بعضهم، أو " التتن " كما يسميه الآخرون من باب الإسراف المحظور، فإن أكل القات يدخل فيه من باب أولى.

    2-أنه مضيع لأوقات آكليه، أو ماضغيه، فهم يقضون في ذلك كل يوم مدة تمتد من بعد الظهر إلى المغرب، وهى فترة (التخزين) كما يسمونها هناك . فماضغ القات (يخزنه ) في فمه، ويتلذذ به . ويهمل كل شيء في هذا الموقف، وهو ليس بالقليل، والوقت رأس مال الإنسان، فإذا ضيعه بهذه الصورة، فقد غبن نفسه، ولم يستثمر حياته كما ينبغي للمسلم.
    وإذا نُظِر إليه على مستوى الشعب فهو خسارة عامة فادحة، وضرر مؤكد على الإنتاج والتنمية، وتعطيل لطاقات المجتمع بغير موجب.
    وهذا الضرر ملموس ومشهود، ولا ينازع فيه أحد، وقد انتشر بين الإخوة في اليمن هذه الحكمة : أول آفات القات تضييع الأوقات !

    3-عرفت من الأخوة المهتمين بالأمر في اليمن أن نحو 30% ثلاثين في المائة من أرض اليمن مزروعة بالقات، وهى من أخصب الأراضي وأنفعها، في حين أن اليمن تستورد القمح وغيره من الأقوات والخضروات.
    ولا ريب أن هذه خسارة اقتصادية جسيمة على الشعب اليمنى . لا أظن أحدًا ممن يحرصون على خير هذا البلد ومستقبله يكابر فيها.

    4-أهل اليمن مختلفون فيما بينهم في شأن تأثير القات وأضراره الجسيمة والنفسية، فكثير منهم ينفي أن له ضررًا، وبعضهم يزعم أن ضرره خفيف بالنسبة لمنافعه، ومن المؤكد أن المبتلى به يصعب أن يقول غير ذلك . فهو غير محايد في حكمه وشهادته.

    ولكن هناك كثيرًا من المنصفين أكدوا ما يصحبه من أضرار متنوعة، وما يدعى من وجود نفع فيه، فلا أثر له، فإن إثمه أكبر من نفعه، وقد ذكر بعض الأطباء أنه وسيلة من وسائل نقل الأمراض . وأن له آثارًا صحية سيئة.
    ومن العلماء اليمنيين الذين صدعوا بالحق في هذه القضية، ونبهوا على أضرار القات وآفاته : العلامة المصلح الشيخ محمد سالم البيحاني، فقد ذكر في كتابه (إصلاح المجتمع) في شرح حديث نبوي عن الخمر والمسكرات قوله :
    (وهنا أجد مناسبة وفرصة سانحة للحديث عن القات والتنباك، والابتلاء بهما عندنا كثير، وهما من المصائب والأمراض الاجتماعية الفتاكة، وإن لم يكونا من المسكر، فضررهما قريب من ضرر الخمر والميسر، لما فيهما من ضياع المال، وذهاب الأوقات، والجناية على الصحة، وبهما يقع التشاغل عن الصلاة، وكثير من الواجبات المهمة ؛ ولقائل أن يقول : هذا شيء سكت الله عنه، ولم يثبت على تحريمه والامتناع منه أي دليل، وإنما الحلال ما أحله الله، والحرام ما حرمه الله، وقد قال جل ذكره : " هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا " (البقرة : 29) . وقال تعالى : " قل لا أجد فيما أوحى إلى محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتةً أو دمًا مسفوحًا أو لحم خنزير " (الأنعام : 145).الآية.
    وصواب ما يقول هذا المدافع عن القات والتنباك، ولكنه مغالط في الأدلة، ومتغافل عن العمومات الدالة على وجوب الاحتفاظ بالمصالح، وحرمة الخبائث، والوقوع في شيء من المفاسد، ومعلوم من أمر القات أنه يؤثر على الصحة البدنية ؛ فيحطم الأضراس، ويهيج الباسور، ويفسد المعدة، ويضعف شهية الأكل، ويدر السلاس - وهو الودي - وربما أهلك الصلب، وأضعف المنى، وأظهر الهزال، وسبب القبض المزمن، ومرض الكلى، وأولاد صاحب القات غالبًا يخرجون ضعاف البنية، صغار الأجسام، قصار القامة، قليلا دمهم، مصابين بعدة أمراض خبيثة.
    إن رمـت تعرف آفـة الآفات فانظر إلى إدمان مضغ القـات
    القات قتــل للمـواهب والقوى ومولـد للهــم والحسرات
    ما القات إلا فكرة مسمومــة ترمى النفوس بأبشع النكبات
    ينساب في الأحشاء داء فاتكًا ويعرض الأعصاب للصدمات
    يذر العقول تتيه في أوهامهـا ويذيقها كأس الشقاء العاتي
    ويميت في روح الشباب طموحه ويذيب كل عزيمة وثبات
    يغتال عمر المرء مع أمواله ويريه ألوانا من النقمات
    هو للإرادة والـفـتوة قاتل هو ماحق للأوجه النضرات
    فإذا نظرت إلى وجوه هواته أبصرت فيها صفرة الأموات
    وهذا مع ما يبذل أهله فيه من الأثمان المحتاج إليها، ولو أنهم صرفوها في الأغذية الطيبة وتربية أولادهم، أو تصدقوا بها في سبيل الله لكان خيرًا لهم، وصدق شاعرنا القائل :
    عزمت على ترك التناول للقات
    صيانة عرضي أن يضيع وأوقاتي
    وقد كنت عن هذا المضر مدافعًا
    زمانًا طويلاً رافعًا فيـه أصـواتي
    فلما تبينت المضرة وانجلـت
    حقيقته بـادرتـه بـالـمـنـاواة
    طبيعته اليبس الملم ببــردة
    أخا الموت كم أفنيت منا الكرامات
    وقيمة شاري القات في أهل سوقه
    كقيمة ما يعطيه من ثمن القات
    وإنهم ليجتمعون على أكله من منتصف النهار إلى غروب الشمس، وربما استمر الاجتماع إلى منتصف الليل يأكلون الشجر، ويفرون أعراض الغائبين، ويخوضون في كل باطل، ويتكلمون فيما لا يعنيهم، ويزعم بعضهم أنه يستعين به على قيام الليل، وأنه قوت الصالحين، ويقولون : جاء به الخضر من جبل قاف للملك ذي القرنين، ويروون فيه من الحكايات والأقاصيص شيئًا كثيرًا، وربما رفع بعضهم عقيرته بقوله :
    صفت وطابت بأكل القات أوقاتي
    كله لما شئت من دنيا وآخرة
    ودفع ضر وجلب للمسرات
    ومن الشيوخ الذين قضى القات على أضراسهم من يدقه، ويطرب لسماع صوت المدق، ثم يلوكه ويمص ماءه، وقد يجففونه ثم يحملونه معهم في أسفارهم، وإذا رآهم من لا يعرف القات سخر بهم، وضحك منهم ؛ وإن أحد المصريين ليقول في قصيدة يهجو بها اليمنيين :
    أسارى القات لا تبغوا على من
    يرى في القات طبًا غير شاف
    أما التنباك وهو التبغ فضره أكبر، والمصيبة به أعظم، ولا يبعد أن يكون من الخبائث التي نهى الله عنها، ولو لم يكن فيه من الشر إلا ما تشهد به الأطباء لكان كافيًا في تجنبه، والابتعاد عنه، وقد أفرط جماعات من المسلمين في حكمه حتى جعلوه مثل الخمر، وحاربوه بكل وسيلة، وقالوا بفسق متعاطيه، كما أن آخرين قد بالغوا في استعماله إلى حد بعيد، وهو شجرة خبيثة دخلت بلاد المسلمين في حوالي سنة 1012 هـ، وانتشر في سائر البلاد واستعمله الخاصة والعامة ؛ فمن الناس من يأخذه في لفائف السيجارة، ومنهم من يشعله في المشرعة، ومنهم من يشربه بالنار جيلة، وهى المدامة التي عم استعمالها سائر البلاد اليمنية، حتى أصبحت زينة المجالس وعروس البيوت، واستصحبها المدخنون في حضرهم وسفرهم، وأنشدوا لها، وفيها القصائد والمقطوعات الشعرية :
    مدامتي نديمتي أنيستي في وحدتي
    تقول في قرقارها يا صاح خذني بالتي
    وأخبث من ذا وذاك من يمضغ التنباك، ويجمعه مطحونًا مع مواد أخرى، ثم يضعه بين شفتيه وأسنانه، ويسمى ذلك بالشمة، فيبصق متعاطيها حيث كان، بصاقًا تعافه النفوس ويتقذر به المكان، وربما لفظها من فيه كسلحة الديك في أنظف مكان، وللناس فيما يعشقون مذاهب ! وبعضهم يستنشق التنباك بعد طحنه وهو (البردقان )، يصبه في أنفه صبًا يفسد به دماغه، ويجنى به على سمعه وبصره، ثم لا ينفك عاطسًا، ويتمخط بيده وفى منديله أو على الأرض وأمام الجالسين.
    وأخبرني أحد أصدقائي أن قريبه الذي كان يستعمل البردقان لما مات مكث ثلاث ساعات، وأنفه يتصبب خبثًا ! ولو اقتصر الناس على ما لابد منه للحياة لاستراحوا من التكاليف والنفقات الشاقة، ولما عرضوا أنفسهم لشيء من هذه الشرور، وأنا لا أقيس القات والتنباك بالخمر في التحريم، وما يترتب عليه من عقاب الآخرة، ولكن أقول هذا قريب من هذا، وكل مضر بصحة الإنسان في بدنه أو عقله أو ماله فهو حرام، والبر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس، وتردد في الصدر، وإن أفتاك المفتون) (من كتاب (إصلاح المجتمع ) للبيحانى ص 406 - 408) . اهـ.
    رحم الله الشيخ البيحانى فقد أجاد وأفاد.
    والله أعلم

    http://www.islamonline.net/fatwa/arabic/FatwaDisplay.asp?hFatwaID=1533
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-08-22
  7. الحسام

    الحسام عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-22
    المشاركات:
    982
    الإعجاب :
    0
    77% من نساء اليمن يخزّنّ القات

    عبد الحافظ الصاوي- إسلام أون لاين.نت/21-2-2001

    انتشرت عادة تخزين نبات القات المخدر بين النساء في اليمن في الفترة الأخيرة، وأصبح التخزين (أي وضع ورق هذا النبات في الفم لساعات طويلة وامتصاص عصارته المخدرة) أمرا مألوفًا بين النساء، كما هو الحال بين الرجال.

    وجاء في دراسة يمنية حديثة أجريت على عينة من 1000 امرأة يمنية أن أكثر من 77% من العينة يخزنّ القات، وأن 25% من هذه النسبة تتراوح أعمارهن بين (25-34) سنة، و25% أعمارهن أقل من 25 سنة، أي أن النساء متوسطات العمر أكثر إقبالاً على القات.

    كما أظهرت الدراسة أن 74.9 من المخزّنات متزوجات ولديهن أطفال، وتشكل ربات البيوت نسبة 65% والموظفات 26.2%، والطالبات 7.3% وأن ما يقرب من نصف عدد العينة (45.82%) تخزن القات يوميًا.

    وكانت بيانات سابقة صادرة عن تقرير التنمية البشرية لوزارة التخطيط والتنمية باليمن قد قدّرت نسبة النساء المخزّنات للقات بين 30-50% من إجمالي النساء البالغات في اليمن، بيد أن هذا الدراسة تكشف زيادة نسبة "المخزنات"!.

    المعروف أن نساء اليمن يقمن بتخزين القات في مجالس تسمى "التفرطة" وكانت في البداية قاصرة على الأسر الغنية جدًا، وكان من غير الشائع أن تخزن المرأة القات وخاصة في المستويات المتوسطة والدنيا، وكانت هذه المجالس قاصرة على المتزوجات، وترتبط هذه المجالس بالمناسبات مثل الولادة والعرس... إلخ.

    ويغلب على هذه المجالس الازدحام وخاصة في المدن، بينما هناك مجالس خاصة انتشرت في الفترة الأخيرة تحضرها الفتيات والمتزوجات صغيرات السن من أجل تخزين القات بشكل دوري ومنتظم، ومن يحضرن المجالس الخاصة يعرفن بعضهن جيدًا، ويتراوح عدد الحاضرات بين 15 فيما أقل، ولا تقتصر تكلفة هذه المجالس على ثمن القات ولكن يتجاوز ذلك إلى الملابس والحلي، ومن المعروف عن النساء حنينهن للتباهي بما لديهن من الذهب والملابس الأنيقة ومسلتزمات الزينة بالأماكن العامة.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-08-22
  9. ابو الافكار

    ابو الافكار عضو

    التسجيل :
    ‏2002-08-14
    المشاركات:
    68
    الإعجاب :
    0
    فكر قبل تكتب

    يا اخي العزيز نفس المو ضو ع في ثلا ثه مو اضيع مثل جلسا ت المقيل وغيره ينا قش نفس المو ضوع ونحنو متفقون ان القات له سلبيات كثيره ولا كن هي اقل بكثير من المخد رات وغيرها ومن نا حيه اقتصا ديه فهو منتج محليا اي ان الفلوس د اخل اليمن لا تخرج والمصيبه لو كنا نستو ردة كا نت مشكله حقيقيه ولا كن القات يا جما عه اهون من غيره هذا علمي ولا جا كم شر
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-08-22
  11. المثنى

    المثنى عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-28
    المشاركات:
    264
    الإعجاب :
    0
    للاخ ابو الافكار

    يا عزيزي
    مشكلة القات في ان الفلوس تدور داخل البلد يعني ما في تجارة ، الفلوس الموجودة هي هي ما في تغيير ما في استثمار يعني الي يبع القات يربح صحيح بس على حساب الي يشتريه من داخل البلاد وهذه مشكلة كبيرة
    اما مقارنة القات بانواع المخدرات والمسكرات المختلفة فهذا من باب البحث عن مبررات لتعاطي القات يعني يا نخزن قات والا نتعاطي المخدرات الخطرة هذا كلام تبريري لتناول القات ارجو التحدث بهذا الموضوع باسلوب صريح وواضح وفهم بعيدا عن التحدث باسلوب من يبحث عن ايجابيات او مبررات لا وجود لها
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-08-23
  13. ابو الافكار

    ابو الافكار عضو

    التسجيل :
    ‏2002-08-14
    المشاركات:
    68
    الإعجاب :
    0
    ما هوى البد يل

    يا اخي العزيز اذا كا نك لم تا خذ بو جهة نظري فهذا رائك وانا احترمه ولا كن سوال ما هو ى البد يل انظر الى دول الجوار لعلها تكون عبره لنا صحيح القات مضر با لشعب اليمني ولا كن انا قلت هو ى اقل ضر ر من غيره ولا ما هو البد يل هذا علمي ولا جا ك شر
     

مشاركة هذه الصفحة