اريد منكم اي شى عن كتاب{{ اليمن من الباب الخلفي }}

الكاتب : بسام البان   المشاهدات : 4,001   الردود : 9    ‏2007-02-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-20
  1. بسام البان

    بسام البان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-11-25
    المشاركات:
    2,024
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اخواني واخواتي الاعزاء لو سمحتوا اريدو منكم نبذة او نسخة او اي معلومات عن كتاب اليمن من الباب الخلفي والذي حدثني عنة ذات مرة احد اصدقاء الانترنت ولم اصدق ماقاله عن الكتاب ومحتواة وعن مؤلفة الذي قتل انذاك

    لكم مني خالص الود اخوكم بسام البان
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-03-08
  3. ذاكرة الأيام

    ذاكرة الأيام عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-12-17
    المشاركات:
    310
    الإعجاب :
    0
    اخي العزيز تمني لو اساعدك فانا امتلكه ولكني لست في اليمن الان كلما استطيع اخبارك به هو ان كاتبه والذي لااتذكر اسمه الصحيح دخل اليمن واو ماكان يسميها بالبد المحرمه لان الامام منع الاجانب من دخولها ولكنه استطاع دخولها تهريب بدايه من الحديده التي وصلها بالباخره ثم مع من ساعده ليبر الصحاري والقرى اليمنيه يحكي فيها ماواجهه من اخطار ومفاجأت عن هذا البلد الى ان وصل صنعاء والتي ظل مختبأ فيها عن اعين الناس ولكن الاخبار عنه وصلت الى الامام الذي وجه سريعا بالقبض عليه بعد ذلك يروي الكتاب صفات الامام ومايقوم به من ذلك ذكره ان الاما كان يجلس في احد ايام الاسبوع للنظر في مشاكل الناس لكن القصه لم تنتهي بموته كماذكرت ولكنه تلقى عفوا من الامام على ان يغادر اليمن فورا وحصل ان ارسله الامام بالحراسه الى المينا ليغادر اليمن بعد ان تحصل على معلومات حق لها انت تكون موضوع كتابه اليمن من الباب الخلفي .
    على العموم اخي قد اكون مضيع للقصه كامله فلي سنيين منذ قراتي لها ولكن يمكن ان تحصل على الكتاب من المكتبات التي تقتني الكتب القديمه الجيل الجديد ودار الحكمه واياك والياس فوالدي مكث يترصد لهذا الكتاب كثيرا وكان دائما يحدثني عنه حتى رايته يقتنيه في يوم ما فقراته ووجدته يستحق المثابره من اجل تحصيله ........


    اتمنى ان اكون قد اجبت على قدر بسيط من تساؤولك ولك خالص تحيات الاسير
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-03-08
  5. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    شكرا لك أخي اسير العلم على هذه المعلومات التي استقيتها من الذاكرة
    ولا اجد في ذاكرة أخيك شيئا عدا يخالف ماذكرت
    غير أن اسم المؤلف هو (هانز هولفريتز) وهو الماني االجنسية
    والكتاب بالفعل مغامرة مثيرة
    وقد تمت روايتها باسلوب جذاب للغاية
    وفي اعتقادي أن الكتاب متوفر في المكتبات اليمنية التجارية
    مالم فيمكن العثور عليه في دار الكتب أو مكتبة جامعة صنعاء
    فتأمل!!!
    ولك ولأخي بسام البان خالص الود
    والتحية المعطرة بعبق البُن
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-03-08
  7. المعنّى

    المعنّى عضو

    التسجيل :
    ‏2005-01-27
    المشاركات:
    78
    الإعجاب :
    0
    انا ايضا ابحث عنه

    لو وجدته اخبرني ولك الشكر
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-03-23
  9. بسام البان

    بسام البان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-11-25
    المشاركات:
    2,024
    الإعجاب :
    0
    اشكركم جميعا اخوتي الكرام
    حقاً انكم اصدقاء واننا اخوة في بيت واحد

    تحياتي لكم

    وشكرا
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-03-24
  11. ابوهاشم

    ابوهاشم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-12-30
    المشاركات:
    2,725
    الإعجاب :
    0
    لم أجد نسخة من الكتاب على الشبكة

    [​IMG]

    ولكني وجدت ما يلي :-

    بقلم رحالة الماني عام 1939 ميلادية:


    تاجر ألماني بعدن وسلطان لحج ومنطقتي الحوشبي ومسيمرة في مذكرات رحالة ألماني , للاشتراك في هذا الصخب العجاج .


    ينظر البريطانيون من عسكريين ومدنيين إلى جزيرة عدن , على أنها القاعة الخارجية المؤدية إلى الجحيم .
    أما أنا فقد كنت أنظر إليها دائما على أنها الفردوس . وعندما كنت أؤوب إلى عدن , بعد رحلات على الإبل , تستغرق شهورا طويلة , وتستنفد الكثير من الجهود التي لا تحتمل , كنت أرى فيها عصارة المدينة , وأجد فيها تلك ( اللطائف ) الصغيرة من الحياة العصرية التي يألفها كل من يعيش معها , ولا يكترث بها , ولكنه إذا ما افتقدها , شعر بما لها من أهمية قصوى , وكنت ألقى دائما فيها المسكن المريح في ضيافة الهر ( م ) وهو من كبار رجال الأعمال الألمان وقد جال هذا الرجل أنحاء العالم وكان في الماضي يعمل في تجارة الفراء في أصقاع ألاسكا النائية , ثم انتقل منها ليعيش حياة التبطّل فترة من الوقت , وعاد بعد عثرات وكبوات عدة , فأوجد لنفسه تجارة جديدة ومربحة في مجالات النشاط في عدن . وقد رافقته مرة واحدة فقط إلى مقر عمله . فرأيت ألوف من جلود الماعز , وقد علقت في كوخ خفيض من الصفيح تنتظر من يبتاعها من أهل الساحل العربي . ويتطلب مثل هذا العمل خبرة فنية لا يملكها إلا الهر ( م ) نفسه . ويستغرق العمل عدة ساعات كل يوم . ولم يكن في وسعي أن أحتمل الرائحة الكريهة أكثر من خمس دقائق . وكان علي أيضا أن أشكر السيد ( م ) على الجهود الكبيرة التي بذلها لاستعادة بعض أشرطة الصور التي فقدتها في حضرموت وقد استطاع استرجاعها وإرسالها إلي في ألمانيا بعد بضعة أشهر من عودتي إلى الوطن .
    وكان بيته مجهزا بكل المعدات التي تعتبر ضرورية في المناطق الاستوائية , كما كان يضم عددا من الخدم , وبينهم طباخ ممتاز في مهنته وفنه , ووصيف , وعددا من الكلاب والقطط , وقردين , وتقدم القطط أمثولة كلاسيكية رائعة , لما تعنيه الحياة البيتية حقا , وكنت أرى أحد هذه القطط , يأتي كل يوم من حوض صغير للأزهار أقيم في زاوية من زوايا المنزل .
    وفي ذات صباح , سمعت صرخات خافتة وتبينت أن أحد القطط قد وضعت ستة مواليد جديدة تحت سريري في الليل , أما القردان فكان اسم أولهما ماكس والثاني موريتز , وكان الجيران يتضايقون كل الضيق من حيلها وألاعيبها . وفي ذات يوم قاما بزيارة مصرف النقد كان الصراف المسكين قد قضى وقتا طويلا في حسابها , وسرعان ما جلس موريتز فوق رأس الصراف . وكان هذا آخر ما قاما به من أعمال , إذ أجبر صاحبهما على التخلص منهما .
    وقمنا بعد ظهر ذات يوم , بعد أن كانت حدة حرارة النهار قد خفتت , برحلة إلى البر المقابل لعدن , وبزيارة إلى سلطان لحج , وكانت سيارة مضيفي من طراز سيتروان , قديمة مضى عهدها , وغدت خربة , بعد أن فقدت الكثير من أجزائها وقطعها . ومع ذلك فقد سارت بنا سيرا مرضيا , وسرعان ما غرقت عجلاتها في أرض رملية رخوة , ولكن عددا من البدو سارعوا لمساعدتنا , وهم يغنون ويهتفون , وأخذوا يدفعون العجلة التي طمر نصفها في الرمل إلى أرض صلبة . وقد تكرر هذا الحادث عدة مرات .
    وبعد أن اجتزنا الشيخ عثمان , وهي أول المدن الواقعة في البر , وفيها الكثير من الملاّحات المنتجة والمهمة , التي تشرف على إدارتها شركة إيطالية , وصلنا إلى مركز الشرطة وحاجز للطريق , وهما معزولان تماما في منتصف المنطقة الخالية المكشوفة . التي لا طرق لها . وكان علينا أن نبرز الوثائق الرسمية والأذونات التي نحملها . ولا يسمح الإنكليز لأي إنسان باجتياز هذه المنطقة, دون إذن من حاكم عدن, إذ أنهم لا يعتبرون أنفسهم مسئولين عن سلامة الأوربيين وراء هذا الحاجز.
    وظللنا نرتحل عبر الصحراء ساعات طويلة , ولم نكن نرى شيئا , سوى الرمال الشاحبة الجرداء , وقد انتشرت فيها بعض الأشواك والنباتات الصحراوية الجافة , ومرت فيها وديان صخرية خالية من الماء , وانتثر فيها بيت أو بيتان من الشعر , هنا وهناك يقيم فيها البدو , وليس ثمة في هذا المكان طائر يغرد , أو نأمة لإنسان , تبدد هذا الصمت المطبق , وكان أكثر ما نراه قافلة من الجمال , تمضي في طريق صامتة , تدوس الرمال , وتسوقها بعض الحمير .
    وفجأة ارتفع أمامنا في الأفق منظر رائع , وكأن مسة سحرية قد أصابته , فبعثته إلى الحياة , أنها قصور ذات أبراج , تشرق بيضاء لامعة , كالمرمر وقد ارتفعت سوقها المدورة وشرفاتها الرقيقة . وكان الشيء المدهش , أن جميع هذه المناظر بدت عائمة في الهواء , وكأنها مرسومة على نقطة انحدار السماء الزرقاء نحو الأفق , وقد ضمت أرق الألوان وأكثرها وداعة . وعندما اقتربنا ,أخذنا نبصر الخطوط العريضة للمدينة ببيوتها السمراء المربعة , وقد تشابكت مع بعضها , وثبتت أقدامها في الأرض , وتبينا سبب ما أصابنا من خداع النظر من بعيد , فالبيوت كلها مؤلف من أكثر من طبقة واحدة , وجميع طبقاتها العليا مصبوغة باللون الأبيض أما الطبقات السفلية فلونها من لون التراب , وهذا الذي جعلها تبدو لنا من بعيد وكأنها معلقة في الفضاء . وتغير منظر الأرض أيضا بصورة مفاجئة , وأخذ الوادي الجاف الذي كنا نسير بجواره منذ مدة طويلة , يبدو فيه الماء شيئا فشيئا الآن , وتسيل هذه المياه نحو الحقول التي تنتشر الخضرة فيها عبر عدد من القنوات والمجاري . وكانت هامات أشجار النخيل (الطرابيش المصنوعة من السعف) , بأبناء البلدة , يعودون إلى بيوتهم من أعمالهم عند مغيب الشمس . ورأيت أطفالا سمر من العرب تعرت صدورهم , يسوقون أمامهم الأبقار إلى زرائبها , وحيّانا هؤلاء الغلمان تحية ودية , بينما نظرت إلينا النسوة وكن يرتدين أوشحة زرقاء , نظرات فيها الكثير من الخفر والحياء . ورأينا أمامنا بوابة واسعة من الطين سرعان ما ابتلعتنا , فقد وصلنا إلى لحج .
    وليس في وسع إنسان أن يزعم أن عظمة سلطان لحج , السيد عبدالكريم , يتمتع بسلطان خال من المتاعب على الرغم من حماية الإمبراطورية البريطانية , إذ أنه على النقيض من ذلك , يعيش في جو من القلق و المتاعب .
    كنت قبل عام عندما قمت بزيارته زيارة قصيرة , فلقد كان ذلك اليوم عيدا إسلاميا دعيت لحضوره ...
    كان هذا في الزيارة الأولى , وكان السلطان في أوج سطوته وعنفوانه , أما اليوم وفي هذه الزيارة الحالية , كانت سحابة قاتمة سوداء تجلل بيته وأسرته . ومع ذلك فقد استقبلني الحاكم , الذي كان قد ابيض شعره , بما عهدته فيه في المرة الماضية من لطف , في قاعة القصر الكبرى , التي يستقبل فيها عادة مستشاريه ورجال حاشيته , قبل أن ينسحب في المساء إلى قصر الحريم . ورأيت في عينيه علائم الحزن والجهد , وسرعان ما سمعت بالحادث المؤلم , الذي كان في الحق , سببا كافيا لما يشعر به من انحطاط في قواه . وكانت الشيخوخة قد جعلت أعباء الحكم منهكة له ولقواه . فأراد أن يتنازل عن العرش , وأن يسلّم مقاليد الحكم لولده ليضمن خلافته له إبان حياته . فالتقاليد في البلاد العربية لا تحتم انتقال العرش بالوراثة , وتنص هذه التقاليد على اختيار الحاكم من أكبر أفراد أسرته كفاية وجدارة , وقد أفادت بعض العشائر النبيلة القوية من هذا التقليد , وأسمت مرشحا لها لخلافة السلطان رجلا من شيوخها , لقي الكثير من التأييد لدى الأهل . وهكذا ظهر فريقان , وأخذت الخلافات تشتد حدة يوم بعد يوم , إلى أن وصلت إلى حد إطلاق النار والقتال , في اجتماع كان الأمير فضل نجل السلطان يشهده , فأصيب بجراح ثخينة , وأدت إصابته برصاصة في رأسه إلى فقدان أحد عينيه , وسرعان ما نقل إلى عدن حيث قام الأطباء البريطانيون على العناية به وتعهده بالعلاج والرعاية . ولما كان شفاؤه الكامل غير متوقع أبدا , فقد أصبح بصورة اتوماتكية آلية , محروما من ولاية عرش لحج .
    وأصيب نفوذ السلطان بضربة قاصمة أخرى , من ناحية ثانية , فسخاء الحاكم أو كرمه , هو الفضيلة الرئيسة وفقا لتقاليد العرب وتفكيرهم . والأمير الذي لا يقوم بتوزيع الأموال بسخاء وبذخ , في شكل عروض من الأبهة والعظمة , أو صدقات وهبات يقدمها إلى الكبراء ,يفتقر إلى أهم مقوّمات المنصب . وكان هذا لسوء الحظ هو الوضع الذي وجد سلطان لحج نفسه فيه الآن . فإمام اليمن الذي غدا حاكما مطلقا بعد زوال الإمبراطورية العثمانية , أخذ يطالب بالمناطق الساحلية الواقعة تحت الحماية البريطانية على أساس أن هذه المناطق كانت دائما جزءا من اليمن منذ أقدم عصور التاريخ , وأنها تبعا لذلك يجب أن تضم إلى مملكته , ولما كان إمام اليمن , من الحكمة بحيث لا يخوض المعركة مباشرة ضد القوة الطاغية ( أي إنكلترا) , فقد رأى أن المعركة يجب أن تخاض مع تابعها أي مع سلطان لحج . فأصدر أمره , بوقف جميع القوافل عن المرور في سلطنة لحج . وبدأت تجارة اليمن تنتقل منذ ذلك الحين بطريق البحر من عدن إلى الحديدة مباشرة . وكانت لحج تستوفي رسوما على البضائع التي تنقل بطريق التجارة العابرة ( الترانزيت ) في أراضيها . وكانت هذه الرسوم , تأتي لها بدخل طيب , إذ كانت صادرات اليمن من الجلود وحدها تربو على المائة ألف جنيه في العام الواحد . وقد فقد سلطان لحج بسبب هذا الإجراء المعادي الذي قامت به حكومة اليمن المورد الرئيسي لدخله , وكانت مساعدات بريطانية المالية من الضآلة , بحيث لا تستطيع أن تفي بالوجبات المترتبة عليه بوصفه سلطانا للمنطقة طبقا لعادات البلاد وتقاليدها . وحللنا في ضيافة السلطان في أحد بيوته الكثيرة , وكان قد خصصه لإقامة رجلين ألمانيين , هما الأوروبيان الوحيدان اللذان يعيشان في لحج , وكان هذان المواطنان قد اضطرا إلى الخروج من ألمانيا طلبا للعيش في الخارج , كغيرهما من الألمان الذين انتشروا في مشارق الأرض ومغاربها . وكانا قد جاءا من الحبشة قبل ثلاث سنوات , وأفاد منهما السلطان في بلاطه , فهما يقومان بكل عمل تقريبا , من الأعمال الفنية , إذ يديران مضخات المياه , ويتوليان إصلاح سيارات السلطان وأجهزة الحاكي في قصره , وقد أقاما له محطة توليد كهر بائية . وكان السلطان يقدر لهما خدماتها كل تقدير , ولكنه لم يعد قادرا على أن يدفع لهما رواتب كافية , بسبب الضائقة المالية التي يعانيها . وقد أضطر الرجلان بعد وصولنا إلى حزم متاعهما , ومغادرة البلاد سعيا وراء الرزق , إلى حيث تنقلهما أقدامهما , وقد سمعت فيما بعد أنهما قد ذهبا إلى الهند .
    وتمكننا قبيل غروب اليوم التالي , من إعداد سيارتنا , فسارعنا إلى مغادرة لحج . ولم نكن قد ابلغنا السلطان برغبتنا في مواصلة الرحيل إلى داخل البلاد , إذ كان مجرد الحصول على ترخيص بذلك , سيؤدي إلى مفاوضات لا نهاية لها , تدور على النحو العربي المألوف . وكان مثل هذا الترخيص , يقضي بإيفاد حرس لمرافقتنا وهذا ما كنا نحاول الابتعاد عنه , لما قد يؤدي إليه من عرقلة لمشروعنا .
    ومضينا في سيارتنا عبر الوادي الخصيب إلي يسيل فيه نهر طيبان والغني بما فيه من أشجار الموز والمانجا . ولكن الصحراء تبدأ مباشرة وراء أطراف هذه البساتين , وليست هذه الصحراء , بالشيء الميت كما يبدو , ولكنها وجود خطر ينبض بالحياة , فالرمال وهي عنصرها المتحرك والتي تهتز من أقل هزة من الريح , دائمة الحركة , والتنقل تنقلا مريبا مشئوما , ساعية إلى دفن كل ما يقف في طريقها . وهكذا فإن ممار الجهد الإنساني تظل مهددة دائما بالدمار , ولا يستطيع الناس إلا عن طريق الكد المستمر والذي لا ينتهي , من اقتناص لقمة العيش اللازمة لوجودهم من قبضة الطبيعة التي لا ترحم . ولا ريب في أن حديث الناس المألوف عن كسل أهل المناطق الاستوائية , يبرهن في هذه البلاد , على أنه مجرد خرافة ليس إلا .
    ووصلنا عند المساء إلى قرية كبيرة تسكنها قبيلة (الحوشبي ) . وكان منظر الأكواخ الxxxxة المبنية من الطين يوحي بانطباع سيء , ولكن جدرانها السمراء كانت مزخرفة باللون الأبيض , وقد رسمت عليها صور غريبة كما كانت الجوانب المتلويّة ذات الرؤوس المدببة التي لا حد لها ولا حصر , التي تحيط بأبواب الأكواخ , ترمز إلى تصاميم غير مألوفة في حاضرنا , وقد تعود بأصولها إلى أيام ملوك سبأ . وقد يكون هناك ما يؤيد هذه النظرية إذ أن أفراد قبيلة( الحوشبي ) قد احتفظوا بعدد من العادات والتقاليد التي كانت سائدة في عصور ما قبل التاريخ . فبالإضافة مثلا إلى القبور الإسلامية المألوفة , هناك على مقربة من قرى هذه القبيلة , أهرامات طويلة مدببة الرؤوس , ومنفصلة عن بعضها البعض . وليست هذه الأماكن إلا مثوى شيوخ القبيلة والشخصيات التي يتمتع أصاحبها باحترام خاص , لأنهم كانوا قادرين على شفاء المرضى , وكانوا تبعا لعرف القرون الوسطى من السحرة الذين يتمتعون بقوى غيبية . وعلى مقربة من القبور الحقيقة , تقوم مجموعات من الحجارة الناعمة , ويأتي سكان هذه القرى , في أيام معينة من السنة , في جماعات في الليل , ويدهنون هذه الحجارة بالزيت , وهو تقليد معروف منذ أقدم عهود الوثنيين .
    وما كدنا نصل إلى القرية , حتى أحاط جميع سكان القرية بسيارتنا . وقد رحبوا بنا ترحيبا وديا , وعرضوا علينا أحد منازلهم لنحل فيه , ولكننا آثرنا قضاء الليل في العراء , تحت قبة السماء , ويبدو أن سلوكنا قد أساء إلى الأرواح التي تخيّم على المكان , فبعثت إلينا جيوشا كاملة من البعوض , من ذباب الرمل , عقابا لنا على سلوكنا . وقد حالت هجماتها بيننا وبين النوم , وإذا ما تجاهلنا ذلك , كانت الليلة رائعة . وكانت النجوم المتلألة , تلقي ضوءا أزرق خافتا , وكان المخروط الطويل , لأحد اهرامات المدافن , يقف على طرف الصحراء الصامتة , وقد أحاطت به حالة سحرية . وضاع الزمن في هذا الخواء الذي لا نهاية له , وأخذت أفكر في التشابه القائم بين الديانات البدائية , التي آمن بها الجنس البشري , إيمانا سطحيا لا عمق فيه . وأذكر أنني قرأت في التوراة حديث دهن الحجارة بالزيت , وهذا ليس بالمستغرب , فالعرب والإسرائيليون ينتمون إلى نفس الجنس السامي , ولكن هذه العقيدة القديمة توجد أيضا عند الهندوكيين في الهند . وكانت الإدارة الإنكليزية تجد صعوبة كبيرة , في حماية الحجارة البيضاء التي توضع كعلامات فارقة للطرق من الدهانات بالزيت , وكان الهندوكيون كثيرا ما يأخذون هذه الحجارة في الليل بصورة خفية , وينقلونها إلى المعابد والأماكن المقدسة حيث يقيمونها هناك , ليدهنوها بالزيت في بعض الاحتفالات الدينية . ومن المحتمل أن يكون الزيت , قد استخدمت بديلا عن الدم الذي كان يراق في السابق في مثل هذه الاحتفالات . ولكن هذه الرواية ليست موثوقة تماما . إذ لا تزال الأضاحي معروفة حتى اليوم في الإسلام في بعض المناسبات الهامة , بينما يمنع الدهان بالزيت منعا باتا , على اعتبار أنه من عادات الوثنية . فعندما يمد خط حديدي مثلا , تراق بعض دماء الأنعام فوق الخط الحديدي , وذلك كضمان لحماية العناية الإلهية للخط .
    وكانت التماثيل الحجرية هي الطقس الأساسي , في جميع الديانات القديمة في كل مكان . ولم تكن هذه الأشكال الحجرية تستخدم في إقامة المذابح حيث تقدم القرابين , وإنما تستخدم في تمثيل الألوهية أيضا . وكان مجرد نحت رأس , بصورة لا فن فيها , يعتبر كافيا , ثم ما لبثت هذه العادات أن تطورت إلى نحت تماثيل كاملة , توضع إلى جانبها حجارة ثانية تستخدم لتقديم القرابين , والمدهش في هذا الأمر أن سير التطور هذا يمكن أن يعثر عليه عند عدد من الشعوب , التي عاشت متفرقة ولم يقم بينها أي ارتباط أو اتصال . وكلنا يعرف أن هذه الطقوس التي جاءت من ضباب التاريخ الغابر , قد انتقلت إلى اليونان , واتخذت عندهم شكل ذلك الكمال في إقامة تماثيل الآلهة , التي تعرض دائما وإلى جانبها المذابح الحجرية .
    ولننتقل خطوة أخرى , كان الوثنيون العرب يحترمون الأشجار على أنها مقر أربابهم , وكانوا يقيمون احتفالهم تحتها , ويعلقون أسلحتهم على أغصانها , وما زالت بعض هذه الأشجار المقدسة التي تغطي فروعها بمختلف النذور المربوطة إليها , قائمة في جوار الكثير من المدن والقرى . وتحاط هذه الأشجار عادة بأسيجة من الحجارة , تحيط بباحة مقدسة , وكان الوثنيون العرب , يعرفون هذه الأماكن المقدسة ويؤمونها لتقديم النذور , وهي عادات ظلت متبعة حتى بعد مجيء النصرانية والإسلام . ونحن نعرف كذلك , أن بعض شعوب الشمال , كالألمان مثلا , كانت تقدس الأشجار أيضا , على أنها مثاوي الآلهة , وأن هذه الأشجار كانت تحاط بباحات مقدسة , يقيمون فيها احتفالاتهم الدينية .
    وبدأنا الحركة من جديد في اليوم التالي . ووصلنا إلى المنطقة الجبلية , التي ترتفع بصورة عمودية , من السهل الساحلي المنبسط . وأخذت سيارتنا تزمجر , وهي تصعد واديا تغطيه فتات الصخور المتفرقة . ولم تكن هناك طرق معبدة , أو غير معبدة . وأخذت المنحدرات تزداد حدة شيئا فشيئا , والجبال تسمق بصورة تدريجية . وأخيرا توقفت سيارتنا ( السيتروان ) عن السير . وكان علينا أن ندفعها دفعا حتى نصل بها إلى قرية ( مسيمير) القريبة . وهنا توقفت نهائيا عن السير . ورأينا أمامنا سلاسل جبلية ترتفع إلى علو يتراوح بين ستة آلاف وتسعة آلاف قدم . وهي تقوم بمثابة الستار الحاجز , الذي يفصل بين مملكة الإمام وبين العالم الخارجي , ويحول دون أي اختراق لها من هذه الناحية . أما مسيمير هذه , فمن الإمارات الصغيرة جدا , التي تتبع لسيادة سلطان لحج , وقبل أن نمر بها مرور الكرام , قمنا بزيارة اضطرارية للأمير الذي يحمل أيضا لقب السلطان . وكان من الصعب العثور على قصره , إذ أن هذا القصر لا يختلف كثيرا عن أكواخ الطين التي يقيم فيه رعاياه , ولكن السلطان يتميز عن رعاياه بشيئين . أولهما المدفع القديم الذي يقف أمام منزله , وثانيهما الحذاء الجلدي الذي يضعه في قدميه , ويبدو أنه كان أكثر زهوا بحذائه منه بمدفعه .
    وفور عودتنا إلى عدن , كانت السفينة التي طال انتظارها , قد جاءت من المكلا , ولكنها لم تكن تحمل أي رد على الطلب الرسمي , المتعلق بالسماح لي بدخولها , وكان من المقدر أن أظل في عدن إلى أبد الآبدين , لو لم تسمح لي الحكومة البريطانية بالرحيل إلى المكلا , موعزة لي بالحصول على الترخيص اللازم بدخولها عند وصولي إليها . وهكذا عندما آبت السفينة من رحلتها المعتادة إلى الحديدة بعد نحو من أسبوعين , صعدت إليها متجها إلى حضرموت دون سابق إعداد .



    من كتاب اليمن من الباب الخلفي للرحالة الألماني ..........


    http://www........net/vb/archive/index.php/t-237772.html
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-03-24
  13. YemeniPride

    YemeniPride عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-09-16
    المشاركات:
    1,864
    الإعجاب :
    0
    حلو لما الواحد يقراء التاريخ من الشخص نفسه الذي عاشه .... مع ان وجه نظر الاجانب مشوشه لكنها تكمل الحكايات العاديه ... شكرا لكم لكن الرابط الي نسخته مش شغال
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-03-27
  15. الضوء الشارد

    الضوء الشارد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-04-09
    المشاركات:
    1,000
    الإعجاب :
    0
    الرابط لايعمل

    ممكن ناقص او خطاء

    تحياتى الحارة للجميع وخاصة ابو هاشم الذى اتحفنا بشئ من الكتاب


    محبتى
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-03-27
  17. بسام البان

    بسام البان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-11-25
    المشاركات:
    2,024
    الإعجاب :
    0
    الاخ او الوالد ابو هاشم اشكرك جزيل الشكر على ماقدمته لنا من كتاب {{ اليمن من الباب الخلفي }}

    في الحقيقة اكاد لااستطيع ان اعبر لك عن مافي داخلي من غبطة وسرور تجاة ردك الجميل والمفيد وكل مااستيع ان اقدمة لك هو كلمة شكر

    شكرا
    شكرا شكرا
    شكرا شكرا شكرا
    شكرا شكرا شكرا شكرا
    شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا
    شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا
    شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا
    شكرا شكرالا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا
    شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا
    شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا{{ابو هاشم}} شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا
    شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا
    شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا
    شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا
    شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا
    شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا
    شكرا شكرا شكرا شكرا
    شكرا شكرا شكرا
    شكرا شكرا
    شكرا


    تحياتي لك وللجميع

    وشكرا مرة اخرى

    بسام البان
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-03-27
  19. بسام البان

    بسام البان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-11-25
    المشاركات:
    2,024
    الإعجاب :
    0
    ولكن ارابط لايعمل وهذا شئ مؤسف جدا

    تحياتي لك

    بسام البان
     

مشاركة هذه الصفحة