"اليتيمة"

الكاتب : TANGER   المشاهدات : 503   الردود : 2    ‏2002-08-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-08-22
  1. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35


    كان يا ما كان في في أحد الأيام ابنة أحد أمراء نجد، واسمها دعد، كانت شاعرة بليغة، وأميرة فاتنه ! فخطبها إلى أبيها جماعة كبيرة من كبار الأمراء، فأبت الزواج إلا برجل أشعر منها .. فنظم شاعر تهامي قصيدةً، وركب ناقته قاصداً نجد. وفي الطريق، مرَّ ببعض أحياء العرب، فأضافه كبير الحي، وسأله عن حاله فأخبره، وأطلعه على القصيدة، فقتل الرجل وحفظ القصيدة وذهب إلى المرأة ليخطبها. فسألته: من أي الديار أنت؟ فأجاب من العراق. فلما سمعت القصيدة رأت بيتاً يدل على أن قائلها من تهامة. فصرخت بقومها: هذا قاتل بعلي. فقبضوا عليه، واستنطقوه، فاعترف.

    وقيل سميت "اليتيمة" لأنها قتلت ناظمها، أو لأنه لم يعرف قائلها. وهي تنوف على الستين بيتاً، وفيما يلي أبياتٌ منها:


    لهفي على دعد وما خلقت
    إلا لطول بليتي دعد

    بيضاء قد لبس الأديم وأديم

    الحسن فهو لجلدها جلد

    ويزين فوديها إذا حسرت

    ضافي الغدائر فاحم جعد

    فالوجه مثل الصبح مبيض

    والشعر مثل الليل مسود

    ضدان لما استجمعا حسناً

    والضد يظهر حُسنه الضدُ

    وتريك عرنيناً به شمم

    وتريك خداً لونه الورد

    ولها بنان لو أردت له

    عقداً بكفك أمكن العقد

    وبصدرها حُقان خلتهما

    كافورتين علاهما ندُّ

    ما عابها طولٌ ولا قصرُ

    في خلقِها، فقوامها قصدُ

    إن لم يكن وصلٌ لديكِ لنا

    يشفي الصبابة، فليكن وعدُ

    إن تتهمي فتهامةٌ وطني

    أو تنجدي، يكن الهوى نجدُ

    وزعمتُ أنك تُضمرين لنا

    وداً، فهلّا ينفع الوِدُّ

    وإذا المحب شكا الصُّدود ولم

    يُعطف عليهِ، فقتلهُ عمدٌ

    نختصُّها بالوُِدِّ، وهي على

    ما لا نحب، فهكذا الوجدُ

    لِيكُن لديكِ لسائلٍ فرجٌ

    أو لم يكُن.. فَليُحسَنِ الرَّدُّ


    منقول

     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-08-22
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    سلمت يمينك والبنان أديبنا تانجر
    ملكة ذوق تشهد بروح أدبية ..
    شكراً لرائع اختياراتك ..
    -----------
    المقدمة التي تذكر مناسبة القصيدة تزيد في شوق قراءتها والإطلاع على خفايا حنين القلوب ونار أشواقها .
    الغزل الرقيق بمعاني عميقة والوصف الدقيق المتمكن والصادر عن مهجة حرى وقلوب نازفة يمتلك القلب والروح معاً ويشعرك بطرب الكلمات ونشوى
    الجو الروحاني العاطر لدنيا العشاق وعذاباتهم السامية .

    فالوجه مثل الصبح مبيض

    والشعر مثل الليل مسود

    ضدان لما استجمعا حسناً

    والضد يظهر حُسنه الضدُ
    ---------------
    آخر بيت في هذا المقطع له شهرة وصيت فهذا مصدرة قصيدة (( اليتيمة )) وكم لعنوانه من وقع وأثر . ولأنه لاكمال... ومااكتمل شئ إلا بدى نقصه *ترقب زوالاً اذا قيل تم
    فقد فقدنا اسم الشاعر ...


    خالص التقدير والتحية ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-08-22
  5. محفوظ333

    محفوظ333 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-02-25
    المشاركات:
    327
    الإعجاب :
    0
    هذه القصيدة بقي اسم قائلها مجهولاً لسنين طويلة ؟؟؟
    ويقال إن أربعين شاعراً قد ادعوها، لكن نسبتها استقرت إلى ثلاثة شعراء
    هم أبو الشيص، وعلي بن جبلة المعروف بالعكوك، وأبو الحسن ابن وهب المنبجي
    واسمه دوقلة " دوقلة المنبجي " وقيل اسمه سعيد بن حميد ؟؟ لكن الراجح الأول ومنبج هذه بلدة في سوريا أخرجت لنا كبار
    الشعراء(( بو تمام والبحتري وأبو فراس الحمداني )) وغيرهم
    وحتى اسم القصيدة تنوع أيضا لكن أشهرها وأكثرها استعمالا " اليتيمة "
    وحتى سبب التسمية تنوع لكن أجملهافي رأيي كما قال أحد ألأدباء ((لكونها
    وحيدة لا شبيه لها نظرا لقوة سبكها
    وروعة تشبهاتها ومعانيها
    وسلاسة صياغاتها ووضوح مقاصدها )

    وقد أشار أحد الباحثين إلى قصيدة أخرى تنسب للشاعر نفسه بعنوان: " أقلل عتابك " مطلعها:
    أقلل عتابك فالبقاء قليل ^ والدهر يعدل مرة ويميل
    لم أبك من زمن ذمـمت صروفه ^ إلا بكيت عليه حين يزول
    والمنتمون إلى الإخاء جماعة ^ إن حُـصّـلوا أفناهم التحصيل
    --------
    وأجمل ماكُـتب وأُلف حول هذه القصيدة كتاب بعنوان:
    " بحثا عن الدرة اليتيمة " لمؤلفه الدكتور" كمال أبو ديب "
    وهو استاذ كرسي الدراسات العربية في جامعة لندن، وقد اعتنى جدا بطبعه
    وإخراجه بشكل جذاب ومنمق وتوسع في كتابه بشكل رائع .
    ---------------
    أخي تانجر
    أحسنت الاختيار وزدنا من مثلها
     

مشاركة هذه الصفحة